سجل بياناتك الان
أسس حساب الزكاة يحكم حساب الزكاة مجموعة من الأسس المستنبطة من أحكام ومبادئ فقه الزكاة والسابق بيانها ، ومن أهمها ما يلى ([1]) : 1ـ أساس السنوية : تحسب الزكاة علي المال إذا مرَّ عليه إثنا عشر شهراً عربياً ، وتبدأ السنة الزكوية ، منذ وصول المال النصاب ، ما عدا زكاة الزروع والثمار حيث تحسب يوم الحصاد ، وزكاة الركاز حيث تُحَصَّل الزكاة وقت الحصول علي المعادن ، وليس هناك مخالفة شرعية أن تحسب الزكاة علي أساس السنة الميلادية مع الأخذ في الاعتبار فروق سعر الزكاة ، والأَوْلى أن نلتزم بالتقويم الهجرى . 2 ـ أساس استقلال السنوات الزكوية : تعتبر كل سنة زكوية مستقلة عن غيرها ولا يجوز فرض زكاتين علي المال في نفس السنة ، كما لا يخضع نفس المال للزكاة مرتين في السنة تجنباً لازدواج الزكاة . 3 ـ أساس تحقق النماء في المال الخاضع للزكاة فعلاً أو تقديراً ، بمعني أن يكون المال الخاضع للزكاة نامياً مثل مال التجارة ومال الأنعام ، أو نامياً حكمياً مثل الأموال النقدية غير المستثمرة والتي إذا استثمرت نمت ، وأن يكون قد تحقق الإيراد (الكسب) الخاضع للزكاة. 4 ـ أساس حساب الزكاة علي الإجمالى أو الصافي حسب نوع الزكاة ، فعلي سبيل المثال تحسب زكاة الثروة النقدية علي المال ونمائه ، وتحسب زكاة المستغلات والرواتب علي الصافي بعد طرح النفقات والديون المسددة . 5 ـ أساس تقويم الموجودات الزكوية علي أساس القيمة السوقية (الجارية (وقت حلول الزكاة فعلي سبيل المثال : تُقَوّمْ البضاعة علي أساس قيمتها السوقية سعر الجملة ، وتُقَوّمْ الديون علي أساس القيمة المرجوة ، وهكذا . 6 ـ أساس ضم الأموال المتجانسة المتحدة في الحول والنصاب والسعر ، مثال ذلك : ويضم إلي وعاء زكاة عروض التجارة المال النقدي المستفاد والمدخر من الرواتب والأعطيات. 7 ـ أساس خصم الالتزامات (المطلوبات ) الحالةّ من الأموال الزكوية ، ويعتبر القسط الحال من الالتزامات طويلة الأجل من الالتزامات الواجبة الخصم . [1] ـ لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى : ـ دكتور حسين شحاتة : " محاسبة الزكاة " ، مرجع سابق . ـ دكتور حسين شحاتة : " دليل المحاسبين للزكاة " ، مرجع سابق . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم التطبيق المعاصر للضريبة بجانب الزكاةضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاة
مفاهيم ومصطلحات محاسبة الزكاة هناك بعض المفاهيم الزكوية يجب معرفة معناها حتى يسهل حساب الزكاة ، منها ما : + ـ الموجودات الزكوية : يقصد بها الأموال التي يتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة حسب نوع المال ، ويطلق عليها أحيانا اسم : الأموال الزكوية ، أو المال الخاضع للزكاة + ـ المطلوبات الحالةّ : يقصد بها الالتزامات علي الأموال الخاضعة للزكاة والتي يجب أن تخصم منها ، حتى يكون المال الخاضع للزكاة مملوكاً ملكية تامة للمزكي وخالياً من الدين الحالّ . + ـ وعاء الزكاة :يمثل صافي الأموال الخاضعة للزكاة ، ويمثل الأموال الزكوية مطروحاً منها المطلوبات أو الالتزامات الحالةّ . + ـ نِصَاب الزكاة : يمثل القدر من المال الذى إذا وصله وعاء الزكاة خضعت الأموال للزكاة ، بمعني إذا كان الوعاء أقل من النصاب لا تجب فيه الزكاة . + ـ سعر ( نسبة ) الزكاة :النسبة المئوية من المال المخصص للزكاة ، وتختلف نسبة الزكاة من زكاة إلي زكاة علي النحو الذي سوف نوضحه تفصيلاً فيما بعد . + ـ مقدار الزكاة : القدر من المال المحسوب كزكاة ، ويُحسب عن طريق ضرب وعاء الزكاة متى وصل النصاب في نسبة الزكاة . + ـ قائمة حساب الزكاة : هى بيان محاسبى يوضح مقدار الزكاة المستحقة عند ميعاد استحقاقها من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:ضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرام
يقصد بمحاسبة الزكاة : الإطار الفكرى والعملى الذى يتضمن الأسس المحاسبية والإجراءات التنفيذية التى تتعلق بحصر وتقويم الأموال والإيرادات التي تجب فيها الزكاة ، وكذا قياس مقدارها ، وتوزيع حصيلتها علي مصارفها المختلفة في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وبلغة أخري تهتم محاسبة الزكاة بحساب الزكاة وتوزيعها علي مصارفها الشرعية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وتعتمد محاسبة الزكاة على ركيزتين أساسيتين هما : (أ) ـ أحكام ومبادئ زكاة المال ( فقه الزكاة ) . (ب) ـ الأسس المحاسبية لحساب الزكاة) .أسس محاسبة الزكاة ) . وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل فى هذا الفصل . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرامحكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصر
الفروق الأساسية بين الضريبة والزكاة لا يجب أن يطلق على الزكاة ضريبة ، ولا أن يطلق على الضريبة زكاة ، حيث توجد فروق أساسية بينهما ، وإن وجد بعض التماثل فى بعض الجوانب الإجرائية . ويمكن تلخيص أهم الفروق الجوهرية بين الزكاة والضريبة على النحو التالى: (1) - زكاة المال فريضة وركن من أركان الإسلام وعبادة مالية وطاعة لله ورسوله ، والضريبة ليست كذلك . (2) - زكاة المال عبارة عن تمليك جزء من الأموال لمستحقى الزكاة ، وهى حق لهم وليس مّنة من الأغنياء عليهم ، بينما الضريبة اقتطاع إجبارى لجزء من أموال الأفراد والشركات والمؤسسات وغيرها توجه إلى خزينة الدولة وفقاً للتشريع الضريبى الوضعى . (3) - الزكاة حق لمستحقيها وهذا الحق معلوم لكل من المكلف والمستحق ، بينما يعتقد دافع الضريبة أنها ليست حقاً للدولة لأسباب عديدة منها أن جزءاً منها ينفق فى وجوه لا يستفيد منها الفقراء ، كما أنها تؤخذ من الفقراء والأغنياء . (4) - تجب زكاة المال فى الأموال التى تتوافر فيها شروط معينة منها أن يكون المال فائضاً عن الحوائج الأصلية وخالياً من الدين وأن يصل نصاباً معيناً فى بعض الزكوات ، بينما لا تأخذ الضريبة هذه الشروط فى الحسبان حيث أحياناً تؤخذ من الفقير الذى هو دون حد الكفاية وحد الكفاف وسواء عليه دين أم لا . (5) - لزكاة المال مصارف محددة ومعلومة هى ثمانية وتهتم بالعنصر الإنسانى ولا يجب أن توزع حسب هوى الحاكم ، بينما توزع حصيلة الضرائب حسب تقدير ولى الأمر ، ويستفيد منها الفقراء والأغنياء ، بل فى بعض الأحيان يستأثر بالاستفادة منها الأغنياء . (6) – تعتبر الزكاة عبادة الله والامتثال لأوامره كما أنها شكر له ، تغلاس فى المسلم خصال الكرم والمحبة ، وهى مرتبطة بحفظ الحاجات الأصلية للإنسان وهى : حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال ، بينما يصعب على أى نظام ضريبى تحقيق ذلك ، بل نجد أنه فى بعض الدول تستخدم جزءاً من حصيلة الضريبة ضد حاجات الإنسان المعتبرة شرعاً . (7) - تهدف الزكاة إلى تحقيق التكافل الاجتماعى نصاً وروحاً وربط الفقير بالغنى ، بينما فشلت نظم الضرائب الوضعية فى تحقيق ذلك ، وكل ما نسمعه هو تغنى ومتاجرة بالكلام بل أحياناً تؤدى الضريبة إلى الحسد والكراهية بين الناس بصفة عامة ، وبين الممولين والأجهزة الضريبية . (8) - تهدف الزكاة إلى التحفيز على الاستثمار وعدم الاكتناز وتوفير الأموال السائلة للمشروعات الاقتصادية ، بينما تؤدى الضريبة إلى الاكتناز وذلك فى ظل أسعار الضرائب المرتفعة . (9) - تؤدى زكاة المال إلى تحقيق التنمية الاقتصادية التلقائية ومحاربة الفقر ، بينما عجزت النظم الضريبية عن تحقيق ذلك بنفس المستوى ، بل أحياناً يؤدى ارتفاع أسعار الضرائب فوق الطاقة إلى التهرب منها أو الإحجام عن إنشاء المشروعات الاستثمارية . (10) - تتسم أحكام زكاة المال بالثبات والاستقرار ولا تصطدم ببيئة ولا بزمن ولا بظروف بينما تتغير وتتعدل قوانين الضرائب على مر الأيام والأزمنة . (11)- يقوم المزكى من تلقاء ذاته من باعث ودافع الحب لله وتقرباً إليه بسداد الزكاة ، ومن يتهرب منها فهو ضعيف الإيمان ، بينما نجد أن دافع الضرائب يراوغ ويحاور ويحاول جهده لتجنبها والتهرب منها لغياب الباعث الإيمانى وضعف الباعث والدافع الذاتى عنده . ولا تعنى هذه الفروق حث الناس على عدم أداء الضرائب بل هى من حقوق المجتمع لتمويل الخدمات العامة التى تخرج عن نطاق مصارف الزكاة مثل الأمن والتعليم والعلاج ونحوه ، وإن كان هناك انحراف فى توجيه حصيلتها فيقع الإثم على ولى الأمر وبطانته وعلينا أن ندعوهم إلى الخير ونأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر . ومن ناحية أخرى نناشد أولياء أمور المسلمين المعنيين بأمور الضرائب بتطبيق نظام زكاة المال ، وتطوير وإصلاح النظم الضريبية القائمة فى ضوء أحكام الزكاة ، عندئذ تتحقق البركة والنفع مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً " [ طه : 123-124 ] ، ومصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً : كتاب الله وسنتى " (رواه مسلم) . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
علي من تجب الزكاة ؟ الزكاة فريضة علي كل مسلم ومسلمة حر ، ملك النصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة ، وتجب الزكاة علي كل مسلم سواء كان عاقلاً أو مجنوناً ، أو صبياً لم يبلغ الحلم ، لأنها عبادة مالية ، وحق الله في المال ، وهذا رأي جمهور الفقهاء ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قوله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة:267] . كما تجب فى أموال القصر ، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )) ( رواه الطبرانى في الأوسط عن أنس بن مالك ) . كما تجب الزكاة على أموال المسجونين والمعتقلين في سبيل الله متي كانت لهم حرية التصرف في أموالهم من خلال الولي أو الوكيل قياساً علي المجنون والصبي حسب رأي الجمهور . كما تجب الزكاة علي أموال النساء متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة علي النحو الذي سوف توضحه تفصيلاً فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:زكاة مكافأة نهاية الخدمةمحاسبة الزكاة على الموجودات المتداولةمحاضرات ضرائب بالانجليزي