سجل بياناتك الان
تعريف سوق الصرف الأجنبي يعتبر المكان الذي تجري فيه تبادل العملات الدولية المختلفة بيعا وشراء, وسوق الصرف ليست كغيرها من الأسواق المالية أو التجارية, إذ أنه ليس محددا بمكان معين يجمع البائع والمشتري, وإنما يتم التعامل في سوق الصرف بواسطة أجهزة الهـاتف والتلكس والفاكس داخل غرف التعامل بالصرف الأجنبي (Dealing Rooms) في البنوك العاملة في مختلف المراكز المالية مثل: نيويورك, لندن, طوكيو, فرانكفورت, سنغافورة, هونغ كونغ, سان فرانسيسكو, سيدني, زيوريخ, تورنتو, بروكسل, البحرين, هونغ كونغ ...إلخ, ويعمل كشبكة تتجه على توحيد المجال الاقتصادي الدولي. وتكون غرف التعامل في البنوك مزودة بأجهزة المعلومات مثل رويتر وتيلرات (Reuter Monitor) وداوجونز , ...إلخ), والتي تعرض على شاشاتها التغيرات الفورية التي تطرأ على أسعار العملات المختلفة وأسعار الفائدة على الودائع بالعملات الحرة لآجال مختلفة على مدى 24 ساعة. ويجري التعامل بين البنوك في مجال الصرف الأجنبي إما لحسابها الخاص: عندما تقوم بتغطية مراكزها المكشوفة بالعملات الأجنبية أو في محاولاتها تحقيق أرباح من عمليات المضاربة في النقد الأجنبي, وإما أنها تشارك في السوق باعتبارها مؤسسات وسيطة بين عملائها المصدرين والمستوردين. تعتبر نسبة التحويل بين العملات التي تقوم بها المصارف هذه كناية عن أسعار نسبية للعملات وتعرف غالبا بأسعار الصرف أو معدلات الصرف (Cours de change, taux de change). وتتقلب هذه الأسعار من يوم إلى آخر (au jour le jour) تبعا لتغيرات العرض والطلب للعملات, ويميز تقليديا بين معدلات الصرف الثنائية أوالمزدوجة (Bilatéraux) ومعدلات الصرف الفعلية (Effectifs). 1-معدل الصرف الثنائي أو المزدوج: هو سعر العملة A بالنسبة للعملة B فإذا قيل على سبيل المثال أن الدولار الأمريكي يساوي 105.70 ين ياباني (25/11/1999), فهذا يعني تبيان حال سعر الصرف المزدوج الفوري للدولار الأمريكي بالنسبة للين الياباني. 2-معدل الصرف الفعلي: للعملة A هو معدل وسطي مرجح (Moyenne pondérée) بمعدلات الصرف الثنائية أو المزدوجة لـA بالنسبة لعملات البلدان التي يقيم معها البلد المصدر للعملة A علاقات تجارية, ومعدلات الترجيح, في المعدل الوسطي المرجح ترتبط بالحصص النسبية للمبادلات التجارية الثنائية في التجارة الدولية الإجمالية للبلد المعني. وبالإمكان الانتقال من معدل الصرف الفعلي إلى معدل الصرف الفعلي الحقيقي, هذا الأخير هو معدل الصرف الفعلي مصححا بعد الأخذ بالاعتبار لتوازن معدلات التضخم مع نفس الشركاء التجاريين. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:الاطار النظري للمحاسبة الحكوميةالعوامل المؤثرة في أسعار الصرفتأثير مراقبة الصرف على إعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات
المقصود بسعر إعادة الخصم ( سعر البنك ) هو السعر الذي يعيد به البنك المركزي خصم الحولات المخصومة إلية من البنوك التجارية بغرض تحويلها إلى نقود قانونية في الحال . - يؤثر البنك المركزي في حجم الاحتياطيان النقدية في البنوك من خلال تغيير سعر إعادة الخصم مما يثر على قدرة البنوك في خلق الائتمان . P إذا أراد البنك أن يقلل حجم الائتمان فإنه يقوم برفع سعر إعادة الخصم مما يؤدي إلى زيادة نسبة الفائدة على القروض التي تقترضها البنوك التجارية ، وبالتالي تقوم البنوك التجارية برفع نسبة الفائدة على الأوراق والحوالات المقدمة لها وكذا القروض للعملاء . P والعكس صحيح في حال أراد البنك أن يزيد من حجم الائتمان فإنه يخفض قيمة سعر الخصم مما يودي إلى خفض نسبة الفائدة على البنوك التجارية وبالتالي سيتم تخفيض نسبة الفائدة على العملاء وعلى الأوراق والحوالات المقدمة للبنك . - أيضاً يقوم البنك المركزي برفع سعر إعادة الخصم في حال كان هناك تضخم وتوسع إقتصادي غير مرغوب فيه وكما ذكرنا ساقاً عند زيادة سعر إعادة الخصم تزداد نسبة الفائدة على البنوك التجارية وكذلك على العملاء مما يودي إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات وتراجع الاتجاه التضخمي حتى يتوازن الطلب مع العرض الكلي . - أما في حالة الانكماش والطالة فإن البنك يقوم بتخفيض سعر إعادة الخصم مما يؤدي إلى خفض سعر الفائدة على البنوك وكذلك على الأوراق المقدمة إلى تلك البنوك وإلى العملاء أيضاً وهذا يؤدي إلى زيادة الطلب على السع والخدمات وكسر جهود الحالة الانكماشية فترتع مستويات الدخول والأسعار . مقالات ذات صلة:المقاصة في البنوك التجاريةالودائعتعريف البنك
تأثير مراقبة الصرف على إعادة التوازن إلى ميزان المدفوعات هناك جهاز حكومي يثبت سعر الصرف ويحدد المبادلات, وقد بدأت في الاتحاد السوفياتي, كما اعتمدت بعد عام 1933 في كل من ألمانيا وإيطاليا, واستحدثت في بعض البلدان أثناء الحرب العالمية II. وحاليا لازالت العديد من دول العالم الثالث تستخدم هذه التقنية, وفي فرنسا تم تنظيم مراقبة الصرف بتاريخ 9 أيلول 1939. 1- مراقبة الصرف كوسيلة لمواجهة المضاربة الهادفة إلى خفض قيمة النقد الوطني : تحدث مراقبة الصرف إما من خلال مراقبة العمليات الجارية, وإما من خلال مراقبة حركات رؤوس الأموال, هذه المراقبة قد يهدف إلى تسهيلها عبر إلزامية حصول عمليات الصرف بواسطة "مصارف معتمدة " (Banques Agrées), على أن تتحمل هذه الأخيرة مسؤولياتها كاملة في هذا الصدد. وقد تصبح مجموعة قواعد المراقبة أكثر مرونة كلما طرأ تحسن عل ميزان المدفوعات أو طرأت زيادة على احتياطات الصرف. أ- مراقبة العمليات الجارية: عند القيام بعمليات تصدير واستيراد يمكن أن تحصل عمليات تحويل لرؤوس الأموال في حال عدم اتخاذ السلطات المختصة بعض الاحتياطات الاحترازية, وتلجأ السلطات إلى وضع العديد من الإجراءات التي تطبق فقط على التسديدات, وليست على عمليات التصدير والاستيراد في حد ذاتها التي تبقى محررة من كل قيد. هذه الإجراءات تتركز في جعل كل عملية تسديد دولية تمر حتما عبر المصارف, وهذا يسمح بضبط (مراقبة) تطبيق الإجراءات الواردة أدناه بواسطة النظام المصرفي:- - منع تسديد المستوردات مسبقا. - إلزام المصدر بإدخال عائدات الصادرات من العملات الصعبة. - تحديد سقف المبلغ من العملات الصعبة المخصص للسائح (Allocation touristique). لا تهدف مراقبة الصرف إلى منع العمليات الجارية على السلع (صادرات وواردات) والخدمات, إن الغاية من مراقبة الصرف هي بشكل عام الإشراف على تسديد العمليات الجارية من خلال الإجراءات الأساسية التالية: 1- تحديد آجال التسديد عبر الإجرائين التاليين: - إلزامية إدخال العملات الأجنبية الناتجة عن التصدير الوطني: توضع آجال قصوى لهذا الإدخال تختلف من بلد إلى أخر, على أن يبدأ احتسابها من وصول الصادرات إلى مستورديها (العملات الأجنبية تباع في سوق الصرف الداخلي خلال مدة تحددها السلطات النقدية) . - منع التغطية لأجل لثمن المستوردات: في البداية لا يستطيع المستوردون تسديد وارداتهم قبل أن تخلص من الجمارك, بالإضافة إلى ذلك لا يمكن لهؤلاء الإقدام على الشراء لأجل العملات الأجنبية الضرورية لتسديد عملياتهم. 2- تحديد مبلغ العملات الأجنبية المخصصة للأفراد: يحصل الأفراد على العملات الأجنبية مقابل النقد الوطني على أساس سعر الصرف المحدد, يشترط أن تكون مخصصة من اجل الرحلات السياحية أو رحلات الأعمال, على أن يتم تحديد عدد هذه الرحلات سنويا. ب- مراقبة حركات رؤوس الأموال باتجاه الخارج: - مراقبة الاستثمارات المباشرة: منع المشروعات الوطنية من إخراج العملات الصعبة وحضها على تمويل استثماراتها في الخارج بقروض خارجية, وتشجيع تحويل رؤوس الأموال الأجنبية إلى الداخل. - مراقبة عمليات التوظيفات بالأوراق المالية الأجنبية: يمنع على المقيمين شراء الأوراق المالية الأجنبية من غير المقيمين . - منع استيراد الذهب : السعر يتحدد داخليا عن طريق العرض والطلب. - عزل سوق الأوراق النقدية الوطنية الموجودة في الخارج: وهذا ينتج عن منع المصارف الوطنية من استرجاع الأوراق النقدية الوطنية التي تحوزها المصارف الأجنبية لتجنب ان تشكل الأوراق النقدية الخارجة خفية أصولا نقدية للمقيمين وقابلة للتحويل إلى عملات أجنبية. - إجراءات لمراقبة الوضعية المصرفية: بمنع المصارف من تكوين أصول بالعملات الصعبة ومنع المصارف من إقراض النقد الوطني إلى مراسلين في الخارج (مصارف أجنبية) حتى لا يضارب هؤلاء على تخفيض محتمل للعملة الوطنية. ج- مجابهة دخول رؤوس الأموال: يتوجب على السلطات النقدية مجابهة تدفق رؤوس الأموال المضاربة الباحثة عن ارتفاع لاحق في سعر الصرف والتي تغذي خلقا مفرطا للنقد, وتخفض معدلات الفائدة, مما قد يبعث على إنعاش الضغوطات التضخمية, ولمجابهة ذلك تستطيع السلطات النقدية ان تستعمل ثلاث (3) مجموعات أساسية من الإجراءات: 1- تأطير الودائع بالنقد الوطني العائد لغير المقيمين. 2- إنشاء سوق صرف مزدوجة. 3- تحديد قروض المقيمين القادمة من الخارج. ج-1- تاطير الودائع بالنقد الوطني لغير المقيمين: يستطيع غير المقيمين بيع العملات الأجنبية في أسواق الصرف, مقابل شرائهم للنقد الوطني الذي يوضع في حساب دائن مفتوح لدى أحد المصارف العاملة في الداخل, هدف غير المقيمين من ذلك هو الاحتفاظ بالنقد الوطني في الحساب المصرفي بانتظار ارتفاع لاحق في سعر الصرف, لثني غير المقيمين من الاحتفاظ بالنقد الوطني في الحسابات المذكورة وفي سبيل عدم تشجيع تدفق رؤوس الأموال بالإمكان اتخاذ عدد من الإجراءات وهي على سبيل المثال: - إلغاء الفوائد على هذه الودائع. - فرض معدل احتياط إلزامي خاص على هذه الودائع (100% على سبيل المثال). - إجبار المصارف التجارية المقيمة على عرض معدلات تعويض (معدل فائدة) متدنية على ودائع غير المقيمين تكون أدنى إلى حد بعيد من معدلات التعويض السائدة في الخارج. - تأطير ما يسمى بوضعية المصارف بالعملات الأجنبية وبالنقد الوطني, فبموجب هذا الإجراء التنظيمي لا يستطيع المصرف قبول وديعة بالنقد الوطني من غير مقيم إلا إذا تمكن من منح قرض بالنقد الوطني على غير مقيم. ج-2- إنشاء سوق صرف مزدوجة: عندما يكون ميزان المدفوعات الجارية في حالة توازن تقريبي وعندما تتجه حركات المضاربة إلى التسبب في تدفق كثيف لرؤوس الأموال, يبدأ التفكير حينها في انشاء سوق صرف مزدوجة, السوق الرسمي هو تقريبا متوازن وليس على السلطات النقدية التدخل من اجل حماية سعر (معدل) التكافؤ. في المقابل إن ارتفاع سعر الصرف –الذي ينجم عن الفائض في الطلب على النقد الوطني في السوق المالية- من اجل تمويل العمليات غير التجارية يميل إلى منع غير المقيمين عن التوظيف بهذا النقد, لأنه يتوجب عليهم شراؤه بسعر أعلى من سعره الرسمي. ج-3- وضع حدود لقروض المقيمين القادمة من الخارج: تلجأ السلطات النقدية من أجل تعزيز احتياطاتها في فترة الضعف النسبي لنقدها في أسواق الصرف إلى تشجيع المشروعات التابعة للقطاعين الخاص والعام على الاستدانة من الخارج, ووضع حد لمبلغ هذه القروض مع اخضاع تحققها (تنفيذها) إلى موافقة السلطات النقدية المسبقة. 2- مراقبة الصرف كوسيلة لمواجهة المضاربة الهادفة إلى رفع قيمة النقد الوطني : إن مسألة مراقبة الصرف ليست من أجل التصدي لخروج العملات الصعبة, بل لمجابهة الدخول الكثيف المحتمل للنقد الأجنبي وتحويله إلى نقد وطني, هذه العمليات الناتجة عن المضاربة على النقد الأجنبي تنذر بأن تؤدي إلى رفع قيمة النقد الوطني الذي ينعكس سلبا على الصادرات ويزيد من تدفق الواردات وتتركز الإجراءات فيما يلي: أ- استخدام بعض الآليات التقليدية الشائعة: يمكن تكرار بعض الآليات السابقة ولكن لاستخدامها لأهداف معاكسة وأبرز هذه الآليات: - التأثير على آجال التسديد (Termes de paiement, Leads Lags): ويستخدم هذا الإجراء أيضا لإرغام المستوردين على التسديد العاجل لمستورداتهم خلال فترة محددة تبدأ اعتبارا من تاريخ تخليص هذه المستوردات من الجمارك. - تحديد وضعية المصارف تجاه الخارج, على أثر منعها من ترك وضعياتها تتدهور سواء كانت بالنقد الوطني أو بالنقد الأجنبي, تجنبا للمضاربة على ارتفاع النقد الوطني, هذه المضاربة تأخذ شكل بيع للعملات الأجنبية وتكوين ودائع بالنقد الوطني. - اعتماد الإجراءات التي تهدف إلى تقييد أو تحديد الاستثمارات المباشرة الأجنبية في الداخل (ضمن مجال الإقتصاد الوطني). - تغطية أصول (ودائع) المقيمين الجدد بنسبة مئوية مرتفعة من الاحتياطات الإلزامية لدى المصرف المركزي. ب- إنشاء آلية الصرف المزدوج: بمقتضى هذه الآلية تتجزأ عمليات الصرف طبقا لطبيعتها, فالعمليات التجارية تنجز في سوق الصرف المسمى رسميا (Official), لأن المصرف المركزي يتدخل في هذه السوق للحفاظ على سعر النقد الوطني, داخل هوامش تقلب تحددها الاتفاقيات الدولية, أما باقي العمليات الأخرى فهي تتبع للسوق الحرة التي يتحدد فيها سعر العملة طبقا لقانون العرض والطلب في السوق الرسمية النقد الوطني المستخدم لأغراض التجارية هو ذو سعر صرف رسمي ثابت. أما في السوق الحرة فسعر صرف النقد الوطني المستخدم للأغراض المالية قد يكون عائما أو مرنا. 3- إيجابيات وسلبيات ضبط الصرف : إذا كان ضبط الصرف يسمح بالتخفيف المؤقت من الضغوطات على الأسواق فهذا عائد إلى إجراءات الضبط التي تتيح تحديد حجم العمليات المعتبرة ذات طابع مضارب بحت, وإلى كون إجبار المصدرين على البيع السريع للعملات الأجنبية المتلقاة نتيجة التصدير, وكذلك منع المستوردين من الحصول مسبقا على العملات الأجنبية الضرورية من اجل تسديد عملياتهم, يؤدي إلى تخفيف الضغط مؤقتا عن سوق الصرف. إلا أن مساهمة هذه الإجراءات في تمويل ميزان مدفوعات غير متوازن لا يمكن أن يكون لها سوى تأثيرا مؤقتا, لأنه على الرغم من هذه الإجراءات سوف يظهر في هذه السوق (سوق الصرف) عاجلا أم آجلا, عدم التوازن الصافي في ميزان المدفوعات الجارية مضافا إليه عمليات المضاربة التي يقف خلفها غير المقيمين (والتي ليس لضبط الصرف تأثير مباشر عليها), أو المقيمون (عمليات الغش والعمليات التي لا تخضع للضبط والقانون). وهناك مساوئ تترتب عليها كلفة مرتفعة نسبيا يقع عبؤها على المجتمع, ويتوضح ذلك بإيجاز من خلال التالي: · تطبيق تنظيم الصرف يفرض تخصيص جهاز إداري ضاغط ليس فقط في الإدارات العامة بل أيضا في المصارف التي تجبر على إنشاء وتطوير أقسام ودوائر للضبط والمراقبة. · ممارسة التأثير على نظام الصرف يعني التأثير على النتائج بدلا من التأثير على الأسباب, فعدم التوازنات الخارجية تجد سببها الأساسي في التوازنات الداخلية ومعالجة ذلك تبدأ من التأثير على الوضع الاقتصادي الداخلي, وإذا لم يحصل ذلك فهناك انحرافات سوف تظهر وتعرض للخطر النمو الاقتصادي في المستقبل. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة مقالات ذات صلة:العوامل المؤثرة في أسعار الصرفتعريف سوق الصرف الأجنبيمصادر التمويل الدولي غير الرسمية (الخاصة)
الخدمات المصرفية تشكل الخدمات المصرفية أهمية خاصة لدى البنوك الإسلامية حيث تعمل على جذب المدخرات من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة . وفيما يلي نستعرض أبرز الخدمات المصرفية وآفاق التعاون بين البنوك الإسلامية والتقليدية في القيام بها . 1- الأوراق التجارية : وهي عبارة عن مستندات مكتوبة لإثبات حق شخص معين في مبلغ معين. وتتعامل البنوك في ثلاثة أنواع منها وهي : أ - الشيك . ب- السند الإذني . ج- الكمبيالة . ولا يوجد خلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية فيما يتعلق بالشيك والسند الإذني حيث يتفقان في نوعية الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالتحصيل . وتتعامل البنوك التقليدية في الكمبيالات بأنواعها المختلفة فهي تقوم بتحصيل الكمبيالات لحساب عملائها مقابل عمولة تحصيل ، كما أنها تقدم القروض بضمان ما لديها من كمبيالات وتحصل على فائدة تعادل الفرق بين قيمة القرض الممنوح وقيمة الكمبيالة المقدمة كضمان ، كما تقوم بخصم الكمبيالات المقدمة من العملاء ويحق لها إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . أما البنوك الإسلامية فيقتصر تعاملها على تحصيل الكمبيالات كخدمة مقابل أجرة متفق عليها ، وبما أن البنك الإسلامي لا يقوم بالإقتراض بفائدة فهو ينظر إلى الكمبيالة برسم التأمين على أنها ضمانات يمكن أن يقدمها العميل الذي يتعامل مع البنك دون أن يستغلها البنك في عملية الإقراض ولا يحصل منها البنك الإسلامي إلا على عمولة تحصيل فقط متفق عليها مسبقاً . أما خصم الكمبيالة فلا يتعامل بها البنك الإسلامي لاعتمادها على الفائدة المحرمة(1) 2- الإعتمادات المستندية : يعرف الاعتماد المستندي بأنه تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة في الاعتماد (2) . وتتعامل البنوك التقليدية بصور مختلفة للاعتمادات المستندية فيها : أ- إعتماد مستندي قابل للإلغاء وغير معزز Revocable L.C. ب- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وغير معزز Irrevocable L.C. ج- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومعزز Irrevocable Confirmed L.C. د - إعتماد مستندي قابل للتحويل Transferable L.C. هـ- إعتماد مستندي متجدد ( دائري ) Revolving L.C. ولكل نوع من هذه الأنواع ضوابط وشروط محددة لا مجال لسردها إلاّ أن الاعتماد المستندي غالباً ما يتضمن تقديم الائتمان ( ما لم يكن مغطى بالكامل ) وتتعامل البنوك التقليدية به على أساس الفائدة الربوية المحرمة . أما البنوك الإسلامية فقد اعتبرت الاعتماد المستندي يعكس ثلاث معاملات إسلامية هي الوكالة والضمان والحوالة وأن ممارسة هذه الخدمة جائز شرعاً عند خلوها من الائتمان وذلك مقابل أجرة متفق عليها بين العميل والبنك (3). فالإعتماد المستندي هو تعهد بالسداد والدفع لمبلغ معين من جانب البنك الذي يصدره للشخص الذي يتقدم له لفتح الاعتماد وفق شروط متفق عليها نيابة عن العميل الذي أصدر أمره للبنك بفتح الاعتماد فيهي تأخذ معنى الضمان والوكالة والحوالة في العمليات التجارية الدولية (1) . 3- خطابات الضمان : يعرف خطاب الضمان بأنه تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه ( طالب الضمان ) في حدود مبلغ معين لدى طرف ثالث عن التزام على العميل المكفول خلال فترة زمنية معينة (2) وتنشأ الحاجة إليه بغرض الاشتراك في المناقصات والمزايدات والعطاءات العامة التي تتطلب ضرورة سداد مبالغ معينة كتأمين لضمان الجدية والتنفيذ . ويصدر البنك خطاب الضمان بعد أن يحصل من العميل على نسبة معينة من قيمة خطاب الضمان كغطاء أو تأمين وتحدد هذه النسبة تبعاً لمدى ثقة البنك في المركز المالي للعميل وحجم تعاملاته مع البنك ودرجة المخاطرة ويكون الغطاء إما في صورة نقدية أو أوراق مالية أو بضائع ويتقاضى البنك عند إصداره خطاب الضمان عمولة محددة على الجزء غير المغطى في خطاب الضمان ، أما الجزء المغطى فتكون نسبة ما يتقاضاه البنك كمصاريف إدارية أقل من العمولة (3) . أما البنوك الإسلامية فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجعل على الضمان والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجوز . ولذلك فإن أخذ البنك الإسلامي عمولة على خطابات الضمان لا يجوز ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمة بالشروط التالية : 1- أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة تغطي الخطاب بالكامل . 2- أن يكفل طالب الضمان أحد عملاء البنك بحيث يغطي خطاب الضمان بالكامل . 3- إذا لم يكن الضمان كافياً ولم يقدم كفيلاً فإن البنك الإسلامي يستطيع أن يدخل مع طالب خطاب الضمان شريكاً بشروط المشاركة المعروفة في الفقه الإسلامي وأن يكون الربح بين العميل والبنك حسب الاتفاق (1) . 4- الصرف الأجنبي : تشمل عمليات الصرف الأجنبي العديد من المعاملات والتي يمكن استعراضها بشكل موجز وهي : 1- الحوالات الصادرة الواردة : ويقصد بالحوالات الصادرة أوامر الدفع الصادر من المصرف إلى المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ معين إلى مستفيد محدد بأمر الدفع إلى عنوانه أو حسابه لدى البنك المراسل أو لدى بنك آخر . أما الحوالات الواردة فهي أوامر الدفع الواردة من المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ ما لمستفيد محدد بأمر الدفع لطلب شخص آخر (2). 2- التعامل في الشيكات السياحية ( التحصيل – البيع – الشراء ) : ويتم تحصيل الشيكات السياحية بناء على رغبة العميل وبعد التأكد من ملكيتهم لها أما عملية الشراء فهي شراء الشيكات السياحية من المتعاملين وصرف صافي القيمة إليهم نقداً أو إيداعها في حساباتهم أو حسابات غيرهم . أما بيع الشيكات السياحية فتقوم بعض الشركات والبنوك العالمية بالاتفاق مع البنك على موافاته بشيكات من إصدارها على سبيل الأمانة ليقوم المصرف ببيعها للمتعاملين الراغبين في ذلك . ويحدد الاتفاق مواعيد سداد قيمة الشيكات المباعة وكيفية السداد ونصيب المصرف من عمولة البيع . 3- إصدار الشيكات المصرفية بالعملات الأجنبية : وهي إحدى طرق الدفع مع الخارج وتكون إصدارها بناء على طلب العملاء وهي مشابهة للحوالات الصادرة . 4- استبدال العملات الأجنبية : وهي استبدال مبالغ من حسابهم بعملة أجنبية إلى عملات أجنبية أخرى بناءً على رغبة العملاء ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات المصرفية ويحصل على عمولة نظير أدائه هذه الخدمات ، كما يحصل على المصروفات الإدارية التي أنفقها أثناء تنفيذ هذه الخدمة للعملاء (1) كما أن المصاريف التي يأخذها البنك من العميل هي مصاريف فعلية يتكبدها البنك لإنجاز هذه الخدمات مثل مصاريف البرق والبريد والهاتف وغيرها من المصروفات ولذا يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات وأن يأخذ عليها أجر بشرط ألا يترتب على القيام بها أية مخالفة شرعية (2) . الخدمات المصرفية الأخرى : 1- تحصيل الحقوق والتوكيل في الوفاء : يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير وخاصة الحقوق الثابتة في سندات أو أوراق مالية لا تحتاج إلى تقديم أدلة ومناقشة وجود الحق أو عدمه عند تحصيلها وقد يؤدي البنك هذه الخدمة للعميل بدون مقابل أو بعمولة متفق عليها كالشيكات أوالكمبيالات . 2- الخدمات المصرفية المتعلقة بالأوراق المالية : يقوم البنك بالتوسط في بيع وشراء الأوراق المالية تنفيذاً لأوامر عملائه كما قد يودع العملاء أوراقهم المالية لدى البنك للحفاظ عليها والقيام بخدمتها. كما يقوم البنك بدور الوسيط في علميات الإكتتاب في الأسهم التي تصدرها الشركات عندما يتولى البنك ذلك نيابة عنها في إصدار أسهمها . ويتقاضى البنك نظير أعمال الخدمات المشار إليها أجراً أو عمولة وتندرج تحت الوكالة الجائزة شرعاً (1) . ولاشك أن كثيراً من الدول الإسلامية تحتاج إلى تعاون كبير بين البنوك الموجودة بها سواء كانت إسلامية أو تقليدية حيث أن بعض هذه الدول لم تنتشر بها البنوك الإسلامية على نطاق واسع أو لا توجد في بعضها الآخر فروعاً كافية مع وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين يرغبون في استثمار أموالهم استثماراً حلالاً كما أن هناك من يرغب في تمويل نشاطاتهم على أسس إسلامية وتقديم الاستشارة لهم من خلال البنوك التقليدية (2) . مقالات ذات صلة:الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالميتأثير التضخم العالمي على اقتصادات الشرق الأوسطاستكشاف أسرار التضخم وتأثيره على حياتنا اليومية
طبيعة عقود تامينات الممتلكات والمسئوليات تتصف عقود تأمينات الممتلكات والمسئوليات بانها عقود التعويضات حيث تتعهد الشركة بموجبها أن تعوض المؤمن له تعويضاً كاملا عن الضرر الناتج من وقع الخطر المؤمن منه بشرط الا يتجاوز المبلغ المنصوص عليه في العقد ، وعند وقوع الخطر المؤمن ضده يرسل المؤمن له الىشركة التأمين إخطار كتابي يوضح به تاريخ واسباب وقوع الحادث وقيمة الضرر المادية التي نتجت عنه ، ويقوم احد الخبراء الفنيين بالشركة معيانة الحادث وتقرير الاضرار المادية التي لحقت بموضوع التامين ، ويقدم الخبير تقريراً إلى قسم التعويضات التي يقوم بالتأكيد منان عقد التامين كان سارياً المفعول وقت وقوع الحادث وان أقساطةمسددة بالكامل وأن جميعالمستندات المطلوبة مستوفاة ، وبناء على ذلك تتخذ اجراء سداد التعويض . المصدر : مجلة المحاسب العربي مقالات ذات صلة:كيف نربي جيل "ألفا" على الوعي المالي في عصر الرقمنة الكاملة؟أفكار متنوعة لزيادة المبيعاتميزان المدفوعات فهم عمله وأهميته في تنظيم العلاقات الاقتصادية العالمية