سجل بياناتك الان
السعودية تخفّض علاوات الرواتب للمواهب الأجنبية: تحوّل مفصلي في سياسات التوظيف ورؤية 2030 الرياض – المحاسب العربي في خطوة تعكس تحوّلًا مهمًا في ديناميكيات سوق العمل السعودي، كشفت تقارير لوكالات توظيف دولية عن قيام عدد متزايد من الشركات في المملكة بتقليص العلاوات الضخمة التي كانت تُمنح للمواهب الأجنبية خلال السنوات الماضية. هذه العلاوات، والتي كانت تصل في كثير من الأحيان إلى 40% فوق الراتب الأساسي، باتت اليوم أكثر تحفظًا نتيجة ضغوط مالية وتغيّرات استراتيجية ضمن إطار رؤية السعودية 2030. ورغم عدم صدور إعلان رسمي شامل، إلا أن مسؤولي التوظيف أكدوا لرويترز أن التراجع في العلاوات أصبح اتجاهًا واضحًا في قطاعات رئيسية، وعلى رأسها البناء، التصنيع، والبنية التحتية—القطاعات الأكثر تأثرًا بإعادة ترتيب أولويات المشاريع العملاقة. خلال السنوات الماضية، كانت المملكة تُعد واحدة من أكثر الوجهات سخاءً في المكافآت المالية للمواهب الأجنبية، خاصة في مشاريع مثل نيوم وذا لاين. إلا أن التغيّرات الأخيرة في بيئة الإنفاق خلقت موجة جديدة من إعادة التقييم. وفقًا للتقرير، فإن الشركات التي كانت تعرض على بعض المتخصصين علاوات تصل إلى 30 – 40% فوق رواتبهم السابقة، أصبحت اليوم تعتمد على عروض أقرب إلى المتوسطات العالمية، أو تعتمد على العائد المتغير بدلًا من العلاوات الثابتة. ويؤكد أحد مديري التوظيف: "سوق العمل في السعودية ينضج. الشركات لم تعد تتعامل بعقلية الإنفاق المفتوح، بل أصبحت أكثر دقة في تقييم العائد من كل موظف أجنبي يتم استقدامه."(المصدر: تقرير رويترز عبر Zawya) مقالات ذات صلة:لماذا النشاط المالي ؟اختصارات العملات حول العالمالسياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار
من واشنطن إلى الرياض ودبي والدوحة، تتردد أصداء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة — خطوة طال انتظارها بعد سنوات من التشديد النقدي الذي كبّل السيولة وأضعف الاستثمارات. ورغم أن القرار يخص الاقتصاد الأميركي بالدرجة الأولى، فإن أسواق الخليج شعرت بتأثيره الفوري، إذ تحركت المؤشرات المالية صعودًا وسط موجة تفاؤل قوية من المستثمرين والمحللين. ترتبط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي، ما يجعل السياسات النقدية الأميركية تنتقل تلقائيًا إلى اقتصادات المنطقة. فعندما يخفض الفيدرالي الفائدة، تُجبر البنوك المركزية الخليجية على اتخاذ إجراءات مشابهة للحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وهو ما ينعكس مباشرة على: تكلفة الاقتراض: انخفاض الفائدة يعني قروضًا أرخص للشركات والأفراد، مما يعزز الإنفاق والاستثمار. سوق الأسهم: زيادة السيولة تدفع المستثمرين نحو الأسهم بدلاً من الودائع البنكية. القطاع العقاري: عادة ما يستفيد من انخفاض الفائدة نتيجة نمو الطلب على التمويل العقاري. القطاع المصرفي: قد تتأثر هوامش الأرباح، لكنها تُعوّض بزيادة حجم الإقراض والنشاط الاستثماري. انعكاسات القرار على اقتصادات الخليج: توقع محللون أن يؤدي خفض الفائدة الأميركية إلى تنشيط الأسواق المالية الخليجية خلال الربع الأخير من 2025، خصوصًا في السعودية والإمارات وقطر، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم بنسبة تراوحت بين 2 و4% خلال أيام قليلة من الإعلان. كما يُتوقع أن تزداد حركة الائتمان والتمويل للمشاريع الكبرى، ما يمنح دفعة إضافية لخطط التنويع الاقتصادي في المنطقة. لكن في المقابل، يحذّر خبراء من أن استمرار الفائدة المنخفضة قد يزيد من المخاطر التضخمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول بشكل مفرط، خاصة في العقار وسوق الأسهم. الخليج بين الفرصة والحذر: القرار الأميركي يمثل فرصة لتعزيز النمو، لكنه يتطلب إدارة مالية ذكية. فالمطلوب الآن من الحكومات الخليجية مراقبة مستويات الدين العام وتوجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية — لا نحو المضاربات قصيرة الأجل. مقالات ذات صلة:اعتبارات استراتيجية إدارة محفظة الأوراق الماليةأهداف تكوين محفظة الأوراق الماليةإدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن
توقعات ساكسو بنك للربع الثاني 2020: اقتصاد عالمي غير متوازن أصدر ساكسو بنك، البنك المتخصص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الانترنت، اليوم توقعاته الفصلية للربع الثاني من عام 2020 للأسواق العالمية، بما فيها الأفكار التجارية التي تغطي الأسهم، والفوركس، والعملات، والسلع، والسندات، فضلاً عن مجموعة من العوامل الكلية التي تؤثر على مَحافظ العملاء. وفي البداية، قال ستين جاكوبسن، كبير الاقتصاديين والرئيس التنفيذي لشؤون الاستثمار لدى ساكسو بنك: "أدى تفشي فيروس كورونا إلى بروز ثلاث قضايا رئيسية على مستوى الاقتصاد العالمي، وهي صدمة الطلب العالمي وصدمة العرض العالمي، بالإضافة إلى حرب النفط التي دفعت بالأسعار لأدنى مستوى لها منذ عدة سنوات. ومن المتوقع أن يفضي هذا التطور الأخير إلى خسائر كبيرة في رؤوس الأموال، ما سينجم عنه خلال فترة قصيرة انهيار كبير في هيكلية التوظيف، وبالتالي ارتفاع مستويات البطالة". وأضاف جاكوبسن: "إن هذه الضربة الثلاثية للاقتصاد العالمي تؤكد أن 2020 سيكون عاماً اقتصادياً ضائعاً، ما يعني أنه يجب على صنّاع السياسة بذل جميع الجهود الممكنة وتسخير كل الإمكانيات المُتاحة لمعالجة هذا الركود العالمي". "وتشير المُعطيات إلى أن الاضطرابات الحالية تتخطّى حجم الفوضى التي شهدتها بعض الأسواق في عام 2008؛ حيث نشهد حالياً في اليوم الواحد تقلبات حادّة وموجات صعود وهبوط فاقت ما سجّلته الأسواق خلال عام كامل، وهو ما يؤكد على مدى ضعف وهشاشة الأسواق". "وفي خضم هذه الفترة المُقلقة التي تشهد تراجعاً في مستويات التمويل، نشهد توجهاً نحو مفهوم المال النقدي هو الملك. فقد تعرّضت الصناديق والبنوك والمستثمرون وحتى الشركات لانخفاضٍ كبير ومفاجئ في أسعار الأصول، فضلاً عن تباين ملحوظ بين المحافظ الاستثمارية وتقلبات كبيرة بين مستويات الأرباح والخسائر". "وتسعى البنوك المركزية في غضون ذلك إلى تقديم دعمٍ سريع على شكل سيولة وتخفيضات في أسعار الفائدة. وقد يكون لهذه الخطوات دور إيجابي لناحية التكلفة المستقبلية للالتزامات التمويلية لدى الشركات أو الصناديق التي تعتمد على الائتمان لتمويل جزء من عملياتها؛ غير أن ذلك لن يكون كافياً لدعم أسعار الأسهم أو الائتمان فيما يتعلق بالأصول، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عمليات بيع الأصول التي تفتقر بقوة للسيولة التي يمكن الاستفادة منها في مجالات استثمارية أخرى". وتابع جاكوبسن قائلاً: "تُعتبر هذه الدورة الاقتصادية الأسوأ مقارنة بتلك التي شهدناها سابقاً لأن موجة الانخفاض الحالية والتراجع السلبي في العوائد قد عزز التوجهات نحو العوائد، ما دفع الشركات والمستثمرين في السوق، بغض النظر عن مستوى المخاطر العالي، نحو التركيز أكثر على الأصول المالية فائقة السيولة مثل الأسهم الخاصة وائتمان الشركات مرتفع المخاطر". "وتتسم الفترة الحالية باعتماد أكبر على آليات تحديد الأسعار، ما سيعني مواجهة تقلبات أعلى بكثير وتلاشي نماذج تقييم الأسهم الخاصة والأصول الأخرى عالية المخاطر التي تعتمد على أسعار الفائدة المنخفضة وتدخل البنوك المركزية، والاعتقاد الخاطئ بأن مضاعفات الربحية يُمكن أن ترتفع وتستمر للأبد". وقال أيضاً: "ستسهم التبدلات الجذرية التي شهدناها منذ الربع الأول للعام في تغيير مشهد الاستثمار وتحمل المخاطر حتى عام 2021. وسيترافق ذلك مع تغيير نموذج توزيع المخصصات على المدى البعيد والابتعاد عن القاعدة المألوفة لمزيج الأسهم والسندات 60/40، بهدف ضمان إجراءات تحوط مناسبة عبر انكشاف السلع ومواجهة التقلبات طويلة الأمد". على خلفية تفشي مرض كوفيد-19، تشتمل أفكار ومواضيع التداول الرئيسية التي حددها ساكسو بنك للربع الثاني على: الأسهم تواجه أسوأ التوقعات منذ عام 2008 تأتي الأزمة الحالية بعد أن تسببت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في تعطيل إمدادات العرض وتباطؤ النمو خلال العام الماضي. ونشهد حالياً صدمة في العرض والطلب، يُضاف إلى ذلك تداعيات حرب أسعار النفط بين روسيا والمملكة العربية السعودية، والتي قد تؤثر بشكلٍ كبير على الاستثمارات العالمية. كما أنه من المرجح أن تواجه الأسهم المزيد من التحديات، ونتوقع أن يتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 1600 نقطة في أسوأ الحالات. ومن جانبه، قال بيتر غارنري، رئيس استراتيجيات الأسهم لدى ساكسو بنك: "بما أن أسعار الأسهم تعكس آفاق النمو خلال الفترة المقبلة، فهي الأكثر تأثراً بالأزمة الراهنة؛ إذ يتطلع المستثمرون للخروج من الأسواق وتحقيق أرباح كبيرة لسنوات عديدة". "ونظراً لكون كوفيد-19 من الأوبئة العالمية نادرة الحدوث جداً، لا يُمكننا الاعتماد على جميع نماذج التنبؤ الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي؛ وقد نجد أنفسنا مُضطرين لمواجهة تأثيرات أعمق وأطول مما كان متوقعاً، خاصة مع إجراءات الإغلاق في أوروبا واحتمال تحوّل كوفيد-19 إلى مرضٍ موسمي". "ونشهد حالياً مرحلة حاسمة تتطلّب من صناع السياسة الالتزام باتخاذ الكثير من إجراءات التحفيز لدعم الاقتصاد، بما فيها برامج الإقراض الحكومي وتأجيل تسديد الضرائب. وبعد قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة الرئيسية مرتين لتصل إلى 0.25٪، سارعت جميع البنوك المركزية الرئيسية لخفض أسعار الفائدة إلى الحد الأدنى الصفري". وأضاف غارنري: "نعتقد من وجهة نظرنا أن هذه الخطوات التحفيزية كفيلة بتحسين التوجهات ورفع أسعار الأصول. ولكن سُرعان ما سيُدرك المستثمرون، عند نشر الأرقام والتوقعات حول النشاط الاقتصادي، بأن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية وإلا ستشهد أسواق الأسهم انخفاضاً آخر. ونرى أنه سيتم اتخاذ إجراءات إضافية لتحفيز الأداء الاقتصادي وتعزيز توازنه. ولكن للأسف، ستكون الأسهم حينها عند أدنى مستوياتها". مقالات ذات صلة:معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسطمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصةما هي المحاسبة ؟
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسط أفـاد معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية، أنه من المتوقع لاقتصاد الشرق الأوسط أن يتعافى بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020. وسيكون التحسّن العام في المنطقة مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أكبر اقتصادين في المنطقة، وهما إيران والسعودية، مع فترة عصيبة في 2019. ومع ذلك، تقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن نمو أجمالي الناتج المحلي قد انخفض بصورة متواضعة هذا 2019 بنسبة 0.5%، متراجعاً عن النمو المقدر بنحو 0.7% في 2018. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة. ويوضح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس"، أن المراجعة العكسية لنمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط تعود إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 9.3% في 2019، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة والتي أثّرت بشدة على النمو الإجمالي الكلي. بالإضافة إلى ذلك، يشهد الاقتصاد السعودي نمواً ضئيلاً يبلغ حوالي 0.1%، متأثراً بتجديد مستويات خفض إنتاج النفط حسب اتفاق "أوبك بلس". ووفقاً للتقرير، فإن الضعف المستمر للاقتصاد العالمي سوف يُسـيطر على أسعار النفط، مما يحافظ على الرياح المعاكسة للاقتصادات المعتمدة على السلع الأساسية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر، والتي أوقفت ما يقرب من 5% من الإمدادات العالمية للنفط، قفزت الأسعار بنسبة 15% في يوم واحد، وهو أكبر ارتفاع في 30 عاماً. وعند استعادة الإنتاج، تراجعت أسعار النفط مرة أخرى بسرعة إلى حوالي 60 دولار أميركي للبرميل، مما يدعم توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW و "أكسفورد إيكونوميكس" لأسعار النفط لعامي 2019 و 2020 والتي تبلغ 63.8 و 64.6 دولار أميركي للبرميل على التوالي. وفي 2020، من المحتمل أن يتحسّن النمو غير النفطي إلى حوالي 2.8% على أساس سنوي، مرتفعاً من نسبة تقديرية قدرها 2.1% هذا العام، بدعم من الإنفاق الحكومي المرتفع. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو أن الإنفاق في 2019 سيكون منخفضاً إلى حد ما وفقاً لميزانية 2020، لكن التحفيزات المتزايدة للأسر والصناعات من شأنها أن توفر دفعة قوية للقطاعات غير النفطية، وأيضاً للاستهلاك الخاص الذي ارتفع بالفعل بنسبة 4.4% على أساس سنوي بالأرقام الحقيقية في النصف الأول من العام. ومع ذلك، وفي ظل تراجع العائدات بسبب انخفاض صادرات النفط، هناك مجال أقل للحفاظ على التحفيزات. ويعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص، بالنظر إلى الميزانيات السيادية الأضعف عموماً مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وتـقـل أسعار النفط بكثير عن مستويات التعادل المالي لمعظم الدول المنتجة هذا العام، وهي الأسعار المطلوبة للوفاء بأهداف الإنفاق - مع إدارة الحسابات المتوازنة. وفي المنطقة، يمكن للكويت وقطر فقط تغطية احتياجات الإنفاق. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، يتوقع تقرير الرؤى الاقتصادية أن يرتفع العجز المالي إلى 6.8% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام من 5.9% في 2018. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي". وأضاف: "نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، يجب على الحكومات الإقليمية أن تظل سبّاقة في تنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية التي تهدف إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ومواصلة دعم اقتصاداتها بمبادرات محفّزة للنمو". وعلى النقيض من ذلك، أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص. وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث أن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاد الإماراتي ينمو بشكل أكبر في 2020 لا تزال التوقعات المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة تبدو متفائلة إلى حد ما، على الرغم من الزخم الضعيف الحالي في القطاع غير النفطي. وقد تم تعديل توقعات معهد المحاسبين القانونيين ICAEW للنمو للعام 2019 بشكل طفيف إلى 1.9% من 2.2%. ومع ذلك، من المتوقع أن يتعافى النمو في 2020 مع نمو الاقتصاد بنسبة 2.2%. وعلى عكس البلدان الأخرى في المنطقة، أنتجت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث تضخ إنتاجها بوتيرة ثابتة تبلغ نحو 3.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة من ثلاثة ملايين برميل في 2018. ولكن، يعني ذلك عموماً مساهمة إيجابية في النمو من القطاع النفطي، الذي نما بنحو 2.5% على أساس سنوي هذا العام، على عكس المعوقات في قطاعات أخرى. ويُبقي معهد المحاسبين القانونيين ICAEW على توقعاته بأن نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يتسارع في 2020 إلى 2.8%. ومع اقتراب تنظيم أول معرض اكسبو عالمي في الشرق الأوسط "اكسبو 2020" في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليون من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى .1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020. وتدخلت السلطات المعنية لدعم النشاط غير النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد بادرت أبوظبي ودبي بتنفيذ حزم مالية، في حين أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يليه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص. لكن هذه التدابير لم تؤثر بعد على النشاط غير النفطي في الإمارات. وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول. وبينما زاد التوظيف الكلي في "القطاعات الأخرى"، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع. ولكن على الرغم من بعض التحسن في المعاملات العقارية والتوظيف، تواصل أسعار مبيعات المنازل السكنية انخفاضها في كل من أبوظبي ودبي. ويقول معهد المحاسبين القانونيين ICAEW إنه من غير المرجح أن تشهد ظروف السوق الكثير من الانتعاش في الفترة المتبقية من 2019 والنصف الأول من 2020، مما يعكس النمو القوي المتوقع للعرض، والطلب الضئيل حتى الآن. وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: "يتكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض اكسبو 2020، سيشهد الاقتصاد الإماراتي انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد. ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل". وفي حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه "اكسبو 2020"، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية. وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 مليون. مقالات ذات صلة:معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصةما هي المحاسبة ؟ما هي الاعمال التي تقوم بها اذا اصبحت محاسب ؟ انصح بقراءة المقال
العلاقة التقليدية بين التضخم والذهب تقوم على فكرة بسيطة: حين ترتفع الأسعار العامة وتفقد العملة قوتها الشرائية، يلجأ المستثمرون للذهب كأصل مادي محدود الكمية يصعب "طباعته" كما هو الحال مع العملات الورقية، وهذا يدعم قيمته نسبياً في مواجهة التضخم. لكن هذه العلاقة ليست ميكانيكية تماماً، لأن أسعار الفائدة تلعب دوراً موازياً ومهماً. حين يستجيب البنك المركزي للتضخم برفع أسعار الفائدة بشكل حاد، يصبح الاحتفاظ بأصول تُدرّ عائداً ثابتاً، مثل السندات أو الودائع، أكثر جاذبية نسبياً مقارنة بالذهب الذي لا يمنح عائداً دورياً، وهذا قد يحدّ من ارتفاع سعره حتى لو استمر التضخم مرتفعاً. لذلك فإن أفضل توقيت لأداء الذهب تاريخياً هو عندما يكون التضخم مرتفعاً بينما تبقى أسعار الفائدة الحقيقية (بعد خصم التضخم) منخفضة أو سالبة، لأن المستثمر في هذه الحالة لا يخسر شيئاً يُذكر من عدم حصوله على عائد ثابت من أصول أخرى. من منظور التخطيط المالي، فهم هذه العلاقة المزدوجة بين التضخم وأسعار الفائدة يساعد الشركات والأفراد على تقييم توقيت أي قرار استثماري في المعادن النفيسة بشكل أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على القاعدة المبسطة "تضخم مرتفع = ذهب مرتفع" وحدها.