سجل بياناتك الان
تقييم أداء الشركات من الناحية المالية كيف نقيم أداء شركة ماليا؟ بعد أن تفهمنا الأرقام الأساسية في القوائم المالية وما تعنيه فإننا نجد أنفسنا نتساءل عن كيفية استخدام هذه الأرقام. ماذا يعني أن صافي الربح لشركة ما هو 10 مليون جنيه هذا العام وماذا يعني أن شركة أخرى أرباحها 5 مليون جنيه فقط؟ هل الشركة الأولى أفضل من الثانية؟ هل الشركتان شركتان ناجحتان؟ هل الشركتان مستقبلهما مزدهر؟ في الحقيقية كل ما عرفناه من هذين الرقمين أن كلا من الشركتين حققت أرباحا هذا العام ولا يمكننا الإجابة على أي من الأسئلة المطروحة. لماذا؟ لأننا لا نعرف قيمة استثمارات كلا من الشركتين حتى نقارن بينهما، ولا نعرف أرباحهما في الأعوام السابقة حتى نعرف إن كانت أرباحهما في ازدياد أم لا، كذلك لا نعرف أرباح الشركات المثيلة لكل منهما حتى نستطيع أن نقيم أداءهما مقارنة بالشركات المثيلة. هذا يقودنا إلى الطرق المختلفة لاستخدام القوائم المالية لتقييم أداء الشركات ولكن نحتاج قبل ذلك إلى التعرف على النسب المالية لما لها من قيمة عظيمة في تحليل القوائم المالية النسب المالية افترض أن شركة ما حققت مبيعات ب 10 مليون وصافي ربح مليون واحد، ثم في العام التالي أصبحت المبيعات 20 مليون والأرباح 1.2 مليون. كيف ترى أداء الشركة؟ إن الشركة نجحت في زيادة المبيعات ونجحت في زيادة الأرباح ولكن المشكلة أن الزيادة في الأرباح لا تكافئ الزيادة في المبيعات مما يوضح زيادة في التكلفة. وكذلك الحال إذا زادت الالتزامات المتداولة للضعف وزادت الأصول المتداولة بمقدار 10%، وكذلك لو زادت الأرباح إلى الضعف وزادت الأصول الثابتة أربعة أضعاف. لذلك فقد استحدث المحللون بعض النسب التي تساعدنا على ربط هذه المؤشرات ببعضها. من النسب الشهيرة والهامة نسب قياس الربحية Profitability Ratios أ- هامش مجمل الربح Gross Profit Margin وهو نسبة مجمل الربح إلى صافي المبيعات. كلما زادت هذه النسبة مقارنة بالمنافسين فإن ذلك يعني كفاءة عمليات التشغيل لأن نسبة تكلفة المبيعات إلى صافي المبيعات أقل من المنافسين مثال: افترض أنك تصنع حقائب مدرسية ووجدت في نهاية العام أنك قد بعت 100 حقيبة بسعر خمسة جنيهات بينما تكلفة إنتاج الحقيبة الواحدة هي أربعة جنيهات معنى ذلك أن صافي المبيعات 500 جنيه تكلفة المبيعات 400 جنيه مجمل الربح 100 جنيه هامش الربح المجمل 20% ماذا لو كان منافسك يحقق هامش ربح مجمل يساوي 25%، معنى هذا أنه قادر على زيادة الفارق بين تكلفة الحقيبة وسعر الحقيبة وهذا يعني قدرة أكبر على تقليل تكلفة المنتج ب- هامش صافي الربح Net Profit Margin وهو نسبة صافي الربح إلى صافي المبيعات. هذه النسبة تبين قدرة الشركة على تحقيق ربح نتيجة للمبيعات. لاحظ هامش الربح المحمل قد يكون عاليا بينما هامش صافي الربح منخفضا وذلك لأن تكلفة المبيعات لا تشمل التكاليف الإضافية من تسويق ومصاريف إدارية وفوائد قروض. وفي هذه الحالة يكون هذا مؤشرا على نجاح العملية الأساسية بينما فشل الشركة في النواحي الأخرى بمعنى وجود تكلفة إضافية محملة على مصاريف الشركة لا علاقة لها بتكلفة المنتج الأساسية مثال: افترض في المثال السابق أن هامش صافي الربح الذي حققته خلال العام الماضي هو 10% بينما منافسك حقق 8% فقط. هذا يعني أنه على الرغم من قدرة منافسك على تعظيم هامش الربح المجمل فإن مصاريفه الإضافية كانت أكثر من مثيلتها بالنسبة لك. هذا قد يكون مرجعه إلى مصاريفه التسويقية الزائدة أو العمليات الإشرافية المكلفة أو فوائد ديون كثيرة وهكذا ت- معدل العائد على حقوق المساهمين (أو حقوق الملكية) Return On Equity ROE وهو نسبة صافي الربح إلى متوسط حقوق المساهمين. نظرا لأن حقوق المساهمين في بداية العام تختلف عنها في نهاية العام، فإننا نستخدم متوسط حقوق المساهمين متوسط حقوق المساهمين = 0.5 * (متوسط حقوق المساهمين في بداية العام + متوسط حقوق المساهمين في نهاية العام) البعض يستخدم متوسط حقوق المساهمين كما هو موضح أعلاه والبعض يستخدم حقوق المساهمين في نهاية العام، وهذا يتكرر في نسب أخرى هذا مؤشر هام جدا لأنه يبين نسبة العائد على الاستثمار المتمثل في حقوق المساهمين. فكلما قلت قيمة هذه النسبة كلما كان ذلك مؤشرا سيئا عن أداء الشركة مثال: اشتركت أنت وصديقك في محل أدوات مكتبية ودفع كل منكم نصف رأس المال وهو عشرون ألف دينار، ثم حققتم أرباح في العام الأول بلغت ألف دينار وتم احتجازها ثم في العام الثاني بلغت أربعة آلاف دينار. ما هو معدل العائد على حقوق المساهمين في العام الثاني؟ متوسط حقوق المساهمين =0.5* (20,000 + 21,000 )= 20,500 دينار العائد = 4,000 دينار معدل العائد على حقوق المساهمين = 4,000 / 20,500= 19.5 % هل هذه النسبة جيدة؟ بالنسبة لعائد البنك تعتبر نسبة جيدة لأن البنك عادة لا يعطي عائد يقارب هذه النسبة. لاحظ أن العائد في أول عام كان منخفضا جدا ولكن هذا لا يعتبر مؤشر سيء لأنه من الطبيعي أن تكون أرباح أول عام أقل من أرباح الأعوام التالية نظرا لعدم وجود علم لدى العملاء بالشركة وبالتالي ضرورة تحمل مصاريف دعاية عالية وكذلك بعض المصاريف الأخرى. هذا يبين أن الأرقام المالية لا يتم تحليلها بمعزل عن باقي معلوماتنا عن الشركة ث- معدل العائد على الأصول Return On Assets وهو نسبة صافي الربح إلى إجمالي الأصول (أي مجموع الأصول المتداولة والثابتة). يمكن استخدام إجمالي الأصول أو متوسط إجمالي الأصول هذه النسبة مشابهة لمعدل العائد على حقوق المساهمين حيث أن كلا منهما يقيس العائد على الاستثمار بصورة أو بأخرى. معدل العائد على الأصول يقيس قدرة الشركة على استثمار الأصول التي تمتلكها من معدات ومباني وأراضي ومخزون. ربما تبادر إلى ذهنك أن بعض الأنشطة تحتاج أصولا أكبر من غيرها، هذا صحيح ولذلك فإن مقارنة هذه النسبة بين شركتين يعملان في مجالين مختلفين لا يعطينا مؤشر عن فشل هذه أو نجاح تلك. ولكن يمكننا مقارنة قيمة هذا المؤشر لنفس الشركة عاما بعد عام أو أن نقارنه بالشركات المماثلة من حيث طبيعة النشاط نسب قياس كفاءة النشاط أو نسب قياس إدارة الأصول Efficiency Ratios or Asset Management Ratios or Activity Ratios أ- معدل دوران المخزون Inventory Turnover وهو حاصل قسمة تكلفة المبيعات على متوسط المخزون (أو المخزون) هذا المؤشر يبين عدد مرات دوران المخزون خلال الفترة (عام مثلا). وهذه النسبة تمكننا من حساب متوسط فترة بقاء المنتج في المخزون وهي متوسط بقاء المنتج في المخزون بالأيام = عدد أيام الفترة (365 في حالة عام كامل) / معدل دوران المخزون هذه النسبة توضح سرعة بيع المنتجات ب- معدل دوران المبالغ تحت التحصيل Receivables Turnover وهو حاصل قسمة صافي المبيعات على متوسط الحسابات المدينة (أو الحسابات المدينة في نهاية الفترة). وبالتالي يمكننا حساب متوسط فترة التحصيل بالأيام = عدد أيام الفترة (365 في حالة عام كامل) / معدل دوران المبالغ تحت التحصيل هذه النسبة تبين قصر أو طول فترة التحصيل. لاحظ أن طول فترة التحصيل لا ينم بالضرورة عن فشل إداري لأن بعض الشركات تسمح للعملاء بسداد قيمة المنتج بعد شهر أو اثنين أو على أقساط وذلك يعتبر تشجيع للعملاء على الشراء ج- معدل دوران إجمالي الأصول Total Assets Turnover وهو حاصل قسمة صافي المبيعات على متوسط إجمالي الأصول المتداولة والثابتة (أو إجمالي الأصول حسب نهاية الفترة). كلما زادت هذه النسبة كلما كان أفضل ولكن يجب أن يراعى أن هذه النسبة تختلف من قطاع لآخر لأن بعض الأنشطة تحتاج أصول ثابتة كبيرة بينما أنشطة أخرى قد لا تحتاج أصول ثابتة كبيرة نسب قياس السيولة أو نسب قياس القوة المالية Liquidity Ratios or Financial Strength Ratios أ- معدل التداول Current Ratio وهو نسبة الأصول المتداولة إلى مجموع الالتزامات المتداولة. إذا كانت الأصول المتداولة أقل بكثير من الالتزامات المتداولة فإن هذا يبين أن هذه الشركة ستواجه مشاكل في سداد التزاماتها. مثال: أنت رجل ثري وجاء شخص صاحب مشروع استثماري ليقترض منك لأنه يعاني من نقص في النقد ويحاول هذا الشخص إقناعك بقدرته على السداد وتخيل هذا الحوار الثري: لا أمانع في أن أقرضك ولكنني أرى أن عملك متعثر ولن تقدر على السداد المقترض: في الواقع إن أعمالي تسير على ما يرام وقد حققنا أرباحا هذا العام لم نحققها من قبل الثري: ولكن هذا ليس دليلا على مقدرتك على السداد المقترض: صحيح أنني بحاجة إلى الاقتراض الآن ولكنني أمتلك الكثير من الأشياء التي ستساعدني على السداد خلال بضعة أشهر، فكثير من العملاء سيسددون ثمن البضاعة الشهرين القادمين، وكذلك لدي مخزون يقدر بحجم مبيعات شهرين وسوف يتم بيعه قريبا، وكذلك لدي العديد من الأسهم التي سوف أبيعها هذا الشهر الثري: كلام جيد. ولكنني أعلم أنك مدين لآخرين فكيف يمكنك سداد كل هذا؟ لا أظن انك تقدر على ذلك؟ المقترض: نعم أنا مقترض من خالي وصديق لي وعلي بعض المتأخرات للموردين ولكن جميع هذه المستحقات تساوي نصف ما أملكه من مخزون و من مستحقات لدى العملاء ومن قيمة الأسهم التي أملكها وبالتالي فليس لدي مشكلة في السداد ألا ترى أنهما يتحاوران حول قيمة معدل التداول. كلما كانت هذه النسبة أكبر من واحد دل ذلك على وجود أصول متداولة لدى الشركة تمكنها من سداد الالتزامات من ديون ومستحقات متأخرة على الشركة ب- معدل التداول السريع Quick ratio وهو نسبة الأصول المتداولة السريعة (وهي مجموع الأصول المتداولة مطروحا منها المخزون) إلى مجموع الالتزامات المتداولة. هذه النسبة مشابهة لمعدل التداول غير أنها تستثني المخزون على أساس أنه يحتاج وقتا لتحويله إلى نقد في المثال السابق كان يمكن للثري أن يرد على المقترض حين تحدث عن وجود مخزون لديه قائلا الثري: أنا لا يعنيني وجود مخزون لديك لأنه ما أدرانا أنك ستجد من يشتريه أو انه لن يتلف في المخازن من هنا ظهرت أهمية معدل التداول السريع لأنه لا يأخذ في الاعتبار المخزون وبالتالي يعطي ضمانا أكبر على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها نسب قياس الاقتراض (أو قياس الرافعة المالية) Financial Leverage ratios or debt ratios أ- نسبة الاقتراض Debt Ratio وهي نسبة مجموع الالتزامات إلى مجموع الأصول. هذه النسبة تبين قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة وطويلة الأجل. ب- نسبة الاقتراض إلى حقوق المساهمين (أو الرافعة المالية) Debt to equity Ratio وهي نسبة إجمالي الالتزامات إلى حقوق المساهمين. هذه النسبة تبين مدى اعتماد الشركة على الاقتراض لتمويل الاستثمارات نسب خاصة بتوزيع الأرباح معدل الربح الموزع للسهم Dividend Yield وهي نسبة الأرباح السنوية الموزعة لكل سهم إلى قيمة السهم السوقية. هذه النسبة هامة بالنسبة للمستثمر الذي يهتم بالعائد النقدي الدوري. افترض أن شخصا يريد أن يشتري أسهما لكي يحصل على عائد سنوي لا يقل عن قيمة معينة، في هذه الحالة فإن معرفة هذه النسبة يؤثر على قراره بشراء السهم أو عدم شرائه نسبة التوزيع Payout Ratio وهي نسبة الأرباح الموزعة إلى صافي الربح. هذه النسبة توضح سياسة الشركة في توزيع الأرباح نسب قياس القيمة السوقية Market Value Ratios أ- معامل سعر السهم إلى عائده (أو مضاعف السعر للعائد) Price to Earnings Ratio P/E وهي كما يبدو من الاسم نسبة سعر السهم في السوق إلى العائد (الموزع والمحتجز) على السهم . كلما كان المستثمرين في البورصة يتوقعون زيادة أرباح الشركة عاما بعد عام كلما ازدادت هذه النسبة مثال: هل تقبل شراء سهم ربحيته السنوية هي 100 ريال سنويا (وهي ثابتة منذ عدة أعوام ويتوقع ثبوتها لأعوام قادمة) بمبلغ 2000 ريال؟ في الأغلب لن توافق لأن العائد في هذه الحالة يصل إلى 5% سنويا وهو عائد ضئيل. ماذا لو كنت تتوقع ارتفاع الأرباح أكثر من الضعف في العام المقبل؟ إذا ارتفعت الأرباح إلى الضعف فإن العائد سيمثل 10% سنويا ولذلك فقد تكون على استعداد لأن تدفع 2000 ريال في هذا السهم الآن ب- نسبة سعر السوق إلى القيمة الدفترية Market to Book Value وهي قيمة السهم في السوق إلى قيمته الدفترية قيمة السهم الدفترية = حقوق المساهمين / عدد الأسهم هذه النسبة تبين ما إذا كانت قيمة السهم في السوق متدنية أو مرتفعة عن قيمته الحسابية بناء على ما يملكه هذا السهم من حقوق لدى الشركة. وبالتالي فهو يوضح ما إذا كان المستثمرون في سوق المال يتوقعون زيادة ربحية الشركة مستقبلا أم لا مثال نريد حساب جميع النسب المالية لشركة ما علما بأن الأرقام المالية لعامين متتاليين كالآتي نبدأ أولا بحساب بعض القيم التي سنحتاجها لحساب النسب المالية ثم نحسب النسب المالية ملاحظة: تم حساب النسب باستخدام ميكروسوفت إكسل كما يلي: أساليب التحليل المختلفة عندما يقوم الطبيب بتقييم حالة مريض فإنه يبدأ بتقدير إن كان هذا الشخص مريضا فعلا أم لا ثم يقارن بين نتائج تحاليل المريض ونتائج أمثاله أي الأرقام المعتادة للشخص الطبيعي والأرقام المعتادة لمن هم في مثل سنه، وكذلك قد يطلب منه إجراء تحاليل على فترات متباعدة لكي يرى إن كانت حالته تتحسن أم لا. هذا هو ما يمكن أن نفعله لتقييم أداء الشركات باستخدام القوائم المالية والنسب المستنتجة منها أ- التحليل المطلق: هذا التحليل يعني تقييم أداء الشركة في الوقت الحالي. إن كانت الشركة تحقق خسائر فهذا مؤشر سيء، إن كانت قيمة الالتزامات المتداولة تفوق الأصول المتداولة فهذا مؤشر سيء، إن كان العائد على الاستثمار أقل من عائد البنك فهذا مؤشر سيء جدا وهكذا مثال: انظر إلى هذه الأرقام والنسب المالية وحاول ان تستنتج معلومات عن اداء الشركة مجمل الربح مليون جنيه صافي الأرباح مليون جنيه معدل العائد على حقوق المساهمين 2% معامل سعر السهم إلى ربحيته 5 معدل التداول السريع 0.4 ماذا نستنتج من هذه الأرقام؟ واضح أن الشركة حققت أرباحا هذا العام ولكن كثير من الأرقام والنسب لا تبشر بخير. فمعدل العائد على حقوق المساهمين متدني جدا، ومعدل التداول السريع ينم عن نقص في السيولة، ومعامل سعر السهم إلى ربحيته يظهر تخوف المستثمرين في سوق المال من مستقبل هذه الشركة هذا التحليل يعطينا فكرة مبسطة عن أداء الشركة ولكنه لا يأخذ في الاعتبار تطور أداء الشركة مع الزمن و أداءها مقارنة بالمنافسين وتأثير طبيعة النشاط على بعض النسب المالية ب- التحليل التاريخي هذا الأسلوب يعني تحليل تطور أو تدهور أداء الشركة مع الزمن. فمثلا إن كانت الأرباح تزداد مع الزمن فهذا مؤشر جيد والعكس صحيح. فقد تحقق الشركة أرباحا عالية ولكنها تقل كثيرا عن العام الماضي أو تكون نسبة العائد على حقوق المساهمين عالية ولكنها أقل من العام الماضي او العكس فتحليل الأرقام والنسب الماللية لنفس الشركة لعدة اعوام متتالية يمكننا من معرفة ما إذا كانت هذه الشركة في تحسن أم في انحدار مثال: انظر إلى الرسم البياني التالي الذي يبين تغير أرباح شركة ما من عام 2002 إلى عام 2005. ماذا تلاحظ؟ إن أرباح الشركة في تزايد مستمر مما يدل على تحسن الأداء من عام لآخر ويبشر بمستقبل أفضل لهذه الشركة مثال آخر: انظر إلى تغير قيمة صافي مبيعات شركة أخرى من عام لآخر. ماذا تلاحظ إن صافي المبيعات يقل من عام لآخر بشكل ملحوظ مما يدل على انحدار أداء الشركة من عام لآخر لمدة أربعة أيام متتالية. لاحظ أن المبيعات تصل في آخر عام إلى 60 مليون جنيه وهو رقم كبير بالنسبة لشركات أخرى صغيرة ولكنه لا يعبر عن أن أداء الشركة رائعا لما لاحظناه من انخفاض صافي المبيعات عاما بعد آخر ج - التحليل النسبي كما يقارن الطبيب بين نتائج تحاليل المريض والنتائج المعتادة للشخص الطبيعي في العالم وكذلك النتائج المعتادة لمن هو في نفس سن المريض وفي نفس البلد الذي يعيش فيه، فإنه من الطبيعي أن نقارن بين نتائج الشركة والشركات المثيلة في العالم، وكذلك الشركات المثيلة في نفس المنطقة ونفس البلد. لماذا؟ لأنه قد يكون نجاح الشركة راجع إلى ازدهار السوق العام الماضي أو العكس وكذلك قد تكون بعض النسب متدنية نظرا لطبيعة النشاط فكما ذكرنا بعض الصناعات تحتاج اضول ثابتة هائلة بينما صناعات أخرى أو بعض الخدمات لا تحتاج هذا الكم من الأصول الثابتة. لذلك فإن مقارنة أداء الشركة بالشركات المنافسة أو العاملة في نفس المجال يعطي صورة أدق مثال: الجدول التالي يوضح النسب المالية لشركة ما ومثيلاتها للشركات المنافسة. كيف تعلق على أداء الشركة بناء على المعلومات المتاحة من الواضح أن أداء الشركة بصفة عامة أقل من المنافسين. معدل العائد على الأصول ومعدل العائد على حقوق المساهمين أقل من هذين المعدلين للشركتين المنافستين. معدل دوران المخزون أقل بكثير من ا لشركات المنافسة مما يعني بقاء المخزون مدة طويلة داخل الشركة مقارنة بالمنافسين. هامش صافي الربح أعلى من إحدى الشركتين المنافستين ولكنه أقل من الأخرى. معدل التداول ونسب التوزيع مقاربتين للشركات المنافسة. يبدو أن هذه الشركة بحاجة لدراسة سبل زيادة المبيعات حتى تتحسن نسب العائد على الأصول وعلى حقوق المساهمين وهذا قد يحتاج لمراجعة أساليب التسويق أو مراجعة المنتج نفسه تقوم بعض المواقع والهيئات بحساب متوسط النسب المالية لكل قطاع، فتمكننا هذه المواقع والهيئات من مقارنة أدائنا بمتوسط القطاع. إن توفرت هذه المعلومات فإن استخدامها يمكننا من مقارنة أدائنا بالأداء المتوسط في القطاع الذي نعمل فيه مثال شركة تعمل في مجال صناعة الأثاث وكانت بعض النسب المالية لهذه الشركة ولمتوسط الشركات العاملة في مجال صناعة الأثاث كالتالي مقارنة النسب المالية لهذه الشركة بمتوسط الصناعة يوضح أن أداء الشركة بالنسبة لمتوسط الصناعة يعتبر جيدا، فمعدل العائد على حقوق المساهمين أعلى من متوسط الصناعة وكذلك هامش صافي الربح. أما معدل العائد على الأصول فإنه مقارب لمتوسط الصناعة. يلاحظ أن الشركة تحتاج لتحسين معدل دوران المخزون والذي يقل عن متوسط الصناعة. نسبة التداول للشركة أقل من الصناعة ولكنها ليست سيئة لأنها أكبر من واحد. نسبة التوزيع تبين أن هذه الشركة تقوم بتوزيع نسبة أكبر من الأرباح مقارنة بمتوسط الصناعة مما يعني أنها تحتجز نسبة أقل مما تحتجزه الشركات المنافسة لاحظ انه في التحليل المطلق والتاريخي يمكننا استخدام كلا من الأرقام الموجودة بالقوائم المالية و كذلك النسب المالية. أما في حالة التحليل النسبي فلا يمكننا استخدام سوى النسب المالية إذ لا معنى لمقارنة ألتزامات شركة بشركة أخرى أو أرباح شركة بشركة أخرى ولكن مقارنة هامش صافي الربح أو معدل العائد أو غيرهما من النسب يمكننا من مقارنة أداء شركة بالنسبة للشركات الأخرى د - المقارنة بالأهداف المحددة سابقا قبل بداية كل عام تقوم إدارة الشركة بوضع أهداف الشركة في العام التالي ومن ضمنها بعض الأرقام المالية. بعد نهاية العام فإن إدارة الشركة تقوم بمقارنة ما تحقق مع ما كان مخططا لتحديد مناطق الضعف وتحديد أسباب عدم تحقيق بعض الأهداف. هذا التحليل يهتم به العاملون في الشركة فقط ملاحظات عامة لن تجد كل المعلومات في القوائم المالية القوائم المالية بها أرقام هامة جدا ولكننا نحتاج أن نحللها في ضوء متغيرات كثيرة مثل تقلبات السوق ودخول منافسين جدد والبدء في الاستثمار في مشاريع جديدة ووجود أعباء مالية مؤقتة وغيرها. فمثلا قد تحقق شركة ناجحة خسائر بعد أن كانت تحقق أرباحا نظرا لأنها بدأت مشروعا جديدا سوف يؤتي ثماره في الأعوام القادمة. كذلك قد تحقق شركة أرباحا نتيجة لحدوث طفرة في الطلب على منتجها، والتوقعات لاستمرار أو انهيار هذا الطلب تحدد نظرنا للأداء المتوقع للشركة في الأعوام القادمة. يوجد العديد من النسب الأخرى اقتصرنا في شرح النسب المالية على النسب المالية الأكثر استخداما ولكن يوجد العديد من النسب الأخرى والتي قد تصادفها. في ضوء فهم النسب المالية المذكورة هنا يمكننا فهم فائدة أي نسب مالية. كذلك فإننا قد نستحدث نسب مالية توضح أداء الشركة في جزئية محددة. فمثلا لمعرفة ما إذا كانت شركة ما تنفق على البحوث مثل الشركات الأخرى فإننا نقيس ذلك بنسبة مصاريف البحوث إلى صافي المبيعات. وإذا أردنا كذلك معرفة ما إذا كان الإنفاق على التسويق مبالغا فيه فإننا نقارن بين نسبة مصاريف التسويق إلى صافي المبيعات مقارنة بالشركات المنافسة استخدم أكثر من أسلوب لتحليل اداء الشركات في الأغلب يتم استخدام التحليل المطلق والتاريخي والنسبي ولا يتم الاستغناء بأحدهما عن الآخر. فمثلا قد تكون شركة تعمل في قطاع متعثر جدا ولكنها من أفضل الشركات وتحقق أقل خسائر، في هذه الحالة لا يمكننا أن نغفل عن أداء الشركة سيء وأنها تحقق خسائر لأن القطاع كله متعثر وقد نفكر في تغيير نشاط الشركة أو تصفيتها أو عدم الاستثمار فيها. وكما ذكرت سالفا فإن تحقيق الشركة لنسب مالية جيدة ولكنها تقل كثيرا عن متوسط الشركات المنافسة يعني أن أداء الشركة سيء. لذلك فإن استخدام الأساليب الثلاثة يعطينا صورة أكثر تكاملا. أما أسلوب مقارنة النتائج بما كان مخططا فهو امر يختص بإدارة الشركة ولا يتمكن المستثمرين من معرفة هذه الخطط ولا يهتمون أساسا بها استخدم الأرقام والنسب المالية التي تؤثر على قرارك بحسب الهدف من التحليل المالي تكون بعض الأرقام والنسب المالية أكثر أهمية. إن كنت ستقرض هذه الشركة فإنك تهتم بنسب السيولة، وإن كنت تفكر في شراء أسهم فيها فإنك تهتم بنسب الربحية ونسب القيمة السوقية أكثر من النسب الأخرى، وإن كنت تقوم بمقارنة شركتك بالمنافسين فإنك تهتم بمعظم النسب، وإن كنت تهتم بمقارنة أداء الشركة في العمليات الأساسية مثل التصنيع فإنك تهتم بنسبة هامش مجمل الربح وهكذا. لذلك فإن لا يلزم تحليل جميع الأرقام وجميع النسب في كل تحليل مالي وإنما يتم تحليل الأرقام والنسب ذات العلاقة بهدف التحليل المالي احذر اختلاف تعريف النسب المالية يوجد بعض الاختلافات في تعريف النسب المالية مثل استخدام متوسط إجمالي الأصول أو متوسط الأصول حسب قيمتها في ميزانية هذا العام عند حساب العائد على الأصول. عند استخدام نسب مالية من موقع أو مطبوعات ومقارنتها بنسب مالية من مصدر آخر فينبغي التأكد من أن النسب المالية محسوبة في كلتا الحالتين بنفس الأسلوب
أحكام وحساب زكاة الاستثمارات المالية u ـ يُقصد بالاستثمارات المالية : المبالغ المسلمة للغير لاستثمارها وفقا لنظام المضاربة أو المشاركة أو نحو ذلك : ويحكم حساب زكاته الأسس الآتية : (1) ـ يشمل نطاق الاستثمارات المالية الأسهم والسندات والصكوك وشهادات الاستثمار وما فى حكم ذلك . (2) ـ تُحصر الاستثمارات المالية لدى المزكى فى نهاية الحول وتقوَّم على النحو التالى: الأسهم العادية : على أساس القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية الأسهم الممتازة :على أساس القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية. السندات : على أساس القيمة الاسمية . ـ صكوك الاستثمار : على أساس القيمة السوقية أو الحاضرة . شهادات الاستثمار : على أساس القيمة الاسمية . ـ السندات : على أساس القيمة الاسمية . ـ دفاتر التوفير : على أساس القيمة الاسمية . (3) ـ يُضاف إلى الاستثمارات السابقة عوائدها الحلال إن وُجدت ، ولا يدخل فى وعاء الزكاة الفوائد الربوية والكسب الحرام حيث يتم التخلص منهما فى وجوه الخير على النحو الذى وضحناه تفصيلا فى الفصل الأول . (4) ـ الأوراق المالية المقتناة بقصد الحصول على العائد : يرى بع الفقهاء حساب الزكاة على صافى عائدها فقط ، حيث تعامل معاملة عروض القنية بغرض الحصول على الإيراد وهذا هو الرأى الأرجح ، وهناك من يرى أنها تخضع للزكاة وكذلك عوائدها قياساً على زكاة النقدين وهذرأى الهيئة الشرعة العالمة للزكاة . (5) ـ يُطرح من الاستثمارات المالية بعاليه ما يلى : ـ الالتزامات ( الخصوم ) الحالّة . ـ نفقات الحاجات الأًصلية الفعلية . ـ أى مدفوعات لمشتريات . وبذلك يكون الصافى هو وعاء الزكاة الذى يُقارن بالنصاب . (6) ـ إذا وصل الوعاء النصاب ، وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 ، تُحسب الزكاة على أساس 2.5 % أو 2.575% . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الاستثمارات المالية . لو فرض أن الحاج محمود أبو ريهّ كان لديه الاستثمارات المالية في نهاية الحول: + ـ 250 سهما عاديا من أسهم شركة المعاملات الإسلامية القيمة السوقية للسهم 10 جنيهات بلغت أرباحها المحصلة مبلغ 400 جنيه ومقتناه لأغراض الاستثمار . + ـ 1000 صك من صكوك المضاربة الإسلامية الصادرة عن الصندوق الإسلامى للتنمية ، القيمة السوقية للصك مبلغ 25 جنيها و لم توزع أي أرباح . + ـ 50 سنداً من سندات الخزانة المصرية سعر السند 30 جنيها وبلغت فوائدها مبلغ 150جنيهاً ، وعندما علم أن هذه الفوائد من الربا المحرم شرعاً تخلص منها فى شراء أدوية للفقراء فى مدينة المنصورة ـ مركز الكلى . + ـ يمتلك شهادات استثمار لدى بنك فيصل الإسلامى فرع المنصورة قيمتها مبلغ 1500 جنيه وبلغت أرباحها المحصلة 300 جنيه . + ـ وديعة لدى بنك التجاريين الإسلامى مقدارها 12000 جنيه وبلغ عائدها المحصل 1800 جنيه . كما تبين أن عليه الالتزامات الحالّة الآتية : قسط سيارة مشتراة بالاجل خال مقداره 1500جنيه فسط قطعة أرض مقداره ( خال ) 5000 جنيه بلغت نفقات المعيشة مبلغ 8500 جنيه مؤخر صداق لزوجته مبلغ 9000 جنيه ولقد أمكن الحصول على المعلومات الآتية : + ـ سعر جرام الذهب عيار 24 مبلغ 100 جنيها , + ـ أنه يحسب الزكاة على أساس السنة الميلادية . + ـ ورد فى قسيمة الزوج أن المؤخر مرتبط بالانفصال أو الموت . ففى ضوء البيانات والمعلومات السابقة تُحسب الزكاة على أساس النموذج الوارد فى الصفحة التالية . ملاحظة : لم تخضع فوائد السندات للزكاة لأنها مال خبيث ويتم التخلص منها فى وجوه الخير . كما لم يُخصم مؤخر الصداق لأنه غير حَالَّ السداد الآن . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
تحليل التقارير المالية تعتبر التقارير المالية المنتج النهائي للمحاسبة و تنقسم التقارير إلى قسمين: تقارير خاصة: تعد استجابة لطلب معين تقارير عامة: تعد وفق معايير المحاسبة المتعارف عليها ليطلع عليها كل ذي علاقة بالمنشأة أو كل مهتم بأمورها (حـ /المتاجرة، حـ/أ.خ ، قائمة المركز المالي) وهذه التقارير قد تكفي المطلع عليها أو تجيب على تساؤلاته حول المنشأة و قد يحتاج إلى المزيد من التحليل و المقارنة للتعرف على واقع المنشأة بشكل أدق و يتم ذلك من خلال تحليل القوائم. أنواع تحليل القوائم المالية أولا : مقارنة القوائم المالية : أ - مقارنة أفقية: مقارنة أفقية لقوائم المنشأة نفسها: يتم مقارنة القوائم المالية نفسها لسنة مالية مع القوائم المالية لنفس المنشأة في سنة أو سنوات أخرى. و هذا الأسلوب من المقارنة يعطي القارئ تصورا عن وضع كل مفردة من مفردات القوائم المالية في كل فترة و يمكن أن نبحث عن أسباب التغير و تأثيره حسب أهمية العنصر لديه. مقارنة أفقية لقوائم المنشأة مع منشآت أخرى: تتم مقارنة القوائم المالية للمنشأة في سنة مالية أو سنوات مالية مع القوائم المالية لسنوات أخرى إما بشكل فردي أو بشكل متوسط مجموعة منشآت. ب- مقارنة رأسية: تتم المقارنة الرأسية للقوائم المالية بنسبة أرقام مفردات القوائم المالية إلى إحدى هذه المفردات التي يرغب المحلل نسبة الأرقام إليها. (الأصول المتداولة تمثل 25% من مجموع الأصول مثلا) أو ( النقدية تمثل 90% من الأصول المتداولة) و يمكن للمحلل أن يستخدم التحليل الرأسي و التحليل الأفقي معا .( نسبة الأصول المتداولة إلى مجموع الأصول لعام 1422 وثم مقارنتها مع الشركات الأخر ى) و تجدر الإشارة إلى أن تفسير نتائج المقارنة يترك للمحلل نفسه حسب هدفه من التحليل و حسب الظروف المحيطة به. النسـب المــالية تستخدم النسب المالية في التحليل المالي لاستخراج أو استنباط علاقة بين الرقمين المنسوب أحدهما للآخر . و هذه النسب تساعد على التعرف على وضع المنشأة موضع التحليل. و من أهم النسب المالية : الســيولة: و يقصد بالسيولة مقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل دون اللجوء إلى الاستدانة أو بيع أصل ثابت. و هناك عدد من المؤشرات على السيولة منها: رأس المال العامل: و هو الفرق بين أصول المنشأة المتداولة و مطلوباتها قصيرة الأجل أي أن مجموع أصولها المتداولة يزيد عن مجموع التزاماتها قصيرة الأجل. ( بمعنى آخر أن الالتزامات قصيرة الأجل يمكن أن تسدد من الأصول المتداولة و يفيض مبلغ معين) مثال: فيما يلي بعض الأرصدة التي ظهرت في دفاتر إحدى المنشآت: الحل وباقي المادة العلمية بالمرفقات
نبذه عن تحليل البيانات المالية ( تحليل القوائم المالية ) تحليل مالي هو عملية تقييم الأداء المالي لنشاط تجاري أو مؤسسة أخرى. يتضمن استخدام البيانات المالية والبيانات الأخرى لتحديد الاتجاهات وتقييم المخاطر واتخاذ قرارات مستنيرة حول مستقبل المنظمة. هناك العديد من أنواع التحليل المالي المختلفة ، لكنها تشترك جميعها في نفس الهدف: تقديم رؤى حول الصحة المالية للمؤسسة. تتضمن بعض أنواع التحليل المالي الأكثر شيوعًا ما يلي: تحليل الميزانية العمومية: يبحث هذا النوع من التحليل في أصول المنظمة وخصومها وحقوقها. يمكن استخدامه لتقييم الاستقرار المالي للمنظمة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها. تحليل بيان الدخل: يبحث هذا النوع من التحليل في إيرادات المنظمة ومصروفاتها وصافي دخلها. يمكن استخدامه لتقييم ربحية المنظمة وقدرتها على توليد التدفق النقدي. تحليل التدفق النقدي: يبحث هذا النوع من التحليل في التدفقات النقدية الداخلة والخارجة للمؤسسة. يمكن استخدامه لتقييم سيولة المنظمة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. تحليل النسب: يستخدم هذا النوع من التحليل النسب المالية لمقارنة أداء المنظمة بأقرانها أو بمعايير الصناعة. يمكن استخدامه لتحديد المجالات التي تعمل فيها المنظمة بشكل جيد أو التي يمكن أن تتحسن فيها. يمكن أن يكون التحليل المالي عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً ، ولكنها ضرورية لأي منظمة تريد اتخاذ قرارات مالية سليمة. من خلال فهم الصحة المالية للمؤسسة ، يمكن للمديرين اتخاذ قرارات أفضل بشأن أشياء مثل التسعير والمخزون والتسويق. يمكنهم أيضًا تحديد المجالات التي يمكن للمؤسسة فيها توفير المال أو تحقيق المزيد من الإيرادات. يمكن أيضًا استخدام التحليل المالي لتحديد المشكلات المحتملة قبل أن تصبح كبيرة جدًا. على سبيل المثال ، إذا كان التدفق النقدي لشركة ما ينخفض ، فقد يكون ذلك علامة على أن الشركة في مشكلة مالية. من خلال تحديد هذه المشكلات مبكرًا ، يمكن للمديرين اتخاذ خطوات لتصحيحها وتجنب حدوث أزمة مالية. بشكل عام ، يعد التحليل المالي أداة أساسية لأي منظمة تريد النجاح على المدى الطويل. من خلال فهم الصحة المالية للمؤسسة ، يمكن للمديرين اتخاذ قرارات أفضل وتجنب المشاكل المحتملة.
الإفصاح الكامل في القوائم المالية يعني مبدأ الإفصاح الكامل أن تكون القوائم المالية شاملة على كافة المعلومات اللازمة للتعبير الصادق, والتي تمكن من عطاء مستخدمي هذه القوائم صورة واضحة صحيحة عن المنشأة. وهناك ثلاث مستويات للإفصاح هي: 1- الإفصاح الكافي: الأكثر شيوعاً في الاستخدام ويشير إلى الحد الأدنى من المعلومات الواجب الإفصاح عنه. 2- الإفصاح العادل: يقدم المعلومات التي تفي باحتياجات الأطراف المعنية على قدم المساواة ( لمستخدموا القوائم ). 3- الإفصاح الكامل: شمولية القوائم المالية, لعرض كافة المعلومات الملائمة لمستخدمي القوائم المالية. ولا شك أن: مستوى الإفصاح العادل و الكامل يعتبران أكثر إيجابية من مستوى الإفصاح الكافي. تزايد متطلبات الإفصاح: تختلف مبررات تزايد متطلبات الإفصاح في السنوات الأخيرة, من أهمها: أ ـ تعقد المعاملات المالية. ب ـ الحاجة إلى معلومات وقتية. جـ ـ المحاسبة وسيلة للتوجيه والرقابة. مبدأ الإفصاح الكامل ومشاكل التطبيق المصاحبة: من أهم المشاكل المصاحبة لتحقيق مبدأ الإفصاح الكامل. أولاً: تكاليف الإفصاح جوهرية في بعض الحالات, مع الصعوبة في تحديد المنافع والعوائد المتولدة عنه. ثانياً: مازالت المهنة في مرحلة تطوير معايير وإرشادات تحدد مدى أهمية وطريقة وضرورة الإفصاح. متطلبات وكيفية الإفصاح: من المتعارف محاسبياً أن تقديم كافة المعلومات الأساسية عن المنشأة في القوائم المالية الأساسية الأربعة هي: قائمة المركز المالي . قائمة الدخل. قائمة التدفقات النقدية. قائمة التغيرات في حقوق الملكية. الأمر الذي كان يمثل صعوبة بالغة, إذا كيف يمكن تركيز الأحداث الاقتصادية الكثيرة و المتنوعة في تقارير موجزة. ومن هنا يمكن القول أنة بالإضافة إلى القوائم المالية الأساسية يتسع نطاق التقرير المالي ليشمل معلومات أخرى كمية ووصفية يتم الإفصاح عنها بالأساليب التالية: 1 ـ الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية. والتي تعتبر جزءً لا يتجزأ من القوائم المالية وتشمل: أ ـ الملاحظات المرفقة بالقوائم المالية: مثل 1- التغييرات في السياسات المحاسبية. 2- الاحتمالات الشرطية. 3- طرق تقييم المخزون. 4ـ عدد الأسهم المصدرة والمتداولة. 5ـ المقاييس البديلة للتكلفة التاريخية. ب ـ المعلومات الإضافية في شكل جداول أو ملاحق مرفقة: مثل 1 - الإفصاح عن أثر التغييرات في الأسعار. 2- معلومات عن احتياطيات الغاز و البترول. 3 ـ الوسائل الأخرى في التقرير المالي: أ. خطاب مجلس الإدارة للمساهمين: (عن الأحداث غير مالية, توقعات الوضع الاقتصادي ومستقبل البضاعة, خطط النمو, الموازنة الرأسمالية, التغييرات في سياسات الشركة وفي المراكز الإدارية العليا ). ب. تحليلات ومناقشات الإدارة: ( للجوانب الثلاثة هي: السيولة, مصادر رأس مال العامل, نتائج التشغيل ). جـ. مسئوليات الإدارة عن القوائم المالية: ( مثل إجراءات وضع وتقييم نظام للرقابة الداخلية ). د - المسئولية الاجتماعية: ( للجوانب البيئية والاجتماعية المحيطة بالمنشأة مثل: قرارات استثمار, قرارات منح قروض... تجاه منشآت معينة ). وتتمثل مسؤولية الشركة نحو المشاكل والظروف المحيطة ( بالمسئولية تجاه التلوث البيئي , والموارد البشرية , والتفاعل مع المجتمع ). تقرير المراجع الخارجي: ويعتبر تقريره احد المصادر الهامة للمعلومات, فالمراجع شخص مهني يقوم بالفحص المستقل للبيانات المحاسبية المقدمة بواسطة المنشأة, ليقوم بإصدار رأي غير متحفظ أو إيجابي. معيار العرض والإفصاح العام في المملكة: نظراً لاختلاف البيئات و التشريعات القانونية, والظروف الاقتصادية والمشاكل المحاسبية السائدة عند إعداد هذه المعايير والمبادئ المحاسبية وقد استشعرت وزارة التجارة أهمية المتغيرات البيئية. وقد صدر قرار وزير التجارة رقم 692 بتاريخ 28/2/1406 هــ باعتماد بيان أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية الذي تم على ضوءه إعداد معيار العرض والإفصاح العام, باعتباره مرجعاً رسمياً يتم الاسترشاد به من قبل جميع المحاسبين. فقد قامت بمتابعة معيار العرض و الإفصاح العام في التطبيق خلال فترة الاسترشاد للتأكد من مدى صلاحيته للتطبيق الإلزامي , وبعد الدراسة الملائمة والمتأنية صدر قرار وزير التجارة رقم 852 بتاريخ 7/10/1410 هـ بالالتزام بمتطلبات العرض والإفصاح العام عند إعداد القوائم المالية للمنشات ومراجعتها وليكون بذلك أول معيار سعودي يحكم الممارسة المحاسبية . أ ــ مقدمة عامة من المعيار: يحدد معيار العرض والإفصاح العام . متطلبات العرض والإفصاح العام في القوائم المالية للمنشات الهادفة للربح والعرض والإفصاح العام المتعلقة بالقوائم المالية الموحدة والقوائم المالية للمنشآت التي لا تزال في مرحلة الإنشاء. يحدد كيفية معالجة التغييرات المحاسبية, والمكاسب أو الخسائر المحتملة. متطلبات إيضاح تعريف الوحدة وطبيعة عملها. الارتباطات والأحداث اللاحقة لإعداد القوائم المالية. ب ــ نطاق المعيار: ينطبق هذا المعيار. على القوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح على اعتبارات محددة للأهمية النسبية يجب أخذها في الاعتبار. 1ــ إبراز البنود أو الأجزاء أو المجموعات الواجب عرضها في القوائم المالية. 2ــ أو دمجها مع بنود أو أجزاء أو مجموعات معروضة في القوائم المالية. ولا تنطبق هذه الاعتبارات على المواضيع الأخرى التي يتعرض لها معيار العرض والإفصاح العام. ــ محتويات المعيار: تم تقسيم المعيار إلى أربعة أقسام رئيسية هي: 1 ــ معيار العرض العام. 2 ــ معيار الإفصاح العام. 3 ــ متطلبات العرض و الإفصاح العام للقوائم المالية الموحدة. 4 ــ متطلبات العرض و الإفصاح العام للمنشآت التي لاتزال في مرحلة الإنشاء. معيار العرض العام: ويختص معيار العرض العام بتحديد متطلبات عرض المعلومات في القوائم المالية مجتمعة ومتطلبات عرض المعلومات في كل قائمة على حدة. أولاً: المتطلبات العامة للعرض من حيث: أ – المجموعة الكاملة للقوائم المالية. ب – ترتيب عرض القوائم المالية. جـ - اعتبارات الأهمية النسبية. د – الأسس العامة لعرض المعلومات في القوائم المالية. ثانياَ: متطلبات العرض العام للقوائم المالية كل على حدة من حيث: أ ـ عرض المعلومات في قائمة المركز المالي. ب - عرض المعلومات في قائمة الدخل. جـ - عرض المعلومات في قائمة مصادر واستخدام الأموال. د ـ عرض التغييرات في حقوق أصحاب رأس المال. هــ - عرض المعلومات في قائمة الأرباح المبقاة. معيار الإفصاح العام: ويختص معيار الإفصاح العام بتحديد متطلبات الإفصاح في القوائم المالية, حيث يتضمن الإيضاحات المرفقة. 1- في شكل ملاحظات مرفقة. 2 - معلومات إضافية في شكل جداول أو ملاحق مرفقة على معلومات أخرى كمية ووصفية. وقد حدد معيار الإفصاح العام متطلبات الإفصاح في القوائم المالية لكل مما يلي: أ ـ طبيعة نشاط المنشأة. ب ـ السياسات المحاسبية الهامة . جـ - التغييرات المحاسبية ومعالجتها محاسبياً. د ـ الأحداث اللاحقة. هـ - المكاسب والخسائر المحتملة ومعالجتها محاسبياً. و ـ الارتباطات المالية. متطلبات المعيار المتعلقة بالقوائم المالية الموحدة: اختص بتحديد المتطلبات الإضافية خلافاً لمتطلبات العرض والإفصاح. متطلبات العرض والإفصاح العام للشركات في مرحلة الإنشاء: تحديد متطلبات العرض و الإفصاح والإيضاح التي تتميز به القوائم المالية للشركات في مرحلة الإنشاء بالإضافة إلى مقتضيات العرض و الإفصاح العام. الخاتمة. قد تجاهل هذا المعيار بعض متطلبات الإفصاح المناسبة، إلا أن صدور مثل هذا المعيار يعتبر بحق حدثاً ريادياً هاماً لتطوير الممارسة المحاسبية في المملكة والرقي بها وضرورة الإسراع في إيجاد معايير محاسبية أخرى تكون ملائمة للمتغيرات البيئية في المملكة وحسب الحاجة إليها . أستاذة المادة / الجوهرة بنت حسن القحطاني