سجل بياناتك الان
تم نشر هذا المقال في العدد رقم 32 من مجلة المحاسب العربي قام وزير الاستثمار / أشرف سلمان بإصدار قرار وزاري رقم 110 لسنة 2015 بشأن معايير المحاسبة المصرية، حيث قام باعتماد عدد 39 معيار وإطار أعداد وعرض القوائم المالية لتحل محل معايير المحاسبة المصرية السابق اعتمادها وإصدارها بقرار رقم 243 لسنة 2006 ويبدأ تطبيق تلك المعايير المحاسبية الجديدة بداية من يناير 2016 . وأكثر ما يميز تلك المعايير المحاسبية المصرية الجدية من وجهة نظري هو استحداث معيار محاسبة مصري خاص بالمنشأت الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي كانت تعاني من صعوبة تطبيق معايير المحاسبة المصرية الكاملة. ولقد تم أعداد معاير المحاسبة المصري الخاص بالمنشأت الصغيرة والمتوسطة طبقاً للمعيار الدولي لهذه المنشأت والصادر من مجلس معايير المحاسبة الدولية وذلك باستثناء بعض المعالجات والتي تشمل: 1- توزيعات أرباح العاملين وأعضاء مجلس الإدارة. 2- التأجير التمويلي. 3- تكاليف الاقتراض وسوف نتناول تلك الفروق والاختلافات لاحقاً إن شاء الله. ما هي المنشأت الصغيرة والمتوسطة من وجهة نظر المعايير المحاسبية المصرية الجديدة ؟؟ اعتبرت المعايير المحاسبية المصرية المنشأة صغيرة أو متوسطة إذا توافرت بها الشروط التالية: 1- لا يزد رأس مالها المستثمر عن 100 مليون جنية وذلك طبقاً لأخر قائمة مركز مالي منفرد أو مستقل للشركة. 2- لا يزيد دخلها عن 100 مليون جنية مصري في أخر قائمة أرباح أو خسائر (قائمة الدخل) سواء منفردة أو مستقلة. ولقد أوضح المعيار كيفية احتساب رأس المال المستثمر، والذي يمكن احتسابه بثلاث طرق مختلفة كالتالي: 1- الأصول طويلة الأجل ± صافي رأس المال العامل أو 2- مجموع صافي الأصول – الالتزامات المتداولة أو 3- إجمالي حقوق المساهمين + الالتزامات طويلة الأجل وحيث أن الطرق الثلاثة لا تختلف محاسبياً لذا فمن المؤكد تساوي مبلغ رأس المال المستثمر الناتج من كلاً منها. كما أوضح المعيار تعريف الدخل الذي يتضمن كل من الإيرادات والمكاسب، كما يلي : 1- الإيراد: هو ما يتحقق من سياق الأنشطة العادية للمنشأة ويشار إليها بأسماء مختلفة مثل الإيرادات والمبيعات والأتعاب والمكاسب والفوائد المكتسبة وتوزيعات أرباح الأسهم المكتسبة وريع حق الامتياز (الإتاوة) والإيجار ويظهر الإيراد في حساب الأرباح أو الخسائر. 2- المكاسب: هي بنود أخري تتفق مع تعريف الدخل ولكنها لا تمثل إيراداً مثل أرباح بيع استثمارات، أرباح أعادة تقييم الاستثمارات، أرباح فروق العملة... الخ وتظهر أيضاً ضمن الأرباح والخسائر. كما ذكر المعيار المنشأت التي تخرج من نطاق المنشأت الصغيرة والمتوسطة حتى إذا توافرت بها الشروط السابق ذكرها وهي: 1- المنشأت التي لها أو تسيطر على منشأة لها أوراق مالية (سواء في صورة أدوات حقوق ملكية أو أدوات دين) مقيدة في البورصة أو في طريقها للقيد. 2- المنشأت الخاضعة لقانون القطاع العام أو قانون قطاع الأعمال العام. 3- المنشاة التي تزاول أو تسيطر على منشأة تزاول واحدة أو أكثر من الأنشطة التالية: - صناديق الاستثمار. - تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية. - التمويل العقاري. - التوريق. - البنوك. - التأمين. - السمسرة في الأوراق المالية. - توزيع وتغطية الاكتتاب في الأوراق المالية. - رأس المال والمخاطر. - المقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية. ولقد راعي المعيار طبيعة المنشأت الصغيرة والمتوسطة ولم يتناول بعض الموضعات التي وردت في المعايير الكاملة وذلك لعدم ملائمتها للمنشأة الصغيرة والمتوسطة وهي : 1- نصيب السهم في الأرباح. 2- القوائم المالية الدورية. 3- التقارير القطاعية. 4- المعالجة الخاصة بالأصول المحتفظ بها لغرض البيع. كما لم يسمح ببعض المعالجات البديلة المسموح بها في المعايير الكاملة والاكتفاء بالمعالجات البسيطة، كما تم تبسيط العديد من المبادئ والاعتراف والقياس الواردة في المعايير الكاملة مثل: 1- الأدوات المالية. 2- الشهرة والأصول غير الملموسة ذات العمر غير المحدد. 3- الاستثمارات في الشركات الشقيقة والمشروعات المشتركة. 4- تكاليف البحوث والتطوير. 5- الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة. 6- نظم المزايا المحددة. 7- ضرائب الدخل. 8- لا يوجد تبويب مستقل للأصول المحتفظ بها لغرض البيع. 9- الأصول الحيوية. 10- سداد حقوق الملكية عن طريق مدفوعات مبنية على أسهم. نظام هامش الربح – شرح مبسط ما المقصود بالعمل بنظام الهامش ؟ لكي تستطيع فهم آلية العمل بنظام الهامش بسهولة فإننا سنشرحها عن طريق مثال محسوس سيرافقنا طوال الوقت . لنفترض إنك أردت المتاجرة بالسيارات وذلك بأن تقوم بشراء سيارة ثم تقوم ببيعها في السوق لمشتري وبسعر أعلى فكيف تقوم بذلك ؟ ستذهب إلى إحدى وكالات السيارات الكبيرة وستختار احدى السيارات التي تتصور أنك ستجد عليها طلبا في السوق لنفترض أن سعر السيارة لدى وكالة السيارات هو 1000 جنية مصري . فكل ماعليك هو أن توفر هذا المبلغ وتدفعه لوكالة السيارات وبذلك تكون مالكا لسيارة بقيمة 10000جنية مصري وبما أن الغرض من شراء السيارة هو المتاجرة بها فإنك ستذهب إلى السوق وتعرض سيارتك آملا بأن تبيعها بسعر أعلى من السعر الذي اشتريتها به . الآن لنفترض انك عندما ذهبت إلى السوق وجدت أن الطلب على نوعية سيارتك مرتفع وان هناك الكثير من الناس يود شراءها ..عندها ستقوم بعرض سيارتك بسعر 12000جنية مصري مثلا .. فإذا بعتها بهذا الثمن يكون ربحك الصافي عن المتاجرة بهذة السيارة 2000 جنية مصري، ولكن ماذا لو ذهبت إلى السوق ووجدت أن الطلب على نوعية سيارتك ضعيف وانه لايوجد أحد يرغب بشراءها بسعر 10000جنية مصريوأن أقصى سعر يمكن لأحد أن يشتري سيارتك به هو 8000جنية مصري؟ فماذا يعني ذلك ؟ يعني بكل بساطة انك إن قمت ببيعها بهذا السعر فإن خسارتك في المتاجرة بهذة السيارة ستكون 2000جنية مصري .انها عملية واضحة يقوم الكثير بعملها يوميا ..ويمكنك أن تقوم بذلك أنت أيضا . لكن مهلاً ..!! لكي تقوم بالعملية السابقة فإنه يلزمك أن تكون ممتلكا لمبلغ 10000جنية مصري منذ البداية لتتمكن من شراء شراء السيارة به ..وهذا هو رأسمالك في المتاجرة . فإذا لم تكن تملك هذا المبلغ لن تتمكن من شراء السيارة وبالتالي لن تتمكن من بيعها في السوق .. معنى ذلك لكي تتمكن من المتاجرة بالسيارات لابد أن تكون ممتلكا لكامل قيمة السيارة أولا .. هل هناك طريقة لأن تقوم بهذة العملية دون أن يكون لديك 10000جنية مصري؟ نعم هناك طريقة .. وهي أسلوب العمل بالهامش Trading in margin basis كيف ذلك ؟ ماذا لوقال لك صاحب وكالة السيارات : " إذا كنت تود شراء سيارة للمتاجرة بها فلا حاجة لأن تدفع لي 10000جنية مصري كامل قيمتها كل ما هو مطلوب منك هو أن تدفع لي عربون مقدم بقيمة 1000جنية مصري فقط وسأقوم بحجز السيارة باسمك حتى تتاح لك الفرصة لبيعها في السوق ثم تعيد لي بقية قيمتها " . إنها فرصة رائعة ولاشك .. لاحظ أننا قلنا هنا "حجز" السيارة باسمك .. أي أن وكالة السيارات لن تعطيك السيارة فعلا بل ستقوم بحجزها باسمك وتجعلها تحت تصرفك لغرض المتاجرة بها بحيث يمكنك أن تبيعها بالسعر الذي تشاء وكأنك تمتلكها فعلا . ولكن لماذا لاتعطيني السيارة ؟ لأنك لم تدفع سوى عُشر قيمتها فقط ..فإن اعطتك السيارة فقد تأخذها ولاتعود ..!! لذا فهي لاتعطيك السيارة بل تحجزها باسمك ولكن تبقى لديها .. إذا كيف يمكنني المتاجرة بها ؟ حسناً ..عندما تعلم أن لديك سيارة محجوزة باسمك بغرض المتاجرة وانه يمكنك بيعها بالسعر الذي تشاء فإنه يمكنك الآن الذهاب إلى السوق والبحث عن مشتر بسعر أعلى من سعر شراء السيارة . لنقل انك عثرت في السوق على مشتري للسيارة بسعر 12000جنية مصري عندها ستأمر وكالة السيارات أن تبيع المشتري السيارة المحجوزة باسمك بسعر 12000جنية مصري سيقوم المشتري بدفع 12000جنية مصري ويستلم السيارة .. ستقوم وكالة السيارات بخصم قيمة السيارة وهو 10000جنية مصري وسترد لك عربونك الذي دفعته وهو 1000جنية مصري زائدا الربح كاملا وهو 2000جنية مصري وبما إنك لاتنوي أصلاً إلا المتاجرة بالسيارة فإنه لن يفرق معك أن تحصل على السيارة فعليا أم تظل لدى وكالة السيارات. المهم أنه اتيحت لك الفرصة بالمتاجرة بسلعة قيمتها عشرة أضعاف المبلغ الذي دفعته وحصلت على الربح كاملا وكأنك تمتلك السلعة فعليا . وبهذة الطريقة تضمن وكالة السيارات حصولها على كامل قيمة السيارة وتحصل أنت أيضا على الربح كاملاً . وبهذا يكون الجميع سعداء ..!! في المثال السابق بمجرد دفعك لمبلغ 1000جنية مصري تمكنت من الحصول على ربح 2000 جنية مصري أي 200% من رأسمالك المدفوع لمجرد انك وجدت شركة تسمح لك بدفع جزء بسيط من قيمة السلعة التي تود المتاجرة بها . إنها فرصة رائعة أليس كذلك ؟ ولكن كيف حصل ذلك ؟ حصل ذلك لأن صاحب وكالة السيارات اتاح لك الفرصة بمضاعفة leverage رأسمالك المدفوع وهو 1000 جنية مصري إلى عشر أضعاف أي إلى 10000جنية مصري وبذلك أتاح لك الفرصة لأن تتاجر بسلعة قيمتها الفعلية أكبر بعشر أضعاف قيمة رأسمالك المدفوع . " هذا ما يسمى مضاعفة رأس المال أو الرافعة المالية Leverage " فعندما تحصل على إمكانية مضاعفة رأسمالك عشر أضعاف معنى ذلك إنك مقابل دفعك – استثمارك – لمبلغ ما فإنة تتاح لك الفرصة للمتاجرة بسلعة تزيد قيمتها عشر أضعاف قيمة رأسمالك . وعندما تحصل على امكانية مضاعفة رأسمالك لمائة ضعف معنى ذلك إنك مقابل دفعك لمبلغ ما فإنه ستتاح لك الفرصة للمتاجرة بسلعة تزيد قيمتها مائة ضعف قيمة رأسمالك . وستحصل على الربح كاملاً وكأنك تمتلك السلعة بشكل فعلي . أي لو طبقنا ذلك على المثال السابق فإنه مقابل دفعك لمبلغ 10.000جنية مصري ستتاح لك الفرصة للمتاجرة بسيارات قيمتها 100.000جنية مصري أي عشر سيارات مرة واحد .. فإذا ربحت على كل سيارة مبلغ 2000جنية مصري معنى ذلك أن ربحك على الصفقة كاملة (2000* 10=20000جنية مصري ) ستحصل عليها بالكامل وكل ذلك الربح مقابل استثمارك لمبلغ 10000جنية مصري كعربون مسترد سيعود لك في النهاية ..!! هل هذا معقول ؟ نعم معقول .. وهو ما يحدث بمئات الملايين يوميا في الأسواق المالية وبنظام المتاجرة بالهامش . هل علمت الآن كيف تصنع الملايين ؟! لنعود مرة أخرى لمثالنا السابق : في البداية ذكرنا طريقة المتاجرة العادية وتمت بالشكل التالي : قمت بعملية شراء عن طريق دفعك لكامل قيمة السيارة . قمت بالذهاب إلى السوق وعرض سلعتك للبيع . قمت بالبيع . فإذا بعت سيارتك بسعر أعلى من سعر الشراء تكون رابحاً , وإن بعتها بسعر أقل من سعر الشراء تكون خاسراً . أما عندما قمت بالمتاجرة بطريقة الهامش فهذا ما حصل : قمت بالشراء من وكالة سيارات تقوم بمضاعفة رأسمالك عشرة أضعاف وذلك بأن قمت بدفع مبلغ 1000جنية مصري كعربون مسترد وكنت بذلك مالكاً مؤقتاً للسيارة حتى يتم بيعها وإعادة قيمتها . عندما قمت بدفع 1000جنية مصري أتاحت لك وكالة السيارات إمكانية المتاجرة بالسيارة التي قيمتها 10.000جنية مصري أي إنها مكنتك من المتاجرة بعشرة أضعاف رأسمالك . ذهبت للسوق وعرضت سلعتك التي تمتلكها بشكل مؤقت للبيع . قمت بالبيع وذلك بأن أمرت وكالة السيارات أن تبيع السيارة التي تمتلكها مؤقتاً - والموجودة لديهم باسمك- للمشتري الذي عثرت علية في السوق وبالسعر الذي تحدده . قامت وكالة السيارات بتنفيذ الأمر وقامت ببيع السيارة للمشتري , ثم خصمت قيمتها الأصلية - التي باعتك السيارة به - أي 10.000جنية مصري وسلمتك الباقي كربح صافي لك وأعادت لك العربون الذي دفعته في البداية . لاحظ هنا .. أنه عندما قامت وكالة السيارات بمضاعفة رأسمالك عشرة أضعاف , فهي قامت بذلك لتتيح لك الفرصة للمتاجرة بقيمة سيارة ( سلعة ) تزيد قيمتها 10 أضعاف قيمة ما دفعت على أن تقوم بتسديد باقي قيمة السيارة بعد أن تقوم بالبيع , أي انك عندما دفعت مبلغ 1000جنية مصري وأصبحت مالكاً مؤقتاً للسيارة فإنك أصبحت مديناً لوكالة السيارات بمبلغ 10.000جنية مصري حتى تسدد قيمة السيارة كاملة , حيث أن مبلغ 1000جنية مصري الذي دفعتها هي مجرد عربون مسترد عند التسديد . فإذا قمت بأمر وكالة السيارات بأن تبيع السيارة بسعر 12.000جنية مصري فإنها ستنفذ الأمر وستقوم بخصم 10.000جنية مصري قيمة السيارة وستعيد لك العربون الذي دفعته أولاً زائداً 2000جنية مصري هي ربحك في المتاجرة . ولكن ماذا لو بعت السيارة بسعر أقل من سعر الشراء ؟ ماذا لو بعتها بمبلغ 8000جنية مصري مثلاً ؟ حينئذ ستكون مطالباً باستكمال قيمة السيارة من جيبك الخاص , أي ستكون مطالباً بدفع مبلغ 2000جنية مصري حتى تستكمل قيمة السيارة ثم تسترد عربونك الذي دفعته مسبقًا . فكما أن وكالة السيارات لا تشاركك الربح فهي لا تشاركك الخسارة أيضاً . فسواء ربحت أم خسرت فهي لا تطالبك إلا بدفع كامل قيمة السيارة بعد بيعها , فإذا أمرتها ببيع السيارة بسعر أعلى من سعر الشراء ستنفذ الأمر وستخصم قيمة السيارة ثم ترد لك عربونك زائداً الربح كاملا ً . وإذا أمرتها ببيع السيارة بأقل من سعر الشراء , ستنفذ الأمر أيضاً وستلزمك أن تدفع من جيبك الخاص ما يكمل قيمة السيارة كاملة , ويكون هذا المبلغ هو خسارتك في هذه الصفقة . ففي المثال السابق عندما بعت السيارة بمبلغ 8000جنية مصري فإنه عليك أن تضيف من جيبك مبلغ 2000جنية مصري ليصبح المبلغ 10.000جنية مصري وتقوم بتسديدها لوكالة السيارات وتكون أنت من تحمل الخسارة وليست وكالة السيارات , وفي كل الحالات ستسترد عربونك المدفوع مسبقاً . ولكن لماذا لا نخدع وكالة السيارات ؟! حسناً : عندما بدأنا تعاملنا مع وكالة السيارات التي تسمح لنا بمضاعفة رأس المال عشرة أضعاف كل ما دفعناه هو مبلغ 1000جنية مصري وعندما أمرنا وكالة السيارات ببيع السيارة بسعر 12.000جنية مصري بعد أن عثرنا لها على مشتري بهذا السعر – قامت الوكالة ببيع السيارة بالسعر الذي حددناه وأعادت لنا العربون زائداً الربح كاملاً . إذاً : إذا أمرنا الوكالة أن تبيع السيارة بسعر 8000جنية مصري فلن نضيف من جيبنا شيئاً فكل ما لدى وكالة السيارات هو 1000جنية مصري لذا سنجعل وكالة السيارات هي التي تتحمل الخسارة .. لذا لن ندفع شيئاً ... سنهرب ..!! لكي لا يحدث ذلك فعلاً , فإن التعامل مع وكالة السيارات بطريقة الهامش له نظام خاص يمكننا أن نختصره بجملة واحدة : لابد أن تودع أقصى مبلغ يمكن خسارته في الصفقة مسبقاً لدى وكالة السيارات . كيف ذلك ؟ لكي تتاح لك فرصة المتاجرة بنظام الهامش والذي يسمح لك بالعمل بأكبر من حجمك عشرة أضعاف فإن وكالة السيارات ستشترط الآتي : أن تفتح حساب لديها وتودع فيه مبلغ 3000جنية مصري مثلاً . ستودع هذا المبلغ مقدماً لدى وكالة السيارات . ستقوم وكالة السيارات بالمقابل بمضاعفة رأسمالك عشرة أضعاف leverage وستسمح لك بالمتاجرة بسلعة مقابل أن تدفع عُشر قيمتها فقط كعربون مسترد فقط . ستقوم أنت بشراء سيارة , وبما أنه لا يلزمك إلا دفع عُشر قيمتها , وبما أن قيمتها 10.000جنية مصري فإنه لا يلزمك إلا دفع 1000جنية مصري كعربون مسترد . عندما تقوم بشراء السيارة سيتم خصم العربون من حسابك أي ستقوم بخصم 1000جنية مصري سنسمي هذا " الهامش المستخدم used margin " . سيظل في حسابك الآن 2000جنية مصري غير مستخدمة سنسميها " الهامش المتاح usable margin " . سيكون هذا المبلغ هو أقصى مبلغ يمكن أن تخسره بالصفقة . وبذلك تضمن وكالة السيارات أنك أنت من سيتحمل الخسارة إن حدثت وليست هي , ولن تخش أن تهرب لأنه يوجد لديها في حسابك المبلغ الذي يمكن أن تخسره . فعندما تأمر وكالة السيارات أن تبيع السيارة بمبلغ 12000جنية مصري ستنفذ الوكالة الأمر وستبيع السيارة وستخصم 10.000جنية مصري قيمة السيارة وستعيد عربونك زائداً الربح كاملاً وستضيفه على حسابك لديها وبذلك يصبح حسابك لديها = 5000 جنية مصري أما إن أمرت وكالة السيارات ببيع السيارة بسعر أقل من سعر الشراء لنقل 8000جنية مصري ستقوم وكالة السيارات بتنفيذ الأمر وستبيع السيارة ثم ستخصم 2000جنية مصري من حسابك لديها لتستكمل بقية ثمن السيارة , ثم ستعيد لك عربونك إلى حسابك وسيصبح حسابك لديها 1000جنية مصري فقط . هل علمت لماذا يسمى هذا الأسلوب في العمل " المتاجرة بنظام الهامش " ؟ وذلك لأنه يتم التعامل والتداول على هامش الربح والخسارة في المتاجرة بسلعة ما دون الحاجة لدفع كامل قيمتها , حيث يضاف الربح من الصفقة لحساب المتاجر ويخصم هامش الخسارة من حساب المتاجر . لايجاد هامش المساهمة للوحدة .. ... تابع لمثال ايجاد نقطة التعادل السابق .... بفرض التكاليف الثابتة 600000 جنية مصري كانت عدد الوحدات التي تحقق نقطة التعادل 63000وحدة ... نقطة التعادل = التكاليف الثابتة / هامش المساهمة للوحدة 63000=600000/هامش المساهمة للوحدة 600000/63000= هامش المساهمة للوحدة هامش المساهمة للوحدة = 9.52 جنية مصري مقالات ذات صلة:تطوير نظام المحاسبة في الشركات الصغيرةالمحاسبة في المنشآت ذات الأقسامتعريف الشركة
محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئي تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة مفهوم التكاليف والأعباء المالية مفهوم الظاهرة الاقتصادية ج- مفهوم مراكز التكلفة وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف مبدأ السببية مبدأ الاستطاعة ج- مبدأ الوسط الحسابي 4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS 4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM 4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES 5-1- محاسبة أنواع التكاليف 5-2- محاسبة مراكز التكلفة 5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) آ- طريقة القسمة البسيطة ب- طريقة القسمة متعددة المراحل ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل) د- طريقة العلاوات المجملة هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل 5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط) 5-5- محاسبة المنتجات الداخلية 6- تحديد الانحرافات التكلفية 7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة 8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة أخطار اقتصادية أخطار إدارية واجتماعية 9- خاتمة 1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة. أ- مفهوم التكاليف والأعباء المالية إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات، مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة . فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار : التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية . كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج (هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس أحد الزبائن،إلخ.........). هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة، أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية. فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف إضافية. ب- مفهوم الظاهرة الاقتصادية الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ......... بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية. ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية: مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية. كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل لإنجازات أخرى. لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع التقسيم المحاسبي للمنشأة. 2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة. لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة، تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر). لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية: إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب. تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة). 3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة (المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل) المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي . مبدأ السببية وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين. مبدأ الاستطاعة الربحية بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة، (أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً). ج- مبدأ الوسط الحسابي عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM . 4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد. سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة. 4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي. 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM ( or PLANNING COSTING) في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن هذه التكاليف لها صفة الإلزام. تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها. 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING SYSTEM يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة . 4-4- محاسبة تكاليف جزئية في حال حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع (واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة تستخدم في محاسبة التكاليف التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين: محاسبة تكاليف جزئية واقعية محاسبة تكاليف جزئية معيارية. آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على هذا النظام نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية. هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة. ب- محاسبة تكاليف جزئية معيارية يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة حيث على أساسها تتم مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج على حدة. تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية وذلك بافتراض أن دالة التكاليف تابع من الدرجة الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى. تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة. 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها: 5-1- محاسبة أنواع التكاليف مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية: وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة: تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد، تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ.............)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات). وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية: تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة. ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه تكاليف مباشرة:(تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه مشتركة، التكاليف الوحيدة: يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة. التكاليف المشتركة:لا يمكن توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ..............) وثم توزّع على حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة. تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية. د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف مقالات ذات صلة:التكاليف الثابتةالتكاليف المتغيرةمحاسبة الإنتاج القسري (المترابط) COUPLINGPRODUCTION
وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة. لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة، تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر). لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية: · إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب. · تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة). مقالات ذات صلة:محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئيةالقرارات الإدارية/ التعريف والمفهومبحث كامل عن محاسبة تكاليف الانشطة (ABC)
إعداد الباحث: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم – سلفيت إيميل للمراسلة: uzrail@hotmail.com محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة Accounting Zakat over Current Assets مقدمة الدراسة: الزكاة أحد الأركان الخمسة لهذا الدين وقد حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورغباً في إخراجها وأدائها ورهباً من منعها عن مستحقيها وذويها يقول الحق تبارك وتعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة: آية 103). تعتبر الزكاة نظام اجتماعي اقتصادي يساهم اجتماعياً في سد حاجات المجتمع وإحداث التلاحم الذي يجعل المجتمع مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وتساهم اقتصادياً بما تحققه في الغالب من حد الكفاية للمجتمع فهي أحد الدوافع المالية والاقتصادية الهامة لاستثمار الأموال في الفكر الإسلامي حيث أن استثمار الموارد المتاحة للمجتمع وتنميتها يمكن من توفير الحاجات الأساسية لأفراده وتحقيق أكبر قدر من الزكاة والصدقات التي تمكن بدورها من تحقيق أهداف متعددة منها توفير وسائل العمل للفقراء، ومن ثم إتاحة الفرصة لمستثمرين ومنتجين جدد وتوسيع لمجالات الاستثمار، (الحولي، 2006، ص39). تخضع محاسبة الزكاة لمجموعة من الأسس والقواعد المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي التي لا تتعارض معها حيث تتعلق محاسبة الزكاة بتحديد وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقاً لفقه الزكاة، وتمثل وظائف محاسبة الزكاة تحديد وتقويم الأموال الزكوية، وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية، وحساب مقدار الزكاة الواجبة بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة، الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة في قائمة ومصادر واستخدامات أموال الزكاة والإفصاح عن أموال الزكاة المتبقية بعد التوزيع والالتزامات القائمة إن وجدت، (إبراهيم، 2013، ص2-4). الموجودات المتداولة على أنها الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة من أهم بنود الموجودات المتداولة: المخزون السلعي بضاعة آخر المدة, والمدينون، وأوراق القبض، والتأمينات لدى الغير، والعهد لدى الغير, والدفعات المدفوعة مقدماً عن العقود، والمصروفات المدفوعة مقدماً، والإيرادات المستحقة، والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك، والنقدية في الصندوق. أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تعالج موضوع مهم وحيوي في الحياة الاقتصادية، والتي توضح آلية محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، وأيضاً أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بهذا الموضوع. كذلك تزويد متخذي القرارات بالمعلومات المفيدة حول موضوع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، حيث تعتبر مؤشرات هذه الدراسة مهمة لذوي العلاقة بالموضوع، فهي تطلعنا على واقع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة. حيث الأسس المحاسبية لقياس وعاء زكاة الموجودات المتداولة، وأسس حساب مقدار الزكاة، تعتبر هذه الدراسة مهمة للأسباب التالية: 1) بيان أهم أنواع الموجودات المتداولة في العلم المحاسبي، وكيف عرفها الباحثون والقائمون على علم المحاسبة في محاولة جادة للتعريف بالموجودات المتداولة محاسبياً. 2) الوقوف على أحد فرائض الإسلام وهي الزكاة والقيام بالتعريف بهذه الفريضة وخصائصها. 3) العمل على ربط العمل المحاسبي بالنواحي الدينية في حياتنا بمعرفة طبيعة الزكاة على الموجودات المتداولة وكيفية احتسابها. إطار الدراسة: إن الاقتصاد هو محور سياسة الدول التي تحرص بكل إمكانياتها على زيادة مواردها واستثماراتها، تسعى لترشيد الاستهلاك وحسن التوزيع وهي مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحالة الاجتماعية في البلاد، وعن العمالة، والبطالة، والفقر، وتأمين المعيشة، والجمود والكساد، والانتعاش الاقتصادي، والحركة التجارية وغيرها، وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثاً وقد شاركت فيها الدولة الإسلامية خلال عدة قرون لعلنا نستطيع أن نسلط الضوء على دور المحاسبة في تنظيم أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي توضح سعي الإسلام لرفاه الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة ألا وهي الزكاة التي يعتبرها (حسين، 2002، ص8) من الأسماء المشتركة بين المعنى (إخراج الزكاة) وبين المضمون (العين) فهي من حيث المعنى تُطلق على الفعل ذاته وهو تزكية المال, وهي من حيث المضمون تطلق على العين المزكى بها أي الجزء من المال الذي يتم إخراجه كزكاة. مفهوم الزكاة: يعرف (المليجي وحسين، 1997، ص52) الزكاة بأنها: الطهارة والنماء والبركة، وهي قدر معين من النصاب الحولى يخرجه المسلم لله تعالى، فهي حق واجب في مالٍ مخصوص لطائفةٍ مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع. ويضمن هذا التعريف المقومات الأساسية لزكاة المال وهي: 1. أن الزكاة نقل للملكية وليست منةً او فضلا او هبة من صاحب المال لمستحقيها. 2. تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقاً لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعال "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". 3. هناك شروط معينة لا بد من تحقيقها لوجوب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة، واشتراط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين القطاعات ولضمان حد أدنى للكفاف. 4. توجيه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقاً لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا". فالزكاة ثانية العبادات الأربع في الإسلام تأتي في القرآن والسنة بعد فريضة الصلاة مباشرة "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة". والزكاة ثالثة دعائم الإسلام, فلا يكتمل إيمان المرء إلا بها من أنكرها فهو مشرك".. (المليجي وحسين، 1997، ص53). أهمية الزكاة: إن الزكاة باعتبارها فريضة على كل مسلم توافرت لديها شروط تتطلب تقدير قيمتها ثم البحث عن مستحقيها وتوزيعها وتظهر أهمية الإنفاق بصفة عامة والزكاة بصفة خاصة في تحقيق الأحكام الآتية (المليجي وحسين، 1997، ص55-56): 1) أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه، ومن ثم وجب على المستخلف طاعة أحكام من استخلف على ملكه. 2) الاعتدال في الإنفاق باعتبار أن التبذير والإسراف يهلك المال الذي جعله الله للإنسان قياماً، حتى إن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من تسليمه للسفهاء وقد تضمن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ما يؤيد ذلك. 3) الإنفاق من كسب حلال تصديقاً لقوله تعالى في سورة البقرة أن يكون الإنفاق من طيبات ما يكسب وما يخرج من الأرض. 4) يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع فالمستفيد من الزكاة إذا توفر لديه النصاب، مما أعطاه له الناس وجبت عليه الزكاة لغيره. لا شك أن الحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هو تحقيق الكثير من الأهداف السامية التي تضمن لأفراد المجتمع الجمع بين سعادة الدنيا والآخرة. فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل أداء الصلاة من أداها بنفس راضية فقد أرضي خالقه واستحق عليها الأجر والثواب، ومن ناحية أخرى تعتبر الزكاة حقاً مالياً من أموال الأغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب عليه مزايا اجتماعية واقتصادية عظيمة للمجتمع (أبوزيد وحسين، 1999، ص26). وللزكاة أهداف سياسية فقد أعطى الإسلام الحق للدولة في جبايتها وصرفها في مصارفها ومن هذه المصارف المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، ويؤدى ذلك إلى تحقيق هدف الزكاة في رعاية العقائد والتعاليم وخاصة إحكام الصلة بالله عزّ وجل (المليجي وحسين، 1997، ص57). قائمة المراجع: - القرآن الكريم. - إبراهيم، مبارك علي، (2013)، معيار محاسبة الزكاة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ورقة بحثية، المعهد العالي لعلوم الزكاة، البحرين. - أبو زيد، كمال خليفة، وحسين، أحمد حسين علي، (1999)، محاسبة الزكاة، الدار الجامعية للنشر، الإسكندرية، مصر. - الحولي، ماهر حامد، (2006)، الأموال التي تجب فيها الزكاة ومصارفها، بحث مقدم لليوم الدراسي بعنوان: الزكاة والضريبة وأثرهما في المجتمع، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. - الخطيب، حسين حسن، (2011)، المحاسبة المالية الإسلامية-مبادئ المحاسبة وأصولها، ط1، الجنادرية للنشر والتوزيع، الأردن. - الفزيع، محمد عود، ( 2010)، تقويم الموجودات في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، بحث علمي، مجلة الشريعة والقانون، الكويت. - المليجي، فؤاد السيد، وحسين، أحمد حسين علي، (1997)، محاسبة الزكاة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية للنشر، مصر. - حسين، أحمد حسين علي، وكمال، خليفة أبو زيد، (2002)، دراسات نظرية وتطبيقية في محاسبة الزكاة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر. - عبد الغني، أحمد، (2013)، أسس القياس والمعالجة المحاسبية لزكاة عروض التجارة في شركات الأشخاص، بحث علمي منشور، جامعة الأزهر، مصر. - عيسى، عيسى زكي، (2005)، دور هيئات الرقابة الشرعية في حساب الزكاة وكيفية إخراجها، بحث مقدم إلى المؤتمر الخامس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الفطرأحكام مصارف الزكاة الشرعيةكيفية حساب زكاة المال
مهام وصفات محاسب الزكاة محاسب الزكاة : هو الشخص المؤهل ذاتياً وعلمياً وعملياً لعمليات حساب الزكاة وتوزيعها على مصارفها الشرعية ، وتقديم التقارير عنها إلى ولى الأمر وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والأسس المحاسبية المتعارف عليها فى مجال الزكاة . ومن الشروط الواجب توافرها فى محاسب الزكاة ما يلى : 1 ـ أن يكون مسلماً مكلفا بالغاً صالحاً تقياً ورعاً ( القيم الإيمانية ) . 2 ـ أن تتوافر فيه صفات الإخلاص والصدق والأمانة والكفاية والعفة والعزة (القيم الأخلاقية) 3 ـ أن يكون عالماً بكتاب الله وسنة رسوله وبفقه الزكاة ( الجوانب الفقهية ) . 4 ـ أن يكون حاد الذهن حاضر الحس ، جيد الحدس ، قادراً على اتخاذ القرارات (الجوانب الإدارية) 5 ـ أن يكون عالماً بأسس ومعايير حساب الزكاة ( الجوانب المحاسبية ) . 6 ـ أن يكون لديه خبرة مكتسبة فى العمل فى مجالات الزكاة (الخبرة العملية) . ويتولى محاسب الزكاة (العامل على الزكاة ) فى ظل التطبيق المعاصر المهام الآتية: + ـ حصر وتحديد الخاضعين للزكاة . + ـ حصر وتحديد مستحقى الزكاة . + ـ حساب مقدار الزكاة حسب الأحكام الفقهية . + ـ توزيع الزكاة على مصارفها الشرعية . + ـ إعداد و تقديم قائمة حساب الزكاة وكذلك الاقرار الزكوي إلى ولى الأمر . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرامحكم زكاة المال الحرام الخبيث