سجل بياناتك الان
إعداد الباحث: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم – سلفيت إيميل للمراسلة: uzrail@hotmail.com محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة Accounting Zakat over Current Assets مقدمة الدراسة: الزكاة أحد الأركان الخمسة لهذا الدين وقد حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورغباً في إخراجها وأدائها ورهباً من منعها عن مستحقيها وذويها يقول الحق تبارك وتعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة: آية 103). تعتبر الزكاة نظام اجتماعي اقتصادي يساهم اجتماعياً في سد حاجات المجتمع وإحداث التلاحم الذي يجعل المجتمع مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وتساهم اقتصادياً بما تحققه في الغالب من حد الكفاية للمجتمع فهي أحد الدوافع المالية والاقتصادية الهامة لاستثمار الأموال في الفكر الإسلامي حيث أن استثمار الموارد المتاحة للمجتمع وتنميتها يمكن من توفير الحاجات الأساسية لأفراده وتحقيق أكبر قدر من الزكاة والصدقات التي تمكن بدورها من تحقيق أهداف متعددة منها توفير وسائل العمل للفقراء، ومن ثم إتاحة الفرصة لمستثمرين ومنتجين جدد وتوسيع لمجالات الاستثمار، (الحولي، 2006، ص39). تخضع محاسبة الزكاة لمجموعة من الأسس والقواعد المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي التي لا تتعارض معها حيث تتعلق محاسبة الزكاة بتحديد وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقاً لفقه الزكاة، وتمثل وظائف محاسبة الزكاة تحديد وتقويم الأموال الزكوية، وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية، وحساب مقدار الزكاة الواجبة بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة، الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة في قائمة ومصادر واستخدامات أموال الزكاة والإفصاح عن أموال الزكاة المتبقية بعد التوزيع والالتزامات القائمة إن وجدت، (إبراهيم، 2013، ص2-4). الموجودات المتداولة على أنها الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة من أهم بنود الموجودات المتداولة: المخزون السلعي بضاعة آخر المدة, والمدينون، وأوراق القبض، والتأمينات لدى الغير، والعهد لدى الغير, والدفعات المدفوعة مقدماً عن العقود، والمصروفات المدفوعة مقدماً، والإيرادات المستحقة، والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك، والنقدية في الصندوق. أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تعالج موضوع مهم وحيوي في الحياة الاقتصادية، والتي توضح آلية محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، وأيضاً أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بهذا الموضوع. كذلك تزويد متخذي القرارات بالمعلومات المفيدة حول موضوع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، حيث تعتبر مؤشرات هذه الدراسة مهمة لذوي العلاقة بالموضوع، فهي تطلعنا على واقع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة. حيث الأسس المحاسبية لقياس وعاء زكاة الموجودات المتداولة، وأسس حساب مقدار الزكاة، تعتبر هذه الدراسة مهمة للأسباب التالية: 1) بيان أهم أنواع الموجودات المتداولة في العلم المحاسبي، وكيف عرفها الباحثون والقائمون على علم المحاسبة في محاولة جادة للتعريف بالموجودات المتداولة محاسبياً. 2) الوقوف على أحد فرائض الإسلام وهي الزكاة والقيام بالتعريف بهذه الفريضة وخصائصها. 3) العمل على ربط العمل المحاسبي بالنواحي الدينية في حياتنا بمعرفة طبيعة الزكاة على الموجودات المتداولة وكيفية احتسابها. إطار الدراسة: إن الاقتصاد هو محور سياسة الدول التي تحرص بكل إمكانياتها على زيادة مواردها واستثماراتها، تسعى لترشيد الاستهلاك وحسن التوزيع وهي مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحالة الاجتماعية في البلاد، وعن العمالة، والبطالة، والفقر، وتأمين المعيشة، والجمود والكساد، والانتعاش الاقتصادي، والحركة التجارية وغيرها، وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثاً وقد شاركت فيها الدولة الإسلامية خلال عدة قرون لعلنا نستطيع أن نسلط الضوء على دور المحاسبة في تنظيم أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي توضح سعي الإسلام لرفاه الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة ألا وهي الزكاة التي يعتبرها (حسين، 2002، ص8) من الأسماء المشتركة بين المعنى (إخراج الزكاة) وبين المضمون (العين) فهي من حيث المعنى تُطلق على الفعل ذاته وهو تزكية المال, وهي من حيث المضمون تطلق على العين المزكى بها أي الجزء من المال الذي يتم إخراجه كزكاة. مفهوم الزكاة: يعرف (المليجي وحسين، 1997، ص52) الزكاة بأنها: الطهارة والنماء والبركة، وهي قدر معين من النصاب الحولى يخرجه المسلم لله تعالى، فهي حق واجب في مالٍ مخصوص لطائفةٍ مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع. ويضمن هذا التعريف المقومات الأساسية لزكاة المال وهي: 1. أن الزكاة نقل للملكية وليست منةً او فضلا او هبة من صاحب المال لمستحقيها. 2. تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقاً لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعال "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". 3. هناك شروط معينة لا بد من تحقيقها لوجوب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة، واشتراط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين القطاعات ولضمان حد أدنى للكفاف. 4. توجيه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقاً لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا". فالزكاة ثانية العبادات الأربع في الإسلام تأتي في القرآن والسنة بعد فريضة الصلاة مباشرة "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة". والزكاة ثالثة دعائم الإسلام, فلا يكتمل إيمان المرء إلا بها من أنكرها فهو مشرك".. (المليجي وحسين، 1997، ص53). أهمية الزكاة: إن الزكاة باعتبارها فريضة على كل مسلم توافرت لديها شروط تتطلب تقدير قيمتها ثم البحث عن مستحقيها وتوزيعها وتظهر أهمية الإنفاق بصفة عامة والزكاة بصفة خاصة في تحقيق الأحكام الآتية (المليجي وحسين، 1997، ص55-56): 1) أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه، ومن ثم وجب على المستخلف طاعة أحكام من استخلف على ملكه. 2) الاعتدال في الإنفاق باعتبار أن التبذير والإسراف يهلك المال الذي جعله الله للإنسان قياماً، حتى إن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من تسليمه للسفهاء وقد تضمن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ما يؤيد ذلك. 3) الإنفاق من كسب حلال تصديقاً لقوله تعالى في سورة البقرة أن يكون الإنفاق من طيبات ما يكسب وما يخرج من الأرض. 4) يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع فالمستفيد من الزكاة إذا توفر لديه النصاب، مما أعطاه له الناس وجبت عليه الزكاة لغيره. لا شك أن الحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هو تحقيق الكثير من الأهداف السامية التي تضمن لأفراد المجتمع الجمع بين سعادة الدنيا والآخرة. فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل أداء الصلاة من أداها بنفس راضية فقد أرضي خالقه واستحق عليها الأجر والثواب، ومن ناحية أخرى تعتبر الزكاة حقاً مالياً من أموال الأغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب عليه مزايا اجتماعية واقتصادية عظيمة للمجتمع (أبوزيد وحسين، 1999، ص26). وللزكاة أهداف سياسية فقد أعطى الإسلام الحق للدولة في جبايتها وصرفها في مصارفها ومن هذه المصارف المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، ويؤدى ذلك إلى تحقيق هدف الزكاة في رعاية العقائد والتعاليم وخاصة إحكام الصلة بالله عزّ وجل (المليجي وحسين، 1997، ص57). قائمة المراجع: - القرآن الكريم. - إبراهيم، مبارك علي، (2013)، معيار محاسبة الزكاة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ورقة بحثية، المعهد العالي لعلوم الزكاة، البحرين. - أبو زيد، كمال خليفة، وحسين، أحمد حسين علي، (1999)، محاسبة الزكاة، الدار الجامعية للنشر، الإسكندرية، مصر. - الحولي، ماهر حامد، (2006)، الأموال التي تجب فيها الزكاة ومصارفها، بحث مقدم لليوم الدراسي بعنوان: الزكاة والضريبة وأثرهما في المجتمع، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. - الخطيب، حسين حسن، (2011)، المحاسبة المالية الإسلامية-مبادئ المحاسبة وأصولها، ط1، الجنادرية للنشر والتوزيع، الأردن. - الفزيع، محمد عود، ( 2010)، تقويم الموجودات في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، بحث علمي، مجلة الشريعة والقانون، الكويت. - المليجي، فؤاد السيد، وحسين، أحمد حسين علي، (1997)، محاسبة الزكاة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية للنشر، مصر. - حسين، أحمد حسين علي، وكمال، خليفة أبو زيد، (2002)، دراسات نظرية وتطبيقية في محاسبة الزكاة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر. - عبد الغني، أحمد، (2013)، أسس القياس والمعالجة المحاسبية لزكاة عروض التجارة في شركات الأشخاص، بحث علمي منشور، جامعة الأزهر، مصر. - عيسى، عيسى زكي، (2005)، دور هيئات الرقابة الشرعية في حساب الزكاة وكيفية إخراجها، بحث مقدم إلى المؤتمر الخامس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الفطرأحكام مصارف الزكاة الشرعيةكيفية حساب زكاة المال
محاسبة حملة التكلفة - المنتجات محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) تجيب على السؤال : لأي شيءٍ وقعت هذه أو تلك التكلفة؟ وظيفة هذا النوع من محاسبة التكاليف هي تحرى وتحديد التكلفة الذاتية لكل حامل تكلفة (منتج، طلبية) وتوزيعها على وحداته المنتجة خلال فترة معينة. فهي تخدم تحديد مقدار مساهمة كل منتج أو كل مجموعة من المنتجات في ربح /خسارة المنشأة قصير الأجل بشكل خاص. كما تساعد على تسيير وتوجيه عملية المبيعات وتكون أساساً لاتخاذ القرار في مجال السياسة السعرية المنشئية إذا كان باستطاعة المنشأة أن تحدد أسعار منتجاتها بنفسها ولا تفرض عليها أسعار السوق بسبب المنافسة السوقية الحادّة أو تفرض عليها من قبل الدولة. في النظم الرأسمالية تستطيع معظم المنشآت ذات الطابع الاقتصادي أن تحدد أسعار منتجاتها بنفسها ولو ضمن مجال ضيق لكونها تعمل ضمن منافسة سوقيّة غير كاملة. فقط في مجال المنافسة السوقية الكاملة أو في حال تثبيت الأسعار من قبل الدولة لا تستطيع المنشأة أن تتخذ سياسة سعرية خاصة بها بل يفرض عليها السعر من الخارج وبهذه الحال تحاول المنشأة أن تناور بالكمية المعروضة فيطلق عليها مناور كميّ ، وإذا لم تستطع المناورة ضمن السعر المفروض عليها تخرج من السوق. على أي حال فالمنشأة بحاجة لمعرفة تكلفة سعر وحدة منتجها بغية فرض سعر لها أو تقبل سعر السوق . وأخيراً وليس أخراً تساعد محاسبة حملة التكلفة على التعرف على الحد الأدنى للسعر على المدى البعيد والقصير. فالأول هو السعر الذي يغطي تكاليف المنتج كافة. أما السعر الثاني هو السعر الذي يغطي التكاليف المتغيّرة للمنتج. توجد طرق عديدة لاحتساب تكلفة وحدة المنتج في المنشأة وسأوضح فيما يلي أهمها باقتضاب. أ- طريقة القسمة البسيطة وفقاً لهذه الطريقة يقسم مجموع التكاليف الكليّة ( ت ك ) على عدد وحدات المنتج (و م) فنحصل على تكلفة وحدة المنتج (ت م). يشترط في تطبيق هذه الطريقة ما يلي: - تجانس المنتجات (منتج واحد فقط). - لا تغيّر في أرصدة نصف المواد المصنعة (المخزنة). - لا تغيّر في أرصدة المواد المصنعة (المخزنة). مجال تطبيق هذه الطريقة في الحياة العملية ضيق جداً. يمكن استخدام هذه الطريقة في منشآت انتاج التيار الكهربائي أو الإسمنت من نوع واحد أو في بعض منشآت الصناعات الأساسية . لزيادة الدقـّة في نتائج هذه الطريقة توزّع بعض التكاليف على بعض المنتجات التي سببتها، مثلاً في حال الاختلاف في تكاليف النقل والتعبئة. ب- طريق القسمة متعددة المراحل هنا يشترط أيضاً تجانس الوحدات المنتجة. لنفترض أن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط فيجب علينا تقسيم التكاليف الكلية إلى تكاليف تصنيع وتكاليف إدارية وتكاليف تسويقة . بعد عملية التقسيم هذه يبدأ بتقسيم تكاليف التصنيع على عدد وحدات الإنتاج المصّنعة المتجانسة خلال فترة الاحتساب. ثم تقسم التكاليف الإدارية والتسويقية التي وقعت خلال فترة الاحتساب على عدد الوحدات المباعة خلال نفس الفترة . بعدها تضاف تكلفة تصنيع الوحدة إلى تكلفتها الإدارية والتسويقية فيحصل المرء على تكلفة الوحدة ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل): يشترط في تطبيق هذه الطريقة إجراء عملية التصنيع على مرحلة واحدة . تستعمل الطريقة عادة في تصنيع عدة أصناف بالتوازي أو بالتتالي. فالأصناف ليست موحدة المقاسات والأحجام ولكنها من ناحية التكلفة مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقاً وذلك وفق نسب معينة. فلتصنيع جميع الأصناف تستعمل نفس المواد الأوليّة، ولكن من صنف لآخر يختلف زمن التصنيع واستهلاك رأس المال الثابت. مثلاً: مناشير الخشب، معامل البلاط والآجر، معامل صناعة الصفيح، وما شابه ذلك. يحتاج تحديد أرقام التكافؤ لخبرة طويلة في نفس المنشأة أو في منشأة خارجية تطبق نفس برنامج التصنيع. فبعد تحديد رقم تكافؤ لكل صنف من الأصناف يضرب رقم تكافؤ الصنف بعدد وحداته المنتجة فيحصل المرء على وحدات حسابية متكافئة من ناحية التكلفة. فالصنف الذي يحتاج لزمن تصنيع أطول و/أو لطاقة أكثر و/أو يسبب استهلاك رأس مالٍ أعلى من غيره يعطى رقم تعادل أكبر من غيره من الأصناف الأخرى. وبهذا يحصل المرء على تعادل تقريبيّ ٍ في توزيع التكاليف على المنتجات. فوحدات المنتجات الحسابية ( التي تم الحصول عليها بوساطة أرقام التكافؤ/التعادل متكافئة من ناحية التكلفة. فإذا قسم المرء الآن مجموع التكاليف الواقعية على مجموع وحدات التكافؤ لكل الأصناف يحصل على وحدة التكافؤ لكل صنف على انفراد. د- طريقة العلاوات تستخدم هذه الطريقة في حال تصنيع عدة منتجات مختلفة في آن واحد وإجراء عملية التصنيع على مراحل وفي كل مرحلة يوجد تخزين مرحلي حيث غالباً ما تتغيّر أرصدة مخزون المنتجات نصف وتامة الصنع مثلاً في حال أسلوب تصنيع السلاسل أو أسلوب التصنيع الفردي. وفقاً لهذه الطريقة تقسم التكاليف إلى تكاليف وحيدة (مباشرة) وتكاليف مشتركة (غيرمباشرة). فالتكاليف الوحيدة تحمّل مباشرة للمنتج الذي أدى لنشوئها. أما التكاليف المشتركة فتوزع على حملة التكلفة (المنتجات) عن طريق العلاوات. تتعلق دقة توزيع التكاليف المشتركة على حملة التكلفة لحد كبير من جودة اختيار المقام في العلاقة المختارة بين التكاليف المشتركة (البسط) والتكاليف الوحيدة (المقام). في حال عدم وجود ارتباط بين القيمتين أو في حال وجود ارتباط ضعيف بينهما ترتكب أخطاءٌ فادحة ٌ في توزيع التكاليف المشتركة على المنتجات. أيضا كلما كانت قيمة المقام صغيرة مقارنة ً مع قيمة البسط (التكاليف المشتركة) كلما كبرت فجوة عدم الدقة في توزيع التكاليف المشتركة على حملة التكلفة . فإذا اختيرت التكاليف الوحيدة لليد العاملة كقيمة للمقام وكانت قيمة التكاليف المشتركة أضعافاً مضاعفة منها فتكون نسبة أخطاء توزيع التكاليف المشتركة عالية جداً. لذا تستعمل في مثل هذه الحالة قيمة أخرى تنسّب عليها التكاليف المشتركة، مثلا ًساعات عمل الآلات خلال نفس الفترة المدروسة. في الحياة العملية تستخدم طريقتان لاحتساب العلاوات: الطريقة المجملة والطريقة متعددة العلاوات: الطريقة المجملة لاحتساب العلاوات وفقا لهذه الطريقة تؤخذ بعض التكاليف الوحيدة أو كل التكاليف الوحيدة كقيمة للمقام (ينسب عليها): تكاليف مشتركة تقسيم بعض أو كل التكاليف الوحيدة. هذا يعني افتراض علاقة تناسبية بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة لكل منتج (حامل تكلفة) يحمّل وفقاً لهذه العلاوة بتكاليف مشتركة ولكن هذه الفرضية قلما تتحقق في الحياة العملية. مع ذلك يمكن استعمال هذه الطريقة المختصرة وغير المصقولة بدون أضرار في حال كون التكاليف المشتركة مقارنة مع التكاليف الوحيدة صغيرة جدا. وهنا لا يمكن التكلّم عن توزيع التكاليف المشتركة وفقاً لمبدأ السببيّة لسهولة استخدامها تستخدم كثيراً من قبل المنشآت الصغيرة. طريقة الاحتساب المتعدّد للعلاوات وفقاً لهذه الطريقة تختار عدّة مقاسات أساسية لاحتساب علاوات جزئية وليس علاوة مجملة واحدة . يجب أن تكون هناك علاقة وثيقة بين قيمة المقام (تكاليف وحيدة) وبين قيمة البسط (تكاليف مشتركة) بحيث إذا تغيرت قيمة المقام بنسبة معينة تغيّرت التكاليف المشتركة (البسط) – في الحالة المثلى - بنفس النسبة المئوية أو بنسبة قريبة من نسبة تغيّر المقام. لتطبيق هذه الطريقة بشكلها الأمثل توزع التكاليف المشتركة على مراكز التكلفة وفقاً لمبدأ الحدوث وبعدها يبحث عن علاقة وثيقة بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة في كل مركز تكلفة (مثلاً ساعات عمل يد عاملة، ساعات عمل آلات ). بالنتيجة سيحصل المرء وفقاً لهذه مركز تكلفة. فهذه الطريقة صعبة التطبيق ولكنها من الطرق المحاسبية الدقيقة في توزيع التكاليف المشتركة وفقاً لمبدأ السببية قدر المستطاع. مقالات ذات صلة:المحاسبه بكل بساطه - محاسبة التكاليف الصناعيههل تعرف ما هي تكاليف الفرصلة البديلة؟نظرية تكاليف الطاقة المستغلة
المعالجة المحاسبية لخطابات الضمان في القوائم المالية التبويب المحاسبي خطابات الضمان الصادرة من البنك لصالح الشركة (أو من الشركة لصالح جهة تانية) بتُعامَل محاسبيًا كالتزام محتمل (Contingent Liability)، وبتُفصح عنها في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية، مش في صلب الميزانية، طالما لسه ما اتفعّلتش فعليًا. متى تتحول لالتزام فعلي؟ لو الجهة المستفيدة طالبت بتنفيذ الضمان (يعني حصل إخلال بالعقد)، هنا خطاب الضمان بيتحول من التزام محتمل لالتزام فعلي واجب السداد، ولازم يظهر في الميزانية وقتها. أهمية المتابعة الشركات اللي عندها خطابات ضمان كتير قائمة لازم تتابع حدود الائتمان المتاحة لها لدى البنك، لأن كل خطاب ضمان بيستهلك جزء من السقف الائتماني المتاح، حتى لو ما اتفعّلش فعليًا.
النظم المحاسبية وأثار التشغيل الالكتروني عليها العالم في السنوات الأخيرة قد شهد تطور في تكنولوجيا المعلومات " High tic " و أن نظم المعلومات في الأونه الأخيرة دخلت في جميع مجالات المحاسبة ، وفي هذا البحث سيتم عرض لنظم المعلومات وتأثيرها علي أنظمة المحاسبة. من المعروف أن الإطار العام لنظم المحاسبة و المراجعة يضمن نوعين رئيسيين من أنظمة المعلومات المحاسبة : نظم المحاسبة المالية : التي تقدم تقاريرها إلى المستخدم الخارجي . نظم المحاسبة الإدارية ، بفروعه الرئيسية : 1 – نظم محاسبة التكاليف الفعلية . 2 – نظم محاسبة المسئوليات . 3 – نظم المحاسبة التفاضلية . وهذه النظم قد توجد كلها أو بعضها جنبا لجنب داخل نفس الوحدة المحاسبية . و نؤكد هنا بأنه من أجل فهم و تحليل الآثار المختلفة للتشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعلومات المحاسبية المذكورة ، يكون المناسب ، تناول هذه الاثار من زاوية علاقتها بالأبعاد الرئيسية الثلاثة التي يقوم عليها تصميم هذه النظم ، وهي : الأهداف – الهيكل أو المقومات – و المناهج العملية المحاسبية . فنظراً لان النظم تختلف علي بعضها البعض بالنسبة لهذه الأبعاد بالتحديد ، فأن من المتوقع تبعا لذلك أن يختلف تأثيرها بمفاهيم التشغيل الإلكتروني للبيانات . الأهداف " Objectives " : التقارير المحاسبية تمثل المنتهج النهائي لأي نظام محاسبي . هذه التقارير ليست غاية في حد ذاتها و إنما هي وسيلة لتحقيق أغراض أو أهداف محدده و متميزة ، ونظرا لان الأنظمة المختلفة تخدم أغراضا مختلفة ، فأن من المناسب تسليط الضوء علي هذه الأهداف و مدي تأثيرها بالتشغيل الإلكتروني البياني . الهيكل أو المقومات " Structure " : فكل نظام من أنظمة المعلومات المحاسبية يقوم علي هيكل أو إطار معين ، يضم المقومات الأساسية للنظام … و التي تتمثل بصفة أساسية في : · الدليل المحاسبي . · الدليل المستندية . · المجموعة الدفترية . و رغم ان هذه العناصر الأساسية تعتبر عناصر مشتركة في كافة النظم المحاسبية ، إلا ان مضمونها يختلف حتما بين نظم محاسبي و آخر ، يلزم تفهم هذه الاختلافات حتى يمكن تقييم مدي تأثر كل نظام بالتشغيل الإلكتروني للبيانات . المنهج المحاسبي " Accounting Approach " : المقصود بالمنهج المحاسبي ، الدورة المحاسبية أو العملية الفنية التي يتبناها المحاسب ، وتستخدم من اجل تحويل مدخلات كل نظام من الأنظمة المحاسبية إلى المخرجات التي يستهدفها ، أي نوعيات المعلومات التي يعمل علي إنتاجها . فالمنهج المحاسبي المتبع في المحاسبة المالية لإنتاج القوائم الختامية يختلف حتما مع المنهج المتبع في رقابة و تقييم أداء العاملين تحت نظام لمحاسبة المسئوليات … و هكذا . و عليه فان تحليل و تتبع أثار التشغيل الإلكتروني علي أنظمة المعومات المحاسبية علي هذا النحو ، لن يفيد فقط في وضع أساس منهجي مقارن لتفهم هذه الآثار ، و إنما سوف يفيد أيضا في الرد علي دعاة النظر إلى هذه الأنظمة علي إنها نظاما محاسبيا واحدا أو قابلا للتوحيد . إذ انه سوف يوضح لنا إلى أي حد يختلف كل نظام من الأنظمة المحاسبية عن غيره ، سواء في طبيعة المدخلات ، أو نوعه المعالجة ، أو شكل و مضمون قوائم أو تقارير المخرجات . مقالات ذات صلة:شهادة محاسب دولي عربي قانوني معتمد IACPAأكثر من 1700 مصطلح مالي ومحاسبي باللغة العربية الانجليزيةمدى تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية في المصارف The extent of applying the principles of corporate governance in banks
هونظام محاسبي يهدف إلى تحقيق الرقابة على الاداءعن طريقة ربط المسئولين عن الانفاق والدخل بالمستويات الادارية المحتلفة في الهيكل التنظيمي للمنشاة طبقاً لبرنامج أو خطة أوموازنة تخطيطية ، بحيث يمكن اعداد التقارير المالية عن الاداء المخطط والفعلي لكل مركز من مراكز المسئولية وبذلك تتحدد المسئولية عن الاداء ويتم معالجة الانحرافات بكفاءة وفاعلية مقالات ذات صلة:الإدارة في الحضارة الإسلاميةمراحل العملية الإدارية ووظائف المشروعأسس إعداد التقارير الجيدة