سجل بياناتك الان
الرقابة الشرعية في البنوك إن نشاط البنوك الإسلامية يقوم على أساس ممارسة هذه الأنشطة وفق أحكام الشريعة الإسلامية ولذلك كان لزاماً عليها أن تخضع جميع عملياتها وأنشطتها للرقابة الشرعية . ولهذا لجأت البنوك الإسلامية إلى ضرورة وجود رقابة شرعية تكون المسئولة عن شرعية أعمال هذه البنوك . وواقع الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية لا يخلو من بعض الملاحظات والتي من أبرزها عدم الاستقلالية عن إدارة البنك أو مجلس إدارته مما يعني أن قرارات هذه الهيئة للرقابة الشرعية قد تتأثر بآراء الإدارة أو مجلس الإدارة مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية يؤكد على ضرورة استقلالية هيئة الرقابة الشرعية عن كل أقسام البنك . كذلك يؤخذ على بعض الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية عدم التجديد والبحث والدراسة عن الصور والمعاملات الحديثة التي يمكن أن تمارسها البنوك الإسلامية بحيث لا تخرج عن نطاق الشريعة ، وأن أغلب الفتاوى الصادرة عن هذه الهيئات تكون بالقياس على المعاملات الفقهية القديمة فإن صح هذا القياس أجازوها وإن اختلف حرموها ، وهذا بلا شك سوف يؤثر على أداء البنوك الإسلامية لكثير من عملياتها الاستثمارية الحديثة والتي تحتاج إلى دراسة وتعديل بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية . إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي دراسة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الاقتصاد
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) .
البنوك المركزية ما هو البنك المركزي ؟ هو بنك يقوم بالإشراف والرقابة على البنوك التجارية . ما هي طبيعة البنوك المركزية ؟ يأتي البنك المركزي على قمة الجهاز المصرفي ، حيث أنه البنك المنفرد بإصدار أوراق البنكنوت ، والموكل بالإشراف على السياسات الإئتمانية في الدول ، والرقابة على عرض النقود ، وتنظيم العمليات المالية . البنك المركزي شأنة شأن أي البنوك التجارية إلا إنه يختلف عنهم من حيث الملكية والإدارة الأهداف من حيث النشاط أولاً : من حيث الملكية والإدارة لا يمكن أن تكون البنوك المركزية مملوكة بالكامل ملكية خاصة دائما ً ، وإنما قد تكون ملكا ً كاملاً للحكومة قد تأخذ شكل شركات المساهمة ويكون الشطر الأكبر من أسهمها للحكومة وقد تأخذ شكل هيئات عامة تمتلكها المؤسسات النقدية ، وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون الحكومة ممثلة تمثيلاً كافياً في إدارة البنك ، لضمان إتفاق السياسات الإئتمانية والصالح العام للإقتصاد القومية ومع ذلك فإنه يظل من الضروري أن يتمتع البنك بإدراة مستقلة وألا يكون تحت الإدارة المباشرة للحكومة حتى لا يتحول البنك إلى مطبعة لإمداد الحكومة بالنقود لسد عجز الميزانية العامة ، حتى لا يكون هناك تضخم وعدم إستقرار في الإقتصاد النقدي . ثانياً : من حيث الأهداف لا تهدف البنوك المركزية إلى تحقيق الأرباح ، وإنما تسعى إلى تحقيق أهداف قومية ، كالإحتفاظ على التوازن بين عرض النقود والطلب عليها . ثالثاً : من حيث النشاط يغلب على عمليات البنك المركزي الطابع القومي والمصلحة العامة . يعمل على تنظيم عرض النقود بما يتفق والإحتياجات الحقيقية للمبادلات والنشاط الإقتصادي عامة . يهتم بتنظيم حسابات الحكومة والتنسيق بين نشاط البنوك التجارية والمؤسسات المصرفي ما هي وظائف البنك المركزي ؟ تنقسم وظائف البنك المركزي إلى خمس وظائف إصدار أوراق البنكنوت بنك البنوك بنك الحكومة ومستشارها المالي المقرض الأخير للنظام الإئتماني الرقابة على الإئتمان إولاً : إصدار أوراق البنكنوت تعتبر هذه الوظيفة أقدم وظائف البنك المركزي ، وهو ينفرد بأدائها دون غيرة من المؤسسات المصرفية لما يترتب على توحيد جهة الإصدار في بنك واحد من فوائد أهمها : - توحيد نوع النقود السائد في المجتمع وبالتالي سولة تداولها إستقرار المعاملات ، نظراً لثقة الأفراد من جهة إصدار النقود ولا سيما خضوعها تحت إشراف وملكية الدولة . وضع البنك المركزي بعض القواعد للحد من إصدار هذه الاوراق في ثلاث قاعدة الغطاء الذهبي النسبي قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي ج – قاعدة الإصدار الحر أولاً : قاعدة الغطاء الذهبي النسبي وتقتضي بتحديد نسبة مئوية بين الرصيد الذهبي والبنكنوت المصدر على ان يغطى الباقي بانواع أخرى من الأصول مثل الأوراق المالية الحكومية والاوراق التجارية المضمونة او العملات الأجنبية القابلة للتحويل إلى ذهب . تتسم هذه القاعدة بالمرونة من حيث تسمح بالتوسح والغنكماش في إصدار النقود بما يتناسب مع الرصيد الذهبي المتاح . من عيوب هذا النظام إنها تضخم من أثر زيادة أو نقصان هذا الرصيد مما يعني مضاعفة الأثار التضخمية والإنكماشية في المجتمع . ثانياً : قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي في هذه القاعدة يجري تحديد حد أقصى للإصدار النقدي يغطى بالكامل بأصول أخرى غير الذهب ، كالأوراق المالية والسندات الحكومية أو الأوراق التجارية المضمونة وما زاد عن ذلك يلزم تغطيتة بالكامل بالذهب ويتضح أن القاعدة تعطي البنك المركزي حرية كبيرة في التصرف عند المستويات الدنيا من الإصدار والتي عادة ما يعاني عندها الغقتصاد القومي من حالة كساد ، غير أنها تفرض قيوداً شديدة عند المستويات العليا من الإصدار والتي قد يعاني عندها الإقتصاد القومي من حالة تضخم وتزداد هذه القيود فداحة كلما إنخفض الحد الأقصى للإصدار للإصدار غير المغطى بالذهب وكلما كان ميزان المدفوعات غير مواتيا ً أو يعاني من عجز مستمر وتضاءل معة الأرصدة الذهبية المتاحة في الإقتصاد القومي . ثالثا ً : الإصدار الحر في هذه القاعدة يتم رفع كافة القيود والكمية الخاصة بالغطاء ، ويكون البنك المركزي حرا ً في إصدار أية كمية من البنكنوت طالما كانت مغطاه بأي نوع من انواع الأصول ، سواء كانت ذهبا ً أو غير ذلك . غير أنه يلاحظ أن هذه الحرية ليست مطلقة ، إذ عادة ً ما تضع السلطة التشريعية حدا ً اقصى لما يمكن إصدارة من البنكنوت ، وقد تشترط الحكومة إحتفاظ البنك المركزي بقدر من الذهب أو العملات الأجنبية القابلة للتحويل لمواجة الإلتزامات الولية أو تضع مواصفات خاصة في نوعية الاوراق المالية والتجارية التي تستخدم كغطاء للبنكنوت . وتتصف هذه القاعدة بعدم المرونة في حالة فرضض السلطة التشريعية حد أقصى للإصدار أو التشريع في نوعية الإصول المستخدمة كغطاء . ثانيا ً : بنك البنوك يقوم البنك المركزي بوظيفة البنك بالنسبة لغيرة من البنوك ، حيث تحتفظ البنوك التجارية بنسبة معينة من ودائعها في شكل أرصدة نقدية حاضرة لدى البنك المركزي بحيث يتمكن من مزاولة سلطتة في الرقابة والإشراف على الإئتمان ، كما يتولى البنك المركزي تقديم القروض للبنوك التجارية إذا ما دعت الحاجة ، فضلا ً عن خصم ما تقدمة من أوراق تجارية ، وإجراء التسوية بين حساباتها عن طريق ما يسمى بعملية المقاصة . ثالثا ً : بنك الحكومة ومستشارها المالي س : ما هي الخدمات التي يقدمها البنك المركزي ؟ أنه يحتفظ بحسابات الحكومة وأنه يقةم بتحصيل الإيرادات ومباشرة المدفوعات . توفير التمويل للحكومة في حالات العجز وذلك من خلال السلفيات والقروض قصيرة الأجل .... الخ . مباشرة إصدر القروض العامة وتسويقها في سوق الاوراق المالية ، والبنوك وبعض المؤسسات ، دفع الفوائد وإستلاك الديون في المواعيد . رابعاً : - المقرض الاخير للنظان الإئتماني . يوفر البنك المركزي للنوك التجارية أرصدة نقدية في حالات الضيف وذلك من خلال القروض أو من خلال إعادة خصم الحوالات المقدمة له تتور فيها شروط إعادة الخصم . خامساً : الرقابة على الإئتمان . هذا البند من أهم وظائف البنك المركزي ، حيث يتولى البنك المركزي الإشراف على البنوك التجارية وتنظيم شئون الإئتمان على النحو الذي يحافظ على إستقرار المسنوى العام حيث أن الزيادة في وسائل الدفع عند توسع البنوك التجارية تؤدي إلى زيادة في التشغيل والدخل القومي وإرتفاع الأسعار . والنقص في في وسائل الدفع عند البنوك التجارية يؤدي إلى نقص في التشغيل والدخل القومي وإنخفاض الإسعار . ومن هنا تبرز أهمية رقابة البنك المركزي في تنظيم الأئتمان حتى يحافظ على الإستقرار النقدي الإقتصادي في المجتمع .
البنوك التجارية وخلق الودائع تؤدي البنوك التجارية عدة وظائف إقتصادية هامة ، حيث تتولى حفظ أموال الأفراد وتنظيم حساباتهم وتوفير القروض والسلفيات زتوظيف الإيداعات في مختلف مجالات الإستثمار كما تساهم في تمويل العجز في الميزانية العامة بما تشترية من أذونات خزانة وغيرها من أنواع السندات ، سواء قصيرة الأجل أو طويلة الأجل ، غير أن الوظيف الأساسية التي تميز البنوك التجارية عن غيرها من المؤسسات هي ويفة " خلق الإئتمان " أي التأثير على حجم وسائل الدفع ، وذلك من خلال تلقي الإيداعات وتوظيفها في أغراض الإقتراض والإستثمار