سجل بياناتك الان
أفكار متنوعة لزيادة المبيعات تحسين التسويق عبر الإنترنت: علينا القيام بإنشاء موقع ويب متميز لكي نعمل على جزب وعرض المنجرة وأعمالنا والمنتجات الأخرى. والتأكد من توفير صور عالية الجودة ووصف مفصل للمنتجات. يجب علينا ان نعمل على تحسين استراتيجيات التسويق عبر الإنترنت مثل البحث عن الكلمات المفتاحية الصحيحة وتحسين محركات البحث (SEO) لموقعنا يجب أن نستغل وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمنجرة والمنتجات. والعمل على إنشاء حملات إعلانية مدفوعة ونشر محتوى جذاب ومفيد لجذب المزيد من العملاء. توسيع قاعدة العملاء: العمل على إنشاء شبكة واسعة من العملاء المحتملين من خلال المشاركة في معارض ومعارض تجارية ذات الصلة. العلم على بناء علاقات مع العملاء الحاليين من خلال تقديم خدمة عملاء ممتازة وتلبية احتياجاتهم. وأيضًا يمكننا تقديم مكافآت أو خصومات للعملاء المتكررين. التوسع في خط المنتجات: التوسع بتقديم مجموعة من المنتجات الخاصة لتشمل تصاميم وأنماط متنوعة من الستاندات الخشبية، وكذلك منتجات تكميلية مثل الملحقات الديكورية أو الأدوات المساعدة في التنظيم. العمل على إجراء بحوث السوق لمعرفة الاحتياجات والمتطلبات الحالية للعملاء، واستنادًا إلى ذلك، نقدم منتجات مبتكرة وفريدة من نوعها. عرض خدمات مخصصة: تقديم خدمات تصميم وتنفيذ مخصصة للعملاء الذين يبحثون عن منجرة مصممة خصيصًا لاحتياجاتهم الخاصة. علينا ان نعمل على إنشاء عروض خاصة للشركات أو المحلات التجارية التي تحتاج إلى أعداد كبيرة من الستاندات الخشبية، مثل الفعاليات أو المعارض التجارية. تقديم عروض ترويجية ومكافآت: محاولة تقديم عروض ترويجية مؤقتة أو خصومات على المنجرة الخشبية لجذب المزيد من العملاء. محاولة تقديم برامج مكافآت للعملاء، مثل النقاط القابلة للتحويل إلى خصومات أو هدايا مجانية عند الشراء. البحث عن شركاء تجاريين: البحث عن شركاء تجاريين محليين مثل دور العرض والمحلات التجارية الأخرى التي يمكنها بيع منتجاتنا . قد تتطلب هذه الشراكات توفير أسعار خاصة أو عمولات. الحفاظ على رضا العملاء: التأكد من تلبية احتياجات العملاء وتقديم خدمة ما بعد البيع الممتازة، مثل ضمانات وصيانة مجانية. يجب علينا ان نستمع إلى ملاحظات العملاء واستفساراتهم، ومحاولة تحسين الاعمال بناءً على تلك الملاحظات.
الركائز الأساسية للنظام اليابانى فى إدارة الموارد البشرية الاتجاهات الحديثة لإدارة الموارد البشرية / أحمد الكردى . تعانى اليابان من ندرة فى مواردها الطبيعية ، فهى تتكون من مجموعة من الجزر ذات الطبيعة الجبلية التى تحول دون التوسع الزراعى ، كما أن الطبيعة لم تهبها إلا القليل من موارد الثروة المعدنية ، وحتى تضمن العيش الكريم لأبنائها الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم ، فقد جربت عدة مداخل كان أخرها قبل الحرب العالمية الثانية انتهاج سياسة استعمارية تحاول من خلالها فرض سيطرتها على بعض الدول التى تستطيع من خلالها تأمين احتياجاتها من الموارد المادية ، فكانت الحرب الكورية ، والتوسع فى منشوريا ، إلا أن هذا المدخل بدلاً من أن يوجد حلاً لبعض مشاكلها جلب عليها الدمار فى الحرب العالمية الثانية بسبب اصطدامه بمصالح الدول الاستعمارية الكبرى. وبذلك لم يعد أمام اليابان وسيلة لتجد فرصتها للحياة الكريمة إلا أن تحاول الاستغلال الأمثل لموردها الوحيد الذى لديها وفرة فيه ، وهو العنصر البشرى ، فوضعت كل تركيزها بعد الحرب العالمية الثانية على كيفية استخدام إمكاناتها البشرية بالطريقة التى تساعدها على تحقيق وفورات تمكنها من سد احتياجات السكان من الغذاء واحتياجات التصنيع من الموارد المادية ، ولقد كان من بين وسائل الإدارة اليابانية فى هذا المجال تتبنى استراتيجية أحد أركانها الأساسية أن الموارد البشرية للمنظمة هى ثروتها الأساسية وأغلى أصولها جميعاً. والركن الثاني الذى ترتكز عليه استراتيجية الإدارة اليابانية فى معاملة العنصر البشرى هو التأكيد على وحدة المصلحة بين المنظمة والعاملين ، فالعاملين لا ينظر إليهم باعتبارهم مجرد أدوات فى العملية الإنتاجية تستغل جهودهم بطريقة أو بأخرى لتحقيق أهداف المنظمة التى يعملون فيها ، بل تحرص الإدارة اليابانية بالوسائل العلمية على إشعار الفرد بأن هناك منفعة متبادلة بينه وبين المنظمة ، وأن هناك مصلحة مشتركة بينهما ، فكل ما يبذله من جهد من أجل بقاء المنظمة واستمرارها ، ونجاحها ، وتقدمها يعتبر ضماناً لبقائه ونموه وتقدمه. ولتحقيق الاستراتيجية السابقة فإن الإدارة اليابانية – خاصة فى الشركات الكبرى ذات التأثير الجوهرى على الاقتصاد القومى – تنتهج السياسات الآتية: 2/6/1/1 ضمان التوظف مدى الحياة. تحرص الإدارة اليابانية على ضمان فرصة عمل دائمة ، ومستقرة للموظف الذى تمت الموافقة على تعيينه بالمنظمة ، بحيث يعمل دون أن يكون مهدداً بالفصل ، وتطبق الإدارة اليابانية تلك السياسة إيماناً منها بآثارها الإيجابية على كل من الإنتاجية والروح المعنوية لقوة العمل ، فتطبيق تلك السياسة يساعد على تخفيض معدل دوران العمل ، والاقتصاد عن تكاليف التدريب ، وتشجيع الفرد على تنمية علاقات الود والصداقة مع زملائه مما يزيد التلاحم التنظيمى ، ويجعل الفرد أكثر ولاءً وارتباطاً بالمنظمة. وبالرغم من أن المفهوم العملى لفكرة التوظيف الدائم يعنى ضمان فرصة العمل المستقرة حتى سن التقاعد (وهو عند سن 55 سنة فى اليابان) ، إلا أنه إذا كان هناك حجم عمل كاف فإن ، هؤلاء الذين يجب إحالتهم على التقاعد يمكن إبقائهم فى شكل عمالة مؤقتة فى نفس أعمالهم (أو فى أية أعمال وأنشطة أخرى تحددها المنظمة) ، ولكن المرتب فى هذه الحالة يخفض بمقدار الثلث إيماناً بأن الفرد فى مثل هذه السن يكون أقل أعباء عن ذى قبل. وتقسم قوة العمل داخل المنظمة اليابانية فى ثلاث مجموعات هى: أ- مجموعة العمالة الدائمة: وهذه بدورها تضم ثلاث فئات تأخذ أهميتها مرتبة كما يلى: • العاملون من الرجال الذين يلتحقون بالمنظمة فور تخرجهم من الدراسة. • العاملون من الرجال الذين لديهم خبرة عمل سابقة فى شركات أخرى. • العاملات من النساء. ب- مجموعة من العمالة المؤقتة: ويدخل فى هذه المجموعة العاملون من الرجال والنساء الذين يلتحقون بالعمل بشكل مؤقت وبعقود لفترة زمنية تتراوح عادة بين ستة شهور إلى سنة. ج- العاملون باليومية: وتطبيق سياسة التوظف الدائم يختلف من مجموعة لأخرى من المجموعات الثلاث السابقة حيث يكون هذا الضمان عادة للفئتين الأولى والثانية من المجموعة الأولى. وعلى ذلك فإذا كانت الشركة فى موقف يحتم عليها ضرورة التخلص من بعض الأفراد فإنها تبدأ بتسريح العمالة المؤقتة ، ثم العمالة الدائمة من النساء. هذا ويلاحظ أن تطبيق سياسة ضمان العمل الدائم تؤدى إلى تخفيض معدل دوران العمل إلى حد كبير ، ولكنها لا تمنع البعض من ترك العمل اختيارياً لتغيير نوع العمل الذى يمارسه ، أو الانتقال إلى منظمة أخرى تعطى مزايا أكثر ، أو الحصول على فرصة ترقية فى منظمة أصغر حجماً ، أو لتغيير فى بيئة العمل ، وإلا لما ظهرت الفئة الثانية من المجموعة الأولى. وهناك مجموعة عوامل ساعدت الإدارة اليابانية على انتهاج سياسة التوظف الدائم منها: أ- الظروف التاريخية لسوق العمل. بدأت اليابان دخول ميدان الصناعة فى العقد السابع من القرن التاسع عشر ، ولقد كان إحساس الصناع اليابانيين فى تلك الفترة أن ميزتهم الوحيدة على المصدرين الأجانب هى الأجور المتدينة مما دفع الأجور إلى حد الكفاف. ومع التقدم الصناعى ، وتزايد حدة المنافسة استمر أصحاب الأعمال فى سياستهم القائمة على غبن قوة العمل من تخفيضات فى الأجور ، وإطالة ساعات العمل ، والتخفيض فى بعض المزايا مثل مزايا الإسكان والتغذية التى كانت المنظمات قد اضطرت لإقرارها لتشجيع قوة العمل القادمة من الأقاليم ، ولقد كان لتلك الإجراءات بعض الآثار السلبية الملحوظة فارتفع معدل الغياب ، والاضطرابات ، وترك العمل. ولقد قابل رجال الأعمال ذلك ببعض الإجراءات التعسفية مما أدى إلى زيادة الموقف سوءاً مما اضطر رجال الأعمال إلى استبدال سياسة التعسف بسياسة الإغراء من خلال تحسين ظروف العمل المادية ، وتوفير مساكن أفضل ، وعلاوات أقدمية ، وغيرها من وسائل التحفيز التى ساعد تطبيقها على تحقيق بعض الاستقرار النسبى لقوة العمل فى المنظمة. ب- هيكل الصناعة: تحرص المنظمات اليابانية الكبرى على أن تقصر نشاطها على إنتاج منتج واحد ، أو خط منتجات متكامل مما يجعل من السهل على المنظمة أن تصنف نفسها فى صناعة معينة ، وتنافس غيرها من المنظمات فى نفس الصناعة على حصة السوق. والمنافسة بين المنظمات فى الصناعة الواحدة قادت إلى خاصية أخرى أصبحت تميز هيكل الصناعة اليابانية ، وهى أن المنظمات الكبرى رغبة منها فى التركيز على الجوانب الهامة فى المنافسة مثل الإنتاج والتسويق والبحوث والتنمية ، فإنها تعتمد فى الحصول على الخدمات الثانوية أو الأقل أهمية كالتخزين ، وتصنيع قطع الغيار ، والصيانة والشحن وغيرها على منظمات أصغر ، وهذه المنظمات الصغيرة عادة ما تتحالف مع إحدى المنظمات الكبرى لتقدم خدماتها الثانوية مما يجعل هناك نوعاً من الارتباط بينهما. وهكذا نجد أن هيكل الصناعة فى اليابان خدم سياسة التوظف الدائم من زاويتين: الأولى: أن تحويل بعض النشاط للمنظمات الصغرى يجعل عدد الموظفين فى المنظمة الكبرى صغير نسبياً لا يلقى عبئاً كبيراً على المنظمة فى حالة انكماش حجم الأعمال. الثانية: أن المنظمة الكبيرة فى حالة انكماش النشاط ويمكنها أن تتولى بنفسها بعض الخدمات الثانوية التى تقوم بها المنظمة الصغيرة ، وتحول إلى تلك الخدمات ببعض أفرادها من القوة العاملة لضمان استمرار تشغيلهم. ج- الفلسفة المتميزة: بالرغم من أن جميع المنظمات اليابانية تعيش ضمن إطار ثقافى واحد ، إلا أن إدارة كل منظمة تحرص على تبنى فلسفة فريدة بحيث تجعل المنظمة نمطاً متميزاً فى أهدافها وقيمها ، وتقاليدها , وتلك الفلسفة تكون واضحة للجميع يتشبع بها كل فرد من خلال اندماجه فى المنظمة ، وتصبح مرشداً لسلوكه ، ومنهاجاً لتصرفه مما يجعلها مع مرور الوقت تخلق نوعاً من التكامل بين الفرد والمنظمة ، بل ويصبح جزءاً من الفلسفة ذاتها. والمنظمة اليابانية فى ذلك تشبه الأسرة داخل أى مجتمع ، فبالرغم من أن جميع الأسر التى تعيش داخل مجتمع واحد تتشابه فى بعض النواحى التى ترجع للإطار الثقافى ، إلا أن كلا منها يبقى نمطاً فريداً فى تشكيله متميزاً على غيره من الأسر. وتشبع الفرد بفلسفة منظمة معينة يجعل من الصعب عليه أن ينتقل للعمل فى منظمة ذات فلسفة مختلفة مما يجعله أكثر تمسكاً بمنظمته وأكثر ولاءً لها ، كما أن المنظمة من ناحيتها ينبغى ألا تفرط فيه لأنها أنفقت الكثير من الوقت والجهد فى إعداده وتربيته ، ومن ثم فإن ضمان التوظف الدائم يعتبر مطلباً ضرورياً لمصلحة الطرفين. 2/6/1/2 السياسات المكملة لسياسة التوظف الدائم: يرتبط تطبيق سياسة التوظف الدائم بمجموعة من السياسات الفرعية المكملة تشمل:- 1- سياسة الاختيار: إن إتباع سياسة ضمان الوظيفة مدى الحياة تدفع المنظمات الكبرى فى اليابان إلى إتباع سياسة دقيقة فى الاختيار تضمن لها انتقاء أفضل العناصر التى يمكنها التكيف مع ظروف المنظمة وفلسفتها الخاصة , لذلك فهى تفضل دائماً الخريجين الجدد باعتبارهم أسهل فى عمليات الإعداد والتهيئة ، ويكون التركيز فى عمليات الاختيار لا على مدى تمتع الفرد بمهارات مؤهلة لمنصب معين ، وإنما على مدى توافق خصائصه الشخصية ، ومستواه التعليمى مع احتياجات المنظمة ومدى قدرته على النمو والاستعداد لاكتساب مهارات جديدة. 2- سياسة التدريب المستمر: إن تطبيق سياسة ضمان العمل مدى الحياة للموظف يحتم على المنظمات اليابانية ضرورة العناية بالتدريب المستمر الذى يشمل كل فرد فى المنظمة من بداية حياته العملية حتى نهايتها. وتستهدف عملية التدريب المستمر تأهيل الفرد ليكون أكثر قدرة على التكيف مع فلسفة المنظمة وقيمها ، وأكثر استعداداً ليس للقيام بأعباء وظيفته الحالية فقط ، ولكن بعض الوظائف الأخرى بالمنظمة ، وعملية التدريب المستمر مسئولية مشتركة بين الفرد والمنظمة. 3- سياسة تفضيل الإلمام العام على التخصص المحدود: تؤمن الإدارة اليابانية بأن التخصص الدقيق فى مسار وظيفى معين يقلل من الولاء التنظيمى ، ويسهل على الفرد مهمة الانتقال من منظمة لأخرى ، أما الإلمام العام وعدم التخصص الدقيق من ناحية معينة يزيد الولاء التنظيمى ، ويجعل مرونة الحركة الوظيفية أسهل داخلياً عنها خارجياً ، كما يسهل من مهمة التنسيق والتعاون الداخلى فى المنظمة. ولوضع تلك السياسة موضع التطبيق تأخذ المنظمات اليابانية أسلوب التناوب الوظيفى Job Rotation الذى يتم التخطيط له بعناية كبيرة ، ويكون شاملاً لكل العاملين فى المنظمة. 4- السياسة البطيئة فى الترقية: تقوم سياسة المنظمات اليابانية على أساس عدم التعجل فى الترقية ، فالموظف العادى يمكن أن يرقى إلى مساعد رئيس قسم فى مدة لا تقل عن 8 سنوات. وجوهر هذه السياسة البطيئة فى الترقية أن الفرد لا يرقى إلا بعد أن تمر عليه فترة كافية فى المنظمة يتمكن من خلالها أن يلم بمختلف جوانب العمل فى المنظمة وأن يتشبع بقيمها ، وفلسفتها الفريدة ، وأن تكون الفترة كافية أيضاً لتقييم أدائه ، والحكم على مستوى جدارته على أساس سليم. وتقترن هذه السياسة البطيئة فى الترقية بإتباع قاعدة الأقدمية حيث تكون الأولوية عند الترقية لمن هو أقدم فى خدمة المنظمة ، وفى حالة التساوى فى هذا الشرط تعطى الأفضلية كشرط الجدارة. 5- سياسة شمولية وبطيئة فى تقييم الأداء: تعتقد الإدارة اليابانية أن تقييم الأداء الذى يتم على فترات قصيرة نسبياً (ستة شهور أو سنة) لا يساعد فى الحكم الصحيح على جدارة الموظف حيث تكون الفترة غير كافية ، فضلاً عن أن التقييم فى هذه الحالية سيكون غالباً من جانب فرد واحد وهو رئيسه المباشر باعتباره أكثر الناس معرفة والتصاقاً به. أما إذا حدث التقييم على فترات طويلة (مرة كل خمس سنوات مثلاً) فإن شخصية الفرد ومستوى أدائه ستكون الصورة أكثر وضوحاً فضلاً عن أنه من الممكن فى هذه الحالة أن يشترك فى تقييم أدائه أكثر من مسئول أتاح لهم أسلوب دورية العمل فرصة معرفته عن قرب. ونظام تقييم الأداء فى المنظمات اليابانية الكبرى يتميز بأنه نظام شمولى ، فهو لا يهتم فقط بمجرد قياس الظواهر السطحية للأداء ، وإنما يعنى أيضاً بقياس مختلف الخصائص الشخصية والسلوكية المؤثرة فيه مثل القدرة على الابتكار ، والتجديد والنضوج العاطفى ، ومهارة الاتصال ، والقدرة على التعاون ، ومدى مساهمته فى أداء الجماعة. 6- سياسة الأجور على أساس الأقدمية: عند التحاق الفرد بالخدمة يتحدد أجره الأساسى على أساس مستواه التعليمى ثم يزداد الأجر الأساسى بعد ذلك مع زيادة خدمته بالمنظمة ، أى أن هناك رابطة وثيقة بين الأجر الأساسى والأقدمية ومع أن المنظمة تمنح عادة بعض المستخرجات الإضافية مثل العلاوة الاجتماعية ، علاوات الوقت الإضافى التى لا يرتبط تحديدها بشكل مباشر بسنوات الخدمة ، ولكن نظراً لأنها تحسب عادة كنسبة من الأجر الأساسى فإن مدة الخدمة تؤثر فيها أيضاً. والفلسفة الأساسية لنظام الأجور على أساس الأقدمية ترتكز على فكرتين هما: أ- أن الفرد كلما طالت مدة خدمته كلما زادت كفاءته ، ومن ثم يجب أن يزداد أجره. ب- أن الفرد فى المراحل الأولى من عمره تكون أعباؤه أقل نسبياً ، ومع تقدم سنه تزداد مسئولياته ، وتزداد أعبائه ، ومن ثم فإن نظام الأجور يجب أن يتمشى مع هذا المنطق. 2/6/1/3 المشاركة الجماعية فى صنع واتخاذ القرارات: من وجهة نظر الإدارة اليابانية فإن مجرد مشاركة العاملين من خلال ممثليهم فى مجلس الإدارة فى رسم السياسات العامة للمنظمة ، أو الموافقة على الخطط والأهداف لا يعبر عن مشاركة حقيقية ، وإنما تتحقق المشاركة الفعلية حينما تتاح لهم فرصة المشاركة بأنفسهم (وليس من خلال ممثليهم) فى مختلف القرارات المؤثرة على عملهم اليومى ، لذلك فإن الإدارة اليابانية تؤكد على أهمية صنع القرار من أسفل إلى أعلى. ويرتبط بسياسة المشاركة الجماعية فى صنع القرار مجموعة من السياسات الفرعية الأخرى منها:- 1- التأكيد على الاتصالات المفتوحة والمكثفة: حتى تضمن الإدارة اليابانية وجود حالة من الفهم المشترك بينها وبين العاملين فى المنظمة بالنسبة لفلسفة المنظمة وأهدافها ، وسياساتها فإنها تحرص على وجود نظام فعال للاتصالات يساعد على استمرار التشاور وتبادل الرأى مع العاملين فى الأمور التى تمس مصلحة العمل وتمس مصلحتهم الذاتية , ومن أهم قنوات الاتصال التى تعتمد عليها الإدارة اليابانية فى تحقيق أهدافها: نظام الاقتراحات ، اللجان المشتركة ، نظام الشكاوى والتظلمات ، المقابلات الودية أثناء العمل ، جماعات الرقابة على الجودة ونظام التقارير. 2- تشجيع الاقتراحات: تعضد الإدارة اليابانية سياسة المشاركة الجماعية فى صنع القرارات بسياسة أخرى مكملة هى سياسة تشجيع الاقتراحات بما لها من فائدة مشتركة لكل من المنظمة والعاملين , ويوجد فى المنظمة عادة نظام للاقتراحات يضمن جدية دراسة أى اقتراح ، فالاقتراح يقدم على نموذج معين ، وتقوم لجنة المقترحات بتقييم الفكرة - وقد تحيلها إلى لجنة فنية لدراستها إذا احتاجت لذلك – فإذا كان الاقتراح مفيداً أخذ طريقه إلى التطبيق العملى ويكافأ صاحب الاقتراح على ذلك. 3- جماعات الرقابة على الجودة: من السياسات الأخرى التى تدعم بها الإدارة اليابانية ديمقراطية الإدارة تشجيعها لما يسمى بجماعات الرقابة على الجودة والتى أصبحت إحدى السمات المميزة للمنظمات اليابانية , وجماعة الرقابة على الجودة ليست شكلاً من أشكال التنظيمات الرسمية التى تؤسسها إدارة المنظمة لرفع كفاءة الأداء ، وإنما هى عبارة عن تنظيم تطوعى (Voluntarily) حيث ينضم بعض العاملين فى مواقع التنفيذ معاً بشكل اختيارى من جماعات صغيرة لحل المشاكل التى يواجهونها فى العمل , وتتقابل الجماعة عادة مرة كل أسبوع لاستعراض المشاكل وتشخيصها ، ودراسة أسباب واقتراح سبل علاجها. 2/6/1/4 المسئولية الجماعية: بالرغم من أن التنظيم اليابانى يأخذ بالكثير من المبادئ الكلاسيكية فى التنظيم سواء فى تجميع أوجه النشاط أو فى التحديد الرأسى الواضح لعلاقات السلطة والمسئولية إلا أن أهم ما يميزه عن التنظيم الكلاسيكى هو أن تحديد السلطات والمسئوليات لا يكون على أساس فردى ، وإنما على أساس جماعى ، ومن ثم فإن وحدة البناء فى التنظيم هى الجماعة وليس الفرد. وطالما أن السلطة والمسئولية تحدد على أساس الجماعة وليس على أساس فردى فإن المساءلة لابد أن تكون على أساس جماعى. 2/6/1/5 الاهتمام الشمولى بالموظف: لا يهتم المدير اليابانى بالجانب العملى من حياة الموظف فقط ، وإنما يهتم أيضاً بالجانب المتعلق بحياته الخاصة من منطلق أن الإنسان كيان متكامل لا يمكن تجزئته ، وأن كلا الجانبيين فى حياته يؤثر فى الأخر ، فالموظف الذى يعانى من بعض المشاكل الخاصة فى حياته الأسرية من المتوقع أن ينعكس وبشكل مباشر على عمله من خلال انتظامه فى العمل واهتمامه به ، وتركيز على الأداء وعلاقاته بالآخرين. ولذلك فإن المدير اليابانى يحرص على الاهتمام بالمشاكل الخاصة لموظفيه قدر اهتمامه بمشاكل العمل ، بل أن الناحية الأولى تعتبر من بين الجوانب الهامة التى تؤخذ فى الاعتبار عند تقييم أدائه.
تحول في السعودية والإمارات حيث يتم تسريع جهود الرقمنة كجزء من برامج التنمية الاقتصادية العزل المنزلي يعزز من فرص نمو قطاع التجارة الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط قيّد العزل المنزلي ثلث العالم وتسبب الخوف من انتقال عدوى فيروس كورونا إلى الأفراد في التزامهم منازلهم، واللجوء إلى بدائل مختلفة لتسيير حياتهم اليومية والحصول على احتياجاتهم الأساسية، ويبدو أن التسوق عبر الإنترنت أكثر من مجرد خيار بالنسبة لكثيرين، في ظل الإجراءات التي تفرضها معظم دول العالم لمواجهة انتشار وباء "كوفيد 19"، من مخالفات وغرامات وحتى عقوبات، مما فتح مجالاً واعداً لنمو قطاع التجارة الإلكترونية دون منافسة تذكر، على الأقل في الوقت الحالي. وفي هذا الصدد قال ماورو رومانو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ«عرب كليكس» أن عوامل عدة تلعب دوراً مهماً في ازدهار قطاع التجارة الالكترونية، من بينها البنية التحتية في مجال التكنولوجيا، وجودة الاتصال بشبكة الانترنت، ونسبة تغلغل الإنترنت في المجتمع، وهي عوامل متوفرة في منطقة الخليج بشكل عام، وخصوصاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يتوقع أن يحقق فيها هذا القطاع نسبة نمو ثابتة تبلغ 23% على أساس سنوي حتى عام 2022. وضح الرئيس التنفيذي لمنصة "عرب كليكس"، الرائدة في مجال التسويق الإلكتروني، أن النسبة المذكورة آنفاً جاءت كتوقعات لنهاية العام الماضي، لكنها تبدو الآن مرشحة للزيادة في ظل التغير الذي فرضه انتشار فيروس "كوفيد 19" على عادات المستهلكين، ما يعني أن شريحة واسعة من الأفراد وحتى الشركات أصبحت تلجأ للشراء عبر الانترنت، بسبب قلة الخيارات الأخرى أو انعدامها. وأكد رومانو أنه في العام 2019 وصلت قيمة التجارة الإلكترونية في الإمارات وحدها إلى 59 مليار درهم (نحو 16 مليار دولار)، وهي قيمة مرتفعة نسبياً عن باقي دول المنطقة، بسبب سهولة التسوق عبر الإنترنت، وتنوع الخدمات والقنوات والدعم الحكومي للمعاملات غير النقدية، وتبني الدولة إجراءات إلكترونية للمعاملات الرسمية، وتوفير خيارات دفع متعددة عبر الإنترنت والرقابة على المواقع. وبيّن أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد تحولاً رقمياً ملحوظاً، لاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتان تتصدران الصورة بقوة، إذ يتم تسريع جهود الرقمنة كجزء من برامج التنمية الاقتصادية لديها، وتتسم باتساع شريحة الشباب الأكثر استخداماً للهواتف الذكية وتوغلاً في التقنيات المختلفة، وبالتالي البحث عن تجارب تسوق سهلة وسريعة وأكثر فعالية. وأشار رومانو إلى أن قطاع التجزئة في منطقة الخليج ستقفز قيمته إلى نحو 308 مليارات دولار بحلول عام 2023 وفقاً لأحدث البيانات، وذلك صعوداً من 253 مليار دولار حققها في عام 2018، ومن المتوقع أن تستحوذ كل من السعودية والإمارات على 77% منه، في حين ستحقق الأخيرة المرتبة الخامسة بين أكثر 10 دول مزدهرة في قطاع التجزئة حول العالم. وأتبع رومانو بأنه بالنظر إلى حجم نمو قطاع التجزئة، فإن التجارة الإلكترونية ستكون أكبر المستفيدين من هذا النمو، لاسيما في الفترة الحالية والشهور المقبلة، بسبب انتشار وباء "كوفيد 19"، إذ أظهرت بيانات حكومية أولية للربع الأول من عام 2020، ارتفاعاً ملموساً في الإقبال على التسوّق عبر المواقع الالكترونية، من قبل المستهلكين في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، مع قابلية استدامة تُحددها المواسم التسويقية للفترة الموصولة حتى نهاية العام الجاري. وذكر رومانو أن الأشهر الأولى من العام الحالي، حققت نمواً متصلاً في الخط البياني لسوق التجارة الالكترونية الإماراتية تجاوز 5%. ووثقّت هذه البيانات المبدئية لمجموعة من السلوكيات الاستهلاكية تجاوزت موضوع التسوّق الغذائي باستخدام التطبيقات الذكية وذلك جرّاء زيادة الوعي لدى المستهلكين بأهمية هذه الخدمات، التي باتت تغطي أكثر من 60% من المعاملات الحكومية والمصرفية. وأضاف أن هذا الارتفاع في وتائر التسوّق الإلكتروني خلال الشهرين الماضيين، جاء انطلاقاً من كون هذه الخدمات تساعد في تقليل الوقت والجهد وحتى المال مع انتشار خاصية الرموز الترويجية، ومن جهة أخرى تفادي الازدحامات في مراكز التسوق الكبرى، وتوقع ماورو أن يشهد القطاع خلال الأشهر القليلة القادمة قفزات نوعية لا مثيل لها في تاريخه وفرص نمو متعددة، بسبب انتشار الإنترنت والتقنيات والابتكار وطبيعة الحياة التي فرضتها جائحة كورونا غير معلومة المدة.
طبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إعداد الدكتور مجيد الشرع جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية تظهر أهمية المصارف عندما تضع باعتبارها خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا المعنى يدل مفهوم المصرف الإسلامي على انه مصرف يتعاطى الأعمال المصرفية بمختلف صورها على أسس تستند على الشريعة الإسلامية مراعاة لحليّة التعامل في تنفيذ تلك العمليات ومن خلال هذا التوجه تكون طبيعة العمل المصرفي الإسلامي بالضرورة ذات صبغة اجتماعية حيث يتم التركيز على الكسب الحلال بالتعاون بينها وبين عملائها لكونهم شركاء يتقاسمون الأعباء والمكاسب مما يؤكد القاعدة الشرعية المعروفة " الغنم بالغرم". وبهذا المعنى يتفاعل المصرف الإسلامي مع عملائه حيث يشاركهم في استثماراتهم ويدعوهم للمشاركة في استثماراته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وتأسيسا على المعنى المذكور يعد الاستثمار من السمات المميزة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي، ومن خلاله تتجلى النواحي الإيجابية في العمل المصرفي الإسلامي ويمكن توضيح ذلك من خلال عدة مرتكزات أهمها ما يلي: 1/1 الأساس الاستثماري: تنظر المصارف الإسلامية إلى الاستثمار على انه أساس تنمية المجتمع وبناءا على ذلك تتعدد أهداف تلك المصارف لتشتمل على مضامين لم تكون متوخاة من قبل في عالم الصيرفة فهي تضع باعتبارها أهداف التكافل الاجتماعي بالإضافة إلى جودة الخدمة ووضوحها مع الالتزام طبعا بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ومن خلال الممارسات العملية للمصارف محل الدراسة يمكن بيان أهم مرتكزات سياسة التمويل للاستثمار(2): تقديم التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن مما يؤدي إلى تنمية تلك القطاعات وبالتالي تنمية المجتمع وخلق الروح الايجابية في التعامل المصرفي التركيز على الاستثمار المحلي وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى تنمية المجتمع حيث ينعكس الاستثمار المشار إليه بإيجابيته على المجتمع. الاهتمام بتوزيع الاستثمارات لتشمل الخدمات الاجتماعية الأكثر ضرورة كتمويل المستشفيات والمدارس والجامعات وكليات المجتمع. تمويل الإسكان للأفراد والجمعيات التعاونية. ولكي يكون برنامج الاستثمار أكثر فاعلية ينبغي أن تتوفر به عدة شروط من أهمها ما يلي(3): السلامة الشرعية: وفيه تكون السلع والخدمات محل التعامل تقع في دائرة الحلال من وجهة نظر الشريعة الإسلامية. السلامة الفنية:وتعني تكامل مقومات السلامة من حيث الموقع والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية والقوى العاملة..الخ. السلامة التنظيمية والإدارية: ويعني ذلك سلامة الهيكل التنظيمي وان الإدارة طموحة وقادرة وذات خبرة. ومن خلال التوجه المشار إليه يعد الاستثمار محورا أساسيا لأداره المصرف حيث يقتضي الأمر مراعاة متطلبات الربحية والأمان والسيولة النقدية باعتبار أن توظيفات الأموال تسلك طرقا بعيدة عن أساليب الفائدة التي تتبعها المصارف التقليدية، وهذا يستدعي من المصارف الإسلامية لعب دورا مهما في هذا المجال حتى وإن تمت العمليات عن طريق الوساطة(4). ومن ناحية أخرى تتطلب عمليات الاستثمار من المصرف الإسلامي البحث عن أفضل الطرق الاستثمارية وأرشد الأساليب حفاظا على ثروة المجتمع من أي استخدام غير مناسب، وهذا يحقق لجميع الأطراف مزايا تفوق تكلفة الاستثمار ومن ذلك ما يلي(5): يمثل الاستثمار نشاطا مطلوبا يقوم على تقديم خدمة أو سلعة لها قيمة حقيقة للمستهلك والمجتمع. الموازنة بين الاستثمارات من حيث أهميتها للمجتمع وما هو نوع النشاط الذي يؤثر على حجم الاستثمار وعلى طريقة التمويل والأرباح وطريقة الإدارة. اختيار بدائل الاستثمار بحيث يبنى ذلك على الدراسة الشاملة أو يعرف في علم الإدارة مدخل النظم. ومن جهة أخرى تتمثل النواحي الإيجابية في مجال الاستثمار مع المصارف المعنية بالتركيز على عامل المسئولية حيث يكون له دور فاعل في الاستغلال النافع وفقا للضوابط الشرعية وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الحفاظ على المال أيضا من سوء التصرف. بهذا المعنى تنهض المصارف الإسلامية لمسألة مصرفية تفتقدها المصارف التقليدية حيث تجمع بين العائد المادي والعائد الاجتماعي من خلال دراسة مسبقة ودقيقة لبدائل الاستثمار تتوفر فيها متطلبات التنسيق بين جميع الأنشطة المرغوبة من خلال مشاركة تتمثل فيها الأطراف ذات العلاقة عن اقتناع ورضا في تحمل المسئولية، كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة (6): "فبما رحمة من لله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الآمر" 1/2-الأساس التنموي: تساهم المصارف الإسلامية في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تركز على توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع، وعلى هذا الأساس فان العمليات التي تمارسها تصب في هذا الاتجاه. والأساس التنموي في المصارف المذكورة يستند على مقومات عدة من بينها ما يلي(7): المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستثمرين فالمهم ليس أن يعيش الآباء عيشة طيبة فحسب بل يوفروا إلى أولادهم والأجيال التي تليهم عيشة كريمة. الإحساس بالمسئولية الاجتماعية: وهذا ينبني على الاستثمار في المشروعات التي ترفع مستوى المعيشة لغالبية الأفراد وكذلك الاستثمار في السلع والخدمات المباحة شرعا. التعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بها وهذا يعطي الدلالة عل أن المصارف الإسلامية ليس هدفها السيطرة على رأس المال مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي مع هذه المؤسسات المالية. المناخ الاستثماري العام عن طريق نشر الدراسات والبحوث عن الاقتصاد القومي واتجاهاته وعن مشروعات بعينها. وتأسيسا على ما تقدم نجد أن المصارف الإسلامية تعمل على خدمة عملائها من حيث توفير الأموال من خلال قنوات مستجدة في التعامل المصرفي مثل المشاركة والمضاربة والمرابحة وغيرها من القنوات التي تعطي المساهمة الفعالة من قبل الأطراف المتعاملة لتلبية حاجات التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تلبية ذاتية مستمدة من النهج القرآني في التأكيد على إشباع الحاجات عن طريق الاستغلال النافع والحث على العمل الذي يشكل عنصرا هاما في التنمية، وبالتالي فإن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية كالاهتمام بالفرائض والعبادات مصداقا لقوله تعالى(8): "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" وقوله تعالى(9): "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله.." وتأسيسا على ما تقدم يستدعي الأمر من المصارف الإسلامية أن توازن في استثماراتها بين متطلبات الإنتاج وعامل الربحية وبذلك يكون هذا التوازن بمثابة برنامج عمل للتنمية في مختلف صورها يعتمد على مقومات عدة منها(10): تحديد هدف المصرف من جدوى الاستثمار. اعتماد المصرف على مفهوم علمي يحل محل الفائدة على رأس المال المتوقع في الاستثمارات المقبلة وذلك باعتماده على أوزان معززة على أساس فعلي للربح أو الخسارة. مراعاة طبيعة العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية، إذ أنها تمارس في ظل مفاهيم اقتصادية لم تألفها المصارف التقليدية إضافة إلى الإتقان في العمل الذي يحتمه الإسلام كما جاء في الحديث الشريف(11): " إذا عمل أحدكم عملا أحب الله أن يتقنه" وهذا يلزم المصارف الإسلامية بإتباع أحدث الأساليب في عمل الدراسات الضرورية للمشروعات المعروضة عليها مما يؤدي إلى إحداث توازن بين الاستثمارات وتوجيه الأموال في المسالك التي تمليها الضرورات، وبطبيعة الحال فإن ما ورد أعلاه يشكل أساس للتعامل الإيجابي مع هذه المصارف. كما أنه من ناحية أخرى قد تستدعي ضرورات بعض العملاء المتعاملين مع المصرف مبالغ آنية مما يجعل المصرف منحهم قروضا حسنة بلا فائدة، وهذا ما حث عليه القرآن الكريم في قوله تعالى(12): "من ذا الذي يقرض الله فرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" كما أن تجنب الفائدة من أعمال المصارف المعنية يعطيها زخما لتعزيز التعامل الإيجابي، وقد ورد ذلك في قانون البنوك في الأردن رقم (38) لسنة 2000 في إشارة لهذه الناحية فيما يتعلق في المصارف الإسلامية ما يلي (13): " أن تكون أعماله وأنشطته قائمة على أساس غير أساس الفائدة ...في جميع حالات الإقراض والاقتراض" وقد ورد في تعليمات البنك الإسلامي تفصيلات للقروض الحسنة تلتقي والأهداف الاجتماعية للبنك(14) (15). 1/3 الأساس الاجتماعي: تأخذ الناحية الاجتماعية المعنى الإيجابي في نظر المصارف الإسلامية، حيث تعمل هذه المصارف في توظيف أموالها بما يتفق والنهج الإسلامي في خدمة المجتمع ويمكن النظر إلى التعامل الإيجابي في هذا المجال من خلال ما يلي(16): 1/3/1 السلبية النسبية للمصارف التقليدية: تعتمد المصارف التقليدية ولاسيما التجارية منها على إقراض الأموال مقابل فائدة مضمونة وهذا الإقراض بالنسبة لها زيادة رأس المال دون تعرضه لخسارة، وهنا تنتفي صفة المشاركة الحقيقية بالنشاط وبذلك تفقد المصارف المعنية دورها الاجتماعي الإيجابي وتقوم بدل ذلك بدور المرابي، حيث من معاني الربا الآخذ بنصيب كاف دون الاشتراك بالإنتاج(17). 1/3/2:السلبية النسبية للمودعين تتلخص هذه السلبية بأن هؤلاء يودعون أموالهم لدى لمصارف التقليدية في سبيل الحصول على عائد ثابت محدد يتمثل بالفائدة، وتقتضي مصلحة تلك المصارف تشجيع اكبر عدد ممكن من المودعين حيث تتجمع لديها الأموال لتتمكن من إقراضها إلى عملاء آخرين مقابل فائدة أعلى وبذلك تتشكل شريحة عريضة من المجتمع لهم موقف سلبي من عمليات الاستثمار التي تتفاعل فيها الأطراف المتعاملة تفاعلا حقيقيا،كما يزداد غنى شريحة معينة دون بذل جهد حقيقي أو القيام بالدور الإيجابي(18). 1/3/3: المصرف الإسلامي لا يتاجر على ملكيته: مفهوم المتاجرة على الملكية، تعني القيام باستخدام الأموال المقترضة من اجل تحقيق اكبر ربح للمالكين وتعني الملكية هنا إجمالي المال الذي يستطيع المصرف أن يحصل عليه ومن ثم إعادة إقراضه للحصول على عائد اكبر(19). أما بالنسبة للمصرف الإسلامي فهو يمارس نشاطه بطرق تتفاعل بها مصالحه ومصالح عملاءه وبذلك يضع باعتباره ما يريده عملاءه من تحقيق عائدا لا تشوبه حرمة التعامل من جهة وان يكون مجزيا من جهة أخرى وبذلك تتحقق الإيجابية المطلوبة. وقد أظهرت نتائج الاستبيان درجة القناعة للتعامل مع المصرف الإسلامي من خلال الجدول رقم الملحق بالدراسة.
التجارب المقارنة لتحفيز وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة إعداد د. نبيل عبد الرءوف إبراهيم مدرس المحاسبة شعبة الإدارة والمحاسبة المعهد العالي للحاسبات وتكنولوجيا المعلومات أكاديمية الشروق تجربة اليابان : تعتبر التجربة اليابانية في مجال إقامة وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة واحدة من أغنى التجارب العالمية وهي بمثابة نموذج يمكن ان يحتذى به من قبل كل الدول الراغبة في تنمية اقتصادياتها من جهة والتغلب على مشاكل البطالة والفقر من جهة أخرى. وكانت أول خطوة لتشجيع تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليابان هي وضع تعريف واضح ومحدد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومنح الإعفاءات من الضرائب والرسوم ووضع القواعد والنظم التي تقوم الحكومة اليابانية بموجبها بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتعتمد المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل أساسي على الدعم المباشر من الدولة، والذي يتجلى في توفير المساعدات الفنية والتمويلية والإدارية والتسويقية لهذه المشاريع، وحمايتها من الإفلاس بالسماح لها بالحصول على قروض بدون فوائد وبدون ضمانات. وفي عام 1999م تم إنشاء الهيئة اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة Japanese Corporation for Small and Medium-Scale Enterprises كهيئة تنفيذية لسياسات الدولة الخاصة بهذه المشاريع، التي تهدف الى توفير المساعدات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء كانت مساعدات فنية أو تمويلية أو إدارية أو تسويقية. ويتم ذلك من خلال : إعداد برامج تدريبية إدارية وفنية خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة يقوم بها معهد خاص بالمشاريع الصغيرة. . قيام هيئات حكومية تعمل على تشجيع المشاريع الصغيرة على غزو الأسواق الدولية بمنتجاتها، وذلك بإقامة المعارض الدولية ومعاونتها على تسويق منتجاتها. يلزم القانون جميع المنظمات الحكومية وشبه الحكومية بإتاحة الفرصة للمشاريع الصغيرة للحصول على العقود الحكومية. الإعفاء من ضريبة الدخل لفترات زمنية محددة قابلة للتجديد، وتوفر نظام ضريبي يشجع على الاستثمار في إدخال التكنولوجيا الحديثة في المشاريع الصغيرة، ونظام ضريبي آخر يشجع على إقامة الصناعات الصغيرة في المناطق النائية . وقد أدى دعم الحكومة الموجه نحو المشاريع الصغيرة إلى الإنتاج بجودة عالية تبعاً للمواصفات العالمية، مما أدى إلى اعتماد المشاريع الكبرى على إنتاج المشاريع الصغيرة بدلاً من استيرادها من الخارج. وقد عملت الحكومة اليابانية على تشجيع المشاريع الكبيرة على التكامل مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديث ما لديها من آلات ومعدات وتنظيم العلاقة بين أصحاب المشاريع والعمال. هذا وقد ساعد التطور التكنولوجي الذي طرأ على الصناعة في اليابان ان أصبحت الصناعات الكبيرة تتخلى عن إنتاج الكثير من مكونات التصنيع وإسناد إنتاجها إلى مصانع أخرى صغيرة أكثر تخصصا، مما يحقق لها وفر أكبر في تكلفة الإنتاج مع ضمان تحقيق جودة أعلى. (صالح الصالحي : أساليب تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة)13 تجربة كوريا الجنوبية :كان اقتصاد كوريا الجنوبية قبل نهضتها الاقتصادية يعانى من التخلف والركود، و تعتبر المشاريع الصغيرة بمثابة جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد الكوري، ويصل عددها حاليا الى أكثر من 3 مليون منشأة، تشكل نسبة 99.80% من المجموع الكلي للمشاريع العاملة في كافة القطاعات الاقتصادية، وتوظف نحو 10.480 مليون عامل من أصل 12.04 مليون عامل، أي نحو 87% من مجموع القوى العاملة في كوريا عام 2003م. وتساهم بنحو 52,8% من إجمالي القيمة المضافة المتولدة في هذا القطاع (المشروعات الصغيرة). بثت الحكومة منذ بداية عقد الستينات (1960) الروح الريادية لدى المواطنين وحثتهم على خلق إعمال جديدة، وهيأت البيئات المناسبة والأجواء الملائمة للمشاريع الريادية الجديدة. فكانت انشاء هيئة تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة Small and Medium Industrial Promotion Corporation في عام 1978م، وهي منظمة شبه حكومية، انعكاس طبيعى الى تشجيع ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير برامج متنوعة مثل المساعدة المالية، خدمات في الادارة والتسويق والمعلومات، وخدمات التدريب. كما تقوم الهيئة بمساعدة الحكومة في وضع السياسات الاقتصادية المرتبطة بتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تقوم مهمتها على تحديث وسائل الإنتاج وتقوية الأنشطة التعاونية بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مدن صناعية، وتوجيه الصناعات الصغيرة والمتوسطة نحو التصدير قامت الحكومة عام 1975م بسن قانون تشجيع التعاقد من الباطن مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة Small and Medium-sized Enterprises Sub-contracting Promotion Act. كان من أهم الإجراءات التي اتخذت : تخصيص منتجات بعض قطاعات الصناعة التحويلية واعتبارها منتجات للتعاقد من الباطن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع الشركات الكبيرة. فكانت الشركات الكبيرة مطالبة ان تحصل على احتياجاتها من هذه الصناعات وتوريدها من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعدم إنتاجها في الشركات الكبيرة. وتزود المشاريع الكورية الصغيرة والمتوسطة الشركات الكبيرة بنحو 60% من احتياجاتها من الأجزاء والمكونات اللازمة لصناعاتها. سنّ قانون تشجيع شراء منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة - عام 1981م من اجل تأمين التشغيل الدائم لهذه المشاريع، من خلال الشراء الحكومي لمنتجات المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة. وفقا لهذا القانون، فان الحكومة والمنظمات العامة كانت مطالبة بعمل خطة سنوية لزيادة المشتريات من منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة. - برنامج الدعم المخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة عام 1983م، والذي يتم بموجبه اختيار 1000 من المشاريع الواعدة كل عام، والتي لديها إمكانيات عالية للنمو والتطوير، وتقدم لها مختلف الحوافز والتسهيلات، وتحاط بمزيد من الرعاية والعناية. ويساهم هذا البرنامج في النمو السريع لهذه المشاريع بسبب المنافسة فيما بينها، حيث تحرص كل منشأة أن تكون من بين الألف منشأة التي تختار كل عام. برامج تشجيع التصدير Export Promotion Schemes وضعت الحكومة السياسات واتخذت الإجراءات من اجل تشجيع صادرات هذه المشاريع، وكذلك شركات التصدير. فقد أقيمت مراكز دعم التصدير Export Support Centers، من اجل تسهيل صادرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما تم إنشاء الوكالة الكورية لتشجيع التجارة والاستثمارKorea Trade-Investment Promotion Agency (KOTRA). وقد ساهمت هذه الوكالة في تشجيع الأنشطة التجارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الخارجية. تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتطوير تكنولوجيا جديدة: وطبقا لهذا البرنامج والمسمى 'Technology Appraisal and Guarantee Program'، تقوم المؤسسات المتخصصة في تقييم التكنولوجيا، بتقييم التكنولوجيا التي طورتها المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومن ثم تضمن هذه المؤسسات قيمة هذه التكنولوجيا. بعد ذلك تقوم المؤسسات المالية بمنح القروض لهذه المشاريع، اعتمادا على نتائج التقييم التكنولوجي Technology Assessment. الدعم المالي: تم في عام 1976م انشاء الصندوق الكوري لضمان القروضKorea Credit Guarantee Fund Credit ، لمساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعاني من الافتقار الى ضمان للقروض لتمكينها الحصول على راس المال المطلوب للقيام بالمشروع. (علي همال : 2003)14 الحوافز الضريبية: الحوافز الضريبية التي تمنحها الحكومة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تشمل ما يلي: - إعفاء أو تخفيض ضريبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة التي تقام خارج مناطق المدن، وفي المناطق الريفية. تخفيض قيمة ضريبة الدخل بنسبة 50% في نهاية السنة الأولى من اقامة المنشأة، ولمدة 5 سنوات. ومن ثم فبلغت نسبة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الصادرات الكورية للأعوام 1988- 2004 م نحو 39.7% سنويا في المتوسط. وقد بلغت قيمة صادرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو 90.385 مليار دولار عام 2004م، أي بزيادة تعادل 4 أضعاف ما كانت عليه صادراتها عام 1988م. ومن حيث التوزيع النسبي لصادرات المشاريع الكورية الصغيرة والمتوسطة في عام 2004م، فقد استحوذت الالكترونيات والمنتجات الكهربائية على نسبة 32.5%، الماكينات ومعدات المواصلات 15.8%، الصناعات النسيجية 14.7%، المنتجات الكيماوية 12.5%، الحديد والفولاذ والمنتجات المعدنية 9.7%، البلاستيك والمطاط والجلود 4.0%، أخرى .. 10.8%. (محمد الهواري، تقييم الوضع الراهن للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومستقبلها)15 3- تجربة اندونيسيا : تعتبر البطالة هي مصدر القلق الأكبر في اندونيسيا حيث يرتفع معدل الزيادة السكانية والقوى العاملة بوجه عام. إلا أن انخفاض معدلات النمو للمشاريع الكبيرة يحول دون تمكين هذه الصناعات من استيعاب القوى العاملة المتزايدة، في الوقت الذي أصبح القطاع الزراعي أيضاً غير قادر على خلق فرص عمل كافية. لذلك اتخذت اندونيسيا بعض السياسات لتطوير المنشآت الصغيرة مثل. تحسين قدرة هذه المنشات في مجال الصناعات الصغيرة والحرفية والصناعات الزراعية وبيوت التجارة. زيادة وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلي الأسواق العالمية وزيادة الفرص التسويقية. الاعفاء الضريبى 10 سنوات مع توفير التمويل لهذه المشاريع. تقوية الإمكانيات الإدارية والتنظيمية. تقوية شبكات العمل والشراكة (لؤي محمد زكي رمضان : المنشآت الصغيرة والمتوسطة)16 4- التجربة الهندية: تعتبر التجربة الهندية من التجارب القديمة التي ارتبطت بداياتها برؤية المهاتما غاندي تجاه مقاومة الاحتلال البريطاني للهند، والتي ارتكزت على فلسفة الاعتماد على الذات اقتصادياً وزيادة فرص التوظيف للمواطنين، من خلال تبني فكرة المشاريع الصغيرة. ومما يدلل على نجاح التجربة الهندية هو خلق عدد أكبر من فرص العمل، وخفض معدلات البطالة حيث أصبحت المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحتل المركز الثاني بعد القطاع الزراعي مباشرة، من حيث توليد فرص العمل، وأصبح إنتاجها يمثل حوالي 50% من الإنتاج الصناعي الهندى، وتوظف نحو 17 مليون عامل. ومن هنا فقد احتلت هذه النوعية من المشاريع مكاناً بارزاً في الاقتصاد الهندي. وتعرف المشاريع الصغيرة في الهند بالمشاريع التي لا تتجاوز تكاليفها الاستثمارية 65 ألف دولار، اما المشاريع المتوسطة فهي التي لا تتجاوز تكاليفها الاستثمارية 750 ألف دولار. ويضم قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الهند أكثر من 3 ملايين وحدة صناعية. أشكال الدعم الحكومي: لقد تعددت أشكال الدعم الحكومي لقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تبلور في عدة محاور من أهمها: الحماية : حيث أصدرت الحكومة قرارًا بتخصيص 80 سلعة استهلاكية تقوم بإنتاجها الصناعات الصغيرة والمتوسطة فقط؛ ومن ثم ضمنت لها عدم المنافسة من كيانات أكبر منها وبالتالي الحماية والاستقرار. وفي نفس الوقت سمحت الحكومة للصناعات الكبيرة بتصنيع السلع المخصصة للصناعات الصغيرة بشرط تصدير 50% من منتجاتها للخارج مما يساهم في تحسين وضع ميزان المدفوعات والميزان التجاري، وتوفير العملة الصعبة والتواجد في الأسواق العالمية مثلما يحدث في صناعة البرمجيات. التمويل: أتاحت الحكومة المجال أمام المشاريع الصغيرة للحصول على قروض ائتمان بنسب فائدة منخفضة للغاية، لتلبية احتياجاتها التمويلية وتوفير السيولة اللازمة لها وبآجال مختلفة. توفير البنية الأساسية لتلك المشاريع وفي مقدمتها التدريب وتطوير مهارات الإدارة والتكنولوجيا؛ وإقامة المجمعات الصناعية، فضلاً عن المساعدة في عنصر التسويق، والربط بين أصحاب الصناعات الصغيرة وبعضهم البعض، ومساعدتهم على أن يكونوا صناعات مغذية للمشاريع الكبرى، من خلال توفير البيانات والمعلومات والفرص المتاحة من خلال قاعدة بيانات متكاملة. تتولى الحكومة الإشراف على هذا القطاع ومتابعته من خلال جهاز خاص يسمى 'إدارة الصناعات الصغيرة والريفية'، الذي يهدف إلى إعداد وتنفيذ السياسة القومية في مجال تنمية، وتعظيم دور مثل هذه المشاريع في الاقتصاد الهندى،. ويعالج هذا الجهاز مشاكل الصناعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إعادة صياغة القوانين والسياسات الخاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم المادي والفني لها. كما يقوم هذا الجهاز بإنشاء المعاهد الخدمية لتوفير الخدمات لها والقيام بعمليات التدريب، فضلاً عن إنشاء محطات اختبار الجودة، ومراكز البحث والتطوير لتوفير التكنولوجيا اللازمة ودراسات الجدوى المتخصصة. أنشأت الحكومة صندوقًا للمساعدة في تطوير تكنولوجيا المشاريع الصغيرة، وتحسين مستوى العمالة وتقديم الدعم المادي والفني لتطوير المنتجات رصدت له 50 مليون دولار، وبذلك استبدلت الحكومة الحماية من فرض رسوم وضرائب على المنتجات المستوردة إلى تقديم الدعم المادي والفني لتطوير المنتجات، وهذا بلا شك أكثر جدوى بالنسبة للاقتصاد القومي في الأجلين القصير والطويل. توفير البنية الأساسية للمشاريع الصغيرة من خلال إقامة المجمعات الصناعية الضخمة، التي تشمل شبكات توزيع الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الحي ومراقبة التلوث، وإنشاء الطرق والبنوك والمواد الخام، ومنافذ التسويق والخدمات التكنولوجية. وضع نظام للإعفاءات الضريبية على أنشطة المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتدرج عكسيا مع قيمة رأس المال المستثمر، بحيث تقل نسبة الإعفاء الضريبي تدريجيا مع الزيادة التدريجية في رأس مال المشروع الصغير. كما تقدم الحكومة العديد من المزايا والإعفاءات الضريبية وخدمات معينة للمشاريع الصغيرة، التي تقام في مناطق محددة، لتشجيع القطاع الخاص على تنميتها، وتحقيق التوازن في التنمية بين كافة أقاليم الدولة. خلق نوع من التكامل بين المشاريع الكبيرة والصغيرة، حيث ألزمت المشاريع الكبيرة بتقديم كافة المعلومات المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتم الاتفاق مع الشركات الحكومية على إن تقوم الصناعات الصغيرة بالاشتراك في تصنيع 30% من الأجزاء في المعدات الهندسية الثقيلة، 45% من المعدات الهندسية المتوسطة، 25% من وسائل النقل، و 40% من المنتجات الاستهلاكية. (رضا فويعة : دور المؤسسة الصغرى والمتوسطة في دعم الاندماج الاقتصادي والاجتماعي)17 5- تجربة أمريكا: لقد انتهجت الولايات المتحدة الأمريكية سياسة واضحة بعد الحرب العالمية الثانية لدعم وتشجيع المنشآت الصغيرة. وقد وضعت أمريكا تعريفاً لهذه المنشآت مختلفاً باختلاف النشاط الذي تعمل فيه المنشأة. واتخذت أمريكا العديد من الخطط والبرامج الاستراتيجية لتحقيق التطور في قطاع المنشآت الصغيرة منها: إنشاء العديد من المنظمات الحكومية لمساعدة وتطوير المنشآت الصغيرة مثل: إدارة المشاريع الصغيرة Small Business Administration وهي مؤسسة حكومية انشأت عام 1953م، وتختص بتنفيذ السياسة القومية لإقامة وتنمية المشاريع الصغيرة وتهدف إلى مساعدة أصحاب المشاريع الأمريكيين لإقامة وتشغيل مشاريع صغيرة ناجحة. وتقوم هذه الادارة بتزويد المشاريع الصغيرة بالخدمات الاستشارية والمساعدات المالية، ويساعد في تقديم القروض لهذه المشاريع بشكل مباشر او غير مباشر. فالقرض المباشر يتم بواسطة إدارة المشاريع الصغيرة نفسها، أما القرض غير المباشر فيتم عن طريق مؤسسة تسليف أخرى، ولكنها مضمونة بنسبة 90% من إدارة المنشآت الصغيرة. منح إعفاءات ضريبية للمشاريع الصغيرة تصل الى 20%. مراكز تطوير المنشآت الصغيرة. المعاهد والجامعات حيث تعمل على تقديم استشارات وحلقات نقاش وتدريب وغيرها. إنشاء برنامج في وزارة التجارة لتشجيع زيادة المشاريع الصغيرة في التجارة الإلكترونية حيث يتبع هذا القسم 105 مركز تنتشر في جميع أنحاء أمريكا. وكان لهذا النشاط اثر في زيادة عدد المنشآت الصغيرة. ويتمثل دورها فيما يلي : منح القروض للمشاريع الصغيرة غير القادرة على توفير تمويل ذاتي وذلك بشروط معقولة وميسرة. مساعدة المشاريع الصغيرة فى بيع منتجاتها وخدماتها للحكومة الفيدرالية. منح قروض للمشاريع القابلة للتأثر بالكوارث الطبيعية. منح القروض للمشاريع الصغيرة غير القادرة على توفير تمويل ذاتي وذلك بشروط معقولة وميسرة. مساعدة المشاريع الصغيرة فى بيع منتجاتها وخدماتها للحكومة الفيدرالية مساعدة المشاريع الصغيرة فى تسويق منتجاتها وتصديرها للخارج. تطوير وتنمية المهارات الإدارية والفنية لأصحاب المشاريع الحاليين والمتوقعين، من خلال توفير برامج تدريبية. تقوم الإدارة بترخيص وتنظيم شركات الاستثمار الخاصة، التي تعنى بتقديم القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. دعم المرأة ومساعدة الأقليات من أجل زيادة مشاركتهم في ملكية مشاريع صغيرة ومتوسطة. (خالد السهلاوي : دور المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في خلق فرص عمل جديدة)18 6- السودان: وفي السودان قام البنك الصناعي بتخصيص إدارة لتمويل الوحدات الصغيرة وإنشاء شركة خاصة تتبع البنك لجلب المعدات لهذه المشاريع، بالإضافة إلى توفير مدخلات الإنتاج. وقام بنك فيصل الإسلامي السوداني بتقديم امتيازات للصناعات الصغيرة؛ منها تخصيص فرع لتمويلها بأقساط مريحة وضمانات ميسرة، مع قبول الضمانات الشخصية، وتقديم الاستشارات الفنية والاقتصادية والمحاسبية مجانا، وعقد دورات تدريبية لأصحاب المشاريع، وتوزع نمط التمويل به بين 88% للتمويل بالمرابحة و 12% للتمويل بالمشاركة.(د. نجلاء مرتجى : المشروعات الصغيرة والتنمية الشاملة بالوطن العربي)19 7- التجربة المصرية : بدأت تجربة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مصر عام 1991م من خلال البرنامج المصري لتشجيع المشاريع الصغيرة بانشاء الصندوق الاجتماعى للتنمية. وقد بلغ عدد المشاريع التي مولها هذا البرنامج حتى عام 1998 أكثر من 86 ألف مشروع صغير بقيمة تقدر بحوالي 450 مليون دولار أميركي، منها 45 ألف مشروع صغير جداً يعرف باسم (مشاريع الأسر المنتجة والمشاريع المنزلية) وبلغت نسبة هذه المشاريع الأخيرة حوالي 53 % من إجمالي المشاريع التي قام الصندوق بتمويلها بمبلغ يقارب 18 مليون دولار . وقد أولى الصندوق أهمية خاصة لحملة الشهادات الجامعية حيث لم تعد الحكومة تضمن لهم فرص العمل المناسبة في مؤسساتها. وتلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جمهورية مصر العربية دوراً كبيراً في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، حيث تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بتوظيف أقل من 50 عامل حوالي 99% من إجمالي عدد المشاريع التي تعمل في القطاع الخاص غير الزراعي. ويساهم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما لا يقل عن 80% من إجمالي القيمة المضافة. ويعمل في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة حوالي ثلثي قوة العمل بالقطاع الخاص ككل. وقد دفع ذلك الحكومة المصرية إلى بذل العديد من الجهود لدعم هذا القطاع والذي تتمثل في الآتي: مساهمة بنك التنمية الصناعية بدعم الصناعات الحرفية والصغيرة من خلال برامج التمويل الميسرة. تقديم برنامج ضمان بنسبة 50% من الإتمان المصرفي للمنشآت الصغيرة بواسطة شركة ضمان مخاطر الإئتمان المصرفي. أسس مجموعة من أستاذة جامعة حلوان جمعية تشجيع الصناعات الصغيرة للخريجين تعمل على تقديم الدعم المالي والمعنوي لهؤلاء الشباب. تقدم العديد من البنوك التجارية (بنك مصر، البنك الأهلي، بنك فيصل الإسلامي المصري، بنك ناصر الاجتماعي) قروضاً لمساعدة المنشآت الصغيرة من خلال برامج التمويل الرأسمالي وتمويل التشغيل. إنشاء صندوق اجتماعي للتنمية عام 1991م وذلك للمساهمة في حل مشكلة البطالة والذي يعتبر من أهم برامجه تنمية المنشآت حيث أصبح هذا الصندوق أساساً لتنمية قاعدة المنشآت الصناعية الصغيرة. حيث يقدم كافة المساندة الفنية والمالية والاستشارية، وقد حقق ذلك من خلال التضامن مع مؤسسات تمويلية أخرى كالبنوك التجارية. (د. عبد العظيم السعيد مصطفى : الاستثمار التربوى وعلاقته بالمشروعات الصغيرة فى مصر)20 أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة و متناهية الصغر تشّغل نحو 80 % من قوة العمل في مصر كما تلعب دورا قويا فى دعم وتقوية الميزة التنافسية للاقتصاد المصرى ولعل قرار وزير المالية رقم 414 لسنة 2009 أعطى أكثر من مليون منشأة عدة مميزات أهمها اعفاء فئة منها من امساك الدفاتر ، كما أن القرار يسمح باستثناء المنشأة الصغيرة من المحاسبة على أساس نسبة الاتمام إذا كان من بين نشاطها عقود طويلة الاجل ويتم استبدالها بالمحاسبة على أساس المستخلصات المالية التى تحصل عليها لانها الاسهل فى المحاسبة الضريبية ويستفيد من ذلك صغار المقاولين والموردون فى المناقصات العامة، كما يتيح القرار للمنشآت سداد الضريبة على 3 دفعات وفى هذه الحالة ستُسثنى المنشأة من الخضوع لنظام الخصم تحت حساب الضريبة ، كما سمح القرار بخصم قيمة إنفاق المنشأت الصغيرة لشراء أصول لازمة للنشاط من الوعاء الضريبي فى سنة الشراء مما يعد ميزة لتشجيعها على التوسع والنمو وقسم القرار الوزاري المنشآت الصغيرة إلى 3 فئات، الأولى هى كل منشأة يقل رأسمالها المُستثمَر عن 50 ألف جنيه ويقل رقم أعمالها السنوي عن 250 ألف جنيه ويقل صافي ربحها السنوي وفقا لاخر ربط نهائي عن 20 ألف جنيه. أما الفئة الثانية تضم كل منشأة يزيد رأسمالها المُستثمَر عن 50 ألف جنيه ولا يتجاوز 250 ألف جنيه أو يزيد رقم أعمالها السنوي عن 250 ألف جنيه ولا يتجاوز مليوناً أو يزيد صافي ربحها وفقا لاخر ربط ضريبي نهائي عن 20 ألف جنيه ولا يتجاوز 100 ألف جنيه. وبالنسبة للفئة الثالثة، فضمت كل منشأة يزيد رأسمالها المُستثمَر عن 250 ألف جنيه أو يتجاوز رقم أعمالها السنوي مليون جنيه أو يزيد صافي ربحها السنوي وفقا لاخر ربط ضريبي نهائي على 100 ألف جنيه وتعفى الفئة الأولى من امساك أى دفاتر إذا كانت منشأة فردية ويكتفي بأن تصدر فاتورة بيع أما إذا كانت المنشأة شركة فتُستثنى من إمساك دفاتر النشاط ويكتفي بأن تمسك "نوتة" على أن تحتفظ بفواتير الشراء والبيع وفي كافة الأحوال، ويتم محاسبة تلك المنشآت وفق اتفاقية توقعها مع المصلحة ولاول مرة لن تكون تلك المنشآت مطالبة باعداد إقرار ضريبي. ويستثني قرار المنشآت الصغيرة من الفئة الثانية إمساك دفاتر النشاط ويكتفي بأن تمسك دفتر يومي مبسّطا ذا خانات مبسّطة لتسجيل الأصول، بلغت نسبة المشروعات الصغيرة (ذات راس المال أقل من 50 ألف جنيه) نسبة 97.8% من إجمالى مشروعات السجل التجارى، تتركز المشروعات الصغيرة فى محافظات القاهرة والغربية والاسكندرية والجيزة والدقهلية والشرقية، تثتأثر أنشطة التجارة والمطاعم والفنادق بالنصيب الأكبر من المشروعات الصغيرة والمتناهية فى الصغر حيث بلغت نسبتهم مجتمعة الى اجمالى المشروعات الصغيرة حوالى 76.9%، والشكل القانونى المسيطر على المشروعات الصغير فى مصر هو التاجر الفرد سواء بالنسبة للمشروعات الصغيرة أو متناهية الصغر. 8- تجربة الكويت: لقد بذلت في الكويت العديد من الجهود لدعم المنشآت الصغيرة والتي منها: إنشاء الشركة الكويتية لتقوية المنشآت الصغيرة عام 1997م. حيث مولت الشركة 51 مشروعاً حتى عام 2002م في مختلف القطاعات برؤوس أموال قدرها 10,5 مليون دينار كويتي. إصدار قانون عام 1998م بإنشاء محفظة مالية لدى بنك الكويت الصناعي بقيمة 50 مليون دينار ولمدة 20 عاماً بهدف دعم تمويل النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة الكويتية. قدمت الهيئة العامة للصناعة تعريف الصناعة الصغيرة وعلى ضوء هذا التعريف حددت مجموعة من المزايا التي يمكن منحها لهذا النوع من المنشآت. وقد ضمت هذه الهيئة العديد من الوحدات التنظيمية التي تعني بالصناعة مثل قسم الدعم الصناعي والترويج والإعلام وقسم تنمية الصناعات الصغيرة والحرفية والتي تتبع إدارة الترويج والدعم الصناعي. (د. عبد الرحمن يسري : تنمية الصناعات الصغيرة ومشكلات تمويلها)21 9- تجربة بنغلاديش: تعتبر تجربة 'بنك الفقراء' واحدة من أعظم التجارب المصرفية التي خاضتها الدول حيث تم في عام 1976 تأسيس بنك الفقراء، وذلك بهدف منح قروض للفقراء بدون ضمان لمساعدتهم على إقامة مشاريع صغيرة تدر عليهم دخلاً يساعدهم على تحسين أوضاعهم المعيشية. وتقوم فكرة بنك الفقراء أساساً على منح الفقراء قروضا متناهية الصغر لعمل مشاريع صغيرة يتكسبون منها ويسددون ديونهم على أقساط، ويقوم البنك على مبدأ أن 'التوظيف الذاتي للفقراء أساس لعملية التنمية'، وكذلك مبدأ 'ساعد الناس كي يساعدوا أنفسهم'، ويقوم على فكرة الارتقاء بالفقير ومساعدته على بناء نفسه وتنمية حياته. (يوسف العمادي، الصناعات الصغيرة والمتوسطة – الواقع والمستقبل)21 10- تجربة إيطاليا: تعتبر إيطاليا أبرز دول الاتحاد الأوروبي التي تضم أكبر عدد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتتميز التجربة الإيطالية بسمة خاصة ترتبط بتعريف المشاريع الصغيرة. فهذه المشاريع عبارة عن مجموعة متخصصة من المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر القائمة في منطقة جغرافية معينة، وتقوم بتصنيع منتج معين، بحيث تعمل المنشآت المشاركة في المجموعة الواحدة على أساس التعاون والتنسيق والتكامل فيما بينها، وتقسيم عملية الإنتاج إلى مراحل محددة، بحيث تكون كل مجموعة، أو منشأة في المجموعة مسؤولة عن واحدة من تلك المراحل. ويتم دعم المنشآت الصغيرة من قبل جهات عديدة مثل : وزارة الصناعة التي تعنى بوضع المعايير الحكومية الخاصة بتطوير المنشآت الصغيرة وتنسيق الأنشطة القومية وتوفير المساعدات المالية، وكذلك وزارة البحث العلمي التي تعني بالجوانب المتعلقة بالأبحاث العلمية والتطبيقية وتطوير وسائل الإنتاج. تسيطر المشاريع الصغيرة على البنية الإنتاجية للاقتصاد الإيطالي. ولدى 45% من الشركات الإيطالية 10 عمال أو أقل، وهذه النسبة أكبر مرتين من المعدل الأوروبي. ففي ألمانيا وفرنسا لا تتعدى هذه النسبة 20% وفي بريطانيا 30%. وتساهم الشركات التي تشغّل أقل من 20 عامل في تحقيق 42% من القيمة المضافة في الصناعة والخدمات غير المالية. أما عدد الشركات الضخمة التي تشغل أكثر من 500 عامل موظف في ايطاليا فلا تتعدى 20% بينما تصل نسبة مثل هذه الشركات في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى 33%. وتعد أهم مشاكل المشروعات الصغيرة فى ايطاليا ، التمويل فتمر المشاريع الصغيرة عند تأسيسها بعدة أطوار، وتختلف أشكال التمويل فيها حسب الطور الذي تمر فيه: طور التأسيس يتم عادة من قبل العائلة المالكة. طور النمو الأولي يتم ذاتيا من خلال الأرباح المستثمرة. طور النمو المتسارع: يمكن للمالك أن يقترض الأموال من المصارف، مستعينا ببعض المنظمات التي تساعده في تقديم الكفالات كمنظمة Confcommercio مثلا مما يخفض تكلفة رأس المال. ضمان القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن الاهتمام بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية. والتمويل المالي هو من أهم معوقات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. لذلك تأسست مؤسسات أخرى وسيطة في ايطاليا غايتها ضمان سداد القروض، كبديل عن تقديم الضمانات التي يعجز أصلا أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم عن تقديمها. (بدر الدين عبد الرحيم : آليات تمويل مشاريع الصناعات الصغيرة والمتوسطة)22 11- تجربة السعودية: لقد نفذت السعودية العديد من البرامج لتشجيع إقامة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة: بنك التسليف السعودي: يعطي البنك قروضاً بدون فائدة ضمن برنامج قروض البنك المهنية، الذي يهدف إلى تشجيع ودعم المهنيين والفنيين لممارسة مهنهم. برنامج كفالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة: يكفل المنشآت الصغيرة التي لا يتجاوز حجم مبيعاتها 20 مليون ريال للحصول على قروض. برامج حكومية أخرى لدعم المنشآت الصغيرة ومنها برامج المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، التي تنفذها إدارة المنشآت الصغيرة بالمؤسسة. وتمول المؤسسة المشاريع الصغيرة التي يرغب الشباب في إقامتها في حدود رأس مال لا يتجاوز 200 ألف ريال. ويتم التمويل بعد إجراء دراسات جدوى للمشاريع وإلحاق أصحابها في دورات تدريبية في مجال عملهم وفي مجال الاستثمار. إضافة إلى هذه القنوات الرسمية هناك العديد من القنوات الخيرية الخاصة ومنها على سبيل المثال صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز، وصندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، ورأسماله 100 مليون ريال ممول بالكامل من قبل شركة عبد اللطيف جميل المحدودة. ويمول الصندوق المشاريع الصغيرة التي يقل عدد عمالها عن 10 أشخاص، وقيمة القرض للمشروع الواحد لا تتجاوز 100 ألف ريال، تسدد خلال 3 - 5 سنوات. (سروار هوبوم : المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية – تجربة اليونيدو) - (الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ، المنشآت الصغيرة محركات أساسية لنمو اقتصادي منشود)23 12- تجربة سنغافورة: لعبت المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً كبيراً وهاما في دعم وسد احتياجات المشاريع الكبيرة، فقد قام بنك التنمية السنغافوري بتوفير المساعدات المالية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسعر فائدة ثابت وأقل من الأسعار التجارية وانضم إليها بعد ذلك عدد كبير من البنوك الأخرى. وقد تجلى التعاون الواضح والاهتمام من قبل الحكومة في إنشاء قسم لتنشيط التجارة والصادرات تابع لها كانت مهمته مساعدة المصدرين وتقديم الدراسات عن الأسواق الدولية، كما يقوم بتنظيم المؤتمرات ووضع وتنظيم برامج تدريبية عن التجارة والأسواق الدولية واحتياجاتها.( محمد فتحي صقر ، واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأهميتها الاقتصادية)24 13- التجربة الكندية : تتركز التجربة الكندية في دعمها للصناعات الصغيرة على مايلي : · تشجيع البحث والتطوير في مجال الابتكارات والتصميمات الهندسية للمنتجات. · تطوير اساليب الإنتاج في الصناعات الصغيرة وتحفيز اصحابها على تطبيق تقنيات حديثة · تشجيع الصناعات الصغيرة التي تتمتع بقدرات وإمكانات تصديرية. · حماية الصناعات الصغيرة والمتناهية فى الصغر من المنافسة غير العادلة التي تتعرض لها من قبل الصناعات الكبيرة . · إلغاء القيود التنظيمية الحكومية غير الضرورية التي تقيد نمو الصناعات الصغيرة . بينما تتمثل أهم الحوافز والتسهيلات المقدمة للصناعات الصغيرة فيما يلي : الإعفاء من ضريبة المبيعات بالنسبة للمصانع التي تقل مبيعاتها السنوية عن 50% ألف دولار كندي .مع الإعفاء من ضريبة الارباح الرأسمالية في حالة انتقال ملكية الاسهم من صاحب المنشآة لأبنائه وأحفاده .بالاضافة إلى الإعفاء من الضريبة الفيدرالية المقررة على الآلات والمعدات المستوردة .كذلك تشجيع الشركات الكبرى على التعاقد من الباطن مع المؤسسات الصغيرة .و تبسيط إجراءات التصدير والضمانات المطلوبة بالنسبة للمنشآت الصغيرة . (ايرول طايماز : المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الصناعات التحويلية)25