سجل بياناتك الان
مصر تكشف عن خطة لاقتراض 2.524 تريليون جنيه مصري من السوق المحلية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025/2026 أعلنت الحكومة المصرية عن تفاصيل خطتها لاقتراض 2.524 تريليون جنيه مصري من السوق المحلية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025/2026، في إطار جهودها لسداد استحقاقات أدوات الدين وتمويل عجز الموازنة العامة للدولة. ونشرت وزارة المالية الخطة على موقعها الإلكتروني الرسمي، مؤكدةً أنه سيتم طرح 105 مزادات لأدوات الدين خلال الفترة من أكتوبر الماضي إلى نهاية ديسمبر المقبل بقيمة إجمالية تبلغ 2.524 تريليون جنيه مصري. ووفقًا للخطة، سيطرح البنك المركزي المصري، الذي يدير الإصدارات نيابةً عن الحكومة، 52 مزادا لأذون خزانة بقيمة 2.042 تريليون جنيه مصري، و48 مزادا لسندات خزانة بقيمة 462 مليار جنيه مصري، وخمسة مزادات لصكوك سيادية بقيمة 20 مليار جنيه مصري خلال هذه الفترة. في أكتوبر وحده، طُرحت مزادات بقيمة 845 مليار جنيه مصري، بينما سيشهد نوفمبر إصدارات بقيمة 687 مليار جنيه مصري، يليها 992 مليار جنيه مصري مُخطط لها في ديسمبر. يُظهر الجدول التفصيلي أن الحكومة ستُصدر ثلاثة عشر مزادًا لأذون خزانة لأجل 91 يومًا بقيمة 350 مليار جنيه مصري، بالإضافة إلى ثلاثة عشر مزادًا لأذون لأجل 182 يومًا بقيمة 451 مليار جنيه مصري. كما سيتم طرح ثلاثة عشر مزادًا آخر بقيمة 561 مليار جنيه مصري لأذون لأجل 273 يومًا، بالإضافة إلى ثلاثة عشر مزادًا لأذون لأجل 364 يومًا بقيمة إجمالية تبلغ 680 مليار جنيه مصري. تتضمن خطة الاقتراض أيضًا ثلاثة عشر مزادًا لسندات حكومية لأجل عامين بقيمة إجمالية 124 مليار جنيه مصري. كما تُحدد ثمانية مزادات لسندات متغيرة الفائدة لأجل ثلاث سنوات بقيمة 40 مليار جنيه مصري، إلى جانب ثلاثة عشر مزادًا لسندات ثابتة الفائدة لأجل ثلاث سنوات بقيمة إجمالية 246 مليار جنيه مصري. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إجراء ثمانية مزادات لسندات متغيرة العائد لأجل خمس سنوات بقيمة 32 مليار جنيه مصري، وستة مزادات لسندات ثابتة العائد لأجل خمس سنوات بقيمة 20 مليار جنيه مصري. ولأول مرة، تتضمن الخطة إصدار خمسة مزادات لصكوك سيادية بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليار جنيه مصري. لا تزال البنوك العاملة في السوق المصرية أكبر المستثمرين في أذون وسندات الخزانة، التي تصدرها الحكومة بانتظام لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة. تُطرح هذه الأوراق المالية من خلال خمسة عشر بنكًا مشاركًا كمتعاملين رئيسيين في السوق الأولية. ثم تعيد هذه البنوك بيع جزء من الإصدارات في السوق الثانوية للمستثمرين المحليين والأجانب من المؤسسات والأفراد.
في وقتٍ كان العالم يتهيأ لتوديع عصر النفط، فجّرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) مفاجأة مدوية بتقريرها الأخير الصادر في نوفمبر 2025، والذي توقعت فيه ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى نحو 113 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف القرن — أي بزيادة تقارب 13٪ عن مستويات 2024. التقرير الذي حمل نبرة “عودة إلى الواقعية” أثار تساؤلات واسعة: هل خابت رهانات العالم على الطاقة المتجددة؟ أم أن الاقتصاد العالمي ببساطة لم يكن مستعدًا لهذا التحول السريع؟ تقول وكالة الطاقة الدولية إن الاقتصادات الصاعدة، وفي مقدمتها الهند والصين ودول الشرق الأوسط، ما زالت تعتمد بشكل رئيسي على النفط كمصدر طاقة أساسي، رغم الاستثمارات الضخمة في مشاريع الطاقة النظيفة. ويرى خبراء الطاقة أن هذه العودة القوية للنفط ليست “نكسة بيئية” بقدر ما هي “نتيجة منطقية” لعدم جاهزية البنية التحتية للطاقة النظيفة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الكهرباء والنقل والصناعة. العوامل الرئيسية وراء ارتفاع التوقعات: تباطؤ التحول الأخضر في أوروبا والولايات المتحدة بسبب التكلفة العالية للطاقة المتجددة. زيادة استهلاك الطاقة في الاقتصادات النامية، خصوصًا في آسيا وأفريقيا. النزاعات الجيوسياسية التي حدّت من تدفق الغاز الطبيعي ودعمت العودة إلى النفط كمصدر بديل. الاستقرار النسبي لأسعار النفط خلال 2025، مما أعاد الثقة للمستثمرين في قطاع الطاقة التقليدية. التقرير يشير كذلك إلى أن الاستثمارات الجديدة في التنقيب والإنتاج قد تتجاوز 700 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعني أن الشركات النفطية الكبرى لن تتراجع قريبًا. انعكاسات على المنطقة العربية: بالنسبة للدول الخليجية، قد يُعد هذا التقرير بمثابة تأكيد على استدامة العائدات النفطية لفترة أطول مما كان متوقعًا، مما يمنح الحكومات مساحة أوسع لتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي دون ضغوط مالية حادة. لكن في المقابل، يُعيد التقرير طرح سؤال مهم: هل ستستغل دولنا هذه “الفرصة الزمنية” لتسريع التحول الفعلي إلى اقتصاد متنوع، أم سنبقى رهائن لتقلبات السوق؟
نمو قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج: الإمارات والبحرين تيسّر البيئة التنظيمية للابتكار المالي يشهد قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech) في دول الخليج طفرة غير مسبوقة، مع جهود مكثفة من الجهات التنظيمية لتسهيل نمو الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار المالي، مع الحفاظ على حماية المستهلك. تقرير حديث من The National يشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين قدّمتا مزيدًا من المرونة للشركات الناشئة في القطاع، ما يمكّنها من إطلاق منتجات وخدمات مالية حديثة بسرعة أكبر وبتكاليف أقل. بيئة تنظيمية محفّزة للنمو تتضمن الإجراءات التنظيمية الجديدة في الإمارات والبحرين: تسريع تراخيص شركات FinTech لتقليل الوقت المستغرق للإطلاق. إتاحة بيئة اختبار Sandbox لتجربة المنتجات المالية الجديدة تحت إشراف الجهات الرقابية. مرونة في المتطلبات الرأسمالية للشركات الناشئة دون المساس بسلامة النظام المالي. هذه المرونة التنظيمية تُسهل للشركات الناشئة التوسع في مجالات الدفع الرقمي، الإقراض الرقمي، إدارة الثروات، والتقنيات المالية المبتكرة الأخرى. أهمية القطاع نمو قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج يُعد محركًا مهمًا للابتكار والاستثمار، لأنه: يوفّر فرص تمويل للشركات الناشئة والمشروعات التقنية. يفتح الباب أمام حلول مالية مبتكرة للمستهلكين والشركات الصغيرة والمتوسطة. يشكّل نواة لتحول اقتصادي أوسع يرتكز على الاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة. خبير في المجال المالي يرى أن: "تيسير البيئة التنظيمية يدعم التحوّل نحو اقتصاد أكثر رقمنة وكفاءة، ويجعل الخليج وجهة جذابة للمستثمرين العالميين في قطاع FinTech." مع الدعم الحكومي والبيئة التنظيمية المشجعة، يُتوقع أن يشهد قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج نموًا مستدامًا، مع زيادة في الاستثمارات في الشركات الناشئة وحلول الدفع الرقمي، ما يرسّخ مكانة المنطقة كمركز مالي مبتكر في الشرق الأوسط.
إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن التحصين هي كلمة مستعارة من العلوم الطبية حيث يهدف إلى الوقاية من بعض الأمراض، فإن مخاطر ارتفاع سعر الفائدة له تأثير سلبي على السندات، حيث يمكن تقليل ذلك التأثير السلبي عن طريق إستراتيجية التحصين، برنامج التحصين يقوم على محورين أساسيين المحور الأول: تقدير المدة الزمنية المثلى للاحتفاظ بالسندات الاستمرارية duration ويقصد بالاستمرارية هي المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند وهي بذلك تعني طول الفترة اللازمة للاحتفاظ بالسند حتى يغطي تكاليف. لكي يمكن تحقيق الفاعلية في تقدير المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند يلزم توافر مجموعة من الشروط و هي: أن المدة المناسبة أو الاستمرارية هي دائماً أقل من فترة استحقاق السندات. أن السندات التي تعطي كوبون أعلى تكون مدته المناسبة أقل لأنه يغطي تكاليف أسرع. أن السندات التي لا تصرف كوبونات ( لا يعطي عائد دوري ثابت ) سوف تكون مدته المثلى والمناسبة هي نفسها فترة الاستحقاق. التأثير الإيجابي لأحد مكونات مخاطر تغير سعر الفائدة ( مخاطر السعر أو مخاطر إعادة الاستثمار ) مساوياً للتأثير السلبي الذي يحدثه النوع الآخر. المحور الثاني: إعادة استثمار التدفقات النقدية. وهو ذلك الأسلوب الذي يتم عن طريق تحقيق عائد مستهدف في مواجهة ارتفاع سعر الفائدة، حيث مع ارتفاع سعر الفائدة تقل قيمة السند سوقياً لذا يتم إعادة استثمار تدفقات السند النقدية بمعدل العائد السوقي حتى يمكن تلافي الأثر السلبي لارتفاع سعر الفائدة على قيمة السند ويتم ذلك عن طريق اتباع ما يلي: حساب هبوط السندات نظراً لارتفاع سعر الفائدة. حساب العائد من استثمار التدفقات النقدية لذلك السند بمعدل العائد السوقي
أنواع الاستثمار كان للتطور الكبير في حاجات الناس ومعاملاتهم الأثر الكبير في إنشاء عقود جديدة لم تكن معروفة من قبل في كتب الفقه الإسلامي إلا أن هذا لا يمنع من قيام أو إنشاء عقود جديدة بشرط أن تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في التعاقد . ومن هنا كان لابد من البحث عن تقسيم لأنواع الاستثمار في البنوك الإسلامية بعقودها المختلفة المعمول بها في البنوك الإسلامية . وهناك تقسيمات مختلفة للاستثمار منها ما يعتمد على الفترة الزمنية كأن يقسم الاستثمار إلى قصير الأجل ومتوسط الأجل وطويل الأجل . ومنها ما يعتمد على نوع الأصل محل الاستثمار ويقسم إلى : أ- الاستثمار الحقيقي . ب- الاستثمار المالي . ومنها تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية ويقسم إلى : أ - الاستثمار الفردي أو استثمار الشركات . ب- استثمار الدولة . وسوف نتناولها بشيء من التفصيل في هذا المبحث . 1- تقسيم الاستثمارات من حيث الفترة الزمنية أو الأجل : ينقسم الاستثمار من حيث الفترة الزمنية أو طول الأجل إلى عدة أنواع هي: أولاً : الاستثمار قصير الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد فترة زمنية لا تتجاوز العام في الغالب . كالاحتياجات التمويلية الموسمية للسلع والخدمات (1) . وهناك من يرى أن الاستثمار قصير الأجل يمكن أن يقسم إلى نوعين : أ - الاستثمار قصير الأجل جداً : وهو في العادة لا يزيد عن اليوم أو بضعة أيام أو أسابيع . ب - الاستثمار قصير الأجل : وهو الذي تقل مدته عن العام وهذا يعني أن الاستثمار قصير الأجل يتراوح من بضعة أيام إلى أقل من سنة (2) . ثانياً : الاستثمار متوسط الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد خلال فترة زمنية تتراوح من سنة إلى 3 سنوات وإن كانت هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن الاستثمار متوسط يمكن أن يتجاوز ذلك إلى 7 سنوات على الأكثر ، وهي إما أن تكون قروضاً مباشرة أو التمويل بطريق الإجارة مثل البيع ثم الإجارة . ويمكن الاستثمار بصيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة وغيرها من الصيغ الاستثمارية البنوك الإسلامية الخالية من الربا المحرم . ثالثاً : الاستثمار طويل الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد لأكثر من 3 سنوات في الغالب ، كالاستثمار في المشروعات الصناعية والزراعية أو المشروعات التي يمتد الاستثمار فيها لفترات زمنية طويلة . ويرى بعض الباحثين أن الاستثمار عندما يتجاوز السنتين إلى عشرة سنوات فأكثر فإنه يعتبر من الاستثمار طويل الأجل (1) . وبصفة عامة فإن توظيف الأموال سواء كان هذا التوظيف لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل يمكن تقسيمه إلى : 1- إذا تم الاستثمار أو توظيف الأموال لمدة خمس سنوات فأكثر فإن هذا استثماراً طويل الأجل . 2- إذا ما تم الاستثمار لأكثر من سنة وأقل من خمس سنوات كان هذا الاستثمار متوسط الأجل . 3- إذا ما تم الاستثمار لمدة سنة فأقل فإن هذا الاستثمار يعتبر استثماراً قصيراً الأجل (2) 2- تقسيم الاستثمارات من حيث نوع الأصل محل الاستثمار : أولاً : الاستثمار الحقيقي : يقصد بالأصل الحقيقي كل أصل له قيمة إقتصادية في حد ذاته والاستثمار الحقيقي : هو الاستثمار في أصول ثابتة أو متداولة ملموسة (مخزون سلعي) منتجه خلال الفترة الزمنية محل الدراسة (3) . ويعطي الاقتصاديين أهمية خاصة للاستثمار الحقيقي على فرض أن الاستثمار الحقيقي هو ما يترتب عليه إيجاد منافع اقتصادية تزيد من دخل المستثمر وبالتالي زيادة الدخل القومي للمجتمع بصفة عامة . ولعل أهم مكونات الاستثمار الحقيقي : أ - الاستثمار في الآلات والمعدات . ب- الاستثمار في المباني . ج- الاستثمار في المخزون السلعي . ويشمل الاستثمار في الآلات والمعدات كل المعدات الإنتاجية كالمكائن والأجهزة الإنتاجية والمولدات ووسائل النقل المستخدمة في الإنتاج . ويهدف المستثمر في الغالب الحصول على أكبر ربح ممكن وهذه المشروعات لا تتم في العادة إلا بعد إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات . أما الاستثمار في المباني فيشمل المباني السكنية والصناعية والتجارية والمصارف والمستودعات ومباني الخدمة العامة والطرق والجسور وغيرها . أما الاستثمار في المخزون السلعي فهو التغير في قيمة المخزون الصناعي والتجاري ( سواء المواد الأولية أو نصف المصنعة ، أو تامة الصنع ) الذي يوجد في نهاية العام عن قيمة المخزون السلعي أول العام (1). ثانياً : الاستثمار المالي : الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص : يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . ثانياً : الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) : وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . الاستثمار في البنوك الإسلامية : يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) . ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . صيغ التمويل في البنوك الإسلامية : قامت البنوك الإسلامية بالاستثمار بالصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من الربا المحرم ، مما أدى إلى انتشار البنوك الإسلامية في عدد كبير من الدول الإسلامية وزيادة عدد المتعاملين معها من المسلمين في هذه الصيغ الاستثمارية وفيما يلي نستعرض أهم هذه الصيغ الإسلامية . 1- المضاربة : المضاربة والقراض بمعنى واحد فالأول لغة أهل العراق والثاني لغة أهل الحجاز وهي مشتقة من الضرب في الأرض بمعنى السفر لأن الإتجار يسلتزم السفر . ويقصد بها : عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقداً إلى الآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه (1) . وصيغة المضاربة أن يدفع رجل ماله ، إلى آخر على أن يتجر فيه وأن ما يحصل من الربح بينهما حسب ما يشترطاه . وقد أجمع أهل العلم على جواز المضاربة ، وهي معروفة منذ الجاهلية فكانت قريش تتعامل بها ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في قراض ( مضاربة ) بمال خديجة رضي الله عنها . والحاجة إليها كبيرة حيث أن هناك أناس يمتلكون المال ولا يستطيعون استثماره إما لعدم معرفة أو قدرة أو كليهما وهناك آخرين لديهم القدرة على الاستثمار ولا يمتلكون المال فشُرعت المضاربة سداً للحاجتين وتستخدم المضاربة بأحكامها وشروطها في عمليات الاستثمار بأن يقدم البنك التمويل اللازم للمضارب ويحدد نصيب الطرفين من الأرباح مقدماً بالتراضي أما الخسارة فيتحملها رب المال ما لم يكن هناك تعد أو تقصير . ويشترط لصحة المضاربة الشروط التالية : 1- أن يكون رأس المال نقداً . 2- أن يكون رأس المال معلوماً . 3- أن يكون الربح محدداً بنسبة معينة كالنصف مثلاً . (1) ويعمد البنك إلى صيغة المضاربة في المشاريع التي تعتمد اعتماداً كلياً على خبرة المضارب ويكون للبنك الحق في متابعة سير المشروع والإشراف عليه للتأكد من مراعاة المضارب لشروط العقد (2) . أما إذا قامت البنوك الإسلامية باستثمار أموال الموعين استثمارً مباشراً بمعرفتها منفردة أو مشتركة مع آخرين فإن البنك في هذه الحالة ومن يشترك معها من الممولين المستثمرين ورجال الأعمال يعتبرون جميعاً في مركز المضارب وأصحاب الأموال المودعين رب المال . أما إذا كان التفويض المعطى للبنك من عملائه محدداً وقاصراً على أن يوم عنهم بإعطاء رجال الأعمال الآخرين ما يحتاجونه في تمويل مشروعاتهم والعمل فيها مضاربة مقابل نصيب من الربح ، فإن البنك في هذه الحالة يستحق الحصول على الأجر أو العمولة المتفق عليها بين البنك والمودع لأن ما يقوم به البنك في هذه الحالة كوكيل يعتبر من قبيل الخدمات المصرفية وليس من قبيل الأعمال المصرفية الاستثمارية (3) . 2- المشاركة : وهي تعني مساهمة البنك في رأس مال المشروع مما يترتب عليه أن يصبح البنك شريكاً في ملكية هذا المشروع وكذا إدارته وتسييره والإشراف عليه . وشريكاً في كل ما يترتب عليه من ربح بالنسبة المتفق عليها والخسارة بحسب رأس المال (1) . وقد نص الفقهاء على جواز هذا النوع من الشركة واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى: ] أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما [ رواه أبو داود (2) . وهذه المشاركة مبنية على الأمانة والوكالة فكل شريك أمين على مال الشركة ووكيل عنه فيما يباشر من تصرفات في حدود ما تضمنه العقد من شروط (3) . وتقوم البنوك الإسلامية بالإشتراك مع الغير من الهيئات أو الأفراد بتأسيس مشروع جديد أو شراء مشروع قائم وهي في العادة تتخذ شكل شركات الأموال ويتحدد دور البنك في هذه المشروعات حسب قيمة مساهمته سواء بالحصص أو الأسهم ومدى مشاركة البنك في الإدارة الفعلية للشركة . 3- المشاركة المنتهية بالتمليك : وهي مشاركة يعطي فيها البنك الحق للشريك في الحلول محله في الملكية دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (1) . وهذه المشاركة يساهم فيها البنك الإسلامي في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو عقارات أو مصنع مع شريك أو أكثر وعندئذ يستحق كل من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد مع وعد البنك الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع اسمه إلى شركائه والحلول محل المصرف في الملكية سواء على دفعة واحدة أو دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (2) . ويشترط فيها وجود الإرادة الفعلية وأن يتحمل جميع الأطراف الربح والخسارة أثناء فترة المشاركة (3) . وهي ذلك تتخذ إحدى الصور التالية : أ - أن يتفق البنك مع العميل على تحديد حصة كل منهما في رأس مال الشركة وأصولها على أن يبيع البنك حصصه إلى العميل بسعر متفق عليه بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل عن عقد الشركة . ب- أن يتم الاتفاق بين البنك وعميله المشارك على حصول البنك على حصة نسبية من صافي الدخل أو العائد المستحق فعلاً مع حق البنك في الحصول على حصته من إجمالي الإيراد المحقق فعلاً في إطار مبلغ متفق عليه ليكون ذلك الجزء مخصصاً لسداد أصل ما قدمه البنك من تمويل (4) . ج- أن يحدد نصيب كل من البنك وشريكه في الشركة في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الأصل موضوع المشاركة على أن يحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المحقق من أصل موضوع المشاركة . وأن يتنازل البنك عن عدد من الأسهم سنوياً بموجب الاتفاق فيما بينهما إلى أن يحل الشريك محل البنك ليصبح له الملكية الفردية في موضوع المشاركة (1) . 4- بيع المرابحة : المرابحة لغة مأخوذة من الربح وهو الزيادة . واصطلاحاً : البيع بثمن الأول مع زيادة ربح (2) . وهي جائزة بنصوص الكتاب والسنة قال تعالى ] وأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِبَواْ ...[ (3) وحكمها الجواز على المذاهب الأربعة ، فالبيع إما أن يكون مساومة أو بيع أمانة . وبيع الأمانة ينقسم على ثلاثة أقسام ، التولية ، والوضعية ، والمرابحة . والمرابحة ما تستخدمه البنوك الإسلامية كإحدى صيغ الاستثمار. وصيغتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط ربحاً محدداً . وقد أورد الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في كتابه الأم قوله « وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال : إشترِ هذه وأربّحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربّحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشترِ لي متاعاً ووصفه له أو متاعاً أي متاع شئت وأنا أربّحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار » (1) . ولها أركان وشروط وأحكام ينبغي مراعاتها عند التطبيق وهي : أما أركانها فهي أركان البيع وهي ثلاثة : العاقدان والصيغة ( الإيجاب والقبول ) والمعقود عليه . أما شروطها فهي كما يلي : 1- أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثاني مرابحة . فالعلم بالثمن الأول من شروط صحة البيع فإن لم يكن معلوماً فسدت المرابحة . 2- أن يكون الربح معلوماً . لأنه بعض الثمن والعلم بالثمن شرط لصحة البيع . 3- أن يكون العقد الأول صحيحاً ، فإن كان فاسداً لم يصح البيع ومنها ألاّ يكون البيع الأول يشتمل على الربا المحرم (2) . 5- بيع المرابحة للأمر بالشراء : وهي أن يتقدم العميل للبنك طالباً شراء سلعة معينة بمواصفات محددة ويقوم البنك بدوره بالحصول على السلعة حسب المواصفات المحددة ( إن لم تكن موجودة لدى البنك فعلاً ) ثم يعرضها على العميل وللعميل حينئذ أن يشتري السلعة أو يرفضها بدون أي التزام عليه . ومن الجدير بالذكر أن البنك يتحمل مسئولية هلاك الأصل إلى حين تسلمه من قبل العميل كما يتحمل مسئولية رده إذا كان فيه عيب خفي . وقد استخدمت البنوك الإسلامية هذا النوع من البيوع بشكل كبير حيث أن هذه الصورة تقترب من البيع على أساس التكلفة زائداً ربحاً معيناً متفق عليه وهو بيع المرابحة الجائز شرعاً (1) . 6- بيع السلم : السلم هو بيع موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد وعلى ذلك فكل بيع يكون فيه الثمن عاجلاً والسلعة المشتراة مؤجلة فهو سلم(2) .ولا يصح ا لسلم عند الحنفية إلا فيما يمكن ضبطه وتعيينه قدراً ووصفاً كالمكيلات والموزونات والمزروعات والعدديات المتقاربة والمتماثلة فلا يصح في العدديات المتفاوتة ولا يصح في الحيوان والجواهر والأراضي . وذهب مالك والشافعي إلى أنه يصح في الحيوان وفي كل ما يمكن ضبطه ووصفه وبناء على ما ذكرنا فإن السلم يصح اتفاقاً في جميع أنواع الحبوب وفي كل ما يمكن ضبطه بالوصف والوزن والعد (3) . والأصل في مشروعيته قوله صلى الله عليه وسلم ( من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم )(4). والسلف يعني السلم . شروط السلم : يشترط في السلم توفر الشروط التالية : 1- قبض رأس المال في مجلس العقد بعد بيانه بياناً تاماً . فإن تفرق المتعاقدان قبل القبض انفسخ العقد وأجاز مالك تأخير القبض ثلاثة أيام فإن تأخر بعد ذلك فسد السلم . 2- أن يكون المسلم فيه مقدوراً على تسليمه عند حلول الأجل . وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى جواز السلم في المعدوم إذا غلب على الظن وجوده وقت الوفاء بالعقد . أما الحنفية فقد اشترطوا أن يكون المسلم فيه موجوداً وقت العقد ويستمر وجوده إلى حلول الأجل . 3- أن يكون مؤجلاً إلى أجل معلوم . واختلف في أقل الأجل عند الحنفية فقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم وقيل شهر فإن كان دونه لم يصح السلم وذهب الشافعي إلى أنه ليس بشرط والتأجيل إلى الحصاد جائز عند مالك وفي رواية عند أحمد . 4- بيان جنس المسلم فيه ووصفه وقدره كيلاً أو وزناً أو عداً . 5- بيان مكان الإيفاء فيما له حمُل ومؤونة (1) . ويصلح بيع السلم للقيام بتمويل العمليات الزراعية وتمويل النشاط التجاري والصناعي وتمويل الحرفيين وصغار المنتجين (2) . 7- الاستصناع : الأستصناع لغة هو سؤال الصنع أو طلبه والاستصناع : عقد يشترى به في الحال شيء مما يصنع صنعاً يلتزم البائع بتقديمه مصنوعاً بمواد من عنده وبأوصاف معينة متفق عليها وبثمن محدد . وأركانه ثلاثة : أ - الصيغة : وهي الإيجاب والقبول . ب- العاقدان : المستصنع والصانع . ج- المحل : هو العين التي يطلب صناعتها . ومن شروطه : أن يكون المصنوع معلوماً بأوصاف محدد بالعقد على أنه لا يلزم دفع الثمن حالاً في مجلس العقد كما في السلم . أن يكون فيما يجري التعامل به استصناعاً (1) . ألاّ يكون مؤجلاً إلى أجل يصح معه السلم . وهو عقد لازم للطرفين عند غالبية الفقهاء (2) ويمكن للبنوك الإسلامية تطبيقه في مجالات صناعية مختلفة كالمقاولات والبناء والأجهزة والمعدات الصناعية. كأن يساهم البنك الإسلامي في تمويل عدد من عملائه الصناعيين لإنتاج سلعة معينة (3) . 8- عقود التأجير : من أساليب التمويل في البنوك الإسلامية الإجارة وهي عقد يفيد تمليك المنفعة بعوض وتكون الإجارة للأعيان كالعقارات والآلات . وصيغة التمويل بطريق الإجارة تحقق الهدف من عملية التمويل عندما يكون الهدف الحصول على منافع أصول ثابتة . 9- الاجارة المنتهية بالتمليك : وهذا الشكل من الاستثمار يعني أن يتفق البنك الإسلامي مع عميله على شراء أصل معين بتمويل من البنك ليقوم العميل باستخدامه لقاء إيجار سنوي معين كما يقوم بسداد ثمن الأصل للبنك خلال مدة محددة . وبذلك تنتقل ملكية الأصل للعميل مع انتهاء سداده لأقساط ثمن الأصل في نهاية تلك المدة (4) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي