سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة صيد الأسماك ونحوها من نعم الله عز وجل على مخلوقاته الأنهار والبحار والمحيطات والبحيرات ، فمنها يصطاد الناس الأسماك والحيوانات ، ومن قاعها يستخرج اللؤلؤ والمرجان والأحجار والأعشاب ، وعلى سطحها تجرى الفلك وما فى حكمها لتنقل الناس والدواب ، لقد عبر القرآن عن هذه النعم بقول الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِياًّ وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [النحل : 14] . ومن طرق شكر الله على هذه النعمة أداء الزكاة على الكسب من استغلال تلك الأشياء ومنها صيد الأسماك والحيوانات . والتكييف الفقهى لزكاة هذا النشاط هو خضوعه لأحكام زكاة المستغلات على النحو السابق بيانه ، إذ تجب الزكاة على قيمة الإنتاج مخصوما منه كافة التكاليف والمصروفات ، فإن وصل الصافى النصاب ، تحسب عليه الزكاة بنسبة 10% من الصافى ، ويرى الأحناف لا يجب فيه الزكاة ، ويرى فريق من الفقهاء المعاصرين أن تكون نسبة الزكاة 5% ، وكلها اجتهادات نقدرها ، والرأى الذى نسير عليه هو القياس على زكاة المستغلات. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:إكسيل شيت حاسبة الزكاةأحكام زكاة الأنعامأحكام وحساب زكاة نشاط المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة وما فى حكم ذلك
أحكام مصارف الزكاة الشرعية (3-1)- مصـارف الزكـاة الشرعيـة . ( لمن تدفع الزكـاة؟) + لم يتـرك الله عز وجل أمر توزيع الزكاة لنَبِىِّ أو لرسول أو لأمير أو لحاكم ، بل حددها سبحانه وتعالى فى الآية الكريمة : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَـةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( (سورة التوبة : 60 ) . وفيما يلى توضيح مبسط لمدلول (معنى) كل مصرف . + الفقـراء : هم الذين لا يجدون قوت يومهم دون حد الكفاف . + المساكين : هم الذين ليس عندهم ما يكفيهم من الحاجات الضرورية. وهناك اختلاف بين الفقهـاء حول تفسير أيهما أشد فقرا , ومجمل القول كلاهما دون حد الكفاية . + العاملون عليها : هم الذين يقومون بعمل من أعمال تجميع وتخزين وحراسة وتوزيع أموال الزكاة على مصارفها الشرعية وكذلك القيام بالأعمال الإدارية والمحاسبية والدعوية الخاصة بالزكاة . + المؤلفة قلوبهم : ليسوا من الفقراء ولكن تعطى لهم الزكاة لتأليف قلوب من دخلوا الإسلام حديثاً ، أو كف شر غير المسلمين عن إيذاء المسلمين . + فى الرقاب : تحرير العبيد من المسلمين وكذلك فك أسرى المسلمين والمعتقلين فى سبيل الله والإنفاق على ذويهم . + الغارمون : الذين عليهم ديون وتعذر عليهم سدادها أو الذين تحملوا أعباء بسبب الإصلاح بين الناس أو الذين أصابتهم جائحـة (كارثة) ضيعت أموالهم . + فى سبيل الله : ما ينفق لجعل كلمة الله هى العليا وكلمة الكافرين والمشركين والملحدين السفلى وهذا على رأى الموسعين فى تفسير مصرف " فى سبيل الله" ، ونميل إلى الأخذ بهذا الرأى . + ابن السبيل : المسلم المسافر الذى ضاع ماله أو نفذ خلال السفر ويدخل فى هؤلاء اللاجئين والمهاجرين بسبب الحروب وطلبة العلم الغرباء الذين انقطعت بهم السبل . (3-2)- ضوابط شرعية عامة لمصارف الزكاة . من أهم أحكام مصارف الزكاة ما يلى : + يجب عند دفع الزكاة أن يستحضر المكلف النيّة لأن لكـل عمل نية فى الإسلام ، والزكاة من أفضل الأعمال لأنها عبادة وشكر لله , يقول : اللهم هذه زكاة مالي فتقبلها مني . + يجوز أداء الزكاة نقداً أو عيناً وترجيح ما هو فى مصلحة الفقراء والمساكين وغيرهم من مستحقى الزكاة . + لا يجوز التحايل على حق الله فى المال مثل أن يتصرف المسلم بعمد فى أموال الزكاة ليتجنب أدائها أو يتباطأ فى أدائها لأن الزكاة عبادة ، ومن موجباتها الإخلاص . + تصرف الزكاة فى بلد المزكى ولا يجوز نقلها إلا لضرورة معتبرة شرعاً مثل نقلها إلى المجاهدين أو إلى ذوى القربى من الفقراء . + من الأفضل التعجيل بأداء الزكاة لحاجة الفقراء والمساكين إليها ولا يجوز تأخيرها إلاّ لضرورة معتبرة شرعاً . + يجوز دفع الزكاة مقدماً إذا كانت هناك ضرورة لذلك أو كان فى ذلك مصلحة للفقراء والمساكين . + لا تتقادم الزكاة بمضى الزمن ، ولو مات المكلف ، يجب على الورثة أداؤها قبل توزيع التركة لأنها ديّن الله تبارك وتعالى له صفة التميز والأسبقية فى الأداء على سائر الديون . + من الأولى توزيع الزكاة على أكثر من مصرف . + يجوز شراء آلة الحرفة والإنتاج وتمليكها للفقير القادر على العمل لتحويله إلى قوة إنتاجية فاعلة . + لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يجب على المزكى الإنفاق عليهم مثل الأجداد والآباء والأبنـاء ، وكذلك لا يجـوز أن يعطي زكاة ماله لزوجته لأنه مسئول عن الإنفاق عليها . + يجوز للزوجة أن تعطى زكاة مالها لزوجها الفقير المسكين . + من الأولى أن تعطى الزكاة للفقراء والمساكين من ذوى القربى والجيـران ، لأن فى ذلك صـلة الرحم والبـر وأداء حق الجار. + يجوز نقل الزكاة إلى المجاهدين فى سبيل الله فى مشارق الأرض ومغاربها ولاسيما فى البلاد المجاهدة مثل فلسطين والشيشان. + لا يجوز إعطاء الزكاة للفاسق أو لقوى قادر على العمل أو كافر إلا إذا كان ذلك لتأليف القلوب . + لا يجوز إعطاء الزكاة للعاملين لدى المزكى لأن فى ذلك منفعة سوف تعود عليه ، ويعطيهم من الصدقات التطوعية . + لا يجوز إسقاط الدين على مدين للمزكى الدائن خصماً من زكاة الدائن . + يجوز استخدام جزء من مال الزكاة للدعوة الإسلامية . (3-3)- من يتولى مسئولية توزيع الزكاة على مصارفها الشرعية . + يؤكد الفقهاء على مسئولية الحكومة فى جباية الزكاة بالحق وإنفاقها بالحق ومنعها من الباطل ، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ " (سورة الحج : 41) ، وهذا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده . + إذا لم تقم الحكومة بدورها الزكوى فيمكن تأسيس هيئات أو مؤسسات أو جمعيات أو لجان تقوم بهذه المسئولية ، ويكون ذلك تحت إشراف الحكومة ، حيث أن مثل هذه المؤسسات أقدر من الأفراد على تنمية موارد الزكاة وإنفاقها فى مصارفها الشرعية بالحق . + فى حالة قيام الحكومة أو المؤسسات الزكوية بجمع الزكاة وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، يمكن أن يترك جزءاً من الزكاة للمزكى لينفقها بنفسه فى بعض المصارف الخاصة به مثل الأقـارب والجيران من مستحقى الزكاة وتقدر بنسبة 25% تقريباً . + يجب أن يتعاون المسلمون فى دعم العمل المؤسسى للزكاة لأن ذلك هو القاعدة الأساسية لإحياء فريضة الزكاة وإصدار القوانين الملزمة لها بدلاً من أن تكون اختيارية . + وإذا لم توجد المؤسسات الزكوية السابقة يجب على المسلم أن يجتهد فى أن تصرف الزكـاة فى مصـارفها الشرعيـة السـابق بيـانها . (3-4)- مؤسسات الزكاة المعاصرة . يوجد فى العالم الإسلامى صيغ مختلفة من العمل المؤسسى للزكاة منها على سبيل المثال ما يلى : + مؤسسات زكوية حكومية : كما هو الحال فى المملكة العربية السعودية والسودان وليبيا وإيران ، حيث تتولى جمع الزكاة إجبارياً بموجب القانون . + مؤسسات زكوية في صورة ـ هيئات حكومية مستقلة – ولها ميزانية مستقلة من حيث الموارد والمصارف وتُدْعَم من الدولة ، وتعمل تحت إشراف الحكومة ، كما هو الحال فى الكويت وقطر والبحرين والإمارات ، ويكون دفع الزكاة اختياريا . + جمعيات وهيئات خيرية أهلية مستقلة ولها ميزانية مستقلة للزكاة وتعمل تحت إشراف الحكومة ، وتتولى جمـع الزكاة من الأفراد والشركات وتنفقها فى مصارفها الشرعية ، ويكون دفع الزكاة اختياريا . + لجان الزكاة فى المساجد والمؤسسات والشركات ونحوها ، حيث تتولى جمع الزكاة وإنفاقها فى مصارفها من الأفراد طواعية واختيارياً ، ويجب دعمها والتعاون معها . + يجب أن يكون لمؤسسات الزكاة المعاصرة السابقة الاستقلال التام من حيث الموارد والمصارف ، وأن تخضع الرقابة الشرعية والمالية من قبل أهل الاختصاص والثقة . + نأمل أن يكون هناك تعاوناً وتنسيقاً وتكاملاً بين مؤسسات الزكـاة على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى لتحقـق أهداف فريضة الزكاة . (3-5)- أسئلة معاصرة حول مصارف الزكاة ومؤسساتها . لقد أثارت أحكام توزيع حصيلة الزكاة على مصارفها الشرعية العديد من التساؤلات من بينها ما يلى : u مسألة : إعطاء الزكاة للأقارب ؟ س ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأقاربى من الفقراء ؟ جـ ـ الأقارب الفقراء من مستحقى الزكاة لهم الأولوية لأن ذلك من صلة الرحم ولا يجب أن تعطى الزكاة لمن يلْتّزم بالإنفاق عليهم مثل الوالدين والأولاد والزوجة. u مسألة : نقل الزكاة إلى الأقارب فى مكان آخر؟ س ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أقاربى الفقراء فى بلد آخر ؟ جـ ـ اتفق الفقهاء على وجوب محلية الزكاة إلاّ فى الحالات الآتية : ـ نقلها إلى أقارب المزكى من الفقراء ففى ذلك صلة للرحم . ـ وجود فقراء فى البلد الآخر حالتهم أعدم من مستحقى الزكاة فى محل الزكاة . ـ لم يستدل المزكى على الفقراء فى محل الزكاة وعلمه بوجودهم فى بلد آخر مثل من يعيش فى أوربا ويرسل زكاته إلى فقراء اليمن وبنجلاديش u مسألة : مدى جواز إعطاء الزكاة لمصرف واحد فقط ؟ س ـ هل يجوز الاقتصار على مصرف واحد أو شخص واحد عند أداء الزكاة؟ جـ ـ يرى جمهور الفقهاء أنه يستحب توزيع الزكاة على مصارفها ويجوز عند الضرورة ( طبقا للأولويات الإسلامية ) حصرها فى مصرف واحد حتى ولو انحصرت فى فرد واحد . u مسألة : مدى جواز المساواة بين مصارف الزكاة ؟ س ـ هل يجوز المساواة بين مصارف الزكاة ؟ جـ ـ لا يُلزم المساواة ، توزع حسب الأولويات الإسلامية حسب الضرورة والحاجة u مسألة : تأخير أداء الزكاة ؟ س ـ أحيانا يأتى ميعاد استحقاق الزكاة ، وليس عندى سيولة لدفعها ، فهل يجوز تأخيرها ؟ وهل يجوز الاقتراض لأدائها ؟ جـ ـ الأصل التعجيل بأداء الزكاة ، فإذا وجبت أصبحت دينا فى ذمة المزكى ، وإن مات يقدم أداء الزكاة على سائر الديون ، ولا يجوز التأخير إلاّ عند الضرورة المعتبرة شرعاً . ويجوز سداد الزكاة مقدما على دفعات أو مرة واحدة ، وفى نهاية الحول يسوى ما دفع فعلاً مع الواجب أداءه ، ويجوز الاقتراض لأداء الزكاة متى كان المزكى قادراً على الأداء . u مسألة : إعطاء الزكاة الخادمة . س ـ هل يجوز أن يعطى المزكى زكاة ماله للخادمة التى تعمل عنده فى رعاية الأولاد وتنظيف البيت ؟ جـ ـ الزكاة عبادة، ويشترط أن تكون خالصة لله وحده ليس فيها أى شىء لهوى النفس ، وإن إعطاء الزكاة للخادمة أو من فى حكمها ربما يكون فيه غرض دنيوى وهو زيادة الولاء والانتماء لصاحب البيت ، لتنزيهه عن مواطن هوى النفس لا يعطيها من مال الزكاة ، بل يعطيها من الصدقات الأخرى ، لأن فى المال حق غير الزكاة . u مسألة : إعطاء الزكاة للسعاه والعاملين . س ـ أعمل موظف فى شركة ، ويوجد بها الكثير من السعاه والعاملين الفقراء ، ولا تربطنى بهم إلاّ رابطة الزمالة فى العمل ، فهل أعطيهم زكاة مالى ؟ جـ ـ هؤلاء السعاه والعاملين هم من مستحقى الزكاة ولا يعملون عندك ، وتربطهم بك رابطة الأخوة والزمالة ، لذلك ليس هناك من حرج شرعى لإعطائهم زكاة مالك ، ففيها ثواب الزكاة وثواب تقوية رابطة الأخوة والزمالة u مسألة : إعطاء الزكاة لحراس المعتقلين والمسجونين . س ـ زوجى معتقل سياسى ، وعندما أذهب لزيارته أجد عساكر فقراء ، فهل أعطيهم من زكاة مالى لعلهم يخففون عن زوجى القيود ويسهلون لى أمور الزيارة ؟ جـ ـ نعم يجوز ، ويكون ذلك من مصرف المؤلفة قلوبهم . u مسألة : إعطاء الزكاة للابنة المتزوجة الفقيرة . س ـ لى ابنه متزوجة وعندها ذرية ضعافاً ، ولقد أصاب زوجها الفقر ، فهل يجوز أن أعطيها من زكاة مالى ؟ جـ ـ نعم يجب أن تعطيها ، ففى ذلك ثواب الزكاة ، وثواب صلة الرحم لأنك تعطى الزكاة لزوجها الذى هو مسئول بالإنفاق عليها ، فالصدقة على ذى الرحم ثنيان : صدقة وصلة رحم ، وما على المحسنين من سبيل . u مسألة : إعطاء الزكاة للوالد الفقير . س ـ لقد وَسّع الله عَلىّ فى الرزق ، وأبى فقير ومريض فهل يجوز الإنفاق عليه من زكاة مالى ؟ جـ ـ لا يجوز أن تعطى زكاة مالك لوالدك لأنك ملزم بالإنفاق عليه ، فالولد وما يملك ملك لأبيه ، ويدخل هذا فى نطاق بر الوالدين . u مسألة : إعطاء الزكاة للراغبين فى الزواج . س ـ لى صديق يريد أن يعف نفسه فعقد على أخت متدينة ذات دين وخلق ، ثم تعثر فى تأثيث بيت الزوجية فهل أساعده من زكاة مالى ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء إنفاق مال الزكاة فى مساعدة الراغبين فى الزواج فى مجال الضروريات والحاجيات من المتاع وليس فى مجال الكماليات والترفيات ولقد فعل ذلك خامس الخلفاء الراشدين عمر بن العزيز عندما أمر المنادى أن ينادى فى الناس ويقول : أين الغارمون ؟ أين الناكحون ؟ ـ كما يعتبر النكاح من مقاصد الشريعة الإسلامية ويقع تحت مقصد حفظ العِرْض . كما يجب على ولى أمر المسلمين أن يساعد الراغبين فى الزواج من بيت مال المسلمين امتثالاً لوصية رسول الله صلى الله عليه سلم الذى قال : " ... ومن ليس له زوجة فليتخذ زوجة " . ـ ويرى بعض الفقهاء مراعاة فقه الأولويات أى لا يحرم الفقراء والمساكين ونوجه الأموال إلى مساعدة الراغبين فى النكاح فيجب التوازن بين المصارف u مسألة : إنفاق الزكاة فى التبليغ والدعوة الإسلامية . س ـ أخرج ومجموعة من الإخوة فى سبيل الله للدعوة الإسلامية ، ويكبدنا ذلك نفقات السفر والطعام ونحو ذلك ، فهل يجوز احتساب تلك النفقات من زكاة مالى ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء الإنفاق على الدعوة الإسلامية من مال الزكاة ، وهذا يدخل فى نطاق مصرف : فى سبيل الله ، لأن الغاية هى تبليغ دعوة الله وجعل كلمته هى العليا وكلمة الكافرين الملحدين المشركين الذين يصدون عن سبيل الله السفلى . u مسألة : إعطاء الزكاة للمستشفيات القومية . س ـ نشاهد فى التلفاز إعلانات تحث الناس على توجيه زكاة أموالهم وصدقاتهم لمستشفيات الأورام والكبد والكلى .. ونحو ذلك . فهل نعطى هذه المستشفيات زكاة المال ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء ذلك بشرط أن توجه إلى الأقسام التى تعالج الفقراء حيث لا يجوز أن تعطى الزكاة للغنى أو القادر على العمل ، فقد قال رسول الله صلى عليه وسلم : " لاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب " . u مسألة : إعطاء الزكاة للفقير غير المسلم . س ـ لى زميل نصرانى فى العمل ، ولكنه فقير ومعرض للسجن بسبب ديون كثيرة عليه ، فهل يجوز أن أعطية من زكاة مالى ؟ جـ ـ هناك رأيان : الأول : يجوز أن تعطيه من الزكاة ، لإظهار سماحة الإسلام وعظمته ، ولقد أعطى سيدنا عمر بن الخطاب اليهودى الشيخ الفقير من بيت مال المسلمين الثانى : لا يجوز أن تعطى غير المسلم الفقير من الزكاة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل : " فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " ، أى أغنياء المسلمين إلى فقراء المسلمين ونحن نميل إلى الرأى الثانى . u مسألة : إنفاق الزكاة لبناء المدارس الإسلامية فى أفريقيا . س ـ لقد انتشرت المدارس التبشيرية فى العديد من دول أفريقيا ولقد استطاعت تنصير أعداداً كثيرة من المسلمين ، ورفعت شعار : ادفع دولار تنصر مسلماً ، ولقد علمت أن هناك جمعية يطلق عليها : جمعية مسلمى أفريقيا تقوم ببناء المستشفيات والمدارس لإنقاذ المسلمين من براثم المدارس التبشيرية . فهل يجوز تحويل جزء من زكاة مالى إليها ؟ جـ ـ لقد أجاز الفقهاء إعطاء زكاة المال للجمعيات الخيرية التى من مقاصدها حماية العقيدة لأن ذلك من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو حفظ الدين ، ويدخل ذلك ضمن مصرف الفقراء والمساكين وفى سبيل الله ، كما يعتبر ذلك من نماذج الجهاد وهو ذروة سنام الإسلام . u مسألة : إعلام الفقير بأنها زكاة . س ـ أخى فقير وأنا أعطيه الزكاة ، فهل يشترط أن أعلمه بأنها زكاة ؟ جـ ـ لا يجب أن تعلمه بذلك حتى لا تسبب له إحراجاً أو المساس بعزته ويكفيك النية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات " . ـ أما إذا كنت تعطى زكاة مالك لجمعية زكوية أو خيرية أو إلى المسجد ففى هذه الحالة يجب أن تعلم القائمين على الأمر بأن هذا المال من مال الزكاة خشية أن ينفق فى مصارف أخرى غير مصارف الزكاة . والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاةحكم زكاة المال الذى اختلط فيه الحلال بالحرامحكم زكاة المال الحرام الخبيث
أحكام وحساب زكاة نشاط مشروعات استصلاح الأراضى الزراعية * يتمثل نشاط استصلاح الأراضى للزراعة : فى تهيئة وإعداد أراضى غير قابلة للزراعة لأسباب الملوحة أو التصحر أو عدم الاستواء أو نحو ذلك إلى أرض معدة للزراعة ويستثمر فى هذا النشاط أموالا كثيرة . ويمر استصلاح الأراضى بعده مراحل من أهمها ما يلى : # ـ مرحلة التهيئة للزراعة : ففى هذه المرحلة لا تخضع الأموال المستثمرة فى الاستصلاح للزكاة لأن عين الأرض وما يقام عليها من إنشاءات ومرافق وخدمات من النفقات الرأسمالية ( عروض القنية ) التى لا تجب عليها الزكاة . # ـ مرحلة الإنتاج غير الاقتصادى : ففى هذه المرحلة تزيد النفقات ومصاريف الزراعة عن قيمة الناتج منها ، ووفقا لأحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها ، فلا يوجد وعاء للزكاة ، بل سلبى ، فلا تجب الزكاة . # ـ مرحلة الإنتاج الاقتصادى : ففى هذه المرحلة يخضع صافى الناتج للزكاة إذا وصل النصاب ، وتطبق أحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها . ومما يجب التركيز عليه فى هذا المقام هو أن قيمة الأراضى المستصلحة ( ويمثل الثمن الأصلى لها مضافا إليه نفقات الاستصلاح والمرافق ونحوها ) لا يخضع للزكاة لأن ذلك من عروض القنية ، وإذا تم بيع جزء من هذه الأرض ، فإن ثمن البيع يضاف إلى الأموال النقدية فى سنة بيعه ويزكى بنسبة 2.5 % ، ويعامل معاملة المال المستفاد . u ـ نموذج تطبيقى على زكاة نشاط استصلاح الأراضى الزراعية لو فرض أن أحد المسلمين اشترى 1000 فدان ( صحراوى ) بسعر الفدان 500 جنيه وأنفق عليها مصروفات استصلاح 250.000 جنيه ، فإن إجمالى الأموال المستثمرة 750000 جنيه ، فلا تجب الزكاة على هذا المبلغ لأنه إنفاق رأسمالى ، وتعتبر الأراضى المستصلحة من عروض القنية ، ( الأصول الثابتة ) التى لا تجب الزكاة فى عينها ، ولكن تجب الزكاة على الناتج والذى لم يظهر حتى هذه المرحلة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وأسس حساب زكاة نشاط المقاولات والاستثمارات العقاريةطبيعة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية ومدى خضوعه للزكاةأحكام تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم) الحالّة الواجبة الخصم من الأموال الزكوية
أحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارة مقدار نصاب عروض التجارة ما يعادل 85 جراما من الذهب ، عيار 24 حسب القيمة السوقية للجرام وقت حلول الزكاة والتى تختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ، ويلزم كمال النصاب فى نهاية الحول عند حساب الزكاة ، ولا يُنْظَرْ إلى تحركه خلال الحول من أوله إلى آخره ، تطبيقاً لقاعدة الحولية وقاعدة استقلال السنوات الزكوية وأن العبرة هى قياس صافى الأصول الخاضعة للزكاة فى نقطة معينة من الزمن ، وهى ميعاد حلول الزكاة ، فإن بلغ النصاب يخضع للزكاة . u نسبة زكاة عروض التجارة . نسبة زكاة عروض التجارة 2.5% على أساس السنة القمرية (الهجرية ) ، أو بنسبة 2.575% على أساس السنة الشمسية (الميلادية) . u مقدار زكاة عروض التجارة . يحسب مقدار الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى السعر ، وفى حالة شركات الأشخاص توزع الزكاة بين الشركاء بنسبة حصة رأس مال كل شريك ، وفى حالة الشركات المساهمة تقسم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الحلىأحكام وحساب زكاة الديون على الغيرأحكام وحساب زكاة الثروة النقدية
أحكام وأسس حساب زكاة عروض التجارة يضبط حساب زكاة عروض التجارة مجموعة من الأحكام واردة تفصيلاً فى كتب فقه الزكاة ، وتُحسب تلك الزكاة طبقاً للأسس الآتية : (1) - تحديد ميعاد حساب وأداء الزكاة ، سواء على أساس السنة الهجرية (القمرية) أو السنة الميلادية (الشمسية) ـ ( أساس الحولية ) . (2) – حصر وتقويم أموال التجارة التى تجب فيها الزكاة حسب الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية ـ ( أساس الأموال الزكوية ) . (3) – حصر وتقويم الالتزامات (المطلوبات) الحالةّ الواجبة الخصم من أموال التجارة الخاضعة للزكاة المحددة فى البند (2) ـ (أساس خصم الالتزامات الحالة) . (4) – تحديد وعاء الزكاة عن طريق خصم الالتزامات الحالّة الواردة فى البند (3) من أموال التجارة الخاضعة للزكاة الواردة فى البند (2) ـ (أساس وعاء الزكاة) (5) – يُحسب النصاب وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 (أساس النصاب) . (6) ـ يقارن الوعاء بالنصاب فإن وصله ، تحسب الزكاة على أساس 2.5% ( أساس نسبة الزكاة ) (7) – حساب مقدار الزكاة ، عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة ( أساس مقدار الزكاة ) . وسوف نتناول هذه الأحكام والأسس بشىء من التفصيل فى الصفحات التالية مع نماذج تطبيقية توضيحية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:قائمة حساب الزكاة والاقرار الزكويأدوات وأساليب حساب الزكاةخطوات حساب الزكاة