سجل بياناتك الان
طبيعة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية ومدى خضوعه للزكاة يختص نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية بعمليات البناء والتشييد لإقامة البنايات والطرق والجسور والمرافق .. ونحو ذلك ، كما يدخل فى نطاقه كذلك عمليات الاستثمار العقارى بكافة صوره المختلفة ومنها على سبيل المثال ما يلى : - شراء الأراضى وتقسيمها والاتجار فيها . - شراء الأراضى وتمهيدها والبناء عليها وبيعها . - الاتجار فى الأراضى والعقارات المبنية . - الوساطة فى تجارة الأراضى والعقارات المبنية . - شراء العقارات وتركها لحين ارتفاع ثمنها ثم بيعها . - شراء العقارات المبنية لاستخدامها فى المستقبل كمسكن للذُرِيةْ . - الحصول على عقارات كميراث وتركها كما هى لصعوبة التصرف فيها . - شراء العقارات المبنية وتأجيرها للغير . - الحصول على عقارات كهبة أو هدية وتركها كما هى لصعوبة التصرف فيها . وتخضع الأموال المستثمرة فى هذه الأنشطة للزكاة ، ومن الأدلة الشرعية لذلك ما يلى : (1) - عموم خضوع الأموال النامية أو القابلة للنماء للزكاة ، ويتوافر ذلك فى الأموال المستثمرة فى نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية . (2) – تعتبر هذه الأنشطة من مصادر الكسب الطيب الحلال ، الذى يخضع للزكاة وينطبق عليها قول الله تبارك وتعالى :)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ( [البقرة : 267] .(3) – تدخل هذه الأنشطة إمَّا فى مجال الصناعة أو التجارة أو المستغلات أو الاستثمار ويطبق عليها أحكامها . وتأسيساً على ذلك : تخضع الأموال المستثمرة فى نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية للزكاة على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارةأحكام تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم) الحالّة الواجبة الخصمأحكام تحديد وتقويم أموال التجارة الخاضعة للزكاة
طبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟ يعرف نشاط المستغلات فى مجال الزكاة : بأنه اقتناء الأصول الثابتة بقصد تحقيق الإيراد سواء عن طريق التأجير أو بيع النتاج ، فيقول الدكتور يوسف القرضاوى بأنها أموالا تغُل فائدة وكسبا بواسطة تأجير عينها ، أو بيع ما يحصل من إنتاجها (1) ، وكذلك قال علماء محاسبة الزكاة المعاصرين (2) . ومن أمثلة الأنشطة التى تدخل فى نطاق المستغلات ما يلى : (1) ـ نشاط تأجير الأصول الثابتة مثل : تأجير العقارات ، والسيارات والطائرات والسفن (2) ـ نشاط تربية الأنعام من أجل إنتاج الألبان ، والصوف ، واللحوم . (3) ـ نشاط مزارع النحل ، والدواجن و، والأسماك وما فى حكم ذلك . (4) ـ نشاط الفنادق والمصحات والشاليهات . (5) ـ نشاط العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية . (6) ـ نشاط تأجير الحقوق المعنوية مثل حق الاختراع وحق الامتياز . ولقد أثير خلاف بين الفقهاء حول حكم خضوع إيراد نشاط المستغلات للزكاة ، فهناك من الفقهاء من يرى عدم الخضوع ، ومنهم من يرى بوجوب الخضوع ، والرأى الأخير هو الأرجح لتوافر شروط الخضوع وذلك للأدلة الآتية : + ـ يعتبر إيراد نشاط المستغلات من الكسب الطيب الحلال الذى ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ"[البقرة : 268] ، وقوله عز وجل : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً " [ التوبة : 103 ] . + ـ ينطبق على الأصول الثابتة بقصد الاستغلال لدر الإيراد شرط النماء لأنها ليست مرصدة للاستخدام أو للتجارة. + ـ اتحاد العلّة بينها وبين زكاة الزروع والثمار ، حيث يخضع نتاج الأرض للزكاة ، وبالمثل يخضع نتاج الأصول الثابتة للزكاة ، مع بعض الفروق فى أسس الحساب . + ـ اتحاد العلة بينها وبين زكاة الثروة النقدية ، حيث يمثل العائد مالاً مستفاداً يضم إلى بقية الأموال المتحدة معه فى الجنس والنصاب والنسبة . ـــــــــــــــــ (1) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، الجز الأول ، صفحة 458 . (2) ـ دكتور كوثر الابجى : " اخضاع المستغلات للزكاة " ، مجلة الاقتصاد الإسلامى ، العدد 166 . دكتور عصام أبو النصر : " الإطار الفقهى والمحاسبى للزكاة " ، بدون ناشر ، 1999م . ـ دكتور سامى رمضان : " محاسبة الزكاة : فقهاً وتطبيقاً " ، بدون ناشر ، 1994م من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام زكاة الركازأحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبانأحكام وحساب زكاة الخلطة (الشراكة) فى الأنعام
التكييف الفقهى لزكاة نشاط المستغلات يخضع الإيراد أو الكسب الناتج من استغلال الأصول الثابتة لزكاة المستغلات ، ولقد أيدت الندوة الخامسة لقضايا الزكاة ذلك ، فقد ورد ضمن فتاواها وقراراتها ما يلى ([1]) : (1) ـ الأصول الثابتة : هى الموجودات المادية والمعنوية للمشروعات الآقتصادية مما يتخذ بقصد الانتفاع به فى أنشطة تلك المشروعات أو لدر الغلة ولا يقصد به البيع . ويطلق على الموجودات الدَّارة للغلة منها اسم المستغلات . (2) ـ تشمل الأصول الثابتة : ( أ ) ـ الموجودات التى تتخذ للانتفاع بها فى المشاريع الإنتاجية مثل وسائل النقل وأجهزة الحاسوب ، وهذا النوع لا زكاة عليه . (ب) ـ الموجودات المادية التى تدر غلة للمشروع ، مثل آلات الصناعة والبيوت المؤجرة ، وهذا النوع لا تجب الزكاة فى أصله ، إنما تجب فى صافى غلته بنسبة 2.5 % بعد مرور حول من بداية النتاج وضم ذلك إلى سائر أموال المزكى ، وهناك من رى أن تكون النسبة 10% من الصافى . (جـ) ـ الحقوق المعنوية الممتلكة للمشروع إذا أثمرت غلته ، تعامل معاملة النوع الثانى فى وجوب الزكاة . وهذه الفتوى تتفق مع فتاوى مجمع البحوث الإسلامية فى مصر فى مؤتمره الثانى عام 1385هـ ـ 1965م ، ومع فتوى مجمع الفقه الإسلامى التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامى فى دورته الثانية بجده عام 1406هـ / 1985م ، ومع فتوى مؤتمر الزكاة الأول بالكويت عام 1404هـ ـ 1984م بأغلبية الأعضاء . وخلاصة التكييف الفقهى لنشاط المستغلات أن إيراده يخضع للزكاة بنسبة 2.5 % إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول ويجوز تطبيق قاعدة الضم . ([1]) ـ بيت الزكاة ، الكويت : " فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة " ، من الندوة الأولى عام 1409هـ / 1988م وحتى 1417هـ / 1997م ، صفحة 129 ـ 130 من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة نشاط المحاجرأحكام زكاة الركازأحكام وحساب زكاة مشروع إنتاج الألبان
لماذا النشاط المالي ؟ بقلم الاستاذ - ماهر الكببجى يهدف النظام النقدي إلى توفير النقود اللازمة لتبادل المنتجات من السلع والخدمات ، أو بعبارة أخرى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي حيث يعبر الناتج القومي عن القيمة السوقية لما ينتجه المجتمع ويتم بيعه خلال فترة زمنية معينة . وحيث يترتب على التبادل تحويل المنتجات إلى دخول ، فإن الدخل القومي يعبر عن مجموع دخول الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة خلال الفترة الزمنية المعينة . من البديهي أن يتساوى الناتج القومي مع الدخل القومي ، وتلك هي المعادلة التى تقوم عليها الحسابات القومية لأن الوحدة النقدية تستعمل عدة مرات فى التداول ، فإن النظرية الكلاسيكية لكمية النقود تحدد كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي بقسمة الناتج القومي على معدل تداول النقود . كمية النقود = الناتج القومي ÷ معدل تداول النقود إذا كان معدل تداول النقود 4 مرات والناتج القومي يعادل 12 مليار وحة نقدية ، فإن كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي تكون 3 مليار وحدة نقدية ، وتكون القوة الشرائية للوحدة النقدية تعادل 12 ÷ 3 = 4 قيمة منتجات . أما إذا زيدت كمية النقود إلى 4 مليار وحدة نقدية ، فإن القوة الشرائية للوحدة النقدية تصبح 12 ÷ 4 = 3 قيمة منتجات ، ونتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود ينشأ التضخم حيث تصبح القيمة السوقية للناتج القومي 4 × 4 = 16 مليار وحدة نقدية بدلاً من 12 مليار وحة نقدية . ليس هناك ما يمنع الدول من توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ولا يفرض عليها النظام النقدي العالمي ولا أنظمة البنوك المركزية ما يمنعها من ذلك . لكن بدعوى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، تنتشر البنوك التقليدية والإسلامية ومؤسسات الإقراض وتستحدث الأسواق المالية ويتفشى الفساد المالي وأيضاً تفرض الضرائب الظاهرة والمستترة لتسديد فوائد الدين العام ولتغطية كلفة الفساد فى المال العام إلى أن أصبح النشاط المالي جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي . وإذا كان النشاط الإنتاجي يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل مقابل زيادة مباشرة فى الناتج القومي ، فإن النشاط المالي كذلك يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل ولكن بدون أن يقابل ذلك زيادة مباشرة فى الناتج القومي . زيادة الدخل بسبب مزاولة النشاط المالى يقتضى زياد كمية النقود ، وبذلك أصبحت الاقتصاديات المعاصرة اقتصاديات تضخمية ، وأصبح أمراً واقعاً أن تزيد كمية النقود فى التداول على كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ومن ثم أصبح لزاماً على المجتمع التعايش مع التضخم المفتعل . لقد قام النشاط المالي لإفتعال التضخم . يُمكن التضخم الرأسماليون من سرقة أموال الشعوب بإجازة تشرعها الدساتير الوضعية ، ذلك أن التضخم يزيد الفقير فقراً ويزيد معاناة الطبقة المتوسطة وذوى الدخول الثابتة ، وبالمقابل يزيد ربح أصحاب العمل ويزيد الأغنياء ثراءاً حيث ترتفع القيمة السوقية لموجوداتهم . علاوة على ذلك ، على الشعوب أن تتحمل ما يترتب على التضخم من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونقدية وأزمات مالية . لقد فعل الناس فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم ، فيحصدون نتاج ما قدموا . ذلك أنهم لم يعملوا بأحكام خالق الكون . يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً " (النساء 4: 29) ، وفى ذلك حصر للنشاط الاقتصادي فى النشاط الإنتاجي وتحريم إكتساب دخل من النشاط المالي بجميع صنوفه . ويقول تعالى : " وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (هود 11: 85) ، وفى ذلك أمر بوجوب ثبات القوة الشرائية للنقود ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الالتزام بأن تعادل كمية النقود المتداولة كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي . مقالات ذات صلة:الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميالاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبواب
أحكام وأسس حساب زكاة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية لقد سبق أن أوضحنا تعدد وتنوع أنشطة المقاولات والاستثمارات العقارية ، ومن ثم يخضع كل نشاط لزكاة معينة ، وبيان ذلك على النحو التالى : (1) – نشاط المقاولات العقارية : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط الصناعى . (2) – نشاط تجارة العقارات : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط التجارى . (3) – نشاط تأجير العقارات : يُطبق على إيجارها أحكام زكاة المستغلات . (4) – نشاط شراء العقارات لأجل الذُرِيةٍ : لا تجب عليها زكاة . (5) – بيع عقار كان محبوساً : يُطبق عليه أحكام زكاة المال المستفاد . (6) – العقار الموروث : إذا كان مسكوناً ، فلا تجب عليه زكاة . (7) – العقار الموقوف : لا تجب عليه زكاة إذا كان مخصصا لأغراض خيرية . (8) – عقارات الجمعيات الخيرية : لا تجب عليها زكاة ، لأن أغراضها خيرية . وسوف نتناول فى الصفحات التالية أحكام حساب الزكاة على الأنواع التى تجب عليها الزكاة بشىء من التفصيل حسب طبيعة كل نوع والزكاة التى تخضع لها ونؤكد على أننا سوف نتعرض للمسائل الفقهية بشىء من الإيجاز ويمكن للقارئ الرجوع إلى المراجع المذكورة فى نهاية الكتاب ولاسيما الفتاوى الصادرة عن بيت الزكاة الكويتى ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر واللجنة الشرعية لرابطة العالم الإسلامى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:طبيعة النشاط الصناعى ومدى خضوعه للزكاةأحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارةأحكام تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم) الحالّة الواجبة الخصم