سجل بياناتك الان
أحكام وأسس حساب زكاة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية لقد سبق أن أوضحنا تعدد وتنوع أنشطة المقاولات والاستثمارات العقارية ، ومن ثم يخضع كل نشاط لزكاة معينة ، وبيان ذلك على النحو التالى : (1) – نشاط المقاولات العقارية : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط الصناعى . (2) – نشاط تجارة العقارات : يُطبق عليه أحكام زكاة النشاط التجارى . (3) – نشاط تأجير العقارات : يُطبق على إيجارها أحكام زكاة المستغلات . (4) – نشاط شراء العقارات لأجل الذُرِيةٍ : لا تجب عليها زكاة . (5) – بيع عقار كان محبوساً : يُطبق عليه أحكام زكاة المال المستفاد . (6) – العقار الموروث : إذا كان مسكوناً ، فلا تجب عليه زكاة . (7) – العقار الموقوف : لا تجب عليه زكاة إذا كان مخصصا لأغراض خيرية . (8) – عقارات الجمعيات الخيرية : لا تجب عليها زكاة ، لأن أغراضها خيرية . وسوف نتناول فى الصفحات التالية أحكام حساب الزكاة على الأنواع التى تجب عليها الزكاة بشىء من التفصيل حسب طبيعة كل نوع والزكاة التى تخضع لها ونؤكد على أننا سوف نتعرض للمسائل الفقهية بشىء من الإيجاز ويمكن للقارئ الرجوع إلى المراجع المذكورة فى نهاية الكتاب ولاسيما الفتاوى الصادرة عن بيت الزكاة الكويتى ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر واللجنة الشرعية لرابطة العالم الإسلامى . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:طبيعة النشاط الصناعى ومدى خضوعه للزكاةأحكام نصاب ونسبة ومقدار زكاة عروض التجارةأحكام تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم) الحالّة الواجبة الخصم
أحكام وحساب زكاة نشاط مشروعات مزراع إنتاج العسل تقوم مشروعات مزارع إنتاج عسل النحل على شراء المناحل ووضعها فى مزرعة أو قريبا من المزارع ، ويهيأ المكان ليقوم النحل بشم الزهور والثمار ونحوها وإنتاج العسل وهذا ما أشار إليه الله سبحانه وتعالى بقوله : " وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " ( النحل : 68 ـ 69 ). ويخضع نشاط عسل النحل للزكاة لأنه من المستغلات التى تقوم على اقتناء عروض القنية ( وهى النحل ) بغرض تحقيق الكسب والإيراد ، وهو العسل ، ويحكم حساب تلك الزكاة الأسس الآتية : (1) ـ ليس على قيمة المنحل وملحقاته من التركيبات والمبانى والمرافق والآلات والمعدات والأثاث والسيارات زكاة ، لأنها من عروض القنية (أصول ثابتة) ، والتى لا تخضع عينها للزكاة ولكن الذى يخضع هو ناتج استغلالها . (2) ـ تجب الزكاة على قيمة الناتج من العسل خلال الحول سواء تم بيعه أو مازال موجوداً بالمخازن ، ويقوَّم الأخير على أساس القيمة السوقية (سعر الجملة) (3) ـ يطرح من قيمة الناتج النفقات والمصروفات الفعلية ومنها على سبيل المثال : * ـ نفقات ومصروفات المنحل من غذاء إضافى وأجور عمال وإيجار المكان ولوازم التعبئة والتغليف . * ـ أى ضرائب أو رسوم أو ديون مسددة . (4) ـ يطرح كذلك النفقات الشخصية لصاحب المنحل إذا لم يوجد له مصدر آخر للإنفاق منه وكذلك الديون المسددة . (5) ـ يتمثل وعاء الزكاة فى الفرق بين قيمة الناتج والنفقات والمصروفات والديون المدفوعة . (6) ـ يقاس نصاب العسل على نصاب عروض التجارة والمستغلات وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب الخالص عيار 24 . (7) ـ اختلف الفقهاء فى سعر زكاة العسل : منهم من يرى 10% من إجمال الناتج الإجمالى ، ومنهم من يرى 10% من الصافى بعد خصم النفقات والديون ، ومنهم من يرى 2.5% من الصافى قياساً على زكاة المستغلات ، والرأى الذى أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة هو 10% من الصافى بعد خصم النفقات لأن دور الإنسان فى إنتاج العسل قليل وأنه هبة من الله عز وجل . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة نشاط المقاولات العقاريةأحكام وأسس حساب زكاة نشاط المقاولات والاستثمارات العقاريةطبيعة نشاط المقاولات والاستثمارات العقارية ومدى خضوعه للزكاة
أحكام زكاة الركاز يقصد بالركاز الشىء المدفون فى باطن الأرض ، مثل الذهب والفضة والماس والنحاس والرصاص … ، ونحو ذلك ، وتجب فيه الزكاة إذا توافرت شروط الخضوع فيها ويحكم حساب زكاة الركاز الأسس الآتية : # ـ يشمل الركاز ما يستخرج من باطن الأرض من معادن وأشياء لها قيمة ومنفعة معتبرة شرعاً ، ويدخل فى نطاق ذلك الكنوز وما يستخرج من البحار والأنهار والمحيطات من أسماك وأحجار ومعادن . # ـ تجب الزكاة فور الحصول عليه إذا كان متكامل النماء ، ويمكن التصرف فيه بحالته الخام ، أما إذا كان يستلزم عمليات صناعية ، فيطبق عليه زكاة نشاط الصناعة ، على النحو السابق بيانه تفصيلاً فى الفصل الخامس . # ـ يُقوَّم الناتج من الركاز ، ويخصم من قيمته النفقات التى أنفقت من أجل الحصول عليه، قياساً على زكاة الزروع والثمار . # ـ يقدر نصاب الركاز بما يعادل 85 جراما من الذهب الخالص حسب الأرجح من آراء الفقهاء ، وهناك من الفقهاء من يرى أنه لا نصاب فى الكنز المدفون ، ولكن الرأى الأول هو الأقوى وسوف نأخذ به فى هذا الكتاب . # ـ نسبة زكاة الركاز 20 % ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " وفى الركاز الخمس " ( الجماعة ) ، أو تصنيع الركاز والمعادن فيزكى بنسبة 2.5% قياساً على زكاة الصناعة . ومن المسائل التى اختلف الفقهاء عليها ، هى مدى جواز خصم نفقات الاستخراج والنقل والتسويق ؟ فيرى البعض أن الزكاة 20 % على الناتج الإجمالي ، ويرى البعض 10% على الناتج الصافى ، وكان يقصد به فى ذلك الزمن الشىء المدفون ولم ينفق عليه أى شىء مثل الكنوز ، أمّا فى الوقت المعاصر يستوجب استخراج المعادن نفقات باهظة فالرأى الحديث هو جواز خصم تلك النفقات ، وهذا الرأى هو الذى نميل إليه ونطبقه فى هذا الكتاب . وفى الصفحات التالية نماذج تطبيقية معاصرة على زكاة الركاز ومشروعات تصنيع وتسويق الثروة المعدنية والبحرية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة نشاط مشروعات مزراع إنتاج العسلأحكام وحساب زكاة نشاط مشروعات استصلاح الأراضى الزراعيةأحكام وحساب زكاة الزروع والثمار
أحكـام زكـاة المــال (1-1)- معنى الزكـاة . + هى الطهارة والنماء والبركـة ، قال الله سبحـانه وتعالى : ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَـا وَصـَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَـلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُــمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (سورة التوبة : 103 ) . + وهى فى الشرع جزء معلوم من مال معلوم إلى مستحقيه عبادة لله وطاعة . وتزكية للنفس والمال والمجتمع . + وأحيانا يطلق عليها صدقة ، فالزكاة صدقة ، وليس كل صدقة زكاة ، والزكاة صدقة فرضية . + والزكـاة نوعـان : + زكاة المال : هى المفروضة على المال بشروطه . + زكاة الفطر : وهى الواجبة فى شهر الصيام ، وأحياناً يطلق عليها زكاة الأبدان أو صدقة الفطر . (1-2)- مشروعية وحكمة الزكـاة . + الزكاة فريضة بالكتاب والسنة والإجماع ، ودليل ذلك قول الله سبحانه وتعالى : ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( ( سورة التوبة : 60 ) . + والدليل من السنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل t عندما بعثه إلى اليمن ، إذ قال له : فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) . ( رواه أحمد ) . + ولقد أجمع الفقهاء من السلف والخلف على فرضيتها كما طبقت حتى يومنا هذا بدون نكير من أحد منهم . + والزكاة ركن من أركان الإسلام وشرط دخوله، فقد قال الله سبحانه وتعالى : ) فَإِن تَابُـوا وَأَقَامُـوا الصَّـلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ( (سورة التوبة: 5) وقوله عز وجل : ) وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ( (سورة فصلت: 6ـ7) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “( متفق عليه ) . + الزكاة حق الفقراء والمساكين ، وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى : ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( (سورة المعارج : 24-25 ) . + والزكاة ليست هبة أو تبرع من الأغنياء على الفقراء ولكن حق لهم وفضل الفقراء على الأغنياء كبير لأنهم سببٌ لإثابتهم . + ولقد أفاض الفقهاء والعلماء فى حكمة فرض الزكاة حيث خلصوا أن فيها تربية روحية وأخلاقية ، وتحقق الضمان الاجتماعى ، وتساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية ، وتحفظ العزة السياسية للمسلمين . + ولمزيد من التفصيل عن فقه الزكاة يرجع إلى الدكتور يوسف القرضاوي فى كتابه فقه الزكاة الجزء الأول ، وإلى مؤلفنا بعنوان التطبيق المعاصر للزكاة ، الفصل الأول . (1-3)- الأحكـام العامـة للزكـاة . يحكم زكاة المال مجموعة من الأحكام المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية من أهمها ما يلى :- + الزكاة فريضة من الله سبحانه وتعالى وجاءت مقترنة بالصلاة فى أكثر من 83 موضعاً بالقرآن الكريم . + الزكاة ركن من أركان الإسلام ، والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا “ . (متفق عليه) + الزكاة عبادة مالية ، يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل وشكرٌ على نعمه ورزقه ، ويجب استشعار ذلك عند إخراجها من خلال النيّة الخالصة الصادقة . + الزكـاة حق معلوم فى مال معلـوم ودليل ذلك قول الله عز وجل ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم (25) ِ( [سورة المعارج : 24-25] ، ولذلك فهى ليست هبة أو منّة من الغنِىِّ على الفقير ، ولقد وضع الفقهاء الأحكام والمبادىء التى تضبطها . + الزكـاة حولية أي تدفع كل اثني عشر شهراً باستثناء زكاة الزروع والثمار التي تدفع عند الحصاد وزكاة الركاز التي تدفع وقت الحصول عليه . + للزكاة مصارف محددة من قِبَلَ الله عز وجل ، كما ورد فى قوله سبحانه وتعالى :) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة : 60] . + لا تقادم فى الزكاة فهى دين الله عز وجل ، وإن مات المسلم وعليه دين زكاة فلابد أن يسدد قبل توزيع التركة ، ويتعهد الورثة بأدائه قبل دفنه . + لا ثنية فى الزكاة ، أى لا تدفع الزكاة عن المال مرتين فى نفس الحول ، ولا تفرض زكاتين على نفس المال فى الحول الواحد . + لا تحايل ولا تهرب من أداء الزكاة لأنها عبادة ومن موجباتها الإخلاص ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله .... ( أخرجه أحمد, وأبوداود ) . (1-4)- الترغيب فى إيتاء الزكاة والترهيب من منع الزكاة . لقد فرض الله الزكاة وحث الرسول على أدائها لأهميتها للفرد وللمجتمع وللأمة الإسلامية على النحو التالى : + الزكاة عبادة لله وشكر له على نعمه . + الزكـاة عـلاج للقلـوب المريضـة بمرض التكالب على المال ، كما أنها من سبل تزكيتها . + الزكاة تطهر النفس البشرية من الشح والبخل والحقد . + الزكاة تدرب المسلم على الجهاد والتضحية فى سبيل الله . + الزكـاة تحقق التكافـل الاجتمـاعى وتطـهر المجتمع من الفساد الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى . + الزكاة تحقق النماء الاقتصادى . + الزكاة تحقق الاستقرار السياسى والعزة للمسلمين . ومن يمتنع عن الزكاة فسوف يُكْوى بماله هذا فى نار جهنم مصداقاً لقول الله عز وجل : " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" [سورة التوبة : 34-35] وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها فى نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (البخارى ومسلم). (1-5)- حكم جاحد ومانع الزكاة . + من ينكر فريضة الزكاة فهو كافر لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة ، ودليل ذلك قول الله عز وجل " وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " [سورة فصلت : 6ـ7] + ومن يقر بفرضية الزكاة ولكن لا يؤديها فإنـه مسلم عاصٍ وعلى ولى الأمر معاقبته ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أعطاها مؤتجراً فله أجره ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شئ " ( رواه أحمد ) . + ولقد قاتل الخليفة أبو بكر الصديق الممتنعين عن أداء الزكاة وقال رضى الله عنه : " والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها ". ( أخرجه البخاري ) . + والزكاة من مسئولية الحاكم حيث يتولى تحصيلها وإنفاقها فى مصارفها الشرعية ، ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاة...."َ ( سورة الحج : 41 ) . (1-6)- الشروط الواجـب توافـرها فى المال الخاضـع للزكـاة . من أهم هذه الشروط ما يلى : + أن يكون المال مملوكاً ملكية تامة للمكلف بأداء الزكاة . + أن يكون المال نامياً أو قابلاً للنماء حكماً . + أن يصل المال نصاباً معيناً . + أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأصلية للمزكى ولمن يعول بدون إسراف أو ترف أو تبذير . + أن يكون المال خالياً من الديَّن أى تطرح منه الديون الحالَّة . + أن يمر على ملكية المال حولاً كاملاً من وقت وصوله النصاب ما عدا زكاة الزروع والثمار والركاز . + أن يكون المال حلالاً طيباً ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وأن المال الحرام الخبيث يفقد شرط التملك . + ومن أهم الأموال الخاضعة للزكاة ما يلى : + الثروة النقدية والاستثمارات المالية , والحلى للاستثمار , والديون لدى الغير الجيدة والمرجوة التحصيل , والمال المستفاد . + الأموال المرصدة للتجارة والصناعة وما فى حكمها + الزروع والثمار وما فى حكمها . + الأنعام : الإبل والبقر والأغنام وما فى حكمها . + المستغلات : إيجار الأموال (الأصول) الثابتة ونحوها . + كسب العمل وكسب المهن الحرة . + الركاز والثروة المعدنية والبحرية . (1-7)- من الأموال غير الخاضعة للزكاة . من الأموال غير الخاضعة للزكاة حسب أقوال جمهور الفقهاء حيث لا يتوافر فيها شروط الخضوع ما يلى : + الأشياء المخصصة لتحقيق المنافع الشخصية وليس التجارة مثل : الحاجات الأصلية للإنسان من : مسكن ودابة ولوازم البيت من أجهزة ومعدات وثلاجة وغسالة وكتب وملابس ووسائل علمية وطبية ونحو ذلك . + الأصول الثابتة المقتناه لتقديم الخدمات للتجار والصناع ونحوهم ، مثل الأراضى والمبانى والآلات و المعدات والعدد والأدوات ، ويطلق عليها عروض القُنْية للاستخدام والتشغيل وليس للتجارة أو للاستثمار , مثل الديون . + الديون التى على الغير ولا يرجى تحصيلها " المشكوك فى تحصيلها " والديون المعدومة . + المال المكتسب من حرام لأنه يفقد شرط الملكية التامة ويجب التخلص منه كلية في وجوه الخير . + المال المكتسب من الخبائث لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . +الأموال المحبوسة أو المقيدة أو المرهونة حيث لا يمكن تسييلها والتصرف فيها وتزكى عندما يفرج عنها ولمدة حول واحد وهذا رأى جمهور الفقهـاء . + الأموال التى استغرقتها الديون ، أو أن المتبقى منها بعد خصم الديون دون النصاب . + الأموال التى لم تصل النصاب ، ومقداره يختلف من زكاة لأخرى حسب نوع المال على النحو الذى سوف نفصله فيما بعد . + التحف والأشياء التذكارية ، التى ليست لغرض التجارة أو لتحقيق الإيراد بشرط عدم الإسراف والغلو فيها بدون ضرورة . + مؤخر صداق المرأة الذى لم يُحصَّل لأنه دين محبوس ، ويزكى عندما تقبضه ولحول واحد وهذا رأى جمهور الفقهاء ومجامع الفقه الإسلامي . + الحلى لأغراض الزينة وفى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتـاد يخضـع للزكـاة بنسبـة 2.5 % سنوياً بالتقويم الهجرى حسب الرأى الأرجح عند الفقهاء . + أموال الجمعيات الخيرية والإسلامية والاجتماعية لأن أبواب إنفاقها يدخل فى نطاق مصارف الزكاة . + الأموال العامة المرصدة للمنافع العامة . + أموال كتاتيب تحفيظ القرآن ولجان الزكاة ولجان البر والجمعيات العلمية لأنها ضمن مصارف الزكاة (1-8)- أنـواع الزكـوات المعاصرة . + يرى جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة المال واجبة على الأموال متى توافرت فيها الشروط السابقة ، ودليل ذلك عموم قوله سبحانه وتعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ " ( سورة البقرة : 267) . + ولا يقتصر فرض الزكاة على أنواع الأموال التى فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفى صدر الدولة الإسلامية ( وهى النقدين وعروض التجارة والزروع والثمار والأنعام والركاز )، بل تفرض على كل الأموال متى توافرت فيها شروط الخضوع على الراجح من قول أهل العلم . + ولقد قسم الفقهاء المعاصرون الأموال والإيرادات التى تخضع للزكاة متى توافرت فيها الشروط الشرعية إلى : (1)- أموال تخضع هى ونماؤها للزكاة مثل : زكاة عروض التجارة والصـناعة والثروة النقدية والاستثمارات المالية وما فى حكم ذلك من الأنشطة المستحدثة . (2)- أموال تخضع بذاتها للزكاة مثل : الركاز والزروع والثمار والمال المستفاد . (3)- إيرادات تخضـع للزكـاة مثـل : الرواتب وكسـب المهن الحرة والحرف وإيرادات وتأجير الأموال الثابتة . للدكتور / دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:حكم زكاة المال الحرام الخبيثأنواع الزكوات فى التطبيق المعاصرنماذج معاصرة من الأموال غير الخاضعة للزكاة
أحكام وحساب زكاة الصداق u ـ الصداق : ( المَهْرُ ) : القدر من المال المفروض للمرأة على الرجل لتطييب نفسها ، وهو حق لها وليس لأبيها أو لغيره . ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : "وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً" ( النساء : 4 ) . الأصل تعجيل أداء الصداق ، ويجوز تأجيله ، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر حسب الاتفاق والتراضى ، والأولى التعجيل ، والمؤجل هو دين فى ذمة الزوج . ويختلف حكم زكاة الصداق حسب التعجيل والتأجيل على النحو التالى : (1) ـ زكاة الصداق المعجل : إذا احتفظت المرأة به ولن تعطه أحداً ولم تنفقه يضم إلى بقية أموالها النقدية الأخرى ويزكى الجميع بنسبة 2.5% عند حلول ميعاد الزكاة . (2) ـ زكاة الصداق المؤجل : يأخذ حكم زكاة الدين : فإذا كانت النيَّة والاتفاق أن سداده مرتبطاً بوفاة الزوج أو الطلاق ، فليس عليه زكاة ، ويؤخذ حكم زكاة الدين المقيد وعند قبضه يضم إلى بقية الأموال النقدية ويزكى الجميع إذا بلغ النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ، أَمَّا إذا كانت النيّة والاتفاق أنه يسدد عند طلبه والزوج ملىء وموسر ، ففى هذه الحالة يضم سنويا إلى أموالها الزكوية ويزكى معها متى وصل الكل النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ويأخذ حكم زكاة الدين الجديد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الصداق . لو فرض أن مقدار الصداق المتفق عليه للأخت / مريم بنت مسعود مبلغ 25000 جنيه ، منها مبلغ 15000 جنيه معجل ، والباقى مؤجل مرتبط بالوفاة أو الطلاق ، ولقد ساهمت الأخت مريم بالمعجل فى تأسيس البيت ، فلا زكاة عليها ، أمّا إذا احتفظت به لديها فى صورة نقدية ، فيخضع للزكاة سنويا بنسبة 2.5% وتحسب الزكاة كما يلى : 15000 × 5و2 % = 225 جنيها . أما الصداق المؤجر فلا زكاة عليه . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:خطوات حساب الزكاةأسس حساب الزكاةمفاهيم ومصطلحات محاسبة الزكاة