سجل بياناتك الان
الركائز الأساسية للنظام اليابانى فى إدارة الموارد البشرية الاتجاهات الحديثة لإدارة الموارد البشرية / أحمد الكردى . تعانى اليابان من ندرة فى مواردها الطبيعية ، فهى تتكون من مجموعة من الجزر ذات الطبيعة الجبلية التى تحول دون التوسع الزراعى ، كما أن الطبيعة لم تهبها إلا القليل من موارد الثروة المعدنية ، وحتى تضمن العيش الكريم لأبنائها الذين يتزايد عددهم يوماً بعد يوم ، فقد جربت عدة مداخل كان أخرها قبل الحرب العالمية الثانية انتهاج سياسة استعمارية تحاول من خلالها فرض سيطرتها على بعض الدول التى تستطيع من خلالها تأمين احتياجاتها من الموارد المادية ، فكانت الحرب الكورية ، والتوسع فى منشوريا ، إلا أن هذا المدخل بدلاً من أن يوجد حلاً لبعض مشاكلها جلب عليها الدمار فى الحرب العالمية الثانية بسبب اصطدامه بمصالح الدول الاستعمارية الكبرى. وبذلك لم يعد أمام اليابان وسيلة لتجد فرصتها للحياة الكريمة إلا أن تحاول الاستغلال الأمثل لموردها الوحيد الذى لديها وفرة فيه ، وهو العنصر البشرى ، فوضعت كل تركيزها بعد الحرب العالمية الثانية على كيفية استخدام إمكاناتها البشرية بالطريقة التى تساعدها على تحقيق وفورات تمكنها من سد احتياجات السكان من الغذاء واحتياجات التصنيع من الموارد المادية ، ولقد كان من بين وسائل الإدارة اليابانية فى هذا المجال تتبنى استراتيجية أحد أركانها الأساسية أن الموارد البشرية للمنظمة هى ثروتها الأساسية وأغلى أصولها جميعاً. والركن الثاني الذى ترتكز عليه استراتيجية الإدارة اليابانية فى معاملة العنصر البشرى هو التأكيد على وحدة المصلحة بين المنظمة والعاملين ، فالعاملين لا ينظر إليهم باعتبارهم مجرد أدوات فى العملية الإنتاجية تستغل جهودهم بطريقة أو بأخرى لتحقيق أهداف المنظمة التى يعملون فيها ، بل تحرص الإدارة اليابانية بالوسائل العلمية على إشعار الفرد بأن هناك منفعة متبادلة بينه وبين المنظمة ، وأن هناك مصلحة مشتركة بينهما ، فكل ما يبذله من جهد من أجل بقاء المنظمة واستمرارها ، ونجاحها ، وتقدمها يعتبر ضماناً لبقائه ونموه وتقدمه. ولتحقيق الاستراتيجية السابقة فإن الإدارة اليابانية – خاصة فى الشركات الكبرى ذات التأثير الجوهرى على الاقتصاد القومى – تنتهج السياسات الآتية: 2/6/1/1 ضمان التوظف مدى الحياة. تحرص الإدارة اليابانية على ضمان فرصة عمل دائمة ، ومستقرة للموظف الذى تمت الموافقة على تعيينه بالمنظمة ، بحيث يعمل دون أن يكون مهدداً بالفصل ، وتطبق الإدارة اليابانية تلك السياسة إيماناً منها بآثارها الإيجابية على كل من الإنتاجية والروح المعنوية لقوة العمل ، فتطبيق تلك السياسة يساعد على تخفيض معدل دوران العمل ، والاقتصاد عن تكاليف التدريب ، وتشجيع الفرد على تنمية علاقات الود والصداقة مع زملائه مما يزيد التلاحم التنظيمى ، ويجعل الفرد أكثر ولاءً وارتباطاً بالمنظمة. وبالرغم من أن المفهوم العملى لفكرة التوظيف الدائم يعنى ضمان فرصة العمل المستقرة حتى سن التقاعد (وهو عند سن 55 سنة فى اليابان) ، إلا أنه إذا كان هناك حجم عمل كاف فإن ، هؤلاء الذين يجب إحالتهم على التقاعد يمكن إبقائهم فى شكل عمالة مؤقتة فى نفس أعمالهم (أو فى أية أعمال وأنشطة أخرى تحددها المنظمة) ، ولكن المرتب فى هذه الحالة يخفض بمقدار الثلث إيماناً بأن الفرد فى مثل هذه السن يكون أقل أعباء عن ذى قبل. وتقسم قوة العمل داخل المنظمة اليابانية فى ثلاث مجموعات هى: أ- مجموعة العمالة الدائمة: وهذه بدورها تضم ثلاث فئات تأخذ أهميتها مرتبة كما يلى: • العاملون من الرجال الذين يلتحقون بالمنظمة فور تخرجهم من الدراسة. • العاملون من الرجال الذين لديهم خبرة عمل سابقة فى شركات أخرى. • العاملات من النساء. ب- مجموعة من العمالة المؤقتة: ويدخل فى هذه المجموعة العاملون من الرجال والنساء الذين يلتحقون بالعمل بشكل مؤقت وبعقود لفترة زمنية تتراوح عادة بين ستة شهور إلى سنة. ج- العاملون باليومية: وتطبيق سياسة التوظف الدائم يختلف من مجموعة لأخرى من المجموعات الثلاث السابقة حيث يكون هذا الضمان عادة للفئتين الأولى والثانية من المجموعة الأولى. وعلى ذلك فإذا كانت الشركة فى موقف يحتم عليها ضرورة التخلص من بعض الأفراد فإنها تبدأ بتسريح العمالة المؤقتة ، ثم العمالة الدائمة من النساء. هذا ويلاحظ أن تطبيق سياسة ضمان العمل الدائم تؤدى إلى تخفيض معدل دوران العمل إلى حد كبير ، ولكنها لا تمنع البعض من ترك العمل اختيارياً لتغيير نوع العمل الذى يمارسه ، أو الانتقال إلى منظمة أخرى تعطى مزايا أكثر ، أو الحصول على فرصة ترقية فى منظمة أصغر حجماً ، أو لتغيير فى بيئة العمل ، وإلا لما ظهرت الفئة الثانية من المجموعة الأولى. وهناك مجموعة عوامل ساعدت الإدارة اليابانية على انتهاج سياسة التوظف الدائم منها: أ- الظروف التاريخية لسوق العمل. بدأت اليابان دخول ميدان الصناعة فى العقد السابع من القرن التاسع عشر ، ولقد كان إحساس الصناع اليابانيين فى تلك الفترة أن ميزتهم الوحيدة على المصدرين الأجانب هى الأجور المتدينة مما دفع الأجور إلى حد الكفاف. ومع التقدم الصناعى ، وتزايد حدة المنافسة استمر أصحاب الأعمال فى سياستهم القائمة على غبن قوة العمل من تخفيضات فى الأجور ، وإطالة ساعات العمل ، والتخفيض فى بعض المزايا مثل مزايا الإسكان والتغذية التى كانت المنظمات قد اضطرت لإقرارها لتشجيع قوة العمل القادمة من الأقاليم ، ولقد كان لتلك الإجراءات بعض الآثار السلبية الملحوظة فارتفع معدل الغياب ، والاضطرابات ، وترك العمل. ولقد قابل رجال الأعمال ذلك ببعض الإجراءات التعسفية مما أدى إلى زيادة الموقف سوءاً مما اضطر رجال الأعمال إلى استبدال سياسة التعسف بسياسة الإغراء من خلال تحسين ظروف العمل المادية ، وتوفير مساكن أفضل ، وعلاوات أقدمية ، وغيرها من وسائل التحفيز التى ساعد تطبيقها على تحقيق بعض الاستقرار النسبى لقوة العمل فى المنظمة. ب- هيكل الصناعة: تحرص المنظمات اليابانية الكبرى على أن تقصر نشاطها على إنتاج منتج واحد ، أو خط منتجات متكامل مما يجعل من السهل على المنظمة أن تصنف نفسها فى صناعة معينة ، وتنافس غيرها من المنظمات فى نفس الصناعة على حصة السوق. والمنافسة بين المنظمات فى الصناعة الواحدة قادت إلى خاصية أخرى أصبحت تميز هيكل الصناعة اليابانية ، وهى أن المنظمات الكبرى رغبة منها فى التركيز على الجوانب الهامة فى المنافسة مثل الإنتاج والتسويق والبحوث والتنمية ، فإنها تعتمد فى الحصول على الخدمات الثانوية أو الأقل أهمية كالتخزين ، وتصنيع قطع الغيار ، والصيانة والشحن وغيرها على منظمات أصغر ، وهذه المنظمات الصغيرة عادة ما تتحالف مع إحدى المنظمات الكبرى لتقدم خدماتها الثانوية مما يجعل هناك نوعاً من الارتباط بينهما. وهكذا نجد أن هيكل الصناعة فى اليابان خدم سياسة التوظف الدائم من زاويتين: الأولى: أن تحويل بعض النشاط للمنظمات الصغرى يجعل عدد الموظفين فى المنظمة الكبرى صغير نسبياً لا يلقى عبئاً كبيراً على المنظمة فى حالة انكماش حجم الأعمال. الثانية: أن المنظمة الكبيرة فى حالة انكماش النشاط ويمكنها أن تتولى بنفسها بعض الخدمات الثانوية التى تقوم بها المنظمة الصغيرة ، وتحول إلى تلك الخدمات ببعض أفرادها من القوة العاملة لضمان استمرار تشغيلهم. ج- الفلسفة المتميزة: بالرغم من أن جميع المنظمات اليابانية تعيش ضمن إطار ثقافى واحد ، إلا أن إدارة كل منظمة تحرص على تبنى فلسفة فريدة بحيث تجعل المنظمة نمطاً متميزاً فى أهدافها وقيمها ، وتقاليدها , وتلك الفلسفة تكون واضحة للجميع يتشبع بها كل فرد من خلال اندماجه فى المنظمة ، وتصبح مرشداً لسلوكه ، ومنهاجاً لتصرفه مما يجعلها مع مرور الوقت تخلق نوعاً من التكامل بين الفرد والمنظمة ، بل ويصبح جزءاً من الفلسفة ذاتها. والمنظمة اليابانية فى ذلك تشبه الأسرة داخل أى مجتمع ، فبالرغم من أن جميع الأسر التى تعيش داخل مجتمع واحد تتشابه فى بعض النواحى التى ترجع للإطار الثقافى ، إلا أن كلا منها يبقى نمطاً فريداً فى تشكيله متميزاً على غيره من الأسر. وتشبع الفرد بفلسفة منظمة معينة يجعل من الصعب عليه أن ينتقل للعمل فى منظمة ذات فلسفة مختلفة مما يجعله أكثر تمسكاً بمنظمته وأكثر ولاءً لها ، كما أن المنظمة من ناحيتها ينبغى ألا تفرط فيه لأنها أنفقت الكثير من الوقت والجهد فى إعداده وتربيته ، ومن ثم فإن ضمان التوظف الدائم يعتبر مطلباً ضرورياً لمصلحة الطرفين. 2/6/1/2 السياسات المكملة لسياسة التوظف الدائم: يرتبط تطبيق سياسة التوظف الدائم بمجموعة من السياسات الفرعية المكملة تشمل:- 1- سياسة الاختيار: إن إتباع سياسة ضمان الوظيفة مدى الحياة تدفع المنظمات الكبرى فى اليابان إلى إتباع سياسة دقيقة فى الاختيار تضمن لها انتقاء أفضل العناصر التى يمكنها التكيف مع ظروف المنظمة وفلسفتها الخاصة , لذلك فهى تفضل دائماً الخريجين الجدد باعتبارهم أسهل فى عمليات الإعداد والتهيئة ، ويكون التركيز فى عمليات الاختيار لا على مدى تمتع الفرد بمهارات مؤهلة لمنصب معين ، وإنما على مدى توافق خصائصه الشخصية ، ومستواه التعليمى مع احتياجات المنظمة ومدى قدرته على النمو والاستعداد لاكتساب مهارات جديدة. 2- سياسة التدريب المستمر: إن تطبيق سياسة ضمان العمل مدى الحياة للموظف يحتم على المنظمات اليابانية ضرورة العناية بالتدريب المستمر الذى يشمل كل فرد فى المنظمة من بداية حياته العملية حتى نهايتها. وتستهدف عملية التدريب المستمر تأهيل الفرد ليكون أكثر قدرة على التكيف مع فلسفة المنظمة وقيمها ، وأكثر استعداداً ليس للقيام بأعباء وظيفته الحالية فقط ، ولكن بعض الوظائف الأخرى بالمنظمة ، وعملية التدريب المستمر مسئولية مشتركة بين الفرد والمنظمة. 3- سياسة تفضيل الإلمام العام على التخصص المحدود: تؤمن الإدارة اليابانية بأن التخصص الدقيق فى مسار وظيفى معين يقلل من الولاء التنظيمى ، ويسهل على الفرد مهمة الانتقال من منظمة لأخرى ، أما الإلمام العام وعدم التخصص الدقيق من ناحية معينة يزيد الولاء التنظيمى ، ويجعل مرونة الحركة الوظيفية أسهل داخلياً عنها خارجياً ، كما يسهل من مهمة التنسيق والتعاون الداخلى فى المنظمة. ولوضع تلك السياسة موضع التطبيق تأخذ المنظمات اليابانية أسلوب التناوب الوظيفى Job Rotation الذى يتم التخطيط له بعناية كبيرة ، ويكون شاملاً لكل العاملين فى المنظمة. 4- السياسة البطيئة فى الترقية: تقوم سياسة المنظمات اليابانية على أساس عدم التعجل فى الترقية ، فالموظف العادى يمكن أن يرقى إلى مساعد رئيس قسم فى مدة لا تقل عن 8 سنوات. وجوهر هذه السياسة البطيئة فى الترقية أن الفرد لا يرقى إلا بعد أن تمر عليه فترة كافية فى المنظمة يتمكن من خلالها أن يلم بمختلف جوانب العمل فى المنظمة وأن يتشبع بقيمها ، وفلسفتها الفريدة ، وأن تكون الفترة كافية أيضاً لتقييم أدائه ، والحكم على مستوى جدارته على أساس سليم. وتقترن هذه السياسة البطيئة فى الترقية بإتباع قاعدة الأقدمية حيث تكون الأولوية عند الترقية لمن هو أقدم فى خدمة المنظمة ، وفى حالة التساوى فى هذا الشرط تعطى الأفضلية كشرط الجدارة. 5- سياسة شمولية وبطيئة فى تقييم الأداء: تعتقد الإدارة اليابانية أن تقييم الأداء الذى يتم على فترات قصيرة نسبياً (ستة شهور أو سنة) لا يساعد فى الحكم الصحيح على جدارة الموظف حيث تكون الفترة غير كافية ، فضلاً عن أن التقييم فى هذه الحالية سيكون غالباً من جانب فرد واحد وهو رئيسه المباشر باعتباره أكثر الناس معرفة والتصاقاً به. أما إذا حدث التقييم على فترات طويلة (مرة كل خمس سنوات مثلاً) فإن شخصية الفرد ومستوى أدائه ستكون الصورة أكثر وضوحاً فضلاً عن أنه من الممكن فى هذه الحالة أن يشترك فى تقييم أدائه أكثر من مسئول أتاح لهم أسلوب دورية العمل فرصة معرفته عن قرب. ونظام تقييم الأداء فى المنظمات اليابانية الكبرى يتميز بأنه نظام شمولى ، فهو لا يهتم فقط بمجرد قياس الظواهر السطحية للأداء ، وإنما يعنى أيضاً بقياس مختلف الخصائص الشخصية والسلوكية المؤثرة فيه مثل القدرة على الابتكار ، والتجديد والنضوج العاطفى ، ومهارة الاتصال ، والقدرة على التعاون ، ومدى مساهمته فى أداء الجماعة. 6- سياسة الأجور على أساس الأقدمية: عند التحاق الفرد بالخدمة يتحدد أجره الأساسى على أساس مستواه التعليمى ثم يزداد الأجر الأساسى بعد ذلك مع زيادة خدمته بالمنظمة ، أى أن هناك رابطة وثيقة بين الأجر الأساسى والأقدمية ومع أن المنظمة تمنح عادة بعض المستخرجات الإضافية مثل العلاوة الاجتماعية ، علاوات الوقت الإضافى التى لا يرتبط تحديدها بشكل مباشر بسنوات الخدمة ، ولكن نظراً لأنها تحسب عادة كنسبة من الأجر الأساسى فإن مدة الخدمة تؤثر فيها أيضاً. والفلسفة الأساسية لنظام الأجور على أساس الأقدمية ترتكز على فكرتين هما: أ- أن الفرد كلما طالت مدة خدمته كلما زادت كفاءته ، ومن ثم يجب أن يزداد أجره. ب- أن الفرد فى المراحل الأولى من عمره تكون أعباؤه أقل نسبياً ، ومع تقدم سنه تزداد مسئولياته ، وتزداد أعبائه ، ومن ثم فإن نظام الأجور يجب أن يتمشى مع هذا المنطق. 2/6/1/3 المشاركة الجماعية فى صنع واتخاذ القرارات: من وجهة نظر الإدارة اليابانية فإن مجرد مشاركة العاملين من خلال ممثليهم فى مجلس الإدارة فى رسم السياسات العامة للمنظمة ، أو الموافقة على الخطط والأهداف لا يعبر عن مشاركة حقيقية ، وإنما تتحقق المشاركة الفعلية حينما تتاح لهم فرصة المشاركة بأنفسهم (وليس من خلال ممثليهم) فى مختلف القرارات المؤثرة على عملهم اليومى ، لذلك فإن الإدارة اليابانية تؤكد على أهمية صنع القرار من أسفل إلى أعلى. ويرتبط بسياسة المشاركة الجماعية فى صنع القرار مجموعة من السياسات الفرعية الأخرى منها:- 1- التأكيد على الاتصالات المفتوحة والمكثفة: حتى تضمن الإدارة اليابانية وجود حالة من الفهم المشترك بينها وبين العاملين فى المنظمة بالنسبة لفلسفة المنظمة وأهدافها ، وسياساتها فإنها تحرص على وجود نظام فعال للاتصالات يساعد على استمرار التشاور وتبادل الرأى مع العاملين فى الأمور التى تمس مصلحة العمل وتمس مصلحتهم الذاتية , ومن أهم قنوات الاتصال التى تعتمد عليها الإدارة اليابانية فى تحقيق أهدافها: نظام الاقتراحات ، اللجان المشتركة ، نظام الشكاوى والتظلمات ، المقابلات الودية أثناء العمل ، جماعات الرقابة على الجودة ونظام التقارير. 2- تشجيع الاقتراحات: تعضد الإدارة اليابانية سياسة المشاركة الجماعية فى صنع القرارات بسياسة أخرى مكملة هى سياسة تشجيع الاقتراحات بما لها من فائدة مشتركة لكل من المنظمة والعاملين , ويوجد فى المنظمة عادة نظام للاقتراحات يضمن جدية دراسة أى اقتراح ، فالاقتراح يقدم على نموذج معين ، وتقوم لجنة المقترحات بتقييم الفكرة - وقد تحيلها إلى لجنة فنية لدراستها إذا احتاجت لذلك – فإذا كان الاقتراح مفيداً أخذ طريقه إلى التطبيق العملى ويكافأ صاحب الاقتراح على ذلك. 3- جماعات الرقابة على الجودة: من السياسات الأخرى التى تدعم بها الإدارة اليابانية ديمقراطية الإدارة تشجيعها لما يسمى بجماعات الرقابة على الجودة والتى أصبحت إحدى السمات المميزة للمنظمات اليابانية , وجماعة الرقابة على الجودة ليست شكلاً من أشكال التنظيمات الرسمية التى تؤسسها إدارة المنظمة لرفع كفاءة الأداء ، وإنما هى عبارة عن تنظيم تطوعى (Voluntarily) حيث ينضم بعض العاملين فى مواقع التنفيذ معاً بشكل اختيارى من جماعات صغيرة لحل المشاكل التى يواجهونها فى العمل , وتتقابل الجماعة عادة مرة كل أسبوع لاستعراض المشاكل وتشخيصها ، ودراسة أسباب واقتراح سبل علاجها. 2/6/1/4 المسئولية الجماعية: بالرغم من أن التنظيم اليابانى يأخذ بالكثير من المبادئ الكلاسيكية فى التنظيم سواء فى تجميع أوجه النشاط أو فى التحديد الرأسى الواضح لعلاقات السلطة والمسئولية إلا أن أهم ما يميزه عن التنظيم الكلاسيكى هو أن تحديد السلطات والمسئوليات لا يكون على أساس فردى ، وإنما على أساس جماعى ، ومن ثم فإن وحدة البناء فى التنظيم هى الجماعة وليس الفرد. وطالما أن السلطة والمسئولية تحدد على أساس الجماعة وليس على أساس فردى فإن المساءلة لابد أن تكون على أساس جماعى. 2/6/1/5 الاهتمام الشمولى بالموظف: لا يهتم المدير اليابانى بالجانب العملى من حياة الموظف فقط ، وإنما يهتم أيضاً بالجانب المتعلق بحياته الخاصة من منطلق أن الإنسان كيان متكامل لا يمكن تجزئته ، وأن كلا الجانبيين فى حياته يؤثر فى الأخر ، فالموظف الذى يعانى من بعض المشاكل الخاصة فى حياته الأسرية من المتوقع أن ينعكس وبشكل مباشر على عمله من خلال انتظامه فى العمل واهتمامه به ، وتركيز على الأداء وعلاقاته بالآخرين. ولذلك فإن المدير اليابانى يحرص على الاهتمام بالمشاكل الخاصة لموظفيه قدر اهتمامه بمشاكل العمل ، بل أن الناحية الأولى تعتبر من بين الجوانب الهامة التى تؤخذ فى الاعتبار عند تقييم أدائه. مقالات ذات صلة:ميزان المدفوعات فهم عمله وأهميته في تنظيم العلاقات الاقتصادية العالميةكيف نحافظ على الموظفين الأكفاء ؟أهمية المراجعة الادراية
وظائف إدارة الموارد البشرية الاتجاهات الحديثة لإدارة الموارد البشرية / أحمد الكردى يمكن تقسيم وظائف إدارة الموارد البشرية إلى:- أ- الوظائف الإدارية لإدارة الموارد البشرية: وتنقسم الوظائف الإدارية لإدارة الموارد البشرية إلى:- 1- وظيفة التخطيط. تهتم وظيفة التخطيط بتخطيط احتياجات المنظمة من القوى العاملة كماً ونوعاً التى تضمن تحقيق أهداف المنظمة ، فالتخطيط يعنى التحديد مقدماً لبرنامج القوى العاملة ، وقد يواجه مدير إدارة الموارد البشرية بكثير من الصعاب والمشاكل إذ لم يقم بالتنبؤ باحتياجات المنظمة من القوى العاملة اللازمة لتحقيق أهدافها فى الفترات المستقبلية. 2- وظيفة التنظيم. ويقصد بوظيفة التنظيم فى إدارة الموارد البشرية هو تقسيم وتحديد الواجبات المسئوليات والسلطات بين الأفراد ، وتحديد العلاقات التى تربط هذه المسئوليات ، فمدير إدارة الموارد البشرية يحدد شكل الهيكل التنظيمى لإدارته عن طريق تصميم هيكل علاقات بين العمل ، الأفراد ، العوامل المادية فى المنظمة. 3- وظيفة التوجيه. ويقصد بها توجيه جهود الأفراد نحو تحقيق أهداف المنظمة وقد تندرج هذه الوظيفة تحت عدة مسميات مثل Command ، Motivation وتحت أى مسمى من المسميات فإن الهدف من هذه الوظيفة هو حث الأفراد على العمل برضاء تام وفعالية. 4- وظيفة الرقابة. أن عملية الرقابة تعتبر وظيفة إدارية تتعلق بتنظيم الأنشطة والتنسيق بينها طبقاً لخطة العمالة المحددة ، بناءً على تحليل الأهداف أوالأنشطة الأساسية للتنظيم ، بحيث تضمن تنفيذ الخطة العامة للمنظمة بكفاءة عالية. ب- الوظائف التنفيذية لإدارة الموارد البشرية: تنقسم الوظائف التنفيذية لإدارة الموارد البشرية إلى: 1- وظيفة استقطاب العمالة. تعتبر أولى الوظائف التنفيذية لإدارة الموارد البشرية وتهتم بتحديد احتياجات المنظمة من القوى العاملة كماً ونوعاً ، بحيث تضمن تحقيق أهداف المنظمة ، ويتحدد نطاق هذه الوظيفة فيما يلى:- • تقدير احتياجات المنظمة من القوى العاملة. • تحديد مصادر الحصول على القوى العاملة اللازمة للمنظمة. • اختيار القوى العاملة وإجراء الاختبارات اللازمة لانتقاء الكفاءات التى تتناسب مع احتياجات المنظمة وذلك عن طريق الاختبارات النفسية ، والمقابلات الشخصية ، وغيرها. • تعيين الأفراد. 2- وظيفة تنمية العاملين. بعد حصول المنظمة على القوى العاملة اللازمة كماً ونوعاً بما يتفق مع متطلبات أهداف المنظمة لابد من تنمية مهاراتهم بصفة مستمرة لرفع مستوى الكفاءة وتحسين الأداء ، وهذا يتم من خلال التدريب المستمر ، وذلك لضمان سلامة تنفيذ العمل. إن وظيفة التدريب تعتبر من الوظائف الأساسية التى تضمن استمرار المنظمة لمواجهة التطورات التكنولوجية فى أساليب العمل وأدوات الإنتاج مما يترتب عليه ضرورة الحصول على كفاءات ومهارات متخصصة ، وهذا لا يتوافر للمنظمة إلا من خلال تدريب وتنمية القوى العاملة الحالية للمنظمة فى جميع المستويات الإدارية. 3- وظيفة التعويض أو المكافأة. تعتبر وظيفة التعويض أو المكافأة من الوظائف الهامة لإدارة الموارد البشرية ، وتختص هذه الوظيفة بتحديد هيكل عادل للأجور أو المكافآت بما يتفق مع الجهد المبذول من القوى العاملة فى المنظمة. بمعنى أن مدير إدارة الموارد البشرية يركز على الجانب الاقتصادي ولضمان وضع نظام سليم للأجور لابد من: - تقييم الوظائف - تحديد نظم دفع الأجور . - تحديد نظام الحوافز - تحديد لوائح الجزاءات . 4- وظيفة رعاية وصيانة القوى البشرية. تهتم هذه الوظيفة برعاية وصيانة القوى البشرية من خلال توفير الرعاية الصحية والثقافية والترفيهية والاجتماعية ، وكذلك الرعاية عند ترك الخدمة. مقالات ذات صلة:معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: 2020 نقطة تحوّل لاقتصادات الشرق الأوسطمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصةما هي المحاسبة ؟
إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية هي جزء أساسي من عمليات الشركة الناجحة في العالم التجاري الحديث. تهدف هذه العمليات إلى تحديد وتقييم المخاطر التي تواجهها الشركة وتقديم توصيات للتحكم فيها أو اتخاذ قرارات تتعامل معها. فهم المخاطر المحتملة وتطوير المقترحات للتخفيف منها يعطي الشركة ميزة استراتيجية وتقليل المخاطر وضمان استدامتها على المدى الطويل. تعتبر إدارة المخاطر عملية متعددة الخطوات تتضمن تحديد وتقييم المخاطر وتطوير استراتيجيات للتعامل معها. تتطلب هذه العملية تفاعل آخرين في المؤسسة، مثل الإدارة التنفيذية والموظفين المعنيين بإدارة المخاطر. تساعد إدارة المخاطر على تحسين اتخاذ القرارات وتوجيه التركيز وتحقيق الأهداف المتفق عليها. من الأدوات التي تستخدم في إدارة المخاطر، يعتبر التدقيق الداخلي واحدًا من أهم الأدوات. يهدف التدقيق الداخلي إلى تقييم فعالية إدارة المخاطر واكتشاف أي ضعف في النظام الداخلي للشركة وتقديم توصيات للتحسين. يتطلب التدقيق الداخلي استقلالية وموثوقية وكفاءة من المراجع، كما يجب أن يكون لديه معرفة كافية بالأعمال المحلية والدولية والتشريعات القانونية ذات الصلة. إدارة المخاطر والتدقيق الداخلي تعتبر مكونات حاسمة لضمان الامتثال التنظيمي. على الشركات الالتزام بالقوانين واللوائح الصارمة التي تنظم صناعتها، وتكون قادرة على إظهار قدراتها في إدارة المخاطر والتحكم فيها. هذا ليس فقط للوفاء بالعمل القانوني، ولكن أيضًا للحفاظ على سمعة الشركة وثقة العملاء والمستثمرين. في النهاية، إدارة المخاطر والمراجعة الداخلية هما جزءان أساسيان من العمليات التجارية الناجحة. تساهم في تحسين كفاءة وفعالية الشركة، وتحقيق الامتثال التنظيمي، وتعزيز السمعة والثقة. بالتالي، يجب على الشركات النظر في استثمار في هذين المجالين لضمان النجاح والاستدامة على المدى الطويل. مقالات ذات صلة:المسئولية القانونية للمراجع الخارجيإستهلاك الأصول الثابتةالنفقات الإيرادية والنفقات الرأسمالية
الآثار السلبية المترتبة على عدم الاهتمام بالمخازن إن عدم الاهتمام بإدارة المخازن وتوفير الوسائل التي تمكنها من ممارسة مهامها بشكل مناسب يمكن أن تنتج عنه المشكلات التالية: تلف المخزون: مما يكلف الشركة أو المؤسسة مبالغ كبيرة كان يمكن استثمارها في تنفيذ أو تأمين أصناف أخرى. توقف الإنتاج: كنتيجة لانتهاء المخزون أو عدم تأمين الأصناف في الوقت المناسب. زيادة المواد الراكدة: إن عدم وجود دراسات مستمرة لقياس مستويات المخزون وأنواع المواد المخزنة يؤدي إلى زيادة الأصناف والمواد الراكدة. إن جميع المشكلات التي تم ذكرها سابقا ناتجة عن عدم اهتمام الإدارة بالمخازن، وقد يؤدي ظهور أي منها إلى تكليف الشركة أو المؤسسة مبالغ مالية كبيرة كان يمكن تلافيها فيما لو تم الاهتمام بإدارة المخازن. مقالات ذات صلة:الاحتياطي السريالمشكلات المتعلقة بالاستهلاك في الواقع العمليالمصروفات ما هي وما هي أنواعها؟
الشروط اللازمة لتحقيق أهداف إدارة المستودعات 1- الاحتفاظ بأقل مستوى من المخزون؛ وذلك لتقليل تكاليف التخزين ورأس المال المستثمر في المخزون. 2- تمييز المخزون عن طريق تعريف الأصناف ووضع التصنيف والترميز المناسب لكل منها. 3- فحص المواد المستلمة قبل إدخالها للمستودعات بما يضمن سلامة المواد المخزنة من حيث الكمية والجودة وصلاحيتها للاستخدام. 4- وضع الأصناف المخزنة في الأماكن المخصصة لها بما يضمن سهولة الحصول عليها وسلامة تخزينها. 5- القيام بإجراءات الصرف للجهات الطالبة وفقا للضوابط المناسبة بما ذلك تعبئة وتغليف ونقل المواد المطلوب صرفها بشكل سليم ودقيق. 6- تسجيل حركة المواد المخزنة المستلمة والمصروفة وتحديد أرصدة المخازن والقيمة المالية لها. 7- مراقبة المخزون للتأكد من الاحتفاظ بالكميات المناسبة من المواد لمواجهة الاحتياجات بشكل دوري وتقليل تكاليف التخزين إلى أقصى حد ممكن. 8- الاحتفاظ بسجلات التخزين المتعلقة بعمليات صرف المواد واستلامها وأرصدتها. 9- تطبيق إجراءات الأمن والسلامة في المستودعات. 10- رفع التقارير الدورية عن حالة المستودعات وما تم إنجازه من أعمال للإدارة المسؤولة. مقالات ذات صلة:وظائف إدارة الموارد البشريةأهداف إدارة الموارد البشرية13 نصيحة للمحاسب