سجل بياناتك الان
المحاسبة في الوحدات الحكومية علم يشتمل على مجموعة من المفاهيم و المبادئ و الأساليب العلمية التي تساعد في إثبات العمليات المالية الخاصة بالنشاط الحكومي. المحاسبة الحكومية: هي مجموعة من المبادئ و الفروض المحاسبية التي تحكم تسجيل العمليات الخاصة بالوحدات الحكومية ( الوزارات و المصالح و المؤسسات) و تبويبها و ترحيلها و تلخيصها بهدف التأكد من ضبط الأموال العامة و الرقابة عليها و استخدامها الاستخدام الأمثل. أهداف المحاسبة الحكومية: ضبط الأموال العامة و الرقابة على تحصيلها و صرفها. الاستغلال الأمثل للموارد المالية المتاحة. مساعدة الأجهزة الحكومية على تحقيق أهدافها / عن طريق نظام معلومات سليم و هذا النظام المحاسبي السليم يهتم بحفظ أموال الدولة و الرقابة على تحصيلها و صرفها و يبدأ هذا الاهتمام أولا بإعداد الميزانية العامة للدولة ثم إحكام الرقابة على تنفيذها. الميزانية العامة للدولة: هي خطة تقديرية لإيرادات و نفقات الدولة خلال فترة قادمة غالبا ما تكون سنة و تبدأ السنة المالية في المملكة من أول يوم من برج الجدي و تنتهي بنهاية برج القوس. مراحل أعداد الميزانية العامة للدولة: توجد 3 مراحل لإعداد الميزانية كالتالي: أولا: مرحلة الإعداد : - تصدر وزارة المالية و الاقتصاد الوطني تعميمات و ترسلها للجهات الحكومية لتقديم مشروع ميزانياتهم موضحا بها التعليمات الواجب إتباعها و التواريخ التي يجب مراعاتها. - عندما يرد مشروع ميزانيات الجهات الحكومية كل على حده تقوم الوزارة المالية و الاقتصاد الوطني بمناقشته و تعديله حسب الأهداف و الظروف ثم تجميعها و وضعها في مشروع واحد (مشروع الميزانية) و يرفع لمجلس الوزراء. ثانيا: مرحلة الاعتماد: - يتم عرض مشروع الميزانية على مجلس الوزراء لمناقشته و اقتراح التعديلات اللازمة و عند إقرار مجلس الوزراء يتم رفعه للسلطة العليا ( الملك ) لاعتماده بمرسوم ملكي . ثالثا: مرحلة التنفيذ: يبدأ تنفيذ الميزانية بمجرد اعتمادها حيث تبلغ كل وزارة و مصلحة و مؤسسة بميزانيتها النهائية للعمل بموجبها. تبويب الميزانية: يقصد بالتبويب تجميع البيانات و الحسابات المتشابهة في مجموعة واحدة لكي يسهل على الجهات الحكومية تحضير ميزانيتها فقد وضعت وزارة المالية دليلا بأنواع الإيرادات و أنواع المصروفات حيث قسمت المصروفات إلى 4 أبواب و الإيرادات إلى 12 باب رئيسي, كما قسمت كل نوع رئيسي إلى أقسامه التابعة له و أعطت كل منها رقم معين و وضع ذلك كله في دليل سمي دليل تبويب الميزانية. أولا:إجراءات عمليات القبض تحرر الإدارة المالية في الوحدة الحكومية أمر قبض (و هو عبارة عن أمر صادر من الإدارة المالية لأمين الصندوق باستلام مبلغ معين من شخص معين) يسلم جزؤه الأيمن لدافع النقود الذي يقوم بدورة بتسليم النقود إلى أمين الصندوق و الجزء الأيسر ( الكعب) يبقى في الدفتر للرجوع إليه عند الحاجة. يستلم أمين الصندوق أمر القبض مع النقود و يحرر إيصال استلام (و هو عبارة عن إقرار من أمين الصندوق باستلام مبلغ معين) من أصل و صورتين يسلم الأصل لدافع النقود و نسخة ترفق بكشف المقبوضات و نسخة تبقى في دفتر الإيصالات الخاصة بأمين الصندوق. في نهاية كل يوم أو فترة معينة حسب حجم الحركة أو حسب نظام العمل بالمصلحة يعد أمين الصندوق كشف المقبوضات(وهو عبارة عن بيان بالمقبوضات التي حصلها أمين الصندوق) و يرسله إلى الإدارة المالية مع أوامر القبض و صور إيصالات الاستلام. تقوم الإدارة المالية بإعداد إذن أو أذونات تسوية (و هو مستند قيد يتضمن تفصيل القيود المحاسبية وفقا لقاعدة القيد المزدوج) و تجري بناء عليها القيود في السجلات ثانيا: إجراءات عملية الصرف تبدأ من الإدارة التي استفادت من الخدمة أو الجهة طالبة الصرف (فإجراءات صرف رواتب الموظفين تبدأ من إدارة شؤون الموظفين) بتحرير الجزء (أ) من أمر اعتماد الصرف ثم يرسل إلى الإدارة المالية مرفقا به فواتير وكشوف وإيصالات الاستلام. يقوم مدير الإدارة المالية أو رئيس المحاسبة و الممثل المالي ورئيس الجهاز الحكومي بتوقيع أمر اعتماد الصرف بعد عمل بعض الإجراءات المحاسبية والرقابية عليه وبذلك ينتهي الجزء (ب) من أمر اعتماد الصرف. يقوم الموظف المختص بتحرير الحوالة أو أمر الدفع حسب المبلغ المطلوب صرفه وتقيد أرقامها وتواريخها في الجزء (ج) الأخير من اعتماد الصرف. عند تحرير الحوالة( تستخدم عندما يكون المبلغ المراد صرفه أقل من 20000 ريال وتسحب من صندوق المصلحة) يعد أمين الصندوق كشف بالمدفوعات(وهو بيان بالمدفوعات التي خرجت من الصندوق) يرسله إلى الإدارة المالية حيث تقوم بدورها بإعداد إذن أو اذونات تسوية وبناء عليها تجري القيود في السجلات. عند تحرير أمر الدفع (يستخدم عندما يكون المبلغ المراد دفعه 20000 أو أكثر) يسحب على الإدارة المالية التي تقوم بدورها بتحرير شيك مسحوب على مؤسسة النقد وتحرير إشعار إلى الإدارة المالية بإرسال الشيك وبناء على هذا الإشعار تقوم الإدارة المالية في الجهة الحكومية بإعداد إذن تسوية ومن ثم القيد في دفتر اليومية. تسلم الحوالة أو أمر الدفع لصاحب الاستحقاق بعد الحصول على توقيعه على أمر اعتماد الصرف بالاستلام أو يمكن إرسالهم بالبريد المسجل تختم الأوراق بختم صرف لإلغائها ,ثم توضع في اضبارة لإرسالها إلى ديوان المراقبة العامة. مقالات ذات صلة:تعرف على انواع الشركات مع مجلة المحاسب العربيتطوير نظام المحاسبة في الشركات الصغيرةالمحاسبة في المنشآت ذات الأقسام
أثر تطوير معايير المحاسبة الدولية على نظم المعلومات المحاسبية إعداد / الدكتور أيمن هشام عزريل / فلسطين في ظل التطورات السريعة المتسارعة بعصر ثورة المعلومات، خاصة في بيئة الأعمال، وفي ظل التقدم التكنولوجي أصبح من الضرورة الاتجاه نحو أنظمة المعلومات بصفة عامة، وأنظمة المعلومات المحاسبية بصفة خاصة، نتيجة للعديد من العوامل والمتغيرات التي أدت إلى تعقد الحاجات والمصالح المشتركة وتشابكها، وتنوع تغير سبل تحقيقها، وزيادة إلى معلومات مفيدة وصالحة عن متغيراتها الهائلة ومؤثراتها ونتائجها. وما صاحب هذا التطور إلا زيادة حدة المنافسة بين الدول لجذب مزيد من الاستثمارات الدولية، مما أدى إلى ظهور بعض المشاكل والقضايا المحاسبية الجديدة، كانعكاس على التطور الاقتصادي مما استلزم إعادة النظر من جديد محاسبياً في تلك القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها. كما أصبحت هذه الشركات تتحكم في الفواصل الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، مما ترتب عن ذلك زيادة الأهمية النسبية للبيانات المالية المنشورة كمصدر للمعلومات، التي تخدم المهتمين من رجال الأعمال والمؤسسات المالية في اتخاذ القرارات سواء في مجال الاستثمارات أو في مجال التمويل، ولكي تفي البيانات المالية المنشورة بإشباع احتياجات مستخدميها في المجالات السابقة لا بد من توفر النقاط التالية: - أن يتم إعدادها بواسطة مختصين لتتسم تلك المعلومات التي توفرها تلك البيانات بقدر معقول من المصداقية، ليكون بالإمكان الوثوق بها والاعتماد عليها في عمليات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات، وكذلك أن تكون تلك المعلومات قابلة للمقارنة يمكن استخدامها لتقييم أداء المؤسسات والوقوف على مركزها المالي. لذلك هناك حكومات بدأت بتطوير أنظمة وقوانين الضرائب ونتيجة لجميع هذه التغيرات، توالت الحاجة إلى ضرورة وجود تقارير محاسبية ومن ثمة إلى توحيد طرق إعداد هذه التقارير. - بدأت الجهود تنصب حول وضع أسس وقواعد مهنية لمهنة المحاسبة نتج عنها ما أصبح يعرف بمعايير المحاسبة المتعارف عليها، وتوالى بعد ذلك صدور المعايير المختلفة تبعاً لحاجة مستخدمي القوائم المالية وتنظيم تلك الأعمال التي يقوم بها مدققو الحسابات، ويصدرون على أساسها الرأي المحاسبي. مما أدى ذلك ّإلى تطور مهنة المحاسبة بشكل عام والضوابط التي تقوم عليها بوجه خاص وحسب ما تتطلب الأسواق ومستخدمي القوائم المالية. وقد حصلت أغلب التطورات التي تم الحديث عنها في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذه التطورات المتشابهة قد حدثت في عدة دول مختلفة خاصة المتقدمة منها تجارياً وصناعياً. وفي القرن الماضي أوائل السبعينات انطلقت تلك الجهود وبعض المحاولات لوضع أسس دولية لمهنة المحاسبة مما أدى تدريجياً إلى ظهور ما يسمى ويعرف بمعايير المحاسبة الدولية، التي أدت إلى توحيد المبادئ المحاسبية على نطاق العالم لتوفر قاعدة بيانات موحدة لقراءة القوائم المالية لمختلف الشركات على مستوى بلدان العالم، وذلك تماشياً مع التوسع في أنشطة التجارة الدولية حول الاستثمار والتبادل التجاري بين مختلف دول العالم. ومن أهم الخطوات التي كانت باتجاه توحيد المعايير المحاسبية عالمياً قبل عدة سنوات موافقة الولايات المتحدة الأمريكية الدخول في اتفاقية لجنة معايير المحاسبة الدولية للعمل المشترك من أجل تقليل الفروقات الموجودة بين المعايير الأمريكية والدولية للتوصل إلى معايير موحدة. أما بالنسبة للعالم العربي لم توجد لجنة أو هيئة متكاملة تعمل بجد على تنظيم مهنة المحاسبة إلا بعض الدول العربية وكانت جهود متفرقة على سبيل المثال المملكة العربية السعودية. ومعظم الدول العربية الأخرى فلم توجد فيها معايير خاصة، فقط تم استخدام المعايير الدولية دون النظر عن حاجتها المحلية لها من خلال ترجمتها كمصر على سبيل المثال. كما أن المعايير المحاسبة الدولية لا تهتم كثيراً بتلك الخصائص نظراً لأن الدول الكبرى هي التي تسيطر على لجنة معايير المحاسبة الدولية. إضافة أن معظم المعايير المحاسبية يتم نشرها، ولأننا نعاني من قصور في الثقافة المحاسبية على جميع الأصعدة والمستويات عالمياً أدى ذلك إلى عدم الإلمام الكافي بالمعايير المحاسبية. لذلك لا بد من تركيز الجهود مستقبلاً وخاصة الفترة المقبلة على قضايا رئيسية من أهمها: - العمل على تطوير الثقافة المحاسبية حتى يكون هناك فهم جيد للقوائم المالية التي تصدر من الشركات المختلفة من قبل المستثمرين وصناع القرار. - أن يكون هناك عمل مشترك مدروس يعمل على توحيد جهود جميع الدول العربية يقوم على إيصال صوتهم إلى مجلس معايير المحاسبة الدولية لأخذ مطالبهم واحتياجاتهم بجدية أكثر. والعمل على وضع أسس وضوابط عملية وعلمية تحكم مهنة المحاسبة والتدقيق بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المحلية. ––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––– المراجع: - Laudon, K., C., & Laudon, J.P. (2008), Management Information Systems Managing the Digital Firm, (9th Ed.). Upper Saddle River .New Jersey: Pearson - Romney, Marshall & Paul, Steinbart, (2006), Accounting Information Systems, 10th ed., New Jersey: Pearson Education. - القاضي حسين، (2000)، المحاسبة الدولية، الدار العلمية الدولية للنشر، عمان. مقالات ذات صلة:كيفية إعداد قائمة الدخلكيفية إعداد الميزانية العموميةتعرف على الشكل النموذجى لقائمة الدخل الشامل
أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة بعد هذا العرض الموجز لأهم نظم وأساليب ووظائف وأهداف محاسبة تكاليف حديثة بعيدة عن طرق التخمين والتقدير غير العلمية المتبعة في هذا المجال في كثير من منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً يجب الإجابة على السؤال: لماذا لم تنتشر محاسبة التكاليف الحديثة في البلدان سابقة الذكر انتشار المحاسبة المالية (العامة) في هذه البلدان؟ العامل في بعض منشآت هذه البلدان لمدة طويلة يعرف بأنه توجد أسباب كثيرة منها: عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة إن محاسبة التكاليف الحديثة المبنيّة على أسس علميّة تحتاج خلال عمليّة بنائها وتطبيقها فيما بعد في المنشأة إلى خبيرين في تحديد مراكز التكلفة وأنواع التكاليف والقيام بدراسة أجزاء العمل وترميز مراكز وأنواع التكاليف والعاملين ترميزاً تـقبله الحوسبة وتصنيف المواد والآلات والآليات، وربما إعادة بناء هيكلية المحاسبة العامة لخدمة محاسبة التكاليف،الخ .....هؤلاء الخبراء يجب أن يجيدوا العمل في القيود المحاسبية والميزانيّة والموازنة والإحصاء والإدارة ويلمّوا على الأقل بأمور الحوسبة وأن تدعمهم الإدارات الثلاثة في المنشأة (العليا والوسطى والدنيا) خلال مهاهم المنشئية الصعبة وطويلة الأمد. وهذا نادرالوجود في بلدان ٍ غير ناضجة اقتصادياً. قصور في الهيكليّة المطبقة في المحاسبة العامة إن نشوء المحاسبة العامة خلال العمل اليدويّ ثم الحاسوبيّ غير المرشّد عبر السنين أدى لنشوء حلول جزر أي حلول محاسبية غير مترابطة وغير كاملة لا تصلح لاستخدامات محاسبة تكاليف حديثة، حيث تأخذ محاسبة التكاليف الواقعيّة والعاديّة تقريبا كل معلوماتها من واقعات المحاسبة العامة إذا احسن تنظيم محاسبة التكاليف العامة. لأن كثيراً من واقعات انواع التكاليف في المحاسبة العامة تدمج مع بعضها ولا يلحظ قيدياً مكان نشوئها وأحياناً لا يسجل بشكل دقيق مسبّبها.وبهذا لا يمكن غالباً الاعتماد على واقعات المحاسبة العامّة لأغراض محاسبة التكاليف. فتـقف الإدارة الراغبة في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة حائرة أمام أمرين: إما اتخاذ قرار جريء بإعادة هيكلة المنشأة لمراعاة متطلبات محاسبة تكاليف حديثة وهذا مكلفٌ وطويل الأمد، أو البقاء على وضع تنظيميّ ٍ ومحاسبيّ ٍ غير رشيد تتوارثه ادارات المنشأة عبر الزمن. جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة كثير من أرباب وقادة العمل لا يعرفون شيئا ً عن بنية ووظائف وأهداف محاسبة التكاليف ويظنّون أن المحاسبة العامة تقدم كل المعلومات التي يحتاجونها أثناء صنع واتخاذ القرارات المنشئية وخاصة أثناء وضع عرض أسعار لمنتجات المنشأة، حيث كثيراً ما يقدر سعرالعرض بطرق غير علميّة وبعيدة كل البعد عن المبادئ المحاسبية والاقتصادية. أحياناً تلجأ المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً لتحديد سعر عرضها إلى جهات خارجية خبيرة فتحاول هذه الجهات الخارجية دراسة تكاليف المنشأة من واقع المنشأة الغامض وتخرج هذه الجهات أيضا بسعر غير مبنيّ ٍ على واقعات دقيقة أي أيضاً بسعر عرض ٍ تخمينيّ ٍ قد يكون عالياً أو متدنياً أي غير واقعيّ. السبب حسب رأي في هذا الجهل المحاسبيّ لدى معظم مديري المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً يعود لخطأ ٍ في المناهج التعليميّة الجامعيّة وإلى خطأ ٍ يرتكبه معظم قادة منشآت هذه البلدان الا وهو النفور من التعليم المستمر الدؤوب في مجال الإدارة والمحاسبة والمعلوميّات. الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان كثير من قادة العمل خاصّة في منشآت القطاع العام ذات الطابع الاقتصاديّ يهابون تطبيق محاسبة تكاليف حديثة خشية ظهور الواقع الإنتاجيّ والإداريّ غير المرضي للعيان. خاصة كشف البطالة المقنّعة المنتشرة بشكل ٍ كبير في المنشآت الاقتصادية والعائدة للقطاع العام وأيضا الخوف من تحديد كميّات الهدر ومكان وزمان وقوعها ومساءلة قادة العمل عن ذلك. صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة إن تطبيق محاسبة تكاليف حديثة بنظمها الثلاثة (واقعيّة، عاديّة، معياريّة) وبأساليبها الثلاثة (أنواع التكاليف، مراكز التكلفة، حملة التكلفة) ليس بالأمر السهل ويحتاج لأموال كثيرة ولسنوات عديدة - ربما لعقد من الزمن – حتى يستقر ويؤتي أكله وهذا لا يصبر عليه معظم قادة العمل في الاقتصادات غير الناضجة رغم ما يقدمه استخدام أنظمة حوسبية متقدمة في هذا المجال من تسهيلات. مقالات ذات صلة:محاسبة مراكز التكلفةأساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODESنظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS
المحاسبة التحليلية وأهميتها في الشركات إعداد: أ. أيمن هشام عزريل ماجستير محاسبة جامعة أليجار الإسلامية-الهند تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون المقدمة: عرف القرن الماضي تطورات كبيرة في مختلف المجالات، وخاصة في جوانب الحياة الاقتصادية للمؤسسات خاصة منها الصناعية سواء تعلق الأمر بالتكنولوجيا، وأساليب الإنتاج، أو طرق التسيير، ومجالات التخطيط، والبرمجة، وطرق التنبؤ، وأدوات الرقابة على العمليات التي تقوم بها تلك المؤسسات، ونلاحظ من تجارب المؤسسات الفاشلة أن من أبرز أسباب تعثرها هو القصور، والنقص في تطبيق مبادئ التسيير الحديثة، حيث لا يعتبر الفرق بين المؤسسات الفاشلة، والناجحة في كيفية توفير الموارد الأولية، أو اللازمة لتنفيذ أعمالها، ولكن يكمن في كيفية التمكن من الوصول إلى مزج ملائم للموارد المتاحة، وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود، والمتمثل في تحقيق لأهداف المؤسسة بكفاءة وفعالية، ومن أجل تحقيق كل هذا تركزت جهود كل من المهندسين، ومسيري المؤسسات، وخبراء التسيير على تطوير أساليب، وأدوات مختلفة لاستخدامها في إدارة المؤسسات، فحصل هناك تراكم مهم لتلك الأدوات يتم اللجوء إليها حسب متطلبات الإدارة، ونجد من تلك الأدوات المحاسبة التحليلية التي تعتبر نظام معلومات يساعد على تحليل البيانات، والمعلومات، وإعطاء نتائج انطلاقاً من تحديد عوائد المردودات للمنتوجات، وكذلك لمعرفة المنتج الأمثل والأحسن، وبالتالي إعطاء صورة واضحة للمؤسسة عن أدائها التسييري، ومع تطور المحاسبة العامة في الواقع العملي بداية بالقيد الوحيد، وانتهاء بالقيد المزدوج، كان هناك في المقابل، تطور في شكل الوحدات الاقتصادية، إذ انتقلت من مشاريع فردية، أو عائلية إلى مشاريع بالمساهمة، ومع ظهور الثورة الصناعية ارتفع حجم المشاريع، وتشعبت الأنشطة الاقتصادية، وتعقدت عملياتها، وانتشرت المنافسة الشديدة بين هذه المشاريع، كل هذا أدى إلى ظهور الحاجة لنوع آخر من المحاسبة وهو المحاسبة التحليلية، الذي ينصب في مضمونه إلى قياس تكاليف المنتجات، وتحديد أسعار البيع، وكذلك التخطيط لإستراتيجيات المنافسة بالتكاليف، وذلك خدمة لأغراض الإدارة، ومجالات التخطيط، والمراقبة، واتخاذ القرارات، وكفاية الأداء، وبما أن المحاسبة العامة تسمح للمؤسسة بتقييم ذمتها، وتقديم نتيجة إجمالية للنشاط، إلا أنها لا تسمح بتجزئتها حسب طبيعة تركيبها ومعرفة مساهمة كل منتج فيها، و نظراً لما تقدمه المحاسبة التحليلية من تدارك لحدود المحاسبة العامة لهذه الاحتياجات الداخلية في تسيير المؤسسة، فقد تم اعتبارها من أهم المصادر الأساسية للمعلومات الاقتصادية، وحلقة وصل هامة بين مختلف مستويات الإدارة، ويمكن تعريف المحاسبة التحليلية بأنها فرع من فروع المحاسبة التي تهتم بتقدير، وتجميع، وتسجيل، وتوزيع، وتحليل، وتفسير البيانات الخاصة بالتكلفة الصناعية والبيعية، والإدارية، وهي أداة هادفة فكل إجراء من إجراءاتها يهدف إلى تغطية حاجة من حاجات الإدارة، فهي تعمل على مد الإدارة ببيانات التي تعتمد عليها في كل المشاكل المختلفة التي تتعرض لها إدارة المشروع يوماً بعد يوم، (عبدا لله وآخرون، 1990، ص15). نشأة المحاسبة التحليلية وتطورها: مع تطور المحاسبة العامة في الواقع العملي بداية بالقيد الوحيد، وانتهاء بالقيد المزدوج، كان هناك في المقابل، تطور في شكل الوحدات الاقتصادية، إذ انتقلت من مشاريع فردية، أو عائلية إلى مشاريع بالمساهمة، ومع ظهور الثورة الصناعية ارتفع حجم المشاريع، وتشعبت الأنشطة الاقتصادية، وتعقدت عملياتها، وانتشرت المنافسة الشديدة بين هذه المشاريع، كل هذا أدى إلى ظهور الحاجة لنوع آخر من المحاسبة ينصب في مضمونه إلى قياس تكاليف المنتجات، وتحديد أسعار البيع، وكذلك التخطيط لإستراتيجيات المنافسة بالتكاليف، وذلك خدمة لأغراض الإدارة، ومجالات التخطيط، والمراقبة، واتخاذ القرارات، وكفاية الأداء وهو المحاسبة التحليلية، وبما أن المحاسبة العامة تسمح للمؤسسة بتقييم ذمتها، وتقديم نتيجة إجمالية للنشاط، إلا أنها لا تسمح بتجزئتها حسب طبيعة تركيبها، ومعرفة مساهمة كل منتج فيها، ونظراً لما تقدمه المحاسبة التحليلية من تدارك لحدود المحاسبة العامة لهذه الاحتياجات الداخلية في تسيير المؤسسة، فقد تم اعتبارها من أهم المصادر الأساسية للمعلومات الاقتصادية، وحلقة وصل هامة بين مختلف مستويات الإدارة. http://elanin.com/vb/showthread.php?t=4815 أسس وضع نظام المحاسبة التحليلية: إن استخدام معلومات المحاسبة التحليلية من أجل تخطيط الأنشطة الخاصة بالإدارة لمختلف أوجه عمل المؤسسة والرقابة على الأداء، تعد من أهم التطورات الحديثة لتقنيات التسيير، وهي في تطور مستمر سواء على مستوى تعدد الطرق، أو على مستوى توسع تطبيق الطريقة في حد ذاتها، والملاحظ هو تداخل مجالات العلوم المختلفة، بحيث استفادت المحاسبة بشكل عام، والمحاسبة التحليلية بشكـل خاص، بالتطور الحاصل في العلوم الأخرى من تقنيات، وأساليب ونظريات، وإن المؤسسة في تنظيمها تشكل نظام معلومات شامل، يتكون من عدة أنظمة فرعية تختلف تماماً من حيث الوظيفة، وأسس التصميم عن بعضها البعض، إلا أنها تنسجم، وتتداخل لتشكل شبكة، أو سلسلة واحدة تهدف إلى تحقيق نفس الأهداف، تربطها قنوات اتصال تستعمل في تنقل المعلومات، إذ تعد مخرجات نظام معلومات فرعي كمدخلات لنظام معلومات فرعي آخر داخل النظام الشامل للمؤسسة، وتجدر الإشارة إلى أنه ينبغي عند تصميم نظام معلومات فرعي، أن يراعى في ذلك مواصفات، وعمل الأنظمة الفرعية الأخرى، حتى يحدث الانسجام، وأن لا يقع التعارض في الأهداف، والوسائل لضمان سريان المعلومات بشكل ملائم، ونجد من بين الأنظمة الفرعية نظام المعلومات للمحاسبة التحليلية. ويعتبر هذا النظام حلقة أساسية ذات أبعاد عملية، وإستراتيجية داخل نظام المعلومات الشامل للمؤسسة، ويعد عنصراً من عناصر نظام إدارة الجودة الشاملة، ويشكل صمام الأمان للنظام التسييري للمؤسسة على كامل مستويات الإدارة، سواء ما تعلق بمتابعة العمليات، وإنتاج مختلف المعلومات الضرورية، وإعداد التقارير بناءاً على المقارنات، والتحليلات اللازمة، أو لاتخاذ القرارات، والعمل على تشكيل نماذج لدراسة مختلف الفرص، والقيام بتخطيط، وإعداد الموازنات، إذ يشكل مصدر أساسي داخلي للمعلومات بالنسبة للأنظمة الفرعية الأخرى، ويشكل نظام المعلومات مجموعة الإجراءات، والوسائل التي تقوم بجمع، ومعالجة، وتشغيل، وتخزين، واسترجاع المعلومات لتدعيم اتخاذ القرارات، والرقابة في المؤسسة، وهو يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، وهي التنظيم، الإدارة، التكنولوجيا، http://ser-bu.univ-(alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf علاقة المحاسبة التحليلية بالمحاسبة العامة: هناك علاقة وطيدة بين المحاسبتين بحيث تعتبر المحاسبة العامة، المصدر الأساسي للمعلومات التي تستمد منه المحاسبة, كما أن هذه الأخيرة تمد المحاسبة العامة بمعلومات يمكن الاعتماد عليها في نفس الوقت، أو الدورة, مثل الكمية، وقيمة المواد...الخ، وبالرغم من هذه العلاقة إلا أن هناك أوجه شبه كما أن هناك أوجه اختلاف بينهما تكمن في ما يلي أوجه الشبه: تحلل المحاسبتين تسيير المؤسسة، تعالج المحاسبة التحليلية نفس المعطيات الأساسية التي تعالجها المحاسبة العامة، كلتا المحاسبتين تصلان إلى نفس النتيجة، يتبعان لنفس المبادئ المحاسبية مثل مبدأ الحيطة، والحذر، المحاسبة العامة تعد البيانات المتعلقة بالموجودات، والمطاليب (أصول، وخصوم) تمهد لإعداد الميزانية الختامية، وحساب صافي المركز المالي, والمحاسبة التحليلية تعتبر مكملة للمحاسبة العامة حيث تدعمها، بالبيانات التفصيلية فعند إعداد الميزانية الختامية تقدم المحاسبة التحليلية تكلفة الإنتاج التام، والإنتاج قيد التنفيذ. أوجه الاختلاف: أ) من حيث الهدف: المحاسبة العامة تهدف أساساً إلى تحديد نتائج أعمال السنة إجمالاً، سواء كانت ربح، أو خسارة, وتساهم كذلك في إعداد الميزانية...الخ, أي أن المحاسبة العامة هدفها مالي, أما المحاسبة التحليلية، فتهدف إلى تحديد نتيجة كل منتج على حدي, أي النتيجة فيها مجزئة، أو تتفرع فيها حسب كل منتج، وبالتالي فإن هدف المحاسبة التحليلية هو هدف اقتصادي. ب) من حيث الزمن: المحاسبة العامة تعتبر محاسبة تاريخية إلا أنها لا تهتم إلا بالبيانات الفعلية عن عمليات تمت فعلاً، فهي لا تهتم لما سيحدث في المستقبل من احتمالات عن أسعار المواد، وأسعار البيع, طبقاً لمبدأ الحيطة، والحذر لكن لا تأخذ بعين الاعتبار احتمالات انخفاض الأسعار مثل مؤونات نقص البضائع, أما المحاسبة التحليلية فهي تهتم أساساً بالحاضر والمستقبل، وتستخدم البيانات الفعلية للاستفادة منها في وضع خطط، وتوقعات مستقبلية. ج) من حيث المعلومات: المحاسبة العامة تستمد معلوماتها من المخطط الوطني المحاسبي، بينما المحاسبة التحليلية، فتستمد معلوماتها من المحاسبة العامة، ومصادر أخرى. د) من حيث الاستعمال: المحاسبة العامة يستعملها المدير، والعمال، والمتعاملين إلا أنها إلزامية من الناحية القانونية, بينما المحاسبة التحليلية فيستعملها المسيرون، لأنها تفيدهم في تحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات، وإعداد البرامج المستقبلية. خ) من حيث المستفيد: المحاسبة العامة يستفيد منها أصحاب المشروع، والموردون، والزبائن والمقرضين…، أما المحاسبة التحليلية، فالمستفيد منها هو المسير الداخلي للمؤسسة الذي يستعين بمختلف البيانات المستخرجة للقياس، والتخطيط، والرقابة. http://ser-bu.univ-alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf المراجع: - عبد الله وآخرون ،أصول المحاسبة، مركز الكتب الأردنية ،1990 - http://elanin.com/vb/showthread.php?t=4815 - http://ser-bu.univ-alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf مقالات ذات صلة:التسويات الجرديةرأس المال : Capitalتعرف على ما هية الأوراق المالية في سطور
علاقة نظام التكاليف بنظام المحاسبة المالية تتصف المحاسبة المالية بأن بياناتها تاريخية أي أنها تسجل الأحداث المالية التي حدثت فعلاً بعد حدوثها، وإن المحاسبة المالية تُركز على الإجماليات دون الاهتمام بتفصيلات الأحداث المالية. أما نظام محاسبة التكاليف فبياناته تاريخية بما حدث فعلاً، وكذلك بياناته تقديرية ومعيارية وهي بيانات متعلقة بالمستقبل. كما أن نظام محاسبة التكاليف يقدم بيانات تحليلية أي تفصيلية وليست إجمالية. أي أن محاسبة التكاليف تغطي القصور الموجود في نظام المحاسبة المالية. وعلى الرغم من استقلال نظام محاسبة التكاليف عن نظام المحاسبة المالية إلا أن هناك ارتباط وثيق بينهما تتضح مظاهره في الآتي: أ) مطابقة بيانات ونتائج كلا النظامين، فطالما أن النظامان يخدمان نشاطاً واحداً فإن تفصيلات محاسبة التكاليف لابد وأن تتفق مع اجماليات المحاسبة المالية. ب) هناك تداول بين النظامين للبيانات، فمحاسبة التكاليف تستفيد من البيانات التي يستخدمها نظام المحاسبة المالية. وفي الوقت ذاته هناك بيانات أخرى تنساب من نظام التكاليف إلى نظام المحاسبة المالية. ج) هناك تعاون بين نظام محاسبة التكاليف ونظام المحاسبة المالية في إعداد الحسابات الختامية والمركز المالي. مقالات ذات صلة:استخدام الاساليب الكمية وبحوث العمليات فى خفض التكاليف7 خطوات لتسعير المنتجات بذكاء: خطوات عملية لحساب التكلفة وتحقيق الربحالفرق بين نظام الدفع ونظام السحب في التكاليف الادارية