سجل بياناتك الان
اختيار قرارات الاستثمار إن اختيار قرار الاستثمار في نوع معين من الاستثمارات يتم عن طريق اتخاذ قرارات تخصيص أصول محفظة الأوراق المالية بمعنى كيف يتم توزيع استثمارات محفظة الأوراق المالية على فئات الأصول المالية المختلفة من أسهم، سندات، أوراق أجنبية، وتوجد اعتبارات يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار قرار الاستثمار وهي كما يلي: ما يتضمنه قرار الاستثمار ( قرار شراء أوراق مالية ) من النوع المستقر من الأوراق أو النوع الذي يتسم بالأمان والتي يمكن تحويلها إلى نقدية في فترة قصيرة ودون خسائر تذكر أي أنها منخفضة المخاطر عند التحويل إلى نقدية. نسب الاستثمار في الأوراق المالية داخل كل قطاع أو بمعنى كيفية توزيع الأموال المستثمرة في المحفظة. مستوى المخاطرة المقبول ويتوقف على الفلسفة والسياسة التي تتبناها إدارة المحفظة، والتي لا تخرج عن سياسة متحفظة أو هجومية أو معتدلة. الاعتبارات الضريبية وتأثيرها على اختيار قرار الاستثمار وبالتالي تحديد التشكيلة المكونة لمحفظة الأوراق المالية، حيث يتم الأخذ في الاعتبار معدلات الضرائب على التوزيعات والأرباح الرأسمالية ومدى تحقيق وفورات ضريبية. مستوى التنويع، ونوعه ودرجته وهل هو قائم على دراسة علمية أو تنويع عشوائي وذلك كما سبق الإشارة إليه. متطلبات الربحية والسيولة، حيث أن الآلية التي تحكم قرار الاستثمار هو مدى الموائمة بين مستويات الربحية ودرجة السيولة المطلوبة. الالتزام بقاعدة الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر عالي.
الرأي الفقهي في الأوراق المالية لقد قرر المجمع الفقهي الإسلامي في مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية ذو القعدة 1412هـ مايو 1992م ما يلي : (1) . أولاً : الأسهم : 1- الأسهم : بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة حلال أمر جائز . 2- تقسيط سداد قيمة السهم عند الإكتتاب : لا مانع شرعاً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه وسداد بقية الأقساط لأن ذلك يعتبر من الإشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس المال ولا يترتب على ذلك محضور لأن هذا يشمل جميع الأسهم . 3- يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقتضي به نظام الشركة عند بيع السهم أو رهنه . كما لا يجوز إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم لتغطية مصاريف الإصدار . 4- السهم لحامله : بما أن المبيع في ( السهم لحامله ) هي حصة شائعة في موجودات الشركة وهي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعاً من إصدار أسهم الشركة بهده الطريقة وتداولها . 5- تداول الأسهم بالبيع والشراء : يجوز للجهات الرسمية المختصة أن تنظم تداول الأسهم بأن لا يتم إلا بواسطة سماسرة متخصصين ومرخصين بذلك العمل . كما يجوز اشتراط رسوم لعضوية المتعامل في الأسواق المالية لأن من شأن ذلك تحقيق المصالح المشروعة . 6- الأسهم الممتازة : وهي تلك الأسهم التي تخول لأصحابها مزايا أكثر من تلك التي تخولها الأسهم العادية وقد يكون الإمتياز في إعطاء بعض الأسهم فائدة سنوية كنسبة مئوية ثابتة وهي لا تجوز بإجماع الفقهاء لأنها تشابه في هذه الحالة السندات بفائدة وهي فائدة ربوية لا يجوز التعامل بها (1) . أما الامتياز بحق أصحاب الأسهم الممتازة في استرجاع قيمة أسهمهم بكاملها عند التصفية وقبل إجراء القسمة فلا يجوز لأن ذلك منافياً لمعنى الشركة وفي حالة الخسارة يتحمل الشركاء بالأسهم العادية الخسارة فقط دون الأسهم الممتازة فإن هذا فيه ظلم للمساهمين الآخرين . وكذلك الحال في امتياز التصديق في الجمعية العمومية وهو غير جائز أما الامتياز بان يكون للمساهمين القدامى الحق في الإكتتاب في الأسهم الجديدة فلا شيء في ذلك والله أعلم . ثانياً : السندات : تعرف السندات بأنها صكوك قابلة للتداول وتتعلق بأجل معين ولها الحق في الحصول على فوائد سنوية ثابتة تستحق في مواعيد محددة بالإضافة إلى الحصول على قيمتها الاسمية عند حلول الأجل (2) . ولذا فإنه لا يجوز إصدار أو تداول السندات لاشتمالها على الربا ولإجماع العلماء في المذاهب الفقهية على منع الزيادة المشروطة على أصل القرض ، وبالأدلة الثابتة على تحريم الربا في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2
خصائص المصارف الإسلامية إعداد: الدكتور هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد رقم 32 من مجلة المحاسب العربي تمتاز المصارف الإسلامية بميزات فريدة عن غيرها من البنوك ومؤسسات التمويل، ولعلها في ذلك تنطلق من قواعد ومبادئ الشرع الحنيف ، فالتعامل المالي والمادي في الإسلام له أصولة وقواعده وليس تابعا لهوى الأفراد وميولهم، وذلك حفاظا عليهم وعلى حقوقهم من الهضم والضياع، ففي قوى المال الكبير يأكل الصغير والقوي يطغى على الضعيف وهذا من هوى النفوس وطباعا. لذا فقد جاءت المصارف الإسلامي بخصائصها لتقوم على هدى النصوص الكريمة وتسير وفقها ، ولعل من ابرز هذه الميزات والخصائص هو : حرمة التعامل بالفائدة (التعامل الربوي) . فالمصرف الإسلامي لا يقر التعامل بالفائدة، ولكن في ذات الوقت يحتاج إلى استرداد كل نفقاته وكذلك تحقيق بعض الربح، ولذا فقد يعمل على تحقيق ذلك عن طريق الاستثمار المباشر لذا فان المصرف الإسلامي يسعى نحو التنمية عن طرق التوجه نحو الاستثمار، حيث يقوم المصرف نفسه بعبء توظيف الأموال في مشروعات تجارية وزراعية أو صناعية تدر علية عائداً. ومن ابرز أساليب تحقيق الأرباح في المصارف الإسلامية هو توظيف الأموال عن طريق الاستثمار بالمشاركة بمعنى مساهمة المصرف الإسلامي في رأس المال للمشروع الإنتاجي ويصبح البنك شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته والإشراف عليه، وبالتالي يكون شريكا في الربح والخسارة ويتم ذلك بالنسبة التي يتفق عليها الشركاء. رأس المال المدفوع في المصرف الإسلامي يجب أن يسلم بكامله للبنك ولا يجوز أن ينقص منه شيئا كدين لدى أصحاب رأس المال بعكس الحال في البنوك التجارية. وهذا من الفروق الجوهرية التي تختلف بها المصارف الإسلامية عن البنوك التجارية الربوية. المصرف الإسلامي يعطي أهمية أكبر للودائع الآجلة بالنسبة لهيكل الودائع الكلي على عكس البنوك التجارية التي تعطي الأهمية الأكبر للودائع تحت الطلب الأمر الذي يمكن من توظيف أكبر قدر من الموارد المتاحة لدية في النشاط الاقتصادي. تمارس المصارف الإسلامية أنشطة متعددة تجمع بين أنشطة البنوك التجارية والبنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال وشركات التجارة الداخلية والتصدير والاستيراد وشركات الاستثمار المباشر وتوظيف الأموال. المصارف الإسلامية تقوم بواجبات المسؤولية الاجتماعية وذلك لأنها بنوك اجتماعية في المقام الأول حيث تسعى إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ليس فقط من حيث قيامها بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية ولكن في كيفية توزيع عائد الأموال المستثمرة بعدالة، وغالبا ما تتم ممارسة المسئولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية من خلال إستراتيجية البنك وسياساته، حيث ان من ابرز مبادئ المصارف الإسلامية هو عدم الفصل بين التنمية الاقتصادية والتنمية النفسية والاجتماعية لأن هدفها هو تعظيم العائد الاجتماعي للاستثمار أو تعظيم العائد الإسلامي للاستثمار وليس العائد المباشر للاستثمار. المصارف الإسلامية ليست مجرد مؤسسات مالية وسيطة, ولكنها أكبر من ذلك فهي مؤسسات مالية واقتصادية واستثمارية وتجارية وخدمية تتميز بالجدوى والكفاءة. وهي تجسيد للنظام الاقتصادي الإسلامي. تستخدم المصارف الإسلامية مواردها المتمثلة في الاستثمار المباشر والاستثمار بالمشاركة في رأس مال المشروعات على أساس صفقة معينة أو مشاركة متناقصة أو من خلال صيغ المرابحة. للمصارف الاسلامية مصادر تمويل مختلفة عن البنوك الربوية حيث تتكون مصادر التمويل في المصارف الإسلامية من مصادر داخلية وخارجية، حيث تتمثل مصادر التمويل الداخلية في رأس المال المدفوع والاحتياطات المختلفة، أما المصادر الخارجية فتتكون من الودائع بأنواعها المختلفة سواء كانت ودائع جارية أو ودائع لأجل. تمارس المصارف الإسلامية عمليات استثمار الأموال بنفسها ولا تدع العميل فريسة للسوق حيث إنها تتجه صوب الاستثمار المباشر أو بالمشاركة مع الغير، وهذا يظهر الفرق الكبير بين القرض والاستثمار ، حيث أن طبيعة البنوك الإسلامية هي طبيعة استثمارية وليست اقراضية فالقرض يكون محكوما عند منحه بضمانات عينية كافية يقوم بفرضها البنك على العميل لضمان استرداد أمواله، أما في الاستثمارات فإن البنك هو الذي يتولى مهمة البحث عن الاستثمارات وهو الذي يقوم بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة، وقد يقوم بعملية الاستثمار بمفرده أو بالمشاركة ويتحمل نتيجة الاستثمار إن كانت ربحا أو خسارة. ومن الميزات الجوهرية للمصارف الإسلامية هو مصدر تحقيق الربح حيث أن الاختلاف الأساسي بين البنوك التجارية والبنوك الإسلامية يدور حول سعر الفائدتين الدائنة والمدينة كمصدر مهم من مصادر تحقيق الأرباح بالإضافة إلى استثمارات المحفظة. المصارف الإسلامية لا تمارس عملية توليد النقود(الودائع) او ما يسمى بخلق الائتمان لانه لا يتعامل بالفائدة لذا نجد أن عملية خلقه للائتمان تكون في نطاق لا يضر بالاقتصاد القومي فبحكم مشاركة البنوك الإسلامية الفعلية في الإنتاج فإن النقود تتداول بين المصرف وعملائه في وقت ظهور الإنتاج وتختفي مع استهلاك ذلك الإنتاج لتعود مرة أخرى للمصرف، ومن هنا فإن حجم الإنتاج الحقيقي يظل معادلاً تماماً لحجم الائتمان حيث لا تتأثر مستويات الأسعار، ولا يحدث تضخم بسبب الزيادة في الكتلة النقدية يضاف إلى ذلك أن نظام المشاركة يربط المصارف الإسلامية بمشروعات انتاجية حقيقة وليست وهمية او افتراضية.
الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . (1) عبد الحميد البعلي ، المدخل الفقه للبنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 67 .