سجل بياناتك الان
السيادة الوطنية والعلاقات الدولية بقلم: أيمن هشام عزريل uzrail@hotmail.com المترقب للأحداث الصغيرة والكبيرة على السواء يجد أن الخلل والاضطراب في العلاقات الدولية لا بد وأن يقود حتماً لمواجهة شاملة وبعبارة أخرى أن يجد وجهاً للشبه بين الأحداث اليومية المتلاحقة وبين الفترة الزمنية التي سبقت كلاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو كالذي يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، فوجه الشبه في هذه الفترة في هذا العالم المضطرب الذي نعيش فيه ونتعايش معه نفس الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية والتي تشكلت خلال سنواتها وحتى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ملامح وأسس النظام الدولي الذي هيمن وسيطر في تلك الفترة حتى لقي ضربته القاضية وهي انهيار الاتحاد السوفيتي وزواله من الخريطة السياسية لعالم اليوم. ففي أعقاب الحرب التي يخرج منها منتصر ومهزوم لا بد وأن تترتب نتائج وأثار يبدو بعضها واضحاً للعيان ملموس الأثر فوري التحقق ويستغرق بعضها الآخر وقتاً، يطول أو يقصر، يحاول فيه الفرقاء، وغيرهم أن يضعوا أسساً جديدة للعلاقات فيما بينيهم وأن يثبتوا أوضاعاً إقليمية أو ينشئوا أوضاعاً جديدة بقدر ما تسمح الظروف وفوق هذا وذاك فإن العلاقات الاقتصادية وأوضاع التجارة العالمية تستحوذ اهتماماً خاصاً وتستأثر بجانب كبير من الجهود فالاقتصاد كان وما زال وسيبقى عصباً للسياسة. وقد أثبتت التجربة أن القوة الاقتصادية لا تقل عتواً عن القوة العسكرية وتجربة ألمانيا واليابان منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الأن هي خير شاهد ودليل وانطلاقاً من هذا نستطيع أن نفسر الكثير مما يدور حولنا في هذا العالم الذي يموج بالاضطرابات فهو في جانب يحاول خلق أوضاع إقليمية جديدة تتفق مع مصالح المنتصرين أو ترضي غيرهم ممن يرتبطون بهم، أو هي محاولات لتثبيت أوضاع إقليمية كانت أو ما زالت تفتقر إلى الشرعية، والكثير مما يدور يحمل في طياته ملامح الصراع لاقتصادي والتنافس على الأسواق والسعي لتأمين المواد الأولية، وإذا كان القانون الدولي قد واجه وما يزال يواجه معضلات وتحديات عصر ما، قد ارتبط القانون الدولي بهذه النظرة رؤية موازية ومماثلة إلى هيئة الأمم المتحدة حتى بدا أن الولايات المتحدة ترغب في تعديل ميثاق الأمم المتحدة واستبداله بميثاق جديد يناسب مقامها الحديث في إطار العلاقات الدولية، وتربعها منفردة كقوة كبرى وحيدة لا ينازعها فيه أحد حتى ولو كان من أقرب حلفائها الأوروبيين ناهيك عن المارد العملاق الأصفر. وتصاعد اتجاه يقول أن مبدأ سيادة الدولة يجب أن يفهم في حدود القانون الدولي القائم، وهو ذات المعنى الذي سبق أن اشارت إليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي في أحد أحكامها عندما قررت أن على الدولة أن لا تتجاوز الحدود التي رسمها القانون لصلاحيتها، وأن تصرفاتها ضمن تلك الحدود تدخل في سيادتها ، وهو ما يعني أن السيادة فكرة قانونية محدودة ونابعة من القانون الدولي، وخاضعة له، وهو ما شجع على القول بأن مبدأ السيادة قد زال عنه طابعه العتيق المطلق وأن الدولة، في المجتمع الدولي المعاصر، قد أصبحت دولة قانون تلتزم بأحكام دولية حددها القانون الدولي وقواعده العامة، وقد تجاوز البعض هذا الحد إلى القول بأن السيادة في طريقها إلى زوال تحت تأثير المتغيرات الجديدة لتحل محلها فكرة المصلحة العالمية. إن المجتمع الدولي اعتاد أن ينصت اليوم لخطاب التهديد والوعيد الأمريكي الموجه إلى الدول بعينها، أذا لم تمتثل لأمور معينة، وهنا تكمن الخطورة الذي يحاول من خلالها أن يخترق ما بقي من السيادة الوطنية على اعتبار أن السيطرة الأمريكية على مقدرات العالم الراهن وإمساكها بزمام الأمور فيه يفترض بالضرورة إضعاف مبدأ السيادة الوطنية إلى أبعد مدى بحيث لا يكون هذا المبدأ عقبة أمام انسياب قانون دولي أمريكي جديد، يختلف في أسسه ومنطلقاته عن القانون الدولي الذي تواضع المجتمع الدولي على العمل بموجبه والانصياع لأحكامه هذا القانون لا يتوقف طويلاً أمام مبادئ السيادة الوطنية ولا يلقى باللامساواة بين الدول أو لوجوب الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ولكنه يكثر الحديث عن حقوق الإنسان، وعن الدول التي لا تلتزم بتطبيق أحكام ومعايير حقوق الإنسان ووجوب إنزال العقاب بها وتغيير النظم الحاكمة فيها وهذا ما يدل على أن الأمم المتحدة هي ربيبة الولايات المتحدة الأمريكية فقد قادت الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة لإنشاء الأمم المتحدة. وأن ما جرى من أحداث الحادي عشر من أيلول وثم حرب أفغانستان والعدوان على العراق جاء لقلب الموقف الأمريكي ازاء الأمم المتحدة رأساً على عقب، ليظهر عجز الأمم المتحدة عجزاً كلياً عن الوقوف في وجه الطموح الأمريكي الجرف لتجاوزها الأمم المتحدة والعمل منفردة وخارج إطار الأمم المتحدة، مما بدا واضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تلقى بالأمم المتحدة، فعلى الولايات المتحدة أن تعيد حساباتها على أسس أخرى مختلفة ملتزمة بالشرعية الدولية، والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي حتى لا تنساق مرغمة إلى هذا الموقف الذي يسجله لها تاريخ الأمم المتحدة في صفحاته الأشد سواداً. مقالات ذات صلة:السعودية تخفّض علاوات الرواتب للمواهب الأجنبية: تحوّل مفصلي في سياسات التوظيف ورؤية 2030نمو قطاع التكنولوجيا المالية في الخليج: الإمارات والبحرين تيسّر البيئة التنظيمية للابتكار الماليالبنك المركزي الروسي يعدّل أسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسة مقابل الروبل
وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية قامت البنوك التقليدية على قبول الودائع واستثمارها بالطرق المناسبة وبما يحقق لها الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق الأرباح . وكان للبنوك التقليدية دوراً كبيراً في دعم الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات مما يؤثر على النشاط الاقتصادي بوجه عام. من هنا كان لابد من استعراض وسائل التمويل بالبنوك التقليدية مع التركيز بصفة خاصة على التمويل قصير الأجل الذي هو موضوع بحثنا ومقارنة هذه الوسائل بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وإبداء الرأي الشرعي فيها . وتركز البنوك التقليدية على العديد من الصيغ والأساليب الاستثمارية التي يمكن استعراضها فيما يلي مع إبداء حكمها الشرعي ومقارنتها بشكل موجز بتلك الموجودة بالبنوك الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار أننا سنتعرض صيغ الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية في الفصل القادم بالتفصيل . أولاً : القروض : تشكل القروض أهم أوجه الاستثمار في البنوك التقليدية ويغلب عليها القروض الائتمانية قصيرة الأجل ولذلك كان لابد أن يولي المسئولين بالبنوك التقليدية عناية خاصة بالقروض وسياسات الإقراض الملائمة والتي تضمن سلامة أدائها . * الاستثمار في القروض : إن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي للبنوك التقليدية فهي تركز عليها في الغالب . وتتوقف فرص السداد على التحديد الدقيق للغرض المطلوب من أجله القرض ، وتحديد الغرض يكون مؤشراً لإمكانية سداد الأصل والفوائد المترتبة عليـه بصرف النظر عن اتفاقه مـع الشرع أو عدمه (1) . * أنواع القروض : يمكن تصنيف القروض التي تقدمها البنوك على أسس مختلفة من أهمها تاريخ الاستحقاق ، توقيت دفع الفوائد ، وجود رهن من عدمه ، نوعية العملاء ، الأنشطة الاستثمارية (2) . وتنقسم القروض على أساس تاريخ الاستحقاق إلى : 1- قروض طويلة الأجل . 2- قروض متوسطة الأجل . 3- قروض قصيرة الأجل . 4- قروض تسدد على أقساط دورية منتظمة . وعلى أساس دفع الفوائد تنقسم إلى : 1- القروض التي تدفع عنها الفوائد مع قيمة القرض في تاريخ الاستحقاق . 2- القروض التي تخصم منها قيمة الفوائد مقدماً . وتنقسم القروض التي تقدم أو تمنح برهن أو عدمه إلى : 1- القروض برهن : وهي التي يلزم فيها المقترض بتقديم أحد الأصول كرهن لضمان سداد قيمة القرض . 2- القروض بدون رهن : وهو في العادة يقدم إلى العملاء المقترضين المعروفين بجديتهم والتزامهم بالاتفاق مع البنك ولهم سمعة طيبة عند البنك التجاري وأرصدة قوية . ومن حيث العملاء المقترضين تنقسم القروض إلى 1- منشأة صناعية ، (2) زراعية ، (3) تجارية ، (4) أحد المستهلكين ومن حيث الأنشطة الاستثمارية للعملاء تنقسم القروض إلى : 1- القروض التي تحصل عليها منشآت الأعمال . 2- القروض التي توجه إلى تمويل التجارة الخارجية . 3- القروض التي تقدم للسماسرة والمتعاملين في الأوراق المالية . 4- القروض التي تقدم إلى المؤسسات المالية . 5- أخرى . * سياسات الإقراض في البنوك التقليدية : إن سياسة الإقراض يقصد بها مجموعة المباديء والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع برامج وإجراءات الإقراض ويسترشد بها متخذوا القرارات عند البت في طلبات الاقتراض ويلتزم بها المتقدمون عند بحث تلك الطلبات وبعد اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها (1) . إن الأهمية الكبيرة لعملية الإقراض بما يشكله من نسبة كبيرة من استثمارات البنك التقليدي تجعل من الضروري وضع السياسات المكتوبة التي تضمن سلامة الأموال المستثمرة كما تضمن تحقيق عائد ملائم للمخاطرة التي ينطوي عليها قرار الاقتراض ، كما أنها يجب أن تساهم في جذب قدر ملائم من القروض بحيث لا يترتب عليها انخفاض مستوى السيولة وضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه مودعيه . وتتكون السياسات الاقتراضية من العديد من النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي : 1- حجم الأموال المتاحة للإقراض : يتم تحديد نسبة معينة في العادة من الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي لا يمكن تجاوزها بحيث يكون الإقراض ضمن هذه النسبة ، وهي تزيد وتنخفض بحسب الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي وهي بذلك تتميز بخاصية المرونة في حجم الاستثمار في القروض . وتتوقف هذه النسبة على مدى الاستقرار في الودائع وعلى السياسات الخاصة بالبنك التقليدي وسياسات البنك المركزي الذي يفرض نسبة معينة لا يمكن تجاوزها في الأموال المتاحة للإقراض في بعض الأحيان وتزيد هذه النسبة أو تنخفض بحسب الحالة الاقتصادية للدولة . 2- تشكيلة القروض : أن تنويع الاستثمارات تتضمن تخفيض المخاطر وهناك العديد من السياسات التي يمكن إتباعها في التنويع منها ما يرتبط بتاريخ الاستحقاق (طويل الأجل – متوسط الأجل – قصير الأجل) والتنويع على أساس الموقع الجغرافي للقرض وعدم تركيزه في منطقة جغرافية واحدة ، وهناك التنويع على أساس قطاعات النشاط الاقتصادي والتنويع على أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع من هذه القطاعات المختلفة . وهذا لا يمنع أن سياسة الإقراض الخاصة بالبنك التقليدي قد توجه أموال البنك المقرضة إلى أنشطة أو عملاء معينين (1) . 3- مستويات اتخاذ القرارات : تختلف المستويات الإدارية التي يمكن لها البت في طلبات الاقتراض في البنك التقليدي وفي العادة يجب أن تنص سياسات الإقراض على الحد الأقصى الذي يمكن أن يقدمه كل مستوى إداري وكلما زاد حكم القرض انتقلت صلاحية اتخاذ القرارات إلى المستوى الإداري الأعلى (2) . 4- توافر الضمانات الكافية : تقوم البنوك التقليدية في العادة بطلب ضمانات معينة يجب تقديمها عند طلبات الاقتراض وهذه الضمانات منها ما يكون شخصياً كالضمان بالأوراق التجارية أو الآلات أو المعدات أو المباني . وتقوم البنوك التقليدية بتحديد نسبة معينة من القيمة السوقية للأصول المرهونة يمكن تقديم القروض بما يساوي هذه النسبة فعلى سبيل المثال تمنح القروض بضمان المباني بنسبة 20% من قيمتها أو الأراضي بنسبة 50% من قيمتها السوقية وهكذا بقية الأصول . وهذا الضمان الموجود لدى البنوك التقليدية أو المرهون لديها فقط من أجل استيفاء القروض والفوائد المترتبة عليه وهذه البنوك في العادة تلجأ إلى الطرق القانونية وإلزام المقترض بسداد القرض والفوائد المترتبة عليه أو الحجز على المرهون وتصفية أموال المقترض وتوزيع الثمن على الدائنين عند تعذر السداد (1). ومما لاشك فيه أن البنك التقليدي يسعى إلى التأكد من أن توظيف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح وقلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال ويتوقف أمان هذه الأموال على عنصرين هما : أ - الأجل : حيث أن المدة الممنوحة للقرض تؤثر في مخاطر الإقراض حيث أنه كلما زادت المدة الممنوح لها القرض كلما زادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة في الإقراض . ولذلك تفضل البنوك التقليدية الائتمان قصير الأجل وذلك لقلة المخاطر ولأن تقديرات البنوك تكون أقرب إلى الصحة مما لو كانت طويلة أو متوسطة الأجل ، ونعني بالمدة القصيرة هنا هي التي لا يحتمل أن تتغير خلالها الظروف مما يؤثر على قدرة المدين على السداد أو الوفاء بالتزاماته في الموعد المحدد . ب- الضمانات : يمكن تقسيم عمليات الإقراض من حيث التأمينات أو الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاثة أقسام : 1- عمليات تستند على سلامة المركز المالي للمقترض ومن أمثلتها القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً والاعتمادات على المكشوف. 2- عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة كعملية خصم الأوراق التجارية . 3- عمليات إقراض يصاحبها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة(2). الاستثمار في القروض : تتعدد الصيغ الاستثمارية في القروض بالنسبة للبنوك التقليدية إلا أنه يمكن تقسيمها بوجه عام إلى ثلاث صيغ حيث يتم الإقراض بطريقة القرض العادي البسيط أو عن طريق فتح الاعتماد أو عن طريق خصم الأوراق التجارية ويمكن تفصيلها في الآتي : أولاً : القرض العادي البسيط : وهو عقد يقتضي تنفيذه تسليم النقود المقترضة إلى العميل بمجرد إبرام العقد أو بقيده في حسابه الدائن لدى البنك المقرض ، وعادة ما يتم الاتفاق بين المصرف والعميل على شروط القرض وأجله وما يتقاضاه البنك من فوائد أو عمولة والضمانات التي يقدمها العميل . والقرض العادي البسيط لا يتناسب مع التاجر في الغالب ولذلك فهي قروض شخصية أو منفردة ولم يكتب لها الانتشار لعدم مرونتها وعدم ملائمتها للحاجات التجارية (1) . والقرض العادي يشتمل على فائدة ربوية محددة تعطى نهاية الفترة المتفق عليهاأو تخصم من قيمة القرض وهي بالطبع فائدة ربوية محرمة في الشريعة الإسلامية فلا يجوز للبنوك الإسلامية أن تتقاضى فوائد أو عمولات على عملية الإقراض أو التسليف لعملاءها . إن ربا القروض هو ربا الدين وهو النسيئة ، وربا النسيئة هي الزيادة التي تدفع على أصل الدين نظير الأجل وهو ما يسمى بربا الجاهلية (2) وهو المتفق على تحريمه . ثانياً : فتح الاعتماد هو اتفاق يتعهد البنك بمقتضاه بأن يضع مبلغ معين تحت تصرف عميله خلال مدة معينة(1) . ويستفيد العميل من ذلك المبلغ بأن يقبض المبلغ كله خلال تلك الفترة أو بعضه أو بأي طريقة يتفق عليها العميل مع المصرف على أن يتعهد العميل برد المبالغ التي حصل عليها مضافاً إليها الفوائد والعمولات المصرفية المتفق عليها . وتوفر خطاب الاعتماد الحماية اللازمة لكل من البائع والمشتري وخاصة في المعاملات التجارية الدولية إذ يضمن للمستورد تقديم المستندات المطلوبة قبل القيام بدفع ثمن البضائع كما يضمن للمصدر الدفع الفوري عند إتمام عملية الشحن وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، مما ساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية وسهولة التعامل وزيادة الثقة والاطمئنان لدى كل من المصدّر والمستورد (2) . ويُعد هذا العقد من أكثر العمليات البنكية انتشاراً وخاصة على مستوى التجار المتعاملين مع البنوك التقليدية . أولاً : أن المقترض يتسلم المبلغ بأكملة بعد توقيع العقد مباشرة في القرض العادي . أما فاتح الاعتماد فإنه يسحب عن طريق الشيكات أو غيرها أثناء المدة المسموح بها للاعتماد بحيث لا يتعدى المسحوب قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحبه كله . ثانياً : أن المقترض في القرض العادي يدفع الفائدة كاملة حسب الاتفاق بينما يحاسب العميل في فتح الاعتماد على الأرصدة المدينة فقط . ثالثاً : أن المقترض في القرض العادي يرد القرض بأكمله نهاية الفترة دفعة واحدة بالإضافة إلى الفوائد أو على أقساط محددة . أما في فتح الاعتماد فإن العميل يرد المبالغ التي حصل عليها فقط مضافاً إليها الفوائد المترتبة عليها . رابعاً : إن علاقة المقترض في القرض العادي تنتهي بمجرد حصوله على المبلغ المقترض ، بينما تظل العلاقة قائمة بين العميل والبنك في فتح الاعتماد(1) . ويعتبر فتح الاعتماد وعداً بالقرض يترتب عليه صفة اللزوم وهو يتضمن فائدة مشروطة على الأموال المستخدمة وهي من الربا المحرم ، ويتقاضى البنك نظير قيامه بفتح الاعتماد نوعين من الفوائد وهما : * العمولة : وهي تعتبر أجراً على ما قام به البنك من تعهد بدين العميل (المشتري) والاتصال والمطالبة بالمستندات والمصارف الفعلية الأخرى كالبريد والبرقيات وغير ذلك وهذه العمولة جائزة شرعاً استناداً إلى مشروعية الوكالة والحوالة والضمان . الفائدة : وهي على المبلغ غير المغطى في الاعتماد فيعتبر قرضاً من البنك يتقاضى عليه فوائد مسحوبة عن الفترة الممتدة من تاريخ دفع البنك للمبلغ وحتى تاريخ سداد العميل للمبلغ وهي فائدة ربوية محرمة شرعاً (2) . ثالثاً : خصم الأوراق التجارية : الأوراق التجارية هي عبارة عن صكوك تتضمن إلتزاماً بدفع مبلغ معين من النقود يستحق الوفاء به عادة بعد وقت قصير وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة وهي أداة لتسوية الديون (3) . والمراد بالأوراق التجارية الكمبيالة ، والسند الإذني ، والشيك (*) . ويقبل المشتغلون بالتجارة على هذا النوع من التعامل كأداة لتسوية الديون نظراً لسهولة تحويلها إلى نقود قبل حلول أجل الوفاء بتقديمها للخصم لدى المصرف . والخصم هو دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد الاستحقاق بعد خصم الفائدة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق مضافاً إلها العمولة والمصاريف الأخرى (1) . ويتكون خصم الأوراق التجارية من ثلاثة عناصر هي : أ- الفائدة : وهي في العادة تحسب عن المدة من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق الكمبيالة . ب- مصاريف التحصيل : وهي تغطية المصروفات التي يتحملها المصرف في سبيل اتخاذ إجراءات التحصيل العادية في ميعاد الاستحقاق كمصاريف الانتقال والبريد وغيرها وتعبر عمليات خصم الأوراق التجارية من العمليات الهامة التي تقوم بها البنوك التقليدية وتسمح باستثمار أموالها لفترات زمنية قصيرة الأجل ، حيث أن آجال هذه الأوراق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر . وتحرص البنوك التقليدية على الاستثمار في الأوراق التجارية لأنها استثمار يتسم بالسيولة التامة فهي عبارة عن قروض قصيرة الأجل تتحول إلى سيولة تلقائياً ، ومن الملاحظ أن البنوك ترتب محفظة أوراقها التجارية بحيث أن بعضها يستحق الدفع كل أسبوع وربما كل يوم ، ويرجع ارتفاع سيولة الأوراق التجارية إلى أنه يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . من جهة ثانية فهي تمكن العميل من الحصول على القيمة الحالية لما يملكه من أوراق تجارية فبدلاً من أن ينتظر إلى أن يحين ميعاد استحقاق الورقة التجارية فإنه يلجأ إلى البنك وينقل إليه ملكيتها في مقابل حصوله على قيمتها الحالية . ويتضح أن الهدف من عملية الخصم هو إقراض العميل أي تعجيل مبلغ إليه مقابل أن ينقل إلى البنك حقاً مؤجلاً . والحكم الشرعي لهذه المسألة أن ما يقطعه البنك من قيمة الورقة نظير الأجل الممتد من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق هو ربا محرم (1) . أما ما يقتطعه البنك من العمولة مقابل الخدمة أو لقاء تحصيل الدين فهو من قبيل الأجرة على عمل فإذا لم تنطوي على شبهة ربوية فهي جائزة شرعـاً (2) . الحكم الشرعي للإقراض : القرض في الفقه الإسلامي تمليك النقد على أن يرد بدله . والقرض عند القانونيين من عقود المعاوضة إبتداء فلا حرج عندهم في التعاقد على أساس قيام المقترض بدفع عوض مقابل انتفاعه بالقرض وهي الفائدة المحرمة في الشريعة الإسلامية . أما القرض في الشريعة الإسلامية فهو من عقود الإرفاق بحيث لا يحل إشتراط المقرض زيادة على القرض مهما قل حجمها أو مقدارها لأنها تؤدي إلى الربا المحرم بل هي عين الربا . قال إبن قدامه ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف ) (1) . والبنوك التقليدية لات تقرض من رأس مالها فحسب بل مما تقترضه من غيرها في شكل ودائع ومدخرات فهي تحرص على أن تتقاضى عائداً أعلى مما تدفع لتحقيق الربح والذي يشكل نسبة كبيرة من إيرادات البنك التقليدي(2). ثانياً : الصناديق الاستثمارية Mutual Funds : الصندوق الاستثماري : هو تجميع الأموال بغرض إخضاعها لإدارة تتولى تنميتها عبر استثمارها في أدوات استثمارية ومجالات أخرى . وتعتبر الصناديق الاستثمارية من الأساليب المناسبة لصغار المستثمرين للاستفادة من مزايا التنويع وبالتالي تكوين محفظة الأوراق المالية التي لا يستطيع المستثمر بمفرده تحقيقها . ويتولى إدارة هذه الصناديق ( المحافظ ) مدراء ذوي خبرة وكفاءة عالية في إدارة المحافظ المالية وتوفر هذه الصناديق للمستثمر السيولة اللازمة وذلك من خلال قبول هذه الوثائق لإعادة شراء حصص أو أسهم أو وثائق المستثمر بناء على طلبه . وهذا يعني توفر ثلاثة عناصر رئيسية في الصناديق الاستثمارية وهي : 1- تحقيق التنويع . 2- توفر الإدارة الكفؤة . 3- إمكانية تحقيق السيولة (1) ويعتمد أداء الصندوق الاستثماري على كفاءة الجهاز القائم على إدارته وتنوع الأصول والأدوات المستثمرة فيه . ويهدف الصندوق الاستثماري إلى تجميع أموال المساهمين بغرض قيام إدارة الصندوق بتوفير تلك الأموال للأقراض أو الاستثمار في أشكال وأدوات استثمارية أخرى وبالتالي تحقيق الأرباح وتعتبر فئة صغار المستثمرين هي الأكثر استفادة من هذا التنظيم (2) . وتعتمد قيمة الصندوق الاستثماري على جمع قيم كافة الأصول المكونة لرأسماله (أسهم – سندات – أصول عقارية ) وقسمة هذا الرقم على عدد الحصص المكونة لرأسماله . وتزيد الحصة الاستثمارية في الصندوق أو تنخفض بمقدار كفاءة الجهاز الإداري أو فشله في إدارة الصندوق وعلى تركيبة الأصول في كل صندوق أو ما يعرف بالمحفظة الاستثمارية للصندوق . مقالات ذات صلة:الذهب بين مطرقة التضخم وسندان الجيوسياسةخسائر إعصار "ميلتون" وتأثيره على الاقتصاد العالمي ضربة قاسية للأسواق والاقتصادات الكبرىاستجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصادي
العلاقة التقليدية بين التضخم والذهب تقوم على فكرة بسيطة: حين ترتفع الأسعار العامة وتفقد العملة قوتها الشرائية، يلجأ المستثمرون للذهب كأصل مادي محدود الكمية يصعب "طباعته" كما هو الحال مع العملات الورقية، وهذا يدعم قيمته نسبياً في مواجهة التضخم. لكن هذه العلاقة ليست ميكانيكية تماماً، لأن أسعار الفائدة تلعب دوراً موازياً ومهماً. حين يستجيب البنك المركزي للتضخم برفع أسعار الفائدة بشكل حاد، يصبح الاحتفاظ بأصول تُدرّ عائداً ثابتاً، مثل السندات أو الودائع، أكثر جاذبية نسبياً مقارنة بالذهب الذي لا يمنح عائداً دورياً، وهذا قد يحدّ من ارتفاع سعره حتى لو استمر التضخم مرتفعاً. لذلك فإن أفضل توقيت لأداء الذهب تاريخياً هو عندما يكون التضخم مرتفعاً بينما تبقى أسعار الفائدة الحقيقية (بعد خصم التضخم) منخفضة أو سالبة، لأن المستثمر في هذه الحالة لا يخسر شيئاً يُذكر من عدم حصوله على عائد ثابت من أصول أخرى. من منظور التخطيط المالي، فهم هذه العلاقة المزدوجة بين التضخم وأسعار الفائدة يساعد الشركات والأفراد على تقييم توقيت أي قرار استثماري في المعادن النفيسة بشكل أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على القاعدة المبسطة "تضخم مرتفع = ذهب مرتفع" وحدها.
اختصارات العملات حول العالم جميع العملات حول العالم لها اختصار من ثلاث أحرف مقبول عالميا. الحرفين الأولين يختصران اسم البلد و الأخير لاسم العملة. على سبيل المثال: GBP هو الجنيه الاسترليني. و هذا هو المقياس العالمي ISO 4217. و إليكم في الأسفل رموز العملات من 3 أحرف لأغلب عملات العالم، شاملة الذهب و الفضة. أكثر ستة عملات شيوعا، العملات الرئيسية، مذكورة في أعلى القائمة. لعملات اختصارات الدولار الاستراليAUD الجنيه الاسترلينيGBP اليوروEUR الين اليابانيJPY الفرنك السويسريCHF الدولار الأمريكيUSD أفغاني أفغانستانAFN الليك الأبانيALL الدينار الجزائريDZD كوانزا الأنغوليAOA بيزو الأرجنتينARS درام أرمينياAMD فلورين أروباAWG لدولار الاستراليAUD مانات الجديد لأذربيجانAZN دولار الباهاماBSD دينار البحرينBHD تاكا بنغلاديشBDT دولار باربادوسBBD روبل بيلاروسياBYR دولار بيليزBZD دولار بيرموداBMD نغلتروم بوتانBTN بوليفيانو فوليفياBOB مارك بوسنياBAM بولا بوتسواناBWP ريال البرازيلBRL الجنيه الاسترلينيGBP دولار برونايBND ليف بولغارياBGN فرنك بورونديBIF فرنك مجموعة دول غرب أفريقياXOF فرنك مجموعة دول وسط أفريقياXAF فرنك المستعمرات الفرنسية في الباسيفيكXPF ريال كمودياKHR الدولار الكنديCAD إسكودو كيب فيرديCVE دولار جزر كيمانKYD بيزو شيليCLP يوان الصينCNY بيزو كولومبياCOP فرتك كوموروKMF فرنك كونغوCDF كولون كوستا ريكاCRC كونا كوراتياHRK بيزو كوبا القابل للتحويلCUC بيزو كوباCUP جنيه قبرصCYP كورونا التشيكCZK كرون الدنماركDKK فرنك جيبوتيDJF بيزو جمهورية الدومينيكDOP دولار شرق الكاريبيXCD جنيه المصريEGP كولون إل سلفادورSVC كرون إستونياEEK بير إثيوبياETB اليوروEUR جنيه جزر الفوكلاندFKP دولار فيجيFJD دالاسي غامبياGMD لاري جورجياGEL سيديد الجديد غاناGHS جنيه جبلتار(جبل طارق)GIP الذهبXAU كويتزال غواتيمالاGTQ فرنك غينياGNF جولار غواياناGYD غورد هايتيHTG ليمبريا هندوراسHNL دولار هونغ كونغHKD فوينت هونغارياHUF كرونا أيسلانداISK روبية هنديةINR روبيا إندونيسياIDR ريال إيرانIRR دينار العراقIQD الشيكل الجديد إسرائيلILS دولار جاميكاJMD الين اليابانيJPY دينار الأردنJOD تينغ كازاخستانKZT شيلينغ كينياKES دينار كويتيKWD سوم قيرغيزستانKGS كيب لاوLAK لاتس لاتفياLVL ليرة لبنانيةLBP لوتي ليسوتوLSL دولار لايبيرياLRD دينار ليبيLYD ليتاس لوثوينياLTL باتاكا ماكاوMOP دينار مقدونياMKD أرياري مدغشقرMGA كواشا ملاويMWK رنيغيت ماليزياMYR روفيا المالديفMVR ليرة مالطيةMTL أوقية موريتانياMRO روبي موريشيوسMUR بيزو المكسيكMXN ليو مولدوفاMDL توغريك منغولياMNT درهم المغربMAD ميتيكال الجديد الموزنبيقMZN كيات مينامارMMK غيلدار جزر الأنتيلANG دولار ناميبياNAD روبي نيبالNPR دولار نيوزيلانداNZD كوردوبا أورو نيكاراغواNIO نيرا نيجيرياNGN وون كوريا الشماليةKPW كرونور النورويجNOK ريال عمانOMR روبي الباكستانPKR بالباو باناماPAB كينا بابوا غينيا الجديدةPGK غاراني الباراغويPYG نفو سول البيروPEN بيزو الفلبينPHP زلوتي بولنداPLN ريال قطرQAR لي الجديد رومانياRON روبل روسياRUB فرنك روانداRWF تالا سامواWST دوبرا ساو تومي و برينسيبيSTD ريال سعوديSAR دينار صيربياRSD روبي سيشيلSCR ليون سيراليونSLL الفضةXAG دولار سنغافوراSGD كورونا سلوفاكياSKK تولار سلوفانياSIT دولار جزر سليمانSBD شيلينغ الصومالSOS راند جنوب أفريقياZAR ون كوريا الجنوبيةKRW روبي سيريلانكاLKR جنيه سان هيليناSHP جنية السودانSDG دولار سورينامSRD ليلانغيني سوازيلاندSZL كورونا السويدSEK الفرنك السويسريCHF ليرة سوريةSYP دولار تايوانTWD شيلينغ تانزانياTZS بات تايلاندTHB بانغا تونغاTOP دولار ترينيداد توباغوTTD دينار تونسTND ليرة جديدة تركياTRY مانات تركمانستانTMM الدولار الأمريكيUSD شيلينغ أوغنداUGX هيرفينا أوكرانياUAH بيزو أوروغوايUYU درهم الإمارات العربية المتحدةAED فاتو فانواتوVUV بوليفار فينيزويلاVEB دونغ فييتنامVND ريال اليمنYER كواتشا زامبياZMK دولار زيمبابويZWD مقالات ذات صلة:العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالميالاقتصاد المصري بين أرقام صاعدة وضغوط معيشية احتياطي قياسي وتضخم يطرق الأبوابالسيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين
دور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاء إعداد لدكتور مجيد الشرع تمهيد تنفرد المصارف الإسلامية على غيرها من المصارف التقليدية بأن لها رقابة ثالثة على عملياتها وهي الرقابة الشرعية تختلف في آليتها وشموليتها سواء كانت هذه الرقابة سابقة أو لاحقة وبموجبها يتم تسيير العمل المصرفي الإسلامي وفقا إلى أحكام الشريعة الإسلامية. ومن الجدير بالذكر أن المراقب الشرعي أو من تعهد إليه مهمة الرقابة الشرعية ينبغي أن يكون مؤهلا تأهيلا شرعيا وعلميا ليكون باستطاعته إبداء الرأي الذي يستند على العلم والدراية (44)، مصداقا لقوله تعالى (45): "ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا" حيث تشير هذه الآية الكريمة في مجمل معانيها عن أسلوب العمل الرقابي وما ينجم عنه من مشورة ورأي من خلال ما يلي (46) أ- لا تقل سمعت ولم تسمع ولا رأيت ولم تر ولا علمت ولم تعلم. ب- اجتناب حالة عدم التأكد في الاستدلالات التي يبنى عليها الرأي منعا لشهادة الزور. ت- تؤكد الآية الكريمة نتيجة الرأي وصحته حيث تعطي الإشارة أن الإنسان يسأل يوم القيامة عما سمع وعما رأى وما عزم عليه طلبه. وفي هذا المجال نستطيع القول أن تقارير هيئة الرقابة الشرعية وآراءها في المسائل التي تعرض عليها لها دور فعال في توجيه العمليات المصرفية وتجسيد دور المصارف الإسلامية في النشاط الاقتصادي من خلال ما يلي (47): أ- توضيح معالم السلوك الصحيح لاستثمار الفرد لأمواله بما ينسجم مع الفطرة السليمة لتداول المال والثروة، ويعتمد هذا على نشر الوعي المصرفي الذي يتعلق بهذه النواحي وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية الغراء. ب- أن صيغ الاستثمار التي تمارسها المصارف الإسلامية تتناسب في مجالاتها مع ظروف أقطارنا العربية وعقيدة شعوبها. ت- أن المشروعات التي تمولها المصارف الإسلامية لها أولوياتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من مسئوليتها الاجتماعية. وبناءا على ما تقدم فأن حاجة العمل في المصرف الإسلامي يتطلب وجود هيئة أو مجلس للرقابة الشرعية يتولى مهمات التوجيه الشرعي لمختلف العمليات المصرفية وهو أمر تفرضه متطلبات العمل المصرفي الإسلامي وهذا ما جرى عليه العمل في جميع المصارف الإسلامية ومنها المصارف محل الدراسة رغم أن ذلك في حداثة التكوين من حيث تسمية الهيئة ومؤهلات المراقب الشرعي (48). وقد عملت المصارف الإسلامية على التأكيد على ممن تتوفر فيه الشروط للقيام بدور الرقابة الشرعية ومن أبرزها توفر التخصص القانوني أو الاقتصادي ممن لهم إلمام بالشريعة الإسلامية (49). وقد أقرت هيئة معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية بعض المعايير الخاصة بالرقابة الشرعية تحت عنوان الضوابط (50). ويمكن تقسيم الضوابط المشار إليه إلى ثلاث أقسام من حيث التوجيه المحاسبي (51): 1. معيار الضبط رقم (1) ويتعلق هذا المعيار بالكيفية التي يتم بها تعيين هيئة الرقابة الشرعية وواجباتها وكيفية ارتباطها بالمصرف من حيث الهيكل التنظيمي كما أوضح المعيار المذكور أيضا ما يجب على تلك الهيئة من تقديم تقريرها السنوي عن نشاطات المصرف ومدى ملائمة العمليات المصرفية لأحكام الشريعة الإسلامية . 2. معيار الضبط رقم (2) (الرقابة الشرعية) وقد اشتمل هذا المعيار على قواعد وإرشادات بشأن مساعدة الهيئة في أداء عملها للتأكد من التزام المصرف أو المؤسسة المالية بالأحكام الشرعية (52). 3. ومن خلال التطبيقات العملية للمصارف محل الدراسة وفقا للمعيار أعلاه نجد أن هيئة الرقابة الشرعية تضع عدة إجراءات تتماثل في سياقها مع إجراءات المراجعة الداخلية من حيث إجراءات تنفيذ العمل إلا أن الفرق ينصب في الجوهر حيث أن الرقابة الشرعية تركز على مدى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في تنفيذ العمليات المصرفية. 4. معيار الضبط رقم (3) (الرقابة الشرعية الداخلية): وقد ركز هذا المعيار على الجانب التطبيقي لهيئة الرقابة الشرعية في المؤسسة المالية حيث حدد واجباتها ونطاق عملها واعتبار الرقابة الشرعية بمثابة هيئة رقابة داخلية لها خصوصيتها حيث ورد في هذا المعيار عدة أمور من بينها ما يلي(53): أ- استقلالية الهيئة وأن يحصل المراقب الشرعي على دعم ومساندة الإدارة. ب- أن يكون عضو الهيئة مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا من حيث الخلفية الأكاديمية والتدريب. ذكر المعيار أهم واجبات الهيئة من حيث فحص العقود والاتفاقيات والعمليات التي ينفذها المصرف وملاءمتها لأحكام الشريعة. ومن ناحية أخرى ولغرض أن يكون عمل الرقابة الشرعية ذات صورة متكاملة، نجد أن معيار المراجعة للمؤسسات الإسلامية المالية رقم (4) أشار في بعض فقراته إلى ما يلي (54): في الفقرتين 16 و17 أشار بأنه على كل من المراجع الخارجي وهيئة الرقابة الشرعية أن يعرض كل منهما تقريره على الآخر قبل إعداد التقارير النهائية وإنهما يتفقان مع الشريعة الإسلامية. النتائج والتوصيات من خلال الأفكار التي استعرضتها الدراسة يمكن التوصل إلى النتائج والتوصيات التالية: أولا: النتائج: 1) أن المصارف الإسلامية لا زالت دون مستوى الطموح الذي ينبغي لها لأسباب قد يرجع بعضها للبيئة التي تمارس المصارف الإسلامية عملها في ظلها أو لتركيبة هيكلها التنظيمي لغرض مسايرة عملياتها المستجدة. 2) هناك نقص بالتشريعات القانونية التي تتعلق بالمصارف الإسلامية بالرغم من صدور بعض التشريعات ضمن مجموعة القوانين المصرفية في بعض البلدان ومنها للمصارف محل الدراسة. 3) أن للعمل المصرفي الإسلامي آلية تختلف عن آلية العمل في المصارف التقليدية من حيث تنفيذ العمليات وإبداء الرأي، ألا انه يلاحظ قصورا في هذا المجال وذلك بسبب نقص الخبرة في الكادر الوظيفي وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الشرعية كما أظهرت ذلك نتائج الاستبيان. 4) هناك نقص في الجانب التدريبي لدى المصارف محل الدراسة وخاصة من حيث نوعية التدريب وشموليته والتركيز على البرامج ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي. 5) هناك قصورا وضحا بالتعريف بالعمل المصرفي الإسلامي حيث يوجد نقص واضح في فهم المجتمع عن طبيعة هذا العمل وآليته. ثانيا؛ التوصيات: 1) ينبغي بذل الجهد للدعاية والإعلان عن المصارف الإسلامية وتوصيل المعلومات الضرورية عنها وخاصة في مجال الفضائيات والمواقع الإلكترونية وبصورة مخططة تخدم الغرض السامي لوظائف هذه المصارف من أجل ربط الجانب الروحي بالمادي في حلية التعامل. 2) الاهتمام بتوعية عملاء المصرف الإسلامي من حيث عقد ندوات تثقيفية أو لقاءات من أجل تسهيل التعامل معهم ومن ثم تفهم العمل المصرفي الإسلامي من جانبهم. 3) العمل على أيجاد آلية لتوحيد الفتاوى الشرعية الخاصة بالمعاملات المصرفية الإسلامية ووضع منهاج لذلك يمكن الرجوع إليه عن هذه الفتاوى والعمل على إضافة كلما هو جديد في هذا المعنى. 4) إيجاد نوع من الترابط والتواصل بين المصارف الإسلامية من حيث التعاون في تنفيذ العمليات المصرفية بحيث يتم الاستعانة بتلك المصارف كبنوك مراسلة أو مغطية عن طريق فتح الحسابات فيما بينها. 5) الإعداد لندوات ومؤتمرات دورية للمصارف الإسلامية يشترك فيها ممثلو تلك المصارف والمختصين وأساتذة الجامعات من اجل تدارس أمور تلك المصرف والتعرف على نقاط الضعف والإيجابيات في تنفيذ العمليات وخاصة في ظل تكنولوجيا المعلومات. 6) السعي إلى إيجاد فروع خارجية للمصارف الإسلامية أو إنشاء مصارف إسلامية في البلدان الأوربية والآسيوية لتصبح تلك الفروع والمصارف مراسلين ومصارف تغطية للمعاملات الخارجية حيث يلاحظ نقص حاد في هذا المجال. مقالات ذات صلة:الخدمات المصرفيةتصكيك الديون Securitizationالاستثمار في الأوراق المالية