سجل بياناتك الان
ضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي لقد وضع التشريع الاسلامي ضوابط هامة وحيوية ومستدامة تعمل على ضبط الاصدار النقدي وحمايته وجعلة اداة هامة من ادوات النهوض الاقتصادي ومن أبرز هذه الضوابط ما يلي: 1. منع اصدار النقود الا من قبل ولي الامر (الدولة ) حيث قصر حق إصدار النقود على الدولة وحدها دون الأفراد والمؤسسات ، واعتبار هذه الوظيفة دليل من ادلة سيادة الدولة وسلطانها ( ) وقد وردت اقوال كثيرة للفقهاء تجيز وتبارك هذا التوجة لاهميته في ضبط الامور ولم ينكر علماءالإسلام وفقهاؤه على الدولة هذا الحق على مر العصور، ( ) ويقول الإمام أحمد '' لايصلح ضرب الدرهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان ،لأن الناس إذا رخص لهم ركبوا العظائم" وفي هذا المقام يعتبر ابن خلدون " ان السكة هي احدى شارات الملك"( )'. 2 . تحريم الغش : فقد شدد الاسلام على أن تكون النقود المصدرة خالصة وخالية من الغش . لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ''من غشنا فليس منا '' وللغش في النقود مضار كثيرة ابرزها انه يساهم في رواج النقود وكثرتها بين ايدي الناس مما يؤدي الى فقدانها لقيمتها وبالتالي حصول التضخم الذي يؤدي الى الكساد.، وللفقهاء في هذا المقام اقوال كثيرة منها : قول الامام الشافعي :" يكرة للامام ضرب الدراهم المغشوشة للحديث الصحيح ان رسول الله قال :" من غشنا فليس منا ) ، وفية فساد للنقود واضرارا بذوي الحقوق وغلاء للاسعار وانقطاع الاجلاب وغيرة من المفاسد.... ويكرة لغير الامام ضرب المغشوش لأن فيه افتئاتا على الامام فيغتر به الناس بخلاف ضرب الامام " ( )بل ان ابن عرفة افتى فيمن يقوم بهذا الفعل ان يخلد في السجن حتى يموت" ( ) 3. أن يتناسب حجم الإصدار النقود مع النمو الحقيقي في الانتاج حيث يخضع الإصدار النقدي للتغير في حجم الطلب على النقود ،فهو يتناسب مع نمو الإنتاج الحقيقي مع مراعاة تثبيت القيمة الفعلية للنقود ، لتحقيق سلامة الاقتصاد ونموه الثابت المستديم وتأمين العدالة الاقتصادية والاجتماعية. يقول الأمام ابن تيمية '' ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم ،ولايتجر ذو السلطان في الفلوس أصلا '' ، وعليه فلا يحق للدولة أن تصدر نقود لأجل مايسمى بالتمويل بالتضخم أو التمويل بالعجز ،وهو أن يقوم البنك المركزي بإصدار كمية إضافية من النقود لحساب الدولة الخالص تستخدمها في تغطية العجز الذي تعاني منه الميزانية العامة ،نتيجة تجاوز النفقات لمجموع الأيردات العامة . ويقول الشاطبي: " الاستقراض في الأزمات أنما يكون حيث يرجى لبيت مال المسلمين دخل ينتظر أو يرتجى ،وأما لم ينتظر شيئا وضعفت وجوه الدخل ،بحيث لايغني كبير شئ ،فلابد من جريان التوظيف". وقد ثبت بالتطبيق العملي المعاصر مضار التمويل التضخمي (التمويل بالعجز) وقد اشار لذلك كثير من الاقتصاديين الغربيين انفسهم حيث يقول المدير الإداري لصندوق النقد '' أن التمويل بالعجز يضر بالاقتصاد من خلال التضخم واختلال ميزان المدفوعات وارتفاع معدلات الفائدة وسوء تخصيص الموارد ،وانخفاض معدل النمو وزيادة البطالة ومن ثم التواترات الاجتماعية وقد سبق الاسلام هذا التوجة بقرون عديدة من خلال ضبط الاصدار النقدي وتناسبة مع عملية النمو الحقيقي في الاقتصاد. مقالات ذات صلة:وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersاتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreements
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2 مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersأهداف البنوك الإسلامية
أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية تحسين معدلات الربحية طباعة١٧ فبراير. ٢٠١٦ أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية ورقة بحثية بعنوان: أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية مقدمة إلي: المؤتمر العالمي السادس للتسويق الإسلامي خلال الفترة من 6-8 أيار/ مايو 2015 / اسطنبول حمل المادة العلمية إعداد وتقديم د. فيصل عبدالسلام الحداد عضو هيئة تدريس بكلية إدارة الأعمال رئيس قسم المحاسبة- جامعة سرت Email: salahagnia81@gmail.com Tel:00218927021638 --------------------------------------------------- أ. صالح عبدالجليل أغنية عضو هيئة تدريس بكلية إدارة الأعمال رئيس قسم الجودة وتقييم الأداء- جامعة سرت مقالات ذات صلة:اتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreementsالأوراق التجارية : Commercial Papersدور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Services
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية : مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةأهداف البنوك الإسلاميةالمخاطر غير النظامية
شروط المنافسة التامة في ضوء المعالم الشرعية للسوق الإسلامية أولا : المعرفة التامة : يستفاد من عرض معالم السوق الإسلامية في اشتراط التعريف والتوصيف التام والدقيق للمبيع ، وللسعر ، ولظروف السوق ، والمتعاملين فيها تحصيل المعرفة التامة للمتعاقدين كصفة جوهرية نصت عليها الآثار الكريمة ، وقد منعت الأحكام كل ناقض لهذا الشرط ، فلا غرر ، ولا تغرير ، ولا تدليس بما يسوغ القول وبلا تحفظ عن معرفة تامة مؤمنة واختيار واع لكلا المتعاملين ، من خلال استقراء الأحكام المتعلقة بذلك ، ومنها الرضا الذي هو ركن التبادل يستلزم العلم على نحو مؤكد . واستكمالا للمبدأ الأساسي ، وتحوطا له واحتواء لأي خرق فيه ، تكفل الأحكام خطا دفاعيا آخر هو مبدأ الخيار للمتعاقدين ، والفقه الإسلامي يعرفنا بأشكال مختلفة منه وحسب مقتضياتها وهذه الخيارات هي : 1 – خيار المجلس : للحديث : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " ، وكالما لم ينفض مجلسهما فهما بالخيار بين إنفاذ ما عقداه أو فسخه ، لا خلاف في ذلك . 2 – خيار العيب : ويكون للعاقد الذي لم يطلع على عيب لم يكن على علم به عند العقد . 3 – خيار الرؤية : بأن يكون للعاقد الذي عقد على شيء معين لم يره حق الفسخ إذا رآه ، وهو مجل خلاف بين الفقهاء ، سببه الخلاف في صحة العقد على الغائب ، فمن أثبت صحة العقد على الشيء المغيب ، الذي لم تسبق رؤيته اثبت خيار الرؤية . 4 – خيار الخلابة : والخلابة في العقد هي أن تخدع أحد العاقدين الآخر بوسيلة موهمة قولية أو فعلية ، تحمله على الرضا في العقد بما لم يكن ليرضى به لولاها ، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك بقوله : " إذا بيعت فقل : لا خلابة ، ولي الخيار ثلاثة أيام " ، وهذا الحديث منع ثابت في الشرع ، وإن لم يشترطه المتعاقد ،ومقتضاه ثبوت الخيار للمخدوع ، وقد ألحق بعض أهل العلم الغبن الفاحش بالخلابة للحديث: " غبن المسترسل حرام " . 5 – خيار الشرط أو التروي : " ولي الخيار ثلاثة أيام " ، فهذا الحديث صريح في إجازة الشرط ، والنص في الشريعة حاكم على العقود ، لا خاضع لأقيستها ، وقد اعترض ابن حزم على خيار الشرط سيما على مدته وقال عنها : إنها أحكام لا يعرف لها أصل . 6 – خيار الغبن : ويثبت للمتعاقد الذي يغبن في السعر ، كما هو الحال في تلقي السلع ، فقد جعل لهم النبي – صلى اله عليه وسلم – الخيار إذا هبطوا بها إلى الأسواق ، وعند ابن حزم توكيد بالغ في أن رد البيع من عيب ليس أولى من رده من غبن في السعر ، ونقل عن أبي حنيفة ومالك والشافعي أنه لا رجوع للبائع والمشتري بالغبن قل أو كثر ، ورواية ابن القصار عن مالك : أن الغبن إذا بلغ الثلث فإنه يرد . ويقسم الغبن عند الفقهاء إلى قسمين : يسير : ما وقع ضمن تقدير المقومين ، وفاحش : ما تجاوز تقديرات المقومين جميعا ، وجعل متأخرو الحنفية الغبن الفاحش نصف عشر القيمة في العروض المنقولة ، وعشرها في الحيوان ، وخمسها في العقار . ثانيا : تجانس المعروض : إن تجانس السلع موضوع التبادل مردها إلى ذوق المستهلك وتقديره بصدد المنتجات المعروضة في السوق ، والتي تؤدي نفس الغرض ، وفي السوق الإسلامية لا يوجد ضابط ملزم للمنتجين بتنميط منتجاتهم ، والمستهلكين بتنميط أذواقهم أيضا . ثالثا : كبر عدد المشاركين في السوق وضآلة تأثير كل منهم : إن من شروط المنافسة التامة هو كبر عدد المشاركين في أسواق السلع والموارد ، وضآلة إسهام كل منهم في التعامل ، بحيث لا يكون له أثر معتبر في السوق ، إن هذا الشرط النظري ذرية المنافسة التامة لا يعكس موقفا مذهبيا معينا ،إنما حصيلة لظروف تتعلق بالعرض والطلب تجعل المتعامل آخذا للسعر لا محددا له ، ولا يشترط هذا في السوق الإسلامية ، بل حصن السوق من الميول التي تحاول الاستفادة من التركيز لأغراض خاصة ، دون أن يكون للتركيز ذاته وظيفة اقتصادية مبررة ، ومما يمثل لذلك النهي عن الحاضر للباد ، وأن يكون له سمسارا ، حيث بدت العلة مركزة التصريف دون مسوغ اقتصادي معتبر ، والنهي عن تلقي السلع ، الذي يوفر فرصة أكبر للقاء أكبر عدد من المشاركين في سوق معلومة الموضع ، والنص صراحة على بلعن المحتكر " المحتكر ملعون ، والجالب مرزوق " ، ووردت الأحكام التي تحصن السوق الإسلامية من محتكري البيع ، ومحتكري الشراء ، الذين يستغلون نفوذهم ، وتمركزهم لابتزاز الناس ، وورد النهي جملة عن بيع المكره ،وبيع المضطر ، وعن سوم الرجل عل سوم أخيه ، وعن بيع الرجل عل بيع أخيه . رابعا : حرية الحركة من وإلى السوق : لا يوجد في البناء الحكمي المنظم للسوق الإسلامية ما يحجر على أي من المشاركين حركته في دخول السوق أو الخروج منها ، بل إن تلك الحرية مكفولة ومدعومة أيضا بتأمين المعرفة التامة ، فلا جهل ولا إكراه ، ولا تواطؤ ولا احتكار شراء ، ولا احتكار بيع ، إلا ما كان مبرر ، ولا تسعير إلا ما دعت إليه الضرورة .وقد ختم المصنف قوله : لأنه في الوقت الذي تشترط فيه المعرفة التامة ، والتصرف المختار ، ووسائلها في السوق الإسلامية ،وفي الوقت الذي تتيح فيه الضوابط الإسلامية قدرا من حرية الحركة ، لا يقيده إلا الشرط الفني ، واعتبار المصلحة العامة ، ومن ثم الرفاهية الاجتماعية ، فإنه ليس هناك ما ينص على تجانس السلع ، أو كبر عدد المشاركين ، وإن كانت هناك ضوابط تحصن من الميول الاحتكارية غير المبررة ، فالأصل في الاقتصاد الإسلامي هو التخصيص الكفء والرفاهية الاجتماعية ،والبنية التي تكفلهما ، في حين كان الأصل في نظام السوق هو المصلحة الخاصة للمشروع الخاص ، وكانت الضوابط الملزمة بكفاءة التخصيص أو الرفاهية استثناء غالبا مما تعارض مع فلسفة المشروع الخاص ومنظومته القيمية . مقالات ذات صلة:حين تتنفس الأسواق الخليجية… الفيدرالي الأميركي يخفض الفائدة والعوائد ترتفع!الهند تدهش الأسواق العالمية… كيف تحوّلت من اقتصاد نامٍ إلى قوة مالية صاعدة؟العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي