سجل بياناتك الان
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م.
أهداف قائمة التدفقات النقدية الهدف الأول لقائمة التدفقات النقدية هو توفير معلومات عن المتحصلات النقدية والمدفوعات النقدية عن فترة محدده ، والهدف الثاني توفير معلومات وفقا للأساس النقدي من أنشطة التشغيل ، وأنشطة الاستثمار ، وأنشطة التمويل ، المعلومات التي توفرها قائمة التدفقات النقدية إذا تم استخدامها مع الإفصاح المرتبط بها والقوائم المالية الأخرى يجب أن تساعد المستثمرين والدائنين وغيرهم في: تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على توليد تدفقات نقدية موجبة في المستقبل . تقييم مقدرة المنشأة الاقتصادية على الوفاء بالتزاماتها ومقدرتها على توزيع أرباح ، والحاجة للحصول على تمويل خارجي . تقييم أســباب الاختلافــات بين صافــى الدخــل ( من واقع قائمة الدخـل ) والتدفقــات النقدية ( المتحصلات والمدفوعات ) المرتبطة ( من واقع قائمة التدفقات النقدية ) . تقييم الآثار على المركز المالي للمنشأة الاقتصادية لكل من العمليات الاستثمارية والتمويلية النقدية وغير النقدية خلال الفترة . كما تعتبر قائمة التدفقات النقدية مفيدة في الاجابه على العديد من الأسئلة التي تثور في أذهان الدائنين والمستثمرين والتي تعتبر سهله ولكنها على جانب كبير من الأهمية ، ومن الأمثلة على هذه الأسئلة ما يلي : من أين أتت النقدية خلال الفترة ؟ فيما استخدمت النقدية خلال الفترة ؟ ما هو مقدار التغير في النقدية خلال الفترة ؟ تبيان صافى الزيادة أو النقص في النقدية يعتبر مفيدا نظرا لأن المستثمرين والدائنين وغيرهم من الأطراف المهتمة بالمنشأة يرغبون في أن يعرفون وأن يكون بمقدورهم أن يتفهموا ماذا يحدث لأكثر موارد المنشأة سيوله - النقدية. كما تساعد قائمة التدفقات النقدية في توضيح كيف يكون من الممكن أن تبين المنشأة صافى خسارة ويكون بإمكانها في نفس الوقت القيام بإنفاق رأس مالي ضخم ، أو توضح ما إذا كانت الشركة قد أصدرت أو سددت سندات أو أصدرت أو استعادت أسهما عاديه أو كلاهما خلال الفترة . ومثل هذه المعلومات يمكن استنتاجها عن طريق فحص بعض القوائم المالية الأخرى، ولكن قائمة التدفقات النقدية هي المكان الذي يتم فيه تلخيص جميع العمليات التي تؤثر في النقدية . متطلبات إعداد قائمة التدفقات النقدية العلاقة بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية الفرق بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية
معهد المحاسبين القانونيين ICAEW: المشهد المالي في المملكة العربية السعودية يستمر في التطور، ولكن يجب الحفاظ على الإصلاحات المالية لتحقيق أهداف الخصخصة في سياق الجلسة النقاشية التي نظمتهـا كلية تمويل الشركات (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW حول زيادة الشركات لرأس المال والتحديات والفرص ذات الصلة في المملكة العربية السعودية، رأى المشاركون أن إنجاز خطة التنفيذ 2020 كجزء من البرنامج الأوسع لتحقيق رؤية 2030، يتطلب توحيد القوانين التنظيمية في المملكة، ولوائح إدراج الاستثمارات، وحوكمة الشركات. وناقش المشاركون والضيوف آفاق رأس المال الاستثماري في ظل الظروف الاقتصادية الحالية في المملكة العربية السعودية. كما سلّط المتحدثون الضوء على محدودية الوصول إلى تمويل الشركات في المملكة، وكيف يختلف ذلك بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. ونصح المتحدثون الشركات الخاصة في المملكة بتوظيف مستشارين قانونيين وماليين - قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام - من أجل تلبية متطلبات هيئة السوق المالية. وبعد عملية الطرح العام، أوضح المتحدثون أن المصرفيين المتخصصين في الاستثمار يلعبون دوراً هاماً في تسويق الشركة في المجتمع الاستثماري على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وغالباً ما يتم تنفيذ استراتيجيات التسويق هذه من خلال مبادرات متنوعة، مثل الفعاليات المتنقلة والمؤتمرات لتعزيز مستوى الاهتمام. وتضمنت قائمة المتحدثين كلاً من: هاني عناية، شريك في "سعودي تكنولوجي فينتشرز"؛ وعمر جهيدي، مدير في قسم الاستشارات الاستثمارية المصرفية لدى إتش إس بي سي العربية السعودية؛ وخلود الدخيل، المدير العام لمجموعة الدخيل المالية؛ وعمرو صقر، مؤسس شركة صقر لعلاقات المستثمرين. وأدار الجلسة عدنان زكريا، المدير العام لشركة بروتيفيتي. وأشاد المتحدثون بالخطوات التي اتخذتها السوق المالية بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، لتحسين قوانين إدراج الشركات الأجنبية، ورفع مستوى حوكمة الشركات في المملكة العربية السعودية. وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد، والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: "تضع رؤية 2030 برنامج عمل متكامل لمستقبل المملكة العربية السعودية. ويسرنا أن نرى الإصلاحات اللازمة والتقدم الذي أحرزته المملكة من أجل تحسين المشهد المالي للأعمال؛ مثل إنجاز خطة تنفيذ الخصخصة 2020. ويهدف البرنامج إلى تعزيز المنافسة، ورفع مستوى جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتذليل العقبات التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدور أكثر أهمية في تنمية المملكة". وأضاف: "من خلال هذه المبادرات المؤثرة والتي تدعم الشركات الخاصة، سوف نشهد زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، مما سيؤدي إلى مزيد من الاستدامة الاقتصادية، والفوائد طويلة الأجل للاقتصاد ككل". وذكر المتحدثون أنه على الرغم من تأسيس المزيد من الشركات الناشئة في المملكة، إلا أن الوصول للتمويل يعتبر محدوداً أمام الشركات في المجتمع الاستثماري. كما أوضحوا أن هناك الكثير من الشركات في مراحل الاستثمار المبكرة بالمنطقة - ولكن لا يوجد عدد كافٍ من المستثمرين "من الفئة ب" وما بعدها. واتفق المشاركون على أن النظام المالي للمملكة العربية السعودية لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على العلاقات، ولا بد من زيادة الشفافية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر. وأشار المتحدثون أيضاً إلى أن السوق المالية في المملكة تعتمد التمويل متوسط المخاطر بين الدَين وحقوق الملكية - كما يبدو في الأسواق العالمية الأخرى. ووافق المشاركون على أن إمكانية الوصول إلى الدَين يعتبر أمراً أكثر فعالية من حيث التكلفة مقارنة بحقوق الملكية. ومع ذلك، يعتقد معظمهم أن غياب المنافسة في القطاع المالي بالمملكة يجعل تمويل الدَين أكثر تكلفة وأقل مرونة. ومن ناحية حقوق الملكية، فإن إيجاد الشريك المناسب يشكّل مسألة ضرورية للغاية. فوفقاً للمشاركين، يُضيف المستثمر الاستراتيجي للشركة قيمة أكبر من مجرد ضخ الأموال فيها - فهم يجلبون أيضاً المعرفة اللازمة لتنمية أعمال الشركة. واتفق المتحدثون على أن هناك فرصاً كبيرة للشركات الخاصة التي تسعى لطرح أسهمها للاكتتاب العام في المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، اتفق المشاركون على أن الوضع الاقتصادي غير المستقر، وكذلك الرسوم المرتفعة واللوائح غير المتوقعة، هي السبب الرئيسي وراء عدم قيام الشركات الخاصة في المملكة بطرح أي اكتتابات. وناقش المشاركون عوامل النجاح الرئيسية وأفضل الممارسات لصفقات الدمج والاستحواذ للشركات في المملكة. واتفقوا على أنه لأي صفقة دمج واستحواذ ناجحة، لا بد من وجود إطار عمل متفق عليه بين الشركتين - يوضّح نوع الإجراءات التي سيتم اتباعها، وكذلك طبيعة الصفقة والتقييم. ووفقاً للمتحدثين، يتمتع المصرفيون المتخصصون في الاستثمارات مرة أخرى بدور كبير فيما يتعلق باستكمال صفقات الدمج والاستحواذ. ويعتقد المشاركون أن هناك حاجة إلى المصرفيين الاستثماريين لإدارة توقعات الشركة منذ البداية، ما يوفر الوضوح بشأن النتائج المحتملة والواقعية لصفقة ناجحة. وقدم الحدث سام سوري، شريك، قسم الخدمات الاستشارية للمعاملات المالية في "ديلويت" ورئيس مجلس إدارة كلية تمويل الشركات في الشرق الأوسط (CFF) التابعة لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW. وقد تم تنظيم الجلسة الشهر الماضي في فندق ماريوت الحي الدبلوماسي الرياض، المملكة العربية السعودية. وحضر اللقاء ما يزيد عن 60 عضواً من معهد المحاسبين القانونيين ICAEW، وكبار ممثلي الشركات من أبرز المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية.
أهداف القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام والمعلومات التي يجب أن تحتوي عليها بناء على التحليل السابق لقطاعات المستفيدين وحاجاتهم المشتركة فإنه يمكن تحديد أهداف القوائم المالية بما يلي: تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسيين: يعتبر الهدف الرئيسي للقوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملائمة التي تفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلى المعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة . وعلى وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف. بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الأرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص حجم أعمالها. وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف. وبالتالي يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل القياس الدوري لدخل المنشأة : من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات كثيرة منها الظروف الاقتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها وظروف العرض في الحاضر والمستقبل كما تتوقف على قدرة الإدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والاستفادة من تلك الفرص وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملائمة بالإضافة إلى الالتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من العوامل. ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن نطاق القوائم المالية، ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل. وجدير بالملاحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا على تقييم أداء المنشأة في الماضي وبناء على ذلك فان القوائم المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا أساسيا على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه باحتياجاتها من التدفقات النقدية، وبالتالي فان المهمة الأساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل المنشأة. تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي: يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية مفيدا بالقدر المستطاع للمستفيدين من تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي. ويعتبر اتباع مبدأ الاستحقاق كأساس لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الأساس النقدي لهذا الغرض. إذ أن المنشأة - في صورتها النموذجية - تمثل تيارا مستمرا من الدخل، إلا أنه يجب تجزئة هذا التيار - لأغراض إعداد القوائم المالية - إلى مدد زمنية ملائمة. وفضلا عن ذلك فإن معاملات المنشأة المعاصرة تؤدي في معظم الأحوال إلى عدم تزامن العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلال مدة مالية معينة مع المتحصلات والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والأحداث والظروف - ولا يقتصر اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي في خلال المدة الحالية فحسب، وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية تلك المدة المالية أيضا ، ومن ثم فان قياس الدخل على أساس مبدأ الاستحقاق يعتبر أمرا ضروريا ومفيدا في إعداد القوائم المالية. ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية عن الدخل مفيدة يجب أن تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ، مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة. ولا يقتصر اهتمام المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة، وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر تلك الدخول وأجزائها والأحداث التي أدت إلى تحقيقها نظرا لأن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم عن المستقبل وعلاقته بالماضي. تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها : يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت، وتجرى هذه المقارنات في معظم الأحيان على أساس نسبي، وليس على أساس مطلق. بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات. وبناء على ذلك فان هؤلاء المستفيدين يهتمون بالمعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد - أي الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ومن ثم فان هذه المعلومات تزود المستفيدين بالأساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة ومكوناته خلال فترة زمنية معينة. وبالتالي ينبغي أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها. كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها القوائم المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر الإمكان للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف. ومن المعتاد أن ينظر المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والأنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول على مزيد من النقد، ومن ثم فان الإفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس كل منها يجب أن يكون متسقا مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان * عند قياس أصول المنشأة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في القوائم المالية يجب التمييز بين الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة. وتشمل الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد - النقود والأصول الأخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من النقد. أما الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم - بصورة غير مباشرة - في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل. لذلك يجب - بقدر الإمكان – أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على تقديم الخدمات للعمليات المقبلة للمنشأة. حيث أن التزامات المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الأحيان يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة. تقديم معلومات عن التدفقات النقدية : يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية ومن ثم يجب أن تحتوي القوائم المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال. ومن ثم يجب أن تحتوي عليها القوائم المالية : 1- الأموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل. 2-الأموال الناتجة من الاقتراض أو المستخدمة في تسديد القروض. 3-الأموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس المال. 4-التدفقات النقدية الأخرى. وهذا لا يعني انه يمكن التنبؤ بالمستقبل بمجرد استقراء سلسلة من الحقائق عن الماضي إذ يتعين على المستفيدين تقييم الآثار التي تترتب على المتغيرات الممكنة أو المحتملة ومدى ارتباط الماضي بالمستقبل. محدودية استخدام القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام: تقدم القوائم المالية المعدة وفقا للأسس التي تلائم الأهداف الواردة بهذا المقال معلومات مفيدة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلا أنه لهذه القوائم محدودية واضحة منها قد لا تحتوي القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام على معلومات يمكن استخدامها بدون تعديل لتحديد التزام المنشأة من الضرائب. ويرجع ذلك إلى أن السياسات المتعلقة بالضرائب تركز عادة على اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية ومالية قد تتطلب معايير محاسبية مختلفة عن المعايير التي تلائم أهداف القوائم المالية ذات الغرض العام. وعلى الرغم من ذلك تعتبر القوائم المالية ذات الغرض العام مدخلا مناسبا بعد التعديل المناسب للوفاء بأغراض الضرائب. لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات عن مدى نجاح المنشأة في تحقيق الأهداف التي لا يمكن قياسها قياسا ماليا ومن أمثلتها تنمية الموارد البشرية - كما أنها لا تختص بتقديم معلومات يمكن استخدامها بصورة مباشرة في تقدير التكلفة الاجتماعية لعمليات المنشأة لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها -دون تعديل - لإعداد الحسابات القومية إذ إن هذه القوائم ترتبط بمنشأة معينة ولا تحتوي على مقياس مباشر للقيمة التي تضيفها المنشأة للاقتصاد القومي ككل. لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها لتقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها. ومع ذلك فان المعلومات التي تشملها هذه القوائم عن أداء المنشأة تعتبر مفيدة لتقييم مدى وفاء الإدارة بمسئولياتها تجاه أصحاب رأس المال. نظرا لخصائص وطبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية، فان القوائم المالية ذات الغرض العام لا تختص بقياس قيمة المنشأة عند التصفية، كما أنها لا تختص بتقديم مقياس مباشر للمخاطرة التي ترتبط بحيازة حقوق الملكية
أهداف نظام التكاليف سنتكلم عن اهمية وجود نظام للتكالف في الوحدات الإقتصادية يعمل على تحقيق هذه الأهداف ..... ما هي أهداف محاسبة التكاليف ؟ تسعى محاسبة التكاليف إلى تحقيق مجموعة من الاهداف كنتيجة لتطوير النشاط الإقتصادي وتعدد الإستخدامات التي من أجلها تطلب بيانات التكاليف . الهدف الأول : الرقابة على التكاليف . الهدف الثاني : تحديد تكاليف الوحدات المنتجة . الهدف الثالث : المساهمة في إعداد الموازنات التخطيطية . الهدف الرابع : المساعدة في إتخاذ القرارت . الهدف الأول : الرقابة على التكاليف . تعد الرقابة على التكاليف من اهم أهداف محاسبة التكاليف ، ولقد تطور مفهوم الرقابة على التكاليف بتطور مفهوم وظيفة الرقابة عموما فقد كان يقصد بالرقابة بصفة عامة التحقق من أن العمل قد تم طبقاً لما كان مخططا له من قبل ، وبهذا نجد ان الرقابة على على التكاليف تعني التحقق من تطابق التكاليف التي حدثت فعلاً مع التكاليف المخططة لها مسبقاً " التكاليف المعيارية " الهدف الثاني : تحديد تكاليف الوحدات المنتجة . يعد تحديد تكاليف الوحدات المنتجة من اهم أهداف محاسبة التكاليف وذلك لتحديد نتيجة اعمال الوحدة الإقتصادية عن فترة زمنية معينة وبالتالي تحدد نتيجة اعمالها في نهاية هذه الفترة ويتطلب تحديد تكاليف الوحدات المنتجة ما يلي تسجيل وتجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكاليف من واقع المستندات والإشعارات المختلفة والمتعلقة بتكاليف إستخدام المواد والعمالة وتكاليف الخدمات اللازمة لاوجه النشاط المختلفة كانقل والصيانة والقوى المحركة ... تحميل عناصر التكاليف على الوحدات المنتجة سواء سلع او خدمات . الهدف الثالث : المساهمة في إعداد الموازنات التخطيطية . تعتبر الموازنات التخطيطية خطة مالية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط لفترة محدده مقبلة ، وتعد الموازنات التخطيطية بمثابة اداة تستخدم في التعبيير عن الأهداف السياسية التي ساهمت الإدارة في وضعها سواء للوحدة الإقتصادية كوحدة واحدة او الوحدات الإدارية فيها كل على حدة . ويتضمن اعداد الموازنات التخطيطية تحديد حجم النشاط المخطط المراد تحقيقة خلال فترة زمنية مقبلة . تقدير الإيرادات المتوقعه لهذا الحجم من النشاط . تحديد التكاليف اللازمة لبلوغ حجم النشاط . كما تساهم محاسبة التكاليف في إعداد الموازنات التخطيطية عن طريق توفير البيانات الخاصة بعناصر التكاليف والتنبوء من خلال فترة إعداد الموزانة في ضوء دراسة حجم النشاط المخطط . الهدف الرابع : المساعدة في إتخاذ القرارت . يعنبر إتخاذ القرار عصب الوظيفة الإدارية في أي وحدة إقتصادية وتعتمد الإدارة أساساً في القيام بهذه الوظيفة الهامة على المعلومات ، وفي هذا المجال تعمل محاسبة التكاليف على مد الإدارة بالمعلومات التي تستخدمها في عملية الإختيار بين البدائل التي تقوم بدراستها ومن أمثلتها : - القرار الخاص بالمفاضلة بين شراء منتج معين يدخل في انتاج المنتج النتهائي . القرار الخاص بإستمرار في الغنتاج حسب الغمكانيات المتاحة أو التوسع . القرار الخاص بفتح أسواق جديدة ، ام الإكتفاء بالاسواق الموجوده . القرار الخاص بتسعير المنتجات . ما هي اهمية وجود نظام لمحاسبة التكاليف ؟ يقوم نظان التكاليف بصفة عامة على تعريف رئيسي وهو أن نظام التكاليف " مجموعة من المفاهية والإجراءات والمستندات والسجلات والتقارير التي يتم تحديدها لوحدة إقتصادية معينة " وذلك لاغراض تزويد الادارة بمعلومات دورية عن تكاليف الانشطة والمنتجات التي يتم إنجازها خلال فترة محاسبية معينة ويتركز ذلك كله على مجموعة من المبادئ والاصول العلمية الملائمة للتطبيق لاغراض حصر وتحليل وتحميل عناصر التكاليف المرتبطة بهذه الأنشطة والمنتجات