سجل بياناتك الان
المحاسبة في المنشآت ذات الأقسام تتخصص بعض المنشآت في الاتجار بأكثر من سلعة واحدة مما يقتضي تقسيمها إلى ( أي المنشأة ) في عدة أقسام يتخصص كل قسم منها في التعامل بواحدة أو أكثر من تلك السلع ، ويهدف هذا التقسيم إلى تفعيل مهارات إدارة المنشأة في المتابعة وكذلك تقويم الأداء من خلال إعداد حسابات ختامية مفصلة توضح نتيجة أعمال كل منها على حدة وبما يتيح للإدارة إجراء مقارنات مستمدة من هذه النتائج تكشف عن الأقسام الرابحة أو الخاسرة وبالقدر الذي يمكنها ( أي الإدارة ) من تطبيق محاسبة المسؤولية . بناء عليه يحقق تقسم المنشأة إلى أقسام ما يلي : 1- التعرف على كفاءة الأقسام بما يمكن من محاسبة المسئولين عنها . 2- التعرف على الأقسام التي تحقق نتائج طيبة والعمل على تنمية العمل فيها وكذا التعرف على نواحي القصور في الأقسام التي تحقق خسائر لاتخاذ قرار بعلاج هذه النواحي أو الاستغناء عن هذه الأقسام . 3- تحديد مكافآت العاملين في الأقسام وفقا لما يحققونه من مساهمات إيجابية في نشاط المنشأة ككل . المعالجة المحاسبية : يعتمد النظام المحاسبي في المنشآت ذات الأقسام أساسا على تحليل البيانات المحاسبية الخاصة بهذه المنشآت ,أي تحليل بيانات العمليات الرئيسية الآتية : 1- المشتريات 2- المبيعات 3- التحويلات بين الأقسام 4- المصروفات 5- المخزون السلعي أولا : المشتريات : قد تكون المشتريات نقدية أو آجلة . يتم إثبات المشتريات النقدية في دفتر النقدية التحليلي جانب المدفوعات ، ويتم تقسيم عمود المشتريات إلى أعمدة تحليلية بعدد الأقسام . وفي نهاية كل فترة يتم إجراء قيد إجمالي لدفتر النقدية في اليومية المركزية من مذكورين ×× حـ/ الدائنون ×× حـ/ إيجار المحل ×× حـ/ المشتريات قسم 1 قسم 2 إلى مذكورين ×× حـ/ الصندوق ×× حـ/ البنك يتم إثبات المشتريات الآجلة في دفتر يومية المشتريات الآجلة ، ويتم تقسيم هذا الدفتر إلى عدد من الأعمدة التحليلية بعدد الأقسام . وفي نهاية كل فترة يتم إجراء قيد إجمالي لدفتر يومية المشتريات الآجلة في دفتر اليومية المركزية ×× من حـ/ المشتريات قسم 1 قسم 2 ×× إلى حـ/ إجمالي الدائنون عليه في نهاية الفترة يمكن حصر المشتريات الشهرية ( الآجلة والنقدية ) وبالتالي إجمالي مشتريات كل قسم . ويقفل رصيد حساب المشتريات في نهاية السنة في حساب المتاجرة . مردودات المشتريات تثبت في دفتر خاص بها ويقسم أيضا إلى عدد من الأعمدة التحليلية بعدد الأقسام . ثانيا : المبيعات تعالج المبيعات الآجلة والنقدية بنفس الطريقة المشار إليها في حالة المشتريات ، وكذلك مردودات المبيعات تعالج بنفس الطريقة التي تم فيها معالجة مردودات المشتريات . ثالثا : التحويلات بين الأقسام تطلق التحويلات على السلع والخدمات التي يتم تبادلها بين الأقسام ويخصص لها حسابان هما : حساب التحويلات الواردة وتعبر عن المديونية في هذه العملية حيث يظهر في القسم المحول إليه ، وحساب التحويلات الصادرة وتعبر عن الدائنية وتظهر في القسم المحول منه . عند التحويل ×× من حـ/ تحويلات واردة ( قسم محول إليه ) ×× إلى حـ/ تحويلات صادرة ( قسم محول منه ) . وتختلف المعالجة المحاسبية في نهاية الفترة المالية لكل نوع كما يلي : التحويلات السلعية تقفل في حساب المتاجرة ، أما التحويلات الخدمية فتقفل في حساب الأرباح والخسائر بالقيد الآتي : قفل التحويلات السلعية : - تقفل التحويلات السلعية الواردة بالقيد الآتي : ×× من حـ/ المتاجرة ×× إلى حـ/ تحويلات سلعية واردة ( قسم محول إليه ) - تقفل التحويلات السلعية الصادرة بالقيد الآتي : ×× من حـ/ تحويلات سلعية صادرة (قسم محول منه) ×× إلى حـ/ المتاجرة قفل التحويلات الخدمية : - تقفل التحويلات الخدمية الواردة بالقيد الآتي : ×× من حـ/ أ.خ ×× إلى حـ/ تحويلات خدمية واردة ( قسم محول إليه ) - تقفل التحويلات الخدمية الصادرة بالقيد الآتي : ×× من حـ/ تحويلات خدمية صادرة (قسم محول منه ) ×× إلى حـ/ أ.خ التحويلات السلعية : يتم تسعير التحويلات السلعية ( البضاعة ) المحولة من قسم إلى قسم آخر بسعر التكلفة أو بسعر يزيد عن سعر التكلفة أو بسعر الجملة ، ويتم التسعير في الحالتين الأخيرتين من أجل مشاطرة الأقسام المحول إليها في أرباح البضاعة التي تم تحويلها . أ- البضاعة المحولة بسعر التكلفة : ملحوظة : البضاعة المتبقية في القسم آخر الفترة من البضاعة التي سبق تحويلها من أقسام أخرى بسعر التكلفة تجرد مع البضاعة الأخرى الموجودة لدى القسم وتظهر في الحسابات الختامية والميزانية بدون أن تثير أي خلاف في الرأي كالبضاعة المقومة بثمن يزيد عن التكلفة أو بسعر الجملة . ب- البضاعة المحولة مقومة بسعر البيع أو بسعر الجملة ( التكلفة + نسبة كربح ) لا تختلف المعالجة المحاسبية فيما يتعلق بإثبات التحويلات في هذه الحالة عن المعالجة المحاسبية في حالة تقويم البضاعة المحولة بثمن التكلفة إذا تم بيعها بالكامل بواسطة القسم المحول إليه . ويظهر الاختلاف في حالة أن جزء من البضاعة المحولة يبقى آخر الفترة لدى القسم المحول إليه بدون بيع ضمن مخزون آخر الفترة . وهنا يتطلب الامر إجراء تسوية للفرق بين سعر البيع وسعر التكلفة للجزء الباقي من البضاعة المحولة . ويتم معالجة الفرق بأحد الطريقتين الآتيتين : 1- تخفيض التحويلات بقيمة هذا الفرق ( ربح غير محقق ) 2- تكوين احتياطي أرباح غير محققة التحويلات الخدمية : قد تتبادل الأقسام إلى جانب البضاعة بعض الخدمات مثال : استخدام امكانيات قسم معين لتسيير العمل في قسم آخر ، فالقسم مقدم الخدمة يتحمل مصروفات مقابل هذه الخدمة والقسم الثاني المستفيد يجب ان يتحمل بمقابل هذا الجزء من مصروفات الخدمة . ويجب الفترقو بين نوعين من الخدمات : 1- خدمات ينتجها القسم مقدم الخدمة وفي هذه الحالة تعالج كتحويلات تقفل في حساب المتاجرة مثال الصيانة ، المخازن 2- خدمات يحصل عليها القسم ثم يقدم جزءا منها لقسم آخر في هذه الحالة يتم قفل التحويلات في حـ/ أ.خ مثال الرواتب رابعا : المصروفات يتطلب تحديد نتيجة كل قسم ، تحديد المصروفات الخاصة به . وتنقسم المصروفات في المنشآت ذات الأقسام إلى : ا – مصروفات قطاعية ب- مصروفات عامة . أ- المصروفات القطاعية : هي المصروفات التي تخضع للتوزيع على الأقسام وتنقسم إلى : 1- مصروفات مباشرة : وهي المصروفات التي يمكن تخصيصها بدقة لكل قسم بدون اللجوء إلى طرق التوزيع الحكمية ، مثال : مرتبات العمال / مصروفات الإضاءة ، المواد المستخدمة في القسم ، فوائد القرض الخاص بالقسم . 2- مصروفات غير مباشرة : وهي مصروفات مشتركة بين الأقسام وتتمثل في مصروفات البيع والتوزيع والمصروفات الإدارية على اختلاف أنواعها ، وهذه يتم توزيعها بين الأقسام طبقا لأسس متفق عليها . وفيما يلي بعض أنواع المصروفات والأسس التي يستند إليها في عملية توزيع المصروف على الأقسام : مصروفات الشراء : عمولة وكلاء شراء- مصروفات نقل مشتريات - رسوم جمركية .. الخ توزع على أساس قيمة مشتريات كل قسم . مصروفات البيع والتوزيع : مصاريف اللف والحزم – عمولة وكلاء بيع – مصروفات النقل …الخ توزع على أساس قيمة المبيعات في كل قسم مصروفات إدارية : – إيجار المبنى يوزع على أساس مساحة كل قسم . - مصروفات الإضاءة توزع على أساس عدد مصابيح الإضاءة . - استهلاك المبنى يوزع على أساس مساحة الأقسام - استهلاك الأصول الثابتة يوزع على أساس قيمة الأصول الموجودة بكل قسم . أعباء مالية : - فوائد القروض والتي تخص عدد من الأقسام توزع على عدد الأقسام المستفيدة . - الديون المعدومة ، مخصص ديون مشكوك في تحصيلها ، مخصص خصم مسموح به يوزع بنسبة قيمة المبيعات الآجلة في كل قسم . ب- المصروفات العامة : تتمثل في المصروفات الخاصة بالإدارة العامة كالرواتب والمكافآت الخاصة بمجلس الإدارة ، إهلاك الأثاث والأجهزة بهذه الإدارة ، أو في المصروفات والأعباء المالية التي تتخذ القرارات فيها بواسطة الإدارة العامة مثل الديون المعدومة ، والخصم المسموح به ، أو في تلك المصروفات التي تستفيد منها المنشأة ككل مثل فوائد القرض غير المخصصة لقسم معين . وهذه المصروفات ليس لها أساس معين للتوزيع وتوجد 3 اتجاهات للتوزيع : 1- التوزيع المتساوي بين الأقسام 2- التوزيع حسب إجمالي كل قسم 3- عدم التوزيع نهائيا : ويفضل إتباعه كثير من المحاسبين حيث يتم إعداد حساب الأرباح والخسائر في المنشاة على مرحلتين : الأولى : تحليلية على حسب الأقسام ويتضمن المصروفات والإيرادات المباشرة وكذلك المصروفات المتفق على أسس توزيعها . الثانية : تتضمن نتيجة أرباح وخسائر كل قسم ويضاف إليها المصروفات العامة التي لم توزع والإيرادات العامة ويظهر في النهاية نتيجة المنشأة ككل . خامسا : المخزون السلعي : في تاريخ انتهاء الفترة المالية يتم جرد المخزون السلعي بكل قسم من الأقسام وتقويمه بالتكلفة أو السوق أيهما أقل ، وإذا كن سعر التكلفة أكبر من سعر السوق يكون بالفرق مخصص هبوط أسعار بضاعة . وتثبت بضاعة آخر المدة في حساب المتاجرة بسعر التكلفة أما المخزون الرئيسي للبضاعة فيقوم ولا يرحل إلى حساب المتاجرة ولكنها تظهر فقط بالميزانية العمومية منفصلة عن البضاعة بمخازن الأقسام ، وذلك كما يلي : بضاعة ×× مخزن رئيسي ×× قسم أ ×× قسم ب ×× ـــــــــ إبداء الرأي بشأن الاستغناء عن نشاط أقسام تحقق خسائر بصفة مستمرة من أهم الأهداف التي يجب أن يحققها النظام المحاسبي في المنشآت ذات الأقسام هو المساعدة على إبداء الرأي حول مدى إمكانية الاستغناء عن نشاط أحد الأقسام الذي يحقق خسائر بصفة مستمرة أو يحقق أرباح غير مجزية . وتجدر الإشارة إلى أن إبداء الرأي حول الاستغناء عن نشاط قسم ما أو الاستمرار فيه ، يجب أن يكون مدعما بالأرقام والبيانات في شكل تقرير يساعد الإدارة على اتخاذ القرار المناسب . إن نتيجة عمليات المنشأة ذات الأقسام تتوقف على نتيجة كل قسم من الأقسام أي محصلة نتيجة هذه الأقسام . وتتحدد نتيجة كل قسم عن طريق مقابلة مصروفاته بإيراداته خلال فترة معينة . وتنقسم مصروفات القسم إلى : 1- مصروفات متغيرة : وهي المصروفات التي يمكن تجنبها في حالة إيقاف نشاط هذا القسم مثل : مرتبات الموظفين …. الخ 2- مصروفات ثابتة : وهي المصروفات التي لا يمكن تجنبها في حالة إيقاف نشاط القسم مثال : نصيبه من أعباء الإدارة العامة …..الخ والمصروفات الثابتة إذا توقف نشاط القسم يتم تحميلها على الأقسام الأخرى مما يؤدي إلى تخفيض صافي أرباح هذه الأقسام وبالتالي صافي أرباح المنشأة . هل يجب أن يستغني عن القسم الذي يحقق خسائر بصفة مستمرة ؟ لا يمكن الإجابة على السؤال حتى يتم تحليل بيانات القسم ومعرفة أثره على صافي أرباح المنشأة ، فقد يكون القسم يحقق خسائر بصفة مستمرة ولكن الاستغناء عنه يؤثر على أرباح المنشاة ككل .لأن إيقاف نشاط قسم معين يترتب عليه تحميل الأقسام الأخرى بالمصروفات الثابتة للقسم الذي يتوقف نشاطه مما يؤدي غالبا إلى تخفيض صافي أرباح هذه الأقسام وبالتالي صافي أرباح المنشأة ككل . إن القاعدة الأساسية عند إبداء رأي فني في مدى إمكانية الاستغناء عن نشاط احد الأقسام الذي يحقق خسائر هي مقارنة الربح الإجمالي للقسم بمصروفات القسم المتغيرة ، وهنا تواجه المنشأة أحد الاحتمالات الآتية : - مجمل ربح القسم لا يغطي مصروفاته المتغيرة في هذه الحالة فإن قرار الاستغناء عن نشاط القسم يصبح أمرا محتما .( في حالة عدم وجود اعتبارات أخرى ) - مجمل الربح يغطي مصروفاته المتغيرة فقط دون وجود فائض لتغطية مصروفاته الثابتة ، في هذه الحالة يكون الإبقاء على القسم أو الاستغناء عن نشاطه متساويا من حيث المصلحة ( إذا لم يوجد اعتبارات أخرى يفضل الاستغناء عن القسم ) - مجمل الربح يغطي التكاليف المتغيرة ويتبقى من هذه الأرباح مبلغ يساهم في تغطية جزء من التكاليف الثابتة . في هذه الحالة يقتضي الأمر منطقيا الإبقاء على نشاط هذا القسم المصدر : موقع الأستاذة : أنيسة تركستاني
المسحوبات Drawing من المباديء الهامة الواجب مراعاتها ملاحظة عدم الخلط بين اموال المنشأة وصاحبها ويتطلب مراعاة ذلك المبدأ قيد أي مبالغ يسحبها التاجر من خزينة المنشأة او بضاعة من مخازنها لاستعماله الخاص في حساب يسمى ( بحساب المسحوبات ) ومن ثم اذا كانت المبالغ التي احتاج لها التاجر قد سحبها نقدا او من البنك فان القيد التالي يثبت العملية: من حـ/ المسحوبات الى حـ/ الصندوق او ( البنك ) وهذه العملية لا تعتبر عملية غير عادية او بمثابة تخفيض لرأس المال و لكن غالبا يتم السحب من حساب الارباح التي قد تحققها المنشأة والتي يتم تحديدها في نهاية الفترة المالية. وبالمثل قد يتم السحب في صورة بضاعة لاستعماله الخاص او لاستعماله عائلته . وهنا نجد ان المعالجة الحسابية تختلف باختلاف تسعير البضاعة المسحوبة ، فقد يكون سحبها بالتكلفة وفي هذه الحالة يجعل حـ/ المشتريات دائنا ، من حـ/ المسحوبات الى حـ/ المشتريات . ويتبع تلك الاجراء اذا نظرنا الى عملية المسحوبات باعتبارها عملية لا علاقة لها بالنشاط التجاري، وان صاحب المنشأة اذا سحب بضاعة فيكون له الحق في سحبها بالتكلفة ، اذ ليس من المعقول ان يتاجر الفرد مع نفسه. اما اذا كان سحبها بسعر البيع فان حـ/ المبيعات هو الذي يجعل دائنا . من حـ/ المسحوبات الى حـ/ المبيعات . و يتبع هذا الاجراء اذا تواجد اكثر من شريك وهنا نجد ان الشريك الذي يسحب بضاعة بالتكلفة يستفيد بطريقة غير مباشرة عن الشريك الذي لا يسحب بضاعة لنفسه وكذلك اذا اراد صاحب المشروع ان يعرف الارباح الحقيقية لمنشأته وخصوصا اذا كان رقم المسحوبات كبيرا. منقول
عرض وتقويم مواثيق أخلاق المحاسب في الفكر الوضعي الدكتور حسين شحاتة تمهيد هناك شبه إجماع بين علماء وأساتذة المحاسبة والممارسين لها ، والجمعيات والهيئات والمنظمات المهنية المعينة بها، أن هناك ضرورة الإلتزام المحاسب بالقيم الأخلاقية.... في عمله ولقد أعدتْ في هذا المجال العديد من الدراسات والبحوث ، كما صدرت مجموعة من المواثيق في كثير من دول العالم، والتي تتطور من حين لآخر بسبب التغيرات المستمرة في قيم وأخلاق وسلوكيات وعادات وتقاليد وثقافة المجتمعات، ويختص هذا المبحث بعرض أهم مواثيق الأخلاق لمهنة المحاسبة في ضوء الفكر الوضعي وتقويمها من منظور مدى ملاءمتها للمجتمعات الإسلامية، وسوف نركز على النماذج الصادرة من المنظمات العالمية والعربية. (1 – 1) – موجبات الإهتمام بالقيم والأخلاق في مجال المحاسبة: لقد برز الاهتمام بموضوع القيم والأخلاق فى مجال المحاسبة في الآونة الأخيرة ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل نذكر منها على سبيل المثال ما يلي : 1 – الرغبة فى رفع مستوى أداء مهنة المحاسبة، فكما سبق الإيضاح، تبين من الدراسات المختلفة أن هناك علاقة سببية قوية بين الإلتزام بالقيم وبين مستوى أداء المحاسب، فتربية المحاسب وتعليمه وتأهيله من ضمانات الكفاءة المهنية والفنية اللازمة لكي يمارس عمله، فلقد لوحظ في الآونة الأخيرة، إنخفاض مستوى الأداء، وتبين من بين أسباب ذلك الاهتمام بالجانب المالي والأتعاب ونحوها دون إهتمام بالجانب الأخلاقي 2 – المحافظة على الثقة في المعلومات المحاسبية التي يقدمها المحاسب إلى الناس، ومن موجبات هذه الثقة توافر مستوى متميز من الأخلاق الكريمة والسلوك الطيب لدى المحاسبين، وهذا بدوره يحافظ على سمعة المهنة ككل وكذلك على المؤسسة التي يعمل فيها المحاسب. 3 – ارتباط مصالح المجتمع والناس جميعا بالمعلومات المحاسبية، فالمحاسب حافظ للمال وأمين عليه وشاهد وكذلك ناصح وموجه ومرشد لمالكه ، ويتأثر بتقارير المحاسب العديد من الفئات المعنية بالمال والأعمال، وهذا يوجب الاطمئنان إلى إلتزام المحاسب بالقيم التي توجب عليه المحافظة على مصالحهم . 4 – الحاجة الملحة إلى تقوية العلاقات المهنية بين المحاسبين بعضهم البعض، وضرورة ضبطها بالقيم الأخلاقية مثل: الأخوة والحب والتعاون والتسامح، وعدم التناحر والتشهير والتعدي والتكالب على المال والسيطرة على المهنة وعدم اعتداء أحدهم على الآخر. 5 – الحاجة إلى حماية المهنة من انحرافات بعض أعضائها الذين لا يلتزمون بالقيم، وتسول لهم أنفسهم بالتزوير والكذب لتحقيق مآرب مادية أو شخصية، فعن طريق ميثاق القيم يمكن معاقبتهم أمام الجهات المعنية ويكون ذلك رادعاً للآخرين، وهذا بدوره يحافظ على سمعة المهنة وحمايتها. 6 – الصحوة الدينية العالمية وحتمية الرجوع إلى تعاليم الرسالات السماوية بما فيها من قيم نبيلة وأخلاق كريمة وسلوكيات طيبة، وذلك لمعالجة المشكلات العديدة ومنها مشكلة المال والأعمال والناجمة عن فصل القيم والأخلاق عن الاقتصاد، وضرورة إعداد مواثيق قيم المحاسب في ضوء تعاليم الدين. ففي الماضي القريب عندما حدث خلاف بين قساوسة الكنيسة، وأهل العلم ورجال الأعمال، كان الإتجاه السائد هو فصل النصرانية عن العلم وعن المال والتجارة، وسادت المفاهيم العلمانية ومنها : "الدين لله والوطن للجميع" ، "دع ما لقيصر ليقصر وما لله لله"، "الأعمال التجارية غير الأخلاقية" "لا يجوز تلويث الدين بخبائث المعاملات"، وغيرها ، أما في الدين الإسلامي، فالنظرة مختلفة حيث ترتبط كافة شئون الحياة بالدين. ولقد كان لانتشار مفاهيم وأسس الاقتصاد الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة في العالم دور هام ومؤثر في تصحيح الكثير من المفاهيم الوضعية الخاطئة ومنها أنه لا علاقة بين الدين والاقتصاد والمحاسبة والإدارة والسياسة والحكم ونحو ذلك، وساد الفهم الصحيح وهو أنه يجب أن تؤسس وتدرس العلوم التجارية على سند من الدين. وبدأ أهل العلم ورجال الأعمال في المجتمعات الإسلامية وغيرها يوقنون بشمولية الإسلام، وأنه يجب أن تمارس الأعمال المالية والاقتصادية في ضوء تعاليم الدين، وأن الالتزام بالقيم في المعاملات، فريضة شرعية وضرورة حياتية. وفي مجال المحاسبة، إهتم العديد من الأساتذة وطلاب العلم وبعض الجامعات بدراسة الجوانب الإيمانية والأخلاقية والسلوكية للمحاسب، وطالبوا بأن يعاد النظر في مواثيق آداب وسلوك المهنة في البلاد الإسلامية بما يتفق مع الأخلاق الإسلامية ومبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء. (1-2) - الحاجة إلى تدريس القيم والأخلاق في الجامعات العربية والإسلامية: لقد أخذ الاهتمام بالقيم والأخلاق منحي آخر يتمثل فى التوصية بتدريسها في الكليات ضمن المقررات الدراسية، وفي هذا الصدد كتبت عدة مقالات وبحوث، خلصت إلى أن هناك ضرورة لدراسة علم الأخلاق للمحاسبين في الكليات، وأنه يجب أن تتضمن المقررات التعليمية ذلك، وربما يكون من الأسباب التي دعت لذلك هو الفساد الأخلاقي الذي إنتشر في البلاد والمجتمعات بين بعض المحاسبين بسبب إستخدام طرق ووسائل محاسبية أوقعت العديد من مستخدمي المعلومات المحاسبية في أضرار جسيمة أو أن بعضهم قد قصر في عمله أو تواطأ مع إدارة الشركات في إخفاء أحداث خطيرة سببت أضراراً للغير أو للمجتمع. كما نادت المنظمات المحاسبية المهنية العالمية كذلك بتدريس علم الأخلاق للمحاسبين فقد رأت لجنة "بيد فورد الأمريكية" أن محاسبي المستقبل لا يتلقون الإعداد الذي يحتاجونه لمقابلة الطلب المتزايد على خدمات المهنة التي ينتمون إليها، ولذلك أوصت بضرورة تزويدهم بالمهارات الفنية وغرس المعايير الأخلاقية والمسئولية المهنية في نفوسهم، إذ يجب أن ننمي في الطلبة الإهتمام بالإحتياجات الضرورية وإحتياجات المجتمع بصفة عامة، كما يرى معهد المحاسبين القانونيين الأمريكي ضرورة أن ينشئ أعضاء المهنة في مرحلة تعليمية مبكرة من العملية التعليمية على الفضيلة والقيم الأخلاقية، ولن يتحقق ذلك إلا بتدريس الأخلاق لطلبة المحاسبة في الكليات. كما اقترحت جمعية المحاسبين القومية الموضوعات التي تدرس ضمن مقرر الأخلاق منها على سبيل المثال : النزاهة والسرية والكفاءة، كما اتخذت الإجراءات لمعالجة المشاكل العملية التي تظهر عند التطبيق وسبل معالجتها. لو نظرنا إلى موضوع القيم والأخلاق في مناهج التعليم في معظم الجامعات العربية والإسلامية في كليات التجارة والاقتصاد والإدارة ونحوها يتبين عدم الاهتمام به ويكاد أن تكون ترجمة لما يدرس في بعض الجامعات الأوربية والأمريكية منذ ردح طويل من الزمن، بالرغم أن الأخيرة بدأت في تطوير المناهج وتدريس علم الأخلاق، إلا أن معظم جامعاتنا لم تسير في ذلك الاتجاه. ولقد تبين من الدراسة على عينة من مقررات الكليات التي فيها تخصص محاسبة في بعض الجامعات العربية والإسلامية ما يلي: (1) – أن معظم الجامعات العربية والإسلامية لم تدرس موضوع القيم في قسم المحاسبة بالرغم من أنها تحذو حذو بعض الجامعات الأوربية والأمريكية فى العلوم الحديثة . (2) – أن الكليات التي تدرس موضوعات تماثل موضوع القيم، نجد أن ذلك كمتطلب جامعة لجميع الطلاب في جميع الكليات والأقسام، كما هو الحال في جامعة الأزهر وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة أم القرى وجامعة الكويت والإمارات،والخرطوم، ويعني ذلك أنه يدرس لجميع التخصصات بالجامعة. (3) – يدرس موضوع الأخلاق في بعض الجامعات بدون ربطه بالأعمال والمال وبمهنة المحاسبة كما هو الحال في جامعة الإمارات وجامعة الأزهر. ولقد بذلت جهود فردية من بعض أساتذة الجامعات العربية والإسلامية تبرز دور القيم والأخلاق في مجال المعاملات التجارية والاقتصادية والمالية وكذلك في مجال المحاسبة بصفة خاصة، وطالب هؤلاء الأساتذة بضرورة إعادة النظر فيما يدرس بأقسام المحاسبة في تلك الجامعات، بحيث تتضمن موضوعات العقيدة والأخلاق والسلوكيات . (1- 3) ـ: عرض وتقويم دليل أخلاق المحاسب الصادر عن الإتحاد الدولي للمحاسبين ((IFAC . لقد أصدر الاتحاد الدولي للمحاسبين دليلا يتضمن القواعد الأخلاقية لمهنة المحاسبة، ويتسم هذا الدليل بعدة سمات منها : القابلية للتطبيق على المستوى العالمي بعد إدخال بعض التعديلات عليه حتى يلائم ظروف المجتمع الذي سوف يطبق فيه، ولقد تضمن مستوى كبيرا من المرونة والقابلية للتعديل. ولقد قسم هذا الدليل إلى ثلاثة أجزاء هي (A) و(B) و(C) على النحو التالي: الجزء الأول (A) : ويطبق على كافة المحاسبين الممارسين للمهنة. الجزء الثاني (B) : ويطبق على المحاسبين الممارسين للمهنة من خلال المكاتب الخاصة . الجزء الثالث (C) : ويسري على المحاسبين والموظفين. ويتكون كل جزء من عدة أقسام، وتبلغ جميعا حوالي 18 قسما تتناولت كل الميادين، وفيما يلي عرض لأهم المبادئ الأخلاقية الواردة في كل جزء من تلك الأجزاء بشيء من الإيجاز. مبادئ الجزء الأول (A) : ويتضمن سبع مبادئ أخلاقية على النحو التالي : قسم (1) – النزاهة والموضوعية. قسم (2) – معالجة التعارضات الأخلاقية المرتبطة بالمهنة. قسم (3) – الكفاءة المهنية والعناية الواجبة. قسم (4) – السرية (حفظ الأسرار). قسم (5) – ضوابط القيام بمهام ضريبية. قسم (6) – الأنشطة المهنية التي تتعدى حدود الدولة. قسم (7) – الإعلان والدعاية عن الخدمات. مبادئ الجزء الثاني (B) : ويتضمن سبع مبادئ أخلاقية على النحو التالي : قسم (8) – الاستقلال . قسم (9) – الكفاءة المهنية . قسم (10) – الأتعاب والعمولات . قسم (11) – الأنشطة المتعارضة مع مزاولة مهنة المحاسبة العامة . قسم (12) – التعامل مع أموال العملاء . قسم (13) – العلاقة مع الزملاء المحاسبين في المهنة. قسم (14) – الإعلان وإجتذاب العملاء . مبادئ الجزء الثالث (c) : ويتضمن أربع مبادئ أخلاقية على النحو التالي : قسم (15) – تعارض الإنتماء والولاء. قسم (16) – دعم ومعاونة الزملاء في المهنة . قسم (17) – الكفاءة المهنية . قسم (18) – عرض المعلومات . تعقيب ويعتبر هذا الدليل من أفضل ما صدر في مجال أخلاقيات المحاسبة حيث يغطى جميع فئات المحاسبين من ناحية، كما أنه يتسم بالمرونة والقابلية للتعديل والتطوير في ضوء متطلبات كل دولة ولقد سارت على منواله العديد من دول العالم ومنها مصر . (1 – 4) ـ عرض وتقويم الجوانب الأخلاقية فى دستور مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر عن نقابة المحاسبين والمراجعين المصرية في 4/10/1958م لقد ورد في دستور مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر عن نقابة المحاسبين والمراجعين المصرية بتاريخ 4 أكتوبر 1958م. بعض المواد التي تتعلق بآداب وسلوك المهنة من أهمها ما يلي : أولاً: المادة (14): يعتبر مراجع الحسابات مخلا بالأمانة المهنية في الحالات الآتية: (1) – إذا لم يكشف عن حقيقة مادية علمها أثناء تأديته مهمته ولا تفصح عنها الأوراق التي يشهد بصحتها إذا كان إفصاحه عن هذه الحقيقة أمرا ضروريا حتى لا تكون هذه الأوراق مضللة . (2) – إذا لم يذكر في تقريره ما علمه من تحريف أو تمويه في هذه الأوراق. (3) – إذا أهمل إهمالا مهنيا في خطوات فحصه أو فى تقريره عن هذا الفحص. (4) – إذا أبدى رأيا برغم عدم حصوله على البيانات الكافية لتأييد هذا الرأي ولم يشر إلى ذلك إلى تقريره. (5) إذا وقع تقريرا برأيه عن حسابات لم تفحص بمعرفة مندوبيه تحت إشرافه وتوجيهه أو بمعرفة زميله (أو مندوبيه) المشترك معه في عملية المراقبة. (6) – إذا تغافل عن الحصول على إيضاحات كان يمكنه الحصول عليها أثناء المراجعة وكان من شأنها أن تمكنه من إكتشاف خطأ أو غش وقع في الحسابات. (7) – إذا خالف نص المادة (13) من هذا الدستور. (8) – إذا اكتفى في تقريره بالإشارة إلى قيام أشخاص بجرد بعض الأصول في وقت تتوافر لديه الشك في نوايا هؤلاء الأشخاص أو كفاءتهم ولم يقم بتحقيق هذا الجرد أو التقويم أو يورد بشأنه تحفظا خاصا. ثانياً: المادة (18) يعتبر المحاسب والمراجع مخلا بآداب وسلوك المهنة في الحالات الآتية: 1- إذا زاول عمل المحاسبة والمراجعة في الجمهورية العربية المتحدة بالإشتراك مع شخص غير مرخص له بمزاولة المهنة فيها طبقا للقوانين المعمول بها. 2 – إذا منح المحاسب أو المراجع بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر عمولة أو سمسرة أو حصة من أتعابه لشخص من أفراد الجمهور نظير حصوله على عمليه أو أكثر من أعمال مهنته. 3 – إذا حاول الحصول على عمل من أعمال المهنة بطريقة تتنافى مع كرامته كالإعلان أو إرسال المنشورات أو إرسال الخطابات الخاصة أو الدخول في مناقصات على الأتعاب أو غير ذلك من الوسائل. 4- إذا لجأ أو فاوض العملاء بطريق مباشر أو غير مباشر للحصول على ما يقوم به زميل آخر، إلا أنه من حق المحاسب أن يقبل خدمة من يطلب منه ذلك وعليه في حالة ما إذا طلب منه أن يكون مراقبا لحسابات منشأة بدلا من زميل آخر أن يخطر هذا الزميل بذلك. 5 – إذا لجأ إلى التأثير على موظفي أو معاوني زميل له ليتركوا خدمة هذا الزميل ويلتحقوا بخدمته، ولكن يجوز له أن يلحق بخدمته من يلجأ إليه طالبا ذلك بعد إخطار الزميل الآخر بذلك. 6- إذا لم يراع في اتفاقياته مع العملاء تناسب قيمة أتعابه مع الجهد والوقت وقيمة الأعمال بأن يقتصر تقدير هذه الأتعاب على حصة من المنفعة التي ستعود على صاحب الشأن نتيجة لعمل المحاسب أو المراجع. 7- إذا سمح أن يقرن إسمه بتقديرات أو تنبؤات النتائج لعمليات مستقبلة بطريقة قد تحمل على الاعتقاد بأنه يشهد بصحة هذه التقديرات أو التنبؤات. 8- إذا وقع على بيانات تتعلق بمنشأة له مصلحة شخصية فيها دون أن يشير صراحة إلى وجود هذه المصلحة. 9- إذا تعدى على زميل في الحصول على عمل يقوم به الأخير عن طريق عرض أتعاب تقل بدرجة ملحوظة عن أتعاب زميله دون سبب معقول. 10 – إذا أفشى أسرار مهنته أو أسرار شخصية أو معلومات أو بيانات خاصة لعملائه علم بها عن طريق أداء عمله. وصونا لكرامة المهنة وكرامة المحاسبين والمراجعين أنفسهم فإنه من المفضل أن يتفقوا على ما يتخذ من قرارات أو ما يبدونه من آراء وأن يلحظوا دائما أن خلافاتهم ومناقشاتهم في المسائل المهنية لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتعدى محيطهم أو تصل إلى علم أو سمع عملائهم إذ يجب عليهم تسوية هذه الخلافات فيما بينهم مستهدين بآداب المهنة وأصولها ولا يصح أن يحاول أي منهم الاستبداد برأيه فإذا لم يتفقوا رغم ذلك عينوا بالاتفاق محاسبا أو مراجعا آخر ليكون حكما بينهم يعرضون عليه أوجه النظر المختلفة ليرجح وجهة على أخرى، وأن يرتضوا قراره في النهاية فإذا لم يتفقوا على تعيين المراجع وظل الخلاف بينهم قائما فإن الواجب يقتضيهم رفع الأمر إلى نقيب المحاسبين والمراجعين ليحسم الخلاف بينهم بشخصه أو بمن يندبه لهذا الغرض. ثالثاً: المادة (20) للمحاسبين والمراجعين على بعضهم حقوق الزمالة: يعتبر المحاسبون والمراجعون من أسرة واحدة ، ولكل منهم على الآخر حقوق ومن أهم هذه الحقوق: التعاون في العمل فلهم أن يتبادلوا الخدمات وأن يحاول كل منهم أن يلبي رجاء زميله في النيابة عنه في مهمة مهنية لدى جهة معينة إذا كانت ظروفه تسمح له بذلك وأن يكون في هذه التلبية سباقاً دون انذار إنتظار مقابل أو أن يتهاون في أدائها. u ـ تقويم ما ورد بدستور مهنة المحاسبة والمراجعة المصري من قيم وأخلاق . يتضح من نصوص المواد التي تناولت أخلاقيات وسلوك المهنة في دستور المهنة المصري بعض الملاحظات من أبرزها ما يلي : (1) – تناول الأمانة من المنظور المهني البحت ولم يتناولها من المنظور الأخلاقي وبيان بواعث الالتزام الذاتي بها ومن أهمها التربية الروحية لتقوية المراقبة والمحاسبة الذاتية. (2) – لم يتناول الدستور الجوانب الأخلاقية الأخرى المرتبطة بالمهنة مثل: الصدق والإخلاص والعدل والحيدة والاستقلال والعزة والكرامة والوفاء والسرية. (3) – لم يتناول الدستور القيم الإيمانية للمحاسب والتي تعتبر من بواعث الإلتزام بالدستور إذا كان مطابقا للشريعة الإسلامية. (4) – لم يتناول الدستور المسائل التي تتعلق بخيانة الأمانة أو الإخلال بأداء وسلوك المهنة مثل الأمور المحرمة في الرسالات السماوية أو المحظورة طبقا لقيم ومثل المجتمع. (5) يختص هذا الدستور بالمحاسبين والمراجعين القانونيين فقط ولا يسري على غيرهم ممن يزاولون الأعمال المحاسبية وهم من يطلق عليهم ؛ المحاسبون والمراجعون الموظفون (1- 5) – عرض وتقويم مشروع الميثاق العام لآداب وسلوكيات مهنة المحاسبة في مصر، والصادر عن المعهد المصري للمحاسبين والمراجعين سنة 1993م لقد ورد في منهاجية إعداد مشروع الميثاق العام لآداب وسلوكيات مهنة المحاسبة أنه روعي الأخذ بما جاء بمشروع ميثاق السلوك المهني الذي أعده الاتحاد الدولي للمحاسبين لتحقيق تجانس وتوافق المهنة على الصعيد الدولي وذلك بالإضافة إلى القيام بدراسة تحليلية للمواثيق القومية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وما صدر من تشريعات سابقة في هذا الشأن بجمهورية مصر العربية. ويكاد أن يكون هذا الميثاق ترجمة للدليل الصادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين وهذا ما أكدته لجنة قواعد السلوك المهني لمهنة المحاسبة والمراجعة في المؤتمر الذي عقد لمناقشة هذا المشروع بالقاهرة بتاريخ 18/2/1993م ، وتمت التوصية بأن يعاد النظر في بعض بنوده ليتلاءم مع البيئة المصرية. ولقد ورد في نطاق هذا الميثاق أنه يخص مهنة المحاسبة بصورة متساوية، ويسري على جميع المحاسبين العاملين بالمهنة سواء أكانوا محاسبين قانونيين يزاولون المهنة بصورة مستقلة أو محاسبين في الجهاز المركزي للمحاسبات، كما يسري على الخدمات المهنية التي يتم القيام بها خارج حدود الدولة، وليس هناك ما يمنع من أن يقوم أي تجمع مهني مستقل من التجمعات المهنية الأخرى بوضع ميثاق خاص لسلوك لأعضائه يكون أكثر تشددا من الميثاق العام ، ولكن يجب أن يكون الميثاق العام هو الأساس وأن لا يخل أي محاسب ينتمي إلى أي تجمع مهني آخر بآداب وسلوكيات المهنة المنصوص عليها في هذا الميثاق. وهذا يؤكد ما يلي: 1- لا يسري هذا الميثاق على المحاسبين الموظفين في الشركات والوحدات الحكومية ونحوها بعقود عمل بالرغم من تأثيرهم الخطير على المعلومات المحاسبية الخارجية والتي تمس الصالح العام. 2- الإشارة إلى إمكانية إعداد مواثيق خاصة لأي تجمع مهني من المحاسبين يكون أكثر تشددا من الميثاق العام، يعني أنه يصلح لكل الحالات والفئات . 3- يعتبر هذا الميثاق العام الأساس لأي مواثيق خاصة أخرى. وتدور محاور الميثاق الخمسة حول المسائل الآتية :- المحور الأول : المحاسب أو المراجع في حد ذاته (تربيته وتعليمه وتأهيله ) المحور الثاني : المحاسب أو المراجع في علاقاته مع زملائه. المحور الثالث : المحاسب أو المراجع في علاقاته مع العملاء. المحور الرابع : المحاسب أو المراجع في علاقاته مع الغير. المحور الخامس : المحاسب أو المراجع : ونظام الثواب والعقاب. ولقد حدد الميثاق العام المبادئ الأخلاقية الأساسية التي يجب على أعضاء مهنة المحاسبة أن يأخذوها في الاعتبار عند مزاولة المهنة وهي: - الأمــــانــة. - الموضوعية والاستقلال. - الكفاءة المهنية والعناية الواجبة. - الســــريـة. - السـلوك المـهني. - المعـايير الفنـية. كما تناول الميثاق القواعد التفصيلية التي تتعلق بتطبيق المبادئ الأخلاقية الأساسية السابقة في الحياة العملية لعدد من المواقف تتمثل في الآتي : 1 - الموضوعية والإستقلال. 2 - الكفـاءة المهنية. 3 - حل التعارضات المرتبطة مع المزاولة العامة للمهنة. 4 - المحافظة على السرية. 5 - النشاطات التي لا تتفق مع المزاولة العامة للمهنة. 6 - الدعاية والإعلان والحصول على عملاء. 7 - الأتعاب والعمولات. 8 - إدارة وحفظ أموال العميل. 9 - العلاقة مع الزملاء وتتضمن : - قبول مهنة جيدة. - الحلول محل محاسب آخر. 10 - القيام بمهام ضريبية. 11 - الأنشطة التي تتعدى حدود الدولة. وبدراسة وتحليل القواعد الأخلاقية والسلوكية التي يجب على المحاسب أو المراجع الإلتزام بها في كل موقف من المواقف السابقة والتي تمثل الميثاق أو العهد الواجب الوفاء به، نجدها مثل الواردة في ميثاق الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC والسابق عرضه في البند (1-2) من هذا المبحث. ولقد تضمن الميثاق بندا مستقلا يتعلق بالالتزام بتطبيق أحكامالميثاق مكون من خمس نقاط، وتمثل العقوبات التأديبية لغير الملتزمين فقد ورد بالبند (12- 5) من الميثاق ما يلي: "يعاقب العضو المخالف بأحد الجزاءات الآتية وفقا لظروف كل حالة مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في القوانين : 1 – الإلتزام بتلقي تدريب إضافي أو مستمر. 2 – الإنذار. 3 – اللوم. 4 – الوقف عن العمل مدة لا تتجاوز سنتين. 5 – شطب الاسم من جدول النقابة. وحدد الميثاق السلطة المختصة باتخاذ الإجراء التأديبى لمخالفة نصوص الميثاق هي : نقابة التجاريين شعبة المحاسبة والمراجعة، أو نقابة المحاسبين والمراجعين. u ـ تقويم مشروع الميثاق العام لآداب وسلوكيات المهنة الصادر عن المعهد المصرى للمحاسبين والمراجعين . يؤخذ عليه ما يلي: (1) – أنه ترجمة لدليل الاتحاد الدولي للمحاسبين IFAC باستثناء بعض التعديلات الطفيفة في الصياغة، ولذلك ينصرف إليه الملاحظات السابق ذكرها في بند (1-3). (2) توجه إليه نفس الملاحظات الموجهة إلى دستور مهنة المحاسبة والمراجعة المصري والواردة في نهاية بند (1-4) من هذه الدراسة. (3) ورد بهذا الميثاق فقرة هامة سبق الإشارة إليها بإيجاز, وهي : "ليس هناك ما يمنع من أن يقوم أي تجمع مهني مستقل من التجمعات المهنية الأخرى بوضع ميثاق خاص بالسلوك لأعضائه يكون أكثر تشددا من الميثاق العام". وتأسيساً على ذلك يمكن لأى تجمع المحاسبين العاملين وفى مجال معين له وضع خاص وضع ميثاق خاص لهم. (4)- إن الميثاق الموضوع بمعرفة المعهد المصري للمحاسبين والمراجعين في مصر هو عبارة عن مشروع واقتراح لم يطبق حتى الآن لوجود العديد من المشكلات العملية ومنها أن هذا المعهد ليس له صفة قانونية ملزمة: (1-6) تعقيب عام على مواثيق القيم الأخلاقية للمحاسبين في الفكر المحاسبي الوضعي يؤخذ على مواثيق الأخلاق السابقة المعدة في ضوء الفكر المحاسبي الوضعي ما يلي: (1)– لم تتضمن المواثيق أي قواعد أو معايير تتعلق بالقيم الإيمانية والتي تعتبر قوام التكوين الشخصي للمحاسب وأساس انضباطه في عمله. (2)– لم تأخذ المواثيق في الإعتبار المشروعية الدينية في الأعمال التي يقوم بها المحاسب ولو أن بعضها أشار إلى مسألة المخالفة القانونية. (3)– لم تعط المواثيق إهتماما كبيرا لبواعث ومؤيدات الإلتزام بالقواعد والمعايير، ولقد أشار بعضها إلى الإلتزام الذاتي ولكن لم يوضح مفهومه وكيفية تكوينه. (4)– لقد أولت المواثيق الاهتمام بالنواحي التعليمية للمحاسبين سواء قبل الالتحاق بالعضوية أو التعليم المستمر بعد الحصول على العضوية ، وذلك بإدراج موضوع الأخلاق والسلوكيات ضمن المقررات التعليمية، ولكن أهملت تماما التربية الدينية للمحاسب والتنشئة على القيم الإيمانية منذ بداية تعليمه. (5)- قد تضمنت بعض المواثيق عقوبات لمن لم يلتزم بالقواعد أو المعايير وهذا أمر لازم، ولكن بعضها لم يتضمن ذلك، وفي كل الأحوال يتولى أمر هذه العقوبات المنظمة التي ينتمي إليها العضو وكان الأفضل أن يشترك معها سلطة حكومية لضمان الجدية، كما لم تشر إلى العقاب الأخروي. (6)– تبين أن هناك قواعد مشتركة بين كل المواثيق وقواعد أخرى غير متماثلة، كما أن التبويب في مجموعات أو حسب الأهمية غير متماثل، كما تبين اهتمام بعض المواثيق بمعايير خاصة معينة وإهمال معايير أخرى. (7)– تبين أن معظم الصفات الشخصية والقيم الأخلاقية التي وردت في هذه المواثيق والمشتركة بينها لها أصول في الرسالات السماوية ومنها على سبيل المثال : الإخلاص والولاء والنزاهة والاستقلال والموضوعية والكفاءة المهنية والمهارة الفنية والمحافظة على الأسرار والعهود والالتزام والانضباط باللوائح والنظم الداخلية وعدم التعدي على حقوق الغير وسبل معالجة الخلافات والمخالفات (أدب الخلاف). وهذ التقويم والذى خلص أن المواثيق الوضعية لا تصلح للمجتمعات الإسلامية لأن بها نواقص يقودنا إلى دراسة الإطار العام لميثاق القيم والأخلاق فى ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وهذا ما سوف نتناوله بشىء من التفصيل فى المبحث التالى .
مدى تأثير تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على النظام الضريبي سعيداني محمد السعيد استاذ مساعد ا- جامعة غرداية - الجزائر saidanimouha@gmail.com تمهيد : توجد في معظم دول العالم تشريعات ضريبية تحدد بشكل تفصيلي العناصر المحددة للربح الجبائي و توقيت إدراجها، رغم وجود تشابه كبير بين الممارسات المحاسبية المطابقة للمعايير المحاسبية الدولية في الدول التي تتبنى تلك المعايير و بين التشريعات الضريبية لهذه الدول في عملية تحديد الربح الجبائي الخاضع و توقيت الاعتراف بالإيرادات و الأعباء الضريبية، غير أنه بالمقابل توجد بعض الاختلافات بينهما، و بناءا على هذه التفاوتات بين القواعد المحاسبية و القواعد الضريبية يتم محاسبة الضرائب المؤجلة لتلك الفروقات الزمنية لتحديد العبئ الضريبي، لإظهار الصورة الصادقة و الحقيقية للوضعية المالية للمؤسسة و أدائها المالي. و في هذا الصدد سنتناول الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبة الدوليةو ذلك بتناول المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 الضرائب على النتيجة وفق المعايير المحاسبية الدولية. منذ 1979 قامت IASC بنشر المعيار المحاسبي الدولي IAS12 المتعلق بمحاسبة الضرائب على النتيجة و قد بدأ تطبيقه في جانفي 1981، و قد تم تجديده في سنة 1996 و في سنة 2000، هذا التعديل الأخير الذي استوحى منه ما ورد في الفقرة 134-1 من القرار المؤرخ في 26 جويلية 2008 المنظم لقواعد التقييم و المحاسبة للنظام المحاسبي المالي. 1-1 تقديم المعيار المحاسبي رقم 12 لدراسة هذا المعيار يجب شرح أهم التعاريف الأساسية و التعرف على أهدافه الرئيسية و تبيان المجال الذي يغطيه المعيار. 1-1-1 هدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12: يهدف المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 "ضرائب على النتيجة" إلى شرح و توضيح المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة ، و بالتحديد يوضح كيفية تحديد و احتساب مقدار الضريبةالمستحقة الدفع عن الفترة الحالية و مقدار الضريبة المؤجلة، كما يوضح كيفية التعامل مع الاختلافات بين النتيجة المحاسبية المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية، و النتيجة الخاضعة للضريبة، و يعالج المعيار الاختلافات الدائمة و الاختلافات المؤقتة بينهما1. 1-1-2مجال تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 12 يطبق هذا المعيار في المحاسبة عن ضرائب على النتيجة و تشمل جميع الضرائب المحلية و الأجنبية المفروضة على الأرباح الخاضعة للضريبة2، كما تضم ضرائب أخرى مثل الضرائب المستحقة على الشركات الحليفة و الفروع التابعة و المشاريع المشتركة عند القيام بتوزيع الأرباح3. لا يغطي هذا المعيار4: - المحاسبة عن المنح الحكومية (تعالج في المعيار رقم 20 "محاسبة المنح الحكومية و الإفصاح عن المساعدات الحكومية")؛ - الحسومات الضريبية لتشجيع الاستثمار، إلا أنه يتعامل مع المحاسبة عن الفروقات المؤقتة التي يمكن أن تظهر عن مثل هذه المنح و الحسومات الضريبية. 1-2-3 التعريفات و المصطلحات الواردة في المعيار: سنورد في هذا الفرع أهم التعاريف المأخوذة من المعيار المحاسبي الدولي " IAS 12" الضرائب على النتيجة. - النتيجة الجبائية (Résultat fiscal) تمثل صافي الربح أو الخسارة المعدة وفقا لمتطلبات التشريعات الضريبية المحلية ، و يمثل هذا المبلغ الأساس الذي يستخدم لاحتساب مقدار الضريبة الواجبة السداد للإدارة الجبائية5. - النتيجة المحاسبية (Résultat comptable) تمثل صافي الربح ( أو الخسارة) و المعدة وفقا لمعايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية و ذلك قبل إخضاعه للضريبة 6. - الضريبة المستحقة (Impôt exigibles) تم تعريفها حسب الفقرة 05 من المعيار IAS12 بأنها مبلغ الضريبة الواجب السداد للإدارة الجبائية ( أو المبلغ الواجب استرداده من السلطات الضريبية) على أرباح الفترة الحالية ، و الذي يحتسب بناء على الدخل الخاضع للضريبة للفترة الجارية . - الضريبة المؤجلة (Impôt différés) الضريبة المؤجلة هي طريقة محاسبية لإدراج أعباء ضريبية في القوائم المالية المتعلقة بتلك السنة، و نجد الضرائب المؤجلة خصوم قابلة للدفع، و ضرائب مؤجلة أصول قابلة لاسترجاع7. - الضريبة المؤجلة أصول (Actif d’impôt différés) هي اقتصاد في الضريبة واجبة الاسترجاع خلال الفترات المستقبلية بالاستناد إلى8: - الفروقات الزمنية القابلة للخصم ؛ - الترحيل إلى الأمام للخسائر الجبائية غير المستخدمة ؛ - الترحيل إلى الأمام للقروض الجبائية غير المستخدمة. - الضريبة المؤجلة خصوم (Passifs d’impôt différé )9: هي مقدار الضرائب على الأرباح التي يجب دفعها خلال الفترات المستقبلية، بالاستناد إلى الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا. - العبئ الضريبي أو الإيراد (Charge ou produit d’impôt) هو عبارة عن مصروف ضريبة الدخل المستحقة عن الفترة الحالية و الواجب إظهاره في قائمة ( حسابات النتائج ) والمحسوبة وفقا للقواعد المحاسبية و يمكن تحديد ضريبة الدخل الجارية بعد تعديلها بالضرائب المؤجلة . - الفروقات المؤقتة (Différences temporelles)10: إن القواعد الجبائية لحساب الربح الخاضع للضريبة قد تختلف عن القواعد المحاسبية، أي بعض الأعباء يمكن أن تكون جبائيا غير قابلة لخصم عند محاسبتها و لكن لاحقا، كذلك بعض الإيرادات تكون خاضعة للضريبة حاليا و ليس عند محاسبتها، أيضا بعض الإيرادات لا يتم إخضاعها عند محاسبتها و لكن في تاريخ لاحق، و بعض الأعباء يتم خصمها قبل محاسبتها، تشكل هذه الفروقات بين النتيجة المحاسبية و النتيجة الجبائية ما يصطلح عليها بالفروقات المؤقتة لأنه يتم امتصاصها بمرور الوقت. مبدأ محاسبة التعهد الوارد في الإطار التصوري للمعايير المحاسبية الدولية يشترط أن العبئ الضريبي لدورة ما، أن يتم محاسبته على أساس الأحداث و العمليات المحاسبية خلال الدورة، باستقلال عن التاريخ الذي تأخذ فيه هذه العمليات جبائيا، إذا الفروقات المؤقتة تعطي حيزا للضرائب المؤجلة، هذا التغير في الضرائب المؤجلة يجب أن يضاف إلى الضرائب المستحقة من أجل تحديد العبئ الضريبي للدورة11. العبئ الضريبي= الضريبة المستحقة على عمليات الفترة + تغير الضرائب المؤجلة فيما يتعلق بالأصل أو الخصم، عندما تكون القاعدة الجبائية أكبر أو أقل من قيمته المحاسبية، الفروقات الزمنية قد تكون خاضعة لاحقا (قابلة للدفع) أو قابلة للخصم ( قابلة للإسترجاع) و هي12: - إما فروقات زمنية خاضعة (Différences temporelles imposables)، و نعني بها الفروقات الزمنية التي تولد مبالغ خاضعة عند تحديد الربح الخاضع للفترات المستقبلية، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم. - إما فروقات قابلة للخصم (Différences temporelles déductibles)، نعني بها الفروقات التي تولد مبالغ قابلة للخصم عند تحديد الربح الخاضع للفترات اللاحقة، عند تحقق القيمة المحاسبية للأصل أو تسوية القيمة المحاسبية للخصم، و الشكل التالي يوضح العلاقة بينهما: المصدر: عكوش محمد أمين، أثر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على المردودية المالية للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية، مذكرة ماجستير،كلية العلوم التجارية، جامعة الجزائر، 2011، ص 103. - الفروقات الدائمة (Différences permanentes): و هي فروق تنشأ بين الربح المحاسبي و الربح الجبائي نتيجة بعض المتطلبات في التشريع الضريبي غير المتوافقة مع القواعد و المعايير المحاسبية و لا تنعكس آثار هذه الفروقات على فترات مالية أخرى13، فارق محقق نهائيا (عبئ أو إيراد) و تكون إما14: · فروقات دائمة غير قابلة للخصم: بعض الأعباء المحاسبية يتم إستردادها نهائيا عند النتيجة الجبائية مثل الغرامات و العقوبات، و لا تتيح الفروقات الدائمة مكان للضرائب المؤجلة خصوم. · فروقات دائمة غير خاضعة : بعض التخفيضات أو الإيرادات (كالتوزيعات من الفروع الداخلة في نظام الأم – الفرع) هي مكسب نهائي للمؤسسة، هذه الفروقات الدائمة لا تتيح مكان للضرائب المؤجلة أصول. - القاعدة الجبائية (Base fiscale): تعرف الفقرة 05 من المعيار IAS12 القاعدة الجبائية لأصل أو لخصم على أنها المبلغ المنسوب لهذا الأصل أو الخصم للأغراض الجبائية (المبلغ الظاهر بالميزانية الجبائية)15. و تكون القاعدة الجبائية لأصل16: - عند إستعمال الأصل تكون مساوية لاهتلاكات المستقبلية القابلة للخصم لتحديد النتيجة الجبائية؛ - عند التنازل عن الأصل تصبح القيمة المطروحة من سعر التنازل لتحديد فائض القيمة الخاضع للضريبة؛ - إذا كانت إيرادات الإستغلال أو الفائض الناتج عن التنازل غير خاضعة، القاعدة الجبائية تكون مساوية للقيمة المحاسبية. أما القاعدة الجبائية للخصم فتكون مساوية لقيمته المحاسبية مطروح منها الأعباء القابلة للخصم جبائيا خلال الفترات اللاحقة. 1- المعالجة المحاسبية للضرائب على النتيجة. 2-1 محاسبة الضرائب المستحقة: إذا كان المبلغ المدفوع أو مستحق الدفع للإدارة الضرائب للفترة الحالية أو الفترات السابقة أقل من الضريبة المحسوبة، فيجب تسجيلها و محاسبتها كخصوم ، أما في حالة كان المبلغ المدفوع أو المستحق الدفع خلال الفترة أو الفترات السابقةأكبر من مبلغ الضريبة المحسوبة، يجب محاسبتها كأصل17. 2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة: يجب محاسبة الضرائب المؤجلة في إيرادات أو أعباء الدورة، ضمن النتيجة الصافية للدورة بإستثناء إذا كانت ناتجة عن عمليات أو أحداث تمت محاسبتها خارج النتيجة، سواءا في عناصر النتيجة الإجمالية أو مباشرة في الجانب المدين أو الدائن من الأموال الخاصة18. 2-2-1 محاسبة الضرائب المؤجلة أصول: تسجل محاسبيا ضرائب مؤجلة أصول لكل الفروقات الزمنية القابلة للخصم، عندما يكون من المحتمل أكثر من غير المحتمل تحقيق ربح خاضع، خلال الدورات التي تصبح فيها تلك الفروقات الزمنية مدرجة، لكي يتاح استخدام مزايا الضرائب المؤجلة أصول عند إنجاز تلك الأصول أو تسوية الخصوم المتعلقة بالفروقات الزمنية، ما عدا أصل ضريبي مؤجل الناتج عن التسجيل المحاسبي الأولي لأصل أو لخصم في عملية ليست تجميع مؤسسات، و لا تؤثر العملية على الربح الجبائي و لا على الربح المحاسبي. 2-2-2 محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم: يتم محاسبة الضرائب المؤجلة خصوم لكل الفروقات الزمنية الخاضعة مستقبلا، بإستثناء خصم الضريبة المؤجل الناتج عن المحاسبة الأولية لفارق الاقتناء، لأن هذا الأخير (Good Will) عنصر باقي بعد طرح القيمة العادلة لحصة المقتني في الأموال الخاصة (المعاد تقييمها في تاريخ الاقتناء) من تكلفة الإقتناء عند تجميع المؤسسات، و تسجيل ضريبة مؤجلة خصوم تفضي إلى زيادة قيمته المحاسبية، و الإستثناء الثاني الذي أشار إليه المعيار IAS12 هو عملية التسجيل الأولي لأصل أو لخصم التي ليست عملية تجميع مؤسسات، و لا تؤثر في الربح المحاسبي و لا في الربح الجبائي الخاضع في تاريخ العملية19. الخلاصة : تأكد المعايير المحاسبية الدولية على ضرورة الفصل بين المحاسبة و الجباية و ذلك من خلال المعيار IAS12 الذي يعالج محاسبة الضرائب على النتيجة، حيث ينص على أن العبئ الضريبي يتضمن كل من الضرائب المستحقة و التغير الحاصل في الضرائب المؤجلة الناشئة عن الفروقات الزمنية و الخسائر الجبائية و القروض الجبائية غير المستخدمة. الهوامش: 1- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، معايير المحاسبة و الإبلاغ المالي الدولية الجوانب النظرية و العلمية، الطبعة الثانية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، 2009، ص 213. 2- Aissa Salim Kaci, Formation sur la Liasse Fiscale 2011, Centre de perfectionnement de l’entreprise (Sonatrach), Ain Bai (Oran), 2012, P 69. 3- خالد جمال جعارات، معايير التقارير المالية الدولية، الطبعة الأولى، إثراء للنشر و التوزيع، الأردن، 2008، ص 504. 4- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 214. 5 - Journal officiel de l’union européenne, N°1255/2012, IAS12 Impôts sur le résultat,consulté le 19/12/2016, P 84. 6- Mohamed Benkaci, Les Normes Comptables Internationales IAS/IFRS, Berti édition, Alger, 2009, P 126. 7- www.iasplus.com,en trouve : http://www.iasplus.com/en/standards/ias/ias12,consulté le 17/03/2017. 8- Micheline Fiederich et Georges Langlois, Le meilleur du DCG 10 Comptabilité et l’Audit, 2 éme édition, sup Foucher, Paris, 2011, P65. 9 - www .ifrs.org, en trouve : http://www.ifrs.org/search/Pages/Results.aspx?k=ias12,consulté le 22/0/3/2017. 10 - Caroline Selmer,opcit , p85. 11-Bernard Raffournier, Les Normes Comptables Internationales IFRS, 4 éme édition, Economica, Paris, 2010, P110. Robert Obert, op cit, P 145.12 13- محمد أبو نصار، جمعة حميدات، مرجع سبق ذكره، ص 217. 14- Caroline Selmer,opcit , P 84. 15- Amar Kaddouri et Ahmed Mimeche, Cours de Comptabilité Financière Selon les Normes IAS/ IFRS et le CSF 2007, Enag édition, Alger, 2009, P 300. 16- Micheline Fiederich et Georges Langlois, op cit , P65. 17- محمد أبو نصار ، جمعة حميدات،مرجع سبق ذكره، ص 220. 18- C.Mailletboudrier, A Le manth, op cit, P 229. 19- Bruno Colmunt, op cit, P 218.
العمليات المحاسبية للعملة الأجنبية أولا: المحاسبة عن العمليات الخارجية: عندما تتعامل شركه محليه في الأسواق الخارجية فإنها تتعرض للكثير من مشكلات التسويق والنقل والمشكلات المالية . ومن أهم تلك المشكلات المالية : تقلبات أسعار صرف العملات الاجنبيه التي تتم بها التعاقدات في السوق الدولية. فمثلا: إذا اشترت شركه سعوديه آلات من شركه المانيه فقد تطلب الاخيره سداد ثمن الصفقة با اليورو ,وهذا يعني انه على الشركة السعودية التعامل مع احد البنوك لاستبدال اليورو بالريال السعودي ,وهذا يعني أيضا إن الشركة السعودية قد تحقق أرباح أو تتحمل خسائر نتيجة تقلبات قيمه اليورو بالنسبة للريال السعودي. ولا تقتصر المشكلات المالية على ذلك فقط بل تتضمن أيضا كل التعاملات التي تقتضي دفع أو تحصيل عملة أجنبيه أو الدخول في تعاقدات يتم الدفع أو التحصيل فيها بالعملة الأجنبية. مثل: عمليات الاستيراد والتصدير والاقتراض والإقراض بعملات أخرى غير العملة المحلية. بالإضافة إلى الاستثمارات التي تتم بواسطة شركات محليه في منشات أجنبيه سواء كان ذلك بطريق مباشر عن طريق امتلاك فروع تعمل في دوله أجنبيه , أو غير مباشر عن طريقه امتلاك أسهم في رأس مال شركات أجنبيه . المفاهيم المستخدمة في أسواق تبادل العملات : معدل الاستبدال أو سعر الصرف هو عبارة عن معدل تبادل وحدة واحدة لعملة معينه وبين عدد الوحدات التي يتم تبادلها من عمله أخرى (1 دولار = 3.75 ريال سعودي ) . ونفرق هنا بين سعرين للصرف. الأول: سعر صرف فوري: هو سعر صرف العملة للصفقات الحالية ويتم الإعلان عن أسعار الصرف الفوري بواسطة شركه الصرافة و البنوك التي تتعامل في العملة بصفه مستمرة وعند الإعلان عن أسعار الصرف يتم نشر كلا من سعر الشراء وسعر البيع في وقت واحد ويمكن نشر أسعار صرف العملات بطريقتين : معدل سعر الصرف المباشر: وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة المحلية للحصول على وحدة واحدة من العملة الاجنبيه حيث يتم التعبير مثلا عن المعدل المباشر لسعر صرف الريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الريالات مقابل دولار واحد = 3.75 ريال. معدل سعر الصرف غير المباشر : وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة الاجنبيه للحصول على وحدة واحدة من العملة المحلية وهو عبارة عن مقلوب المعدل المباشر , فمثلا يتم التعبير عن المعدل غير المباشر للريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الدولارات مقابل ريال واحد . 1 ريال = 1 دولار = 0,67 دولار 3.75 الثاني : سعر الصرف الآجل أو المستقبلي : هو سعر الصرف للصفقات المستقبلية وعاده تتم التعاقدات على السعر الآجل على مده تتراوح بين ( 30-180) يوم , وعادة في أوقات الاستقرار الاقتصادي (والتي نادرا ماتحدث ) يتساوى كلا من سعر الصرف الفوري مع سعر الصرف الآجل . المحاسبة عن العمليات الخارجية : تعبر العمليات التي تتم بالعملات الأجنبية عن أنشطه اقتصاديه يتم التعبير عن مبالغها بالعملة الأجنبية وليس بالعملة المحلية ومن ثم يجب على احد أطراف العملية استبدال عملته بعمله أجنبيه حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته . وحتى يمكن تسجيل مثل تلك الصفقات في دفاتر الشركة الملزمة بسداد العملة الاجنبيه يجب ترجمه قيمه الصفقة إلى العملة التي تستخدمها الشركة في التسجيل في دفاترها وفي إعداد قوائمها المالية , بالإضافة إلى ذلك وفي نهاية كل عام عند إعداد القوائم المالية يجب أن تقوم الشركة بتعديل ارصده الحسابات التي تمثل ارتباطات بعمله أجنبيه لتعكس اثر التغير في أسعار الصرف وبالطبع قد يترتب على عمليه التعديل المذكورة تحقيق أرباح أو خسائر بالنسبة للشركة يجب أن تظهر في قوائمها المالية . مثال: في 1/1/1427هه اشترت شركه سعوديه 10000يورو للاحتفاظ بها لتوقع حاجتها لها قريبا لسداد ثمن بعض الصفقات ,وقد كان سعر الصرف 4.5 ريال ← لليورو. و في 30/12/1427 تاريخ إعداد القوائم المالية كان سعر الصرف 4.4 ريال ← لليورو. و في 1/2/1428 تم بيع اليورو الذي تحتفظ به الشركة بسعر 4.6 ريال ←لليورو . المطلوب: إجراء القيود اللازمة لإثبات العمليات السابقة. لتحميل المادة إضغط على حمل الملف أدناه ثانيا : المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه : تتم معظم صفقات الاستيراد والتصدير في الأسواق الدولية عن طريق فتح اعتمادات مستنديه ومنح تسهيلات ائتمانية ومن ثم ظهور حسابات المدينين والدائنين في دفاتر طرفي الصفقة وإذا تضمنت الصفقة دفع أو تحصيل القيمة بعمله أجنبيه يجب قياس قيمتها بالعملة المحلية حتى يمكن إثباتها في الدفاتر وتتم عمليه القياس بترجمة القيمة التي تم التعاقد عليها باستخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت التعاقد . إذا تم إعداد القوائم المالية قبل سداد الالتزامات أو تحصيل الديون المترتبة على الصفقة فلابد من تعديل قيمه تلك الالتزامات والديون الواجبة التسوية بالعملة الأجنبية لتعكس الأرباح أو الخسائر الناتجة من تغير أسعار الصرف وقت إعداد القوائم المالية عن تلك التي كانت سائدة عند إتمام الصفقة , وفي هذه الحالة يتم استخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت إعداد القوائم المالية في إجراء التسوية . * في ضوء ماسبق يمكن عرض المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه كما يلي : في تاريخ إتمام الصفقة يتم تسجيل قيمتها بالعملة المحلية باستخدام سعر الصرف الفوري في نفس التاريخ . عند إعداد القوائم المالية في نهاية العام تتم إعادة تقييم بنود المدينين بالعملة الأجنبية باستخدام سعر الصرف الفوري في نهاية العام ويتم إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر بقائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . في تاريخ الاستحقاق (سداد أو تحصيل ) قيمه الصفقة تتم إعادة تقييم المديونية باستخدام سعر الصرف الفوري في تاريخ الاستحقاق ويتم في نفس الوقت إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر في قائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . ** ويلاحظ إن المعالجة السابقة تتفق مع المعيار الأمريكي , رقم 52 حيث يعتبر إن عمليه الشراء أو البيع منفصلة تماما عن عمليه الارتباط بعمله تخالف العملة المحلية وتعرف هذه المعالجة باسم " طريقه الصفقتين " بمقتضى هذه الطريقة يتم الاعتراف بالمكاسب أو الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول و الالتزامات المقومة بعملات أجنبيه وتضمينها قائمه الدخل عن العام الذي فيه تغيرات في سعر الصرف .