سجل بياناتك الان
حكم التطبيق المعاصر للضريبة بجانب الزكاة أصبحت فريضة الزكاة من فرائض الإسلام المنسية ، ولا سيما بعد تطبيق مفاهيم العلمانية [ التي تقضي تنحية الدين عن حلبة الحياة ] وكذلك تطبيق نظم الضرائب الوضعية في معظم الدول الإسلامية ، وتخلي ولي الأمر عن مسئوليته فى تحصيل الزكاة و إنفاقها في مصارفها الشرعية . ولقد انشغل معظم المسلمين في هذه الأيام بأمر الضرائب خشية الوقوع تحت طائلة جريمة التهرب ، ونسوا حق الله في المال وحرمة الامتناع عن أدائه ، وهذا خطاء بل ج أن يكون التطبيق المعاصر للزكاة من أهم قضاياهم ، ولا يجوز التهاون بشأنها مهما كانت التحديات لأنها تمس العقيدة والشريعة والمجتمع والأمة الإسلامية. ومن أهم المشكلات المعاصرة التي تواجه تطبيق الزكاة هو تطبيق نظم الضرائب الوضعية ، واختلف الفقهاء بشأن قضية التكامل والتنسيق بينهما في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فمنهم من يري " لا حرج من تطبيق الضريبة بجوار نظام الزكاة لأن لكل منهم موارد ومصارف خاصة " ، ومنهم من يري أن الأصل هو تطبيق نظام الزكاة ، وإن لم تكف الحصيلة تفرض ضرائب علي الأغنياء بضوابط شرعية ، كما تفرض الضريبة علي غير المسلمين . والرأي الأرجح الذي أخذت به مجامع الفقه هو : ( إن ما يُفْرَض من الضرائب لمصلحة الدولة لا يُغْنِي القيام به عن أداء الزكاة المفروضة(1) ) . ومما يجب التأكيد عليه فى هذا المقام هو أن الضريبة لا تغنى عن الزكاة ، وليسا متماثلين ، ويخصم ما دفع من الضرائب من الأموال الخاضعة للزكاة ، وهذا يحدث فعلا لأنه عند دفع الضريبة يُنْقَصْ المال الذى سوف تفرض عليه الزكاة. (1) ـ من قرارات المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1965م . (2) ـ مركز صالح عبد الله كامل بجامعة الأزهر ، ندوة " التطبيق المعاصر للزكاة " . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أدوات وأساليب حساب الزكاة يحتاج المحاسب عند حساب زكاة المال إلي الأدوات والأساليب الآتية : (1) ـ الميزانية العمومية المعدة في تاريخ حساب الزكاة (قائمة المركز المالى) ، بعد تعديلها وفق فقه وأسس محاسبة الزكاة . (2) ـ الأسس المحاسبية لتقويم عناصر الموجودات وفقه الزكاة وأسس محاسبة الزكاة الزكاة. (3) ـ إيضاحات حول الميزانية والحسابات الختامية مثل : أ ـ القيمة الجارية للموجودات الزكوية . ب ـ الديون المرجوة وغير المرجوّة . جـ ـ أوراق القبض المرجوة وغير المرجوة . د ـ عوائد (ريع) الأصول الثابتة لأغراض در الإيراد . هـ ـ الأموال الحرام الخبيثة(الكسب الخبيث) ، حتى تستبعد ويتم التخلص منها. و ـ الأقساط الحالة من القروض طويلة الآجل حيث تضاف إلى المطلوبات الحالة . (4) ـ أسعار الذهب الخالص وقت حلول الزكاة لأجل حساب النصاب (5) ـ الأموال المختلفة لدى المزكي لإمكانية الضم إذا كان هناك تجانسُُ بين بعضها وكذلك الأموال المستفادة خلال الحول لتضاف إلى الوعاء . (6) ـ الفتاوى الشرعية المختلفة المعاصرة للزكاة الصادرة عن مجامع الفقه . (7) ـ دليل حساب الزكاة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
علي من تجب الزكاة ؟ الزكاة فريضة علي كل مسلم ومسلمة حر ، ملك النصاب من الأموال التي تجب فيها الزكاة ، وتجب الزكاة علي كل مسلم سواء كان عاقلاً أو مجنوناً ، أو صبياً لم يبلغ الحلم ، لأنها عبادة مالية ، وحق الله في المال ، وهذا رأي جمهور الفقهاء ، ودليل ذلك من القرآن الكريم قوله عز وجل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة:267] . كما تجب فى أموال القصر ، مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة )) ( رواه الطبرانى في الأوسط عن أنس بن مالك ) . كما تجب الزكاة على أموال المسجونين والمعتقلين في سبيل الله متي كانت لهم حرية التصرف في أموالهم من خلال الولي أو الوكيل قياساً علي المجنون والصبي حسب رأي الجمهور . كما تجب الزكاة علي أموال النساء متي توافرت فيه شروط الخضوع للزكاة علي النحو الذي سوف توضحه تفصيلاً فيما بعد . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
خطوات حساب الزكاة يتم حساب زكاة المال وفق الخطوات التالية ([1]) : أولاً : تحديد تاريخ حلول أداء الزكاة ، وهو التاريخ الذي تجب وتحسب عنده الزكاة ، ويختلف هذا التاريخ حسب طبيعة المال وظروف المزكي ، ما عدا زكاة الزروع والثمار والمعادن والركاز حيث تؤدي الزكاة عند الحصاد أو الحصول علي المعادن ، وفي حالة تحديد بداية الحول لأول مرة يكون عندما يصل المال النصاب ، ويجوز فى بعض الأحوال حساب الزكاة عن كسور السنة عندما يستدعى الأمر ذلك . ثانياً : تحديد وتقويم (قياس) الأموال المختلفة المملوكة للمزكي في نهاية الحول وبيان ما يدخل منها في الزكاة حسب الشروط السابق بيانها ، ويطلق عليها اصطلاح " الموجودات الزكوية أو الأموال الزكوية ويكون التقويم على أساس القيمة السوقية أو القيمة الجيدة المرجوَّة أو الجرد الفعلى حسب نوع المال . ثالثاً : تحديد وتقويم (قياس) المطلوبات (الالتزامات أو الخصوم) الواجبة الخصم من الأموال الزكوية وفق أحكام ومبادئ فقه الزكاة . رابعاً : تحديد وعاء الزكاة عن طريق طرح المطلوبات الحالةّ من الموجودات (الأموال) الزكوية ، ويحسب هذا الوعاء بالمعادلة الآتية : وعاء الزكاة = الأموال الزكوية ــ المطلوبات الواجبة الخصم (الحالة) . أو = الإيرادات الزكوية ـ المصروفات والنفقات الواجبة الخصم . خامساً : تحديد وتقدير نصاب الزكاة حسب نوع المال أو نوع النشاط وهو يختلف من زكاة إلي أخري ، علي النحو التالي : (أ) ـ نصاب الثروة النقدية وعروض التجارة والمستغلات والرواتب والمهن الحرة ، ما يعادل 85 جراماً من الذهب ـ العيار الخاص (21) أو (24) حسب كل نظام بلد . (ب) ـ نصاب الثروة الزراعية ، ما يعادل أوسق أو 50 كيلة . (جـ) ـ نصاب الأنعام : لها جداول خاصة . سادساً : مقارنة وعاء الزكاة المحدد في الخطوة (رابعاً) بالنصاب المحدد في الخطوة (خامساً) لمعرفة ما إذا كانت تستحق زكاة أم لا ؟ فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة المستحقة . سابعاً : تحديد القدر الذي يؤخذ من وعاء الزكاة يطلق عليه في لغة المحاسبة النسبة المئوية أو سعر الزكاة ، على النحو التالى : (أ) ـ رُبْع العشر (2.5%) كما هو الحال في زكاة النقدين وعروض التجارة والصناعة وإيراد كسب العمل والمال المستفاد والمستغلات والمهن والحرف . (ب) ـ نصف العشر (5%) كما هو الحال في زكاة الزروع والثمار التي تروي بالآلات (بتكلفة) (جـ) ـ العشر (10%) كما هو الحال في زكاة الزروع والثمار التي تروي بالعيون الآلات ــ بدون كلفة . (د) ـ الخمس (20%) كما هو الحال في زكاة الركاز . ثامناُ : حساب مقدار الزكاة عن طريق ضرب الوعاء في قدر (نسبة) الزكاة وبذلك يكون المحاسب قد توصل إلي تحديد مقدار الزكاة المستحقة . تاسعاً : تحميل مقدار الزكاة المستحقة علي النحو التالي : أ ـ حالة المنشآت الفردية والأفراد : يتحملها المالك أو الفرد . ب ـ حالة شركات الأشخاص يوزع مقدار الزكاة علي الشركاء بنسبة رءوس أموالهم حسب الموضح في عقد الشركة . جـ ـ حالة شركات الأموال : يقسم مقدار الزكاة علي عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم من مقدار الزكاة ثم معرفة نصيب كل مساهم من الزكاة حسب مقدار ما يملك من أسهم . ([1]) ـ يُرْجَع إلى د . حسين حسين شحاتة : " دليل المحاسبين للزكاة " ، مرجع سابق ، المبحث الثانى ، صفحة 6 وما بعدها . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
مهام وصفات محاسب الزكاة محاسب الزكاة : هو الشخص المؤهل ذاتياً وعلمياً وعملياً لعمليات حساب الزكاة وتوزيعها على مصارفها الشرعية ، وتقديم التقارير عنها إلى ولى الأمر وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والأسس المحاسبية المتعارف عليها فى مجال الزكاة . ومن الشروط الواجب توافرها فى محاسب الزكاة ما يلى : 1 ـ أن يكون مسلماً مكلفا بالغاً صالحاً تقياً ورعاً ( القيم الإيمانية ) . 2 ـ أن تتوافر فيه صفات الإخلاص والصدق والأمانة والكفاية والعفة والعزة (القيم الأخلاقية) 3 ـ أن يكون عالماً بكتاب الله وسنة رسوله وبفقه الزكاة ( الجوانب الفقهية ) . 4 ـ أن يكون حاد الذهن حاضر الحس ، جيد الحدس ، قادراً على اتخاذ القرارات (الجوانب الإدارية) 5 ـ أن يكون عالماً بأسس ومعايير حساب الزكاة ( الجوانب المحاسبية ) . 6 ـ أن يكون لديه خبرة مكتسبة فى العمل فى مجالات الزكاة (الخبرة العملية) . ويتولى محاسب الزكاة (العامل على الزكاة ) فى ظل التطبيق المعاصر المهام الآتية: + ـ حصر وتحديد الخاضعين للزكاة . + ـ حصر وتحديد مستحقى الزكاة . + ـ حساب مقدار الزكاة حسب الأحكام الفقهية . + ـ توزيع الزكاة على مصارفها الشرعية . + ـ إعداد و تقديم قائمة حساب الزكاة وكذلك الاقرار الزكوي إلى ولى الأمر . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة