يصدر البنك المركزي في معظم الدول سعر صرف "رسمي" يومي لعملته الوطنية مقابل العملات الأجنبية الرئيسية، ويُستخدم هذا السعر كمرجع لأغراض محاسبية وضريبية وتسوية العقود الحكومية، حتى لو اختلف قليلاً عن الأسعار الفعلية المتداولة في السوق الحرة بين البنوك التجارية في نفس اللحظة.
يعتمد تحديد هذا السعر الرسمي عادة على متوسط مرجّح لعمليات التداول الفعلية التي جرت في السوق بين البنوك خلال جلسة اليوم السابق، وليس على قرار إداري تحكمي، بحيث يعكس واقع السوق بأكبر قدر ممكن من الدقة مع توفير مرجعية موحدة يمكن لكل الجهات الاعتماد عليها.
الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الحرة يصبح أكثر أهمية في الدول التي تفرض ضوابط على حركة رأس المال، حيث قد يتسع الفارق بين السعرين بشكل ملحوظ في فترات الضغط الاقتصادي، وهو ما يراقبه المحللون كمؤشر غير مباشر على مدى الثقة الفعلية في العملة المحلية.
بالنسبة للشركات التي تُعِد قوائمها المالية بعملة محلية بينما تتعامل بعملات أجنبية، فإن اختيار السعر المرجعي الصحيح لإعادة تقييم بنودها النقدية في نهاية كل فترة مالية، وفق ما يحدده معيار IAS 21، يُعد خطوة أساسية لضمان دقة القوائم المالية وموثوقيتها أمام المستثمرين والجهات الرقابية.