سجل بياناتك الان
السند ببساطة هو أداة دين: المستثمر يقرض جهة معينة (حكومة أو شركة) مبلغاً معيناً مقابل الحصول على فائدة دورية ثابتة، مع استرداد أصل المبلغ في تاريخ استحقاق محدد. سعر السند في السوق الثانوية يتحرك عكسياً مع اتجاه أسعار الفائدة السائدة.
حين ترتفع توقعات التضخم أو أسعار الفائدة في الاقتصاد، تصبح السندات القديمة ذات الفائدة الثابتة الأقل أقل جاذبية مقارنة بالسندات الجديدة التي ستصدر بفائدة أعلى، فينخفض سعرها في السوق ليعوض المستثمرين عن هذا الفارق. هذا ما يُقصد بـ"ارتفاع العائد" (Yield) رغم أن الفائدة المعلنة على السند نفسه لم تتغير.
بالنسبة للشركات، هذه الديناميكية تؤثر مباشرة على تكلفة الاقتراض. حين ترتفع عوائد السندات الحكومية، ترتفع معها تكلفة إصدار سندات الشركات أيضاً، لأن المستثمرين يطلبون عائداً تنافسياً. لذلك تراقب إدارات التمويل في الشركات الكبرى حركة عوائد السندات الحكومية عن كثب قبل اتخاذ قرار إصدار دين جديد أو إعادة تمويل دين قائم.
فهم هذه العلاقة يساعد أي محاسب أو مدير مالي على توقيت قرارات التمويل بشكل أفضل، والاستفادة من فترات انخفاض أسعار الفائدة لتثبيت تكلفة تمويل منخفضة على المدى الطويل.
يسمع كثيرون عن "ارتفاع عوائد السندات" في نشرات الأخبار الاقتصادية دون فهم واضح لما يعنيه هذا فعلياً. إليك شرح مبسط للعلاقة بين الفائدة والسندات وأثرها على الشركات.
يمكنك مشاركة هذا المنشور
0 تعليقات