سجل بياناتك الان
القاموس المحاسبي الناطق إعداد الاستاذ عبد العزيز عبد الغفار عزيزي : المحاسب سوف يتم اعداد هذا القاموس المحاسبي الناطق تباعا و طبقا لترتيب الحروف و بعدد بسيط من الكلمات علي ان يتم تحديثه كل فترة بحيث يكون قاموس محاسبي شامل ان شاء الله راجين من الله أن يكتب ها العمل في ميزان معد هذه المادة ونسأل الله أن ينتفع بها كل من يحملها
في تقرير سنوي يُعتبر مرجعاً محايداً في نزاعات العملات العالمية، أكد صندوق النقد الدولي في استشارته السنوية للاقتصاد الصيني (Article IV) الصادرة في 18 فبراير 2026، أن اليوان – العملة الرسمية للصين – مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة تصل إلى 16%، مع نطاق يتراوح بين 12.1% و20.7%. هذا التقييم، الذي يُعد الأكبر منذ 2011 حين بلغ التفاوت 23%، يضع بكين أمام تحديات داخلية وخارجية، حيث يعكس اليوان الرخيص قوة في الصادرات الصينية لكنه يثير غضب الشركاء التجاريين ويؤجج التوترات الجيوسياسية. يعود أصل هذه المشكلة، كما يفصل التقرير، إلى انهيار سوق العقارات الصينية قبل أكثر من أربع سنوات، الذي أدى إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي وانخفاض أسعار المنتجين الصناعيين لـ40 شهراً متتالياً. هذا الضعف الداخلي جعل السلع الصينية أكثر تنافسية في الأسواق الخارجية، مدعومة بانخفاض قيمة اليوان الحقيقية مقارنة بالعملات الأخرى، مما ساهم في طفرة صادرات بلغت مساهمتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي 5% في 2025، قبل أن يتوقع الصندوق تباطؤاً إلى 4.5% في 2026 بسبب الرسوم الجمركية والتوترات التجارية. من منظور محاسبي، يبرز فائض الحساب الجاري للصين كدليل دامغ على هذا الاختلال. بينما توقعت نماذج الصندوق فائضاً لا يتجاوز 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بلغ الرقم الفعلي 3.3% في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 3.7% إذا استمر الاتجاه. هذا الفائض، الذي يشمل الميزان التجاري والدخل من الأصول الخارجية، يعني أن الصين تُصدر أكثر مما تستورد، مما يعزز احتياطياتها لكنه يؤدي إلى "انسكابات سلبية" على الاقتصاد العالمي، كما وصفتها إدارة الصندوق. في الواقع، لو أخذ الصندوق بعين الاعتبار الرقم الفعلي الأعلى، لكان التقييم للانخفاض في قيمة اليوان قد بلغ 19%. هذا الوضع وضع بكين تحت مجهر الولايات المتحدة، حيث تراقب وزارة الخزانة أي تلاعب محتمل بالعملة، فيما يشكو الاتحاد الأوروبي من "المنافسة غير العادلة"، مما دفع بروكسل إلى الإعلان عن فرض رسوم بقيمة 3 يورو على كل طرد صيني تقل قيمته عن 150 يورو ابتداءً من يوليو 2026، خاصة تلك القادمة من منصات التجارة الإلكترونية مثل "علي بابا" و"شي إن". كما حذر الصندوق من مخاطر الانكماش الدائم (deflation) إذا لم تتحول الصين نحو نموذج نمو يعتمد على الاستهلاك الداخلي بدلاً من التصدير والاستثمار غير الفعال. في سياق أوسع، يرى محللون مثل أولئك في "ذي إيكونوميست" أن هذا التقييم يعكس صراعاً أعمق بين طموحات الرئيس شي جين بينغ في جعل اليوان بديلاً للدولار، وبين الحاجة إلى توازن عالمي. ومع ذلك، لم يوصِ الصندوق صراحة بتقوية اليوان، بل دعا إلى مرونة أكبر في سعر الصرف وإصلاحات مالية لتعزيز الطلب الداخلي، مثل تقليل الدعم الصناعي غير الفعال ودعم الاستهلاك من خلال الاستثمار في التعليم والصحة. إن تجاهل هذه التوصيات قد يعمق التوترات التجارية، خاصة مع تصاعد الضغوط من واشنطن وبروكسل، مما يهدد بكبح نمو الصين الذي يساهم بنحو 30% من النمو العالمي.
في ظل التصعيد الدراماتيكي للتوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية، أظهرت بورصة الكويت قدرة ملحوظة على التحمل، حيث أغلقت جلساتها الأخيرة متراجعة بنسبة 1.9% فقط، رغم البداية القاسية التي شهدت انخفاضاً يتجاوز 3.3%. هذا الأداء، الذي يعكس تماسكاً نسبياً في وجه الضغوط البيعية الشديدة، يبرز كيف يمكن لسوق مالية محلية أن تتكيف مع صدمات خارجية كبرى، خاصة في منطقة حساسة جيوسياسياً مثل الخليج. من منظور محاسبي ومالي، يُعد هذا التراجع المحدود دليلاً على قوة الإطار التنظيمي لبورصة الكويت، الذي منع حدوث هلع جماعي أو إيقاف تداولات مؤقت. فبدلاً من الانهيار المتوقع، شهدت السوق تدفق سيولة قياسية بلغت 111.2 مليون دينار كويتي – وهو رقم لم يُسجل منذ فترة طويلة – مما يشير إلى أن المستثمرين، سواء المؤسسات أو الأفراد، استغلوا الفرص الشرائية الانتقائية. هنا، يبرز دور البنوك الكبرى مثل بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، اللذين استحوذا على نحو 49% من السيولة، كعناصر استقرار أساسية، حيث يعكسان ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي كملاذ آمن أثناء الأزمات. لقد بدأت الجلسة بمؤشرات حمراء قاتمة، لكن سرعان ما تحولت القوى الشرائية إلى عامل توازن، مما قلص الخسائر ومنع تفاقمها. على سبيل المثال، ارتفع سهم "زين" بنسبة تزيد على 3.3%، و"إس تي سي" بنحو 2.29%، فيما حقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بلغت 2.67%، مما يعكس توجه المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية التي تقلل من مخاطر التقلبات الجيوسياسية. من ناحية أخرى، تعرضت أسهم مثل "مراكز" و"إنوفست" لانخفاضات حادة تصل إلى 11% و10% على التوالي، وهو ما يمكن تفسيره بتأثرها المباشر بالتغيرات في الاقتصاد الإقليمي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والمخاطر الائتمانية. من الناحية المحاسبية، بلغت خسائر القيمة السوقية الإجمالية نحو 976.4 مليون دينار، لتصل القيمة إلى 50.22 مليار دينار، مقارنة بـ51.19 مليار في الجلسة السابقة. هذا التراجع، رغم كونه ملموساً، يظل ضمن حدود يمكن استردادها سريعاً إذا هدأت التوترات، خاصة مع أداء المؤشرات الرئيسية: انخفاض مؤشر السوق العام بنحو 164 نقطة (1.91%) إلى 8,408 نقاط، ومؤشر السوق الأول بنسبة 1.90% إلى 8,981 نقطة، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.96% إلى 7,764 نقطة. في تفاصيل التداولات، تم تداول 280 مليون سهم عبر 29,319 صفقة، مع سيطرة السوق الأول على 93% من الإجمالي. أما الأسهم الأكثر تداولاً فقد شملت "بيتك" بقيمة 32.4 مليون دينار، تلاها "الوطني" بـ22.09 مليون. وفي قائمة الرابحين، تصدر "التقدم" بنسبة 7.14%، بينما كان "مراكز" الأكثر خسارة. هذه الأرقام تذكرنا بأهمية التنويع في المحافظ الاستثمارية، كما ينصح خبراء المحاسبة، لتقليل التعرض للمخاطر الجيوسياسية. في النهاية، يبدو أن بورصة الكويت قد نجحت في امتصاص الصدمة الأولى، لكن التحديات المقبلة تتطلب مراقبة دقيقة للتطورات الإقليمية، مع التركيز على استراتيجيات التحوط المالي. كما يقول أحد المتداولين المخضرمين في السوق: "في أوقات الأزمات، تكشف السوق عن قوتها الحقيقية، وهنا بدأنا نرى بوادر التعافي".