سجل بياناتك الان
الاستثمارات الأخرى قصيرة الأجل في البنوك الإسلامية هي البيع بالثمن الذي اشتريت به السلعة مع ربح معلوم تستخدم البنوك الإسلامية صيغة عقد المرابحة ، للأمر بالشراء وصورته . أن يتقدم العميل إلى البنك طالباً منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها على أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها. ومفهوم بيع المرابحة للآمر بالشراء هو قيام البنك بدور المشتري أولاً وهنا يتحمل كافة مسئوليات الشراء ومخاطرة ويقوم بالبيع ويتحمل كافة مسئوليات البيع والمخاطر التي تترتب على ذلك . والطريقة التي يتم بها بيع المرابحة للأمر بالشراء كالآتي . 1- أن يتقدم الفرد بطلب الحصول من البنك على حد أعلى لتمويل المرابحة، وبعد دراسة وصفة يتم تحديد نوعية السلع التي يقوم البنك بشرائها ويتم إعادة بيعها للعميل . 2- تحدد مدة السداد . 3- تحدد نسبة الربح على مبيعات البنك للعميل . 4- ألاّ يتم عقد المرابحة للأمر بالشراء صورياً لأنها قد تكون حيلة للربا المحرم ويلاحظ على هذه الصيغة المتبعة في بعض البنوك الإسلامية ما يلي : أ - أن العميل هو الذي يقوم بالاتفاق المبدئي مع البائع المصدر بموجب عرض الأسعار الذي أرسله المصدر فيقوم العميل بتقديمه لفتح الاعتماد باسم البنك بعد أن يبيعها على العميل قبل القبض وفي هذا مخالفة لحديث حكيم بن حزام ( لا تبع ما ليس عند ) ب- أن البنك لا يقوم باستلام البضاعة بل يتم إلزام العميل بالتوقيع على الكمبيالات بمجرد وصول المستندات وقبل استلام البضاعة . ويمكن إزالة الشبهة حول هاتين الملاحظتين من خلال الآتي : ا- أن يتم فتح الاعتماد المستندي بعد أخذ موافقة المصدر باسم البنك بحيث يكون البنك هو المستورد . 2- قبل فتح الاعتماد يتم عمل وعد غير ملزم بين العميل والبنك بشراء البضاعة . 3- عند وصول البضاعة واستلامها يقوم البنك بعمل عقد المرابحة يحـدد فيه سعر التكلفة الفعلية والمصاريف وفتـرة السـداد والربح . ثانياً : المضاربة في الأجل القصير : يقوم البنك بتمويل التاجر بمبلغ معين للإتجار في سلعة معينة يتم تحديدها في عقد المضاربة . هذا النوع من العقود له ميزة حل مشكلة تمويل العقود المتعلقة باستيراد وشراء السلع المعينة . وتقوم البنوك الإسلامية باستخدام صيغة المضاربة في العديد من استثماراتها حيث تقوم بتجميع الأموال من المستثمرين والعمل فيها مضاربة بالشروط والأحكام المنظمة لعقد المضاربة في الفقه الإسلامي ويمكن استخدامها في الاستثمارات قصيرة الأجل حيث تقوم البنوك الإسلامية بطرح إصدارات أو صناديق استثمارية تقسم إلى وحدات معينة يشترك فيها عدد كبير من الأفراد والمؤسسات لفترات زمنية لا تتجاوز العام في الغالب ، ثم تصفى هذه الوحدات بعد انتهاء المدة وتوزع عليها الأرباح بعد خصم حصة البنك . ثالثاً : المشاركة قصيرة الأجل : أن يقوم البنك الإسلامي بالاتفاق مع تاجر معين على شراء سلعة معينة مشاركة بينه وبين البنك حسب الشروط التي تم الاتفاق عليها بينهما أو قيام البنك الإسلامي بتمويل عملية محددة مثل عملة توريد أو تمويل نقل صفقة خلال فترة محددة قصيرة الأجل . وبعد انتهاء المدة أو العملية الممولة يقوم البنك والعميل باقتسام الأرباح أو العائد وفقاً للنسب المتفق عليها . أما المشاركة التي تنتهي بالتملك فهي : أن يقوم البنك في هذه الحالة بشراء الأصول المنتجة للعمل عليها وتجنيب جزء من الدخل المتحصل منها لسداد رأس المال ، وعندما تتساوى المبالغ المحجوزة مع رأس المال يقوم البنك بالتنازل عن الملكية لصالح الشريك . ويمكن للممول طلب ضمانات معينة لما قدمه من مال من مدير المشاركة وذلك ضماناً للتقصير والتعدي الذين قد يمارسها الشريك المدير . ونظراً لارتباط عائد التمويل بالمشاركة المتناقصة بنتائج نشاط المشروع فإن البنوك الإسلامي عندما تقدم هذا التمويل تشترط أن تشارك بصورة أو بأخرى في إدارة المشروع سواء كان ذلك عن طريق تمثيلها في مجلس إدارة المشروع و الاشتراك في تعيين الإدارة التنفيذية له . إلا أن هذا الأسلوب يغلب عله الاستثمار طويل الأجل أو متوسط الأجل مما يعني أن البنوك الإسلامية يجب أن تعمل على إيجاد صيغ جديدة تتوافق مع طبيعة الاستثمار قصير الأجل وإن كانت هناك بعض المحاولات من البنوك الإسلامية لتطبيقه في الفترة القصيرة إلا أنها لا زالت محدودة . رابعاً : المراجحة المالية أو القروض التبادلية Islamic Swap : من المشكلات التي تواجه البنك الإسلامي هي كيفية التمويل قصير الأجل جداً وإتباع الصيغة المناسبة لذلك من المضاربة أو المشاركة أو غيرها . ولذلك فإن القروض الفورية والليلية واليومية وعموم القروض قصيرة الأجل جداً يصعب بناءها على المشاركة في الربح أو الخسارة لصعوبة تقدير الربح أو الخسارة ولذلك تلجأ بعض البنوك إلى استخدام أسلوب القروض التبادلية كبديل للحاجة إلى السيولة السريعة وفي فترات زمنية قصيرة جداً كاليوم والليلة بإتباع أسلوب معين تتفق عليه البنوك الإسلامية فيما بينها لحل مشكلة السيولة أو القروض قصيرة الأجل جداً . وهي الاتفاق على تبادل مبلغين بعملتين مختلفتين ولمدة محددة يسترد بعدها كل من المبلغين ويعامل المبلغان كقرض حسن من الجانبين ويستخدم كل طرف المبلغ الذي اقترضه لحسابه وعلى مسئوليته خلال مدة القرض وعلى سبيل المثال فإذا قام شخص بتقديم مالديه من دولارات قرضاً حسناً إلى البنك الذي يقوم باقراضه قرضاً حسناً كذلك من الجنيهات على أن يقوم باستثمار الجنيهات لحسابه كما يقوم البنك باستثمار الدولارات لحسابه وفي الموعد المحدد يسترد كل من الطرفين أصل القرض المقدم منه ، وبذلك لا يتعرض العميل لأي مخاطر في تقلبات أسعار الصرف بالنسبة لأصل رأس ماله وانما تنحصر مخاطرته فيما حققه من ربح أو خسارة . خامساً : الإيجار بشرط البيع Hire Purchase : وهو من العقود المعروفة والمتداولة عند شركات التأجير المتخصصة حيث يمكن للبنوك الأسلامية استعماله بديلاً عن المرابحة في حالة السلع المعمرة كالمعدات التي تسمح طبيعتها بالتأجير وميزة هذه الصيغة هي أن البنك يحتفظ بملكية الأصل حتى نهاية العقد وهذا يمثل ضماناً قد لا يتوفر في المرابحة . ويصاغ هذا العقد بإحدى طريقتين إما باحتساب أجرة تدفع دورياً ويدفع الثمن دفعة واحدة عند نهاية العقد وإما بتقسيط الثمن على دفعات وبالتالي تتناقص الأجرة كلما دفع جزء من الثمن بنسبة هذا الجزء . د. محمد الفقي ، فقه المعاملات ، مرجع سابق ، ص 201 . عبد الله الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 178 . محمد عبد الله الشيباني ، بنوك تجارية بدون ربا ، مرجع سابق ، ص 110 . رواه الترمذي ، باب ما جاء في كراهية بيعت ما ليس عنده ، جـ4 / 431 . محمد عبد الله الشباني ، بنوك تجارية بدون ربا ، مرجع سابق ، ص 252-253 . محمد الله الشباني ، المرجع السابق ، ص 111 محسن أحمد الخضيري – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 131 . محمد قاسم ، المصارف الإسلامية وإدارة الأموال (ورقة عمل مقدمة إلى ندوة اتحاد المصارف العربية ) بيروت ، 1994م . السيد إسماعيل حسن محمد : مستقبل المصارف الإسلامية ، اتحاد المصارف الإسلامية ، المصارف الإسلامية ندوة التقنيات المصرفية الحديثة ، البحرين ، ص 198 . محمد عمر شابرا ، النظام النقدي والمصرفي في الاقتصاد الإسلامي ، مقالة في مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي ، العدد الثاني ، المجلد الأول ، شتاء 1404هـ ، ص 15-16 . جمال الدين عطيه ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 163 . جمال الدين عطية ، البنوك الإسلامية ، مرجع سبق ذكره ، ص 162 .
الاستثمار في الإسلام يعتبر الاستثمار من التعبيرات المستخدمة في الوقت الحاضر للدلالة على التطوير والزيادة أو الاستفادة ، فيقال مثلاً : ان فلاناً قد استثمر وقته في القراءة أي أنه قد استفاد منه في القراءة وهي بهذا المفهوم تقارب المعنى في المفهوم الاقتصادي للاستثمار حيث يحرص الملاّك وأصحاب رؤوس الأموال على استثمار أموالهم بهدف الحصول على إيرادٍ صافٍ أو بهدف زيادة تكوين رؤوس أموالهم . وقد شمل الاستثمار مختلف المجالات التجارية والصناعية والخدمات والموارد البشرية كما أنه بفضل التطورات التكنولوجية أمكن الاستثمار في مجالات أكثر تعقيداً من السابق كالهندسة الإلكترونية والطب وغيرها من المجالات الحديثة . وسوف نتناول في هذا الفصل مفهوم الاستثمار من خلال المبحث الأول وفي المبحث الثاني أنواع الاستثمارات ثم أشكال الاستثمار الإسلامي ثم نتناول توظيف الأموال في المبحث الثالث ثم نوضح في المبحث الرابع أهمية الاستثمار قصير الأجل . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
أنواع الاستثمار كان للتطور الكبير في حاجات الناس ومعاملاتهم الأثر الكبير في إنشاء عقود جديدة لم تكن معروفة من قبل في كتب الفقه الإسلامي إلا أن هذا لا يمنع من قيام أو إنشاء عقود جديدة بشرط أن تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية في التعاقد . ومن هنا كان لابد من البحث عن تقسيم لأنواع الاستثمار في البنوك الإسلامية بعقودها المختلفة المعمول بها في البنوك الإسلامية . وهناك تقسيمات مختلفة للاستثمار منها ما يعتمد على الفترة الزمنية كأن يقسم الاستثمار إلى قصير الأجل ومتوسط الأجل وطويل الأجل . ومنها ما يعتمد على نوع الأصل محل الاستثمار ويقسم إلى : أ- الاستثمار الحقيقي . ب- الاستثمار المالي . ومنها تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية ويقسم إلى : أ - الاستثمار الفردي أو استثمار الشركات . ب- استثمار الدولة . وسوف نتناولها بشيء من التفصيل في هذا المبحث . 1- تقسيم الاستثمارات من حيث الفترة الزمنية أو الأجل : ينقسم الاستثمار من حيث الفترة الزمنية أو طول الأجل إلى عدة أنواع هي: أولاً : الاستثمار قصير الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد فترة زمنية لا تتجاوز العام في الغالب . كالاحتياجات التمويلية الموسمية للسلع والخدمات (1) . وهناك من يرى أن الاستثمار قصير الأجل يمكن أن يقسم إلى نوعين : أ - الاستثمار قصير الأجل جداً : وهو في العادة لا يزيد عن اليوم أو بضعة أيام أو أسابيع . ب - الاستثمار قصير الأجل : وهو الذي تقل مدته عن العام وهذا يعني أن الاستثمار قصير الأجل يتراوح من بضعة أيام إلى أقل من سنة (2) . ثانياً : الاستثمار متوسط الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد خلال فترة زمنية تتراوح من سنة إلى 3 سنوات وإن كانت هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن الاستثمار متوسط يمكن أن يتجاوز ذلك إلى 7 سنوات على الأكثر ، وهي إما أن تكون قروضاً مباشرة أو التمويل بطريق الإجارة مثل البيع ثم الإجارة . ويمكن الاستثمار بصيغ المرابحة والمضاربة والمشاركة وغيرها من الصيغ الاستثمارية البنوك الإسلامية الخالية من الربا المحرم . ثالثاً : الاستثمار طويل الأجل : وهي الاستثمارات التي تمتد لأكثر من 3 سنوات في الغالب ، كالاستثمار في المشروعات الصناعية والزراعية أو المشروعات التي يمتد الاستثمار فيها لفترات زمنية طويلة . ويرى بعض الباحثين أن الاستثمار عندما يتجاوز السنتين إلى عشرة سنوات فأكثر فإنه يعتبر من الاستثمار طويل الأجل (1) . وبصفة عامة فإن توظيف الأموال سواء كان هذا التوظيف لآجال طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل يمكن تقسيمه إلى : 1- إذا تم الاستثمار أو توظيف الأموال لمدة خمس سنوات فأكثر فإن هذا استثماراً طويل الأجل . 2- إذا ما تم الاستثمار لأكثر من سنة وأقل من خمس سنوات كان هذا الاستثمار متوسط الأجل . 3- إذا ما تم الاستثمار لمدة سنة فأقل فإن هذا الاستثمار يعتبر استثماراً قصيراً الأجل (2) 2- تقسيم الاستثمارات من حيث نوع الأصل محل الاستثمار : أولاً : الاستثمار الحقيقي : يقصد بالأصل الحقيقي كل أصل له قيمة إقتصادية في حد ذاته والاستثمار الحقيقي : هو الاستثمار في أصول ثابتة أو متداولة ملموسة (مخزون سلعي) منتجه خلال الفترة الزمنية محل الدراسة (3) . ويعطي الاقتصاديين أهمية خاصة للاستثمار الحقيقي على فرض أن الاستثمار الحقيقي هو ما يترتب عليه إيجاد منافع اقتصادية تزيد من دخل المستثمر وبالتالي زيادة الدخل القومي للمجتمع بصفة عامة . ولعل أهم مكونات الاستثمار الحقيقي : أ - الاستثمار في الآلات والمعدات . ب- الاستثمار في المباني . ج- الاستثمار في المخزون السلعي . ويشمل الاستثمار في الآلات والمعدات كل المعدات الإنتاجية كالمكائن والأجهزة الإنتاجية والمولدات ووسائل النقل المستخدمة في الإنتاج . ويهدف المستثمر في الغالب الحصول على أكبر ربح ممكن وهذه المشروعات لا تتم في العادة إلا بعد إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات . أما الاستثمار في المباني فيشمل المباني السكنية والصناعية والتجارية والمصارف والمستودعات ومباني الخدمة العامة والطرق والجسور وغيرها . أما الاستثمار في المخزون السلعي فهو التغير في قيمة المخزون الصناعي والتجاري ( سواء المواد الأولية أو نصف المصنعة ، أو تامة الصنع ) الذي يوجد في نهاية العام عن قيمة المخزون السلعي أول العام (1). ثانياً : الاستثمار المالي : الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص : يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . ثانياً : الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) : وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . الاستثمار في البنوك الإسلامية : يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) . ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . صيغ التمويل في البنوك الإسلامية : قامت البنوك الإسلامية بالاستثمار بالصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من الربا المحرم ، مما أدى إلى انتشار البنوك الإسلامية في عدد كبير من الدول الإسلامية وزيادة عدد المتعاملين معها من المسلمين في هذه الصيغ الاستثمارية وفيما يلي نستعرض أهم هذه الصيغ الإسلامية . 1- المضاربة : المضاربة والقراض بمعنى واحد فالأول لغة أهل العراق والثاني لغة أهل الحجاز وهي مشتقة من الضرب في الأرض بمعنى السفر لأن الإتجار يسلتزم السفر . ويقصد بها : عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقداً إلى الآخر ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه (1) . وصيغة المضاربة أن يدفع رجل ماله ، إلى آخر على أن يتجر فيه وأن ما يحصل من الربح بينهما حسب ما يشترطاه . وقد أجمع أهل العلم على جواز المضاربة ، وهي معروفة منذ الجاهلية فكانت قريش تتعامل بها ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في قراض ( مضاربة ) بمال خديجة رضي الله عنها . والحاجة إليها كبيرة حيث أن هناك أناس يمتلكون المال ولا يستطيعون استثماره إما لعدم معرفة أو قدرة أو كليهما وهناك آخرين لديهم القدرة على الاستثمار ولا يمتلكون المال فشُرعت المضاربة سداً للحاجتين وتستخدم المضاربة بأحكامها وشروطها في عمليات الاستثمار بأن يقدم البنك التمويل اللازم للمضارب ويحدد نصيب الطرفين من الأرباح مقدماً بالتراضي أما الخسارة فيتحملها رب المال ما لم يكن هناك تعد أو تقصير . ويشترط لصحة المضاربة الشروط التالية : 1- أن يكون رأس المال نقداً . 2- أن يكون رأس المال معلوماً . 3- أن يكون الربح محدداً بنسبة معينة كالنصف مثلاً . (1) ويعمد البنك إلى صيغة المضاربة في المشاريع التي تعتمد اعتماداً كلياً على خبرة المضارب ويكون للبنك الحق في متابعة سير المشروع والإشراف عليه للتأكد من مراعاة المضارب لشروط العقد (2) . أما إذا قامت البنوك الإسلامية باستثمار أموال الموعين استثمارً مباشراً بمعرفتها منفردة أو مشتركة مع آخرين فإن البنك في هذه الحالة ومن يشترك معها من الممولين المستثمرين ورجال الأعمال يعتبرون جميعاً في مركز المضارب وأصحاب الأموال المودعين رب المال . أما إذا كان التفويض المعطى للبنك من عملائه محدداً وقاصراً على أن يوم عنهم بإعطاء رجال الأعمال الآخرين ما يحتاجونه في تمويل مشروعاتهم والعمل فيها مضاربة مقابل نصيب من الربح ، فإن البنك في هذه الحالة يستحق الحصول على الأجر أو العمولة المتفق عليها بين البنك والمودع لأن ما يقوم به البنك في هذه الحالة كوكيل يعتبر من قبيل الخدمات المصرفية وليس من قبيل الأعمال المصرفية الاستثمارية (3) . 2- المشاركة : وهي تعني مساهمة البنك في رأس مال المشروع مما يترتب عليه أن يصبح البنك شريكاً في ملكية هذا المشروع وكذا إدارته وتسييره والإشراف عليه . وشريكاً في كل ما يترتب عليه من ربح بالنسبة المتفق عليها والخسارة بحسب رأس المال (1) . وقد نص الفقهاء على جواز هذا النوع من الشركة واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى: ] أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما [ رواه أبو داود (2) . وهذه المشاركة مبنية على الأمانة والوكالة فكل شريك أمين على مال الشركة ووكيل عنه فيما يباشر من تصرفات في حدود ما تضمنه العقد من شروط (3) . وتقوم البنوك الإسلامية بالإشتراك مع الغير من الهيئات أو الأفراد بتأسيس مشروع جديد أو شراء مشروع قائم وهي في العادة تتخذ شكل شركات الأموال ويتحدد دور البنك في هذه المشروعات حسب قيمة مساهمته سواء بالحصص أو الأسهم ومدى مشاركة البنك في الإدارة الفعلية للشركة . 3- المشاركة المنتهية بالتمليك : وهي مشاركة يعطي فيها البنك الحق للشريك في الحلول محله في الملكية دفعة واحدة أو على دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (1) . وهذه المشاركة يساهم فيها البنك الإسلامي في رأس مال شركة أو مؤسسة تجارية أو عقارات أو مصنع مع شريك أو أكثر وعندئذ يستحق كل من الشركاء نصيبه من الأرباح بموجب الاتفاق عند التعاقد مع وعد البنك الإسلامي أن يتنازل عن حقوقه عن طريق بيع اسمه إلى شركائه والحلول محل المصرف في الملكية سواء على دفعة واحدة أو دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها (2) . ويشترط فيها وجود الإرادة الفعلية وأن يتحمل جميع الأطراف الربح والخسارة أثناء فترة المشاركة (3) . وهي ذلك تتخذ إحدى الصور التالية : أ - أن يتفق البنك مع العميل على تحديد حصة كل منهما في رأس مال الشركة وأصولها على أن يبيع البنك حصصه إلى العميل بسعر متفق عليه بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل عن عقد الشركة . ب- أن يتم الاتفاق بين البنك وعميله المشارك على حصول البنك على حصة نسبية من صافي الدخل أو العائد المستحق فعلاً مع حق البنك في الحصول على حصته من إجمالي الإيراد المحقق فعلاً في إطار مبلغ متفق عليه ليكون ذلك الجزء مخصصاً لسداد أصل ما قدمه البنك من تمويل (4) . ج- أن يحدد نصيب كل من البنك وشريكه في الشركة في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الأصل موضوع المشاركة على أن يحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المحقق من أصل موضوع المشاركة . وأن يتنازل البنك عن عدد من الأسهم سنوياً بموجب الاتفاق فيما بينهما إلى أن يحل الشريك محل البنك ليصبح له الملكية الفردية في موضوع المشاركة (1) . 4- بيع المرابحة : المرابحة لغة مأخوذة من الربح وهو الزيادة . واصطلاحاً : البيع بثمن الأول مع زيادة ربح (2) . وهي جائزة بنصوص الكتاب والسنة قال تعالى ] وأَحَلَّ اللهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِبَواْ ...[ (3) وحكمها الجواز على المذاهب الأربعة ، فالبيع إما أن يكون مساومة أو بيع أمانة . وبيع الأمانة ينقسم على ثلاثة أقسام ، التولية ، والوضعية ، والمرابحة . والمرابحة ما تستخدمه البنوك الإسلامية كإحدى صيغ الاستثمار. وصيغتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط ربحاً محدداً . وقد أورد الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في كتابه الأم قوله « وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال : إشترِ هذه وأربّحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربّحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشترِ لي متاعاً ووصفه له أو متاعاً أي متاع شئت وأنا أربّحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار » (1) . ولها أركان وشروط وأحكام ينبغي مراعاتها عند التطبيق وهي : أما أركانها فهي أركان البيع وهي ثلاثة : العاقدان والصيغة ( الإيجاب والقبول ) والمعقود عليه . أما شروطها فهي كما يلي : 1- أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثاني مرابحة . فالعلم بالثمن الأول من شروط صحة البيع فإن لم يكن معلوماً فسدت المرابحة . 2- أن يكون الربح معلوماً . لأنه بعض الثمن والعلم بالثمن شرط لصحة البيع . 3- أن يكون العقد الأول صحيحاً ، فإن كان فاسداً لم يصح البيع ومنها ألاّ يكون البيع الأول يشتمل على الربا المحرم (2) . 5- بيع المرابحة للأمر بالشراء : وهي أن يتقدم العميل للبنك طالباً شراء سلعة معينة بمواصفات محددة ويقوم البنك بدوره بالحصول على السلعة حسب المواصفات المحددة ( إن لم تكن موجودة لدى البنك فعلاً ) ثم يعرضها على العميل وللعميل حينئذ أن يشتري السلعة أو يرفضها بدون أي التزام عليه . ومن الجدير بالذكر أن البنك يتحمل مسئولية هلاك الأصل إلى حين تسلمه من قبل العميل كما يتحمل مسئولية رده إذا كان فيه عيب خفي . وقد استخدمت البنوك الإسلامية هذا النوع من البيوع بشكل كبير حيث أن هذه الصورة تقترب من البيع على أساس التكلفة زائداً ربحاً معيناً متفق عليه وهو بيع المرابحة الجائز شرعاً (1) . 6- بيع السلم : السلم هو بيع موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد وعلى ذلك فكل بيع يكون فيه الثمن عاجلاً والسلعة المشتراة مؤجلة فهو سلم(2) .ولا يصح ا لسلم عند الحنفية إلا فيما يمكن ضبطه وتعيينه قدراً ووصفاً كالمكيلات والموزونات والمزروعات والعدديات المتقاربة والمتماثلة فلا يصح في العدديات المتفاوتة ولا يصح في الحيوان والجواهر والأراضي . وذهب مالك والشافعي إلى أنه يصح في الحيوان وفي كل ما يمكن ضبطه ووصفه وبناء على ما ذكرنا فإن السلم يصح اتفاقاً في جميع أنواع الحبوب وفي كل ما يمكن ضبطه بالوصف والوزن والعد (3) . والأصل في مشروعيته قوله صلى الله عليه وسلم ( من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم )(4). والسلف يعني السلم . شروط السلم : يشترط في السلم توفر الشروط التالية : 1- قبض رأس المال في مجلس العقد بعد بيانه بياناً تاماً . فإن تفرق المتعاقدان قبل القبض انفسخ العقد وأجاز مالك تأخير القبض ثلاثة أيام فإن تأخر بعد ذلك فسد السلم . 2- أن يكون المسلم فيه مقدوراً على تسليمه عند حلول الأجل . وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى جواز السلم في المعدوم إذا غلب على الظن وجوده وقت الوفاء بالعقد . أما الحنفية فقد اشترطوا أن يكون المسلم فيه موجوداً وقت العقد ويستمر وجوده إلى حلول الأجل . 3- أن يكون مؤجلاً إلى أجل معلوم . واختلف في أقل الأجل عند الحنفية فقيل ثلاثة أيام وقيل أكثر من نصف يوم وقيل شهر فإن كان دونه لم يصح السلم وذهب الشافعي إلى أنه ليس بشرط والتأجيل إلى الحصاد جائز عند مالك وفي رواية عند أحمد . 4- بيان جنس المسلم فيه ووصفه وقدره كيلاً أو وزناً أو عداً . 5- بيان مكان الإيفاء فيما له حمُل ومؤونة (1) . ويصلح بيع السلم للقيام بتمويل العمليات الزراعية وتمويل النشاط التجاري والصناعي وتمويل الحرفيين وصغار المنتجين (2) . 7- الاستصناع : الأستصناع لغة هو سؤال الصنع أو طلبه والاستصناع : عقد يشترى به في الحال شيء مما يصنع صنعاً يلتزم البائع بتقديمه مصنوعاً بمواد من عنده وبأوصاف معينة متفق عليها وبثمن محدد . وأركانه ثلاثة : أ - الصيغة : وهي الإيجاب والقبول . ب- العاقدان : المستصنع والصانع . ج- المحل : هو العين التي يطلب صناعتها . ومن شروطه : أن يكون المصنوع معلوماً بأوصاف محدد بالعقد على أنه لا يلزم دفع الثمن حالاً في مجلس العقد كما في السلم . أن يكون فيما يجري التعامل به استصناعاً (1) . ألاّ يكون مؤجلاً إلى أجل يصح معه السلم . وهو عقد لازم للطرفين عند غالبية الفقهاء (2) ويمكن للبنوك الإسلامية تطبيقه في مجالات صناعية مختلفة كالمقاولات والبناء والأجهزة والمعدات الصناعية. كأن يساهم البنك الإسلامي في تمويل عدد من عملائه الصناعيين لإنتاج سلعة معينة (3) . 8- عقود التأجير : من أساليب التمويل في البنوك الإسلامية الإجارة وهي عقد يفيد تمليك المنفعة بعوض وتكون الإجارة للأعيان كالعقارات والآلات . وصيغة التمويل بطريق الإجارة تحقق الهدف من عملية التمويل عندما يكون الهدف الحصول على منافع أصول ثابتة . 9- الاجارة المنتهية بالتمليك : وهذا الشكل من الاستثمار يعني أن يتفق البنك الإسلامي مع عميله على شراء أصل معين بتمويل من البنك ليقوم العميل باستخدامه لقاء إيجار سنوي معين كما يقوم بسداد ثمن الأصل للبنك خلال مدة محددة . وبذلك تنتقل ملكية الأصل للعميل مع انتهاء سداده لأقساط ثمن الأصل في نهاية تلك المدة (4) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
اختيار قرارات الاستثمار إن اختيار قرار الاستثمار في نوع معين من الاستثمارات يتم عن طريق اتخاذ قرارات تخصيص أصول محفظة الأوراق المالية بمعنى كيف يتم توزيع استثمارات محفظة الأوراق المالية على فئات الأصول المالية المختلفة من أسهم، سندات، أوراق أجنبية، وتوجد اعتبارات يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار قرار الاستثمار وهي كما يلي: ما يتضمنه قرار الاستثمار ( قرار شراء أوراق مالية ) من النوع المستقر من الأوراق أو النوع الذي يتسم بالأمان والتي يمكن تحويلها إلى نقدية في فترة قصيرة ودون خسائر تذكر أي أنها منخفضة المخاطر عند التحويل إلى نقدية. نسب الاستثمار في الأوراق المالية داخل كل قطاع أو بمعنى كيفية توزيع الأموال المستثمرة في المحفظة. مستوى المخاطرة المقبول ويتوقف على الفلسفة والسياسة التي تتبناها إدارة المحفظة، والتي لا تخرج عن سياسة متحفظة أو هجومية أو معتدلة. الاعتبارات الضريبية وتأثيرها على اختيار قرار الاستثمار وبالتالي تحديد التشكيلة المكونة لمحفظة الأوراق المالية، حيث يتم الأخذ في الاعتبار معدلات الضرائب على التوزيعات والأرباح الرأسمالية ومدى تحقيق وفورات ضريبية. مستوى التنويع، ونوعه ودرجته وهل هو قائم على دراسة علمية أو تنويع عشوائي وذلك كما سبق الإشارة إليه. متطلبات الربحية والسيولة، حيث أن الآلية التي تحكم قرار الاستثمار هو مدى الموائمة بين مستويات الربحية ودرجة السيولة المطلوبة. الالتزام بقاعدة الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر عالي.
من واشنطن إلى الرياض ودبي والدوحة، تتردد أصداء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة — خطوة طال انتظارها بعد سنوات من التشديد النقدي الذي كبّل السيولة وأضعف الاستثمارات. ورغم أن القرار يخص الاقتصاد الأميركي بالدرجة الأولى، فإن أسواق الخليج شعرت بتأثيره الفوري، إذ تحركت المؤشرات المالية صعودًا وسط موجة تفاؤل قوية من المستثمرين والمحللين. ترتبط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي، ما يجعل السياسات النقدية الأميركية تنتقل تلقائيًا إلى اقتصادات المنطقة. فعندما يخفض الفيدرالي الفائدة، تُجبر البنوك المركزية الخليجية على اتخاذ إجراءات مشابهة للحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وهو ما ينعكس مباشرة على: تكلفة الاقتراض: انخفاض الفائدة يعني قروضًا أرخص للشركات والأفراد، مما يعزز الإنفاق والاستثمار. سوق الأسهم: زيادة السيولة تدفع المستثمرين نحو الأسهم بدلاً من الودائع البنكية. القطاع العقاري: عادة ما يستفيد من انخفاض الفائدة نتيجة نمو الطلب على التمويل العقاري. القطاع المصرفي: قد تتأثر هوامش الأرباح، لكنها تُعوّض بزيادة حجم الإقراض والنشاط الاستثماري. انعكاسات القرار على اقتصادات الخليج: توقع محللون أن يؤدي خفض الفائدة الأميركية إلى تنشيط الأسواق المالية الخليجية خلال الربع الأخير من 2025، خصوصًا في السعودية والإمارات وقطر، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم بنسبة تراوحت بين 2 و4% خلال أيام قليلة من الإعلان. كما يُتوقع أن تزداد حركة الائتمان والتمويل للمشاريع الكبرى، ما يمنح دفعة إضافية لخطط التنويع الاقتصادي في المنطقة. لكن في المقابل، يحذّر خبراء من أن استمرار الفائدة المنخفضة قد يزيد من المخاطر التضخمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول بشكل مفرط، خاصة في العقار وسوق الأسهم. الخليج بين الفرصة والحذر: القرار الأميركي يمثل فرصة لتعزيز النمو، لكنه يتطلب إدارة مالية ذكية. فالمطلوب الآن من الحكومات الخليجية مراقبة مستويات الدين العام وتوجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية — لا نحو المضاربات قصيرة الأجل.