سجل بياناتك الان
السيادة الوطنية والعلاقات الدولية بقلم: أيمن هشام عزريل uzrail@hotmail.com المترقب للأحداث الصغيرة والكبيرة على السواء يجد أن الخلل والاضطراب في العلاقات الدولية لا بد وأن يقود حتماً لمواجهة شاملة وبعبارة أخرى أن يجد وجهاً للشبه بين الأحداث اليومية المتلاحقة وبين الفترة الزمنية التي سبقت كلاً من الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو كالذي يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، فوجه الشبه في هذه الفترة في هذا العالم المضطرب الذي نعيش فيه ونتعايش معه نفس الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية والتي تشكلت خلال سنواتها وحتى مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ملامح وأسس النظام الدولي الذي هيمن وسيطر في تلك الفترة حتى لقي ضربته القاضية وهي انهيار الاتحاد السوفيتي وزواله من الخريطة السياسية لعالم اليوم. ففي أعقاب الحرب التي يخرج منها منتصر ومهزوم لا بد وأن تترتب نتائج وأثار يبدو بعضها واضحاً للعيان ملموس الأثر فوري التحقق ويستغرق بعضها الآخر وقتاً، يطول أو يقصر، يحاول فيه الفرقاء، وغيرهم أن يضعوا أسساً جديدة للعلاقات فيما بينيهم وأن يثبتوا أوضاعاً إقليمية أو ينشئوا أوضاعاً جديدة بقدر ما تسمح الظروف وفوق هذا وذاك فإن العلاقات الاقتصادية وأوضاع التجارة العالمية تستحوذ اهتماماً خاصاً وتستأثر بجانب كبير من الجهود فالاقتصاد كان وما زال وسيبقى عصباً للسياسة. وقد أثبتت التجربة أن القوة الاقتصادية لا تقل عتواً عن القوة العسكرية وتجربة ألمانيا واليابان منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الأن هي خير شاهد ودليل وانطلاقاً من هذا نستطيع أن نفسر الكثير مما يدور حولنا في هذا العالم الذي يموج بالاضطرابات فهو في جانب يحاول خلق أوضاع إقليمية جديدة تتفق مع مصالح المنتصرين أو ترضي غيرهم ممن يرتبطون بهم، أو هي محاولات لتثبيت أوضاع إقليمية كانت أو ما زالت تفتقر إلى الشرعية، والكثير مما يدور يحمل في طياته ملامح الصراع لاقتصادي والتنافس على الأسواق والسعي لتأمين المواد الأولية، وإذا كان القانون الدولي قد واجه وما يزال يواجه معضلات وتحديات عصر ما، قد ارتبط القانون الدولي بهذه النظرة رؤية موازية ومماثلة إلى هيئة الأمم المتحدة حتى بدا أن الولايات المتحدة ترغب في تعديل ميثاق الأمم المتحدة واستبداله بميثاق جديد يناسب مقامها الحديث في إطار العلاقات الدولية، وتربعها منفردة كقوة كبرى وحيدة لا ينازعها فيه أحد حتى ولو كان من أقرب حلفائها الأوروبيين ناهيك عن المارد العملاق الأصفر. وتصاعد اتجاه يقول أن مبدأ سيادة الدولة يجب أن يفهم في حدود القانون الدولي القائم، وهو ذات المعنى الذي سبق أن اشارت إليه المحكمة الدائمة للعدل الدولي في أحد أحكامها عندما قررت أن على الدولة أن لا تتجاوز الحدود التي رسمها القانون لصلاحيتها، وأن تصرفاتها ضمن تلك الحدود تدخل في سيادتها ، وهو ما يعني أن السيادة فكرة قانونية محدودة ونابعة من القانون الدولي، وخاضعة له، وهو ما شجع على القول بأن مبدأ السيادة قد زال عنه طابعه العتيق المطلق وأن الدولة، في المجتمع الدولي المعاصر، قد أصبحت دولة قانون تلتزم بأحكام دولية حددها القانون الدولي وقواعده العامة، وقد تجاوز البعض هذا الحد إلى القول بأن السيادة في طريقها إلى زوال تحت تأثير المتغيرات الجديدة لتحل محلها فكرة المصلحة العالمية. إن المجتمع الدولي اعتاد أن ينصت اليوم لخطاب التهديد والوعيد الأمريكي الموجه إلى الدول بعينها، أذا لم تمتثل لأمور معينة، وهنا تكمن الخطورة الذي يحاول من خلالها أن يخترق ما بقي من السيادة الوطنية على اعتبار أن السيطرة الأمريكية على مقدرات العالم الراهن وإمساكها بزمام الأمور فيه يفترض بالضرورة إضعاف مبدأ السيادة الوطنية إلى أبعد مدى بحيث لا يكون هذا المبدأ عقبة أمام انسياب قانون دولي أمريكي جديد، يختلف في أسسه ومنطلقاته عن القانون الدولي الذي تواضع المجتمع الدولي على العمل بموجبه والانصياع لأحكامه هذا القانون لا يتوقف طويلاً أمام مبادئ السيادة الوطنية ولا يلقى باللامساواة بين الدول أو لوجوب الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية ولكنه يكثر الحديث عن حقوق الإنسان، وعن الدول التي لا تلتزم بتطبيق أحكام ومعايير حقوق الإنسان ووجوب إنزال العقاب بها وتغيير النظم الحاكمة فيها وهذا ما يدل على أن الأمم المتحدة هي ربيبة الولايات المتحدة الأمريكية فقد قادت الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة لإنشاء الأمم المتحدة. وأن ما جرى من أحداث الحادي عشر من أيلول وثم حرب أفغانستان والعدوان على العراق جاء لقلب الموقف الأمريكي ازاء الأمم المتحدة رأساً على عقب، ليظهر عجز الأمم المتحدة عجزاً كلياً عن الوقوف في وجه الطموح الأمريكي الجرف لتجاوزها الأمم المتحدة والعمل منفردة وخارج إطار الأمم المتحدة، مما بدا واضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تلقى بالأمم المتحدة، فعلى الولايات المتحدة أن تعيد حساباتها على أسس أخرى مختلفة ملتزمة بالشرعية الدولية، والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي حتى لا تنساق مرغمة إلى هذا الموقف الذي يسجله لها تاريخ الأمم المتحدة في صفحاته الأشد سواداً.
أثر تطوير معايير المحاسبة الدولية على نظم المعلومات المحاسبية إعداد / الدكتور أيمن هشام عزريل / فلسطين في ظل التطورات السريعة المتسارعة بعصر ثورة المعلومات، خاصة في بيئة الأعمال، وفي ظل التقدم التكنولوجي أصبح من الضرورة الاتجاه نحو أنظمة المعلومات بصفة عامة، وأنظمة المعلومات المحاسبية بصفة خاصة، نتيجة للعديد من العوامل والمتغيرات التي أدت إلى تعقد الحاجات والمصالح المشتركة وتشابكها، وتنوع تغير سبل تحقيقها، وزيادة إلى معلومات مفيدة وصالحة عن متغيراتها الهائلة ومؤثراتها ونتائجها. وما صاحب هذا التطور إلا زيادة حدة المنافسة بين الدول لجذب مزيد من الاستثمارات الدولية، مما أدى إلى ظهور بعض المشاكل والقضايا المحاسبية الجديدة، كانعكاس على التطور الاقتصادي مما استلزم إعادة النظر من جديد محاسبياً في تلك القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها. كما أصبحت هذه الشركات تتحكم في الفواصل الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، مما ترتب عن ذلك زيادة الأهمية النسبية للبيانات المالية المنشورة كمصدر للمعلومات، التي تخدم المهتمين من رجال الأعمال والمؤسسات المالية في اتخاذ القرارات سواء في مجال الاستثمارات أو في مجال التمويل، ولكي تفي البيانات المالية المنشورة بإشباع احتياجات مستخدميها في المجالات السابقة لا بد من توفر النقاط التالية: - أن يتم إعدادها بواسطة مختصين لتتسم تلك المعلومات التي توفرها تلك البيانات بقدر معقول من المصداقية، ليكون بالإمكان الوثوق بها والاعتماد عليها في عمليات التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات، وكذلك أن تكون تلك المعلومات قابلة للمقارنة يمكن استخدامها لتقييم أداء المؤسسات والوقوف على مركزها المالي. لذلك هناك حكومات بدأت بتطوير أنظمة وقوانين الضرائب ونتيجة لجميع هذه التغيرات، توالت الحاجة إلى ضرورة وجود تقارير محاسبية ومن ثمة إلى توحيد طرق إعداد هذه التقارير. - بدأت الجهود تنصب حول وضع أسس وقواعد مهنية لمهنة المحاسبة نتج عنها ما أصبح يعرف بمعايير المحاسبة المتعارف عليها، وتوالى بعد ذلك صدور المعايير المختلفة تبعاً لحاجة مستخدمي القوائم المالية وتنظيم تلك الأعمال التي يقوم بها مدققو الحسابات، ويصدرون على أساسها الرأي المحاسبي. مما أدى ذلك ّإلى تطور مهنة المحاسبة بشكل عام والضوابط التي تقوم عليها بوجه خاص وحسب ما تتطلب الأسواق ومستخدمي القوائم المالية. وقد حصلت أغلب التطورات التي تم الحديث عنها في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذه التطورات المتشابهة قد حدثت في عدة دول مختلفة خاصة المتقدمة منها تجارياً وصناعياً. وفي القرن الماضي أوائل السبعينات انطلقت تلك الجهود وبعض المحاولات لوضع أسس دولية لمهنة المحاسبة مما أدى تدريجياً إلى ظهور ما يسمى ويعرف بمعايير المحاسبة الدولية، التي أدت إلى توحيد المبادئ المحاسبية على نطاق العالم لتوفر قاعدة بيانات موحدة لقراءة القوائم المالية لمختلف الشركات على مستوى بلدان العالم، وذلك تماشياً مع التوسع في أنشطة التجارة الدولية حول الاستثمار والتبادل التجاري بين مختلف دول العالم. ومن أهم الخطوات التي كانت باتجاه توحيد المعايير المحاسبية عالمياً قبل عدة سنوات موافقة الولايات المتحدة الأمريكية الدخول في اتفاقية لجنة معايير المحاسبة الدولية للعمل المشترك من أجل تقليل الفروقات الموجودة بين المعايير الأمريكية والدولية للتوصل إلى معايير موحدة. أما بالنسبة للعالم العربي لم توجد لجنة أو هيئة متكاملة تعمل بجد على تنظيم مهنة المحاسبة إلا بعض الدول العربية وكانت جهود متفرقة على سبيل المثال المملكة العربية السعودية. ومعظم الدول العربية الأخرى فلم توجد فيها معايير خاصة، فقط تم استخدام المعايير الدولية دون النظر عن حاجتها المحلية لها من خلال ترجمتها كمصر على سبيل المثال. كما أن المعايير المحاسبة الدولية لا تهتم كثيراً بتلك الخصائص نظراً لأن الدول الكبرى هي التي تسيطر على لجنة معايير المحاسبة الدولية. إضافة أن معظم المعايير المحاسبية يتم نشرها، ولأننا نعاني من قصور في الثقافة المحاسبية على جميع الأصعدة والمستويات عالمياً أدى ذلك إلى عدم الإلمام الكافي بالمعايير المحاسبية. لذلك لا بد من تركيز الجهود مستقبلاً وخاصة الفترة المقبلة على قضايا رئيسية من أهمها: - العمل على تطوير الثقافة المحاسبية حتى يكون هناك فهم جيد للقوائم المالية التي تصدر من الشركات المختلفة من قبل المستثمرين وصناع القرار. - أن يكون هناك عمل مشترك مدروس يعمل على توحيد جهود جميع الدول العربية يقوم على إيصال صوتهم إلى مجلس معايير المحاسبة الدولية لأخذ مطالبهم واحتياجاتهم بجدية أكثر. والعمل على وضع أسس وضوابط عملية وعلمية تحكم مهنة المحاسبة والتدقيق بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المحلية. ––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––––– المراجع: - Laudon, K., C., & Laudon, J.P. (2008), Management Information Systems Managing the Digital Firm, (9th Ed.). Upper Saddle River .New Jersey: Pearson - Romney, Marshall & Paul, Steinbart, (2006), Accounting Information Systems, 10th ed., New Jersey: Pearson Education. - القاضي حسين، (2000)، المحاسبة الدولية، الدار العلمية الدولية للنشر، عمان.
أهمية التمويل الدولي تختلف أهمية تدفقات رؤوس الأموال بين دول العالم باختلاف وجهات النظر بين الدول المقرضة لرأس المال والدولة المقترضة له من ناحية, وباختلاف نوعية رأس المال المتدفق من ناحية أخرى ويكون تحليل أهمية التمويل كما يلي : 1- أهمية التمويل الدولي بالنسبة للدول المقترضة (المتلقية) :تستهدف الدول المتلقية(*) لرأس المال في الغالب : § تدعيم برامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية. § رفع مستوى معيشة السكان. § مواجهة العجز في موازين المدفوعات وسد الفجوة بين الاستثمارات المطلوبة والمدخرات المحققة. كما يمكن للدول أن تقترض من الخارج لدعم الاستهلاك المحلي والمحافظة على مستوى معيشي معين, فإذا كانت الموارد الخارجية للدولة غير كافية لتمويل الواردات الاستهلاكية, فإن الاعتماد على القروض أو المنح الخارجية يصبح أمرا لا مفر منه لأنه عندما تكون الواردات من الصادرات فإن ذلك يؤدي إلى وجود فجوة في موارد الصرف الأجنبي, ولا بد من سد هذه الفجوة بأحد الأسلوبين : الأول: عن طريق السحب من الاحتياطيات الخارجية المملوكة للدول. والثاني: هو الاقتراض الخارجي, وعادة ما يتم اللجوء إلى الأسلوب الثاني إذ كان مستوى الاحتياطيات الخارجية لا يسمح بالمزيد من السحب منه. كما قد تعلق الدولة أهمية كبيرة على التمويل الخارجي في شكل استثمارات أجنبية مباشرة, وذلك لأن الاستثمارات المباشرة توفر تكنولوجية متقدمة وخبرات إدارية رفيعة المستوى بالإضافة إلى تفاعل المشروعات الممولة من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع الأسواق الدولية, وهو ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج من السلع القابلة للتصدير, كما تؤدي إلى توفير فرص توظيف وتحسين جودة الإنتاج. 2- أهمية التمويل الدولي من وجهة نظر الجهات المقرضة : فمن وجهة نظر الجهات المانحة فإن هناك سيادة للأهداف والدوافع السياسية بالنسبة للتمويل المتدفق من المصادر الرسمية الثنائية ومتعددة الأطراف. فيؤكد كل من جريفن واينوس (Griffin & Enos) على دور العوامل السياسية في تحديد الدولة المتلقية من ناحية وفي تحديد حجم تدفقات الرأسماليين المتدفقة إليها من ناحية أخرى. وتحاول الدول التي تمنح قروضا رسمية لدولة أخرى أن تحقق أهدافا عديدة كتصريف الفوائض السلعية لديها وزيادة صادراتها وتشغيل جانب كبير من شركاتها الوطنية في أعمال النقل والوساطة والتأمين والمقاولات وبيوت الخبرة المختلفة بها. كما ان القروض الرسمية الثنائية ترتبط بضرورة إنفاقها في أسواق الدول المانحة (باستثناء حالات قليلة جدا يتم فيها فتح قروض نقدية ولأهداف خاصة). كما أن الحصول على قرض معين من دولة أخرى لا يعني إعطاء الدولة المقترضة الحق في استخدامها بحرية كاملة والشراء من أي سوق من الأسواق الدولية وفقا لأجود أنواع السلع وأرخص الأسعار, ولكن الدولة المانحة تريد تحقيق أهداف عديدة منها : - تحسين صورة الدولة المانحة أمام المجتمع الدولي وإظهارها كدولة تحارب الفقر في العالم. - حماية مصالح بعض القطاعات الإنتاجية بالداخل كالقطاع الزراعي (الذي ينتج كميات كبيرة ويؤدي عدم تصديرها إلى انخفاض أسعارها وإصابة المنتجين بإضرار جسيمة, ولهذا يمكن التخلص من هذه الفوائض السلعية عن طريق القروض والمساعدات). - تحمل الدولة المانحة للقرض المشاريع الممولة بالقرض تكاليف النقل والتأمين لدى شركات تابعة للدولة المانحة بالإضافة إلى تكاليف الخبراء والمشرفين. أما التمويل الدولي متعدد الأطراف: وهو رأس المال الذي يتدفق من المؤسسات الدولية والإقليمية فهو يخضع في تحركه للتيارات السياسية من جانب الدول المسيطرة على إدارة هذه المؤسسات الدولية. 3- أهمية التمويل الدولي على المستوى العالمي : إن أهمية التمويل الدولي من منظور العلاقات الاقتصادية الدولية تكمن في تمويل حركة التجارة الدولية من السلع والخدمات وأي انخفاض في مستوى السيولة الدولية لتمويل حركة التجارة يؤدي إلى انكماش العلاقات الاقتصادية بين الدول, وإذا كان القطاع الخارجي في معظم الدول يعد بمثابة القطاع المحرك للنمو فان انخفاض حجم هذا القطاع وانكماش نشاطه سيؤثر على معدلات النمو ويقلل حجم الإنتاج المخصص للتصدير والسلع المستوردة للاستثمار والاستهلاك. والملاحظة الجديرة بالذكر هي أن الحجم الفعلي لتحركات رؤوس الأموال بين دول العالم فيما بين الأسواق المالية الدولية قد فاق عدة مرات التحرك الفعلي للسلع والخدمات على المستوى الدولي, ولم يعد هناك ارتباط بين التدفقات المالية والتدفقات العينية, وتعرف هذه الظاهرة على المستوى الدولي بظاهرة الاقتصاد الرمزي, وأن الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحددة الأمريكية (USA) هي وحدها المستفيدة من ظهور ونمو الاقتصاد الرمزي, ويعود ذلك إلى امتلاكها للأدوات القادرة على توجيه عمليات التحرك لهذه الأموال كاستخدام السياسة النقدية لجذب رؤوس الأموال وسياسة الصرف الأجنبي بهدف احداث تخفيض في القيمة الحقيقية لديونها الخارجية المقومة بالدولار الأمريكي. وقد استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية هذه السياسات منذ أن أصيب ميزانها التجاري بعجز سنة 1972 وحتى الآن. (*) كلمة المتلقية ذات مفهوم واسع لكل التدفقات الرأسمالية سواء كانت قروض أو منح أو استثمارا مباشرا أو أي شكل من أشكال التدفق (بدلا من كلمة المقترضة). لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة
ماهية التمويل الدولي يشير فجوة بين العرض مفهوم التمويل الدولي إلى انتقال رؤوس الأموال بكافة أشكالها بين دول العالم المختلفة, ويتكون المصطلح من كلمتين, حيث تشير كلمة التمويل إلى ندرة المعروض من رأس المال في دولة ما مقارنا بالقدر المطلوب منه, ونتيجة ذلك هو حدوث والطلب من رأس المال, ويستدعي ذلك سد هذه الفجوة وهذا ينطبق على الوحدة الاقتصادية أي على المستوى الجزئي (Micro) أو مجموع الوحدات الاقتصادية في دولة معينة (Macro) أي على المستوى الكلي. ولهذا فإن الكلمة الأولى تعني عمومية التحليل في مسألة انتقال رؤوس الأموال من حيث أماكن وفرتها (أصحاب الفائض) إلى حيث أماكن ندرتها (أصحاب العجز), ويتم هذا الإنتقال عبر مجموعة من الوسطاء الماليين سواء كان ذلك في شكل بنوك أو شركات تأمين أو صناديق ادخار أو أسواق المال إلى غير ذلك من مؤسسات الوساطة المالية, فضلا عن انتقال رؤوس الأموال عن هذا النحو التي تكون من أهدافها الأساسية الحصول على أكبر عائد ممكن على هذه الأموال. أما الكلمة الثانية من مصطلح التمويل الدولي تشير إلى الصفة التي تحكم عملية التمويل من حيث كونه دوليا, وهذا يعني أن تحرك رأس المال في هذا الإطار سيكون خارج الحدود السياسية لدول العالم. كما أن الطبيعة الدولية في التمويل تبين مدى اختلاف الدول في مجال الفائض والعجز في عنصر رأس المال, والعامل الحاسم في تحديد الاتجاه الذي يسلكه رأس المال من دولة إلى أخرى أو من سوق إلى أخرى هو شكل العلاقة بين الادخار و الاستثمار على مستوى الوطني, والجدير بالذكر أن ندرة رأس المال بالنسبة للطلب عليه في دولة تؤدي إلى ارتفاع عائده في هذه الدولة, ومن ثم فإن رأس المال سيتدفق داخل هذه الدولة. وليس المقصود بتحركات رؤوس الأموال انتقال رؤوس الأموال العينية في شكل آلات ومعدات وأصول مختلفة, فهذا يدخل في مجال التجارة الدولية للسلع, ولكن المقصود بهذه التحركات هو انتقال رؤوس الأموال في شكل عمليات اقراض واقتراض بين الدول المختلفة, ويشير الأمر الأخير إلى تأثير هذه التحركات الرأسمالية في تغير الحقوق والالتزامات المترتبة عليها . فإذا قام أحد المستثمرين أو إحدى المؤسسات أو إحدى الحكومات بطرح سندات للبيع في أسواق المال بألمانيا, وقامت المؤسسات بنوك ومواطنون في ألمانيا بشراء هذه السندات فإن ذلك يعتبر انتقالا لرأس المال على المستوى الدولي ويحدث بذلك حقوقا لهؤلاء الذين اشتروا السندات والتزامات أجنبية لهؤلاء الذين قاموا بطرح هذه السندات للبيع, غير أن استخدام حصيلة بيع هذه السندات في دفع فاتورة الواردات من السلع الإستثمارية سيدخل ضمن التجارة الدولية في السلع والخدمات. ولكن المستثمر الذي يقبل على شراء السندات المطروحة للبيع لن يقدم على شرائها إلا إذا كان معدل العائد على هذه السندات أكبر من العائد الذي يمكن تحقيقه من الفرص الاستثمارية الأخرى داخل ألمانيا, وهذا يشير إلى أن الانتقال الدولي لرأس المال يتحرك وفقا لمقدار العائد المحقق من هذا الوعاء الاستثماري (السندات) مقارنا بالعوائد الأخرى التي يمكن تحقيقها من التوظيفات الاستثمارية الأخرى سواء كان ذلك داخل الدولة أو خارجها. غير أن التحليل السابق هو تبسيط شديد لتحرك رؤوس الأموال إذ نجد في بعض الأحيان أن صافي الانتقال أو التحرك لرأس المال يتجه نحو خارج الدولة رغم ما تعانيه من ندرة في رأس المال وهذا عائد إلى أزمات الدين الخارجي وعدم الإستقرار المالي من ناحية ضف إلى ذلك عمليات المضاربة على تغيرات أسعار الصرف واختلاف مستويات الفائدة من ناحية ثانية, وإلى عدم استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية من ناحية ثالثة. وتنقسم التحركات الدولية بصفة عامة إلى تحركات رسمية وتحركات خاصة: ويقصد بالتحركات الرسمية لرؤوس الأموال تلك القروض التي تعقد بين حكومات الدول المقرضة, وحكومات الدول المقترضة أو إحدى هيئاتها العامة أو الخاصة, كما تشمل التحركات الرسمية تلك القروض التي تعقد بين الحكومات المقترضة والمنظمات الدولية والإقليمية ومتعددة الأطراف, وعلى ذلك فإن التحركات الرسمية تأخذ أحد الأشكال التالية : - قروض حكومية ثنائية. - قروض دولية متعددة الأطراف. - قروض إقليمية متعددة الأطراف. ويقصد بالتحركات الخاصة لرأس المال كل القروض الممنوحة من جهات خاصة (أفراد ومؤسسات) إلى حكومات الدول الأجنبية أو المؤسسات العامة أو الخاصة بها, ويأخذ هذا النوع من التحركات أحد الأشكال التالية : - تسهيلات الموردين Supplier Crédit - تسهيلات أو قروض مصرفية Banc Crédit - طرح سندات في الأسواق الدولية International Bonds Issues - الاستثمار المباشر والمحفظة الاستثمارية Direct and Portfolio Investement ويمكن القول أن رؤوس الأموال الخاصة تتحرك بهدف تحقيق أكبر عائد ممكن على هذه الأموال, وقد يشتمل هذا الهدف على الرغبة في زيادة الصادرات كما في حالة تسهيلات الموردين, أو على الرغبة في زيادة الأرباح كما في حالة القروض المصرفية والسندات الدولية والاستثمارات المباشرة. وعادة ما تتضمن تدفقات رأس المال الدولي تدفقات طويلة الأجل وتدفقات قصيرة الأجل وتتحرك التدفقات الرأسمالية طويلة الأجل لشراء وبيع الأسهم والسندات عبر الحدود السياسية للدول المختلفة ويمكن التمييز في إطار هذه التحركات بين الاستثمار في محفظة الأوراق المالية Portfolio Investement والاستثمار الأجنبي Foreign Direct Investment لأنه يبين الدافع الحقيقي الذي يكمن وراءه كل نوع من هذه التحركات. يتضمن الاستثمار في محفظة الأوراق المالية شراء الأصول المالية المختلفة (أسهم وسندات) بهدف تحقيق هدف معين من العائد دون اكتساب الحق في إدارة ورقابة المؤسسات أو الهيئات التي تصدر هذه الأصول. أما الاستثمار الأجنبي المباشر فإنه يتضمن امتلاك أسهم في إحدى الشركات مع اكتساب الحق في إدارة ورقابة العمل داخل هذه الشركة أو يتضمن إنشاء شركات جديدة ويقوم بامتلاك كل أسهمها وإدارتها ومراقباتها وتنفيذ العمل بهذه الشركة. أما بالنسبة للتحركات الرأسمالية قصيرة الأجل فإنها تشتمل على التعامل بيعا وشراء في الأصول المالية قصيرة الأجل مثل السندات الحكومية قصيرة الأجل والقروض المصرفية وأذون الخزانة, بالإضافة إلى الودائع لأجل وشهادات الإيداع القابلة للتداول ...إلخ. أما بالنسبة للتحركات الرسمية لرؤوس الأموال فإنها ترتبط إلى حد كبير بالعوامل السياسية, حيث ترى الدول المانحة ضرورة تحقيق أهداف سياسية معينة في المناطق التي توجه قروضها إليها. هذا هو ما يحتويه مصطلح التمويل الدولي غير أن السنوات الأخيرة قد شهدت تطورا كبيرا خاصة بعد ظهور أزمات مالية وأزمة الديون الدولية, ويرجع هذا التطور إلى المحاولات المتعددة بهدف انتعاش النظام المالي الدولي وإيجاد الوسائل والتقنيات المالية الدولية لتخفيف الأزمة وحماية النظام المالي الدولي. لطلـــبة الســــنة الرابعة ليـــسانس تخصص: مالية ، نقود وبنوك إعداد الـــــدكتور: مفــــــــتاح صــــــــالح أستــــــــاذ محـــــاضر قــــسم الاقتــــــصاد جــــــــــــامعة بســــــــــكرة
ترجمة المعايير الدولية لاعداد التقارير المالية عندما يصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية معايير أو تفسيرات جديدة، فإنه يتيح عموماً للمنشأة تطبيق المتطلبات الجديدة قبل تاريخ النفاذ الإلزامي. يوحد هذا النص المتطلبات الصادرة مؤخر اً، على افتراض أنه قد تم تطبيق جميع هذه المعايير والتفسيرات في مرحلة مبكرة. ولا يتضمن هذا النص المعايير أو التفسيرات التي تحل محلها هذه المتطلبات الجديدة، حتى في المواضع التي بقيت فيها سارية المفعول. ويتعين على الق رّاء الذي يرغبون بالإطلاع على المعايير والتفسيرات الموحدة دون افتراض التطبيق المبكر الرجوع إلى المعايير الدولية لإعداد . اية عام ٢٠١٣ d التقارير المالية ٢٠١٤ (الكتاب الأزرق) الذي نُشر باللغة الإنجليزية حمل من هنا