سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة نشاط المقاولات العقارية يتمثل هذا النشاط فى بناء العقارات على اختلاف أنواعها ، حيث يتم تحويل الأرض باستخدام الخامات المختلفة ولوازم البناء والعنصر البشرى إلى وحدات سكنية أو إدارية أو تجارية أو صناعية أو خدمية . ويطبق على هذا النشاط أحكام زكاة الصناعة السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الاستغلال والامتياز والرخص والتصاريح لأنها ليست نامية ، ولأنها مقتناه للمعاونة فى أداء النشاط الرئيسى وهو التشييد والبناء . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية مثل : الأوناش والماكينات والعدد والأدوات ووسائل النقل والأجهزة وكافة الأشياء والأصول الثابتة التى تساعد فى أعمال البناء والتشييد . (3) – تجب الزكاة فى الأعمال تحت التنفيذ (التشغيل) التى بدأ العمل فيها ولم ينته بعد ، والتى سوف تباع بعد الانتهاء منها ، مثال ذلك : الوحدات والمحلات والمخازن .. وتقوَّم بمعرفة الخبراء علي أساس ما يعادل قيمتها السوقية. (4) – تجب الزكاة فى الوحدات المبنية التامة القابلة للبيع ، وتُقَوَّمْ على أساس القيمة السوقية التى يمكن أن تباع بها وقت حلول الزكاة بصرف النظر عن القيمة المطلوبة أو المراد بيعها بها . (5) – تجب الزكاة فى التشوينات فى المواقع ، وتقوم على أساس القيمة السوقية -سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة ، بصرف النظر عن سعر شرائها . (6) – تجب الزكاة فى خامات التشغيل سواء بالموقع أو فى المخازن ، وتقوَّم على أساس القيمة السوقية – سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (7) –لا تجب الزكاة فى قطع الغيار الخاصة بالأصول الثابتة ، ولكن إذا كانت مخصصة للتجارة ، فيجب فيها الزكاة ، وتقوم على أساس القيمة السوقية –سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (8) – تجب الزكاة فى الديون على الغير سواء كانت فى شكل : عملاء أو مدينين أو عهد أو سلف أو أوراق تجارية أو حسابات جارية مدينة .. وما فى حكم ذلك ، وتقوَّم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . (9) – لا تجب الزكاة فى التأمينات لدى الجهات الحكومية ونحوها : لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل معين ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود .. ، وعند استردادها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (10) ـ لا تجب الزكاة فى غطاء خطابات الضمان للعمليات ، لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل ، ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود ، وعند الإفراج عنها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (11) – تجب الزكاة فى النقدية لدى البنوك وعوائدها الشرعية ، أمَّا حسابات البنوك المجمدة أو المحجوز عليها لا زكاة عليها ، وعندما يُفرج عنها تخضع للزكاة فى سَنَتِها ولحول واحد . (12) – تجب الزكاة فى النقدية فى الخزائن الرئيسية والفرعية ويضاف إليها العهد النقدية طرف العاملين . (13) – لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة ، أو مصاريف التأسيس والمصروفات المقدمة وما فى حكم ذلك من المصروفات ، حيث لا يتوافر فيها شروط النماء ولا يرجى استردادها . (14) – تَُخَْصم الالتزامات (الخصوم) الحالّة- قصيرة الأجل - من الأموال التى تجب فيها الزكاة على النحو السابق بيانه فى البنود السابقة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى: أ ـ الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب ـ الدفعات المحصلة مقدماً من العملاء لشراء وحدات سكنية . جـ ـ الأقساط الحالة المتوقع سدادها فى العام المقبل من القروض . د ـ المستحقات المقطوعة لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية . هـ ـ الحسابات الجارية الدائنة المستحقة للغير . و ـ المصروفات المستحقة واجبة الأداء . ز ـ المخصصات لمقابلة التزامات مثل : مخصص الغرامات والتعويضات ومخصص الضرائب ، ومخصص مكافآت ترك الخدمة . (15) – ولا يخصم من الأموال التى تجب فيها الزكاة عناصر حقوق الملكية لأنها لا تعتبر من الالتزامات الحالّة ، ومنها : أ ـ رأس المال المدفوع . ب ـ الاحتياطيات وما في حكمها . جـ ـ الأرباح غير الموزعة . د ـ أرباح العام الحالى . (16) – يحسب وعاء الزكاة بالمعادلة الآتية : وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالَّة المستحقة . فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً على أساس السنة القمرية ، أو 2.575 % على أساس السنة الشمسية . (17) ـ يدفع المالك الزكاة إذا كانت منشأة فردية ، وفى حالة شركات الأشخاص : توزع الزكاة على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فى رأس المال ، وفى حالة شركات المساهمة ، تُقْسَم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم ، ثم يحسب نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
لماذا النشاط المالي ؟ بقلم الاستاذ - ماهر الكببجى يهدف النظام النقدي إلى توفير النقود اللازمة لتبادل المنتجات من السلع والخدمات ، أو بعبارة أخرى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي حيث يعبر الناتج القومي عن القيمة السوقية لما ينتجه المجتمع ويتم بيعه خلال فترة زمنية معينة . وحيث يترتب على التبادل تحويل المنتجات إلى دخول ، فإن الدخل القومي يعبر عن مجموع دخول الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة خلال الفترة الزمنية المعينة . من البديهي أن يتساوى الناتج القومي مع الدخل القومي ، وتلك هي المعادلة التى تقوم عليها الحسابات القومية لأن الوحدة النقدية تستعمل عدة مرات فى التداول ، فإن النظرية الكلاسيكية لكمية النقود تحدد كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي بقسمة الناتج القومي على معدل تداول النقود . كمية النقود = الناتج القومي ÷ معدل تداول النقود إذا كان معدل تداول النقود 4 مرات والناتج القومي يعادل 12 مليار وحة نقدية ، فإن كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي تكون 3 مليار وحدة نقدية ، وتكون القوة الشرائية للوحدة النقدية تعادل 12 ÷ 3 = 4 قيمة منتجات . أما إذا زيدت كمية النقود إلى 4 مليار وحدة نقدية ، فإن القوة الشرائية للوحدة النقدية تصبح 12 ÷ 4 = 3 قيمة منتجات ، ونتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود ينشأ التضخم حيث تصبح القيمة السوقية للناتج القومي 4 × 4 = 16 مليار وحدة نقدية بدلاً من 12 مليار وحة نقدية . ليس هناك ما يمنع الدول من توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ولا يفرض عليها النظام النقدي العالمي ولا أنظمة البنوك المركزية ما يمنعها من ذلك . لكن بدعوى توفير النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، تنتشر البنوك التقليدية والإسلامية ومؤسسات الإقراض وتستحدث الأسواق المالية ويتفشى الفساد المالي وأيضاً تفرض الضرائب الظاهرة والمستترة لتسديد فوائد الدين العام ولتغطية كلفة الفساد فى المال العام إلى أن أصبح النشاط المالي جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي . وإذا كان النشاط الإنتاجي يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل مقابل زيادة مباشرة فى الناتج القومي ، فإن النشاط المالي كذلك يُمكن من يزاوله من الحصول على دخل ولكن بدون أن يقابل ذلك زيادة مباشرة فى الناتج القومي . زيادة الدخل بسبب مزاولة النشاط المالى يقتضى زياد كمية النقود ، وبذلك أصبحت الاقتصاديات المعاصرة اقتصاديات تضخمية ، وأصبح أمراً واقعاً أن تزيد كمية النقود فى التداول على كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي ، ومن ثم أصبح لزاماً على المجتمع التعايش مع التضخم المفتعل . لقد قام النشاط المالي لإفتعال التضخم . يُمكن التضخم الرأسماليون من سرقة أموال الشعوب بإجازة تشرعها الدساتير الوضعية ، ذلك أن التضخم يزيد الفقير فقراً ويزيد معاناة الطبقة المتوسطة وذوى الدخول الثابتة ، وبالمقابل يزيد ربح أصحاب العمل ويزيد الأغنياء ثراءاً حيث ترتفع القيمة السوقية لموجوداتهم . علاوة على ذلك ، على الشعوب أن تتحمل ما يترتب على التضخم من مشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونقدية وأزمات مالية . لقد فعل الناس فكرهم لوضع أنظمة حياتهم على هواهم ، فيحصدون نتاج ما قدموا . ذلك أنهم لم يعملوا بأحكام خالق الكون . يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً " (النساء 4: 29) ، وفى ذلك حصر للنشاط الاقتصادي فى النشاط الإنتاجي وتحريم إكتساب دخل من النشاط المالي بجميع صنوفه . ويقول تعالى : " وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ " (هود 11: 85) ، وفى ذلك أمر بوجوب ثبات القوة الشرائية للنقود ، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الالتزام بأن تعادل كمية النقود المتداولة كمية النقود اللازمة لتبادل الناتج القومي .
أحكام وحساب زكاة نشاط تأجير العقارات قد يكون الغرض من اقتناء العقارات تأجيرها للغير والحصول على الربح ، ولقد ناقش الفقهاء المعاصرون هذا النوع من النشاط ، وخلصوا إلى الأحكام الآتية : (1) - لا تجب الزكاة على أعيان العقارات بقصد الإيجار لأنها من عروض القنية ، ولكن يخضع صافى إيرادها للزكاة . (2) - تجب الزكاة على صافى القيمة الايجارية السنوية ويطبق عليها أحكام زكاة المستغلات . (3) - تحسب الزكاة على الأسس الآتية : أ – تحديد الإيجار السنوى الفعلى . ب- تحديد المصروفات الفعلية السنوية للعقار . ج- يمثل وعاء الزكاة الفرق بين القيمة الايجارية والمصروفات الفعلية . د- يقارن وعاء الزكاة بالنصاب (ما يعادل 85 جراماً من الذهب ) ، فإن وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة . هـ تحسب الزكاة بنسبة 2.5 % على أساس السنة القمرية و 2.575% على أساس السنة الشمسية (هناك من يرى حساب الزكاة بنسبة 10%). (4) - تطرح نفقات الحاجات المعيشية ، إذا لم يوجد مصدر آخر لتغطيتها ، وتطرح الديون الفعلية المسددة من الإيجار السنوى . (5) - يجوز ضم صافى الوعاء إلى أى أموال أخرى تتحد فى النصاب والحول واننسبة ، تطبيقاً لقاعدة الخُلْطَة . (6) – إذا بيع العقار المؤجر فى أى وقت ، تعامل قيمة البيع معاملة المال المستفاد حيث يضاف إلى قيمة الأموال النقدية الأخرى ويزكى الجميع فى نهاية الحول بنسبه 2.5% هـ أو 2.575% م . وفى الصفحة التالية نموذج تطبيقى للأحكام السابقة من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة نشاط المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة وما فى حكم ذلك تجب الزكاة فى إنتاج الأرض من المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة وغيرها مما يستنبت وله منفعة معتبرة شرعاً ، إذا وصلت القيمة النقدية ما يعادل النصاب ( خمسة أوسق من أغلب الحبوب السائدة عند الحصاد ) , وتطبق أحكام زكاة الزروع والثمار السابق بيانها . ومن أدلة خضوع هذه الأنواع من الإنتاج للزكاة عموم مضمون الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُم وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ" [البقرة ـ267]. uنموذج تطبيقى على زكاة نشاط المشاتل ونباتات الزينة والفاكهة . u لو فرض أن أحد المسلمين ـ مصعب بن عمير ـ عنده مشتل لإنتاج الشتلات ونباتات الزينة ، وكانت نتيجة نشاطه خلال الموسم كما يلى قيمة الإنتاج 50000جنيه نفقات الزراعة 10000جنيه ضرائب ورسوم 5000 جنيه ديون مسددة 1000جنيه مبيعات مخلفات 5000جنيه نفقات إدارية 2000 جنيه نفقات تسويق 3000 جنيه قيمة المستهلك قبل الحصاد 1000 جنيه نفقات الحياة المعيشية خلال الموسم 5000 جنيه قيمة الوسق من أغلب قوت المسلمين 250 جنيه ـ يروى المشتل بالآلات الرافعة . ففى ضوء البيانات والمعلومات السابقة تحسب الزكاة على النحو الموضح بالصفحة التالية . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
التكييف الفقهى لزكاة النشاط الصناعى لقد تناول الفقهاء المعاصرون أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى وعُقِدَ لذلك عدة ندوات ومؤتمرات ، كما تناول العديد من الباحثين هذا الموضوع ، وظهرت عدة آراء قَيّمَة نلخصها فى الآتى([1]) : الرأى الأول : القياس على زكاة الأراضى الزراعية باعتبار أن كلاً منهما أصلاً ثابتا يدر دخلاً متجدداً بالعمل فيه والنفقة عليه ، ومن ثم تجب الزكاة فى المنتوج بنسبة 5% ، كما يمكن معاملة رأس المال العامل ( الأصول المتداولة ) من المشروع الصناعى معاملة عروض التجارة ، ومن ثم تجب الزكاة فى الأصل والناتج بنسبة 2.5% مع عدم خضوع الأصول الثابتة فيه للزكاة (الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1409هـ/1988م ) . الرأى الثانى : القياس على زكاة التجارة بحيث تخضع الأصول الثابتة والأصول المتداولة ويطرح منهما الالتزامات الحالةّ ويزكى الصافى بنسبة 2.5% ويعنى هذا خضوع الأصول الثابتة للزكاة وهذا يتعارض مع حكم عدم خضوع عروض القنية ( الأصول الثابتة ) للزكاة فى عينها . الرأى الثالث : القياس على زكاة التجارة مع عدم خضوع الأصول الثابتة للزكاة ، حيث تَحدد وتُقَوَّمْ الأصول المتداولة ، ويطرح منها الخصوم (الالتزامات ) المتداولة ويكون الفرق هو وعاء الزكاة الذى يزكى بنسبة 2.5% . ترجيح : ونرجح الرأى الأخير حيث يتفق مع أحكام الزكاة العامة ومنها : (1) – لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة المستخدمة فى الإنتاج ، بل تجب الزكاة فى صافى غلتها. (2) – تجب الزكاة فى الأصول المتداولة مع خصم الالتزامات الحالّة . (3) – دور العنصر البشرى فى النشاط الصناعى ملحوظ . ([1]) - لمزيد من التفصيل يُرْجَع إلى : - قرارات وفتاوى الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة ، 1417هـ/1977م . - د. يوسف القرضاوى ، " فقه الزكاة " ، مؤسسة الرسالة . - د . يوسف قاسم ، " خلاصة أحكام زكاة التجارة والصناعة فى الفقه الإسلامى " ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، 1400هـ/1980م . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة