سجل بياناتك الان
استراتيجية تمكين العاملين الاتجاهات الحديثة لإدارة الموارد البشرية / أحمد الكردى . خلال العقدين الماضيين زاد الاهتمام بدراسة تمكين العاملين فى المنظمات المختلفة. ونتيجة لما تواجهه المنظمات فى الوقت الحالى من زيادة المنافسة ، خفض التكاليف ، زيادة الأداء ، فإن المنظمات اتجهت إلى استخدام استراتيجية تمكين العاملين لتحسين أدائها. (Lawler, et.-al. 2001) أن تطبيق مفهوم تمكين العاملين أدى إلى التغلب على عدم الرضا الوظيفى للفرد، وخفض تكلفة الغياب ودوران العمل وكذلك زيادة جودة الأداء. (Klein, et.-al. 1998) كما أن تمكين العاملين يهدف إلى التغلب على البيروقراطية من خلال خلق وإيجاد الاندماج الوظيفى المرتفع ، كما أنه يساعد العاملين على المساهمة والمشاركة فى اتخاذ القرارات ، وكذلك يساعدهم على تحمل مخاطر عملهم بشكل فعال ، وأخيراً، فإنه يساعد العاملين على حل المشكلات التى يواجهونها دون انتظار حلها من قبل رؤسائهم. (Bowen and Lawler 1995) 2/4/2 تعريف تمكين العاملين: يعرف قاموس أكسفورد عملية تمكين العاملين بأنها "العملية التى يكون فيها الفرد ذو قوة أو متمكن". وعرفها كذلك (Conger 1988) بأنها "عملية تحسين مشاعر المقدرة الذاتية بين العاملين بالمنظمة من خلال تهيئة الظروف التى تساعدهم على السيطرة وزيادة الممارسات الرسمية والأساليب غير الرسمية لمدهم بمعلومات عن مقدرتهم الذاتية". كما عرفها (Gibson 1991) بأنها "قدرة الفرد على أداء الأنشطة ، فالفرد الذى يشعر بدرجة مرتفعة من تمكين العمل يكون لديه شعور كبير بالاحترام الذاتى والأداء الفعال والتقدم فى عمله". وعرفها كذلك (Irvin, et.-al. 1999) بأنها "العملية التى يشعر من خلالها الفرد بالثقة والقدرة على العمل بنجاح وتنفيذ الأعمال والأنشطة المطلوبة منه". كما عرفها (Kanter 1979) بأنها "عملية توزيع وتقسيم السلطة على العاملين بالمنظمة". وعرفها كذلك (Chondler 1992) بأنها "عملية إعادة توزيع السلطة أو السيطرة بين العاملين بالمنظمة". كما عرفها (Schutz 1994) بأنها "الاشتراك الكامل لكل من الرؤساء والمرؤوسين فى اتخاذ القرارات". وعرفها (Kanugo 1988) بأنها "مجموعة النواحى السلوكية الضرورية للفرد لكى يشعر بقدرته وسيطرته على عمله". وأخيراً عرفها (Thomas and Velthouse 1990) بأنها "دافعية العمل الداخلية التى تحتوى على أربعة نواحى هى:- 1- الوظيفة ذات معنى. وهذا يتضمن التجانس بين حاجات الفرد المتعلقة بدوره فى العمل ومعتقداته وقيمه وسلوكه. 2- كفاءة أو جدارة الفرد. وتشير إلى المقدرة الذاتية للفرد واعتقاده بأنه قادر على أداء أنشطة العمل بمهارة. 3- التحديد الذاتى للفرد. هذا يعكس استقلالية الفرد فى تنفيذ واتخاذ القرارات المتعلقة بطرق تنفيذ العمل. 4- تأثير الفرد. ويشير إلى الدرجة التى يؤثر بها الفرد على نتائج العمل سواء الاستراتيجية ، التشغيلية والإدارية". 2/4/3 أنواع تمكين العاملين: قسم (Suominen 2005) عملية تمكين العاملين إلى ثلاثة أنواع هى: أ- التمكين الظاهرى. ويشير إلى قدرة الفرد على إبداء رأيه وتوضيح وجهة نظره فى الأعمال والأنشطة التى يقوم بها ، وتعتبر المشاركة فى اتخاذ القرارات هى المكون الجوهرى لعملية التمكين الظاهرى. ب- التمكين السلوكى. ويشير إلى قدرة الفرد على العمل فى مجموعة من أجل حل المشكلات وتعريفها وتحديدها وكذلك تجميع البيانات عن مشاكل العمل ومقترحات حلها وبالتالى تعليم الفرد لمهارات جديدة يمكن أن تستخدم فى أداء العمل. ج- تمكين العمل المتعلق بالنتائج. ويشمل قدرة الفرد على تحديد أسباب المشكلات وحلها وكذلك قدرته على إجراء التحسين والتغيير فى طرق أداء العمل بالشكل الذى يؤدى إلى زيادة فعالية المنظمة. 2/4/4 أبعاد تمكين العاملين: توصل باحثى وممارسى الإدارة إلى أن عملية تمكين العاملين تتكون من ثلاثة أبعاد ، هى:- أ- البعد الهيكلى - الاجتماعى. ترجع جذور البعد الهيكلى – الاجتماعى إلى قيم ومعتقدات الأفراد عن الديموقراطية السائدة فى المنظمة. أن فعالية هذا البعد تتعلق بتسهيل وتدعيم مشاركة كل العاملين فى اتخاذ القرارات داخل المنظمة. (Prosad & Eylon 2001) أن هذا البعد يهتم بتوزيع وتقسيم القوة والسيطرة داخل المنظمة ، حيث أن القوة تمثل سلطة رسمية وسيطرة على موارد المنظمة. (Conger & Kanungo 1988) كما أن هذا البعد يهتم بمشاركة العاملين من خلال زيادة تفويض السلطة لهم ، وأهمية تغيير السياسات التنظيمية من خلال تخفيض الرقابة وزيادة المساهمة والمشاركة فى اتخاذ القررات. (Bowen, et.-al. 1995) وتوصل (Bowen & Lawler 1995) إلى أن تمكين العاملين دالة فى بعض الممارسات التنظيمية مثل توزيع السلطة أو القوة ، المعلومات ، المعرفة والمكافآت ، أى أن زيادة القوة ، المعلومات ، المعرفة ، المكافآت للعاملين تؤدى إلى زيادة تمكين العاملين. ب- البعد السلوكى. يشير هذا البعد إلى النواحى السلوكية المتوفرة لدى الفرد والضرورية لإشعاره بقدرته وسيطرته على العمل. ويرى (Conger and Kanungo 1988) أن تمكين العاملين يساعد على أو يحسن من المقدرة الذاتية للفرد. وكذلك توصل (Thomas & Velthouse 1990) إلى أن تمكين العاملين هى دافعية عمل داخلية تتكون من أربعة نواحى هى أن العمل ذات معنى ، كفاءة وجدارة الفرد ، التحديد الذاتى للفرد ، التأثير. ج- البعد الانتقادى. أن المهتمين بهذا البعد توصلوا إلى أنه بدون هيكل الرقابة الرسمى المباشر على ملكية العاملين وتمثيلهم ، فإن عملية تمكين العاملين لا تتم (Wendt 2001) ، لأن القوة الحقيقية تظل فى قمة الهيكل التنظيمى.(Boje and Rosali 2001) كما أنه لا يكفى شعور الفرد بعملية التمكين ، فلابد وأن تتم عملية تمكين الفرد بشكل فعلى وحقيقى. (Jacques 1996) ويرى هذا البعد أنه فى بعض الحالات فإن عملية التمكين تزيد من السيطرة على العاملين ، فقد وجد (Barker 1993) أن عملية التمكين التى تتم من خلال وضع الفرد فى فرق عمل ينتج عن ذلك ضغوط من قبل زملاء العمل ، وبالتالى تؤدى إلى شعور العاملين بزيادة الرقابة عليهم وعدم تمكينهم. 2/4/5 مزايا تطبيق استراتيجية تمكين العاملين: لتطبيق استراتيجية تمكين العاملين عدة مزايا يمكن إيجازها فيما يلى:- 1- تؤدى إلى أن المنظمة تصبح أكثر استجابة للسوق ولحاجات العملاء. 2- تخفيض عدد المستويات الإدارية فى الهياكل التنظيمية ، وهو ما يؤدى إلى زيادة فعالية عملية الاتصالات وخفض زمن اتخاذ القرار. 3- تخفيض تكاليف التشغيل بالتقليل من عدد المستويات الإدارية غير الضرورية. 4- زيادة تركيز واهتمام الإدارة العليا بالقضايا الاستراتيجية وترك الأمور اليومية للصف الثاني من الإداريين. 5- تنتج استراتيجية التمكين بعد تقليل المستويات الإدارية فائض فى العاملين بالمنظمة يمكن استخدامه فى خلق وإنشاء إدارات لوظائف جديدة. 6- إطلاق قدرات الأفراد العاملين الإبداعية والخلاقة بضمان وصول مقترحاتهم وأفكارهم إلى متخذى القرار ، وعدم وضع هذه الأفكار فى الطريق الطويل للمستويات الإدارية الهرمية الكبيرة فى الارتفاع ، والمعوقة للإبداع والابتكار. 7- توفير المزيد من الرضا الوظيفى والتحفيز والانتماء الوظيفى. 8- توفر استراتيجية تمكين العاملين مناخ تنظيمى إيجابى لتنفيذ الاستراتيجيات الإدارية الحديثة مثل إدارة الجودة الشاملة وغيرها. (الطوخى 2002)
كيف نحافظ على الموظفين الأكفاء ؟ الاحتفاظ بالموظفين الأكفاء من الأمور المهمة التي علينا الاهتمام بها ومراعاتها، وذلك لإبقاء إنتاجية الشركة على النحو الصحيح لذلك هناك بعض الطرق التي علينا اتباعها للحفاظ عليهم، وهي : - أن نعطيهم مسؤوليات مختلفة : علينا إظهار الثقة للموظفين الأكفاء من خلال إعطائهم المسؤوليات التي تتيح لهم فرصة أن يتطوروا في مجال عملهم وأن يكتسبوا مهارات جديدة، بالإضافة إلى توفير تدريبات لتعلم أشياء جديدة في العمل. أن نظهر لهم الاحترام: علينا دائمًا إظهار الاحترام والتقدير للموظفين وعدم وضعهم تحت ضغوطات مفرطة تؤدي إلى إرهاقهم، لذلك علينا جعل الاحترام أولوية حتى تزيد من ترابط الموظفين بالشركة وتخلق الجو الإيجابي في بيئة العمل. الحرص على تحفيزهم : محاولة ربط جزء من أجور الموظفين بالإيرادات الناتجة من الشركة لأن ذلك سيزيد من كفاءة أدائهم ويحفزهم لزيادة الأرباح والبقاء مع الشركة لوقت طويل. الحرص على مكافأتهم: علينا أن نُكافئ موظفينا دائمًا ماليًا ومعنويًا وأن نُقدّر إنجازاتهم أمام كادر الشركة من خلال الحفلات الإدارية التي تُقام سنويًا لتحفيز الموظفين في إتمام أعمالهم على أكمل وجه ولإبقائهم أطول فترة ممكنة في الشركة. الحرص على إعطائهم وقتًا للراحة: يجب أن نراعي ظروف الموظفين في الإجازات المرضية والسنوية والعائلية وأن تُقدمها لهم، وأن توفّر فترات استراحة صغيرة خلال أوقات الدوام ليسترجعوا نشاطهم لإتمام أعمال الشركة بأعلى جودة، وليتمسكوا بالبقاء في الشركة. مراقبة الإداريين المسؤولين عن الموظفين : علينا أن نراقب الإداريين المسؤولين عن الموظفين من خلال استماعهم إلى شكاوي الموظفين وتوضيح الخطط المستقبلية للشركة وإعداد الاجتماعات التي تُناقش فيها أمور الشركة مع الموظفين بطريقة ناجحة والتدريبات التي تُطوّر من الموظفين، وهذا سوف يُشعر الموظفين بالاهتمام والتقدير. توفير منصة لموظفيك: يجب علينا محاولة توفير بيئة مناسبة للموظفين لتقديم اقتراحاتهم وآرائهم بخصوص العمل بأريحية تامة بعيدًا عن أي ضغوطات، وهذا يؤدي إلى إشعار الموظفين بالأمان ويُحفزهم على تقديم الأفكار الفعّالة لبيئة العمل. تحقق العدالة بين موظفيك: علينا أن نكون أكثر عدلا وانصافاً في المعاملة بين الموظفين وألّا نُفضّل أحدًا على الآخر حتى تحافظ على التوازن والإيجابية في بيئة العمل وتحافظ على بقاء الموظفين. لماذا يترك الموظفون العمل في ؟ يوجد العديد من الأخطاء التي قد تحصل أثناء العمل مما يؤدي إلى مغادرة الموظفين الأكفاء الشركة، لذلك علينا أن نكون على اطلاع على تلك الأمور لتجنّب الوقوع في مثل هذه الأخطاء، منها: الجدول الزمني الصارم: يجب توفر جدولًا زمنيًا مرنًا للموظفين لأداء أعمال الشركة بعيدًا عن الضغوطات وأن يتناسب مع حياتهم والتزاماتهم اليومية، فالكثير من الموظفين يستقيلون من شركاتهم بسبب هذا النظام، ، أو أن تقسّم عبء العمل على موظفين اثنين أو أكثر بدل موظف واحد مما يخفف من الضغط ويريح الموظف ويزيد من الإنتاجية أو ان يتم ربط الانتاحية بمكافاة او شكر وتقدير حسب كل موظف. سوء الإدارة: يؤدي عدم الاستماع والانتباه إلى احتياجات الموظفين من قِبل المدير إلى ترك الوظيفة حتمًا، لذلك علينا الاهتمام بشؤون الموظفين ومساعدتهم في العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحمّل مسؤولياتهم فهذا من خصائص الإدارة الصحيحة والتي تُشعر الموظف بأهميته في الشركة. عدم إتاحة التطوّر في الشركة: يؤدي إخماد مواهب الموظفين وعدم وجود مساحة كافية لتطورهم وتحفيزهم إلى ترك العمل، لذلك علينا أن نخلق بيئة للتحدي فيما بينهم ليتطوروا في العمل ويثبتوا جدارتهم، لذلك يجب علينا تنسيق برامج تدريب لتعليمهم وتقييم كل موظف حتى يدرك النقاط التي عليه تطويرها. قلة الاحترام: تؤدي قلة تقدير عمل الموظفين وعدم الاحترام إلى مغادرة مكان العمل حتمًا، مما يُخفض من الإنتاجية في ، لذلك علينا أن تُقدّر الموظفين والعمل الذي يؤدونه، فهو من أخلاقيات العمل المطلوبة بين المدراء والموظفين. عدم دعم الإدارة للموظفين: يؤدي النقص في دعم الموظفين لخفض التكاليف على الشركة إلى ترك الموظفين للعمل، ويكون ذلك من خلال تحمُّل الموظف لمهام خارج حدود وظيفته الأساسية أو تحمّل عبء عمل يحتاج إلى أكثر من موظف واحد لأدائه، كل هذه التصرفات تضغط الموظف وتؤدي به إلى تقديم استقالته، لذلك حاول أن تدعم الموظفين بتوفير بيئة مريحة للعمل والوقوف إلى جانبهم وقت الحاجة لتزيد من كفاءة الشركة. وجود أخطاء في السياسات القديمة في الشركة: يؤدي وجود أخطاء في السياسات القديمة للشركة إلى تعطيل وتعقيد العمل على الموظفين مما يؤخر من إنتاجيتهم وحل المشاكل التي قد يتعرّضون لها ويصعّب المهام عليهم فيسارعوا في ترك العمل، لذلك عليك استخدام الوسائل الحديثة التي قد تسهّل من عمل الموظف وتشجعه على مواصلة العمل وزيادة كفاءته. باستطاعتنا جذب العديد من الموظفين الموهوبين إلى شركتنا من خلال اتباع بعض الخطوات الأساسية مثل تعزز بيئة العمل: محاول تصميم مكان مميز لمناقشة أفكار الشركة والتعرّف عليها والتدريب وان نبتكر طرقًا متنوعة وجديدة للتفاعل بيننا وبين الموظفين، ولتكن أفكارنا خلّاقة، هذا الأمر يجذب الموظفين ويحفزهم لإنتاج أفكار جديدة. الحرص على البحث عن المواهب وجذبها لشركتك: ادعُ الأشخاص الموهوبين في مجال عملك وحاول التعرف عليهم شخصيًا بعيدًا عن وسائل الاتصال الاجتماعي ومواقع الإنترنت، لأن التواصل الشخصي يُعد أكثر فعالية وأنجح، وبالتالي يقوّي من تواصلك مع الموظفين. منح موظفينا فرصة للقيادة: باستطاعتنا تشجيع أعضاء الفريق على تولي بعض المهام القيادية التي تزيد من ثقتهم بأنفسهم وبك وتظهر نقاط القوة التي يحتاجها الفريق ككل مما يجذب العديد من الموظفين للعمل في شركتك. التعامل مع النوظفين بلطف: محاولة التعامل بلطف مع الموظفين دائمًا وأن نهتم بشؤونهم كي نجذبهم للعمل في شركتنا ونقنعهم بالبقاء فيها.