سجل بياناتك الان
في خطوة تعكس الحذر الشديد أمام التوترات الإقليمية المتفاقمة، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات إغلاق سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي ليومي 2 و3 مارس الجاري. جاء هذا القرار، الذي أُبلغ عنه اليوم الأحد، كإجراء وقائي للحفاظ على استقرار الأسواق المالية، مع التأكيد على استمرار مراقبة التطورات في المنطقة واتخاذ تدابير إضافية إذا لزم الأمر. من جانب آخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في بورصة الكويت ابتداءً من غد الإثنين، بعد تعليق دام يوماً واحداً فقط. كان التعليق الأولي اليوم الأحد قد جاء كرد فعل فوري على الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، بهدف ضمان سلامة المتداولين واستقرار السوق. وأكدت الهيئة أن قرار الاستئناف يعتمد على تقييم دقيق للوضع، بما في ذلك سلامة النظام المالي وقدرة الأطراف المعنية على إدارة الأعمال تحت الضغوط الحالية، مع مواصلة المتابعة الدقيقة للمستجدات الإقليمية. يأتي هذا التفاوت في الإجراءات بين الدول الخليجية في سياق تصعيد عسكري خطير، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على أهداف إيرانية يوم السبت الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القيادات البارزة. ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مدن خليجية، مما أثار مخاوف من توسع الصراع وتأثيره على الاقتصادات المعتمدة على الاستقرار الأمني. ومع ذلك، يبدو أن الكويت، التي تتمتع بتاريخ من التعامل مع الأزمات، قررت العودة السريعة إلى النشاط لتجنب خسائر طويلة الأمد، بينما تفضل الإمارات الانتظار لتقييم المخاطر بشكل أعمق. خبراء ماليون يرون في هذه الخطوات دليلاً على مرونة الأسواق الخليجية، لكنها تذكير بكيفية تأثير الجيوسياسية على الاستثمارات. ومع اقتراب افتتاح الأسواق العالمية، يترقب المتداولون ما إذا كانت هذه الإغلاقات المؤقتة ستؤدي إلى تقلبات في أسعار الأسهم والسلع، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الطاقة والتجارة الإقليمية.
صدر الآن | العدد الشهري رقم (49) مجلة المحاسب العربي ISSN 2414-7893 يسعدنا أن نعلن عن صدور العدد الشهري رقم 49 من مجلة المحاسب العربي، المجلة المهنية العربية المتخصصة في علوم المحاسبة والإدارة، والذي يأتي حافلًا بموضوعات تحليلية معمّقة تواكب تحولات المهنة، والتحديات المستقبلية، والواقع العملي للشركات العربية. يتضمن هذا العدد نخبة من المقالات المتخصصة، أبرزها: مرتكزات الإبداع المحاسبي والأداء المحاسبي في المؤسسة الاقتصادية المتطلبات والارتباطات بين الفكر الإبداعي والنتائج المحاسبية. دور الـ Agentic AI في مراجعة الحسابات واكتشاف الاحتيال كيف تعيد النماذج الذكية تشكيل مستقبل المراجعة؟ تحديات تطبيق معايير IFRS S1 و IFRS S2 في البيئة العربية بحلول 2026 قراءة تحليلية بين المتطلبات الدولية والواقع المحلي. عندما تسبق الأرقام الأحداث تحليل محاسبي لأسباب تعثر شركة كبرى في عام 2025. إستراتيجيات التحوط من مخاطر العملة أدوات عملية لحماية الأرباح في بيئة تقلبات سعر الصرف. الضريبة الدنيا العالمية (Pillar Two) ما الذي يجب أن تستعد له الشركات الإقليمية؟ ليه التقارير المالية بتموت في الأدراج؟ طرح واقعي جريء لأحد أخطر أمراض الإدارة المالية. ندعوكم لقراءة العدد، ومشاركة المقالات، وإبداء آرائكم، لأن المعرفة المحاسبية لا تكتمل إلا بالحوار والتطبيق. حمل العدد من هنا ايضا : صدر الآن | العدد الشهري رقم (49) مجلة المحاسب العربي ISSN 2414-7893 لتصفح إعداد مجلة المحاسب العربي مهنية… تحليلية… من الواقع إلى القرار
في ظل التصعيد الدراماتيكي للتوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية، أظهرت بورصة الكويت قدرة ملحوظة على التحمل، حيث أغلقت جلساتها الأخيرة متراجعة بنسبة 1.9% فقط، رغم البداية القاسية التي شهدت انخفاضاً يتجاوز 3.3%. هذا الأداء، الذي يعكس تماسكاً نسبياً في وجه الضغوط البيعية الشديدة، يبرز كيف يمكن لسوق مالية محلية أن تتكيف مع صدمات خارجية كبرى، خاصة في منطقة حساسة جيوسياسياً مثل الخليج. من منظور محاسبي ومالي، يُعد هذا التراجع المحدود دليلاً على قوة الإطار التنظيمي لبورصة الكويت، الذي منع حدوث هلع جماعي أو إيقاف تداولات مؤقت. فبدلاً من الانهيار المتوقع، شهدت السوق تدفق سيولة قياسية بلغت 111.2 مليون دينار كويتي – وهو رقم لم يُسجل منذ فترة طويلة – مما يشير إلى أن المستثمرين، سواء المؤسسات أو الأفراد، استغلوا الفرص الشرائية الانتقائية. هنا، يبرز دور البنوك الكبرى مثل بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، اللذين استحوذا على نحو 49% من السيولة، كعناصر استقرار أساسية، حيث يعكسان ثقة المستثمرين في القطاع المصرفي كملاذ آمن أثناء الأزمات. لقد بدأت الجلسة بمؤشرات حمراء قاتمة، لكن سرعان ما تحولت القوى الشرائية إلى عامل توازن، مما قلص الخسائر ومنع تفاقمها. على سبيل المثال، ارتفع سهم "زين" بنسبة تزيد على 3.3%، و"إس تي سي" بنحو 2.29%، فيما حقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بلغت 2.67%، مما يعكس توجه المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية التي تقلل من مخاطر التقلبات الجيوسياسية. من ناحية أخرى، تعرضت أسهم مثل "مراكز" و"إنوفست" لانخفاضات حادة تصل إلى 11% و10% على التوالي، وهو ما يمكن تفسيره بتأثرها المباشر بالتغيرات في الاقتصاد الإقليمي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والمخاطر الائتمانية. من الناحية المحاسبية، بلغت خسائر القيمة السوقية الإجمالية نحو 976.4 مليون دينار، لتصل القيمة إلى 50.22 مليار دينار، مقارنة بـ51.19 مليار في الجلسة السابقة. هذا التراجع، رغم كونه ملموساً، يظل ضمن حدود يمكن استردادها سريعاً إذا هدأت التوترات، خاصة مع أداء المؤشرات الرئيسية: انخفاض مؤشر السوق العام بنحو 164 نقطة (1.91%) إلى 8,408 نقاط، ومؤشر السوق الأول بنسبة 1.90% إلى 8,981 نقطة، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.96% إلى 7,764 نقطة. في تفاصيل التداولات، تم تداول 280 مليون سهم عبر 29,319 صفقة، مع سيطرة السوق الأول على 93% من الإجمالي. أما الأسهم الأكثر تداولاً فقد شملت "بيتك" بقيمة 32.4 مليون دينار، تلاها "الوطني" بـ22.09 مليون. وفي قائمة الرابحين، تصدر "التقدم" بنسبة 7.14%، بينما كان "مراكز" الأكثر خسارة. هذه الأرقام تذكرنا بأهمية التنويع في المحافظ الاستثمارية، كما ينصح خبراء المحاسبة، لتقليل التعرض للمخاطر الجيوسياسية. في النهاية، يبدو أن بورصة الكويت قد نجحت في امتصاص الصدمة الأولى، لكن التحديات المقبلة تتطلب مراقبة دقيقة للتطورات الإقليمية، مع التركيز على استراتيجيات التحوط المالي. كما يقول أحد المتداولين المخضرمين في السوق: "في أوقات الأزمات، تكشف السوق عن قوتها الحقيقية، وهنا بدأنا نرى بوادر التعافي".