عندما تُبرم شركة صفقة بعملة غير عملتها المحلية، مثل شراء بضاعة بالدولار بينما دفاترها بالجنيه أو الريال، فإن قيمة هذه الصفقة بالعملة المحلية تتغير مع كل تحرك في سعر الصرف بين تاريخ التعاقد وتاريخ السداد الفعلي. هذا الفارق يُعرف محاسبياً بفروق العملة الأجنبية، ويعالجه المعيار الدولي IAS 21.
يميز المعيار بين نوعين أساسيين من البنود: البنود النقدية مثل النقدية والذمم المدينة والدائنة بالعملة الأجنبية، والتي يُعاد تقييمها بسعر الصرف السائد في تاريخ كل قائمة مالية، والبنود غير النقدية مثل الأصول الثابتة التي تُقيّم عادة بسعر الصرف وقت الشراء ولا تتغير مع تقلبات السوق اللاحقة.
الفرق الناتج عن إعادة تقييم البنود النقدية يُسجَّل عادة ضمن قائمة الدخل كربح أو خسارة صرف عملة، ما لم يكن مرتبطاً بعملية تحوط محاسبي معينة تستدعي معالجة مختلفة وفق معايير الأدوات المالية.
الفهم الجيد لهذه القواعد مهم بشكل خاص للشركات التي توسعت في التجارة الخارجية أو التعامل مع موردين دوليين، لأن تجاهل هذه الفروق أو معالجتها بشكل غير دقيق قد يشوّه صورة الأداء المالي الحقيقي للشركة في نهاية كل فترة مالية.