سجل بياناتك الان
التحديات التى تواجه مصلحة الضرائب المصرية فى ظل تطبيق قانون فاتكا ومقترحات العلاج يخاطب القانون ايضا دافعو الضرائب من حاملى الجنسية الامريكية، ويطالبهم بتقديم تقرير على النموذج المخصص لذلك (FORM: 8938) عن الأصول المالية المستثمرة خارج الولايات المتحدة الامريكية لدى مؤسسات مالية أجنبية أو آية كيانات أجنبية أخرى، إذا كانت تلك الاستثمارات تزيد عن 50 الف دولار أمريكى للشخص الطبيعى و250 الف دولار أمريكى للشخص الاعتبارى، من تاريخ سربان هذا القانون 18 مارس 2010. عند أعداد الاقرار الضريبى لسنة 2011، ومن لم يلتزم بتقديم تلك المعلومات يعاقب بغرامة من 10 ألاف الى 50 ألف دولار أمريكى بالاضافة إلى عقوبة إضافية تصل إلى 40% من قيمة الضريبة المستحقة على تلك التعاملات المخفأة مع المؤسسات المالية الخارجية. ومن المقدر وفق ما اقرته دراسات عديدة أن الإحصاءات تقدر وجود نحو 17 مليون مكلف أميركي خارج الولايات المتحدة، يتهربون من سداد الضرائب[1]. ومن الجدير بالذكر أن القانون الضريبى الامريكى حالياً، يفرض على دافعو الضرائب ان يقدموا إلى الادارة الضريبية تقرير بجميع تعاملاتهم مع البنوك الخارجية (FBAR) إلا أن هذا التقرير لا يمثل التزام امام المؤسسات المالية الخارجية فى الادلاء بالبيانات المتعلقة بعملاء يحملون الجنسية الامريكية تجاه وزارة الخزانة الامريكية، لذا كانت هناك حاجة لاصدار قانون فاتكا، بالاضافة إلى أن البيانات الواردة بنموذج (FORM: 8938) تعد اكثر شمولاً عن السابق[2]. اصدرت مصلحة الضرائب الامريكية تعليمات تنفيذية لقانون فاتكا محددة فيها بأن آخر موعد لابرام الاتفاقيات معها من قبل المؤسسات المالية الخارجية 30 يونيو 2013 . وعلى تلك المؤسسات ان تقدم للادارة الضريبية الامريكية تقرير سنوى بجميع تعاملات الاشخاص الامريكية (طبيعيين واعتبارية) عن السنة السابقة. وفى حالة عدم تقديم ذلك التقرير ستطبق عليها العقوبة المقررة. ويبدأ تطبيق العقوبة المقررة بخصم 30% على جميع ما تحصل عليه من دخل مصدره اشخاص امريكية مقيمة لصالح المؤسسات والكيانات المالية الخارجية اعتباراً من أول يناير 2014 ، على أن يتم حجب جميع المدفوعات من مصادر أمريكية مقيمة لتلك الجهات بالكامل اعتباراً من أول يناير 2015[3]. ويعد هذا القانون تعدى سافر على السيادة الوطنية لجميع الدول الاعضاء بالجمعية العامة للامم المتحدة، على النحو الذى يشكل خطراً على تعاملات المؤسسات المالية بما فيها البنوك مع العالم الخارجى، نظرا لتعارض نصوصه مع السيادة القومية لكل دولة، فهذا قد يراه البعض تدخلا سافراً من قبل الولايات المتحدة الامريكية فى سيادة الدولة ولكن قد يراه البعض الحفاظ على اعتبارات الحصيلة الضريبية الامريكية، ومن ثم يعد تطبيقه من احد صور مكافحة التهرب الضريبى. وبالتالى فتلك التزامات على المؤسسات المالية (البنوك) من خارج أمريكا بالإدلاء ببيانات ومعلومات عن عملاء يحملون الجنسية الأمريكية، وذلك لصالح وزارة الخزانة الأمريكية ولاعتبارات مكافحة التهرب التضريبى[4]. توصى جمعية رعاية مصالح دافعى الضرائب المقيمين بالخارج الجميع من تحرى الدقة عند تحرير نموذج (9838)[5] على مستوى الممول الفرد او الزوجة إذا كان لها ملف منفصل وعلى مستوى الشركة، وأن تقراء التعليمات المدرجة على النموذج قبل البدء فى ملء بيانات هذا التقرير وإذا لزم الامر ان تستعين باحد مستشارى الضرائب للاجابة على اى استفسار[6]. (النموذج مرفق ضمن ملاحق البحث). وفى رأى البعض ان هذا القانون سيكلف الخزانة الامريكية اكثر مما ستحصل عليه لان كثير من المؤسسات المالية العالمية سترفض الامداد بالبيانات او الافشاء عن اسرار عملائها باية بيانات حفاظا على علاقتها بعملائهم، الامر الذى قد سيجعلها ترفض الاستجابة لمتطلبات الخزانة الامريكية حتى وان قاطعتها فى المستقبل[7]. ونحن فى سبيل تطبيق هذا القانون علينا ان ننظر للتجربة الانجليزية فى هذا الصدد، فلقد قررت المملكة المتحدة الاشتراك فى اتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية لتنفيذ هذا القانون نظرا، لانه يعوق حركة المؤسسات المالية البريطانية فى الاستثمار مع الاشخاص الامريكية لان القانون يقرر عقوبة خصم ضريبة مستقطعة من المنبع 30% من تعاملات تلك المؤسسات مع مثيلاتها بامريكا أو من أى اصول لها داخل امريكا، وبالتالى لا يمكن استعاضة تلك المبالغ الا إذا تمت الاستجابة لمتطلبات قانون فاتكا وبالتالى اخطار الخزانة الامريكية بجميع تعاملات الاشخاص الامريكية، ومن ثم تقوم الاخيرة باخطار تلك المؤسسات بالمتآخرات الضريبية، للحجز على اصول الاشخاص الامريكية الواردة بحسابات تلك المؤسسات وتوريدها للادارة الضريبية الامريكية، وبالتالى تستجلب مصلحة الضرائب الامريكية ضريبتها المقررة وكذا الغرامات المقررة عليها من أشخاص اعتبارية من خارج امريكا. وعندما قدمت الحكومة البريطانية الاتفاقية لمجلس العموم البريطانى للموافقة على تطبيق هذا القانون على ارضها، نجدها قررت ذلك من منطلق الحفاظ على تحقيق الربحية لمؤسساتها المالية الوطنية سواء عامة أو خاصة والتى تربطها علاقات ذات منافع متبادلة بينها وبين مؤسسات امريكية ومن ضمن عملائها اشخاص امريكية، ولاغراض الحفاظ على الحد الادنى من بقائها فى دنيا الاعمال. أحدى التحديات التى تواجه الادارة الضريبية فى مصر عند موافقة مصر على تطبيق هذا القانون تتمثل فى، الاجابة على هذا السؤال: هل يحق لمصلحة الضرائب فى مصر أن تطلب من البنوك والمؤسسات المالية الامريكية موافاتها ببيانات وتعاملات عملائها المصريين المقيمين بامريكا بحساباتهم، وإذا كان هذا حق متاح لها فهل تسمح الادارة الامريكية بخصم الضريبة على هؤلاء العملاء إذا كانوا مطالبين بها وتوريدها لمصر فى الوقت الذى لم تقوم الولايات المتحدة الامريكية حتى الان برد اى جزء من الاموال المهربة والمودعة بمصارفها ومؤسساتها المالية من اهل الفساد، الذين افصحت عنهم تورة يناير 2011، وبالتالى لابد من الاشتراط عند الالتزام بتطبيق قانون فاتكا، التطبيق بالمثل كما يرد باتفاقيات منع الازدواج الضريبى. [1] -Luscombe, Mark, "Tax Trends: Proposed FATCA Regulations - Trying to Make It Work". Taxes (Apr 2012): P.P: 56, 87. [2] - Roger S. Wise, Mary Burke Baker, "Next phase of FATCA guidance arrives with proposed regulations and announcement of possible intergovernmental approach". Journal of Investment Compliance Volume: 13 Issue: 2 2012 [3] - لمزيد من التفاصيل راجع: · IR-2012-15: Treasury, "IRS Issue Proposed Regulations for FATCA Implementation", Treasury Department Documents and Publications. (Feb 8, 2012). · Whitehouse, Tammy. "IRS Gives Long Lead Time for FATCA Compliance". Compliance Week (Sep 2011), P.P: 8, 10. [4]-Moore, Bela, "FATCA may cause legal strife for super funds". Money Management :( 03 Oct 2012). [5] - (مرفق رقم :3). [6] - لمزيد من التفاصيل راجع: · Merricks, Maria."FATCA: How it affects your firm". Professional Adviser (Aug 4, 2011) P.P:22-23 · Treitel, David."Advising your American clients. Professional Adviser (Nov 3, 2011) P.P: 25. 31 [7]-Walker, David. "FATCA 'failure' will cost the US" Investment Europe, (Jun 28, 2012) P.P: 37, 38.
أحكام وحساب زكاة نشاط المعادن الخام المستخرجة فى الوقت المعاصر تتخصص بعض الشركات فى الكشف عن المعادن من باطن الأرض ومن قاع البحار والمحيطات ، وتجرى عليها بعض عمليات التنظيف والتصنيع وتبيعها بحالتها الخام بدون أن تجرى عليها عمليات تصنيعية . ولقد اختلف أراء الفقهاء حول التكييف الفقهى لمثل هذا النشاط ، فمنهم من يرى تطبيق أحكام زكاة الركاز ، ومنهم من يرى تطبيق أحكام زكاة الصناعة ، والرأى الذى نميل إليه ما دامت أنه لم تتم عمليات تصنيع على المعدن المستخرج وما تم هو عمليات التنظيف والصقل والتهيئة للبيع فقط فيطبق عليه أحكام زكاة الركاز السابق بيانها فى البند السابق وتحسب الزكاة على منوال زكاة نشاط المحاجر . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
الفروق الأساسية بين الضريبة والزكاة لا يجب أن يطلق على الزكاة ضريبة ، ولا أن يطلق على الضريبة زكاة ، حيث توجد فروق أساسية بينهما ، وإن وجد بعض التماثل فى بعض الجوانب الإجرائية . ويمكن تلخيص أهم الفروق الجوهرية بين الزكاة والضريبة على النحو التالى: (1) - زكاة المال فريضة وركن من أركان الإسلام وعبادة مالية وطاعة لله ورسوله ، والضريبة ليست كذلك . (2) - زكاة المال عبارة عن تمليك جزء من الأموال لمستحقى الزكاة ، وهى حق لهم وليس مّنة من الأغنياء عليهم ، بينما الضريبة اقتطاع إجبارى لجزء من أموال الأفراد والشركات والمؤسسات وغيرها توجه إلى خزينة الدولة وفقاً للتشريع الضريبى الوضعى . (3) - الزكاة حق لمستحقيها وهذا الحق معلوم لكل من المكلف والمستحق ، بينما يعتقد دافع الضريبة أنها ليست حقاً للدولة لأسباب عديدة منها أن جزءاً منها ينفق فى وجوه لا يستفيد منها الفقراء ، كما أنها تؤخذ من الفقراء والأغنياء . (4) - تجب زكاة المال فى الأموال التى تتوافر فيها شروط معينة منها أن يكون المال فائضاً عن الحوائج الأصلية وخالياً من الدين وأن يصل نصاباً معيناً فى بعض الزكوات ، بينما لا تأخذ الضريبة هذه الشروط فى الحسبان حيث أحياناً تؤخذ من الفقير الذى هو دون حد الكفاية وحد الكفاف وسواء عليه دين أم لا . (5) - لزكاة المال مصارف محددة ومعلومة هى ثمانية وتهتم بالعنصر الإنسانى ولا يجب أن توزع حسب هوى الحاكم ، بينما توزع حصيلة الضرائب حسب تقدير ولى الأمر ، ويستفيد منها الفقراء والأغنياء ، بل فى بعض الأحيان يستأثر بالاستفادة منها الأغنياء . (6) – تعتبر الزكاة عبادة الله والامتثال لأوامره كما أنها شكر له ، تغلاس فى المسلم خصال الكرم والمحبة ، وهى مرتبطة بحفظ الحاجات الأصلية للإنسان وهى : حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال ، بينما يصعب على أى نظام ضريبى تحقيق ذلك ، بل نجد أنه فى بعض الدول تستخدم جزءاً من حصيلة الضريبة ضد حاجات الإنسان المعتبرة شرعاً . (7) - تهدف الزكاة إلى تحقيق التكافل الاجتماعى نصاً وروحاً وربط الفقير بالغنى ، بينما فشلت نظم الضرائب الوضعية فى تحقيق ذلك ، وكل ما نسمعه هو تغنى ومتاجرة بالكلام بل أحياناً تؤدى الضريبة إلى الحسد والكراهية بين الناس بصفة عامة ، وبين الممولين والأجهزة الضريبية . (8) - تهدف الزكاة إلى التحفيز على الاستثمار وعدم الاكتناز وتوفير الأموال السائلة للمشروعات الاقتصادية ، بينما تؤدى الضريبة إلى الاكتناز وذلك فى ظل أسعار الضرائب المرتفعة . (9) - تؤدى زكاة المال إلى تحقيق التنمية الاقتصادية التلقائية ومحاربة الفقر ، بينما عجزت النظم الضريبية عن تحقيق ذلك بنفس المستوى ، بل أحياناً يؤدى ارتفاع أسعار الضرائب فوق الطاقة إلى التهرب منها أو الإحجام عن إنشاء المشروعات الاستثمارية . (10) - تتسم أحكام زكاة المال بالثبات والاستقرار ولا تصطدم ببيئة ولا بزمن ولا بظروف بينما تتغير وتتعدل قوانين الضرائب على مر الأيام والأزمنة . (11)- يقوم المزكى من تلقاء ذاته من باعث ودافع الحب لله وتقرباً إليه بسداد الزكاة ، ومن يتهرب منها فهو ضعيف الإيمان ، بينما نجد أن دافع الضرائب يراوغ ويحاور ويحاول جهده لتجنبها والتهرب منها لغياب الباعث الإيمانى وضعف الباعث والدافع الذاتى عنده . ولا تعنى هذه الفروق حث الناس على عدم أداء الضرائب بل هى من حقوق المجتمع لتمويل الخدمات العامة التى تخرج عن نطاق مصارف الزكاة مثل الأمن والتعليم والعلاج ونحوه ، وإن كان هناك انحراف فى توجيه حصيلتها فيقع الإثم على ولى الأمر وبطانته وعلينا أن ندعوهم إلى الخير ونأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر . ومن ناحية أخرى نناشد أولياء أمور المسلمين المعنيين بأمور الضرائب بتطبيق نظام زكاة المال ، وتطوير وإصلاح النظم الضريبية القائمة فى ضوء أحكام الزكاة ، عندئذ تتحقق البركة والنفع مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً " [ طه : 123-124 ] ، ومصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً : كتاب الله وسنتى " (رواه مسلم) . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام زكاة العقارات بقصد السُّكْنىَ يتملك المسلمون عقارات لأغراض غير التجارة والاستثمار ولكن بقصد السكن الفعلى أو بِنيِةْ السكن أو البناء فى المستقبل ، ولقد وضع لها الفقهاء الأحكام الزكوية على النحو التالى : (1) – لا تجب الزكاة على العقار المخصص للسكن الدائم أو المخصص لقضاء عطلة الصيف ، أو المخصص للترويح عن النفس على الشواطئ حتى ولو تعددت ما دامت النية للسكن فقط . (2) – لا تجب الزكاة على العقارات المخصصة لسكن الأولاد فى المستقبل ، حيث لا يتوافر فيه شرط التجارة أو الاستثمار وهذا هو الرأى الأرجح . (3) – لا تجب الزكاة فى الأراضى المتروكة والتى سوف يبنى عليها عقاراً للسكن ولكن إذا بيعت يضم ثمن البيع إلى بقية الأموال النقدية ، ويزكى بنسبة 2.5 % حيث يأخذ ثمن المبيع حكم المال المستفاد . (4) - لا تجب الزكاة فى العقارات والأراضى الموروثة وغير المؤجرة أو التى يصعب بيعها لأسباب قهرية ، وإذا بيعت فى المستقبل تزكى لحول واحد حيث يأخذ ثمن المبيع حكم المال المستفاد . (5) – لا تجب الزكاة فى العقارات المجمدة بقرارات سيادية حيث لا يمكن بيعها ، ويصعب نقل ملكيتها للغير مثل العقارات المحبوسة بالأمر العسكرى أو بأمر المدعى أو عليها أحكام قضائية معينة . (6) – تجب الزكاة فى العقارات المرصدة للاستثمار ، تقوم سنوياً حسب القيمة السوقية لها مهما كانت ، وتحسب الزكاة على أساس 2.5% لأنها تأخذ أحكام زكاة عروض التجارة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة