سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة الصداق u ـ الصداق : ( المَهْرُ ) : القدر من المال المفروض للمرأة على الرجل لتطييب نفسها ، وهو حق لها وليس لأبيها أو لغيره . ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : "وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً" ( النساء : 4 ) . الأصل تعجيل أداء الصداق ، ويجوز تأجيله ، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر حسب الاتفاق والتراضى ، والأولى التعجيل ، والمؤجل هو دين فى ذمة الزوج . ويختلف حكم زكاة الصداق حسب التعجيل والتأجيل على النحو التالى : (1) ـ زكاة الصداق المعجل : إذا احتفظت المرأة به ولن تعطه أحداً ولم تنفقه يضم إلى بقية أموالها النقدية الأخرى ويزكى الجميع بنسبة 2.5% عند حلول ميعاد الزكاة . (2) ـ زكاة الصداق المؤجل : يأخذ حكم زكاة الدين : فإذا كانت النيَّة والاتفاق أن سداده مرتبطاً بوفاة الزوج أو الطلاق ، فليس عليه زكاة ، ويؤخذ حكم زكاة الدين المقيد وعند قبضه يضم إلى بقية الأموال النقدية ويزكى الجميع إذا بلغ النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ، أَمَّا إذا كانت النيّة والاتفاق أنه يسدد عند طلبه والزوج ملىء وموسر ، ففى هذه الحالة يضم سنويا إلى أموالها الزكوية ويزكى معها متى وصل الكل النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ويأخذ حكم زكاة الدين الجديد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الصداق . لو فرض أن مقدار الصداق المتفق عليه للأخت / مريم بنت مسعود مبلغ 25000 جنيه ، منها مبلغ 15000 جنيه معجل ، والباقى مؤجل مرتبط بالوفاة أو الطلاق ، ولقد ساهمت الأخت مريم بالمعجل فى تأسيس البيت ، فلا زكاة عليها ، أمّا إذا احتفظت به لديها فى صورة نقدية ، فيخضع للزكاة سنويا بنسبة 2.5% وتحسب الزكاة كما يلى : 15000 × 5و2 % = 225 جنيها . أما الصداق المؤجر فلا زكاة عليه . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام تحديد وتقويم الأموال الزكوية فى النشاط الصناعى يوجد بالنشاط الصناعى أنواع مختلفة من الأموال (الأصول) ، بعضها معنوى مثل : حقوق الامتيازات ، والاختراع ، والشهرة ، وبعضها عينى مثل : الآلات ، والمعدات ، والماكينات ، والأدوات ، والعدد ، وبعضها متداول مثل : الإنتاج التام والإنتاج تحت التشغيل والخامات ومستلزمات التشغيل والعملاء والمدينين والعهد والسلف والنقدية لدى البنوك وبالصندوق . ويحكم تحديد وتقويم الأموال السابقة من منظور حساب الزكاة مجموعة من الأحكام نلخصها فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الامتياز والاختراع والابتكار والعلامات المسجلة والشهرة .. وما فى حكم ذلك لأنها من عروض القنية التى يستفاد من منافعها فى عملية التصنيع . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية المستخدمة فى عمليات الإنتاج أو التى تساعد عليه ، مثل : الأراضى ، والعقارات المبنية ، والآلات ، والمعدات والماكينات ، والأجهزة ، والعدد ، والأدوات ، والسيارات ، والأثاث .. وما فى حكم ذلك لأنها من عروض القنية التى تستخدم فى الأعمال الصناعية . (3)– لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة مثل : مصاريف التأسيس وتكاليف التجارب ، ومصاريف ما قبل التشغيل الاقتصادى .. وما فى حكم ذلك لأنها ليست من المال النامى كما أنها ليست متداولة . (4)– تجب الزكاة على البضاعة فى النشاط الصناعى وتقوّم على النحو التالى : أ – الإنتاج التام : يُقَوَّم على أساس القيمة السوقية سعر المصنع ([1]) . ب- الإنتاج تحت التشغيل : يُقَوَّم على أساس تقدير الخبراء . جـ- الخامات : تُقَوَّم على أساس القيمة السوقية ( سعر الجملة ) . د- قطع الغيار غير المعدة للبيع : لا تجب فيها الزكاة لأنها مرتبطة بالأصول الثابتة. هـ قطع الغيار المعدة للبيع : تُقَوَّم على أساس القيمة السوقية . و- الاعتمادات المستندية لاستيراد بضاعة أو خامات : تقوم على أساس المدفوع نقداً فعلاً . ز ـ مستلزمات التشغيل : لا تجب فيها الزكاة . (3) – تجب الزكاة فى المدينين وأوراق القبض والعهد والسلف والقروض الحسنة وتُقَوَّم على النحو التالى : ( أ ) -المدينون : تقوم على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . (ب)-أوراق القبض : على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . (جـ)- السلف والعهد : تقوم على أساس الجيد المرجو تحصيله منها . ( د ) ـ القروض الحسنة للعاملين : تقوم على أساس المرجو تحصيله منها (هـ)- الحسابات الجارية المدينة الأخرى : تقوم على أساس المرجو تحصيله منها. (4) – تجب الزكاة فى الأموال النقدية ، وتقوم على النحو التالى : أ - ودائع استثمارية لدى البنوك : تقوم على أساس الرصيد الدفترى مضافاً إليها العائد أو الربح الحلال إن وجد . ب- حسابات جارية لدى البنوك : تقوم على أساس الرصيد الدفترى . جـ- حسابات جارية لدى البنوك مجمدة : لا تجب فيها الزكاة لأنها محبوسة د – غطاء خطاب ضمان : لا تجب فيه الزكاة لأنه محبوس . هـ النقدية فى الصندوق : تقوم على أساس الجرد الفعلى . ([1]) ـ يرى المالكية أنها تقوم على أساس تكلفة الخامات الداخلة فى تشغيلها فقط ولم تتعرض المذاهب الأخرى لهذه المسألة ويرى فريق آخر من الفقهاء المعاصرين أنها تقاس على أساس تقدير الخبراء . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
يقصد بمحاسبة الزكاة : الإطار الفكرى والعملى الذى يتضمن الأسس المحاسبية والإجراءات التنفيذية التى تتعلق بحصر وتقويم الأموال والإيرادات التي تجب فيها الزكاة ، وكذا قياس مقدارها ، وتوزيع حصيلتها علي مصارفها المختلفة في ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وبلغة أخري تهتم محاسبة الزكاة بحساب الزكاة وتوزيعها علي مصارفها الشرعية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية . وتعتمد محاسبة الزكاة على ركيزتين أساسيتين هما : (أ) ـ أحكام ومبادئ زكاة المال ( فقه الزكاة ) . (ب) ـ الأسس المحاسبية لحساب الزكاة) .أسس محاسبة الزكاة ) . وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل فى هذا الفصل . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
طبيعة نشاط كسب العمل من أهم مصادر كسب المال : النشاط الحرفى والمهنى والوظفيى ، وفيما يلى نبذه مختصرة عن طبيعة كل منهم لأهمية ذلك عند التكييف الفقهى لحساب الزكاة عليهم . يقصد بالنشاط الحرفى : بأنه تصنيع أو إصلاح أو تركيب شىء ما بالاستعانة بالعدد والأدوات البسيطة نسبياً ، وفقا لعقد اتفاق ما يحدد المواصفات والشروط والأجرة والأجل يسمى الشخص الذي يقوم بهذا العمل: المحترف ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : ورش الإصلاح والصيانة ، ورش الحدادة والخراطة والسباكة ، ورش ومحلات التفصيل والحياكة والصباغة ، ونحو ذلك ، ومن المعالم الأساسية لهذا النشاط هو الاعتماد على الخبرة الحرفية واستخدام أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة ، بجانب المجهود العضلى والذهنى ، وتأسيساً على ذلك فإن هذا الكسب يقع تحت نطاق زكاة كسب العمل . ويقصد بالنشاط المهنى : بأنه قيام فرد ما بأداء خدمة للغير بمقابل معتمداً على تأهيله العملى والعلمى والتراخيص التى يحصل عليها من الجهات المختصة لمباشرة المهنة ، ويرتبط مع الغير بعقد ارتباط يوضح به طبيعة الخدمة وأجل تقديمها والأتعاب ، ويقوم بهذا العمل شخص ممتهن معه ترخيص بمباشرة المهنة كما سبق الإشارة ، ومن الأمثلة الشائعة على ذلك فى الحياة العملية : مهنة المحاسبة والمراجعة ، ومهنة المحاماه ، ومهنة الطب ، ومهنة الاستشارات ، وما فى حكم ذلك ، ومن المعالم الأساسية للنشاط المهنى أنه يعتمد على الملكة الفكرية الذهنية وليس العضلية ، ويستخدم المهنى أساليب وأدوات ومستلزمات بسيطة لمباشرة المهنة ويدخل هذا النشاط فى مجال زكاة كسب العمل . ويقصد بالعمل الوظيفى : بأنه أداء عمل ما لآخر ( صاحب العمل ) وتحت إمرته ، وفقاً لعقد العمل نظير أجر معلوم ، ويسمى الشخص الذى يقوم بالعمل : موظفاً أو أجيراً أو عاملاً ،وكلها أسماء مترادفة ، ويعتمد العامل فى عمله على مجهوده العضلى أو الذهنى أو هما معاً حسب طبيعة العمل الذى يقوم به ، ومن المعالم الأساسية للعمل الوظيفى أنه يرتبط بعقد عمل أى يدخل فى نطاق زكاة كسب العمل . ويعتمد من يقوم بالنشاط الحرفى والمهنى والوظيفى على العائد فى الإنفاق على حرفته أو مهنته أو وظيفته ، وكذلك على حاجاته المعيشية ، وما يتبقى يدخل فى وعاء الزكاة على النحو الذى سوف نوضحه تفصيلاً فى الصفحات التالية .
أحكام حساب زكاة النشاط الصناعى لا تختلف أحكام وخطوات حساب زكاة النشاط الصناعى عن المطبق فى النشاط التجارى ، والتى تتلخص فى الآتى : (1) - تحديد ميعاد حلول الزكاة وهو نهاية السنة الزكوية ( الحولية ) . (2) – تحديد وتقويم الأموال المستثمرة فى النشاط الصناعى التى تتوافر فيها شروط الخضوع للزكاة ( الأموال الزكوية ) . (3) – تحديد وتقويم الالتزامات (الخصوم المتداولة) الحالةّ الواجبة الخصم من الأموال الزكوية (الالتزامات الحالّة) . (4) – تحديد وعاء الزكاة عن طريق خصم الالتزامات الحالّة ( الخصوم المتداولة) من الأموال الزكوية ( وعاء الزكاة ) . (5) – تحديد مقدار النصاب وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 ، ويقوم على أساس نسبة الجرام وقت حلول الزكاة . (مقدار النصاب ) . (6) – تحديد سعر الزكاة ، وهو 2.5% على أساس السنة القمرية ، و 2.575% على أساس السنة الشمسية (نسبة الزكاة) . (7) – حساب مقدار الزكاة : إذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة عن طريق ضرب الوعاء فى نسبة الزكاة ( مقدار الزكاة ) . (8) – أداء الزكاة على النحو التالى : أ – فى حالة المنشآت الفردية الصناعية : يؤدى مالك المصنع الزكاة . ب- فى حالة شركات الأشخاص الصناعية : يؤدى الشركاء الزكاة وتوزع عليهم بنسبة رءوس أموالهم . جـ- فى حالة شركات المساهمة الصناعية : يؤدى المساهمون الزكاة حسب ملكية كل مساهم من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة