سجل بياناتك الان
السياسات التي تحكم إدارة المحفظة تنقسم سياسات الاستثمار إلى الآتي1: 1- سياسة استثمارية متحفظة أو دفاعية Conservative of Defensive: وهي عبارة عن استثمار الأموال المتاحة يكون في الشكل سندات طويلة الأجل، أذون خزانة بما يضمن من توفير دخل منتظم على المدى الطويل. 2- سياسة استثمارية هجومية Aggressive Policy: وتركز تلك السياسة على تحقيق أرباح رأسمالية نتيجة لحدوث تقلبات في أسعار الأوراق المالية والتي تكون غالباً في صورة أسهم عادية، حيث يتم شراؤها بأسعار منخفضة والاحتفاظ بها ثم بيعها عندما ترتفع أسعارها. وتتميز تلك السياسة بارتفاع عنصر المخاطرة. 3- السياسة المتوازنة Balanccd Policy: وهي تجمع بين تحقيق عنصر الأمان وجني أرباح رأسمالية، وتتكون المحفظة عند إتباع تلك السياسة من أسهم عادية وأوراق مالية قصيرة الأجل وأدوات استثمارية طويلة الأجل كالسندات . إن اختلاف أنواع الأدوات الاستثمارية الداخلة في المحفظة للبنك يتوقف على الفلسفة التي تتبناها إدارته والتي لا تخرج عن الثلاث سياسات السابق الإشارة إليها. 1 عادل محمد رزق، مرجع سابق، ص (76 ).
البعد الأخلاقي في إدارة الأعمال النبوية مقدمة: الإدارة ظاهرة ترافق وجود المجتمعات السياسية، فحيث يوجد مجتمع سياسي منظم توجد الإدارة. فالدولة والإدارة الإسلامية سادت العالم وذلك يرجع إلى الإدارة الربانية التي كان يسير بها النبي صلى الله عليه وسلم. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. هذه دلالة نبوية على أن أفضل نظام دولة وأفضل منهج يستمد ويتخذ منه العبر والعظات في جميع مجالات الحياة من إدارة وسياسة واقتصاد وأمور أخرى كثيرة لمن يريد أن يسبح في بحور العلم من الزاوية الدينية. فقد أسس الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية بوحي رباني فشمل جميع مجالات الحياة الاقتصادية والدينية والسياسية والإدارية وعمل على توضيح العلاقات بين الأفراد، الأفراد الذين يعملون في أطار عمل واحد، وخارج الأفراد، أي العلاقات الداخلية والخارجية. المبحث الأول أخلاقيات الأعمال النبوية بوجه عام. تمهيد: إن الناظر في السيرة النبوية الشريفة يستطيع أن يستجمع ويستنهض الأخلاقيات العظمى التي ارتكز عليها الفكر الإداري النبوي، وهي بلا شك أخلاقيات ومبادئ عظيمة نابعة من عظمة هذا الدين العظيم الذي جاءت شريعته من عند العزيز الحكيم الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلح به حاله، لذا سنسلط الضوء في هذا المبحث على أخلاقيات إدارة الأعمال النبوية بشكل عام والتي شكلت الأسس والمبادئ الحيوية للفكر الإداري الإنساني. أخلاقيات المال والأعمال النبوية: تميزت التصرفات العملية والمالية والإدارية النبوية بشكل عام بعدد من الأخلاق الفاضلة يمكن إجمالها بما يلي: تحري المال الحلال الطيب: يعاني العالم اليوم من انتشار الوسائل الكثيرة وغير المشروعة لجني المال واكتسابه ويعتبره كثير من رجال الأعمال والمال جزءا أساسيا من عملهم ويعتبر الشخص الأسرع في جني المال بطرقة ووسائله المختلفة هو الأكفاء والأجدر، وأما في نظر الإدارة النبوية فإن أكل أموال الناس بالباطل وبغير ما شرع الله حرام إلا ما كان من تجارة أو صدقة أو عطية أو هبة أو تبرع ، فيما بينهم وذلك حفاظا على حقوق الإنسان وجهودهم المضنية في عمارة الأرض، وبأن تكون العلاقات التجارية المتبادلة بين الناس المتعلقة بمصالحهم فتكون بالطيبات لا بالخبائث . التسامح والتراضي في المعاملات والتبادلات مع الآخرين: ان أسلوب التبايع والتبادل المبني على التراض والتسامح والابتسام والتحلي بالطيبة والأخلاق الفاضلة هو سبب من أسباب نجاح الأعمال وتطورها وانتعاشها ،وهذا ما دعا الية النبي الكريم وحض علية عندما اعلن أن البيع المبارك لا يكون الا بالتراض وليس بالقوة والعنف، فالابتسامة في أخلاق التعامل النبوية هي صفة يؤجر عليها الانسان، وكذلك اللين واللطف هي من صفات المؤمن فالله يبارك في المعاملة القائمة على السماحة فالمؤمن الحق سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى، فهذا كان منهج الادارة البنوية في تعاملها مع الآخرين بيعاً وشراءً. فقد روي عنه أنه قال:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".([1]) وأيضاُ قد جاء أناس إليه صلى الله عليه وسلم فقالوا من أحب عباد الله عز وجل ؟ فقال : أحسنهم خلقاُ . وقال " إن الفحش والتفحش ليس من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاماُ أحسنهم أخلاقاُ"([2])، وقال:" ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، إن الله يكره الفاحش البذيء، وأن صاحب الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة "([3]) وسئل الرسول الكريم: أي المؤمنين أكمل إيماناً؟ فقال : " أحسنهم خلق"([4]) لصدق : على الإداري "المدير، القائد، رجل الأعمال " أن يتحلي بالصدق مع الناس، وبالصدق مع من يرأسهم، لأن الصدق له أثر على الناس وكل العلاقات الإنسانية لقوله تعالى: "يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين "سورة التوبة 19. وأيضاً لأن الصدق له أثر علي الناس سواء كان رئيس أو مرؤوس فإنه دائماُ يؤدي إلي النجاح والاستمرار في الهدف الذي يسعي إليه الصادق وهذا ما اتصف به النبي الكريم طيلة حياته حتى عرف بين الناس بالصادق الامين، فكان للصدق أثر علي الناس الذين كانوا حوله فأمنوا به وصدقوه، وصنع منهم امة من أقوى الأمم وهذا يدل على أن للصدق أثر في إنجاح المشروع أو المنظمة التي تتصف بالصدق، فالصدق في التعامل يولد الثقة بين أعضاء المنظمة وعمالها وجمهورها. ومن روائع قصص صدق الوعد ما رواه أبو داوود عن عبد الله بن أبي الحساءقال:بايعتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ أن يُبعثَ وبقيِتْ لَه بقيَّةٌ فوعدتُه أنآتيَه بِها في مَكانِه فنسيتُ فذَكرتُ بعدَ ثلاثٍ فإذا هوَ في مَكانِه فقالَ لقد شققت علي، أنا هاهنا منذُ ثلاثٍ أنتظرُكَ" ([5])فهذا هو الخلق الذي يجب أن يتربى عليها المدير والقائد وعليه أن يتخلق بخلق رسول الله . العدل : العدل من أهم الصفات التي يجب أن يراعيها من تولى شؤون الناس وإدارتهم، لذا يجب علي المدير أن يتخلق بخلق العدالة لأنه هو القائد والمسئول أمام المنظمة والناس الذين يعملون بها وأمام الله لقوله صلي الله عليه وسلم " كلكم راع ومسئول عن رعيته "([6]). ولأن إعطاء كل ذي حق حقه فيه إرضاء للجميع وفيه حكمة وعندما يكون العدل بين أفراد المنظمة أو الجماعة سائد لا يخشى أحد علي نفسه وسينتمي للمجموعة بكل روح عالية وطمأنينة في العمل. ويجب علي المدير حل النزاعات بين أفراد منظمته وأن لا يكون متفرج علي المشاكل، بل علية الإسراع في حل المشاكل لأن وجود المشاكل يؤثر علي عدم إنجاح المشروع حيث يكون أفراد المنظمة متفككين وهذا ليس من صالح العمل. الثقة بالنفس: وهي صفة ملازمة لهيبة الشخصية وقوتها فالقائد بثقته بنفسه تكون عنده القدرة على تحمل المسؤولية، الثقة بالنفس هي الرضا القلبي والقناعة العقلية بقدرة الشخص على القيام بالمهمة الموكلة إليه أو القناعة بقدرة شخص أخر على تحمل المسؤولية وطاعته في ذلك طوعاً أوكرهاً لصالح الأمة وهناك فرق بين المحبة والثقة فإنك تحب شخصاً ولكنك لاتثق بقدرته على مسؤولية القيادة. فإذا وجدت المحبة مع الثقة كانت القيادة ناجحة، ولهذا فعند اختيارنا للقائد فالأمانة والإخلاص لله عز وجل يوجبان علينا أن نختار الأكفاء بغض النظر عن العواطف القلبية والأهواء النفسية والحظوظ الدنيوية ودليل ذلك في قوله لأبي ذر وقد طلب الأمارة :" يا أبا ذرٍّ ! إنك ضعيفٌ . وإنها أمانةٌ . وإنها يومَ القيامةِ ، خزيٌ وندامةٌ، إلا من أخذها بحقِّها وأدَّى الذي عليهِ فيها "([7]) فالنبي صلى عليه وسلم في هذا الموقف لم يريد أبا ذر لعدم ثقته به ولكنه يرى عدم قدرته على القيام بالمهمة كيف لا وهو القائل : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر " فهو يحب أبا ذر ويمدحه لصدقه لكن ضعفه لا يؤهله بالقيام بهمة القيادة والإمارة . القدوة الطيبة: من الصفات الهامة والحيوية للمدير الناجح أن يكون قدوة لغيرة من الموظفين العاملين تحت يده ،يقول الله عز وجل " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ويقول سبحانه " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون" إن هذه الصفة مطالب بها جميع المؤمنين والقائد والداعية والموجه مطالب بها أكثر من غيره . فالإداري الناجح يجب عليه أن يكون قدوة حسنة لأتباعه لان أخلاقة وصفاته سوف تنعكس على أتباعه، فلقد كان النبي صلي عليه وسلم القدوة الحسنة في جميع حركاته وسكناته قال الله تعالى " لقد كان لكم في رسول أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم والآخر وذكر الله كثيراً " . هذا ولقد وصف الله نبيه عليه الصلاة والسلام " وإنك لعلى خلق عظيم" . وفي هذه الحادثة يظهر جلياً كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الجانب في أثناء حفر الخندق جاع الصحابة رضي الله عنهم حتى كان أحدهم يربط علي بطنه حجراً من شدة الجوع وكان النبي عليه الصلاة والسلام يربط حجرين. الصدق : المدير الناجح هو الذي يتحلى بهذه الصفة الطيبة لان الانسان الكاذي ممقوت منبوذ مكروة ، وقد كان هو الصادق الامين وفي ذلك يقول " إنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ ، وإنَّ البِرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ ليَصدُقُ حتَّى يَكونَ صدِّيقًا ، وإنَّ الكذِبَ يَهدي إلى الفُجورِ ، وإنَّ الفجورَ يَهدي إلى النَّارِ ، وإنَّ الرَّجُلَ ليَكذِبُ ، حتَّى يُكتَبَ عندَ اللَّهِ كذَّابًا([8]) . الكفاءة: ان المدير الناجح هو صاحب الكفاءة والدراية، وهذه الكفاءة لا تأتي من فراغ وإنما تأتي عن طريق الإعداد الجيد والاختيار الحسن. وبالتالي فإن كفاءة المدير في عمله، لها تأثير مباشر على رضا الموظفين الذين يعملون تحت إشرافه، لأنهم يشعرون بأن من يرأسهم لديه الخبرة والكفاءة المناسبة في العمل فيثقون به. وقد كان من أكثر الناس قدرة وكفاءة ومهنية في كل الأعمال والأفعال. الشجاعة: وهي صفة لا بد منها للقائد أو المدير فيكون شجاعاً في أن ينصف نفسه ويعترف بخطئه ويواجه خصومه بحق فلا يخاف لأنه مع الحق ويريد نصرة الحق ويتضح هذا من حياة النبي صلي الله عليه وسلم وذلك حين وكز أحد الصحابة بعود فقال: الصحابي يا رسول الله لقد أوجعتني فأريد أن أقتص منك يا رسول الله فقال: الرسول صلي الله عليه وسلم اقتص مني وخذ حقك فيقول : يا رسول الله إن عليك رداء وليس علي رداء فيكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن بطنه فينكب الصحابي علي بطنه عليه الصلاة والسلام يقبلها، والمدير أحوج ما يكون إلي الشجاعة بقول الحق بعزة ولا يخاف في الله لومة لائم وأمام مجتمعه بالحزم والحكمة وأمام أفراد جماعته، وتزينه بالصبر عليهم والوقوف معهم وقفة الحق الذي لا ضعف فيه. الدقة في اختيار المساعدين والمستشارين : وهذه الصفة تدل علي ذكاء وفراسة القائد والمدير ومعرفته بمن حوله وبما يصلح له كل واحد منهم ويعرف ميزات الأشخاص لذلك كان النبي صلي الله عليه وسلم يعطي كل فرد ما يناسبه من الألقاب فلقب أبا بكر بالصديق وعمر بالفاروق وخالد بسيف الله وحمزة بأسد الله وكان يرسل للمهمات من هو أهل لها ويستطيع أن يقوم بما يريد النبي صلي الله عليه وسلم فأرسل جرير بن عبد الله لهدم ذي الخلصة وعبد الله بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف وكان الخلفاء الراشدون كذلك فهذا أبو بكر يكلف خالد بن الوليد لقيادة الجيش لمحاربة أهل الردة وعمد رضي الله عنه يسند القيادة لسعد رضي الله عنه في القادسية وهكذا فعلي المدير أن يحسن اختيار أعوانه ومن يوكل إليهم المهام حتى تسير المنظمة علي أكمل وجه التواضع وقبول النصيحة صفة التواضع تصفي علي صاحبها المحبة والاحترام من الآخرين " ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " يقول الله عز وجل له :" وأخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين". ويقول للرسول :" لو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك " وكانت تأخذ الجارية بيده فتنطلق به حيث شاءت وهو القائل عليه الصلاة والسلام: إن الله أوحي إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد علي أحد " رواه مسلم. الحلم والأناة: المدير الناجح هو الذي يكون متصفاً بالحلم وأن لا يكون شديد الانفعال والغضب لأي موقف تافه وبسيط، لذا عليه أن يحلم ويعالج المسائل بهدوء ولا ينفعل ولا يغضب لأن الغضب رأس كل بلية. وكان النبي صلي الله عليه وسلم لا يغضب ولا ينتقم من ذي الخويصرة لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم فقال أعدل فوا الله إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ويلك ومن يعدل إن لم أعدل " فقال عمر يا رسول الله أتأذن لي بضرب عنقه فقال عليه الصلاة والسلام " دعه". ولما خالف الرماة أمره في غزوة أحد كانت مخالفتهم سبباً للهزيمة لم ينتقم منهم عليه الصلاة والسلام فبغير الحلم تفشل القيادة وينقص الناس من حولها وعن معاوية قال " لا حليم إلا ذو عزة ولا حكيم إلا ذو تجربة ". الصبر : السبب سبب من أسباب نجاح الأعمال وتقدم المنظمات الإدارية لذا على المدير أن يتصف بالصبر إذا بغيره تفشل القيادة والمنظمة ، يجب على المدير أن يجعل أعماله ومهامه تربية لأتباعه وتلاميذه والصبر عليهم فالنبي صلي الله عليه وسلم لم يعنف الصحابة في غزوة حنين حين انفصلوا من حوله بل صبر عليهم الحماس والنشاط وعلو الهمة: على المدير الناجح أن يتصف بهذه الصفة ولا يركن إلي الراحة ولا يتحرك في العمل والخمول، وذلك لان إدارة الناس مسؤولية عظيمة تتطلب الجهد والتضحية، وإذا نظرنا إلي سيرة النبي صلي الله علية وسلم فنجد أنه منذ أن أوحي إليه وقال له " يأيها المدثر قم فأنذر " لم يفتر ساعة واحدة فهو عليه الصلاة والسلام في حلة بيت وترحاله وطريقه في مكة وخارج مكة لم يترك فرصة إلا واستغلها في الدعوة إلي الله سواء كانت دعوة فردية أو جماعية. كان يواجه الحجيج ويدعوهم وخرج إلي الطائف وأرسل الرسل وكتب الكتب يدعو بها الملوك ورؤساء العشائر والقبائل وهكذا فليكن القائد مستمرا بالعمل باذلاً الوقت والمال في سبيل إنجاح الهدف الذي يسعي من أجله أو إنجاح منظمته. الحزم والإدارة القوية يجب أن يتصف المدير الناجح بهذه الصفة، لأنه بدونها تفقد الإدارة هيبتها وتأثيرها، وذلك لأن الحزم يساعد علي تماسك الأفراد ويحفظها من التفكك والفشل، والحزم ليس معناه الغلظة والشدة والعنف ولكن معناها ضبط الأمور بعقلانية مع العدل وليس العنف مع الظلم ، فالمدير حازم مع نفسه ومع الجميع يكسب احترام التابعين جميعاً ويتجلي حزم النبي في قصة أسامة عندما طلب منه أن يشفع رسول الله صلي الله عليه وسلم في أمر المخزومية التي سرقت فقال صلي الله عليه وسلم لأسامة : "أتشفع في حد من حدود الله، والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ". الاحترام المتبادل: يقول النبي :" بحسب امرؤ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" . ويقول أيضاُ : المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم " فليس هناك أسوأ من وجود الاحتقار بين الرئيس والمرؤوس أو بين الأفراد أنفسهم وهذا ينتج عن الظلم والكبر. والمدير عليه أن يكون قدوة فإذا احترم أفراده بادلوه بالاحترام والتقدير والإجلال، فالمدير عليه أن يعلم أن أفراده كل واحد منهم يقوم علي مهمة كما أنه يقوم بمهمة. وصور الاحترام كثيرة ومنها أن يعطيهم حقوقهم كاملة ومنها الثناء عليهم بما يستحقون ومنها الإصغاء إلي كلامهم وحسن معاملتهم وتفقد أحوالهم ومتطلباتهم وحل مشاكلهم وتقبل أرائهم برحابة صدر فلقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يزور المرضي من أصحابه و يتفقد أحوالهم ويعطي المحتاج، ويقبل أرائهم كما فعل في بدر حين غير موقع الجيش لرأي الحباب بن المنذر وهكذا كان الخلفاء الراشدون والقادة المسلمون رحمة الله عليهم . وأخيراً: هناك مبادئ أخلاقية يجب أن يتحلي بها المدير وأوصي بها الله عز وجل ونبيه المختار محمد صلي الله عليه وسلم ومنها : الشورى، الأمانة، قوة الإرادة، المحبة للآخرين، حب العطاء، سماحة النفس . [1] . ارواه ابو هريرة لراوي: - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم: 184 خلاصة حكم المحدث: صحيح [2] . الراوي: جابر بن سمرة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 2082 خلاصة حكم المحدث: صحيح [3] . الراوي: أبو الدرداء المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 8047 خلاصة حكم المحدث: حسن [4] . الراوي: عمير بن قتادة الليثي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/63 خلاصة حكم المحدث: فيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته وضعفه [5] . الراوي: عبدالله بن أبي الحمساء المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4/395 خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة] [6] . الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 4490 خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه [7] . الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1825 خلاصة حكم المحدث: صحيح [8] . الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:6094 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وسائل إدارة المخاطر يقصد بإدارة المخاطر هي تنظيم متكامل بهدف مجابهة المخاطر بأفضل الوسائل وأقل التكاليف وذلك عن طريق اكتشافه وتحليله وقياسه وتحديد وسائل مجابهته مع اختيار أنسبها لتحقيق الهدف المطلوب. يتم تقسيم وسائل إدارة المخاطر تبعاً لمدى تأثير كل وسيلة على المخاطر وعناصره المختلفة كما في الشكل التوضيحي التالي: من الشكل السابق يتبين أن وسائل إدارة المخاطر متعددة ومتنوعة وتنقسم حسب مدى تأثيرها على الخطر. وسوف يتم هنا تناول إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصين كمثال.
إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن التحصين هي كلمة مستعارة من العلوم الطبية حيث يهدف إلى الوقاية من بعض الأمراض، فإن مخاطر ارتفاع سعر الفائدة له تأثير سلبي على السندات، حيث يمكن تقليل ذلك التأثير السلبي عن طريق إستراتيجية التحصين، برنامج التحصين يقوم على محورين أساسيين المحور الأول: تقدير المدة الزمنية المثلى للاحتفاظ بالسندات الاستمرارية duration ويقصد بالاستمرارية هي المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند وهي بذلك تعني طول الفترة اللازمة للاحتفاظ بالسند حتى يغطي تكاليف. لكي يمكن تحقيق الفاعلية في تقدير المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند يلزم توافر مجموعة من الشروط و هي: أن المدة المناسبة أو الاستمرارية هي دائماً أقل من فترة استحقاق السندات. أن السندات التي تعطي كوبون أعلى تكون مدته المناسبة أقل لأنه يغطي تكاليف أسرع. أن السندات التي لا تصرف كوبونات ( لا يعطي عائد دوري ثابت ) سوف تكون مدته المثلى والمناسبة هي نفسها فترة الاستحقاق. التأثير الإيجابي لأحد مكونات مخاطر تغير سعر الفائدة ( مخاطر السعر أو مخاطر إعادة الاستثمار ) مساوياً للتأثير السلبي الذي يحدثه النوع الآخر. المحور الثاني: إعادة استثمار التدفقات النقدية. وهو ذلك الأسلوب الذي يتم عن طريق تحقيق عائد مستهدف في مواجهة ارتفاع سعر الفائدة، حيث مع ارتفاع سعر الفائدة تقل قيمة السند سوقياً لذا يتم إعادة استثمار تدفقات السند النقدية بمعدل العائد السوقي حتى يمكن تلافي الأثر السلبي لارتفاع سعر الفائدة على قيمة السند ويتم ذلك عن طريق اتباع ما يلي: حساب هبوط السندات نظراً لارتفاع سعر الفائدة. حساب العائد من استثمار التدفقات النقدية لذلك السند بمعدل العائد السوقي
كيف نحافظ على الموظفين الأكفاء ؟ الاحتفاظ بالموظفين الأكفاء من الأمور المهمة التي علينا الاهتمام بها ومراعاتها، وذلك لإبقاء إنتاجية الشركة على النحو الصحيح لذلك هناك بعض الطرق التي علينا اتباعها للحفاظ عليهم، وهي : - أن نعطيهم مسؤوليات مختلفة : علينا إظهار الثقة للموظفين الأكفاء من خلال إعطائهم المسؤوليات التي تتيح لهم فرصة أن يتطوروا في مجال عملهم وأن يكتسبوا مهارات جديدة، بالإضافة إلى توفير تدريبات لتعلم أشياء جديدة في العمل. أن نظهر لهم الاحترام: علينا دائمًا إظهار الاحترام والتقدير للموظفين وعدم وضعهم تحت ضغوطات مفرطة تؤدي إلى إرهاقهم، لذلك علينا جعل الاحترام أولوية حتى تزيد من ترابط الموظفين بالشركة وتخلق الجو الإيجابي في بيئة العمل. الحرص على تحفيزهم : محاولة ربط جزء من أجور الموظفين بالإيرادات الناتجة من الشركة لأن ذلك سيزيد من كفاءة أدائهم ويحفزهم لزيادة الأرباح والبقاء مع الشركة لوقت طويل. الحرص على مكافأتهم: علينا أن نُكافئ موظفينا دائمًا ماليًا ومعنويًا وأن نُقدّر إنجازاتهم أمام كادر الشركة من خلال الحفلات الإدارية التي تُقام سنويًا لتحفيز الموظفين في إتمام أعمالهم على أكمل وجه ولإبقائهم أطول فترة ممكنة في الشركة. الحرص على إعطائهم وقتًا للراحة: يجب أن نراعي ظروف الموظفين في الإجازات المرضية والسنوية والعائلية وأن تُقدمها لهم، وأن توفّر فترات استراحة صغيرة خلال أوقات الدوام ليسترجعوا نشاطهم لإتمام أعمال الشركة بأعلى جودة، وليتمسكوا بالبقاء في الشركة. مراقبة الإداريين المسؤولين عن الموظفين : علينا أن نراقب الإداريين المسؤولين عن الموظفين من خلال استماعهم إلى شكاوي الموظفين وتوضيح الخطط المستقبلية للشركة وإعداد الاجتماعات التي تُناقش فيها أمور الشركة مع الموظفين بطريقة ناجحة والتدريبات التي تُطوّر من الموظفين، وهذا سوف يُشعر الموظفين بالاهتمام والتقدير. توفير منصة لموظفيك: يجب علينا محاولة توفير بيئة مناسبة للموظفين لتقديم اقتراحاتهم وآرائهم بخصوص العمل بأريحية تامة بعيدًا عن أي ضغوطات، وهذا يؤدي إلى إشعار الموظفين بالأمان ويُحفزهم على تقديم الأفكار الفعّالة لبيئة العمل. تحقق العدالة بين موظفيك: علينا أن نكون أكثر عدلا وانصافاً في المعاملة بين الموظفين وألّا نُفضّل أحدًا على الآخر حتى تحافظ على التوازن والإيجابية في بيئة العمل وتحافظ على بقاء الموظفين. لماذا يترك الموظفون العمل في ؟ يوجد العديد من الأخطاء التي قد تحصل أثناء العمل مما يؤدي إلى مغادرة الموظفين الأكفاء الشركة، لذلك علينا أن نكون على اطلاع على تلك الأمور لتجنّب الوقوع في مثل هذه الأخطاء، منها: الجدول الزمني الصارم: يجب توفر جدولًا زمنيًا مرنًا للموظفين لأداء أعمال الشركة بعيدًا عن الضغوطات وأن يتناسب مع حياتهم والتزاماتهم اليومية، فالكثير من الموظفين يستقيلون من شركاتهم بسبب هذا النظام، ، أو أن تقسّم عبء العمل على موظفين اثنين أو أكثر بدل موظف واحد مما يخفف من الضغط ويريح الموظف ويزيد من الإنتاجية أو ان يتم ربط الانتاحية بمكافاة او شكر وتقدير حسب كل موظف. سوء الإدارة: يؤدي عدم الاستماع والانتباه إلى احتياجات الموظفين من قِبل المدير إلى ترك الوظيفة حتمًا، لذلك علينا الاهتمام بشؤون الموظفين ومساعدتهم في العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحمّل مسؤولياتهم فهذا من خصائص الإدارة الصحيحة والتي تُشعر الموظف بأهميته في الشركة. عدم إتاحة التطوّر في الشركة: يؤدي إخماد مواهب الموظفين وعدم وجود مساحة كافية لتطورهم وتحفيزهم إلى ترك العمل، لذلك علينا أن نخلق بيئة للتحدي فيما بينهم ليتطوروا في العمل ويثبتوا جدارتهم، لذلك يجب علينا تنسيق برامج تدريب لتعليمهم وتقييم كل موظف حتى يدرك النقاط التي عليه تطويرها. قلة الاحترام: تؤدي قلة تقدير عمل الموظفين وعدم الاحترام إلى مغادرة مكان العمل حتمًا، مما يُخفض من الإنتاجية في ، لذلك علينا أن تُقدّر الموظفين والعمل الذي يؤدونه، فهو من أخلاقيات العمل المطلوبة بين المدراء والموظفين. عدم دعم الإدارة للموظفين: يؤدي النقص في دعم الموظفين لخفض التكاليف على الشركة إلى ترك الموظفين للعمل، ويكون ذلك من خلال تحمُّل الموظف لمهام خارج حدود وظيفته الأساسية أو تحمّل عبء عمل يحتاج إلى أكثر من موظف واحد لأدائه، كل هذه التصرفات تضغط الموظف وتؤدي به إلى تقديم استقالته، لذلك حاول أن تدعم الموظفين بتوفير بيئة مريحة للعمل والوقوف إلى جانبهم وقت الحاجة لتزيد من كفاءة الشركة. وجود أخطاء في السياسات القديمة في الشركة: يؤدي وجود أخطاء في السياسات القديمة للشركة إلى تعطيل وتعقيد العمل على الموظفين مما يؤخر من إنتاجيتهم وحل المشاكل التي قد يتعرّضون لها ويصعّب المهام عليهم فيسارعوا في ترك العمل، لذلك عليك استخدام الوسائل الحديثة التي قد تسهّل من عمل الموظف وتشجعه على مواصلة العمل وزيادة كفاءته. باستطاعتنا جذب العديد من الموظفين الموهوبين إلى شركتنا من خلال اتباع بعض الخطوات الأساسية مثل تعزز بيئة العمل: محاول تصميم مكان مميز لمناقشة أفكار الشركة والتعرّف عليها والتدريب وان نبتكر طرقًا متنوعة وجديدة للتفاعل بيننا وبين الموظفين، ولتكن أفكارنا خلّاقة، هذا الأمر يجذب الموظفين ويحفزهم لإنتاج أفكار جديدة. الحرص على البحث عن المواهب وجذبها لشركتك: ادعُ الأشخاص الموهوبين في مجال عملك وحاول التعرف عليهم شخصيًا بعيدًا عن وسائل الاتصال الاجتماعي ومواقع الإنترنت، لأن التواصل الشخصي يُعد أكثر فعالية وأنجح، وبالتالي يقوّي من تواصلك مع الموظفين. منح موظفينا فرصة للقيادة: باستطاعتنا تشجيع أعضاء الفريق على تولي بعض المهام القيادية التي تزيد من ثقتهم بأنفسهم وبك وتظهر نقاط القوة التي يحتاجها الفريق ككل مما يجذب العديد من الموظفين للعمل في شركتك. التعامل مع النوظفين بلطف: محاولة التعامل بلطف مع الموظفين دائمًا وأن نهتم بشؤونهم كي نجذبهم للعمل في شركتنا ونقنعهم بالبقاء فيها.