سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة الاستثمارات المالية u ـ يُقصد بالاستثمارات المالية : المبالغ المسلمة للغير لاستثمارها وفقا لنظام المضاربة أو المشاركة أو نحو ذلك : ويحكم حساب زكاته الأسس الآتية : (1) ـ يشمل نطاق الاستثمارات المالية الأسهم والسندات والصكوك وشهادات الاستثمار وما فى حكم ذلك . (2) ـ تُحصر الاستثمارات المالية لدى المزكى فى نهاية الحول وتقوَّم على النحو التالى: الأسهم العادية : على أساس القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية الأسهم الممتازة :على أساس القيمة السوقية فى سوق الأوراق المالية. السندات : على أساس القيمة الاسمية . ـ صكوك الاستثمار : على أساس القيمة السوقية أو الحاضرة . شهادات الاستثمار : على أساس القيمة الاسمية . ـ السندات : على أساس القيمة الاسمية . ـ دفاتر التوفير : على أساس القيمة الاسمية . (3) ـ يُضاف إلى الاستثمارات السابقة عوائدها الحلال إن وُجدت ، ولا يدخل فى وعاء الزكاة الفوائد الربوية والكسب الحرام حيث يتم التخلص منهما فى وجوه الخير على النحو الذى وضحناه تفصيلا فى الفصل الأول . (4) ـ الأوراق المالية المقتناة بقصد الحصول على العائد : يرى بع الفقهاء حساب الزكاة على صافى عائدها فقط ، حيث تعامل معاملة عروض القنية بغرض الحصول على الإيراد وهذا هو الرأى الأرجح ، وهناك من يرى أنها تخضع للزكاة وكذلك عوائدها قياساً على زكاة النقدين وهذرأى الهيئة الشرعة العالمة للزكاة . (5) ـ يُطرح من الاستثمارات المالية بعاليه ما يلى : ـ الالتزامات ( الخصوم ) الحالّة . ـ نفقات الحاجات الأًصلية الفعلية . ـ أى مدفوعات لمشتريات . وبذلك يكون الصافى هو وعاء الزكاة الذى يُقارن بالنصاب . (6) ـ إذا وصل الوعاء النصاب ، وهو ما يعادل 85 جراما من الذهب عيار 24 ، تُحسب الزكاة على أساس 2.5 % أو 2.575% . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الاستثمارات المالية . لو فرض أن الحاج محمود أبو ريهّ كان لديه الاستثمارات المالية في نهاية الحول: + ـ 250 سهما عاديا من أسهم شركة المعاملات الإسلامية القيمة السوقية للسهم 10 جنيهات بلغت أرباحها المحصلة مبلغ 400 جنيه ومقتناه لأغراض الاستثمار . + ـ 1000 صك من صكوك المضاربة الإسلامية الصادرة عن الصندوق الإسلامى للتنمية ، القيمة السوقية للصك مبلغ 25 جنيها و لم توزع أي أرباح . + ـ 50 سنداً من سندات الخزانة المصرية سعر السند 30 جنيها وبلغت فوائدها مبلغ 150جنيهاً ، وعندما علم أن هذه الفوائد من الربا المحرم شرعاً تخلص منها فى شراء أدوية للفقراء فى مدينة المنصورة ـ مركز الكلى . + ـ يمتلك شهادات استثمار لدى بنك فيصل الإسلامى فرع المنصورة قيمتها مبلغ 1500 جنيه وبلغت أرباحها المحصلة 300 جنيه . + ـ وديعة لدى بنك التجاريين الإسلامى مقدارها 12000 جنيه وبلغ عائدها المحصل 1800 جنيه . كما تبين أن عليه الالتزامات الحالّة الآتية : قسط سيارة مشتراة بالاجل خال مقداره 1500جنيه فسط قطعة أرض مقداره ( خال ) 5000 جنيه بلغت نفقات المعيشة مبلغ 8500 جنيه مؤخر صداق لزوجته مبلغ 9000 جنيه ولقد أمكن الحصول على المعلومات الآتية : + ـ سعر جرام الذهب عيار 24 مبلغ 100 جنيها , + ـ أنه يحسب الزكاة على أساس السنة الميلادية . + ـ ورد فى قسيمة الزوج أن المؤخر مرتبط بالانفصال أو الموت . ففى ضوء البيانات والمعلومات السابقة تُحسب الزكاة على أساس النموذج الوارد فى الصفحة التالية . ملاحظة : لم تخضع فوائد السندات للزكاة لأنها مال خبيث ويتم التخلص منها فى وجوه الخير . كما لم يُخصم مؤخر الصداق لأنه غير حَالَّ السداد الآن . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
السيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت، حكومته بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والمعادن، وتقديم حوافز إضافية لجذب المستثمرين، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة. وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي. استعرض الاجتماع الخطة الاستراتيجية لوزارة البترول، بما في ذلك برامج الإنتاج، وعمليات الحفر الاستكشافي، وجهود تعزيز قطاع التعدين وزيادة قيمته المضافة. وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أحمد فهمي، بأن النقاش شمل المبادرات الجارية لتعزيز تنافسية القطاع وتبسيط إجراءات الاستثمار. قدّم بدوي خارطة طريق الوزارة للحفر الاستكشافي للفترة 2026-2030، وقدم تحديثات حول الاحتياطيات الجيولوجية لقطاع التعدين، واتجاهات الاستثمار، والتحديات الرئيسية. كما استعرض الإصلاحات التشريعية، بما في ذلك مشروع قانون لتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة عامة اقتصادية تهدف إلى جذب كبرى الشركات العالمية والشركات الناشئة. تناولت المحادثات أيضًا التوسع المخطط له في عمليات الاستكشاف البري والبحري، مدعومًا بحزمة حوافز جديدة تهدف إلى جعل مصر واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في مجال الطاقة في المنطقة. حثّ السيسي الحكومة على الاستفادة من نجاحات الاستكشاف الأخيرة وتسريع أنشطة الحفر. وقدّم بدوي شرحًا مفصلاً لعمليات الحفر القادمة في البحر الأبيض المتوسط والمقررة عام 2026، والتي تغطي عدد الآبار، وتكاليف الاستثمار المتوقعة، واحتياطيات النفط والغاز المتوقعة، ومستويات الإنتاج المتوقعة، والتخفيضات المحتملة في فاتورة واردات مصر. كما أطلع الرئيس على مشاركته في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، حيث أشار إلى الاهتمام الدولي المتزايد بفرص الاستثمار في مصر، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لضمان أمن الطاقة. ووفقًا للرئاسة، أكد السيسي على ضرورة زيادة الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والتعدين، وتوسيع نطاق الحوافز، ومواصلة توطين الصناعات ذات الصلة لتلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة والتنمية.
خصائص الاساس النقدي في ظل قياس البدائل الاستثمارية ( نقدياً ) خاص بدراسات الجدوى بقلم / وائل مراد مؤسس ورئيس تحرير مجلة المحاسب العربي والمدير المالي لاحدى الشركات العقارية 1- تجنب مشاكل قياس الربح المحاسبي ( تجنب مشاكل تطبيق قاعدة الاستحقاق المحاسبية ) 2- الاخذ في الاعتبار البعد الزمني للنقود 3- الاتفاق مع الواقع الاقتصادي 4- تعدد وجهات نظر تقييم المشروع الاستثماري من وجهة نظر المشروع وكذلك من وجهة نظر المال المملوك 5- سهولة إتخاذ قرار الاستثمار في ضوء التدفقات النقدية
الاستثمار المالي بقلم / مدير مالي أحمد عباس الاستثمار المالي هو من أهم الاستثمار الحالية في الأسواق المحلية والعالمية ومتعلق بالإفراد والشركات على حد سواء وأصبح ألان هو حياة العامة والخاصة وهدف الدول والمؤسسات المالية ... ولما له من أهميه كبيره فقد أحببنا أن نشير إليه ونوضحه في ابسط صورة .. ونرجوا من الله ان ينال رشاكم . الاستثمار المالي هو عبارة عن استثمار في أصل مالي يعطى حق ألمطالبه بأصل حقيقا ، ونتيجة لتعدد مجالاته وخصائصه التي تميزه عن الاستثمارات الأخرى فقد توجه إليه الكثير من المستثمرين . وظهر الاستثمار المالي نتيجة تنامي النشاطات الاستثمارية إلى ظهور مشاريع عملاقه تستدعى توظيف أموال مختلفة ، ونظرا لصعوبة الاقتراض وارتفاع تكلفته فقد اتجهت المؤسسات المالية والشركات إلى طرق جديدة لتمويل مشروعاتها كالاكتتاب وذلك بتجميع الأموال من المدخرين وأصحاب الفوائض المالية واستثمارها في مشاريع مدرة . هذا الاستثمار يقوم على أساس طرح أوراق ماليه للاكتتاب فيها تتنوع من حيث العوائد وتواريخ الاستحقاق . وتعتبر الأسهم التي تمثل صكوك ملكيه والسندات هي حقوق مديونية من أهم الأدوات الاستثمارية المستخدمة في الاستثمار المالي . ولأجل الجمع بين البائعين( الشركات الاستثمارية) والمشتريين (المساهمين) لهذه الأدوات المالية فقد أقيم نظام لتسهيل ذلك هو سوق الأوراق المالية والتي تعد ركنا من أركان السوق التمويلية ومصدر من مصادر الأموال التي تحتاجها الشركات لتمويل أنشطتها المختلفة يجعلها احد الركائز المساعدة على تحقيق النمو الاقتصادي . ولذا يمكن تعريف الاستثمار المالي بأنه امتلاك اصل من الأصول المالية على اجل تحقيق من ورائه عائد في المستقبل . وأيضا يعرف بأنه الاستثمار المتعلق بالأسهم والسندات وأذون الخزانة والأدوات التجارية والمصرفية والودائع القابلة للتداول والخيارات . وأيضا يعرف بأنه عبارة عن شراء حصة من راس مال ممثله في أسهم أو حصة من قرض ممثله في سند أو شهادات إيداع تعطى مالكها حق ألمطالبه بالإرباح أو العوائد أو الحقوق الأخرى التي تقررها القوانين ذات العلاقة بالاستثمار في الأوراق المالية . وعليه فالاستثمار المالي يتضمن توظيف الأموال في أصول ماليه بغض النظر عن شكلها ويتطلب الاستثمار المالي وجود سوق راس مال توفر للمستثمر تشكيله منوعة من أدوات الاستثمار . مجالات وأدوات الاستثمار المالي أدوات دين :- تتمثل في السندات وأذون الخزانة وشهادات الإيداع تعطى صاحبها الحق في الحصول على عوائد ماليه سنوي هاو في نهاية ألمده . أدوات ملكيه :- تشمل الأسهم العادية والممتازة وتمنح لحاملها الحق في التوزيعات والإرباح والحقوق الأخرى المرتبطة بتسيير الشركة كالتصويت والمراقبة . أدوات مركبه :- تتمثل في محفظة الأوراق المالية وهى عبارة عن مزيج من الأسهم والسندات . أدوات مشتقه:- تتمثل في عقود الخيارات والعقود المستقبلية وعقود المبادلات . والى لقاء في العدد القادم لتكمله أهداف ودوافع الاستثمار المالي .
أهمية الاستثمار المالي قصير الأجل تشكل الودائع المصرفية نسبة كبيرة من خصوم البنك التي تحتفظ بهذه الودائع وتقوم باستثمارها لمصلحة كل من الفرد أو الهيئة ومصلحة البنوك والمجتمع بصفة عامة وبلغت هذه النسبة نحو 78% في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لعام 1999م .(1) ومن هنا حرصت البنوك الإسلامية على استثمار الأموال المودعة لديها بالطرق الشرعية المناسبة (2) . وتقوم البنوك الإسلامية بقبول الأموال الاستثمارية بقصد المحافظة عليها وتحقيق الربح من وراء ذلك باستثمارها ، حيث يستثمرها هو مباشرة أو يدفعها لمستثمرين آخرين حسب المباديء الشرعية في الاستثمار . كما أن صاحب المال يضع أمواله في البنك قاصداً النماء لماله . أما البنك الإسلامي فإنه من الطبيعي أن يبحث عن أفضل الطرق لاستثمار أمواله والتي تحقق له العائد المناسب وفي الفترة الزمنية المناسبة بشرط أن تتمشى طرق الاستثمار مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) . ولذا فإننا سوف نحاول بيان أوجه الاستثمارات المختلفة للبنك الإسلامي مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل التي تحقق للبنك فوائد كبيرة من حيث العوائد واستغلال الفوائض المالية لديها وفي فترات زمنية لا تؤثر على سيولتها في أغلب الأحيان . ومن هنا كان لابد من بحث أهمية الاستثمار بصفة عامة والاستثمار قصير الأجل بصفة خاصة من ثلاثة أوجه . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل للمتمول . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع : تعتمد البنوك وبدرجة كبيرة على الودائع سواء كانت ودائع نقدية جارية أو ودائع استثمار أو لأجل . والوديعة النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساوٍ لها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها (1) . وتنقسم الودائع إلى عدة أنواع : أ - الودائع الجارية : وهي الودائع التي ترد بمجرد الطلب ، ويهدف المودعون إلى استخدامها كأداة لتسوية التزاماتهم عن طريق استخدام الشيكات أو أوامر النقل المصرفي . وللمودع الحق في استردادها في أي وقت وهي لا تحصل في الكثير من الأحوال على فائدة بنكية . ب- الودائع لأجل : وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين ولا يجوز للمودع طلب استردادها قبل هذا التاريخ (1) . وهي تتراوح بين 15 يوماً وسنة أو أكثر ويمنح البنك المودع مقابل ذلك فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع والمبلغ المودع بشرط ألاّ يقل هذا المبلغ عن قدر معين (2) عند إيداعها في البنوك الإسلامية . والغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق العائد المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها والسلامة لأرصدته وهي من الفوائد الربوية المحرمة شرعاً نظراً لتعارضها مع الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الربا . ج- الودائع بإخطار سابق : وهي ودائع لأجل يتفق كل من المودع والبنك على مدة بقاءها ولا يجوز سحبها فور انتهاء المدة أو بعضها إلا بعد إخطار البنك بنية السحب (3) . ويكون ذلك الأخطار قبل التاريخ المقرر لسحب الوديعة بمدة معينة يتفق عليها وهي لا تقل عن 15 يوماً وقد تصل إلى سنة وهي شبيهة إلى حد ما بالودائع لأجل إلا أن عملية السحب تتطلب إخطار البنك بذلك قبل مدة محددة. وهي تأخذ نفس الحكم السابق للودائع لأجل فهي محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تأخذ أشكالاً متعددة وهي : 1- الوديعة دون فائدة ( الحسابات الجارية ) . 2- ودائع الاستثمار . وتُعرف الأولى : بالودائع تحت الطلب وهي الحسابات الجارية لدى البنوك الإسلامية ( بدون فائدة ) من حيث شروط الإيداع والسحب والإلزام بردها كاملة إلى أصحابها عند الطلب (1) فإن تصرف البنك في الوديعة بغير إذن مالكها ضمنها ، وضمان الوديعة بأداء مثلها أن كانت مثلية أو أداء قيمتها إن كانت قيمية . أمام الثانية : وهي ودائع الاستثمار أو حسابات الاستثمار فهي البديل الشرعي للودائع الآجلة في البنوك التقليدية وتختلف عنها من حيث العائد الذي تحصل عليه في نهاية الفترة المحددة للاستثمار وفقاً لنتيجة نشاط البنك خلال تلك الفترات وليس على أساس سعر الفائدة الثابت (2) . أما إذا تصرف البنك في الوديعة بالإنتفاع بها بإذن مالكها فإن ناتج هذا الإنتفاع يأخذ عدة أشكال : 1- إذا أذن المودع للبنك بالتصرف في الوديعة والإنتفاع بها فإن الوديعة تتحول إلى قرض إن كانت نقداً والقرض مضمون الأداء وما ينتج من الاستثمار للمقترض ولا شيء للمقرض . 2- إذا أذن له على سبيل الوكالة والإنابة فإن البنك يتحول إلى وكيل وما ينتج عن التصرف يكون للمودع . 3- إذا كان الإذن على سبيل المشاركة أو المضاربة فإن البنك يتحول إلى شريك أو عامل مضاربة يبذل جهده ومهارته والمودع يتحول إلى شريك يبذل المال وما نتج من الإنتفاع فللعامل جزء منه على حسب الاتفاق ولرب المال الباقي وعليه الخسارة إن وجدت ولم يفرط العامل إن عمل فيه مضاربة (1) . ويهدف المودِّع من الحسابات الجارية إلى ما يلي : أ - حفظ أمواله المعرضة لأنواع المخاطر المختلفة كالسرقة والحريق . ب- الإنتفاع بالخدمات التي تقدمها البنوك لعملاءها . وحكمها الشرعي في هذه الحالة أن إيداع العميل لأمواله في شكل الحساب الجاري لا يأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي لأن البنك يخلطها بغيرها ويتصرف فيها وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض ويجري عليها حينئذ ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل والقرض جائز شرعاً بشرط عدم وجود الربا (3) . أما الحسابات الاستثمارية أو الودائع الآجلة في البنوك الإسلامية فهي تشترك في الأرباح والخسائر ويديرها البنك على مسئولية أصحابها بموجب عقد المضاربة ( والمشاركة ) إلى نهاية فترة زمنية معينة لمعرفة نتيجة المضاربة أن ربحاً أو خسارة ، والمودع هنا يشبه إلى حد كبير المساهم الذي يقبل إلى حد كبير مبدأ الغنم بالغرم . أما إذا اشترط المودع استثماراً مخصصاً في غرض معين فإن نتيجة العملية تعود مباشرة على المودع إن ربحاً أو خسارة ويأخذ البنك في مقابل قيامه بهذا العمل نسبة معينة كحصة من عائد العملية الاستثمارية (3) . ويحرص المودع على الاستثمار قصير الأجل بأي صيغة من الصيغ الاستثمارية المقبولة شرعاً كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة، والاستثمار في شراء وبيع الأسهم أو العملات ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية وذلك لحاجته إلى السيولة أو مواجهة الظروف الطارئة ، والاستثمار قصير الأجل لفترات زمنية يرى المودع أن هذه الفترة الزمنية مناسبة وبدرجات مخاطرة تختلف باختلاف العائد على الاستثمار . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي : يهتم البنك بشكل عام بتوظيف كل ما يريد توظيفه من موارد وطاقات بعائد مناسب ودرجة أمان مناسبة واسترداده في فترة زمنية قياسية . وتعبر الوظيفة الرئيسية للبنوك التقليدية هي منح الإئتمان لأجال مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، فهي تشبع حاجة القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة وتسهل العمليات التجارية على الرغم من أن هذه الوظيفة لا تؤديها باستخدام مواردها الخاصة فقط بل تستعين بأموال الغير التي تودع فيها في صورة ودائع . وعلى الرغم من أن القروض هي الاستخدام الرئيسي للبنوك التقليدية في استثماراتها إلا أن البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمارات المقبولة شرعاً مما يستلزم تجنيد كل الطاقات في البنوك الإسلامية نحو البحث عن أفضل فرص الاستثمار في هذه الصيغ المباحة . وهذا أيضاً يتطلب تعاون البنوك الإسلامية وأصحاب رؤوس الأموال في توجيه الاستثمارات والعمل على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المختلفة التي تنوي البنوك الإسلامية الدخول فيها مستقبلاً . وتتعدد الصيغ الاستثمارية للبنك الإسلامي بالطرق المشروعة فالمضاربة توفر للبنك إمكانية الاستثمار بدون المشاركة في عملية الإدارة إذا كان البنك لا يملك القدرة أو الرغبة أو كليهما وذلك لفترات زمنية مختلفة طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . وقد يكون البنك هو المضارب وأصحاب الأموال المودعين هم رب المال والربح بينهما حسب الاتفاق . وقد يقوم البنك باستثمار أمواله مشاركة مع الغير بأي صيغة من صيغ المشاركة أو بصيغ المزارعة أو المساقاة أو غيرها . أن نشاط الاستثمار في البنوك الإسلامية يمكن أن يتخذ أسلوباً مباشراً أو غير مباشر . فالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بأداء النشاط الاستثماري بنفسه أو الشركات القابضة له . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالأصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة أو نيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين المستثمرين على أساس المرابحة أو القراض أو غيرها من الصيغ الإسلامية (1) . وتقوم البنوك الإسلامية بالبحث والتعرف على السوق والمشروعات القائمة والمشروعات المقترحة والترويج لها وإتاحة التمويل اللازم لقيامها والمشاركة في رأس مالها حيث أن توسع البنك الإسلامي في الاستثمار يعد أمراً ضرورياً لكي يستطيع البنك تحقيق الإيرادات المناسبة التي تمكنه من الاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية الأخرى . وتقوم البنوك الإسلامية بإدارة العديد من المشروعات وخاصة طويلة الأجل ، كما تقوم بتمويل النفقة المتغيرة للشركات والأفراد بآجال قصيرة واستحداث أوراق مالية ثانوية ذات آجال مختلفة لتمويل المشاريع بالمشاركة(2). ويرى الدكتور سامي حمود أن تجربة البنوك الإسلامية على الرغم من نجاحها في العديد من الدول الإسلامية في إجتذاب المدخرات للأفراد والمؤسسات المختلفة إلا أنها لا زالت مطالبة بالمزيد من الوسائل الاستثمارية لتوظيف السيولة الفائضة لديها مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل وأن تركز استثمارات هذه البنوك على الأسواق المالية في الدول الإسلامية وتطوير هذه الأسواق المالية الإسلامية ضرورة لأن التعامل مع الأسواق العالمية يكتنفه بعض الغموض من حيث التعامل بالفائدة المحرمة شرعاً (1). كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل جداً تواجهها العديد من الصعوبات الشرعية والتطبيقية وقدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك التقليدية في القيام بهذه الاستثمارات . وتحرص البنوك الإسلامية دائماً على الاستثمار قصير الأجل بطرق مختلفة سوف نتعرض لها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة وذلك لأن هذا النوع من الاستثمار يوفر للبنك درجة أمان مناسبة من حيث حصوله على الأموال المستثمرة في فترات زمنية قصيرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته المالية وتحقيق عوائد هذه الاستثمارات التي تساعد على زيادة ربحية هذه البنوك . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمتموِّل (طالب التمويل) : من البديهي أن أي مشروع يتطلب التمويل اللازم لفترات زمنية مختلفة طويلة الأجل أو متوسطة أو قصير الأجل . ويتحمل المتموِّل نتيجة لذلك أعباء وتكاليف مختلفة ينبغي دراسة إمكانية تغطيتها مع بقاء هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه قبل البدء في أي مشروع . وتواجه المتموِّل أو رجل الأعمال ( في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية .. ) الحاجة إلى سيولة مالية قصيرة الأجل ومن هنا ظهرت أهمية قيام البنوك الإسلامية بتوفير الأموال اللازمة خلال هذه الفترات الزمنية القصيرة . فالمنشآت الصناعية تحتاج إلى هذا التمويل الإضافي خلال مرحلة الإنتاج لفترات زمنية قصيرة قد تكون بضعة أيام أو بضعة أسابيع أو أكثر على أن تقوم بسدادها بعد بيع المنتج . ويمثل التمويل قصير الأجل أهمية كبيرة في البنوك الإسلامية وشغلها الشاغل في إيجاد صيغ التمويل المناسبة للتمويل قصير الأجل وهذا يعني أن المموِّل يجب أن يجد الطرق المناسبة والمشروعة للتمويل قصير الأجل باستخدام صيغ إسلامية خالية من التعامل بالربا المحرم . والمنهج الإسلامي للاستثمار يحث على توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة ضرورية أو حاجية تفيد المجتمع بوجه عام . إلا أن ذلك لا يعني أن المستثمر لن يوجه استثماراته نحو الأنشطة الاقتصادية التي يتوقع منها الحصول على عائد أكبر ما دام هذا النشاط مشروعاً مباحاً . وبصفة عامة فإن المتموِّل أو طالب التمويل يوازن بين تكلفة التمويل والفترة الزمنية التي يحتاج إليها في عملية التمويل كما أنه يأخذ في الاعتبار الربحية ودرجة المخاطرة في المشروعات المختلفة (1) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي