سجل بياناتك الان
خصائص المصارف الإسلامية إعداد: الدكتور هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد رقم 32 من مجلة المحاسب العربي تمتاز المصارف الإسلامية بميزات فريدة عن غيرها من البنوك ومؤسسات التمويل، ولعلها في ذلك تنطلق من قواعد ومبادئ الشرع الحنيف ، فالتعامل المالي والمادي في الإسلام له أصولة وقواعده وليس تابعا لهوى الأفراد وميولهم، وذلك حفاظا عليهم وعلى حقوقهم من الهضم والضياع، ففي قوى المال الكبير يأكل الصغير والقوي يطغى على الضعيف وهذا من هوى النفوس وطباعا. لذا فقد جاءت المصارف الإسلامي بخصائصها لتقوم على هدى النصوص الكريمة وتسير وفقها ، ولعل من ابرز هذه الميزات والخصائص هو : حرمة التعامل بالفائدة (التعامل الربوي) . فالمصرف الإسلامي لا يقر التعامل بالفائدة، ولكن في ذات الوقت يحتاج إلى استرداد كل نفقاته وكذلك تحقيق بعض الربح، ولذا فقد يعمل على تحقيق ذلك عن طريق الاستثمار المباشر لذا فان المصرف الإسلامي يسعى نحو التنمية عن طرق التوجه نحو الاستثمار، حيث يقوم المصرف نفسه بعبء توظيف الأموال في مشروعات تجارية وزراعية أو صناعية تدر علية عائداً. ومن ابرز أساليب تحقيق الأرباح في المصارف الإسلامية هو توظيف الأموال عن طريق الاستثمار بالمشاركة بمعنى مساهمة المصرف الإسلامي في رأس المال للمشروع الإنتاجي ويصبح البنك شريكا في ملكية المشروع وفي إدارته والإشراف عليه، وبالتالي يكون شريكا في الربح والخسارة ويتم ذلك بالنسبة التي يتفق عليها الشركاء. رأس المال المدفوع في المصرف الإسلامي يجب أن يسلم بكامله للبنك ولا يجوز أن ينقص منه شيئا كدين لدى أصحاب رأس المال بعكس الحال في البنوك التجارية. وهذا من الفروق الجوهرية التي تختلف بها المصارف الإسلامية عن البنوك التجارية الربوية. المصرف الإسلامي يعطي أهمية أكبر للودائع الآجلة بالنسبة لهيكل الودائع الكلي على عكس البنوك التجارية التي تعطي الأهمية الأكبر للودائع تحت الطلب الأمر الذي يمكن من توظيف أكبر قدر من الموارد المتاحة لدية في النشاط الاقتصادي. تمارس المصارف الإسلامية أنشطة متعددة تجمع بين أنشطة البنوك التجارية والبنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال وشركات التجارة الداخلية والتصدير والاستيراد وشركات الاستثمار المباشر وتوظيف الأموال. المصارف الإسلامية تقوم بواجبات المسؤولية الاجتماعية وذلك لأنها بنوك اجتماعية في المقام الأول حيث تسعى إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ليس فقط من حيث قيامها بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية ولكن في كيفية توزيع عائد الأموال المستثمرة بعدالة، وغالبا ما تتم ممارسة المسئولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية من خلال إستراتيجية البنك وسياساته، حيث ان من ابرز مبادئ المصارف الإسلامية هو عدم الفصل بين التنمية الاقتصادية والتنمية النفسية والاجتماعية لأن هدفها هو تعظيم العائد الاجتماعي للاستثمار أو تعظيم العائد الإسلامي للاستثمار وليس العائد المباشر للاستثمار. المصارف الإسلامية ليست مجرد مؤسسات مالية وسيطة, ولكنها أكبر من ذلك فهي مؤسسات مالية واقتصادية واستثمارية وتجارية وخدمية تتميز بالجدوى والكفاءة. وهي تجسيد للنظام الاقتصادي الإسلامي. تستخدم المصارف الإسلامية مواردها المتمثلة في الاستثمار المباشر والاستثمار بالمشاركة في رأس مال المشروعات على أساس صفقة معينة أو مشاركة متناقصة أو من خلال صيغ المرابحة. للمصارف الاسلامية مصادر تمويل مختلفة عن البنوك الربوية حيث تتكون مصادر التمويل في المصارف الإسلامية من مصادر داخلية وخارجية، حيث تتمثل مصادر التمويل الداخلية في رأس المال المدفوع والاحتياطات المختلفة، أما المصادر الخارجية فتتكون من الودائع بأنواعها المختلفة سواء كانت ودائع جارية أو ودائع لأجل. تمارس المصارف الإسلامية عمليات استثمار الأموال بنفسها ولا تدع العميل فريسة للسوق حيث إنها تتجه صوب الاستثمار المباشر أو بالمشاركة مع الغير، وهذا يظهر الفرق الكبير بين القرض والاستثمار ، حيث أن طبيعة البنوك الإسلامية هي طبيعة استثمارية وليست اقراضية فالقرض يكون محكوما عند منحه بضمانات عينية كافية يقوم بفرضها البنك على العميل لضمان استرداد أمواله، أما في الاستثمارات فإن البنك هو الذي يتولى مهمة البحث عن الاستثمارات وهو الذي يقوم بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات الجديدة، وقد يقوم بعملية الاستثمار بمفرده أو بالمشاركة ويتحمل نتيجة الاستثمار إن كانت ربحا أو خسارة. ومن الميزات الجوهرية للمصارف الإسلامية هو مصدر تحقيق الربح حيث أن الاختلاف الأساسي بين البنوك التجارية والبنوك الإسلامية يدور حول سعر الفائدتين الدائنة والمدينة كمصدر مهم من مصادر تحقيق الأرباح بالإضافة إلى استثمارات المحفظة. المصارف الإسلامية لا تمارس عملية توليد النقود(الودائع) او ما يسمى بخلق الائتمان لانه لا يتعامل بالفائدة لذا نجد أن عملية خلقه للائتمان تكون في نطاق لا يضر بالاقتصاد القومي فبحكم مشاركة البنوك الإسلامية الفعلية في الإنتاج فإن النقود تتداول بين المصرف وعملائه في وقت ظهور الإنتاج وتختفي مع استهلاك ذلك الإنتاج لتعود مرة أخرى للمصرف، ومن هنا فإن حجم الإنتاج الحقيقي يظل معادلاً تماماً لحجم الائتمان حيث لا تتأثر مستويات الأسعار، ولا يحدث تضخم بسبب الزيادة في الكتلة النقدية يضاف إلى ذلك أن نظام المشاركة يربط المصارف الإسلامية بمشروعات انتاجية حقيقة وليست وهمية او افتراضية.
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :
أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية تحسين معدلات الربحية طباعة١٧ فبراير. ٢٠١٦ أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية ورقة بحثية بعنوان: أثر تطبيق المرابحة الإسلامية في المصارف التجارية الليبية علي تحسين معدلات الربحية مقدمة إلي: المؤتمر العالمي السادس للتسويق الإسلامي خلال الفترة من 6-8 أيار/ مايو 2015 / اسطنبول حمل المادة العلمية إعداد وتقديم د. فيصل عبدالسلام الحداد عضو هيئة تدريس بكلية إدارة الأعمال رئيس قسم المحاسبة- جامعة سرت Email: salahagnia81@gmail.com Tel:00218927021638 --------------------------------------------------- أ. صالح عبدالجليل أغنية عضو هيئة تدريس بكلية إدارة الأعمال رئيس قسم الجودة وتقييم الأداء- جامعة سرت
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) . (1) عبد الله محمد الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 89 . (2) محمد علي القري ، مقدمة في النقود والبنوك ، مكتبة دار جدة للنشر ، جدة ، 1417هـ ص 219 . (3) سورة آل عمران ، الآية 130 . (1) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 94 . (2) نادية عبد العال – أساليب التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 13-14 . (3) محمد هاشم عوض – دليل العمل في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 25-26 . (1) سورة المائدة ، آية 100 . (2) محمود محمد بابللي – المصارف الإسلامية ضرورة حتمية ، المكتب الإسلامي ، بيروت ط1 1409هـ ، ص 196-197 .
ما هو المحاسب والمراجع الذي نريده للمؤسسات المالية الإسلامية ؟ يعتقد كثير من المحاسبين والمراجعين أن المحاسب هو المحاسب والمراجع هو المراجع, وعملهم مهنه تنطبق على المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات التقليدية سواء بسواء, وهذا الاعتقاد خاطئ لأن من لم يفهم طبيعة نشاط المؤسسة التى يقوم بالمحاسبة والمراجعة على معاملاتها لا يستطيع أداء عمله على الوجه الأحسن, وتأسيساً على هذه البدهية يجب أن يتوفر فى المحاسب والمراجع فى المؤسسات المالية الإسلامية مجموعة من الصفات والشروط من أهمها ما يلي : (1) أن يكون مؤمناً برسالة المؤسسات المالية الإسلامية, وأن عمله فيها أومعها يعتبر عبادة وطاعة وليس وظيفة وعادة. (2) أن يكون متحلياً بالأخلاق الإسلامية وملتزماً بها فى كل سلوكياته, فهذا من موجبات النجاح فى عمله, وأن يكون ذلك من سمته . (3) أن يكون مُلِماّ بالأصول الشرعية لمعاملات المؤسسات المالية الإسلامية, باعتبارها المعايير والضوابط والمرجعية لعمله ومن شروط جودة الأداء . (4) أن يكون عليماً بطبيعة أنشطة المؤسسات المالية الإسلامية فاهماً بآلية تنفيذها وفقاً للعقود والوثائق والنماذج والمستندات الخاصة بها . (5) أن يكون ذو حنكة وبصيرة وحس وإدراك للحلال فيتبعه وللحرام فيجتنبه, وهذا ما يطلق عليه فراسة المؤمن.(6) أن يستشعر مسئولية أمانة حمل رسالة المؤسسات المالية الإسلامية أمام نفسه وأمام المسئولين عنه وأمام المجتمع الإسلامي وأمام الأمة الإسلامية وأمام الله يوم المساءلة. (7) أن يكون على علم بالفتاوي للمعاملات المعاصرة الصادرة من مجامع ومراكز وهيئات الفتوي. (8) أن يكون على علم بأحدث السبل والوسائل والأدوات المعاصرة فى تنفيذ المعاملات لتطوير أدائه إلى الأفضل .(9) أن يكون مقداماً فى استخدام أساليب التقنية المعاصرة فى تنفيذ عمله فهذا من موجبات جودة الأداء المهني . (10) أن يكون مبتكراً ومبدعاً ومطوراً فى وسائل وأساليب المحاسب والمراجعة التى يستخدمها بما يجود أدائه . من كتاب المحاسب والمراجع القانوني الإسلامي دكتور / حسين حسين شحاتة