سجل بياناتك الان
كيف تقوم بإجراء التدقيق الداخلي؟ في حين أن هناك العديد من العناصر التي تدخل في التدقيق الداخلي، والعديد من المعايير الخاصة بالصناعة التي يجب اتباعها، إلا أن هناك بعض الخطوات العامة التي تتبعها جميع عمليات التدقيق الداخلي. الخطوة الأولى في أي تدقيق داخلي هي تطوير فهم لملف المخاطر الخاص بالمنظمة. يتضمن ذلك تقييم أنواع المخاطر التي تواجهها المنظمة، وكذلك مدى خطورة تلك المخاطر. بعد تطوير فهم ملف تعريف المخاطر في المنظمة، يقوم المدقق الداخلي بعد ذلك بتحديد الضوابط الموجودة للتخفيف من تلك المخاطر. ويشمل ذلك مراجعة السياسات والإجراءات، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع الموظفين الذين لديهم معرفة بعمليات المنظمة. بمجرد أن يكون لدى المدقق الداخلي فهم جيد لبيئة المخاطر والرقابة، سيبدأ في اختبار فعالية تلك الضوابط من خلال إجراء جولات سير العملية أو المقابلات مع الموظفين، ومراجعة الوثائق، واستخدام أساليب تحليلية أخرى. وأخيرا، سيقوم المدقق بتجميع النتائج التي توصل إليها في تقرير ويقدم توصيات إلى الإدارة حول كيفية معالجة أي أوجه قصور تم تحديدها. في حين أن الخطوات الموضحة أعلاه توفر نظرة عامة على عملية التدقيق الداخلي، إلا أن هناك العديد من الاختلافات اعتمادًا على المنظمة التي يتم تدقيقها والمعايير المحددة التي يجب اتباعها. بشكل عام، يوفر التدقيق الداخلي معلومات قيمة حول مدى جودة أداء المنظمة مقابل أهدافها من خلال تقييم بيئة الرقابة واختبار تلك الضوابط لتحديد ما إذا كانت فعالة أو تحتاج إلى تحسين. سواء كنت تجري عمليات التدقيق الداخلي الخاصة بك أو يقوم بها شخص آخر نيابةً عنك، فمن المهم أن تتذكر أن كل عمل لديه نقاط قوة ونقاط ضعف، ومن الجيد دائمًا معرفة ما هي تلك النقاط
ما هي فوائد التدقيق الداخلي؟ هناك العديد من الفوائد لإجراء عمليات التدقيق الداخلي، بما في ذلك تقليل المخاطر وتحسين الكفاءة التنظيمية. من خلال تحديد المخاطر ونقاط الضعف داخل المنظمة، يمكن للعديد من المدققين الداخليين مساعدة الإدارة على اتخاذ قرارات أفضل حول مكان تخصيص الموارد من أجل تحسين الأداء. بالإضافة إلى ذلك، من خلال توفير ضمانات بأن الضوابط فعالة وكفؤة، يمكن للمدققين الداخليين مساعدة المؤسسات على تلبية متطلبات الامتثال. توفر عمليات التدقيق الداخلي أيضًا قيمة للموظفين الأفراد. ومن خلال تحديد المجالات التي يحتاج فيها الموظفون إلى تحسين أدائهم، يمكن للتدقيق الداخلي أن يساعدهم على أن يصبحوا أعضاء أكثر فعالية وكفاءة في المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، من خلال تسليط الضوء على أمثلة الأداء الجيد، يمكن لعمليات التدقيق الداخلي أن تساعد الموظفين على الشعور بالتقدير والاعتراف بمساهماتهم. بشكل عام، يوفر فريق التدقيق الداخلي عددًا من الفوائد للمؤسسات والأفراد على حدٍ سواء. لا يمكنك تحسين ما لا تقيسه.
محاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة في المنشآت الوسطى والكبيرة بشكل خاص ولأسباب عملية واقتصاديّة واسقلاليّة تصنّع بعض المنتجات في نفس المنشأة بقصد استعمالها في عملية التصنيّع الرئيسة والتي تخصّص منتجاتها للسوق (للزبائن). فهذه المنتجات المصنّعة داخلياً والتي تدخل غالباً كلياً في تصنيع المنتجات الرئيسة للمنشأة يطلق عليها منتجات داخلية. مثلاً : إنتاج آلاتٍ وعددٍ وأغلفةٍ وقوالبٍ وتيارٍ كهربائي ٍ وماءٍ وبخارٍ لاستخدامها في عملية التصنيع الرئيسة . كل هذه الإنجازات تعدّ إنجازات داخلية ويجب تحديد المراكز التي تنتجها وتحديد أنواع التكاليف التي نشأت بسبب تصنيع كل منتج داخليّ وحصرها وتحميلها للمنتج الرئيس أو للمنتجات الرئيسة التي دخلت في تصنيعه. بما أن بعض الإنجازات الداخلية كالآلات والعدد والصيانة الداخلية الكبيرة قابلة للتأصيل (للرأسملة) أي يجب إضافة قيمتها لقيمة الأصل الثابت المعنيّ حيث تستهلك ضمن عملية احتساب استهلاك الأصول الثابتة على فترات وفقاً لعمرها الاقتصادي. هذا يعني يجب معاملة المنتجات الداخلية القابلة للتأصيل كحملة تكلفة حيث تحصر تكاليفها وتأصل وتحصر إنجازاتها وتحمل لحملة تكلفة أخرى. في حال عدم إمكانية التأصيل تعامل المنتجات الداخلية معاملة المواد المستهلكة وتراعى تكلفتها محاسبياً ضمن حسابات النتائج وطبعا تحمل تكلفتها للجهة أو للجهات المسببة لنشوئها. إن توزيع تكاليف المنتجات الداخلية على حملة التكلفة (المنتجات المخصّصة للسوق) مصحوب بصعوبات جمّة وقلما يكون دقيقاً. السبب بذلك هو غالباً ما تضطر مراكز الإنتاج (مراكز التكلفة) خلال تصنيع المنتجات الداخلية لتبادل الإنجازات فيما بينها. فمركز الإنتاج (آ) يعطي لمراكز الإنتاج (ب) و (ج) وإالخ.... ويأخذ بنفس الوقت منها كلها أو من بعضها إنجازات لتسيير عملية التصنيع الداخلية. وبهذا تنشأ مشكلة تحديد تكلفة وحدة الإنجاز في كل مركز اشترك في عملية تبادل المنتجات الداخلية ما لم يعلم أولاً تكلفة كل وحدة إنجاز حصل عليها من المراكز الأخرى ، وبالتالي من الصعوبة بمكان تحديد تكلفة المنتجات المخصّصة للسوق بدقة لكونها تضم أجزاءً من تكاليف الإنجازات الداخلية. لحل هذه المشكلة المحاسبية طوّرت طرق محاسبية عديدة. بعض هذه الطرق تعطي نتائج تقريبية وبعضها الآخر يعطي نتائج دقيقة. بيد أن الطرق المحاسبية الدقيقة تعتمد على نظم رياضية بحتة ولم تلق في الحياة العملية تشيعاً كبيراً. تجدر الإشارة بأن الطرق غير الرياضية لتوزيع تكاليف المنتجات الداخلية ولاحتساب تكلفة وحدة الإنجاز الداخلي تنطلق من الفرضية بأن مراكز الإنتاج للسلع الداخلية لا تأخذ إنجازاتٍ من مراكز أخرى وإنما تعطي فقط. وفي حال أخذها لبعض الإنجازات يفترض بأن تكلفتها صغيرة مقارنة مع تكلفة الإنجاز المصنّع داخلياً. لذا تقدّر تكاليفها وتراعى محاسبياً . للاختصار سوف أشرح بإيجاز فيما يلي الطريقة الرياضية فقط. كما ذكرت كل الطرق غير الرياضية لمحاسبة المنتجات الداخلية لا تسمح بتبادل الإنجازات سوى باتجاه واحد أي من المراكز المنتجة إلى المراكز الآخذة. ولكن الحياة العملية تجبر على وجود تبادل إنجازات داخلية بين العديد من مراكز الإنتاج (التكلفة). وبهذه الحال يمكن لكل جهة معطية أن تكون بنفس الوقت جهة آخذة ، فهي تعطي لغيرها ولنفسها وتأخذ بنفس الوقت من غيرها إنجازات. بهذه الحال لا تستطيع أية جهة مشتركة بتبادلٍ سلعيّ ٍ داخليّ ٍ كهذا أن تحتسب قيمة إنجازها ما لم تعرف مسبقاً قيمة كل وحدة مستلمة من جهات أخرى ودخلت في تصنيع منتجها الداخليّ . لإيجاد حلٍ لهذه المشكلة المحاسبية وضع العالم الاقتصادي الألماني F. SCHNEIDER حلا ً رياضيا ً مبنيّا ً على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى والذي يمكن بوساطته معرفة تكلفة وحدة كل إنجازٍ داخلي ٍ ولكل مركزٍ صانع ٍ للإنجازات الداخلية ومشتركٍ في عملية التبادل السلعيّ.