سجل بياناتك الان
الرقابة الشرعية في البنوك إن نشاط البنوك الإسلامية يقوم على أساس ممارسة هذه الأنشطة وفق أحكام الشريعة الإسلامية ولذلك كان لزاماً عليها أن تخضع جميع عملياتها وأنشطتها للرقابة الشرعية . ولهذا لجأت البنوك الإسلامية إلى ضرورة وجود رقابة شرعية تكون المسئولة عن شرعية أعمال هذه البنوك . وواقع الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية لا يخلو من بعض الملاحظات والتي من أبرزها عدم الاستقلالية عن إدارة البنك أو مجلس إدارته مما يعني أن قرارات هذه الهيئة للرقابة الشرعية قد تتأثر بآراء الإدارة أو مجلس الإدارة مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية يؤكد على ضرورة استقلالية هيئة الرقابة الشرعية عن كل أقسام البنك . كذلك يؤخذ على بعض الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية عدم التجديد والبحث والدراسة عن الصور والمعاملات الحديثة التي يمكن أن تمارسها البنوك الإسلامية بحيث لا تخرج عن نطاق الشريعة ، وأن أغلب الفتاوى الصادرة عن هذه الهيئات تكون بالقياس على المعاملات الفقهية القديمة فإن صح هذا القياس أجازوها وإن اختلف حرموها ، وهذا بلا شك سوف يؤثر على أداء البنوك الإسلامية لكثير من عملياتها الاستثمارية الحديثة والتي تحتاج إلى دراسة وتعديل بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية . إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي دراسة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الاقتصاد
التأصيل الاسلامى للمراجعة والرقابة مطاوع السعيد السيد مطاوع مدرس المحاسبة المساعد لقد وجدت عملية المراجعة والرقابة مع نشأة الإنسان، الذى من فطرته الخطأ والنسيان، مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "[1] وحديث النبى صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " (رواه مسلم) ، ويحتاج الإنسان إلى من يراجع أعماله، ويصوب له أخطائه ويذكره بما ينسى فى كل أموره، وهذا من بين مهام المراجع، إذ يدقق ويفحص لاكتشاف الأخطاء العمدية وغير العمدية ويقدم الإرشادات والتوصيات والنصائح للتصويب. ومن الخطأ أن يظن أحد أن عملية المراجعة والرقابة نشأت مع وجود المؤسسات الإقتصادية، بل موجودة منذ القدم، ولقد وجد لها أصول فى الحضارات المختلفة، لأنها مرتبطة بالأعمال والسلوكيات والتصرفات والمعاملات سواء أكانت مالية أم غير مالية، عبادات أو معاملات، وهذه من لوازم أى حضارة، ولقد أثبتت الدراسات وجود أدلة على قيام قدماء المصريين بأعمال المراجعة، وكان للدولة الإسلامية نظماً مالية تراجع معاملاتها بواسطة مراجعين كلن يطلق عليهم : المستوفي. ويرى المؤرخون أن علم المراجعة والرقابة عرف منذ العصور القديمة حيث عرفه قدماء المصريين والإغريق واليونان، على أنه "التأكد من صحة الحسابات المالية للحكام[2] ولقد تبين من التنقيب فى التراث الإسلامى – وبصفة خاصة – دواوين الدولة الإسلامية أن مهنة المراجعة بشقيها : المراجعة الداخلية، والمراجعة الخارجية، وتقارير مراقب الحسابات كلها كانت موجودة وكان لها أسسها المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية ومن واقع الحال فى النظم المالية الإسلامية آنذاك[3]. ولقد استنبط علماء وفقهاء الفكر الإسلامى أسس المراجعة كعلم، وضوابطها المهنية كمهنة، كما كان مطبقاً فى النظم المالية الإسلامية، وأصبح يدرس فى الجامعات الإسلامية، كما أسست منظمات وهيئات مهنية إسلامية، تعتنى بمهنة المحاسبة والمراجعة منها على سبيل المثال : هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية-دولة البحرين، والتى وضعت معايير مراجعة إسلامية للمؤسسات المالية الإسلامية والتى تطبق الآن فى المصارف الإسلامية[4]. وهناك بعض المصطلحات المعاصرة مثل المراجعة الداخلية والمراجع الداخلى، لهما ما يناظرهما فى التراث الاسلامى ولكن بأسماء أخرى ولكن تتماثل فى المضمون، وتطبيقاً للقاعدة ليست العبرة بالأسماء ولكن العبرة بالمسميات ومن هذه الأسماء: المستوفى، وشاد الدواوين، ومجلس بيت المال[5]. وقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى فى دواوين الحكومة وجود وظيفة "المستوفى" وهى تناظر وظيفة "المراجع الداخلى" وهى وظيفة داخل ديوان المال تختص بفحص ومراجعة الحسابات والسجلات والدفاتر التى ترفع إليه للاطمئنان من سلامتها، كما كانت ترسل إليه تقارير الجهات المختلفة (الأقطار أو الأمصار) ليقوم بفحصها ومراجعتها ويعد بشأنها تقارير ترفع إلى ناظر الديوان. ومن الأعمال التى كان يقوم بها المستوفى "المراجع الداخلى" أو شاد الدواوين على سبيل المثال ما يلى[6]: - المراجعة المستندية قبل الصرف للتأكد من سلامتها للموافقة على الصرف. - المراجعة الحسابية للأرقام الواردة بالمستندات والسجلات . - فحص ومراجعة حساب الإطلاقات ( النفقات والمصروفات) . - فحص ومراجعة حساب الارتفاعات (الإيرادات) . - فحص ومراجعة دفتر المكلفة (تعليق اليومية أو أوراق المياومة) . - فحص ومراجعة الحواصل المعدومة: أى المبالغ المسروقة والمنهوبة. - فحص ومراجعة الختمة الشهرية والسنوية : أى الحسابات الختامية الشهرية والسنوية . - فحص ومراجعة حسابات الأعمال : الأنشطة المختلفة من مبيعات ومشتريات. - فحص ومراجعة توالى الغلال : وهو يشبه دفتر مراقبة المخازن . ويلاحظ أن هذه الوظائف هى التى يقوم بها المراجع الداخلى فى الفكر المعاصر. وكان المراجع الداخلى فى دواوين بيت المال وغيرها من الدواوين الحكومية يعتمد على مجموعة من القواعد والضوابط والتى تناظر الفكر المعاصر منها على سبيل المثال : المشروعية (الحلال والحرام)، الطيب والخبيث، الاستحقاق، أدلة الإثبات، التعاون، البراءة، ولقد تبين من دراسة التراث المحاسبى الاسلامى أيضاً أن المراجع الداخلى كان يستخدم مجموعة من الأساليب والى كانت مناسبة فى ذلك العصر، منها على سبيل المثال: العلامات، المقارنات، المطابقات، الدقة الحسابية، الدقة المحاسبية، وغيرها، وكان يعد تقارير عن نتائج المراجعة: بعضها فورى، شهرى، سنوى[7]. ولم ترد فى كتب الفكر المحاسبى الإسلامى تفرقة دقيقة بين المراجعة الداخلية والمراقبة الداخلية، فكان كلاهما مرادف للآخر، ويفهم من ذلك أن مصطلح المراجعة الداخلية، كان يطلق عليه أحياناً : اسم المراقبة الداخلية. يعتبر المراجع أساس تحقيق عملية المراجعة لمقاصدها، ولقد اهتم الإسلام به من حيث قيمه الإيمانية والأخلاقية والسلوكية، كما اشترط الفقهاء أن يتوافر فيه مجموعة من الاشتراطات العلمية والخبرات الفنية حتى يؤدى دوره على الوجه الأمثل، ويطلق على المراجع فى النظم المالية الإسلامية اسم المستوفي أو المدقق، وكانت من الوظائف الديوانية، وكان من عمله: الضبط والتدقيق والتحرير ومعرفة أصول الأموال ووجوه مصارفها ،واكتشاف الأخطاء سواء كانت رقمية أم قانونية، وكان يطلق عليه اسم :" ناظر الحسابات " وهى مشتقة من الفعل " نظر" أى فحص الحسابات، الداخل والخارج وبيان التفريط. ولقد حدد الفقهاء الصفات الواجب توافرها فيمن يتولى الوظائف المالية بصفة عامة، ويدخل فى نطاق ذلك وظيفة المراجع، فعلى سبيل المثال ذكر الأسعد بن مماتى: " يجب أن يكون الكاتب حراً، مسلماً عاقلاً، صادقاً، أديباً، فقيهاً، قوى النفس، حاضر الحس، جيد الحدس، محب الشكر، عاشق لجميل الذكر. وفى مجال مراجعة حسابات الشركاء فى الشركات الإسلامية، استنبط الفقهاء الضوابط الشرعية التى تحكم ذلك، فبجانب قيام كل شريك بمحاسبة ومراجعة الشريك الآخر، كان العامل على الزكاة الذى يتولى التدقيق والفحص لحساب حق بيت المال. [1] سورة البقرة، من آيه رقم 286 [2] د. تفيده مصطفى، مذكرات في المراجعة، مطبوعات كلية التجارة ، جامعة الأزهر، بدون تاريخ، ص1. [3] لمزيد من التفاصيل يرجع إلى: - زينب عبد اللطيف محمد، المراجعة في دواوين الدولة الاسلامية، رسالة ماجستير، كلية التجارة، جامعة الأزهر(بنات)، 1413هـ. - وفاء عبد الباسط البنا، الرقابة الداخلية في النظام المالي الاسلامى، رسالة ماجستير، كلية التجارة، جامعة الأزهر(بنات)، 1416هـ. [4] د. حسين حسين شحاته، أصول المراجعة والرقابة، دار التوزيع والنشر الاسلامية، بدون تاريخ، ص29. [5] لمزيد من التفاصيل يرجع الى: - زينب عبد اللطيف محمد، مرجع سبق ذكره، ص87 وما بعدها. - د. عوف الكفراوي، الرقابة المالية في الاسلام، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، 1983، ص125. [6] د. حسين حسين شحاته، أصول الفكر المحاسبي الاسلامى، مكتبة التقوى، القاهرة، 1414هـ. [7] محمود المرسي لاشين، التنظيم المحاسبي للاموال في الدولة الاسلامية، دار الكتاب اللبناني، دار الكتاب العربي، ص19، ص249 وما بعدها.(رسالة ماجستير من تجارة الأزهر ، 1973.
حوكمة الشركات - الرقابة ضد الفساد المالي والإداري إعداد: أ. أيمن هشام عزريل ماجستير محاسبة جامعة أليجار الإسلامية-الهند تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون في ضوء الواقع العالمي أصبح هناك ضرورة ملحة للالتزام بقواعد حوكمة الشركات لتأمين وتحسين المناخ الاستثماري العام سواء كان على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، مما له من قدرة على إنعاش الاستثمار الخاص، وتحفيز المدخرين على ضخ أموالهم في السوق في ظل توفير درجة عاليه من الثقة للرقابة، والسيطرة على المعاملات. إن هناك الكثير من الممارسات، والأعمال التي تتجاوز القانون، والقواعد، والأصول الواجبة في إدارة الشركات والأعمال، وبالتالي تخالف اقتصاديات السوق الصحيحة والدقيقة، وما تتضمنه من قواعد صارمة لضبط الأعمال والمعاملات، والشركات لحماية الاقتصاد الوطني للدولة، وحماية المستثمرون والمساهمون، وكذلك جهود المستهلكين والعملاء، حيث يمثلون المنظومة التي تصنع في النهاية القدرة التنافسية للاقتصاد وتخرجه عن طريق السوء والفساد والانحراف، وتقوده إلى طريق النمو والانتعاش والتقدم والتحديث(1). إن الغش والخداع هما اللبنة الأولى في منظومة الفساد، واكتشاف الغش خاصة في الأمور المالية يمثل تحدياً كبيراً للمحاسبين، حيث يملك هؤلاء المفسدين أدوات جديدة، ويطورونها من آن لآخر، وبالتالي لابد من مقابلتها بإجراءات وقائية متطورة تطوراً كاملاً تمثل آليات جديدة للرقابة تعمل في ظل وضوح وجلاء أكثر(2). إذاً لابد من تأسيس، وتنفيذ استراتيجيات، وإجراءات فعالة ضد الفساد بتحديد، وتضمين القواعد، واللوائح القانونية، وتوضيح القوانين المعنية، وتبني مبدأ الشفافية، حيث من الضروري أن تكون واضحة ومفهومة لدى جمهور المتعاملين(3). عناصر الإستراتيجية المضادة للفساد: ١- إصلاح الهيئات الحكومية – ومحاربة الأداء البيروقراطي، وتقييم أساليب العمل بصفة مستمرة، مع تقوية قدرات الهيئات الحكومية الإدارية والتنفيذية من خلال تطوير قدرات العاملين، ورفع مستوى خبراتهم من خلال التأهيل الجيد، وتحسين كفاءة النظام القضائي بتوفير الموارد المالية والفنية الكافية واللازمة لتنفيذ القوانين. ٢- وضع آليات تنفيذ حوكمة الشركات - حيث أن تأسيس الإطار المؤسسي اللازم لتثبيت جذور حوكمة الشركات يتطلب إصلاح الكثير من القوانين واللوائح المعمول بها الآن في مختلف الشركات، وذلك لتنفيذ مبادئ الحوكمة. ٣- مراعاة النزاهة والعدالة في العمل - حيث أن تحمل المسؤولية، وقبول المحاسبة، والشفافية تجاه المساهمين، وأصحاب المصلحة لا يقتصر على تحسين سمعة الشركة، وجذب الاستثمارات فقط، بل يعطيها ميزة تنافسية، وبالتالي لابد من إقامة علاقات جيدة بين أصحاب المصالح لتحقيق أهداف الشركة، وجعلهم جزءاً من إستراتيجيتها طويلة المدى، فالاهتمام بأصحاب المصلحة، وتحقيق الربح يسيران جنباً إلى جنب مع النمو الإنتاجي، وبمعنى آخر الاهتمام والربح يسيران جنباً إلى جنب مع الاستخدام الحكيم لرأس المال. تأسيس وممارسة حوكمة الشركات في هياكل الشركات العامة والخاصة: حيث أن شركات القطاع العام تساهم في الاقتصاد أكثر من شركات القطاع الخاص، وبالتالي يكون لها النصيب الأكبر في الناتج الوطني، والتوظيف، والدخل، واستخدام رأس المال، وبالتالي تشكيل السياسات العامة – وإن كان الاتجاه إلى ما يسمى بإدارة الأصول في هذه الشركات – أي التخلص منها وبيعها، والاندماج في اقتصاديات السوق الجديدة، وإن كان هذا الاتجاه لا ينفي ضرورة إتباع أساليب الحوكمة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإدارة الموارد بكفاءة ونزاهة، وزيادة الإنتاجية، وحماية حقوق العاملين، إن الممارسات الجيدة في الإدارة، والتركيز على قيم تؤدي إلى تحقيق الأرباح المالية المستمرة يؤدي ذلك إلى تحسين العلاقة، والتعامل الجيد مع أصحاب المصلحة(4). الهوامش: 1. أسامه غيث – تزييف القوائم المالية – جريدة الأهرام – العدد 43482 – 2005. 2. John D., The Detection of Fraud and the Management Accountant, Management Accounting, May, 1985. 3. دليل تأسيس حوكمة الشركات في الأسواق الصاعدة – مركز المشروعات الدولية، (2005). 4. معهد المحاسبة والأخلاقية – بريطانيا - www.accountableility.org.ur.
الغش المالي والرقابة الداخلية: كيف تحمي أموالك وتعزز كفاءة عملياتك المالية الغش والرقابة الداخلية والنقدية هي موضوعات هامة في مجال المحاسبة والمالية، حيث تعد هذه العوامل محورية للحفاظ على نزاهة العمليات المالية وضمان دقة وسلامة التقارير المالية. في هذا المقال، سنتناول كل عنصر من هذه الموضوعات ونوضح أهميته ودوره في المؤسسات. الغش المالي الغش المالي يشير إلى التصرفات غير القانونية أو غير الأخلاقية التي يقوم بها الأفراد أو الشركات بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. قد يتضمن ذلك التلاعب بالبيانات المالية، التضليل في المعلومات المحاسبية، أو استغلال الثغرات في النظم المحاسبية لتحقيق أهداف شخصية. أشكال الغش المالي يمكن أن تتنوع وتشمل: الاختلاس: وهو قيام الموظف بسرقة أموال الشركة أو أصولها. التلاعب بالتقارير المالية: مثل تضخيم الأرباح أو تقليل المصروفات لتضليل المساهمين أو الجهات التنظيمية. الفساد: قبول أو دفع رشاوى مقابل خدمات غير قانونية أو تفضيلية. الغش المالي ليس فقط مشكلة قانونية، بل يؤثر أيضًا على سمعة الشركات ويؤدي إلى فقدان ثقة المستثمرين والعملاء. لذلك، من الضروري اتخاذ التدابير اللازمة لمنعه والكشف عنه في المراحل المبكرة. الرقابة الداخلية الرقابة الداخلية هي مجموعة من العمليات والإجراءات التي تضعها المؤسسات لضمان تحقيق الأهداف التنظيمية وحماية الأصول ومنع الغش والتأكد من دقة البيانات المالية. تشمل الرقابة الداخلية السياسات والتدابير التي تهدف إلى إدارة المخاطر وضمان الالتزام بالقوانين والمعايير. أهمية الرقابة الداخلية: منع الغش: عبر وضع سياسات صارمة ورقابة منتظمة يمكن للشركات الحد من فرص الغش. حماية الأصول: الرقابة الداخلية تضمن استخدام الأصول بشكل فعال وتمنع إهدار الموارد. تحقيق الكفاءة التشغيلية: من خلال تحسين العمليات وتقليل الأخطاء. التزام القوانين: الرقابة الداخلية تساعد على ضمان الامتثال للوائح والقوانين المحلية والدولية. تشمل عناصر الرقابة الداخلية الجيدة: الفصل بين المهام: لضمان عدم تحكم شخص واحد في كل العمليات المرتبطة بإدارة الأموال أو الأصول. التوثيق والمراجعة الدورية: لضمان الشفافية وسهولة اكتشاف الأخطاء أو المخالفات. التحقق من العمليات: سواء من خلال المراجعة الداخلية أو التحقق من الوثائق والتقارير. النقدية والرقابة عليها النقدية تعد من أهم الأصول التي تحتاج إلى رقابة شديدة نظرًا لأنها الأكثر عرضة للسرقة أو الغش. تشمل النقدية الأموال الموجودة في البنوك أو الصناديق الصغيرة أو الحسابات النقدية للشركة. أهمية الرقابة على النقدية تكمن في أنها: تمنع الغش والسرقة: الرقابة الصارمة على حركة النقدية تقلل من احتمالية اختلاس الأموال أو التلاعب بها. تضمن دقة السجلات المالية: من خلال التأكد من أن جميع العمليات النقدية مسجلة بشكل صحيح وشفاف. تساهم في تحسين إدارة التدفق النقدي: الرقابة الفعالة على النقدية تساعد في تحسين التخطيط المالي وضمان استدامة العمليات التشغيلية. أساليب الرقابة على النقدية تشمل: المراجعة اليومية لحسابات النقدية: للتأكد من عدم وجود أي تباينات أو اختلافات في الأرصدة. الفصل بين مهام الصرف والتحصيل: بحيث يكون شخص واحد مسؤول عن التحصيل وآخر مسؤول عن الصرف لضمان الشفافية. استخدام النظم الإلكترونية: مثل الأنظمة المحاسبية الآلية التي تسجل وتحلل العمليات النقدية بشكل دقيق وتلقائي. الخلاصة الغش المالي، والرقابة الداخلية، والرقابة على النقدية هي ثلاث ركائز أساسية تضمن نزاهة وسلامة العمليات المالية في أي مؤسسة. من خلال تطبيق نظم رقابة داخلية فعالة ورقابة صارمة على النقدية، يمكن للشركات الحد من الغش وحماية أصولها وتحقيق كفاءة أكبر في عملياتها المالية.
المحاسبة والرقابة على التكاليف الصناعية غير المباشرة تتكون تكاليف الإنتاج من مجموعة عناصر مختلفة تشمل المواد والأجور والمصروفات الأخرى ، ويتركز اهتمام محاسبة التكاليف في تجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكلفة ومتابعة تدفقها فيما بين مراكز الأنشطة المختلفة للوحدة ،كما يتركز اهتمامها في تبويب تلك التكاليف بطرق متعددة تختلف باختلاف الهدف من كل تبويب . ويعتبر تبويب عناصر التكاليف بحسب علاقتها وارتباطها بوحدات النشاط من أهم الطرق وأكثرها استخداما لقياس وتحديد تكلفة الوحدة المنتجة ، حيث يتم تقسم عناصر التكاليف طبقا لذلك إلى : عناصر تكاليف مباشرة : وتشتمل على مواد مباشرة ، أجور مباشرة ، ومصروفات صناعية مباشرة عناصر تكاليف غير مباشرة : وتشتمل على مواد غير مباشرة ، أجور غير مباشرة ، خدمات (مصروفات) صناعية غير مباشرة . وتبرز أهمية المحاسبة عن التكاليف غير المباشرة في الآتي : تتكون التكاليف الصناعية غير المباشرة من العديد من عناصر التكاليف المشتركة أو العامة ( الإيجار ، القوى المحركة ،...) التي لا توجد علاقة مباشرة بينها وبين وحدات الإنتاج تتكون التكاليف الصناعية غير المباشرة من عناصر كثيرة تتغير بدرجات متفاوتة مع التغير في حجم الإنتاج أو مستوى النشاط المشروع ينتج العديد من الوحدات المنتجة التي تختلف كل منها في مواصفاتها و مدى استفادتها من مراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الإنتاجية ، ولهذا ليس من المنطق توزيع عناصر التكاليف الصناعية غير المباشرة على الوحدات المنتجة بالتساوي ، بل يجب استخدام معدلات تحميل تتفق مع مدى استفادة كل منتج من التكاليف . ولما كان من الضروري تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على الوحدات المنتجة باستخدام معدلات تحميل تقديرية ، يصبح من المحتم مراعاة الدقة عند تقدير تلك العناصر واختيار أسس تحميلها . فقد يقوم المشروع بإنتاج منتج واحد أو عدد قليل من المنتجات لها مواصفات متشابهة ويمر كل منها على نفس العمليات الصناعية . وفي هذه الحالة تحمل التكاليف الصناعية غير المباشرة للوحدات المنتجة باستخدام معدل تحميل تقديري واحد . وتزداد المشكلة تعقيدا عندما ينتج المشروع عددا كبيرا من وحدات الإنتاج التي تختلف في مواصفاتها والعمليات الصناعية التي تمر عليها ونسبة استفادتها من كل مركز من مراكز النشاط في المشروع . ففي هذه الحالة يتطلب الأمر إعداد معدل تحميل تقديري لكل مركز من المراكز ، حتى يمكن تحديد ما يخص كل نوع من المنتجات من الخدمات التي تؤديها مراكز النشاط المختلفة . وتتضمن إجراءات تحديد معدلات التحميل للتكاليف الصناعية غير المباشرة إتباع الخطوات الآتية : أولا : تحديد مراكز التكاليف : أ- مراكز تكاليف إنتاج ب- مراكز خدمات إنتاجية ج- مراكز تكاليف تسويقية د- مراكز خدمات إدارية وتمويلية هـ - مراكز العمليات الرأسمالية ثانيا : حصر وتقدير التكاليف الصناعية غير المباشرة : تحدث التكاليف الصناعية غير المباشرة أثناء السنة المالية ، ومن الصعوبة بمكان معرفتها أولا بأول ، ولا بد من الإنتظار حتى نهاية السنة ، مما يفقد محاسبة التكاليف أهميتها . لذلك يجب على المحاسب أن يقوم بتحديد التكاليف الصناعية غير المباشرة مقدما على أساس تقديري والعمل على تحميل وحدات النشاط ( وحدات التكلفة ) بنصيبها من العناصر التقديرية . ثالثا : تخصيص وتوزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة على المراكز : يمكن التمييز بين ثلاث أنواع من بنود التكاليف غير المباشرة لأغراض التحميل على مراكز التكلفة وهي : أ- بنود خاصة : وهي عبارة عن بنود التكاليف التي يستفيد منها مركز تكلفة واحد فقط أي أنها تخصه دون غيره من المراكز ولذلك تحمل عليه مباشرة مثلا إهلاك الآلات في مركز نعين يحمل رأسا على هذا المركز ، بينما تكلفة المواد غير المباشرة لمركز آخر تحمل عليه دون غيره من المراكز ، وكذلك تكلفة الوقت الضائع العادي في مركز آخر تحمل على نفس المركز الخاصة به . ب- بنود مشتركة : وهي عبارة عن بنود التكلفة التي يشترك في الاستفادة منها مجموعة من مراكز التكاليف دون مراكز أخرى وتوزع على المراكز المستفيدة حسب الأساس المناسب مثلا مصاريف القوى المحركة توزع على المراكز التي يوجد بها آلات أو معدات حسب قوة الآلات والمعدات ( بالحصان ، أو ساعات دوران التشغيل ، أو ساعات الدوران) ج-بنود عامة : هي عبارة عن البنود التي يستفيد منها جميع مراكز التكاليف بالمنشأة دون استثناء ويتم توزيعها على المراكز المستفيدة حسب الأساس المناسب لطبيعة كل عنصر مثلا إيجار المبنى يعتبر بند عام ويوزع على جميع المراكز على أساس المساحة التي بشغلها كل مركز . و من الملاحظ بالنسبة للبنود الخاصة أنها لا توزع وإنما يتم تخصيص البند بصورة مباشرة على مركز معين يعتبر هو المستفيد الوحيد من هذا البند ( يطلق على هذه العملية تخصيص ) ، بينما بالنسبة للبنود المشتركة أو العامة فلا يمكن تخصيصها لمركز تكلفة معين ، بل يجب توزيعها على المراكز المستفيدة طبقا لطبيعة كل بند من البنود ( يطلق على هذه العملية توزيع ) . وفيما يلي بعض بنود التكاليف الصناعية غير المباشرة وأسس توزيعها على المراكز التي تشترك في الاستفادة منها : البند الأساس المناسب للتوزيع مصروفات المباني إيجار المباني، استهلاك المباني ، تصليحات المباني ، الضرائب ، التأمين على المباني ، مصروفات التدفئة أو التكييف هذه البنود تتعلق باختصاص واحد أو وظيفة واحدة لذا يمكن إنشاء مركز خاص بها يسمى مركز المباني ، وفي حالة عدم وجود مركز للمباني ضمن مراكز التكاليف بالمنشأة توزع هذه البنود حسب المساحة في المراكز المستفيدة مصروفات الإضاءة قراءة العدادات في المراكز المستفيدة ، أو عدد اللمبات أو المساحة في كل مركز مصروفات صيانة وتصليحات الآلات الساعات التي قضاها عمال الصيانة في كل مركز أو ساعات دوران الآلات ، أو قيم الآلات في كل مركز مصروفات التأمين على الآلات أو الأصول قيم الآلات أو الأصول في كل مركز إهلاك الآلات أو الأصول قيم الآلات أو الأصول في كل مركز مصروفات القوى المحركة قوة الآلات بالحصان أو عدد ساعات دوران الآلات في كل مركز مصروفات الإشراف (أجور المشرفين ) عدد العاملين أو سعات العمل في كل مركز مصروفات الخدمات المقدمة للعاملين ( مطعم ، عيادة طبية ، شؤون أفراد ) عدد العاملين أو الأجور في كل مركز أو ساعات العمل مصروفات التخزين المساحة التخزينية المخصصة لكل مركز ، حجم المواد المنصرفة لكل مركز ، عدد أذون أو مرات الصرف لكل مركز