سجل بياناتك الان
دور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Services إعداد الباحثين: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم-سلفيت ******************************* أ. صالح أحمد أبوليلى Saleh A. Abulaila محاسب قانوني معتمد/CPA قسم الإيرادات-إيلينوي/شيكاغو Illinois Department of Revenue المقدمة: أدى التقدم العملي والتكنولوجي الذي صاحب الألفية الثالثة - القرن الحادي والعشرين - إلى زيادة منشئات الأعمال وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتحقيق أهدافها، وتعقد المشكلات الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها وزيادة حجم أعمالها، وانتقالها من المحلية إلي العالمية، وتنشيط بورصات الأوراق المحلية والعربية والدولية والعالمية، ومن أجل إعادة الثقة في البيانات المالية، كانت الرقابة الداخلية أمراً حتمياً تقتضيه الإدارة العلمية، وأوصت به منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية، والمنظمات المهنية، لحماية حقوق المساهمين والمجتمع والدولة، والحد من المشكلات الاقتصادية. يعتبر نظام الرقابة الداخلية في أي شركة بمثابة خط الدفاع الأول الذي يحمي مصالح المساهمين بصفة خاصة وكافة الأطراف ذات الصلة بالشركات، حيث إن نظام الرقابة الداخلية هو النظام الذي يوفر الحماية لعملية إنتاج المعلومات المالية التي يمكن الاعتماد عليها واتخاذ قرارات الاستثمار والائتمان السلمية. (جمعة،2009، ص193). هذا وقد تناولت لجنة بازل موضوع الإشراف والرقابة على المصارف في مقرراته، ووصف إطاراً عاماً لتقيم الرقابة الداخلية فيها، وتضمنت ضرورة تعزيز أثر الرقابة الداخلية في هذه المؤسسات حيث أظهرت الدراسات التحليلية أن الحالات المتعلقة بخسائر تلك المؤسسات يمكن تجنبها لو توفرت وطبقت رقابة فعالة فيها. (إبراهيم،2009، ص123). حتى تتمكن المصارف من تقديم خدمات مصرفية ذات جودة عالية يستدعي الأمر تدعيم دور الرقابة الداخلية على تلك الخدمات، حيث أن تلك الرقابة تعتبر ركيزة أساسية لدى المصارف في التأثير على جودة الخدمات المصرفية، وذلك للوصول إلى حصة سوقية كبيرة وقدرة تنافسية بشكل أفضل وفقاً للنموذج الذي تم استخدامه من قبل الباحثين لقياس جودة الخدمة المصرفية. الدراسة: مفهوم الرقابة: عرف روبرت موكلير الرقابة بأنها عبارة عن جهد منظم لوضع معايير الأداء مع أهداف التخطيط لتصميم نظم معلومات تغذية عكسية لمقارنة الانجاز الفعلي بالمعايير المحددة مسبقاً، لتقدير ما إذا كان هناك انحرافات, وتحديد أهميتها ولاتخاذ أي عمل مطلوب للتأكد من أن جميع موارد المنظمة يتم استخدامها بأكثر الطرق فعالية وكفاءة ممكنة في تحقيق أهداف المنظمة. (الجيوسي وجاد الله، 2008، ص174). عرفها آخرون بأنها وظيفة للتأكد من الأنشطة توفر لنا النتائج المرغوبة، إن الرقابة تتعلق بوضع هدف وقياس الأداء ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية. (العلاق، 2009، ص174). لقد عرفت الرقابة بأنها التأكد من أن ما تم انجازه من أنشطة ومهام وأهداف، هو بالضبط ما كان يجب أن يتم ، بما في ذلك تحديد الانحرافات وتشخيصها تمهيداً لمعالجتها (عباس، 2011، ص155). لقد أصدر مجمع المحاسبين الأمريكي نشرة خاصة بالرقابة الداخلية، أشار فيها إلى أن الرقابة الداخلية تتضمن خطة التنظيم وكل ما يرتبط بها من الوسائل والمقاييس التي تستخدم في المنشاة بقصد حماية الأصول وضمان الدقة الحسابية للبيانات المحاسبية ومدى الاعتماد عليها، كما تهدف إلى الارتقاء بالكفاية الإنتاجية وتشجيع السير حسب السياسات الإدارية المرسومة وتوفير المعلومات الملائمة للتخطيط واتخاذ القرارات. (الوقاد وديان، 2010، ص170). الرقابة الداخلية يتم تصميمها وتشغيلها من أجل معالجة انحرافات ومخاطر الأعمال التي قد تحول دون تحقيق المعايير والأهداف المخططة، وإنها وسيلة لتحقيق غايات وليست غاية في حد ذاتها وإنها تغطي كافة جوانب التنظيم ونشاطاته الداخلية، وتشمل النظام المحاسبي والنظام الإداري والوظائف المرتبطة به، وبذلك أصبحت الرقابة الداخلية بمثابة الوسيلة الفعالة التي تكمن من توفير المعلومات الملائمة، والحماية اللازمة لكافة الأصول وتقييم أداء كافة المستويات الإدارية التابعة لها، والتحقق من الالتزام بالسياسات والقوانين الموضوعة من ثم المساعدة في اتخاذ القرارات المشتقة من أهداف المنشاة. أهمية الرقابة الداخلية: (الخطيب، 2010، ص13-14) تظهر أهمية الرقابة الداخلية على ما تؤديه من اكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها ومحاولة منعها قبل وقوعها، لكنها أيضاً تلقي الضوء على الايجابيات داخل المنشآت عن طريق اكتشاف الكفاءات الإدارية والتشغيلية، وذلك من خلال تقيم الأداء للعاملين داخل المنشآت، وبالتالي تقدير المجتهدين من خلال الحوافز المادية والمعنوية، مما يدفعهم إلى زيادة الائتمان والإتقان في العمل، وذلك للوصول إلى الأهداف الموضوعية من قبل الإدارة. لقيت الرقابة الداخلية في السنوات الأخيرة عناية كبيرة واهتماماً بالغاً من المحاسبين والمراجعين وإدارة المنشآت وقد ساعد على ذلك عدة عوامل يمكن إيجازها فيما يلي: أ. تزايد نطاق المشروعات وحجمها مما أدى إلى تعقيد وتشعب هياكلها التنظيمية وحتى يمكن مراقبة العمليات بفاعلية يجب أن تعتمد الإدارة على العديد من التقارير والتحليلات التي توفر فيها درجة عالية من الثقة. ب. اضطرار الإدارة العليا إلى تفويض السلطات والمسؤوليات إلى المستويات الإدارية الأدنى وجعل الحاجة ملحة إلى ضرورة تطوير الأدوات والوسائل التي تمكن الإدارة العليا من متابعة أعمال المرؤوسين ويطمئنها على التزام إدارات المشروع بالسياسات والتعليمات الموضوعية، وحسن استغلال السلطات الممنوحة. ج. متطلبات الإدارة إلى بيانات دورية دقيقة، يتعين على إدارة المنشأة الحصول على عدة تقارير دورية عن الأوجه المختلفة للنشاط من أجل اتخاذ القرارات المناسبة واللازمة لتصحيح الانحرافات ورسم سياسة الشركة في المستقبل، لذلك يعتبر من الضروري وجود نظام رقابي سليم يطمئن الإدارة على صحة التقارير التي تقدم لها وتعتمد عليها في اتخاذ قراراتها. أهداف الرقابة الداخلية: تعددت أهداف الرقابة الداخلية وأصبحت تغطي مجالات عديدة أهمها (جمعة، 2005، ص81): 1- حماية أصول المنشأة من أي تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام. 2- التأكد من دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر من أجل تحديد درجة الاعتماد عليها قبل اتخاذ أي قرارات أو رسم أي خطط مستقبلية. 3- الرقابة على استخدام الموارد المتاحة. 4- زيادة الكفاية الإنتاجية للمنشأة. 5- وضع نظام للسلطات والمسئوليات وتحديد الاختصاصات. خطوات الرقابة: تتطلب وظيفة الرقابة القيام بأربع خطوات أساسية وهي: وضع المعايير، قياس الأداء، مقارنة النتائج، وتصحيح الانحرافات، وهذه الخطوات يمكن استخدامها في أي مجالات الرقابة على الأموال والإجراءات وجودة المنتجات والخدمات. أولاً- وضع المعايير: تعتبر وضع الخطط والمعايير الخطوة الأولى في عملية الرقابة ومع ذلك نظراً لأن الخطط تختلف في درجة تفاصيلها وتعقيدها ونظراً لأن المديرون لا يستطيعون ملاحظة كل شيء فإنه يجب وضع المعايير ومتابعتها، والمعيار هو نموذج أو مستوى الأداء المرغوب تحقيقه، والمعايير هي النقاط المختارة من برنامج الخطة الكلية والتي يتم فيها قياس الأداء لكي يعطي المديرون الإشارات التي توضح لهم كيف تسير الأمور بدون الحاجة إلى مراقبة كل الخطوات في تنفيذ الخطط, ويتم التعبير عن المعايير بمصطلحات مثل: جودة المنتج، الخدمة، الأرباح المكتسبة، المصاريف المستحقة، عدد شكاوي العملاء. (الصيرفي، 2006، ص234). ثانياً- قياس الأداء: تأتي هذه الخطوات بهدف تحديد معايير الأداء وهي قياس العمل الفعلي الذي تم انجازه وتعتمد هذه الخطوة على إمكانية التقييم الموضوعي وعلى المعايير وسهولتها, وبشكل عام يجب أن يتوافر في عملية قياس الأداء الموضوعية ودعم سهولة الاسترشاد بالمعايير الكمية إلا أنها يجب ألا تؤخذ كمسلمات أو كبديل كلي للمقاييس النوعية. (القريوتي، 2009، ص362). ثالثاً- مقارنة النتائج: تعد هذه الخطوات من أهم الخطوات التي تلي عملية قياس الأداء حيث يتم فيها مقارنة العمل المنجز مع ما هو منفذ فعلياً فإذا ظهر من المقارنة أن العمل تم تنفيذه حسب المعيار فإن الأداء يكون خاضعاً للسيطرة أما إذا ظهر من المقارنة أن هناك انحرافاً عن المعيار فإن الأداء يكون خارجاً عن السيطرة, وإذا كان المعيار المستخدم كمياً فإن عملية المقارنة تكون سهلة نسبياً, أما المعيار الوصفي فيجعل عملية المقارنة صعبة إلى حد كبير. (ديري، 2011، ص18). رابعاً- تصحيح الانحرافات: يعد الغرض النهائي الذي تبحث عنه عملية الرقابة هو الكشف عن هذه الانحرافات ومعرفتها والعمل على إصلاحها في الوقت المناسب وبالسرعة الممكنة، ويمكن أن يكون الإجراء التصحيحي عبارة عن تعديل الخطط أو تعديل طبيعة العمل أو استبعاد معوقات العمل أو زيادة عدد الموظفين أو تدريب الموظفين وتنمية مهاراتهم أو إيجاد حوافز فعالة, ولكن وبالرغم من تصحيح الانحرافات فمن الممكن أن تظهر مرة أخرى وذلك لأن المعلومات التي تصل إلى إدارة المنشأة قد تكون غير صحيحة أو ناقصة، وبالتالي يجب معرفة أسباب الانحراف الحقيقية والعمل على تعديلها حتى لا تظهر المشكلات مرة أخرى. (حجاج، 2001، ص 256). أنواع الرقابة: يمكن تقسيم الرقابة إلى أنواع متعددة، وذلك وفقاً للزاوية التي ينظر منها وليس معنى هذا أن لكل نوع من هذه الرقابة أصولاً عملية تختلف في المبادئ العلمية التي تحكم النوع الآخر، ولكن الأصول والمبادئ العلمية التي تحكم عملية الرقابة في مجموعها تكاد تكون واحدة في كل نوع من هذه الأنواع من الرقابة. (الصيرفي، 2006، ص265). لذلك تأتي دراسة أنواع الرقابة من خلال معايير مختلفة للرقابة مثل معيار التوقيت، ومعيار الوظيفة، ومعيار المصدر، ومعيار المكان، ومعيار الاستمرارية، ومعيار النشاط ، وقد تختلف أنواعها حسب معيار الشخص الذي يؤديها. وفيما يلي أنواع الرقابة حسب تلك المعايير: 1. الرقابة من حيت التوقيت: (العامري والغالبي، 2011، ص230) أ- الرقابة من قبل الانجاز (التنفيذ): وتسمى أحياناً الرقابة القبلية وإشارة إلى أنها تجري قبل البدء بالتنفيذ وتحاول أساساً أن تتجنب الانحرافات والأخطاء قبل وقوعها، فهي رقابة وقائية أو رقابة مبدئية ومن أمثلة هذا النوع من الرقابة ما تقوم به المصارف من تدقيق لملائمة قدرات الزبائن الذين يطلبون القروض قبل الموافقة على منحها, وقد تستعين بعض الشركات بمكاتب التدقيق للتأكد من عدالة وقوة بيانات المركز المالي لبعض الشركات قبل اتخاذ قرار مالي مهم. ب- الرقابة المتزامنة مع التنفيذ: يركز هذا النوع على ما يجري أثناء التنفيذ لذلك تسمى متزامنة مع التنفيذ والانجاز بموجب هذا النوع يتم التأكد من أن الأعمال تنجز وفق ما يرد في الخطط بهدف حل المشكلات حال وقوعها عند تنفيذها, وتعتبر القيم وثقافة المنظمة من صور الرقابة المتزامنة مع أداء الأفراد بحيث يكون تصرفهم وفق الحدود المرسومة ضمن ثقافة المنظمة وهذا النوع من الأكثر استخداماً من الأنواع الأخرى. ت- الرقابة بعد التنفيذ: يركز هذا النوع على رقابة المخرجات أو العمل بعد تنفيذه وانتهائه ومحور هذا النمط هو التركيز على النتائج والغايات وليس المدخلات أو سير التنفيذ، والهدف الرئيس هنا هو حل المشكلات ولكن بعد حدوثها ومحاولة تلافي تكرارها مستقبلاً مرة أخرى. 2. الرقابة من حيث الوظيفة: (الذنيبات، 2010، ص178) أ- الرقابة الداخلية الإدارية: تهدف الرقابة الداخلية الإدارية إلى تحقيق الكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية ومن الإجراءات التي تضعها الإدارة لتحقيق الرقابة الإدارية: - الموازنات التخطيطية - التكاليف المعيارية. - الرسوم البيانية والخرائط. - دراسة الوقت والحركة. - التقارير الدورية. - البرامج التدريبية للعاملين. ب- الرقابة الداخلية المحاسبية: تهدف الرقابة الداخلية إلى ضمان وصحة البيانات المحاسبية, ومن الإجراءات التي يمكن أن تضعها الإدارة لتحقيق هذه الرقابة: - تحديد المسؤوليات والفصل بين الوظائف المتعارضة في القسم المالي بحيث لا يسمح لأي شخص القيام بعملية واحدة من بدايتها حتى نهايتها. - عمليات القيد المحاسبي والسجلات الرقابية. - إعداد موازين المراجعة الدورية. - إعداد مذكرة تسوية حساب المصرف. - إتباع نظام الجرد المستمر للمخزون. - اعتماد قيود التسويات وتصحيح الأخطاء من قبل أشخاص غير الذين قاموا بالإعداد. ت- الضبط الداخلي: يشمل الضبط الداخلي الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق والإجراءات الهادفة إلى حماية أصول المشروع من الاختلاس أو الضياع أو سوء الاستخدام, ومن وسائل الضبط الداخلي التي تضعها الإدارة: - تقسيم العمل وتحديد المهام. - المراقبة الذاتية بحيث يخضع عمل كل موظف لمراجعة من قبل موظف آخر. - تحديد الاختصاصات والسلطات والمسؤوليات. - استخدام وسائل الرقابة الجدية والمزدوجة. - التأمين على الممتلكات والموظفين الذين في حوزتهم عهد. 3. الرقابة من حيث المصدر: (عليان، 2007، ص197) أ- الرقابة الداخلية: وتأتي من داخل المنظمة ويمارسها المسئولون أو الرؤساء أو المديرون على مختلف مستوياتهم الإدارية، وقد يعهد بها أحياناً إلى وحدة إدارية متخصصة بالعملية الرقابية، وتتم الرقابة ضمن هذا النوع على الأفراد وعلى مصادر المعلومات وعلى الخدمات وعلى الأجهزة والأدوات المستخدمة وعلى الأصول وطرق استغلالها وغيرها. ب- الرقابة الخارجية: وهي التي تقوم بها أجهزة رقابية متخصصة من خارج المنظمة قد تتبع المؤسسة الأم أو الحكومة مثل رقابة دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف. جودة الخدمات المصرفية: المصارف الناجحة والمميزة في العالم هي التي تركز على نوعية وجودة تقديم الخدمة أكثر من تركيزها على الخدمة لأن جميع المصارف تتشابه إلى حد بعيد في خدمتها التي تطرحها في الأسواق، لكنها بالتأكيد تختلف فيما بينها من حيث نوعية وكيفية تقديم هذه الخدمات، إذن فالمصارف الناجحة هي التي تضمن استراتيجيتها أهدافاً تركز على توقعات العملاء، وتلبي احتياجاتهم ورغباتهم بما يضمن في النهاية تحقيق هدف تعميق الولاء والانتماء للمصرف ودرجة رضا عالية من قبل العملاء، فيمكن القول أن المصارف الناجحة والأكثر قدرة على المنافسة هي المصارف التي تقدم خدماتها بنوعية وأداء مصرفي متميز معتمدة على قاعدة معلومات وكوادر مؤهلة مصرفياً، وتتمتع بمهارات مميزة تتعامل مع العملاء، وكذلك هي المصارف القادرة على استخدام التكنولوجيا المصرفية المتطورة. (أبوتايه، 2008، ص69). مفهوم جودة الخدمة: الجودة في اللغة: من أجاد أي أتى بالجيد من قول أو فعل، وأجاد بالشيء: صيره جيداً والجيد نقيض الرديء، وجاد الشيء جوده بمعنى صار جيداً. (المعجم الوسيط، 1960، ص146). أما الجودة اصطلاحاً فيقصد بها طبيعة الشيء ودرجة صلاحه. ولقد اخذ هذا المصطلح معاني عديدة، منها التعرف الذي تبنته الجمعية الأمريكية لضبط الجودة، وكذلك يشاركها الرأي نفسه معهد المقاييس القومي الأمريكي، اللذان عرفا الجودة بأنها: مجموعة الخصائص والصفات الخاصة بالمنتج أو الخدمة التي تؤثر قابليتها على إرضاء الزبون المحددة والواضحة والضمنية وتشير الحاجات الضمنية إلى رضا الزبون. (السامرائي، 2007، ص28). للجودة أهمية استراتيجية كبيرة سواء على مستوى المستهلكين أو على مستوى الشركات على اختلاف أنشطتها، إذ أنها تمثل احد أهم العوامل الأساسية التي تحدد حجم الطلب على منتجات أو خدمات الشركة. المراجع: - إبراهيم، إيهاب نظمي، (2009)، التدقيق القائم على مخاطر الأعمال حداثة وتطور، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان. - أبوتايه، صباح محمد، (2008)، التسويق المصرفي بين النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الجيوسي، محمد رسلان، وجاد الله، جميلة، (2008)، الإدارة علم وتطبيق، الطبعة الثالثة، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - الخطيب، خالد راغب، (2010)، مفاهيم حديثة في الرقابة المالية والداخلية في القطاع العام والخاص، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان - الذنيبات، علي عبدالقادر، (2010)، تدقيق الحسابات في ضوء المعايير الدولية: نظرية وتطبيق، الطبعة الثالثة، المكتبة الوطنية، عمان. - السامرائي، مهدي صالح، (2007)، إدارة الجودة الشاملة في القطاعين الإنتاجي والخدمي، الطبعة الأولى، دار جرير للنشر والتوزيع، عمان. - الصيرفي، محمد عبد الفتاح، (2006)، إدارة البنوك، الطبعة الأولى، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان. - العامري، صالح مهدي، والغالبي، طاهر محسن، (2011)، الإدارة والأعمال، الطبعة الثالثة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - العلاق، بشير، (2009)، أسس الإدارة الحديثة نظريات ومفاهيم، الطبعة الأولى، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان. - القريوتي، محمد قاسم, (2009)، مبادئ الإدارة-النظريات والعمليات والوظائف، الطبعة الرابعة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الوقاد، سامي محمد، وديان، لؤي محمد، (2010)، تدقيق الحسابات (1)، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر و التوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2005)، المدخل إلى التدقيق الحديث، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2009)، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث: الإطار الدولي – أدلة ونتائج التدقيق، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر و التوزيع، عمان. - حجاج، خليل جعفر، (2001)، محاضرات في إدارة الأعمال، مكتبة القدس للطباعة والنشر والتوزيع، غزة، فلسطين. - ديري، زاهد محمد، (2011)، الرقابة الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان. - عباس، أنس عبد الباسط، (2011)، إدارة الأعمال وفق منظور معاصر، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - عليان، ربحي مصطفى، (2007)، أسس الإدارة المعاصرة، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - مصطفى، إبراهيم، وآخرون، (1960)، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مطبعة مصر، القاهرة.
الرقابة الشرعية في البنوك إن نشاط البنوك الإسلامية يقوم على أساس ممارسة هذه الأنشطة وفق أحكام الشريعة الإسلامية ولذلك كان لزاماً عليها أن تخضع جميع عملياتها وأنشطتها للرقابة الشرعية . ولهذا لجأت البنوك الإسلامية إلى ضرورة وجود رقابة شرعية تكون المسئولة عن شرعية أعمال هذه البنوك . وواقع الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية لا يخلو من بعض الملاحظات والتي من أبرزها عدم الاستقلالية عن إدارة البنك أو مجلس إدارته مما يعني أن قرارات هذه الهيئة للرقابة الشرعية قد تتأثر بآراء الإدارة أو مجلس الإدارة مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية يؤكد على ضرورة استقلالية هيئة الرقابة الشرعية عن كل أقسام البنك . كذلك يؤخذ على بعض الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية عدم التجديد والبحث والدراسة عن الصور والمعاملات الحديثة التي يمكن أن تمارسها البنوك الإسلامية بحيث لا تخرج عن نطاق الشريعة ، وأن أغلب الفتاوى الصادرة عن هذه الهيئات تكون بالقياس على المعاملات الفقهية القديمة فإن صح هذا القياس أجازوها وإن اختلف حرموها ، وهذا بلا شك سوف يؤثر على أداء البنوك الإسلامية لكثير من عملياتها الاستثمارية الحديثة والتي تحتاج إلى دراسة وتعديل بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية . إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي دراسة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الاقتصاد
دور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاء إعداد لدكتور مجيد الشرع تمهيد تنفرد المصارف الإسلامية على غيرها من المصارف التقليدية بأن لها رقابة ثالثة على عملياتها وهي الرقابة الشرعية تختلف في آليتها وشموليتها سواء كانت هذه الرقابة سابقة أو لاحقة وبموجبها يتم تسيير العمل المصرفي الإسلامي وفقا إلى أحكام الشريعة الإسلامية. ومن الجدير بالذكر أن المراقب الشرعي أو من تعهد إليه مهمة الرقابة الشرعية ينبغي أن يكون مؤهلا تأهيلا شرعيا وعلميا ليكون باستطاعته إبداء الرأي الذي يستند على العلم والدراية (44)، مصداقا لقوله تعالى (45): "ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا" حيث تشير هذه الآية الكريمة في مجمل معانيها عن أسلوب العمل الرقابي وما ينجم عنه من مشورة ورأي من خلال ما يلي (46) أ- لا تقل سمعت ولم تسمع ولا رأيت ولم تر ولا علمت ولم تعلم. ب- اجتناب حالة عدم التأكد في الاستدلالات التي يبنى عليها الرأي منعا لشهادة الزور. ت- تؤكد الآية الكريمة نتيجة الرأي وصحته حيث تعطي الإشارة أن الإنسان يسأل يوم القيامة عما سمع وعما رأى وما عزم عليه طلبه. وفي هذا المجال نستطيع القول أن تقارير هيئة الرقابة الشرعية وآراءها في المسائل التي تعرض عليها لها دور فعال في توجيه العمليات المصرفية وتجسيد دور المصارف الإسلامية في النشاط الاقتصادي من خلال ما يلي (47): أ- توضيح معالم السلوك الصحيح لاستثمار الفرد لأمواله بما ينسجم مع الفطرة السليمة لتداول المال والثروة، ويعتمد هذا على نشر الوعي المصرفي الذي يتعلق بهذه النواحي وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية الغراء. ب- أن صيغ الاستثمار التي تمارسها المصارف الإسلامية تتناسب في مجالاتها مع ظروف أقطارنا العربية وعقيدة شعوبها. ت- أن المشروعات التي تمولها المصارف الإسلامية لها أولوياتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من مسئوليتها الاجتماعية. وبناءا على ما تقدم فأن حاجة العمل في المصرف الإسلامي يتطلب وجود هيئة أو مجلس للرقابة الشرعية يتولى مهمات التوجيه الشرعي لمختلف العمليات المصرفية وهو أمر تفرضه متطلبات العمل المصرفي الإسلامي وهذا ما جرى عليه العمل في جميع المصارف الإسلامية ومنها المصارف محل الدراسة رغم أن ذلك في حداثة التكوين من حيث تسمية الهيئة ومؤهلات المراقب الشرعي (48). وقد عملت المصارف الإسلامية على التأكيد على ممن تتوفر فيه الشروط للقيام بدور الرقابة الشرعية ومن أبرزها توفر التخصص القانوني أو الاقتصادي ممن لهم إلمام بالشريعة الإسلامية (49). وقد أقرت هيئة معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية بعض المعايير الخاصة بالرقابة الشرعية تحت عنوان الضوابط (50). ويمكن تقسيم الضوابط المشار إليه إلى ثلاث أقسام من حيث التوجيه المحاسبي (51): 1. معيار الضبط رقم (1) ويتعلق هذا المعيار بالكيفية التي يتم بها تعيين هيئة الرقابة الشرعية وواجباتها وكيفية ارتباطها بالمصرف من حيث الهيكل التنظيمي كما أوضح المعيار المذكور أيضا ما يجب على تلك الهيئة من تقديم تقريرها السنوي عن نشاطات المصرف ومدى ملائمة العمليات المصرفية لأحكام الشريعة الإسلامية . 2. معيار الضبط رقم (2) (الرقابة الشرعية) وقد اشتمل هذا المعيار على قواعد وإرشادات بشأن مساعدة الهيئة في أداء عملها للتأكد من التزام المصرف أو المؤسسة المالية بالأحكام الشرعية (52). 3. ومن خلال التطبيقات العملية للمصارف محل الدراسة وفقا للمعيار أعلاه نجد أن هيئة الرقابة الشرعية تضع عدة إجراءات تتماثل في سياقها مع إجراءات المراجعة الداخلية من حيث إجراءات تنفيذ العمل إلا أن الفرق ينصب في الجوهر حيث أن الرقابة الشرعية تركز على مدى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في تنفيذ العمليات المصرفية. 4. معيار الضبط رقم (3) (الرقابة الشرعية الداخلية): وقد ركز هذا المعيار على الجانب التطبيقي لهيئة الرقابة الشرعية في المؤسسة المالية حيث حدد واجباتها ونطاق عملها واعتبار الرقابة الشرعية بمثابة هيئة رقابة داخلية لها خصوصيتها حيث ورد في هذا المعيار عدة أمور من بينها ما يلي(53): أ- استقلالية الهيئة وأن يحصل المراقب الشرعي على دعم ومساندة الإدارة. ب- أن يكون عضو الهيئة مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا من حيث الخلفية الأكاديمية والتدريب. ذكر المعيار أهم واجبات الهيئة من حيث فحص العقود والاتفاقيات والعمليات التي ينفذها المصرف وملاءمتها لأحكام الشريعة. ومن ناحية أخرى ولغرض أن يكون عمل الرقابة الشرعية ذات صورة متكاملة، نجد أن معيار المراجعة للمؤسسات الإسلامية المالية رقم (4) أشار في بعض فقراته إلى ما يلي (54): في الفقرتين 16 و17 أشار بأنه على كل من المراجع الخارجي وهيئة الرقابة الشرعية أن يعرض كل منهما تقريره على الآخر قبل إعداد التقارير النهائية وإنهما يتفقان مع الشريعة الإسلامية. النتائج والتوصيات من خلال الأفكار التي استعرضتها الدراسة يمكن التوصل إلى النتائج والتوصيات التالية: أولا: النتائج: 1) أن المصارف الإسلامية لا زالت دون مستوى الطموح الذي ينبغي لها لأسباب قد يرجع بعضها للبيئة التي تمارس المصارف الإسلامية عملها في ظلها أو لتركيبة هيكلها التنظيمي لغرض مسايرة عملياتها المستجدة. 2) هناك نقص بالتشريعات القانونية التي تتعلق بالمصارف الإسلامية بالرغم من صدور بعض التشريعات ضمن مجموعة القوانين المصرفية في بعض البلدان ومنها للمصارف محل الدراسة. 3) أن للعمل المصرفي الإسلامي آلية تختلف عن آلية العمل في المصارف التقليدية من حيث تنفيذ العمليات وإبداء الرأي، ألا انه يلاحظ قصورا في هذا المجال وذلك بسبب نقص الخبرة في الكادر الوظيفي وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الشرعية كما أظهرت ذلك نتائج الاستبيان. 4) هناك نقص في الجانب التدريبي لدى المصارف محل الدراسة وخاصة من حيث نوعية التدريب وشموليته والتركيز على البرامج ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي. 5) هناك قصورا وضحا بالتعريف بالعمل المصرفي الإسلامي حيث يوجد نقص واضح في فهم المجتمع عن طبيعة هذا العمل وآليته. ثانيا؛ التوصيات: 1) ينبغي بذل الجهد للدعاية والإعلان عن المصارف الإسلامية وتوصيل المعلومات الضرورية عنها وخاصة في مجال الفضائيات والمواقع الإلكترونية وبصورة مخططة تخدم الغرض السامي لوظائف هذه المصارف من أجل ربط الجانب الروحي بالمادي في حلية التعامل. 2) الاهتمام بتوعية عملاء المصرف الإسلامي من حيث عقد ندوات تثقيفية أو لقاءات من أجل تسهيل التعامل معهم ومن ثم تفهم العمل المصرفي الإسلامي من جانبهم. 3) العمل على أيجاد آلية لتوحيد الفتاوى الشرعية الخاصة بالمعاملات المصرفية الإسلامية ووضع منهاج لذلك يمكن الرجوع إليه عن هذه الفتاوى والعمل على إضافة كلما هو جديد في هذا المعنى. 4) إيجاد نوع من الترابط والتواصل بين المصارف الإسلامية من حيث التعاون في تنفيذ العمليات المصرفية بحيث يتم الاستعانة بتلك المصارف كبنوك مراسلة أو مغطية عن طريق فتح الحسابات فيما بينها. 5) الإعداد لندوات ومؤتمرات دورية للمصارف الإسلامية يشترك فيها ممثلو تلك المصارف والمختصين وأساتذة الجامعات من اجل تدارس أمور تلك المصرف والتعرف على نقاط الضعف والإيجابيات في تنفيذ العمليات وخاصة في ظل تكنولوجيا المعلومات. 6) السعي إلى إيجاد فروع خارجية للمصارف الإسلامية أو إنشاء مصارف إسلامية في البلدان الأوربية والآسيوية لتصبح تلك الفروع والمصارف مراسلين ومصارف تغطية للمعاملات الخارجية حيث يلاحظ نقص حاد في هذا المجال.
المحاسبة والرقابة على التكاليف الصناعية غير المباشرة تتكون تكاليف الإنتاج من مجموعة عناصر مختلفة تشمل المواد والأجور والمصروفات الأخرى ، ويتركز اهتمام محاسبة التكاليف في تجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكلفة ومتابعة تدفقها فيما بين مراكز الأنشطة المختلفة للوحدة ،كما يتركز اهتمامها في تبويب تلك التكاليف بطرق متعددة تختلف باختلاف الهدف من كل تبويب . ويعتبر تبويب عناصر التكاليف بحسب علاقتها وارتباطها بوحدات النشاط من أهم الطرق وأكثرها استخداما لقياس وتحديد تكلفة الوحدة المنتجة ، حيث يتم تقسم عناصر التكاليف طبقا لذلك إلى : عناصر تكاليف مباشرة : وتشتمل على مواد مباشرة ، أجور مباشرة ، ومصروفات صناعية مباشرة عناصر تكاليف غير مباشرة : وتشتمل على مواد غير مباشرة ، أجور غير مباشرة ، خدمات (مصروفات) صناعية غير مباشرة . وتبرز أهمية المحاسبة عن التكاليف غير المباشرة في الآتي : تتكون التكاليف الصناعية غير المباشرة من العديد من عناصر التكاليف المشتركة أو العامة ( الإيجار ، القوى المحركة ،...) التي لا توجد علاقة مباشرة بينها وبين وحدات الإنتاج تتكون التكاليف الصناعية غير المباشرة من عناصر كثيرة تتغير بدرجات متفاوتة مع التغير في حجم الإنتاج أو مستوى النشاط المشروع ينتج العديد من الوحدات المنتجة التي تختلف كل منها في مواصفاتها و مدى استفادتها من مراكز الإنتاج ومراكز الخدمات الإنتاجية ، ولهذا ليس من المنطق توزيع عناصر التكاليف الصناعية غير المباشرة على الوحدات المنتجة بالتساوي ، بل يجب استخدام معدلات تحميل تتفق مع مدى استفادة كل منتج من التكاليف . ولما كان من الضروري تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة على الوحدات المنتجة باستخدام معدلات تحميل تقديرية ، يصبح من المحتم مراعاة الدقة عند تقدير تلك العناصر واختيار أسس تحميلها . فقد يقوم المشروع بإنتاج منتج واحد أو عدد قليل من المنتجات لها مواصفات متشابهة ويمر كل منها على نفس العمليات الصناعية . وفي هذه الحالة تحمل التكاليف الصناعية غير المباشرة للوحدات المنتجة باستخدام معدل تحميل تقديري واحد . وتزداد المشكلة تعقيدا عندما ينتج المشروع عددا كبيرا من وحدات الإنتاج التي تختلف في مواصفاتها والعمليات الصناعية التي تمر عليها ونسبة استفادتها من كل مركز من مراكز النشاط في المشروع . ففي هذه الحالة يتطلب الأمر إعداد معدل تحميل تقديري لكل مركز من المراكز ، حتى يمكن تحديد ما يخص كل نوع من المنتجات من الخدمات التي تؤديها مراكز النشاط المختلفة . وتتضمن إجراءات تحديد معدلات التحميل للتكاليف الصناعية غير المباشرة إتباع الخطوات الآتية : أولا : تحديد مراكز التكاليف : أ- مراكز تكاليف إنتاج ب- مراكز خدمات إنتاجية ج- مراكز تكاليف تسويقية د- مراكز خدمات إدارية وتمويلية هـ - مراكز العمليات الرأسمالية ثانيا : حصر وتقدير التكاليف الصناعية غير المباشرة : تحدث التكاليف الصناعية غير المباشرة أثناء السنة المالية ، ومن الصعوبة بمكان معرفتها أولا بأول ، ولا بد من الإنتظار حتى نهاية السنة ، مما يفقد محاسبة التكاليف أهميتها . لذلك يجب على المحاسب أن يقوم بتحديد التكاليف الصناعية غير المباشرة مقدما على أساس تقديري والعمل على تحميل وحدات النشاط ( وحدات التكلفة ) بنصيبها من العناصر التقديرية . ثالثا : تخصيص وتوزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة على المراكز : يمكن التمييز بين ثلاث أنواع من بنود التكاليف غير المباشرة لأغراض التحميل على مراكز التكلفة وهي : أ- بنود خاصة : وهي عبارة عن بنود التكاليف التي يستفيد منها مركز تكلفة واحد فقط أي أنها تخصه دون غيره من المراكز ولذلك تحمل عليه مباشرة مثلا إهلاك الآلات في مركز نعين يحمل رأسا على هذا المركز ، بينما تكلفة المواد غير المباشرة لمركز آخر تحمل عليه دون غيره من المراكز ، وكذلك تكلفة الوقت الضائع العادي في مركز آخر تحمل على نفس المركز الخاصة به . ب- بنود مشتركة : وهي عبارة عن بنود التكلفة التي يشترك في الاستفادة منها مجموعة من مراكز التكاليف دون مراكز أخرى وتوزع على المراكز المستفيدة حسب الأساس المناسب مثلا مصاريف القوى المحركة توزع على المراكز التي يوجد بها آلات أو معدات حسب قوة الآلات والمعدات ( بالحصان ، أو ساعات دوران التشغيل ، أو ساعات الدوران) ج-بنود عامة : هي عبارة عن البنود التي يستفيد منها جميع مراكز التكاليف بالمنشأة دون استثناء ويتم توزيعها على المراكز المستفيدة حسب الأساس المناسب لطبيعة كل عنصر مثلا إيجار المبنى يعتبر بند عام ويوزع على جميع المراكز على أساس المساحة التي بشغلها كل مركز . و من الملاحظ بالنسبة للبنود الخاصة أنها لا توزع وإنما يتم تخصيص البند بصورة مباشرة على مركز معين يعتبر هو المستفيد الوحيد من هذا البند ( يطلق على هذه العملية تخصيص ) ، بينما بالنسبة للبنود المشتركة أو العامة فلا يمكن تخصيصها لمركز تكلفة معين ، بل يجب توزيعها على المراكز المستفيدة طبقا لطبيعة كل بند من البنود ( يطلق على هذه العملية توزيع ) . وفيما يلي بعض بنود التكاليف الصناعية غير المباشرة وأسس توزيعها على المراكز التي تشترك في الاستفادة منها : البند الأساس المناسب للتوزيع مصروفات المباني إيجار المباني، استهلاك المباني ، تصليحات المباني ، الضرائب ، التأمين على المباني ، مصروفات التدفئة أو التكييف هذه البنود تتعلق باختصاص واحد أو وظيفة واحدة لذا يمكن إنشاء مركز خاص بها يسمى مركز المباني ، وفي حالة عدم وجود مركز للمباني ضمن مراكز التكاليف بالمنشأة توزع هذه البنود حسب المساحة في المراكز المستفيدة مصروفات الإضاءة قراءة العدادات في المراكز المستفيدة ، أو عدد اللمبات أو المساحة في كل مركز مصروفات صيانة وتصليحات الآلات الساعات التي قضاها عمال الصيانة في كل مركز أو ساعات دوران الآلات ، أو قيم الآلات في كل مركز مصروفات التأمين على الآلات أو الأصول قيم الآلات أو الأصول في كل مركز إهلاك الآلات أو الأصول قيم الآلات أو الأصول في كل مركز مصروفات القوى المحركة قوة الآلات بالحصان أو عدد ساعات دوران الآلات في كل مركز مصروفات الإشراف (أجور المشرفين ) عدد العاملين أو سعات العمل في كل مركز مصروفات الخدمات المقدمة للعاملين ( مطعم ، عيادة طبية ، شؤون أفراد ) عدد العاملين أو الأجور في كل مركز أو ساعات العمل مصروفات التخزين المساحة التخزينية المخصصة لكل مركز ، حجم المواد المنصرفة لكل مركز ، عدد أذون أو مرات الصرف لكل مركز