سجل بياناتك الان
كل ما تحتاجة عن التحليل المالي يشير مصطلح التحليل المالي (المعروف أيضًا باسم تحليل البيانات المالية أو التحليل المحاسبي أو تحليل المالية) إلى تقييم القابلية للاستمرار، والاستقرار، والربحية لعمل تجاري، أو عمل تجاري فرعي أو مشروع. ويُجري هذا التحليل المالي متخصصون يعدون التقارير باستخدام النسب التي تستخدم البيانات المأخوذة من البيانات المالية وغيرها من التقارير الأخرى. وتُقدَم هذه التقارير عادةً إلى الإدارة العليا كأحد الأساسات التي تستند إليها هذه الإدارة في صناعة القرارات المتعلقة بالعمل، مثل: شراء أم تأجير ماكينات ومعدات معينة لإنتاج السلع؛ اتخاذ قرارات بشأن استثمار رأس المال أو إقراضه؛ حمل الملف من هنا
أهداف القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام والمعلومات التي يجب أن تحتوي عليها بناء على التحليل السابق لقطاعات المستفيدين وحاجاتهم المشتركة فإنه يمكن تحديد أهداف القوائم المالية بما يلي: تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسيين: يعتبر الهدف الرئيسي للقوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملائمة التي تفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلى المعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة . وعلى وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف. بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الأرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص حجم أعمالها. وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف. وبالتالي يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل القياس الدوري لدخل المنشأة : من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات كثيرة منها الظروف الاقتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها وظروف العرض في الحاضر والمستقبل كما تتوقف على قدرة الإدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والاستفادة من تلك الفرص وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملائمة بالإضافة إلى الالتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من العوامل. ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن نطاق القوائم المالية، ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل. وجدير بالملاحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا على تقييم أداء المنشأة في الماضي وبناء على ذلك فان القوائم المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا أساسيا على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه باحتياجاتها من التدفقات النقدية، وبالتالي فان المهمة الأساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل المنشأة. تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي: يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية مفيدا بالقدر المستطاع للمستفيدين من تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي. ويعتبر اتباع مبدأ الاستحقاق كأساس لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الأساس النقدي لهذا الغرض. إذ أن المنشأة - في صورتها النموذجية - تمثل تيارا مستمرا من الدخل، إلا أنه يجب تجزئة هذا التيار - لأغراض إعداد القوائم المالية - إلى مدد زمنية ملائمة. وفضلا عن ذلك فإن معاملات المنشأة المعاصرة تؤدي في معظم الأحوال إلى عدم تزامن العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلال مدة مالية معينة مع المتحصلات والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والأحداث والظروف - ولا يقتصر اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي في خلال المدة الحالية فحسب، وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية تلك المدة المالية أيضا ، ومن ثم فان قياس الدخل على أساس مبدأ الاستحقاق يعتبر أمرا ضروريا ومفيدا في إعداد القوائم المالية. ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية عن الدخل مفيدة يجب أن تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ، مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة. ولا يقتصر اهتمام المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة، وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر تلك الدخول وأجزائها والأحداث التي أدت إلى تحقيقها نظرا لأن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم عن المستقبل وعلاقته بالماضي. تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها : يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت، وتجرى هذه المقارنات في معظم الأحيان على أساس نسبي، وليس على أساس مطلق. بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات. وبناء على ذلك فان هؤلاء المستفيدين يهتمون بالمعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد - أي الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ومن ثم فان هذه المعلومات تزود المستفيدين بالأساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة ومكوناته خلال فترة زمنية معينة. وبالتالي ينبغي أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها. كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها القوائم المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر الإمكان للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف. ومن المعتاد أن ينظر المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والأنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول على مزيد من النقد، ومن ثم فان الإفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس كل منها يجب أن يكون متسقا مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان * عند قياس أصول المنشأة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في القوائم المالية يجب التمييز بين الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة. وتشمل الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد - النقود والأصول الأخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من النقد. أما الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم - بصورة غير مباشرة - في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل. لذلك يجب - بقدر الإمكان – أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على تقديم الخدمات للعمليات المقبلة للمنشأة. حيث أن التزامات المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الأحيان يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة. تقديم معلومات عن التدفقات النقدية : يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية ومن ثم يجب أن تحتوي القوائم المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال. ومن ثم يجب أن تحتوي عليها القوائم المالية : 1- الأموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل. 2-الأموال الناتجة من الاقتراض أو المستخدمة في تسديد القروض. 3-الأموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس المال. 4-التدفقات النقدية الأخرى. وهذا لا يعني انه يمكن التنبؤ بالمستقبل بمجرد استقراء سلسلة من الحقائق عن الماضي إذ يتعين على المستفيدين تقييم الآثار التي تترتب على المتغيرات الممكنة أو المحتملة ومدى ارتباط الماضي بالمستقبل. محدودية استخدام القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام: تقدم القوائم المالية المعدة وفقا للأسس التي تلائم الأهداف الواردة بهذا المقال معلومات مفيدة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلا أنه لهذه القوائم محدودية واضحة منها قد لا تحتوي القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام على معلومات يمكن استخدامها بدون تعديل لتحديد التزام المنشأة من الضرائب. ويرجع ذلك إلى أن السياسات المتعلقة بالضرائب تركز عادة على اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية ومالية قد تتطلب معايير محاسبية مختلفة عن المعايير التي تلائم أهداف القوائم المالية ذات الغرض العام. وعلى الرغم من ذلك تعتبر القوائم المالية ذات الغرض العام مدخلا مناسبا بعد التعديل المناسب للوفاء بأغراض الضرائب. لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات عن مدى نجاح المنشأة في تحقيق الأهداف التي لا يمكن قياسها قياسا ماليا ومن أمثلتها تنمية الموارد البشرية - كما أنها لا تختص بتقديم معلومات يمكن استخدامها بصورة مباشرة في تقدير التكلفة الاجتماعية لعمليات المنشأة لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها -دون تعديل - لإعداد الحسابات القومية إذ إن هذه القوائم ترتبط بمنشأة معينة ولا تحتوي على مقياس مباشر للقيمة التي تضيفها المنشأة للاقتصاد القومي ككل. لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها لتقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها. ومع ذلك فان المعلومات التي تشملها هذه القوائم عن أداء المنشأة تعتبر مفيدة لتقييم مدى وفاء الإدارة بمسئولياتها تجاه أصحاب رأس المال. نظرا لخصائص وطبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية، فان القوائم المالية ذات الغرض العام لا تختص بقياس قيمة المنشأة عند التصفية، كما أنها لا تختص بتقديم مقياس مباشر للمخاطرة التي ترتبط بحيازة حقوق الملكية
المدير المالي التقليدي: يهتم بالحصول على الاموال بالمفاضلة بين مصادر التمويل المختلفة لاختيار مصدر التمويل المناسب الذي يوفر للمنظمة احتياجاتها المالية باقل تكلفة وتكوين هيكل تمويل متوازن . المدير المالي الحديث: يهتم بجميع الجوانب المتعلقة بتوظيف الاموال في عناصر الاصول المختلفة التي تزيد من ربحية المنظمة وتعظيمها باتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويليةالمناسبة لكل نوع من الاصول بجانب إهتمامه بالحصول على الاموال
أهمية الاستثمار المالي قصير الأجل تشكل الودائع المصرفية نسبة كبيرة من خصوم البنك التي تحتفظ بهذه الودائع وتقوم باستثمارها لمصلحة كل من الفرد أو الهيئة ومصلحة البنوك والمجتمع بصفة عامة وبلغت هذه النسبة نحو 78% في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لعام 1999م .(1) ومن هنا حرصت البنوك الإسلامية على استثمار الأموال المودعة لديها بالطرق الشرعية المناسبة (2) . وتقوم البنوك الإسلامية بقبول الأموال الاستثمارية بقصد المحافظة عليها وتحقيق الربح من وراء ذلك باستثمارها ، حيث يستثمرها هو مباشرة أو يدفعها لمستثمرين آخرين حسب المباديء الشرعية في الاستثمار . كما أن صاحب المال يضع أمواله في البنك قاصداً النماء لماله . أما البنك الإسلامي فإنه من الطبيعي أن يبحث عن أفضل الطرق لاستثمار أمواله والتي تحقق له العائد المناسب وفي الفترة الزمنية المناسبة بشرط أن تتمشى طرق الاستثمار مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) . ولذا فإننا سوف نحاول بيان أوجه الاستثمارات المختلفة للبنك الإسلامي مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل التي تحقق للبنك فوائد كبيرة من حيث العوائد واستغلال الفوائض المالية لديها وفي فترات زمنية لا تؤثر على سيولتها في أغلب الأحيان . ومن هنا كان لابد من بحث أهمية الاستثمار بصفة عامة والاستثمار قصير الأجل بصفة خاصة من ثلاثة أوجه . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل للمتمول . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع : تعتمد البنوك وبدرجة كبيرة على الودائع سواء كانت ودائع نقدية جارية أو ودائع استثمار أو لأجل . والوديعة النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساوٍ لها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها (1) . وتنقسم الودائع إلى عدة أنواع : أ - الودائع الجارية : وهي الودائع التي ترد بمجرد الطلب ، ويهدف المودعون إلى استخدامها كأداة لتسوية التزاماتهم عن طريق استخدام الشيكات أو أوامر النقل المصرفي . وللمودع الحق في استردادها في أي وقت وهي لا تحصل في الكثير من الأحوال على فائدة بنكية . ب- الودائع لأجل : وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين ولا يجوز للمودع طلب استردادها قبل هذا التاريخ (1) . وهي تتراوح بين 15 يوماً وسنة أو أكثر ويمنح البنك المودع مقابل ذلك فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع والمبلغ المودع بشرط ألاّ يقل هذا المبلغ عن قدر معين (2) عند إيداعها في البنوك الإسلامية . والغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق العائد المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها والسلامة لأرصدته وهي من الفوائد الربوية المحرمة شرعاً نظراً لتعارضها مع الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الربا . ج- الودائع بإخطار سابق : وهي ودائع لأجل يتفق كل من المودع والبنك على مدة بقاءها ولا يجوز سحبها فور انتهاء المدة أو بعضها إلا بعد إخطار البنك بنية السحب (3) . ويكون ذلك الأخطار قبل التاريخ المقرر لسحب الوديعة بمدة معينة يتفق عليها وهي لا تقل عن 15 يوماً وقد تصل إلى سنة وهي شبيهة إلى حد ما بالودائع لأجل إلا أن عملية السحب تتطلب إخطار البنك بذلك قبل مدة محددة. وهي تأخذ نفس الحكم السابق للودائع لأجل فهي محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تأخذ أشكالاً متعددة وهي : 1- الوديعة دون فائدة ( الحسابات الجارية ) . 2- ودائع الاستثمار . وتُعرف الأولى : بالودائع تحت الطلب وهي الحسابات الجارية لدى البنوك الإسلامية ( بدون فائدة ) من حيث شروط الإيداع والسحب والإلزام بردها كاملة إلى أصحابها عند الطلب (1) فإن تصرف البنك في الوديعة بغير إذن مالكها ضمنها ، وضمان الوديعة بأداء مثلها أن كانت مثلية أو أداء قيمتها إن كانت قيمية . أمام الثانية : وهي ودائع الاستثمار أو حسابات الاستثمار فهي البديل الشرعي للودائع الآجلة في البنوك التقليدية وتختلف عنها من حيث العائد الذي تحصل عليه في نهاية الفترة المحددة للاستثمار وفقاً لنتيجة نشاط البنك خلال تلك الفترات وليس على أساس سعر الفائدة الثابت (2) . أما إذا تصرف البنك في الوديعة بالإنتفاع بها بإذن مالكها فإن ناتج هذا الإنتفاع يأخذ عدة أشكال : 1- إذا أذن المودع للبنك بالتصرف في الوديعة والإنتفاع بها فإن الوديعة تتحول إلى قرض إن كانت نقداً والقرض مضمون الأداء وما ينتج من الاستثمار للمقترض ولا شيء للمقرض . 2- إذا أذن له على سبيل الوكالة والإنابة فإن البنك يتحول إلى وكيل وما ينتج عن التصرف يكون للمودع . 3- إذا كان الإذن على سبيل المشاركة أو المضاربة فإن البنك يتحول إلى شريك أو عامل مضاربة يبذل جهده ومهارته والمودع يتحول إلى شريك يبذل المال وما نتج من الإنتفاع فللعامل جزء منه على حسب الاتفاق ولرب المال الباقي وعليه الخسارة إن وجدت ولم يفرط العامل إن عمل فيه مضاربة (1) . ويهدف المودِّع من الحسابات الجارية إلى ما يلي : أ - حفظ أمواله المعرضة لأنواع المخاطر المختلفة كالسرقة والحريق . ب- الإنتفاع بالخدمات التي تقدمها البنوك لعملاءها . وحكمها الشرعي في هذه الحالة أن إيداع العميل لأمواله في شكل الحساب الجاري لا يأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي لأن البنك يخلطها بغيرها ويتصرف فيها وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض ويجري عليها حينئذ ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل والقرض جائز شرعاً بشرط عدم وجود الربا (3) . أما الحسابات الاستثمارية أو الودائع الآجلة في البنوك الإسلامية فهي تشترك في الأرباح والخسائر ويديرها البنك على مسئولية أصحابها بموجب عقد المضاربة ( والمشاركة ) إلى نهاية فترة زمنية معينة لمعرفة نتيجة المضاربة أن ربحاً أو خسارة ، والمودع هنا يشبه إلى حد كبير المساهم الذي يقبل إلى حد كبير مبدأ الغنم بالغرم . أما إذا اشترط المودع استثماراً مخصصاً في غرض معين فإن نتيجة العملية تعود مباشرة على المودع إن ربحاً أو خسارة ويأخذ البنك في مقابل قيامه بهذا العمل نسبة معينة كحصة من عائد العملية الاستثمارية (3) . ويحرص المودع على الاستثمار قصير الأجل بأي صيغة من الصيغ الاستثمارية المقبولة شرعاً كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة، والاستثمار في شراء وبيع الأسهم أو العملات ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية وذلك لحاجته إلى السيولة أو مواجهة الظروف الطارئة ، والاستثمار قصير الأجل لفترات زمنية يرى المودع أن هذه الفترة الزمنية مناسبة وبدرجات مخاطرة تختلف باختلاف العائد على الاستثمار . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي : يهتم البنك بشكل عام بتوظيف كل ما يريد توظيفه من موارد وطاقات بعائد مناسب ودرجة أمان مناسبة واسترداده في فترة زمنية قياسية . وتعبر الوظيفة الرئيسية للبنوك التقليدية هي منح الإئتمان لأجال مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، فهي تشبع حاجة القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة وتسهل العمليات التجارية على الرغم من أن هذه الوظيفة لا تؤديها باستخدام مواردها الخاصة فقط بل تستعين بأموال الغير التي تودع فيها في صورة ودائع . وعلى الرغم من أن القروض هي الاستخدام الرئيسي للبنوك التقليدية في استثماراتها إلا أن البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمارات المقبولة شرعاً مما يستلزم تجنيد كل الطاقات في البنوك الإسلامية نحو البحث عن أفضل فرص الاستثمار في هذه الصيغ المباحة . وهذا أيضاً يتطلب تعاون البنوك الإسلامية وأصحاب رؤوس الأموال في توجيه الاستثمارات والعمل على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المختلفة التي تنوي البنوك الإسلامية الدخول فيها مستقبلاً . وتتعدد الصيغ الاستثمارية للبنك الإسلامي بالطرق المشروعة فالمضاربة توفر للبنك إمكانية الاستثمار بدون المشاركة في عملية الإدارة إذا كان البنك لا يملك القدرة أو الرغبة أو كليهما وذلك لفترات زمنية مختلفة طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . وقد يكون البنك هو المضارب وأصحاب الأموال المودعين هم رب المال والربح بينهما حسب الاتفاق . وقد يقوم البنك باستثمار أمواله مشاركة مع الغير بأي صيغة من صيغ المشاركة أو بصيغ المزارعة أو المساقاة أو غيرها . أن نشاط الاستثمار في البنوك الإسلامية يمكن أن يتخذ أسلوباً مباشراً أو غير مباشر . فالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بأداء النشاط الاستثماري بنفسه أو الشركات القابضة له . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالأصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة أو نيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين المستثمرين على أساس المرابحة أو القراض أو غيرها من الصيغ الإسلامية (1) . وتقوم البنوك الإسلامية بالبحث والتعرف على السوق والمشروعات القائمة والمشروعات المقترحة والترويج لها وإتاحة التمويل اللازم لقيامها والمشاركة في رأس مالها حيث أن توسع البنك الإسلامي في الاستثمار يعد أمراً ضرورياً لكي يستطيع البنك تحقيق الإيرادات المناسبة التي تمكنه من الاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية الأخرى . وتقوم البنوك الإسلامية بإدارة العديد من المشروعات وخاصة طويلة الأجل ، كما تقوم بتمويل النفقة المتغيرة للشركات والأفراد بآجال قصيرة واستحداث أوراق مالية ثانوية ذات آجال مختلفة لتمويل المشاريع بالمشاركة(2). ويرى الدكتور سامي حمود أن تجربة البنوك الإسلامية على الرغم من نجاحها في العديد من الدول الإسلامية في إجتذاب المدخرات للأفراد والمؤسسات المختلفة إلا أنها لا زالت مطالبة بالمزيد من الوسائل الاستثمارية لتوظيف السيولة الفائضة لديها مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل وأن تركز استثمارات هذه البنوك على الأسواق المالية في الدول الإسلامية وتطوير هذه الأسواق المالية الإسلامية ضرورة لأن التعامل مع الأسواق العالمية يكتنفه بعض الغموض من حيث التعامل بالفائدة المحرمة شرعاً (1). كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل جداً تواجهها العديد من الصعوبات الشرعية والتطبيقية وقدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك التقليدية في القيام بهذه الاستثمارات . وتحرص البنوك الإسلامية دائماً على الاستثمار قصير الأجل بطرق مختلفة سوف نتعرض لها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة وذلك لأن هذا النوع من الاستثمار يوفر للبنك درجة أمان مناسبة من حيث حصوله على الأموال المستثمرة في فترات زمنية قصيرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته المالية وتحقيق عوائد هذه الاستثمارات التي تساعد على زيادة ربحية هذه البنوك . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمتموِّل (طالب التمويل) : من البديهي أن أي مشروع يتطلب التمويل اللازم لفترات زمنية مختلفة طويلة الأجل أو متوسطة أو قصير الأجل . ويتحمل المتموِّل نتيجة لذلك أعباء وتكاليف مختلفة ينبغي دراسة إمكانية تغطيتها مع بقاء هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه قبل البدء في أي مشروع . وتواجه المتموِّل أو رجل الأعمال ( في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية .. ) الحاجة إلى سيولة مالية قصيرة الأجل ومن هنا ظهرت أهمية قيام البنوك الإسلامية بتوفير الأموال اللازمة خلال هذه الفترات الزمنية القصيرة . فالمنشآت الصناعية تحتاج إلى هذا التمويل الإضافي خلال مرحلة الإنتاج لفترات زمنية قصيرة قد تكون بضعة أيام أو بضعة أسابيع أو أكثر على أن تقوم بسدادها بعد بيع المنتج . ويمثل التمويل قصير الأجل أهمية كبيرة في البنوك الإسلامية وشغلها الشاغل في إيجاد صيغ التمويل المناسبة للتمويل قصير الأجل وهذا يعني أن المموِّل يجب أن يجد الطرق المناسبة والمشروعة للتمويل قصير الأجل باستخدام صيغ إسلامية خالية من التعامل بالربا المحرم . والمنهج الإسلامي للاستثمار يحث على توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة ضرورية أو حاجية تفيد المجتمع بوجه عام . إلا أن ذلك لا يعني أن المستثمر لن يوجه استثماراته نحو الأنشطة الاقتصادية التي يتوقع منها الحصول على عائد أكبر ما دام هذا النشاط مشروعاً مباحاً . وبصفة عامة فإن المتموِّل أو طالب التمويل يوازن بين تكلفة التمويل والفترة الزمنية التي يحتاج إليها في عملية التمويل كما أنه يأخذ في الاعتبار الربحية ودرجة المخاطرة في المشروعات المختلفة (1) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي