سجل بياناتك الان
رأس المال : Capital من إعداد / وائـــل مــــــــــراد مؤسس ورئيس تحرير مجلة امحاسب العربي هو قيمة المبالغ المملوكة لصاحب المشروع والتي خصصها للاستثمار في هذا المشروع . هو قيمة الأموال التي يري التاجر استثمارها في مشروع معين ويفتح له حساب مستقل في الدفاتر ( هو قيمة ما علي المنشأة لصاحبها .) رأس المال هو مصطلح اقتصادي يقصد به الأموال والمواد والأدوات اللازمة لإنشاء نشاط اقتصادي بهدف أو تجاري ويكون الهدف من المشروع الربح أو الإعلام أو الأعمال الإنسانية ويقسم رأس المال إلى : رأس المال الثابت وهي المواد التي لا تتغير ولا تدخل في التبادل التجاري أو الاستهلاك ضمن دورات الإنتاج ومن أهم أمثلة رأس المال الثابت في معظم النشاطات الاقتصادية هو الأرض، والبناء، والمنشآت، والآلات، والتجهيزات الضرورية، والطاقة المحركة. رأس المال المتحرك وهو كل المواد والسلع التي تدخل في الإنتاج ولها قيمة مباشرة في قيمة السلعة المنتجة وبشكل مختصر هو كل المواد التي تدخل في دروة اقتصادية متجددة وأهم أمثلة رأس المال في مجال الصناعة مثلا هو المواد الخام التي سيتم تصنيعها والأيدي العاملة. رأس المال الكلي وهو قيمة كافة المواد والوسائل والأدوات والأيدي العاملة الثابتة والمتحركة اللازمة لإنتاج دورة اقتصادية كاملة والدورة الاقتصادية هي الفترة الزمنية اللازمة لإعادة تجديد رأس المال المتحرك . ويعتبر رأس المال هو المحرك الأساسي لأي مشروع أو عمل أستثماري يهدف لزيادة القدرة الإنتاجية لأي جهة ويتكون من مجموعات أساسية غير متجانسة يتفرع من كل منها أشكال فرعية من المستخدمات القادرة على الإنتاج مثل الأدوات والمواد الخام، وربما القدرات البشرية النادرة، والمواد المساعدة في الأنتاج. يمكن تعريف رأس المال أيضا بإنه : سلع تم إنتاجها سابقاً وسيتم استخدامها لاحقاً في العملية الإنتاجية...سعر رأس المال هو سعر الفائدة. مفاهيم رأس المال والحفاظ على رأس المال كما هو في إطار وإعداد وعرض القوائم المالية الفقرة 102 ، 103 مفاهيم رأس المال 102 – تتبع معظم المنشآت المفهوم المالي لرأس المال عند إعداد قوائمها المالية ، وبموجب المفهوم المالي لرأس المال – مثل الأموال المستثمرة أو القوة الشرائية – فإن رأس المال يعتبر مرادفاً لصافي الأصول وحقوق الملكية في المنشأة . أما بموجب المفهوم المادي لرأس المال – مثل القدرة على التشغيلية – فإن رأس المال يعتبر بمثابة الطاقة الإنتاجية للمنشأة المتمثلة – على سبيل المثال - في وحدات الأنتاج اليومية . 103 – يتم إختيار المفهوم المناسب لرأس مال المنشاة على أساس حاجات مستخدمي قوائمها المالية . وهذا يجب تبني المفهوم المالي لرأس المال إذا كان مستخدموا القوائم المالية مهتمين أساسا ً بالحفاظ على رأس المال الأسمي المستثمر أو بالقوة الشرائية لرأس المال المستثمر . أما إذا كان إهتمامهم الرئيسي بالقدرة الإناجية للمنشأة فإن المفهوم المادي لرأس المال يجب أن يستخدم . ويدك المفهوم الذي يتم إختيارة على الهدف الذي يتم السعي لتحقيقة من تحديد الربح ، حتى لو كان هناك بعض الصعوبات في القياس عند تطبيق المفهوم . أما عن مفاهيم الحفاظ على رأس المال وتحديد الربح سأكتفي فقط بالفقرة رقم 104 104 – ينجم عن مفاهيم رأس المال المشار إليها في الفقرة " 102 " المفاهيم التالية للحفاظ على رأس المال : ( أ ) الحفاظ على القيمة المالية لرأس المال : وتحت هذا المفهوم يكتسب الربح فقط إذا كان المبلغ المالي ( النقدي ) لصافي الأصول في نهاية الفترة يتجاوز المبلغ المالي ( او النقدي ) لصافي الأصول في بداية الفترة بعد إستبعاد أية توزيعات لأصحاب رأس المال ، أو مساهمات منهم أثناء الفترة ويمكن قياس الحفاظ المالي على رأس المال بالوحدات النقدية الأسمية أو بوحدات ذات قوة شرائية ثابتة . ( ب ) الحفاظ على لاقيمة المادية لرأس المال : وتحت هذا المفهوم يكتسب الربح فقط إذا كانت الطاقو الإناجية المادية ( أو القدرة التشغيلية ) للمنشأة ( أو الموارد أو الأموال المطلوبة لتحقيق تلك الطاقة ) في نهاية الترة تتجاوز الطاقة الإنتاجية المادية في بداية الفترة بعد إستبعاد أية توزيعات إلى أصحاب رأس المال ، أو مساهمات منهم أثناء الفترة . إنتهى ما هي طبيعة حساب رأس المال / هل هو مدين أم دائن ؟ عند الزيادة دائن عند النقصان مدين في أي القوائم المالية يتم إدراج حساب رأس المال ؟يتم إدراج حساب رأس المال في الميزانية العمومية جانب الخصوم تحت بند حقوق الشركاء . حالات إثبات رأس المال في المؤسسات أو الشركات أو نشاط كيف يتم إثبات رأس المال وما هي الحالات التي يتم إثبات رأس المال بها يتم تقديم رأس المال المنشأة بعدة طرق منها تقديم رأس المال بطريقة نقدية تقديم رأس المال نقدي وعيني تقديم رأس المال بأصول وخصوم أولا ً : - تقديم رأس المال نقداً بدأ وائل مراد ، جهاد الفلسطيني ، وسامر خلف عملهم التجاري برأس مال وقدرة 300,000 ، " ثلاثمائة الف جنية مصري نقداً بصندوق الشركة بالتساوي لكل شريك 100,000 جنية مصري 300,000 من حـ / الصندوق 300,000 إلى حـ / رأس المال إثبات بداية العمل بدأ وائل مراد ، جهاد الفلسطيني ، وسامر خلف عملهم التجاري برأس مال وقدرة 300,000 ، " ثلاثمائة الف جنية مصري نقداً ، تم إيداع 250,000 جنية بالبنك و50,000 بصندوق الشركة250,000 من حـ / البنك 50,000 من حـ / الصندوق 300,000 إلى حـ / رأس المال إثبات بداية العمل في 5/1 إقترض وائل مراد من البنك مبلغ 100,000 جنية وقدمها إلى صندوق الشركة كرأس مال ، وإشترط أن ان تقوم الشركة بسداد القسط الشهري للبنك . سنقوم بإثبات رأس المال طبيعي حيث انه قدم المبلغ نقداً إلى صندوق الشركة 100,000 من حـ / الصندوق 100,000 إلى حـ رأس المال إثبات رأس المال أما في حال سداد الأقساط الشهرية للبنك فيتم تحميل جاري الشريك بكل مبلغ نقوم بسدادة للبنك مقابل القسط الشهري في 5/2 قامت الشركة بدسداد القسط الأول من القرض إلى البنك نقداً 1000 من حـ / جاري الشريك وائل 1000 إلى حـ / الصندوق سداد القسط الأول من القرض يغلق يجعل حساب جاري الشريك دائناً بقيمة الربح المحقق خلال العام ويتم تسويته مع الأقساط المسددة للبنك ، حتى الإنهاء من قيمة القرض . ثانيا ً : - تقديم رأس المال نقدي وعيني بدأ وائل مراد أعمالة التجارية بتقديم الأصول التالية 20,000 الصندوق 30,000 البنك 50,000 الآلات 25,000 أثاث 20,000 من حـ / الصندوق 30,000 من حـ / البنك 50,000 من حـ / الآلات 25,000 من حـ / أثاث 125,000 إلى حـ / رأس المال إثبات بداية العمل ثالثا ً : - تقديم رأس المال بأصول وخصوم في هذه الحالة يكون رأس المال هو الفرق بين الأصول والخصوم بدأ وائل مراد أعمالة التجارية بتقديم الأصول والخصوم التالية 20,000 الصندوق 30,000 البنك 50,000 الآلات 25,000 دائنين ( سامر خلف ) 20,000 من حـ / الصندوق 30,000 من حـ / البنك 50,000 من حـ / الآلات 25,000 إلى حـ / دائنين ( سامر خلف ) 75,000 إلى حـ / رأس المال إثبات بداية العمل
العمليات المصرفية الإسلامية والتوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية الدكتور مجيد الشرع تمهيد ينصب العمل المصرفي الإسلامي في مجمل عملياته على التفاعل البناء بين المصرف وعملاءه حيث يفقد دور الوساطة أهميته في نشاط هذه المصارف، وتبرز معالم جديدة لم تألفها المصارف التقليدية في تسيير العمليات المصرفية تضع باعتبارها المحيط الاجتماعي وأثاره على العمل من خلال العمليات التبادلية التي ترتكز على المال كعنصر رئيسي(20) وبهذا المعنى تكون العمليات المصرفية الإسلامية ذات أبعاد اجتماعية يمكن النظر إليها من خلال ما يلي 2/1: التطبيقات العملية للعمليات المصرفية في المصارف الإسلامية: تعد العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية متعددة الأنواع مختلفة الاتجاهات ولها من السعة والشمولية ما دامت لا تتعارض وحلية التعامل، غير انه في واقع الحال تصادفها عقبات قانونية في ظل الظروف الراهنة فقد تصادف في تعاملها قوانين ولوائح غير مستمدة من الشريعة الإسلامية فرضتها القوانين الوضعية(21). ومع ذلك فان المصارف الإسلامية من خلال تطبيقاتها العملية تحاول جهد إمكانها الابتعاد عن جادة حرمة التعامل والتعامل بما يتفق والنهج الإسلامي القويم مجسدة في ذلك النواحي الإيجابية، ومن خلال الدراسة الميدانية للمصارف محل الدراسة يمكننا بيان أهم الممارسات العملية وكما يلي: 2/1/1 الودائع الاستثمارية Investment Deposits يقصد بالودائع الاستثمارية في هذا المجال المبالغ النقدية التي يودعها الأشخاص بهدف الحصول على أرباح مجزية من خلال عدة قنوات يطرحها البنك الإسلامي، ويمكن تقسيم هذه الودائع من وجهة نظر المصارف الإسلامية محل الدراسة إلى ما يلي(22): 1- حسابات الاستثمار المشترك: يشارك أصحاب هذه الحسابات بنسبة معينة من الأرباح تحدد حسب تعليمات يكون العميل على اطلاع عليها وهي بذات الوقت تتحمل المخاطرة في حالة الخسارة، ولو أن ذلك يكون بعيدا نوع ما إذا كان المصرف ذا خبرة ودراية. ولأغراض التوجيه المحاسبي وما يجري عليه العمل المصرفي في المصارف محل الدراسة تنقسم هذه الحسابات من حيث طبيعتها إلى ما يلي: أ- حسابات توفير: وهي تتشابه مع مثيلاتها في المصارف التقليدية إلا أنها تختلف من حيث العائد المتوقع حيث تشترك هذه الحسابات في المصارف الإسلامية في عمليات الاستثمار بما يساوي 50% من المعدل السنوي للرصيد الذي يكون داخلا فالحساب وهناك شروط وضعتها المصارف محل الدراسة في كيفية احتساب العائد لهذه الحسابات، وقد أيدت الفتاوى الشرعية في المصارف محل الدراسة تلك الشروط نظرا لعدم وجود ما يدل على حرمتها (22). ب- حسابات لودائع لأجل وبأشعار: وهي ودائع يشترط بها الأجل من اجل اشتراكها في عمليات الاستثمار وفقا لشروط معينة أيضا ويحدد العائد تبعا لحجم الوديعة ومدة الأجل. وقد أوضحت الدراسة الميدانية حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف الإسلامية حسبما يظهره الجدول رقم(2). ج- الاستثمار المخصص: يعني هذا الاستثمار تخصيص مبلغ معين لغرض معين من الاستثمار وتطبق شروط معينة لهذا النوع من الاستثمار منها ما يلي: 1- تفويض المصرف تفويضا مطلقا لاستثمار المبلغ المودع في المجال المطلوب فيه التمويل، وللمصرف الحق في تفويض غيره فيما وكّل فيه كله أو بعضه. 2- يتقاضى المصرف نسبة الربح المتفق عليها من صافي الأرباح المحققة. 3- تكون سجلات المصرف هي البينة لإثبات أية قيود أو حسابات أو أرصدة خاصة بالاستثمار.. 4- قد يشترط أصحاب الأموال شروطا للاستثمار المخصص منها: أ-عدم البيع بالآجل أو بدون كفيل أو رهن. ب-اشتراط البيع بثمن لا يقل عن حد معين ج-استثمار المصرف للأموال بنفسه. 5- يبقى رصيد حساب الاستثمار قائما إلى حين تصفيته والتحاسب عليه. ومن حيث التوجيه المحاسبي نجد أن معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية قد صنفت حسابات الاستثمار إلى صنفين هما(23): أ- حسابات الاستثمار المطلقة: وينصرف مفهومها إلى حسابات التوفير والودائع لأجل وبأشعار ب-حسابات الاستثمار المقيدة: وينصرف مفهومها إلى حسابات الاستثمار المخصص. ومن خلال هذه التقسيمات والتطبيقات العملية لها في المصارف محل الدراسة نجد أن هناك مراعاة لحقوق العملاء تتجسد فيها النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي ومن ذلك ما يلي(24): 1- يجب الإفصاح ضمن إيضاح السياسات المحاسبية الهامة عن الأسس التي اتبعها المصرف في توزيع الأرباح بين أصحاب حقوق الملكية وأصحاب حسابات الاستثمار المطلقة وحسابات الاستثمار المقيدة. 2- الإفصاح عن الأسس التي اتبعها المصرف في تحميل المصروفات على حسابات الاستثمار المطلقة. 3- الإفصاح عما إذا كان المصرف قد أشرك حسابات الاستثمار المطلقة في إيرادات العمليات المصرفية. ومن خلال المؤشرات المبينة أعلاه يتضح أن عملاء المصرف على اطلاع على مسيرة استثماراتهم مع المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي حيث يسعى المصرف من جهته إلى تنمية المال وتثميره في طرق صحيحة إقتداء بقوله تعالى (25): "يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم" وينصب في هذا المعنى أن المصرف الإسلامي يضع التصور الواضح أمام عملائه عن نشاطه وطرق استثماره وتوظيفه للأموال بحيث تنتفي علاقة الدائنية والمديونية التي تتجسد في أعمال المصارف التقليدية. والجدول رقم (2) يوضح حجم مبالغ الاستثمار المشترك في المصارف محل الدراسة للسنتين الماليتين 2000-2001 كما يوضح الجدول رقم (3) حجم مبالغ الاستثمارات المخصصة لذات الفترة كما يمثل الجدول رقم(4) حصة المصرف من دخل الاستثمارات المطلقة والمقيدة بصفته مضاربا. 2/1/2 عمليات التمويل بالمرابحة: المرابحة لغة مفاعلة من الربح وهو الزيادة والربح هو النماء في التجارة (26)، هي إحدى أنواع البيوع التي أقرتها الشريعة الغراء. ويمكن تقسيم المرابحة من حيث التعامل المصرفي الإسلامي إلى قسمين(27): 1-عمليات المرابحة الداخلية: يكون هذا النوع بناء على طلب العميل لشراء سلعة معينة يحددها ذلك العميل في طلبه مع بيان السعر التقديري لشرائها استنادا إلى عروض أسعار او فاتورة مبدئية تكون باسم المصرف مع بيان طريقة التسديد حيث يكون التسديد أما : أ- نقدا: وهنا لابد من دراسة ما يلي: 1- سلامة البيانات المقدمة من قبل العميل. 2-التأكد من أن العملية تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية. 3-دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتجارية الحالية والمستقبلية التي قد تؤثر على العملية. 4- حساب التكلفة التقديرية ونسبة الربح المتوقع من العملية. ويترتب على ذلك إبرام عقد الوعد بالشراء حيث يتعهد العميل بشراء السلعة بمجرد أن يتملكها المصرف وحسب شروط الاتفاق. والوعد المشار إليه محل اختلاف بين الفقهاء من حيث الإلزام من عدمه.وقد تتطلب العملية من ناحية أخرى ضمان يقدمه العميل طالب الشراء ويتمثل ذلك ما يسمى هامش الجدية وهناك مناقشة فقهية في موضوع هذا الهامش من حيث التشابه والاختلاف بينه وبين العربون وخلاصة القول في هذه العمليات كما يتضح من مضامينها أن العميل على بينة واطلاع على عملية الشراء في أغلب الحالات وقد يحضر مع مندوب المصرف عند عملية الاستلام مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي في هذا الجانب. وبطبيعة الحال ينظم المصرف عقد بيع آخر بعد الحيازة متضمنا ثمن البيع الذي يحسب على أساسه ربح العملية. ب- البيع الآجل: وهو النوع الأكثر إتباعا وحسب التطبيقات العملية في المصارف الإسلامية محل الدراسة، حيث تنظم كمبيالات تمويل مرابحة بعد أن تستكمل الإجراءات الفنية لصيغة التعامل كما هو عليه البيع نقدا حيث تودع العملية إلى قسم التسهيلات (الائتمان) لغرض دراسة وضع العميل المالي وأهليته في السداد ومن ثم تحال المعاملة إلى قسم الكمبيالات لتنظيم الكمبيالات حسب فترات التسديد وعادة تتضمن الكمبيالات ثمن بيع المرابحة والربح المحدد. 2- عمليات تمويل المرابحة الخارجية للآمر بالشراء: وهذه العمليات تتماثل في طرق تنفيذها مع عمليات الاعتمادات المستندية التي تنفذها المصارف التقليدية، إلا أن الفرق الجوهري بينهما أن المصرف الإسلامي طرف مباشر وليس طرف وسيط مما يعزز التعامل الإيجابي في هذا المجال. ومن حيث آلية العمل في هذه العمليات بمكن إيجازها بما يلي(28): أ- المرابحة للآمر بالشراء مع إلزام العميل بالوعد: حيث تتضمن شروطا ووعدا من العميل بالشراء في حدود الشروط المعدة لهذا الغرض، ووعدا آخر من المصرف بإتمام عملية البيع، وبهذا يمكن إيضاح بعض الشروط وكما يلي: 1-تملك السلعة من قبل المصرف بعقد صحيح وهذا العقد يكون ملزما قضاء بينه وبين العميل الآمر بالشراء. 2-يعرض المصرف السلعة على العميل بعد تملكها من اجل الإيفاء بوعده حيث يؤسس على ذلك عقد بيع مرابحة. 3- قد يستدعي الأمر في بعض البيوع دفع ما يسمى هامش الجدية الذي أشرنا له في حينه عند توقيع الاتفاق الأول. ب-المرابحة إلى الآمر بالشراء مع عدم إلزام بالوعد: حيث يعطى العميل حق الخيار بتنفيذ الوعد أو عدم تنفيذه وهو بتماثل من حيث الإجراءات مع النوع السابق. وكما أشرنا أن غالبية هذه البيوع تتم بالأجل، كما أن مديونية العميل غير مرتبطة بمصير السلعة، فمثلا لو تم بيع السلعة فبل أجل التسديد فأن العميل غير ملزم بتسديد الثمن فورا إلا إذا رغب بذلك. من خلال الطروحات المذكورة أعلاه نجد أن النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي تتعزز في هذا الصدد ويمكن إبراز معالمها فيما يلي(29): 1- نشدان الخبرة من قبل عملاء المصرف الإسلامي حيث يرى هؤلاء العملاء بالمصرف الإسلامي الخبرة المطلوبة في التعامل ولذا تزداد ثقتهم به. 2- طلب التمويل: حيث يوفر المصرف الإسلامي التمويل اللازم وبشروط ميسرة وهذا ينعكس على طبيعة التعامل الإيجابي. ومن حيث التوجيه المحاسبي للعمليات المذكورة فقد روعي التوازن بين حقوق الأطراف المتعاملة، فمثلا ورد في معيار المحاسبة المالية رقم (2) الكيفية التي يتم بها إثبات قيمة البضائع (السلع) عند اقتناءها من قبل المصرف لأغراض بيع المرابحة إلى الآمر بالشراء وكما يلي (30): أ- في حالة الإلزام بالوعد تقاس القيمة على أساس التكلفة التاريخية وكذلك في حالات وجود بعض التأثيرات على القيمة مثل التلف أو التدمير ونتيجة إلى ظروف غير مواتية حيث يؤخذ ذلك بالاعتبار في نهاية السنة المالية. ب- في حالة عدم الإلزام بالوعد فان القيمة تقاس بالقيمة المتوقعة، وذلك إذا ظهر للمصرف احتمال عدم إمكانية استرداد تكلفة الموجود المتاح للبيع ومعنى ذلك تكوين مخصص هبوط أسعار وفقا إلى الأسس المحاسبية المتعارف عليها. ج- بالنسبة إلى الأرباح فهناك عدة آراء حسبما وردت في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية منها ما يلي(31): 1- إثبات الأرباح عند التعاقد مهما كان نوع المرابحة سواء كانت نقدا أو لمدة لا تزيد على الفترة الحالية. 2- إذا كان البيع مؤجلا ويدفع عنه دفعة واحدة تستحق بعد الفترة الحالية أو يدفع الثمن على أقساط تدفع على فترات مالية لاحقة متعددة بكون الإثبات حسب طريقتين: أ- تكون الأرباح موزعة حسب فترات الأجل بحيث يخصص لكل فترة مالية نصيبها من الأرباح وفقا النظر تم الاستلام نقد أم لا. ب-إثبات الأرباح عند نسلم الأقساط-كل في حينه- إذا رأت ذلك هيئة الرقابة الشرعية. وفي كل الأحوال المشار إليها يتم إثبات الإيرادات وتكلفة البضاعة المباعة عند إبرام العقد. ومن خلال ما تقدم نجد انه قد روعي حقوق العملاء المتعاملين مع حقوق المصرف مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي، وبمكن الاستدلال على ذلك من خلال بعض المؤشرات وكما يلي: 1- إذا حصل المصرف على خصم بعد توقيع عقد البيع مع العميل بوجد رأيان في أحقية العميل من عدمها: لرأي الأول: يستبعد العميل من الاستفادة من هذا الخصم. الرأي الثاني: يمكن أن يحصل العميل على حصة من التخفيض حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية. 2- إذا قام العميل بتسديد الأقساط المترتبة عليه قيل استحقاقها يجوز للمصرف حط جزء من الثمن لقاء تعجيل سداد الثمن. والجدول رقم (5) يمثل حجم عمليات المرابحة في المصارف محل الدراسة كما يبين الجدول رقم (6) نسبة رغبة العملاء في التعامل بالعمليات المصرفية الإسلامية من خلال استمارة الاستبيان المصممة لهذا الغرض مما يؤكد فرضيات الدراسة. 2/1/3: عمليات التمويل بالمضاربة: ورد في كتب الفقه تعريفات عدة تدور حول طبيعة العلاقة التعاقدية بين رب المال الذي بقدم ماله والمضارب الذي بعمل على تنمية المال للحصول على الربح المستهدف فقد عرفها ابن رشد (32): وأجمعوا على صفته أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر له على جزء معلوم بأخذه العامل من ربح المال أي جزء كان مما اتفقا عليه ثلثا كان أو ربعا أو نصفا.... " وبهذا المعنى فأن المضاربة تنعقد بين أصحاب حسابات الاستثمار( أرباب الأموال) والمصرف الذي يعلن القبول العام لتلك الأموال للقيام باستثمارها واقتسام الربح حسب الاتفاق أو تحميل الخسارة لرب المال إلا في حالة التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط فإن المضارب يتحمل ما نشأ بسببه. كما أن المضاربة تنعقد بين المصرف بصفته رب المال بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن أصحاب حسابات الاستثمار وبين الحرفيين من صناعيين وزراعيين وغيرهم. وقد تناول معيار المحاسبة المالية رقم (3) عمليات التمويل بالمضاربة من عدة أمور منها ما يلي(33): 1- أن يكون راس المال معلوما قدرا وصفة. 2- أن يكون راس المال نقدا وان بعض الفقهاء يجوزونه إذا كان عروضا. وبناءا على ما تقدم يجب الإفصاح عن سياسة المصرف في استغلال أموال المضاربة سواء كانت من أمواله الذاتية أو مشتركة مع أموال المودعين، كما أن الإجراء الشرعي الذي يعمل عليه المصرف الإسلامي هو أن يجعل مجموع الودائع ملكا مشاعا إلى مجموع المودعين في عمليات المضاربة ويكون لكل مودع حصته من الأرباح بما يتناسب ومبلغ وديعته إلى مجموع الودائع، وبذلك يصبح صاحب راس المال في عقد المضاربة هو المجموع الكلي لأموال المودعين الذي يمثل المصرف الإسلامي إرادتهم بصفته وكيلا عنهم. بالإضافة إلى ما تقدم فأن هناك أحكاما أخرى للمضاربة يظهر من خلالها التركيز على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي منها ما يلي(34): أ- بالنسبة للمضارب: 1-أعمال يملكها بمطلق العقد وهي الأعمال الرئيسة. 2- أعمال يملكها بالتفويض العام وتساعد في عملية الاستثمار مثل خلط ماله بمال المضاربة. 3-أعمال لا يملكها إلا بالأذن الصريح من رب المال مثل الاستدانة علة مال المضاربة. ب- بالنسبة لرب المال: 1- هناك أعمال مثل اتخاذ القرارات بالبيع أو الشراء لا يجوز أشترطها لدى بعض الفقهاء، وأما إذا تمت بدون شروط فالبعض يجوزها لأنه يتصرف بماله. 2- يجوز التعامل مع المضارب بالبيع أو الشراء. 3- جواز أعمال الرقابة على مال المضاربة ميدانيا ومكتبيا. ومن ناحية أخرى وفي ظل التوجيه المحاسبي يمكن تقسيم عمليات المضاربة إلى قسمين(35): 1- عمليات مضاربة تنتهي بفترة قصيرة معينة. 2-عمليات مضاربة مستمرة أي لأكثر من فترة مالية. ويتأسس على التقسيم المذكور أعلاه عدة أمور من حيث بيان حقوق والتزامات كل من المصرف والعملاء ومن ذلك وفي حالة استمرار عمليات المضاربة لأكثر من فترة مالية إثبات نصيب كل فترة من الأرباح أو الخسائر بالنسبة لما تم تصفيته جزئيا لتلك الفترة. بغية إعداد التقارير المالية على وجه يؤدي إلى تحديد حقوق والتزامات كافة الأطراف المتعاملة. والجدول رقم(5) يمثل حجم الاستثمار في عمليات المضاربة. 2/1/4 عمليات التمويل بالمشاركة: تعد المصارف الإسلامية من المؤسسات المالية التي يتميز بها هذا النوع من العمليات حيث يدعو المصرف الإسلامي عملائه لغرض المشاركة في استماراتهم أو يشاركهم في استثماراتهم كما أشرنا في حينه. وبنظرة فاحصة في مجريات العمل في هذه العمليات نجد أن العوامل الإيجابية تبدو واضحة حيث آلية العمل تتطلب أن يسعى العميل المشارك إلى إنجاح عملية الاستثمار بكل الطرق الممكنة بشرط ألا تتعارض مع حلية التعامل ويمكننا بيان أهم المرتكزات التي تظهر التعامل الإيجابي(36): 1- لا ضرر ولا ضرار في المشاركة (الموازنة بين مصلحة المصرف ومصلحة المجتمع). 2-اختيار ارشد السبل لتشغيل وإدارة المال. 3-الابتعاد عن أي نشاط أو تداول سلعة محرمة شرعا. 4-الترشيد للأنفاق الجاري والاستثماري فلا إسراف ولا تقتير. 5-ترتيب أولويات المشاركة بما يتلاءم والضروريات. ومن حيث التوجيه المحاسبي في ظل معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية تقسم المشاركة إلى ما يلي: 1-مشاركة ثابتة قصيرة أو طويلة وهي المشاركة التي تنتهي بانتهاء مدتها ومن ثم يتم تقسيم الأرباح والخسائر حسبما اتفق عليه أو الاستمرار بالعمل دون التصفية وحينئذ تقسم الأرباح حسب تحققها لكل فترة مالية مع بقاء راس المال ثابتا طول المدة. 2- مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك: وهي المشاركة التي يكون فيها للشريك الحق في شراء حصة المصرف بحيث تتناقص هذه الحصة وتزيد حصة الشريك إلى ينفرد بملكية راس المال. وتأسيسا على هذا المنطلق نجد أن النواحي الإيجابية تتأكد آثارها في هذا النوع من التعامل المصرفي حيث يصبح العملاء مالكين أصليين بعدما كانوا شركاء وان المصرف يعمل على تعزيز هذه الملكية من خلال المشاركة المتدرجة. وتؤكد المعايير المحاسبية للمؤسسات المالية الإسلامية على تلك النواحي من حيث إثبات الحقوق والالتزامات للأطراف المتعاملة وكما يلي (37): 1- أن يكون رأس المال نقدا أو أن يكون عروضا يلاحظ بها صفة التقدير الدقيق للقيمة. 2- لا يضمن الشريك للشريك الآخر ما قدمه من أموال لأن المشاركة تقوم على قاعدة الغنم بالغرم. 1- إذا قام المصرف بتقديم حصته نقدا تقاس بالمبلغ المدفوع أو الموضوع تحت تصرف الشريك في حساب المشاركة (38). 2- إذا قدم المصرف حصته في رأس مال المشاركة عروضا تقاس عندئذ بالقيمة العادلة" القيمة التي يتم الاتفاق عليها بين الشركاء". وإذا نتج عن تقدير القيمة فرق بين القيمة العادلة والقيمة الدفترية فأنه يعترف به كربح أو خسارة للمصرف نفسه. 3- لا تعتبر المصروفات الخاصة بإجراءات التعاقد التي يتكبدها أحد الطرفين أو كلاهما مثل مصروفات دراسة الجدوى ضمن رأس مال المشاركة إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك. 4- إذا صفيت المشاركة المنتهية بالتمليك قبل حصول العميل على حق التملك فيتم تنزيل ما تم استرداده بالتصفية من حساب المصرف فيها من الحساب المختص (حساب التمويل بالمشاركة) ويتم الاعتراف بما نتج من ربح أو خسارة عن الفرق بين القيمة التاريخية وما تم استرداده في قائمة الدخل. 5- إذا انتهت المشاركة أو صفيت ولم بتم تسديد حصة المصرف في رأس مال المشاركة بعد التحاسب التام يتم إثبات حصة المصرف ذمما على الشريك. من خلال الطروحات أعلاه نجد أنها تعطي مؤشرات استدلالية على النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي الإسلامي وهذا ما يعزز فرضيات الدراسة من الأستبيان الذي تم استخلاص نتائجه. والجدول رقم (5) يظهر حجم التعامل في هذه العمليات كما يظهر الجدول رقم (7) رأي العملاء في تقييم أداء المصرف الإسلامي. بالإضافة إلى ما تقدم هناك عمليات تمارسها المصارف الإسلامية إلا إنها لم تمارس على نطاق واسع وخاصة في المصارف محل الدراسة ولا بأس للتطرق إليها بإيجاز من اجل إعطاء فكرة على توسع العمل المصرف الإسلامي في قنوات لم تألفها المصارف التقليدية ومنها ما يلي: 1-عمليات السلم والسلم الموازي: وقد تطرق لهذه العمليات المعيار المحاسبي رقم (7) وتعني هذه العمليات كما وردت في نصوص المعيار المذكور أن السلم نوع من البيوع وتعريفه "شراء آجل بالذمة بتمن حاضر بشروط خاصة" (39). أو بيع آجل بعاجل ولابد من معلومية رأس المال مثل جنسه ونوعه وصفته ومقداره. كما أن الأصل في الثمن المدفوع أن يكون نقدا واختلف الفقهاء في العروض، كما يشترط تسليمه في مجلس العقد. أما بالنسبة للمسلم فيه أن يكون ممن ينضبط بالوصف ويثبت بالذمة. وهناك شروطا أخرى تطرق إليه المعيار المذكور من حيث الحقوق والالتزامات مما ينفي الجهالة والغرر. هذا وان التطبيقات العملية للمصارف الإسلامية في هذا المجال : 1- أن يقوم المصرف وهو المسلم بتقديم المال اللازم إلى الزراعيين على سبيل المثال لقاء حصوله على المحصول المعين في الآجل المعين. 2- أن يكون ذلك المحصول هو المسلم فيه والمزار ع هو المسلم له. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى منع بيع المسلم فيه قبل قبضه وهذا الحكم عنهم يشمل جميع المنقولات للنهي عن ربح ما لم يضمن (40). ما بالنسبة للسلم الموازي: فهو عبارة عن عقد سلم يعتمد على العقد الأول حيث يعتمد المسلم إليه في تنفيذ التزامه على ما يستحقه وينتظره من مبيع بصفته مسلما في عقد السلم السابق دون أن يعلق عقد السلم على ذلك العقد. وقد منع بعض الفقهاء المعاصرين عقد السلم الموازي وخاصة إذا تم بقصد التجارة وصارت المعاملة مكررة لما فيه من شبهة الربا (41). 2- الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك: تعرف الإجارة " بأنها تملك منفعة بعوض" وقد أضاف البعض إلى هذا التعريف التأقيت (42). ومن أركان الإجارة ما يلي: 1- صيغة العقد وهي الإيجاب والقبول. 2- العاقدان: وهما مؤجر صاحب العين ومستأجر منتفع بها. 3- المعقود عليه: وهو أما أجرة أو منفعة. ومن حيث التوجيه المحاسبي والتطبيقات العملية في المصارف الإسلامية يمكن تقسيم الإجارة إلى ما يلي: 1- الإجارة التشغيلية: وهي الإجارة التي لا يسبقها وعد بالتملك، حيث يقوم المصرف على سبيل المثال بصفته مؤجرا للموجودات باحتساب الإيرادات المتوقعة خلال فترات الإجارة بما يتناسب وتلك الفترات، ومن حيث التوجيه المحاسبي يثبت قيمة تلك الأصول في سجلاته على أساس القيمة العادلة تحت بند (استثمارات في مجودات مؤجرة) حسبما ورد في معايير المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وتخضع تلك الموجودات لطرق الاستهلاك التي يتبعها المصرف بالنسبة إلى موجودا ته الأخرى. أما ذا كان المصرف مستأجرا فتكون المبالغ التي يدفعها لهذا الغرض مصروفات إجارة توزع حسب الفترات المالية. 2- الإجارة المنتهية بالتمليك: ويمكن تقسيمها إلى عدة أقسام حسب التوجيه المحاسبي(43): أ- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق الهبة: حيث تنتقل ملكية الأصول إلى المستأجر دون تقييم لثمنها شريطة أن يكون ذلك المستأجر قد سدد جميع الأقساط المترتبة عليه وهنا تكون الحسابات المتعلقة بتلك الإجارة قد أقفلت. ب- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع بثمن رمزي وهي تتشابه من حيث الإجراءات مع النوع الأول ألا انه في نهاية المدة يقدر ثمن البيع بثمن رمزي يتفق عليه. ت- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع قبل انتهاء مدة الإجارة بثمن يعادل باقي أقساط الإجارة: وهي أيضا تتشابه من حيث الإجراءات مع الأنواع الأخرى إلا انه قبل انتهاء المدة يحدد ثمن البيع حسب الاتفاق وتنتقل ملكية الموجود إلى المستأجر. ث- الإجارة المنتهية بالتمليك عن طريق البيع التدريجي: حيث يخصم ثمن الأصل تدريجيا من ضمن الأقساط المسددة حتى تسديد الثمن المتفق عليه
دراسة القياس المحاسبي عن المشتقات المالية في القوائم المالية المنشورة - دراسة ميدانية علي شركة ليبيا للتأمين إعداد الدكتور: فيصل عبدالسلام الحداد عضو هيئة تدريس، و رئيس قسم المحاسبة بكلية إدارة أعمال جامعة سرت. ****************************** الأستاذ: أسامة عبدالسلام علي سلطان عضو هيئة تدريس بالمعهد العالي للمهن الشاملة حمل المادة من هنا
الاستثمار المالي الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . (2) خالد المشعل، الجانب النظري لدالة الاستثمار ، مرجع سابق ، ص 12 . (1) منير صالح هندي ، إدارة البنوك التجارية ، مرجع سابق ، ص 221-222 . (2) نصر الدين فضل المولى ، المصارف الإسلامية ، دار العلم للطباعة والنشر ، جدة ط1، 1405هـ ،ص202 (1) نصر الدين فضل المولى محمد ، نفس المرجع السابق ، ص 203 .
مقدمة: المشكلة الحقيقية التي لا يراها كثير من أصحاب الأعمال واحدة من أخطر المفارقات في عالم الأعمال أن شركات كثيرة تُظهر أرباحًا جيدة في القوائم المالية، لكنها تعاني من اختناق نقدي قد يصل إلى التوقف الكامل عن النشاط. كخبير عملت مع شركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في أسواق عربية وخليجية، أستطيع القول بثقة: سبب الفشل في 70% من الحالات ليس الخسارة، بل سوء إدارة السيولة النقدية. صاحب العمل قد يكون ناجحًا في المبيعات، متميزًا في التشغيل، لكنه يتعامل مع النقدية بعشوائية: يدفع قبل أن يقبض، يوسّع قبل أن يؤمّن، ويستثمر قبل أن يحسب توقيت التدفقات. والنتيجة؟ ضغط مستمر، تأخير التزامات، قروض غير مخططة، وخطر حقيقي على استمرارية النشاط. أولًا: ما المقصود بإدارة السيولة النقدية؟ (ببساطة وعمق) إدارة السيولة النقدية لا تعني فقط “كم رصيد البنك اليوم”، بل تعني: توقيت دخول النقدية توقيت خروج النقدية الفجوة الزمنية بينهما القدرة على الوفاء بالالتزامات في موعدها دون ضغط السيولة = قدرة الشركة على التنفس المالي اليومي، بينما الربح = نتيجة محاسبية قد لا تتحول إلى نقدية إلا بعد شهور. وهنا يقع الخلط القاتل. ثانيًا: أخطاء شائعة يرتكبها أصحاب الأعمال (من واقع خبرة عملية) التركيز على الأرباح وإهمال الكاش كثير من أصحاب الشركات يقول: "أنا مربح" لكن السؤال الأهم: هل تقبض في الوقت المناسب؟ التوسع قبل تثبيت التدفقات النقدية فتح فرع جديد، شراء معدات، تعيين موظفين… كل هذا قبل ضمان أن النشاط الحالي يولّد نقدية مستقرة. البيع الآجل بدون سياسة تحصيل واضحة المبيعات تزيد، لكن النقدية لا تأتي. والشركة تتحول فعليًا إلى بنك لعملائها. الاعتماد على الحساب البنكي كمؤشر وحيد الرصيد اليوم لا يعكس التزامات الغد. خلط المصروفات الشخصية بمصروفات الشركة خطأ قاتل في الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة. ثالثًا: خطوات تطبيقية لإدارة السيولة داخل شركتك (قابلة للتنفيذ) الخطوة 1: إعداد توقعات تدفقات نقدية (Cash Flow Forecast) أسبوعي للشركات الصغيرة شهري للشركات المتوسطة ربع سنوي للشركات الكبيرة لا تتوقع، خطّط بالأرقام. الخطوة 2: تقصير دورة التحصيل تقليل آجال السداد تحفيز السداد المبكر ربط الخصومات بالتحصيل وليس بالبيع الخطوة 3: إدارة الموردين بذكاء تفاوض على آجال أطول اربط الدفع بدورة التحصيل لا تدفع مبكرًا دون فائدة حقيقية الخطوة 4: فصل الحسابات بصرامة حساب بنكي للشركة رواتب ثابتة للإدارة لا سحب عشوائي الخطوة 5: الاحتفاظ باحتياطي نقدي قاعدة عملية: احتياطي يغطي 3 إلى 6 أشهر مصروفات تشغيلية رابعًا: سيناريو عملي من الواقع شركة مقاولات تحقق أرباحًا جيدة، لكن: تحصيلها بعد 120 يوم تدفع الموردين خلال 30 يوم رواتب شهرية ثابتة تمويل التوسع من الكاش المتاح ضغط نقدي دائم، تأخير رواتب، قروض قصيرة الأجل بفوائد عالية. الحل لم يكن زيادة المبيعات، بل: إعادة هيكلة دورة التحصيل جدولة الموردين إيقاف التوسع مؤقتًا إعداد تقرير تدفق نقدي أسبوعي بعد 6 أشهر، الشركة أقل توترًا، أكثر استقرارًا، وأعلى قدرة على التفاوض. خامسًا: أدوات ومؤشرات مالية يجب على صاحب القرار متابعتها التدفق النقدي التشغيلي هل النشاط الأساسي يولّد نقدية فعلية؟ دورة التحويل النقدي (Cash Conversion Cycle) كم يوم تحتاج لتحويل المبيعات إلى كاش؟ نسبة السيولة الجارية قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل. الفجوة التمويلية الفرق بين توقيت القبض والدفع. هذه مؤشرات حيوية لصاحب قرار، وليست أرقام محاسبية فقط. سادسًا: تأثير إدارة السيولة على الربحية والاستدامة ✔ سيولة قوية = قدرة على التفاوض ✔ سيولة مستقرة = توسع آمن ✔ سيولة واضحة = قرارات استثمارية صحيحة الشركات لا تفشل بسبب فكرة سيئة، بل بسبب نقص النقدية في الوقت الخطأ. سابعًا: توصيات احترافية تُستخدم كدليل عمل لا تتخذ قرار توسع دون سيناريو نقدي اجعل تقرير التدفقات النقدية جزءًا من الإدارة اليومية درّب فريقك على التفكير النقدي وليس المحاسبي فقط استعن بمستشار مالي عند أول إشارة ضغط نقدي تذكّر: السيولة هي الأكسجين، والربح هو الهدف الربحية لا تعني الأمان السيولة هي معيار الاستمرارية إدارة النقدية مسؤولية صاحب القرار وليس المحاسب فقط الشركات الذكية تخطط للكاش قبل أي خطوة استراتيجية