سجل بياناتك الان
موسكو – وكالات 28 فبراير 2026 أعلن البنك المركزي الروسي اليوم تحديد أسعار الصرف الرسمية للعملات الأجنبية الرئيسة مقابل الروبل ليوم 28 فبراير 2026، مسجلاً ارتفاعاً في قيمة الدولار الأمريكي واليورو مقابل انخفاض طفيف في سعر اليوان الصيني. وبحسب البيانات الرسمية المنشورة على موقع البنك المركزي، ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي بواقع 15.18 كوبيك (أي 0.1518 روبل) مقارنة باليوم السابق، ليصل إلى 77.2736 روبل للدولار الواحد. كما سجل سعر اليورو الرسمي ارتفاعاً أكبر قدره 26.84 كوبيك، ليبلغ 91.2965 روبل لليورو الواحد (مع ملاحظة تقريب الرقم في بعض التقارير إلى 91.296 روبل). في المقابل، شهد سعر صرف اليوان الصيني تعديلاً هابطاً طفيفاً بمقدار 0.93 كوبيك، ليصل إلى 11.2394 روبل لليوان الواحد. وتعكس هذه التعديلات استمرار التقلبات المحدودة في سوق الصرف الروسي خلال الفترة الأخيرة، وسط تأثيرات عوامل داخلية وخارجية تشمل ديناميكيات التجارة الخارجية، تدفقات رأس المال، وتطورات أسواق الطاقة العالمية. يُشار إلى أن أسعار الصرف الرسمية التي يحددها البنك المركزي الروسي تستخدم كمرجع لأغراض محاسبية وجبائية وتسوية عدد من العقود، في حين تظل أسعار السوق الحرة (في البورصة والبنوك التجارية) خاضعة لعوامل العرض والطلب اليومي. وستستمر متابعة تطورات سعر صرف الروبل في الأيام المقبلة، مع توقعات بأن يظل تحت تأثير السياسات النقدية المشددة نسبياً التي ينتهجها البنك المركزي لاحتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.
لندن – وكالات 28 فبراير 2026 سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الجمعة، مع إغلاق الأسواق في لندن، مقابل كل من الدولار الأمريكي واليورو، وسط استمرار الضغوط على العملة البريطانية نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية متنوعة. وبحسب بيانات السوق في نهاية الجلسة، بلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي 1.3455 دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.23% مقارنة بإغلاق اليوم السابق. أما مقابل اليورو، فقد انخفض الإسترليني إلى 1.1382 يورو للجنيه الواحد، بانخفاض نسبته 0.41%، مما يعكس ضعفاً أكبر أمام العملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التطورات في سياق تقلبات مستمرة في أسواق العملات، متأثرة بعوامل مثل توقعات سياسة بنك إنجلترا النقدية، بيانات الثقة الاستهلاكية البريطانية التي جاءت دون التوقعات، والتطورات السياسية الداخلية، إلى جانب قوة نسبية للدولار واليورو في ظل عوامل عالمية. يُذكر أن أسعار الصرف المذكورة تعكس متوسطات السوق في نهاية جلسة التداول اللندنية، وقد تختلف قليلاً حسب المنصات والأوقات الدقيقة. ومن المتوقع أن تظل العملة البريطانية تحت مراقبة دقيقة في الأسابيع المقبلة، مع ترقب بيانات اقتصادية بريطانية وأوروبية رئيسية قد تؤثر على مسار الجنيه.
الخدمات المصرفية تشكل الخدمات المصرفية أهمية خاصة لدى البنوك الإسلامية حيث تعمل على جذب المدخرات من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة . وفيما يلي نستعرض أبرز الخدمات المصرفية وآفاق التعاون بين البنوك الإسلامية والتقليدية في القيام بها . 1- الأوراق التجارية : وهي عبارة عن مستندات مكتوبة لإثبات حق شخص معين في مبلغ معين. وتتعامل البنوك في ثلاثة أنواع منها وهي : أ - الشيك . ب- السند الإذني . ج- الكمبيالة . ولا يوجد خلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية فيما يتعلق بالشيك والسند الإذني حيث يتفقان في نوعية الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالتحصيل . وتتعامل البنوك التقليدية في الكمبيالات بأنواعها المختلفة فهي تقوم بتحصيل الكمبيالات لحساب عملائها مقابل عمولة تحصيل ، كما أنها تقدم القروض بضمان ما لديها من كمبيالات وتحصل على فائدة تعادل الفرق بين قيمة القرض الممنوح وقيمة الكمبيالة المقدمة كضمان ، كما تقوم بخصم الكمبيالات المقدمة من العملاء ويحق لها إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . أما البنوك الإسلامية فيقتصر تعاملها على تحصيل الكمبيالات كخدمة مقابل أجرة متفق عليها ، وبما أن البنك الإسلامي لا يقوم بالإقتراض بفائدة فهو ينظر إلى الكمبيالة برسم التأمين على أنها ضمانات يمكن أن يقدمها العميل الذي يتعامل مع البنك دون أن يستغلها البنك في عملية الإقراض ولا يحصل منها البنك الإسلامي إلا على عمولة تحصيل فقط متفق عليها مسبقاً . أما خصم الكمبيالة فلا يتعامل بها البنك الإسلامي لاعتمادها على الفائدة المحرمة(1) 2- الإعتمادات المستندية : يعرف الاعتماد المستندي بأنه تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة في الاعتماد (2) . وتتعامل البنوك التقليدية بصور مختلفة للاعتمادات المستندية فيها : أ- إعتماد مستندي قابل للإلغاء وغير معزز Revocable L.C. ب- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وغير معزز Irrevocable L.C. ج- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومعزز Irrevocable Confirmed L.C. د - إعتماد مستندي قابل للتحويل Transferable L.C. هـ- إعتماد مستندي متجدد ( دائري ) Revolving L.C. ولكل نوع من هذه الأنواع ضوابط وشروط محددة لا مجال لسردها إلاّ أن الاعتماد المستندي غالباً ما يتضمن تقديم الائتمان ( ما لم يكن مغطى بالكامل ) وتتعامل البنوك التقليدية به على أساس الفائدة الربوية المحرمة . أما البنوك الإسلامية فقد اعتبرت الاعتماد المستندي يعكس ثلاث معاملات إسلامية هي الوكالة والضمان والحوالة وأن ممارسة هذه الخدمة جائز شرعاً عند خلوها من الائتمان وذلك مقابل أجرة متفق عليها بين العميل والبنك (3). فالإعتماد المستندي هو تعهد بالسداد والدفع لمبلغ معين من جانب البنك الذي يصدره للشخص الذي يتقدم له لفتح الاعتماد وفق شروط متفق عليها نيابة عن العميل الذي أصدر أمره للبنك بفتح الاعتماد فيهي تأخذ معنى الضمان والوكالة والحوالة في العمليات التجارية الدولية (1) . 3- خطابات الضمان : يعرف خطاب الضمان بأنه تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه ( طالب الضمان ) في حدود مبلغ معين لدى طرف ثالث عن التزام على العميل المكفول خلال فترة زمنية معينة (2) وتنشأ الحاجة إليه بغرض الاشتراك في المناقصات والمزايدات والعطاءات العامة التي تتطلب ضرورة سداد مبالغ معينة كتأمين لضمان الجدية والتنفيذ . ويصدر البنك خطاب الضمان بعد أن يحصل من العميل على نسبة معينة من قيمة خطاب الضمان كغطاء أو تأمين وتحدد هذه النسبة تبعاً لمدى ثقة البنك في المركز المالي للعميل وحجم تعاملاته مع البنك ودرجة المخاطرة ويكون الغطاء إما في صورة نقدية أو أوراق مالية أو بضائع ويتقاضى البنك عند إصداره خطاب الضمان عمولة محددة على الجزء غير المغطى في خطاب الضمان ، أما الجزء المغطى فتكون نسبة ما يتقاضاه البنك كمصاريف إدارية أقل من العمولة (3) . أما البنوك الإسلامية فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجعل على الضمان والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجوز . ولذلك فإن أخذ البنك الإسلامي عمولة على خطابات الضمان لا يجوز ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمة بالشروط التالية : 1- أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة تغطي الخطاب بالكامل . 2- أن يكفل طالب الضمان أحد عملاء البنك بحيث يغطي خطاب الضمان بالكامل . 3- إذا لم يكن الضمان كافياً ولم يقدم كفيلاً فإن البنك الإسلامي يستطيع أن يدخل مع طالب خطاب الضمان شريكاً بشروط المشاركة المعروفة في الفقه الإسلامي وأن يكون الربح بين العميل والبنك حسب الاتفاق (1) . 4- الصرف الأجنبي : تشمل عمليات الصرف الأجنبي العديد من المعاملات والتي يمكن استعراضها بشكل موجز وهي : 1- الحوالات الصادرة الواردة : ويقصد بالحوالات الصادرة أوامر الدفع الصادر من المصرف إلى المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ معين إلى مستفيد محدد بأمر الدفع إلى عنوانه أو حسابه لدى البنك المراسل أو لدى بنك آخر . أما الحوالات الواردة فهي أوامر الدفع الواردة من المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ ما لمستفيد محدد بأمر الدفع لطلب شخص آخر (2). 2- التعامل في الشيكات السياحية ( التحصيل – البيع – الشراء ) : ويتم تحصيل الشيكات السياحية بناء على رغبة العميل وبعد التأكد من ملكيتهم لها أما عملية الشراء فهي شراء الشيكات السياحية من المتعاملين وصرف صافي القيمة إليهم نقداً أو إيداعها في حساباتهم أو حسابات غيرهم . أما بيع الشيكات السياحية فتقوم بعض الشركات والبنوك العالمية بالاتفاق مع البنك على موافاته بشيكات من إصدارها على سبيل الأمانة ليقوم المصرف ببيعها للمتعاملين الراغبين في ذلك . ويحدد الاتفاق مواعيد سداد قيمة الشيكات المباعة وكيفية السداد ونصيب المصرف من عمولة البيع . 3- إصدار الشيكات المصرفية بالعملات الأجنبية : وهي إحدى طرق الدفع مع الخارج وتكون إصدارها بناء على طلب العملاء وهي مشابهة للحوالات الصادرة . 4- استبدال العملات الأجنبية : وهي استبدال مبالغ من حسابهم بعملة أجنبية إلى عملات أجنبية أخرى بناءً على رغبة العملاء ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات المصرفية ويحصل على عمولة نظير أدائه هذه الخدمات ، كما يحصل على المصروفات الإدارية التي أنفقها أثناء تنفيذ هذه الخدمة للعملاء (1) كما أن المصاريف التي يأخذها البنك من العميل هي مصاريف فعلية يتكبدها البنك لإنجاز هذه الخدمات مثل مصاريف البرق والبريد والهاتف وغيرها من المصروفات ولذا يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات وأن يأخذ عليها أجر بشرط ألا يترتب على القيام بها أية مخالفة شرعية (2) . الخدمات المصرفية الأخرى : 1- تحصيل الحقوق والتوكيل في الوفاء : يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير وخاصة الحقوق الثابتة في سندات أو أوراق مالية لا تحتاج إلى تقديم أدلة ومناقشة وجود الحق أو عدمه عند تحصيلها وقد يؤدي البنك هذه الخدمة للعميل بدون مقابل أو بعمولة متفق عليها كالشيكات أوالكمبيالات . 2- الخدمات المصرفية المتعلقة بالأوراق المالية : يقوم البنك بالتوسط في بيع وشراء الأوراق المالية تنفيذاً لأوامر عملائه كما قد يودع العملاء أوراقهم المالية لدى البنك للحفاظ عليها والقيام بخدمتها. كما يقوم البنك بدور الوسيط في علميات الإكتتاب في الأسهم التي تصدرها الشركات عندما يتولى البنك ذلك نيابة عنها في إصدار أسهمها . ويتقاضى البنك نظير أعمال الخدمات المشار إليها أجراً أو عمولة وتندرج تحت الوكالة الجائزة شرعاً (1) . ولاشك أن كثيراً من الدول الإسلامية تحتاج إلى تعاون كبير بين البنوك الموجودة بها سواء كانت إسلامية أو تقليدية حيث أن بعض هذه الدول لم تنتشر بها البنوك الإسلامية على نطاق واسع أو لا توجد في بعضها الآخر فروعاً كافية مع وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين يرغبون في استثمار أموالهم استثماراً حلالاً كما أن هناك من يرغب في تمويل نشاطاتهم على أسس إسلامية وتقديم الاستشارة لهم من خلال البنوك التقليدية (2) .
طبيعة التعامل المصرفي وأهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إعداد الدكتور مجيد الشرع جامعة فيلادلفيا كلية العلوم الإدارية والمالية تظهر أهمية المصارف عندما تضع باعتبارها خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا المعنى يدل مفهوم المصرف الإسلامي على انه مصرف يتعاطى الأعمال المصرفية بمختلف صورها على أسس تستند على الشريعة الإسلامية مراعاة لحليّة التعامل في تنفيذ تلك العمليات ومن خلال هذا التوجه تكون طبيعة العمل المصرفي الإسلامي بالضرورة ذات صبغة اجتماعية حيث يتم التركيز على الكسب الحلال بالتعاون بينها وبين عملائها لكونهم شركاء يتقاسمون الأعباء والمكاسب مما يؤكد القاعدة الشرعية المعروفة " الغنم بالغرم". وبهذا المعنى يتفاعل المصرف الإسلامي مع عملائه حيث يشاركهم في استثماراتهم ويدعوهم للمشاركة في استثماراته إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وتأسيسا على المعنى المذكور يعد الاستثمار من السمات المميزة لطبيعة العمل المصرفي الإسلامي، ومن خلاله تتجلى النواحي الإيجابية في العمل المصرفي الإسلامي ويمكن توضيح ذلك من خلال عدة مرتكزات أهمها ما يلي: 1/1 الأساس الاستثماري: تنظر المصارف الإسلامية إلى الاستثمار على انه أساس تنمية المجتمع وبناءا على ذلك تتعدد أهداف تلك المصارف لتشتمل على مضامين لم تكون متوخاة من قبل في عالم الصيرفة فهي تضع باعتبارها أهداف التكافل الاجتماعي بالإضافة إلى جودة الخدمة ووضوحها مع الالتزام طبعا بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ومن خلال الممارسات العملية للمصارف محل الدراسة يمكن بيان أهم مرتكزات سياسة التمويل للاستثمار(2): تقديم التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن مما يؤدي إلى تنمية تلك القطاعات وبالتالي تنمية المجتمع وخلق الروح الايجابية في التعامل المصرفي التركيز على الاستثمار المحلي وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى تنمية المجتمع حيث ينعكس الاستثمار المشار إليه بإيجابيته على المجتمع. الاهتمام بتوزيع الاستثمارات لتشمل الخدمات الاجتماعية الأكثر ضرورة كتمويل المستشفيات والمدارس والجامعات وكليات المجتمع. تمويل الإسكان للأفراد والجمعيات التعاونية. ولكي يكون برنامج الاستثمار أكثر فاعلية ينبغي أن تتوفر به عدة شروط من أهمها ما يلي(3): السلامة الشرعية: وفيه تكون السلع والخدمات محل التعامل تقع في دائرة الحلال من وجهة نظر الشريعة الإسلامية. السلامة الفنية:وتعني تكامل مقومات السلامة من حيث الموقع والطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والطاقة الكهربائية والقوى العاملة..الخ. السلامة التنظيمية والإدارية: ويعني ذلك سلامة الهيكل التنظيمي وان الإدارة طموحة وقادرة وذات خبرة. ومن خلال التوجه المشار إليه يعد الاستثمار محورا أساسيا لأداره المصرف حيث يقتضي الأمر مراعاة متطلبات الربحية والأمان والسيولة النقدية باعتبار أن توظيفات الأموال تسلك طرقا بعيدة عن أساليب الفائدة التي تتبعها المصارف التقليدية، وهذا يستدعي من المصارف الإسلامية لعب دورا مهما في هذا المجال حتى وإن تمت العمليات عن طريق الوساطة(4). ومن ناحية أخرى تتطلب عمليات الاستثمار من المصرف الإسلامي البحث عن أفضل الطرق الاستثمارية وأرشد الأساليب حفاظا على ثروة المجتمع من أي استخدام غير مناسب، وهذا يحقق لجميع الأطراف مزايا تفوق تكلفة الاستثمار ومن ذلك ما يلي(5): يمثل الاستثمار نشاطا مطلوبا يقوم على تقديم خدمة أو سلعة لها قيمة حقيقة للمستهلك والمجتمع. الموازنة بين الاستثمارات من حيث أهميتها للمجتمع وما هو نوع النشاط الذي يؤثر على حجم الاستثمار وعلى طريقة التمويل والأرباح وطريقة الإدارة. اختيار بدائل الاستثمار بحيث يبنى ذلك على الدراسة الشاملة أو يعرف في علم الإدارة مدخل النظم. ومن جهة أخرى تتمثل النواحي الإيجابية في مجال الاستثمار مع المصارف المعنية بالتركيز على عامل المسئولية حيث يكون له دور فاعل في الاستغلال النافع وفقا للضوابط الشرعية وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الحفاظ على المال أيضا من سوء التصرف. بهذا المعنى تنهض المصارف الإسلامية لمسألة مصرفية تفتقدها المصارف التقليدية حيث تجمع بين العائد المادي والعائد الاجتماعي من خلال دراسة مسبقة ودقيقة لبدائل الاستثمار تتوفر فيها متطلبات التنسيق بين جميع الأنشطة المرغوبة من خلال مشاركة تتمثل فيها الأطراف ذات العلاقة عن اقتناع ورضا في تحمل المسئولية، كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة (6): "فبما رحمة من لله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الآمر" 1/2-الأساس التنموي: تساهم المصارف الإسلامية في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تركز على توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع، وعلى هذا الأساس فان العمليات التي تمارسها تصب في هذا الاتجاه. والأساس التنموي في المصارف المذكورة يستند على مقومات عدة من بينها ما يلي(7): المنظور الاقتصادي والاجتماعي للمستثمرين فالمهم ليس أن يعيش الآباء عيشة طيبة فحسب بل يوفروا إلى أولادهم والأجيال التي تليهم عيشة كريمة. الإحساس بالمسئولية الاجتماعية: وهذا ينبني على الاستثمار في المشروعات التي ترفع مستوى المعيشة لغالبية الأفراد وكذلك الاستثمار في السلع والخدمات المباحة شرعا. التعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بها وهذا يعطي الدلالة عل أن المصارف الإسلامية ليس هدفها السيطرة على رأس المال مما يعزز النواحي الإيجابية في التعامل المصرفي مع هذه المؤسسات المالية. المناخ الاستثماري العام عن طريق نشر الدراسات والبحوث عن الاقتصاد القومي واتجاهاته وعن مشروعات بعينها. وتأسيسا على ما تقدم نجد أن المصارف الإسلامية تعمل على خدمة عملائها من حيث توفير الأموال من خلال قنوات مستجدة في التعامل المصرفي مثل المشاركة والمضاربة والمرابحة وغيرها من القنوات التي تعطي المساهمة الفعالة من قبل الأطراف المتعاملة لتلبية حاجات التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي تلبية ذاتية مستمدة من النهج القرآني في التأكيد على إشباع الحاجات عن طريق الاستغلال النافع والحث على العمل الذي يشكل عنصرا هاما في التنمية، وبالتالي فإن الاهتمام بالتنمية الاقتصادية كالاهتمام بالفرائض والعبادات مصداقا لقوله تعالى(8): "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" وقوله تعالى(9): "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله.." وتأسيسا على ما تقدم يستدعي الأمر من المصارف الإسلامية أن توازن في استثماراتها بين متطلبات الإنتاج وعامل الربحية وبذلك يكون هذا التوازن بمثابة برنامج عمل للتنمية في مختلف صورها يعتمد على مقومات عدة منها(10): تحديد هدف المصرف من جدوى الاستثمار. اعتماد المصرف على مفهوم علمي يحل محل الفائدة على رأس المال المتوقع في الاستثمارات المقبلة وذلك باعتماده على أوزان معززة على أساس فعلي للربح أو الخسارة. مراعاة طبيعة العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية، إذ أنها تمارس في ظل مفاهيم اقتصادية لم تألفها المصارف التقليدية إضافة إلى الإتقان في العمل الذي يحتمه الإسلام كما جاء في الحديث الشريف(11): " إذا عمل أحدكم عملا أحب الله أن يتقنه" وهذا يلزم المصارف الإسلامية بإتباع أحدث الأساليب في عمل الدراسات الضرورية للمشروعات المعروضة عليها مما يؤدي إلى إحداث توازن بين الاستثمارات وتوجيه الأموال في المسالك التي تمليها الضرورات، وبطبيعة الحال فإن ما ورد أعلاه يشكل أساس للتعامل الإيجابي مع هذه المصارف. كما أنه من ناحية أخرى قد تستدعي ضرورات بعض العملاء المتعاملين مع المصرف مبالغ آنية مما يجعل المصرف منحهم قروضا حسنة بلا فائدة، وهذا ما حث عليه القرآن الكريم في قوله تعالى(12): "من ذا الذي يقرض الله فرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة" كما أن تجنب الفائدة من أعمال المصارف المعنية يعطيها زخما لتعزيز التعامل الإيجابي، وقد ورد ذلك في قانون البنوك في الأردن رقم (38) لسنة 2000 في إشارة لهذه الناحية فيما يتعلق في المصارف الإسلامية ما يلي (13): " أن تكون أعماله وأنشطته قائمة على أساس غير أساس الفائدة ...في جميع حالات الإقراض والاقتراض" وقد ورد في تعليمات البنك الإسلامي تفصيلات للقروض الحسنة تلتقي والأهداف الاجتماعية للبنك(14) (15). 1/3 الأساس الاجتماعي: تأخذ الناحية الاجتماعية المعنى الإيجابي في نظر المصارف الإسلامية، حيث تعمل هذه المصارف في توظيف أموالها بما يتفق والنهج الإسلامي في خدمة المجتمع ويمكن النظر إلى التعامل الإيجابي في هذا المجال من خلال ما يلي(16): 1/3/1 السلبية النسبية للمصارف التقليدية: تعتمد المصارف التقليدية ولاسيما التجارية منها على إقراض الأموال مقابل فائدة مضمونة وهذا الإقراض بالنسبة لها زيادة رأس المال دون تعرضه لخسارة، وهنا تنتفي صفة المشاركة الحقيقية بالنشاط وبذلك تفقد المصارف المعنية دورها الاجتماعي الإيجابي وتقوم بدل ذلك بدور المرابي، حيث من معاني الربا الآخذ بنصيب كاف دون الاشتراك بالإنتاج(17). 1/3/2:السلبية النسبية للمودعين تتلخص هذه السلبية بأن هؤلاء يودعون أموالهم لدى لمصارف التقليدية في سبيل الحصول على عائد ثابت محدد يتمثل بالفائدة، وتقتضي مصلحة تلك المصارف تشجيع اكبر عدد ممكن من المودعين حيث تتجمع لديها الأموال لتتمكن من إقراضها إلى عملاء آخرين مقابل فائدة أعلى وبذلك تتشكل شريحة عريضة من المجتمع لهم موقف سلبي من عمليات الاستثمار التي تتفاعل فيها الأطراف المتعاملة تفاعلا حقيقيا،كما يزداد غنى شريحة معينة دون بذل جهد حقيقي أو القيام بالدور الإيجابي(18). 1/3/3: المصرف الإسلامي لا يتاجر على ملكيته: مفهوم المتاجرة على الملكية، تعني القيام باستخدام الأموال المقترضة من اجل تحقيق اكبر ربح للمالكين وتعني الملكية هنا إجمالي المال الذي يستطيع المصرف أن يحصل عليه ومن ثم إعادة إقراضه للحصول على عائد اكبر(19). أما بالنسبة للمصرف الإسلامي فهو يمارس نشاطه بطرق تتفاعل بها مصالحه ومصالح عملاءه وبذلك يضع باعتباره ما يريده عملاءه من تحقيق عائدا لا تشوبه حرمة التعامل من جهة وان يكون مجزيا من جهة أخرى وبذلك تتحقق الإيجابية المطلوبة. وقد أظهرت نتائج الاستبيان درجة القناعة للتعامل مع المصرف الإسلامي من خلال الجدول رقم الملحق بالدراسة.
دور الرقابة الداخلية على جودة الخدمات المصرفية The Role of the Internal Control on the Quality of Banking Services إعداد الباحثين: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم-سلفيت ******************************* أ. صالح أحمد أبوليلى Saleh A. Abulaila محاسب قانوني معتمد/CPA قسم الإيرادات-إيلينوي/شيكاغو Illinois Department of Revenue المقدمة: أدى التقدم العملي والتكنولوجي الذي صاحب الألفية الثالثة - القرن الحادي والعشرين - إلى زيادة منشئات الأعمال وزيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتحقيق أهدافها، وتعقد المشكلات الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها وزيادة حجم أعمالها، وانتقالها من المحلية إلي العالمية، وتنشيط بورصات الأوراق المحلية والعربية والدولية والعالمية، ومن أجل إعادة الثقة في البيانات المالية، كانت الرقابة الداخلية أمراً حتمياً تقتضيه الإدارة العلمية، وأوصت به منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية، والمنظمات المهنية، لحماية حقوق المساهمين والمجتمع والدولة، والحد من المشكلات الاقتصادية. يعتبر نظام الرقابة الداخلية في أي شركة بمثابة خط الدفاع الأول الذي يحمي مصالح المساهمين بصفة خاصة وكافة الأطراف ذات الصلة بالشركات، حيث إن نظام الرقابة الداخلية هو النظام الذي يوفر الحماية لعملية إنتاج المعلومات المالية التي يمكن الاعتماد عليها واتخاذ قرارات الاستثمار والائتمان السلمية. (جمعة،2009، ص193). هذا وقد تناولت لجنة بازل موضوع الإشراف والرقابة على المصارف في مقرراته، ووصف إطاراً عاماً لتقيم الرقابة الداخلية فيها، وتضمنت ضرورة تعزيز أثر الرقابة الداخلية في هذه المؤسسات حيث أظهرت الدراسات التحليلية أن الحالات المتعلقة بخسائر تلك المؤسسات يمكن تجنبها لو توفرت وطبقت رقابة فعالة فيها. (إبراهيم،2009، ص123). حتى تتمكن المصارف من تقديم خدمات مصرفية ذات جودة عالية يستدعي الأمر تدعيم دور الرقابة الداخلية على تلك الخدمات، حيث أن تلك الرقابة تعتبر ركيزة أساسية لدى المصارف في التأثير على جودة الخدمات المصرفية، وذلك للوصول إلى حصة سوقية كبيرة وقدرة تنافسية بشكل أفضل وفقاً للنموذج الذي تم استخدامه من قبل الباحثين لقياس جودة الخدمة المصرفية. الدراسة: مفهوم الرقابة: عرف روبرت موكلير الرقابة بأنها عبارة عن جهد منظم لوضع معايير الأداء مع أهداف التخطيط لتصميم نظم معلومات تغذية عكسية لمقارنة الانجاز الفعلي بالمعايير المحددة مسبقاً، لتقدير ما إذا كان هناك انحرافات, وتحديد أهميتها ولاتخاذ أي عمل مطلوب للتأكد من أن جميع موارد المنظمة يتم استخدامها بأكثر الطرق فعالية وكفاءة ممكنة في تحقيق أهداف المنظمة. (الجيوسي وجاد الله، 2008، ص174). عرفها آخرون بأنها وظيفة للتأكد من الأنشطة توفر لنا النتائج المرغوبة، إن الرقابة تتعلق بوضع هدف وقياس الأداء ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية. (العلاق، 2009، ص174). لقد عرفت الرقابة بأنها التأكد من أن ما تم انجازه من أنشطة ومهام وأهداف، هو بالضبط ما كان يجب أن يتم ، بما في ذلك تحديد الانحرافات وتشخيصها تمهيداً لمعالجتها (عباس، 2011، ص155). لقد أصدر مجمع المحاسبين الأمريكي نشرة خاصة بالرقابة الداخلية، أشار فيها إلى أن الرقابة الداخلية تتضمن خطة التنظيم وكل ما يرتبط بها من الوسائل والمقاييس التي تستخدم في المنشاة بقصد حماية الأصول وضمان الدقة الحسابية للبيانات المحاسبية ومدى الاعتماد عليها، كما تهدف إلى الارتقاء بالكفاية الإنتاجية وتشجيع السير حسب السياسات الإدارية المرسومة وتوفير المعلومات الملائمة للتخطيط واتخاذ القرارات. (الوقاد وديان، 2010، ص170). الرقابة الداخلية يتم تصميمها وتشغيلها من أجل معالجة انحرافات ومخاطر الأعمال التي قد تحول دون تحقيق المعايير والأهداف المخططة، وإنها وسيلة لتحقيق غايات وليست غاية في حد ذاتها وإنها تغطي كافة جوانب التنظيم ونشاطاته الداخلية، وتشمل النظام المحاسبي والنظام الإداري والوظائف المرتبطة به، وبذلك أصبحت الرقابة الداخلية بمثابة الوسيلة الفعالة التي تكمن من توفير المعلومات الملائمة، والحماية اللازمة لكافة الأصول وتقييم أداء كافة المستويات الإدارية التابعة لها، والتحقق من الالتزام بالسياسات والقوانين الموضوعة من ثم المساعدة في اتخاذ القرارات المشتقة من أهداف المنشاة. أهمية الرقابة الداخلية: (الخطيب، 2010، ص13-14) تظهر أهمية الرقابة الداخلية على ما تؤديه من اكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها ومحاولة منعها قبل وقوعها، لكنها أيضاً تلقي الضوء على الايجابيات داخل المنشآت عن طريق اكتشاف الكفاءات الإدارية والتشغيلية، وذلك من خلال تقيم الأداء للعاملين داخل المنشآت، وبالتالي تقدير المجتهدين من خلال الحوافز المادية والمعنوية، مما يدفعهم إلى زيادة الائتمان والإتقان في العمل، وذلك للوصول إلى الأهداف الموضوعية من قبل الإدارة. لقيت الرقابة الداخلية في السنوات الأخيرة عناية كبيرة واهتماماً بالغاً من المحاسبين والمراجعين وإدارة المنشآت وقد ساعد على ذلك عدة عوامل يمكن إيجازها فيما يلي: أ. تزايد نطاق المشروعات وحجمها مما أدى إلى تعقيد وتشعب هياكلها التنظيمية وحتى يمكن مراقبة العمليات بفاعلية يجب أن تعتمد الإدارة على العديد من التقارير والتحليلات التي توفر فيها درجة عالية من الثقة. ب. اضطرار الإدارة العليا إلى تفويض السلطات والمسؤوليات إلى المستويات الإدارية الأدنى وجعل الحاجة ملحة إلى ضرورة تطوير الأدوات والوسائل التي تمكن الإدارة العليا من متابعة أعمال المرؤوسين ويطمئنها على التزام إدارات المشروع بالسياسات والتعليمات الموضوعية، وحسن استغلال السلطات الممنوحة. ج. متطلبات الإدارة إلى بيانات دورية دقيقة، يتعين على إدارة المنشأة الحصول على عدة تقارير دورية عن الأوجه المختلفة للنشاط من أجل اتخاذ القرارات المناسبة واللازمة لتصحيح الانحرافات ورسم سياسة الشركة في المستقبل، لذلك يعتبر من الضروري وجود نظام رقابي سليم يطمئن الإدارة على صحة التقارير التي تقدم لها وتعتمد عليها في اتخاذ قراراتها. أهداف الرقابة الداخلية: تعددت أهداف الرقابة الداخلية وأصبحت تغطي مجالات عديدة أهمها (جمعة، 2005، ص81): 1- حماية أصول المنشأة من أي تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام. 2- التأكد من دقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر من أجل تحديد درجة الاعتماد عليها قبل اتخاذ أي قرارات أو رسم أي خطط مستقبلية. 3- الرقابة على استخدام الموارد المتاحة. 4- زيادة الكفاية الإنتاجية للمنشأة. 5- وضع نظام للسلطات والمسئوليات وتحديد الاختصاصات. خطوات الرقابة: تتطلب وظيفة الرقابة القيام بأربع خطوات أساسية وهي: وضع المعايير، قياس الأداء، مقارنة النتائج، وتصحيح الانحرافات، وهذه الخطوات يمكن استخدامها في أي مجالات الرقابة على الأموال والإجراءات وجودة المنتجات والخدمات. أولاً- وضع المعايير: تعتبر وضع الخطط والمعايير الخطوة الأولى في عملية الرقابة ومع ذلك نظراً لأن الخطط تختلف في درجة تفاصيلها وتعقيدها ونظراً لأن المديرون لا يستطيعون ملاحظة كل شيء فإنه يجب وضع المعايير ومتابعتها، والمعيار هو نموذج أو مستوى الأداء المرغوب تحقيقه، والمعايير هي النقاط المختارة من برنامج الخطة الكلية والتي يتم فيها قياس الأداء لكي يعطي المديرون الإشارات التي توضح لهم كيف تسير الأمور بدون الحاجة إلى مراقبة كل الخطوات في تنفيذ الخطط, ويتم التعبير عن المعايير بمصطلحات مثل: جودة المنتج، الخدمة، الأرباح المكتسبة، المصاريف المستحقة، عدد شكاوي العملاء. (الصيرفي، 2006، ص234). ثانياً- قياس الأداء: تأتي هذه الخطوات بهدف تحديد معايير الأداء وهي قياس العمل الفعلي الذي تم انجازه وتعتمد هذه الخطوة على إمكانية التقييم الموضوعي وعلى المعايير وسهولتها, وبشكل عام يجب أن يتوافر في عملية قياس الأداء الموضوعية ودعم سهولة الاسترشاد بالمعايير الكمية إلا أنها يجب ألا تؤخذ كمسلمات أو كبديل كلي للمقاييس النوعية. (القريوتي، 2009، ص362). ثالثاً- مقارنة النتائج: تعد هذه الخطوات من أهم الخطوات التي تلي عملية قياس الأداء حيث يتم فيها مقارنة العمل المنجز مع ما هو منفذ فعلياً فإذا ظهر من المقارنة أن العمل تم تنفيذه حسب المعيار فإن الأداء يكون خاضعاً للسيطرة أما إذا ظهر من المقارنة أن هناك انحرافاً عن المعيار فإن الأداء يكون خارجاً عن السيطرة, وإذا كان المعيار المستخدم كمياً فإن عملية المقارنة تكون سهلة نسبياً, أما المعيار الوصفي فيجعل عملية المقارنة صعبة إلى حد كبير. (ديري، 2011، ص18). رابعاً- تصحيح الانحرافات: يعد الغرض النهائي الذي تبحث عنه عملية الرقابة هو الكشف عن هذه الانحرافات ومعرفتها والعمل على إصلاحها في الوقت المناسب وبالسرعة الممكنة، ويمكن أن يكون الإجراء التصحيحي عبارة عن تعديل الخطط أو تعديل طبيعة العمل أو استبعاد معوقات العمل أو زيادة عدد الموظفين أو تدريب الموظفين وتنمية مهاراتهم أو إيجاد حوافز فعالة, ولكن وبالرغم من تصحيح الانحرافات فمن الممكن أن تظهر مرة أخرى وذلك لأن المعلومات التي تصل إلى إدارة المنشأة قد تكون غير صحيحة أو ناقصة، وبالتالي يجب معرفة أسباب الانحراف الحقيقية والعمل على تعديلها حتى لا تظهر المشكلات مرة أخرى. (حجاج، 2001، ص 256). أنواع الرقابة: يمكن تقسيم الرقابة إلى أنواع متعددة، وذلك وفقاً للزاوية التي ينظر منها وليس معنى هذا أن لكل نوع من هذه الرقابة أصولاً عملية تختلف في المبادئ العلمية التي تحكم النوع الآخر، ولكن الأصول والمبادئ العلمية التي تحكم عملية الرقابة في مجموعها تكاد تكون واحدة في كل نوع من هذه الأنواع من الرقابة. (الصيرفي، 2006، ص265). لذلك تأتي دراسة أنواع الرقابة من خلال معايير مختلفة للرقابة مثل معيار التوقيت، ومعيار الوظيفة، ومعيار المصدر، ومعيار المكان، ومعيار الاستمرارية، ومعيار النشاط ، وقد تختلف أنواعها حسب معيار الشخص الذي يؤديها. وفيما يلي أنواع الرقابة حسب تلك المعايير: 1. الرقابة من حيت التوقيت: (العامري والغالبي، 2011، ص230) أ- الرقابة من قبل الانجاز (التنفيذ): وتسمى أحياناً الرقابة القبلية وإشارة إلى أنها تجري قبل البدء بالتنفيذ وتحاول أساساً أن تتجنب الانحرافات والأخطاء قبل وقوعها، فهي رقابة وقائية أو رقابة مبدئية ومن أمثلة هذا النوع من الرقابة ما تقوم به المصارف من تدقيق لملائمة قدرات الزبائن الذين يطلبون القروض قبل الموافقة على منحها, وقد تستعين بعض الشركات بمكاتب التدقيق للتأكد من عدالة وقوة بيانات المركز المالي لبعض الشركات قبل اتخاذ قرار مالي مهم. ب- الرقابة المتزامنة مع التنفيذ: يركز هذا النوع على ما يجري أثناء التنفيذ لذلك تسمى متزامنة مع التنفيذ والانجاز بموجب هذا النوع يتم التأكد من أن الأعمال تنجز وفق ما يرد في الخطط بهدف حل المشكلات حال وقوعها عند تنفيذها, وتعتبر القيم وثقافة المنظمة من صور الرقابة المتزامنة مع أداء الأفراد بحيث يكون تصرفهم وفق الحدود المرسومة ضمن ثقافة المنظمة وهذا النوع من الأكثر استخداماً من الأنواع الأخرى. ت- الرقابة بعد التنفيذ: يركز هذا النوع على رقابة المخرجات أو العمل بعد تنفيذه وانتهائه ومحور هذا النمط هو التركيز على النتائج والغايات وليس المدخلات أو سير التنفيذ، والهدف الرئيس هنا هو حل المشكلات ولكن بعد حدوثها ومحاولة تلافي تكرارها مستقبلاً مرة أخرى. 2. الرقابة من حيث الوظيفة: (الذنيبات، 2010، ص178) أ- الرقابة الداخلية الإدارية: تهدف الرقابة الداخلية الإدارية إلى تحقيق الكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية ومن الإجراءات التي تضعها الإدارة لتحقيق الرقابة الإدارية: - الموازنات التخطيطية - التكاليف المعيارية. - الرسوم البيانية والخرائط. - دراسة الوقت والحركة. - التقارير الدورية. - البرامج التدريبية للعاملين. ب- الرقابة الداخلية المحاسبية: تهدف الرقابة الداخلية إلى ضمان وصحة البيانات المحاسبية, ومن الإجراءات التي يمكن أن تضعها الإدارة لتحقيق هذه الرقابة: - تحديد المسؤوليات والفصل بين الوظائف المتعارضة في القسم المالي بحيث لا يسمح لأي شخص القيام بعملية واحدة من بدايتها حتى نهايتها. - عمليات القيد المحاسبي والسجلات الرقابية. - إعداد موازين المراجعة الدورية. - إعداد مذكرة تسوية حساب المصرف. - إتباع نظام الجرد المستمر للمخزون. - اعتماد قيود التسويات وتصحيح الأخطاء من قبل أشخاص غير الذين قاموا بالإعداد. ت- الضبط الداخلي: يشمل الضبط الداخلي الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق والإجراءات الهادفة إلى حماية أصول المشروع من الاختلاس أو الضياع أو سوء الاستخدام, ومن وسائل الضبط الداخلي التي تضعها الإدارة: - تقسيم العمل وتحديد المهام. - المراقبة الذاتية بحيث يخضع عمل كل موظف لمراجعة من قبل موظف آخر. - تحديد الاختصاصات والسلطات والمسؤوليات. - استخدام وسائل الرقابة الجدية والمزدوجة. - التأمين على الممتلكات والموظفين الذين في حوزتهم عهد. 3. الرقابة من حيث المصدر: (عليان، 2007، ص197) أ- الرقابة الداخلية: وتأتي من داخل المنظمة ويمارسها المسئولون أو الرؤساء أو المديرون على مختلف مستوياتهم الإدارية، وقد يعهد بها أحياناً إلى وحدة إدارية متخصصة بالعملية الرقابية، وتتم الرقابة ضمن هذا النوع على الأفراد وعلى مصادر المعلومات وعلى الخدمات وعلى الأجهزة والأدوات المستخدمة وعلى الأصول وطرق استغلالها وغيرها. ب- الرقابة الخارجية: وهي التي تقوم بها أجهزة رقابية متخصصة من خارج المنظمة قد تتبع المؤسسة الأم أو الحكومة مثل رقابة دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف. جودة الخدمات المصرفية: المصارف الناجحة والمميزة في العالم هي التي تركز على نوعية وجودة تقديم الخدمة أكثر من تركيزها على الخدمة لأن جميع المصارف تتشابه إلى حد بعيد في خدمتها التي تطرحها في الأسواق، لكنها بالتأكيد تختلف فيما بينها من حيث نوعية وكيفية تقديم هذه الخدمات، إذن فالمصارف الناجحة هي التي تضمن استراتيجيتها أهدافاً تركز على توقعات العملاء، وتلبي احتياجاتهم ورغباتهم بما يضمن في النهاية تحقيق هدف تعميق الولاء والانتماء للمصرف ودرجة رضا عالية من قبل العملاء، فيمكن القول أن المصارف الناجحة والأكثر قدرة على المنافسة هي المصارف التي تقدم خدماتها بنوعية وأداء مصرفي متميز معتمدة على قاعدة معلومات وكوادر مؤهلة مصرفياً، وتتمتع بمهارات مميزة تتعامل مع العملاء، وكذلك هي المصارف القادرة على استخدام التكنولوجيا المصرفية المتطورة. (أبوتايه، 2008، ص69). مفهوم جودة الخدمة: الجودة في اللغة: من أجاد أي أتى بالجيد من قول أو فعل، وأجاد بالشيء: صيره جيداً والجيد نقيض الرديء، وجاد الشيء جوده بمعنى صار جيداً. (المعجم الوسيط، 1960، ص146). أما الجودة اصطلاحاً فيقصد بها طبيعة الشيء ودرجة صلاحه. ولقد اخذ هذا المصطلح معاني عديدة، منها التعرف الذي تبنته الجمعية الأمريكية لضبط الجودة، وكذلك يشاركها الرأي نفسه معهد المقاييس القومي الأمريكي، اللذان عرفا الجودة بأنها: مجموعة الخصائص والصفات الخاصة بالمنتج أو الخدمة التي تؤثر قابليتها على إرضاء الزبون المحددة والواضحة والضمنية وتشير الحاجات الضمنية إلى رضا الزبون. (السامرائي، 2007، ص28). للجودة أهمية استراتيجية كبيرة سواء على مستوى المستهلكين أو على مستوى الشركات على اختلاف أنشطتها، إذ أنها تمثل احد أهم العوامل الأساسية التي تحدد حجم الطلب على منتجات أو خدمات الشركة. المراجع: - إبراهيم، إيهاب نظمي، (2009)، التدقيق القائم على مخاطر الأعمال حداثة وتطور، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان. - أبوتايه، صباح محمد، (2008)، التسويق المصرفي بين النظرية والتطبيق، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الجيوسي، محمد رسلان، وجاد الله، جميلة، (2008)، الإدارة علم وتطبيق، الطبعة الثالثة، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - الخطيب، خالد راغب، (2010)، مفاهيم حديثة في الرقابة المالية والداخلية في القطاع العام والخاص، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، عمان - الذنيبات، علي عبدالقادر، (2010)، تدقيق الحسابات في ضوء المعايير الدولية: نظرية وتطبيق، الطبعة الثالثة، المكتبة الوطنية، عمان. - السامرائي، مهدي صالح، (2007)، إدارة الجودة الشاملة في القطاعين الإنتاجي والخدمي، الطبعة الأولى، دار جرير للنشر والتوزيع، عمان. - الصيرفي، محمد عبد الفتاح، (2006)، إدارة البنوك، الطبعة الأولى، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان. - العامري، صالح مهدي، والغالبي، طاهر محسن، (2011)، الإدارة والأعمال، الطبعة الثالثة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - العلاق، بشير، (2009)، أسس الإدارة الحديثة نظريات ومفاهيم، الطبعة الأولى، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان. - القريوتي، محمد قاسم, (2009)، مبادئ الإدارة-النظريات والعمليات والوظائف، الطبعة الرابعة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان. - الوقاد، سامي محمد، وديان، لؤي محمد، (2010)، تدقيق الحسابات (1)، الطبعة الأولى، مكتبة المجتمع العربي للنشر و التوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2005)، المدخل إلى التدقيق الحديث، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - جمعة، أحمد حلمي، (2009)، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث: الإطار الدولي – أدلة ونتائج التدقيق، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر و التوزيع، عمان. - حجاج، خليل جعفر، (2001)، محاضرات في إدارة الأعمال، مكتبة القدس للطباعة والنشر والتوزيع، غزة، فلسطين. - ديري، زاهد محمد، (2011)، الرقابة الإدارية، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان. - عباس، أنس عبد الباسط، (2011)، إدارة الأعمال وفق منظور معاصر، الطبعة الأولى، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان. - عليان، ربحي مصطفى، (2007)، أسس الإدارة المعاصرة، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان. - مصطفى، إبراهيم، وآخرون، (1960)، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مطبعة مصر، القاهرة.