سجل بياناتك الان
خارطة طريق المحاسب المحترف محاسب تقليدي إلى شريك في اتخاذ القرار في سوق عمل سريع التغير، لم يعد كافيًا أن يكون المحاسب مجرد مُسجِّل للقيود أو مُعدّ للقوائم المالية، بل أصبح مطلوبًا منه أن يكون محللًا، مخططًا، ومستشارًا ماليًا يضيف قيمة حقيقية للإدارة وأصحاب القرار. هذا المقال يمثل خارطة طريق واضحة تساعدك كمحاسب – سواء كنت حديث التخرج أو صاحب خبرة – على تطوير مهاراتك المهنية بشكل تدريجي وعملي. المرحلة الأولى: بناء الأساس المحاسبي القوي قبل أي تطوير أو تخصص، يجب أن يكون الأساس المحاسبي لديك متينًا، ويشمل: فهم الدورة المحاسبية من البداية للنهاية إتقان قيود اليومية والترحيل والتسويات فهم شجرة الحسابات وتصنيف الحسابات قراءة وتحليل القوائم المالية (الميزانية – قائمة الدخل – التدفقات النقدية) نصيحة: أي ضعف في الأساس سيظهر لاحقًا مهما تقدّمت في أدوات التحليل أو البرامج. المرحلة الثانية: إتقان العمل العملي وليس النظري فقط المحاسب القوي هو من يفهم كيف تُطبق المحاسبة داخل الشركات فعليًا: المحاسبة في الشركات التجارية المحاسبة في الشركات الصناعية محاسبة المقاولات والمشروعات المخازن والتكلفة والرقابة الداخلية هنا تبدأ في التحول من محاسب كتب إلى محاسب سوق عمل. المرحلة الثالثة: التمكن من البرامج المحاسبية والتكنولوجية التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من مهنة المحاسبة، ويجب عليك: إتقان Excel )من الأساسي إلى التحليل المتقدم( العمل على برنامج محاسبي أو ERP مثل قيود – ERPNext – SAP – Odoo ممكن تحصل عى نسخة من برنامج قيود مجانية لمدة 14 يوم https://affiliates.qoyod.com/6p1ekw4mp233أو الاشتراك في الكورس المجاني : الكورس الشامل لبرنامج قيود المحاسبي من الصفر للاحتراف مع وائل مراد فهم التقارير الآلية والـ Dashboards التعامل مع البيانات وليس الأرقام فقط المحاسب الذي لا يُجيد التكنولوجيا = محاسب مهدد بالاستبعاد. المرحلة الرابعة: التحليل المالي وفهم الأرقام بوعي هنا تبدأ النقلة الحقيقية في مستواك المهني: تحليل القوائم المالية النسب والمؤشرات المالية تقييم الأداء المالي ربط النتائج المالية بالقرارات الإدارية في هذه المرحلة، تبدأ الإدارة في سماع رأيك… وليس فقط طلب أرقام منك. المرحلة الخامسة: مهارات ما بعد المحاسبة (Soft & Business Skills) مهما بلغت قوتك الفنية، ستظل محدود التأثير بدون: مهارات التواصل والعرض كتابة التقارير المالية بوضوح فهم طبيعة البيزنس والصناعة التفكير النقدي وحل المشكلات المحاسب الناجح هو من يفهم البيزنس خلف الأرقام. المرحلة السادسة: التخصص والشهادات المهنية بعد بناء الأساس والخبرة، اختر مسارك: محاسبة مالية مراجعة تحليل مالي إدارة مالية تخطيط مالي ومن ثم اختيار شهادات مناسبة مثل: CMA IFRS FMVA CPA ( حسب المسار) الشهادة بدون خبرة = شكل والخبرة بدون تطوير = سقف محدود التطوير رحلة وليس خطوة واحدة تطوير المحاسب لنفسه ليس قرارًا لحظيًا، بل رحلة مستمرة تعتمد على: التعلم التطبيق التقييم ثم إعادة التطوير ابدأ من حيث أنت الآن، وليس من حيث تتمنى أن تكون. رسالة أخيرة لك كمحاسب: لا تسأل: إزاي أبقى محاسب شاطر؟ اسأل: إزاي أضيف قيمة حقيقية من خلال الأرقام؟ مقالات ذات صلة:كن المحاسب الذي لا يُستغنى عنه: 10 خطوات نحو التميز والنجاح المهنيالذكاء الصناعي وتأثيره على مهنة المحاسبة هل المحاسب في خطر ولا الفرصة لسه في إيده؟كيف تبدأ رحلتك في المحاسبة : 5 نصائح أساسية للطلاب والخريجين
محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئي تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة مفهوم التكاليف والأعباء المالية مفهوم الظاهرة الاقتصادية ج- مفهوم مراكز التكلفة وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف مبدأ السببية مبدأ الاستطاعة ج- مبدأ الوسط الحسابي 4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS 4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM 4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES 5-1- محاسبة أنواع التكاليف 5-2- محاسبة مراكز التكلفة 5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) آ- طريقة القسمة البسيطة ب- طريقة القسمة متعددة المراحل ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل) د- طريقة العلاوات المجملة هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل 5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط) 5-5- محاسبة المنتجات الداخلية 6- تحديد الانحرافات التكلفية 7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة 8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة أخطار اقتصادية أخطار إدارية واجتماعية 9- خاتمة 1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة. أ- مفهوم التكاليف والأعباء المالية إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات، مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة . فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار : التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية . كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج (هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس أحد الزبائن،إلخ.........). هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة، أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية. فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف إضافية. ب- مفهوم الظاهرة الاقتصادية الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ......... بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية. ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية: مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية. كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل لإنجازات أخرى. لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع التقسيم المحاسبي للمنشأة. 2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة. لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة، تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر). لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية: إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب. تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة). 3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة (المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل) المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي . مبدأ السببية وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين. مبدأ الاستطاعة الربحية بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة، (أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً). ج- مبدأ الوسط الحسابي عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM . 4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد. سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة. 4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي. 4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM ( or PLANNING COSTING) في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن هذه التكاليف لها صفة الإلزام. تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها. 4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING SYSTEM يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة . 4-4- محاسبة تكاليف جزئية في حال حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع (واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة تستخدم في محاسبة التكاليف التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين: محاسبة تكاليف جزئية واقعية محاسبة تكاليف جزئية معيارية. آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على هذا النظام نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية. هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة. ب- محاسبة تكاليف جزئية معيارية يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة حيث على أساسها تتم مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج على حدة. تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية وذلك بافتراض أن دالة التكاليف تابع من الدرجة الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى. تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة. 5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها: 5-1- محاسبة أنواع التكاليف مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية: وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة: تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد، تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ.............)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات). وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية: تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة. ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه تكاليف مباشرة:(تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه مشتركة، التكاليف الوحيدة: يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة. التكاليف المشتركة:لا يمكن توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ..............) وثم توزّع على حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة. تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية. د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف مقالات ذات صلة:التكاليف الثابتةالتكاليف المتغيرةمحاسبة الإنتاج القسري (المترابط) COUPLINGPRODUCTION
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية وإدارية: آ- أخطار اقتصادية إنّ عدم كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد يؤدي على المدى المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد. ومع تزايد المنافسة السوقية على عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط. إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً). من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة. ب- أخطار إدارية إنّ عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال: NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها. كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها. مقالات ذات صلة:محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجةمحاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة
أسس إعداد التقارير الجيدة يجب أن يؤخذ فى الاعتبار بعض الأسس حتى تحقق الأغراض السابق الإشارة إليها من أهم هذه الأسس ما يلى : (2/1) ـ يجب أن تتمشى التقارير مع الخريطة التنظيمية للمشروع . من أهم أهداف التقارير أنها أداة اتصال بين المستويات الإدارية المختلفة ، وتعتبر الخريطة التنظيمية للمشروع الوسيلة التى تبين علاقة كل شخص بالآخر ، كما تحدد مراكز المسئولية ، ومن هنا يجب أن تتمشى التقارير مع مراكز المسئولية الموضحة بالخريطة حتى يمكن تحقيق الرقابة عن طريق تحديد مسئولية القائمين بالتنفيذ ومساءلتهم عن الانحرافات وأسبابها ، حتى يمكن إيجاد أهم طرق العلاج المناسبة. (2/2) ـ يجب توافر البساطة والوضوح . يجب أن يؤخذ فى الاعتبار عند إعداد التقارير البساطة ويقصد بها إمداد الإداريين بكشوف موجزة ، مع تفصيل مناسب لكل مستوى إدارى ولا يعنى ذلك إهمال التفصيل كلية ولكن المقصود استبعاد البيانات الغير ضرورية واستعمال الحقائق وتفسيرها تفسيراً موجزاً ، ولاكتساب التقارير صفة الوضوح والفهم وهذه أمور حيوية يلزم استعمال الأشكال البيانية فى شكل إحصائيات وتعريف بسيط وواضح للمصطلحات المالية والتقليل من استخدام المصطلحات والبيانات المطاطة والتركيز على البيانات الهامة الضرورية مع تطبيق مبدأ الإدارة بالاستثناء ، والإدارة بالأهداف . ويجب أن ندرك أن مسألة البساطة والوضوح نسبية تختلف حسب المستويات الإدارية وعلى سبيل المثال بالنسبة للإدارة العليا فإن البساطة والوضوح يمكن الوصول إليهما عن طريق حذف المسائل غير الضرورية واستعمال الجداول وإعداد التقارير منفصلة للمسائل الغريبة والشاذة ، واستعمال الأشكال البيانية وهذا لضيق الوقت لديهم ويختلف الوضع بالنسبة للمشرفين على الأقسام الذين يلزمهم بعض التفصيل واستخدام بيانات تحليلية وليست إجمالية وهكذا . (2/3) ـ يجب أن تعد التقارير على وجه السرعة والدقة . تعتبر سرعة الإعداد هى روح التقارير الحية ، كما تعتبر العوامل الهامة لزيادة فاعلية التقارير باعتبارها وسيلة لخدمة الإدارة وتساعدها فى اتخاذ قراراتها فالتقرير السريع رغم عدم استكمال بياناته قد يفيد الإدارة أكثر من التقرير البطئ الشامل ، فبالرغم من دقة البيانات وتمامها قد تكون بلا فائدة لتأخرها لأن البطء قد يؤخر فى اتخاذ القرارات واكتشاف الانحرافات بسرعة قبل أن تتفاقم وتتضاعف الخسائر ، ومن هنا يقال أن سرعة إعداد التقارير شئ هام لا يمكن تجاهله فى أغلب الأحيان وتعتبر أكثر حيوية من أساس آخر ، وهناك العديد من الطرق التى تساعد من سرعة إنجاز التقارير من أهمها : أ ـ إنشاء نظام لحفظ السجلات بشكل يفى باحتياجات التقارير ، ولاسيما بعد استخدام الكمبيوتر . ب ـ استعمال الوسائل الآلية لتجنب الأخطاء الكتابية ويزيد من الكفاية . جـ ـ تقسيم العمل المحاسبى لتجنب نقط الاختناق . د ـ تدريب العاملين على الحالات غير العادية فى التقارير حينما تكون محل المراقبة لأول مرة . هـ استخدام وسائل التقنية الحديثة . بالإضافة إلى ما سبق أن يتمشى نظام إعداد التقارير مع النظام المحاسبى الموضوع وتجميع الأرقام أولاً بأول لخطة موضوعية حتى يخفف من عبء التجميع عند إعداد التقارير . (2/4) ـ يجب أن يكون للتقارير صفة الثبات . يجب أن تكون للتقارير صفة الثبات فى عرض المعلومات فيما بين فترات التقرير وبدون هذا الثبات فإن المقارنة تصبح غير سليمة ، وحتى يمكن تحقيق الثبات فيجب أن تستمد المعلومات بنفس الطريقة من فترة لأخرى وثبات مصدرها ، بالإضافة إلى أن الشخص الذى يكتب التقارير يجب أن يكون ملماً بنفس المعلومات التى سيقدمها إلى المديرين والمستوى الأعلى من الإدارة ، فضلاً على ما سبق يجب أن تتضمن حقائق وليست وجهات نظر عن أوجه النشاط المختلفة . (2/5) ـ يجب أن تعد التقارير بصفة منتظمة ومتكررة . هذا يتطلب وضع قائمة محدودة بالتقارير التى سوف تحتاج إليها الإدارة فى سبيل إنجاز مهامها المختلفة ووضع توقيت لكل تقرير لأن ذلك يساعد فى تسليم التقرير إلى الجهات الطالبة فى الأوقات المناسبة دون تأخر وكلما كان للتقارير صفة الانتظام والدورية كلما ساعد ذلك المسئولين على تضافر جهودهم لإعدادها وهذا كله فيما يختص بالتقارير الدورية أو بخصوص التقارير العرضية التى ليس لها توقيت معين وهى قليلة نسبياً قد تحتاط لها عن طريق تعاون كل العاملين فى إعدادها خشية عدم تأخرها . (2/6) ـ يجب أن تعد التقارير بصفة مقارنة . الأرقام المقارنة تعطى للتقارير مغزاً ومفهوماً يجعل القارئ على بينه ما تعنيه هذه الأرقام وما يحوزه المشروع من تقدم أو تأخر وتعطى صورة عن اتجاه النشاط وكفاءته وهذا يفيد الإدارة فى اتخاذ القرارات والتخطيط ولاسيما فى مجال الرقابة التى تعتمد على مقارنة التنفيذ الفعلى بالمخطط مقدماً ولهذا كله فمن أهم الاعتبارات التى يجب أخذها فى الحسبان عند إعداد التقارير أن تكون مقارنة للحقائق الفعلية مع المخطط عن طريق الميزانيات التقديرية ، ( الموازنات التخطيطية ) أو ( المعايير ) ولكن بين الماضى والحاضر ليس صحيحاً على الإطلاق بل أنه فى الحقيقة غير سليم ، نظراً للتغير فى الهدف أو الطريقة ، كما أن الأحوال فى مجال الأعمال لا تبقى كما هى ، لذلك وحتى تكون القرارات سليمة أن تكون المقارنة بين الفعلى والمعيارى . ومن ناحية أخرى فإن عملية المقارنة فى حد ذاتها ليست بكافية لتحقيق كل المطلوب بل يجب استخدام بعض النسب التحليلية التى تساهم فى إبراز الاتجاه العام للنشاط وتحليل الانحرافات إلى أنواعها المختلفة سواء كانت موجبة أو سالبة ، انحرافات كمية أو بمعدل انحرافات مواد ، أجور أو مصاريف لأن هذا كله له أثره الفعال فى اتخاذ القرارات المختلفة . (2/7) ـ يجب أن تشترك كافة المستويات الإدارية فى تصميم التقارير . حتى تكون التقارير مفيدة لمستخدميها وتكون أكثر فاعلية وتكون مناسبة ومفهومة لكل مستويات الإدارية أى متمشية مع احتياجات المستويات الإدارية يجب اشتراك الجميع فى إعدادها حسب نظم ولوائح معينة كلُ حسب عمله . (2/8) ـ يجب مراعاة الموضوعية فى بيانات التقارير فضلاً عن تكاملها . ويقصد بالموضوعية أن تكون المعلومات الواردة بالتقرير غير متحيزة وليست خالية حتى تلقى القبول والاحترام من جهة مستخدميها ، فكثيراً ما تحتوى التقارير المحاسبية على معلومات لا تتسم بالموضوعية بل متحيزة لأحد الأطراف على حساب الأطراف الأخرى ، كما يجب أن يتم تنسيق وتكامل بين التقارير بعضها البعض وهذا لا يمكن تحقيقه إلاّ عن طريق ما يطلق عليه بشبكة المعلومات . مقالات ذات صلة:التمويل والادارة الماليةنظم المعلومات المحاسبية Accounting Information Systemsالمدخل في المحاسبة الادارية
المحاسبة التحليلية وأهميتها في الشركات إعداد: أ. أيمن هشام عزريل ماجستير محاسبة جامعة أليجار الإسلامية-الهند تم نشر هذا المقال في مجلة المحاسب العربي العدد الثلاثون المقدمة: عرف القرن الماضي تطورات كبيرة في مختلف المجالات، وخاصة في جوانب الحياة الاقتصادية للمؤسسات خاصة منها الصناعية سواء تعلق الأمر بالتكنولوجيا، وأساليب الإنتاج، أو طرق التسيير، ومجالات التخطيط، والبرمجة، وطرق التنبؤ، وأدوات الرقابة على العمليات التي تقوم بها تلك المؤسسات، ونلاحظ من تجارب المؤسسات الفاشلة أن من أبرز أسباب تعثرها هو القصور، والنقص في تطبيق مبادئ التسيير الحديثة، حيث لا يعتبر الفرق بين المؤسسات الفاشلة، والناجحة في كيفية توفير الموارد الأولية، أو اللازمة لتنفيذ أعمالها، ولكن يكمن في كيفية التمكن من الوصول إلى مزج ملائم للموارد المتاحة، وصولاً إلى تحقيق الهدف المنشود، والمتمثل في تحقيق لأهداف المؤسسة بكفاءة وفعالية، ومن أجل تحقيق كل هذا تركزت جهود كل من المهندسين، ومسيري المؤسسات، وخبراء التسيير على تطوير أساليب، وأدوات مختلفة لاستخدامها في إدارة المؤسسات، فحصل هناك تراكم مهم لتلك الأدوات يتم اللجوء إليها حسب متطلبات الإدارة، ونجد من تلك الأدوات المحاسبة التحليلية التي تعتبر نظام معلومات يساعد على تحليل البيانات، والمعلومات، وإعطاء نتائج انطلاقاً من تحديد عوائد المردودات للمنتوجات، وكذلك لمعرفة المنتج الأمثل والأحسن، وبالتالي إعطاء صورة واضحة للمؤسسة عن أدائها التسييري، ومع تطور المحاسبة العامة في الواقع العملي بداية بالقيد الوحيد، وانتهاء بالقيد المزدوج، كان هناك في المقابل، تطور في شكل الوحدات الاقتصادية، إذ انتقلت من مشاريع فردية، أو عائلية إلى مشاريع بالمساهمة، ومع ظهور الثورة الصناعية ارتفع حجم المشاريع، وتشعبت الأنشطة الاقتصادية، وتعقدت عملياتها، وانتشرت المنافسة الشديدة بين هذه المشاريع، كل هذا أدى إلى ظهور الحاجة لنوع آخر من المحاسبة وهو المحاسبة التحليلية، الذي ينصب في مضمونه إلى قياس تكاليف المنتجات، وتحديد أسعار البيع، وكذلك التخطيط لإستراتيجيات المنافسة بالتكاليف، وذلك خدمة لأغراض الإدارة، ومجالات التخطيط، والمراقبة، واتخاذ القرارات، وكفاية الأداء، وبما أن المحاسبة العامة تسمح للمؤسسة بتقييم ذمتها، وتقديم نتيجة إجمالية للنشاط، إلا أنها لا تسمح بتجزئتها حسب طبيعة تركيبها ومعرفة مساهمة كل منتج فيها، و نظراً لما تقدمه المحاسبة التحليلية من تدارك لحدود المحاسبة العامة لهذه الاحتياجات الداخلية في تسيير المؤسسة، فقد تم اعتبارها من أهم المصادر الأساسية للمعلومات الاقتصادية، وحلقة وصل هامة بين مختلف مستويات الإدارة، ويمكن تعريف المحاسبة التحليلية بأنها فرع من فروع المحاسبة التي تهتم بتقدير، وتجميع، وتسجيل، وتوزيع، وتحليل، وتفسير البيانات الخاصة بالتكلفة الصناعية والبيعية، والإدارية، وهي أداة هادفة فكل إجراء من إجراءاتها يهدف إلى تغطية حاجة من حاجات الإدارة، فهي تعمل على مد الإدارة ببيانات التي تعتمد عليها في كل المشاكل المختلفة التي تتعرض لها إدارة المشروع يوماً بعد يوم، (عبدا لله وآخرون، 1990، ص15). نشأة المحاسبة التحليلية وتطورها: مع تطور المحاسبة العامة في الواقع العملي بداية بالقيد الوحيد، وانتهاء بالقيد المزدوج، كان هناك في المقابل، تطور في شكل الوحدات الاقتصادية، إذ انتقلت من مشاريع فردية، أو عائلية إلى مشاريع بالمساهمة، ومع ظهور الثورة الصناعية ارتفع حجم المشاريع، وتشعبت الأنشطة الاقتصادية، وتعقدت عملياتها، وانتشرت المنافسة الشديدة بين هذه المشاريع، كل هذا أدى إلى ظهور الحاجة لنوع آخر من المحاسبة ينصب في مضمونه إلى قياس تكاليف المنتجات، وتحديد أسعار البيع، وكذلك التخطيط لإستراتيجيات المنافسة بالتكاليف، وذلك خدمة لأغراض الإدارة، ومجالات التخطيط، والمراقبة، واتخاذ القرارات، وكفاية الأداء وهو المحاسبة التحليلية، وبما أن المحاسبة العامة تسمح للمؤسسة بتقييم ذمتها، وتقديم نتيجة إجمالية للنشاط، إلا أنها لا تسمح بتجزئتها حسب طبيعة تركيبها، ومعرفة مساهمة كل منتج فيها، ونظراً لما تقدمه المحاسبة التحليلية من تدارك لحدود المحاسبة العامة لهذه الاحتياجات الداخلية في تسيير المؤسسة، فقد تم اعتبارها من أهم المصادر الأساسية للمعلومات الاقتصادية، وحلقة وصل هامة بين مختلف مستويات الإدارة. http://elanin.com/vb/showthread.php?t=4815 أسس وضع نظام المحاسبة التحليلية: إن استخدام معلومات المحاسبة التحليلية من أجل تخطيط الأنشطة الخاصة بالإدارة لمختلف أوجه عمل المؤسسة والرقابة على الأداء، تعد من أهم التطورات الحديثة لتقنيات التسيير، وهي في تطور مستمر سواء على مستوى تعدد الطرق، أو على مستوى توسع تطبيق الطريقة في حد ذاتها، والملاحظ هو تداخل مجالات العلوم المختلفة، بحيث استفادت المحاسبة بشكل عام، والمحاسبة التحليلية بشكـل خاص، بالتطور الحاصل في العلوم الأخرى من تقنيات، وأساليب ونظريات، وإن المؤسسة في تنظيمها تشكل نظام معلومات شامل، يتكون من عدة أنظمة فرعية تختلف تماماً من حيث الوظيفة، وأسس التصميم عن بعضها البعض، إلا أنها تنسجم، وتتداخل لتشكل شبكة، أو سلسلة واحدة تهدف إلى تحقيق نفس الأهداف، تربطها قنوات اتصال تستعمل في تنقل المعلومات، إذ تعد مخرجات نظام معلومات فرعي كمدخلات لنظام معلومات فرعي آخر داخل النظام الشامل للمؤسسة، وتجدر الإشارة إلى أنه ينبغي عند تصميم نظام معلومات فرعي، أن يراعى في ذلك مواصفات، وعمل الأنظمة الفرعية الأخرى، حتى يحدث الانسجام، وأن لا يقع التعارض في الأهداف، والوسائل لضمان سريان المعلومات بشكل ملائم، ونجد من بين الأنظمة الفرعية نظام المعلومات للمحاسبة التحليلية. ويعتبر هذا النظام حلقة أساسية ذات أبعاد عملية، وإستراتيجية داخل نظام المعلومات الشامل للمؤسسة، ويعد عنصراً من عناصر نظام إدارة الجودة الشاملة، ويشكل صمام الأمان للنظام التسييري للمؤسسة على كامل مستويات الإدارة، سواء ما تعلق بمتابعة العمليات، وإنتاج مختلف المعلومات الضرورية، وإعداد التقارير بناءاً على المقارنات، والتحليلات اللازمة، أو لاتخاذ القرارات، والعمل على تشكيل نماذج لدراسة مختلف الفرص، والقيام بتخطيط، وإعداد الموازنات، إذ يشكل مصدر أساسي داخلي للمعلومات بالنسبة للأنظمة الفرعية الأخرى، ويشكل نظام المعلومات مجموعة الإجراءات، والوسائل التي تقوم بجمع، ومعالجة، وتشغيل، وتخزين، واسترجاع المعلومات لتدعيم اتخاذ القرارات، والرقابة في المؤسسة، وهو يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، وهي التنظيم، الإدارة، التكنولوجيا، http://ser-bu.univ-(alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf علاقة المحاسبة التحليلية بالمحاسبة العامة: هناك علاقة وطيدة بين المحاسبتين بحيث تعتبر المحاسبة العامة، المصدر الأساسي للمعلومات التي تستمد منه المحاسبة, كما أن هذه الأخيرة تمد المحاسبة العامة بمعلومات يمكن الاعتماد عليها في نفس الوقت، أو الدورة, مثل الكمية، وقيمة المواد...الخ، وبالرغم من هذه العلاقة إلا أن هناك أوجه شبه كما أن هناك أوجه اختلاف بينهما تكمن في ما يلي أوجه الشبه: تحلل المحاسبتين تسيير المؤسسة، تعالج المحاسبة التحليلية نفس المعطيات الأساسية التي تعالجها المحاسبة العامة، كلتا المحاسبتين تصلان إلى نفس النتيجة، يتبعان لنفس المبادئ المحاسبية مثل مبدأ الحيطة، والحذر، المحاسبة العامة تعد البيانات المتعلقة بالموجودات، والمطاليب (أصول، وخصوم) تمهد لإعداد الميزانية الختامية، وحساب صافي المركز المالي, والمحاسبة التحليلية تعتبر مكملة للمحاسبة العامة حيث تدعمها، بالبيانات التفصيلية فعند إعداد الميزانية الختامية تقدم المحاسبة التحليلية تكلفة الإنتاج التام، والإنتاج قيد التنفيذ. أوجه الاختلاف: أ) من حيث الهدف: المحاسبة العامة تهدف أساساً إلى تحديد نتائج أعمال السنة إجمالاً، سواء كانت ربح، أو خسارة, وتساهم كذلك في إعداد الميزانية...الخ, أي أن المحاسبة العامة هدفها مالي, أما المحاسبة التحليلية، فتهدف إلى تحديد نتيجة كل منتج على حدي, أي النتيجة فيها مجزئة، أو تتفرع فيها حسب كل منتج، وبالتالي فإن هدف المحاسبة التحليلية هو هدف اقتصادي. ب) من حيث الزمن: المحاسبة العامة تعتبر محاسبة تاريخية إلا أنها لا تهتم إلا بالبيانات الفعلية عن عمليات تمت فعلاً، فهي لا تهتم لما سيحدث في المستقبل من احتمالات عن أسعار المواد، وأسعار البيع, طبقاً لمبدأ الحيطة، والحذر لكن لا تأخذ بعين الاعتبار احتمالات انخفاض الأسعار مثل مؤونات نقص البضائع, أما المحاسبة التحليلية فهي تهتم أساساً بالحاضر والمستقبل، وتستخدم البيانات الفعلية للاستفادة منها في وضع خطط، وتوقعات مستقبلية. ج) من حيث المعلومات: المحاسبة العامة تستمد معلوماتها من المخطط الوطني المحاسبي، بينما المحاسبة التحليلية، فتستمد معلوماتها من المحاسبة العامة، ومصادر أخرى. د) من حيث الاستعمال: المحاسبة العامة يستعملها المدير، والعمال، والمتعاملين إلا أنها إلزامية من الناحية القانونية, بينما المحاسبة التحليلية فيستعملها المسيرون، لأنها تفيدهم في تحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات، وإعداد البرامج المستقبلية. خ) من حيث المستفيد: المحاسبة العامة يستفيد منها أصحاب المشروع، والموردون، والزبائن والمقرضين…، أما المحاسبة التحليلية، فالمستفيد منها هو المسير الداخلي للمؤسسة الذي يستعين بمختلف البيانات المستخرجة للقياس، والتخطيط، والرقابة. http://ser-bu.univ-alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf المراجع: - عبد الله وآخرون ،أصول المحاسبة، مركز الكتب الأردنية ،1990 - http://elanin.com/vb/showthread.php?t=4815 - http://ser-bu.univ-alger.dz/thesenum/MERABTI_NAWEL.pdf مقالات ذات صلة:التسويات الجرديةرأس المال : Capitalتعرف على ما هية الأوراق المالية في سطور
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة