سجل بياناتك الان
إدارة المخاطر باستخدام استراتيجية التحصن التحصين هي كلمة مستعارة من العلوم الطبية حيث يهدف إلى الوقاية من بعض الأمراض، فإن مخاطر ارتفاع سعر الفائدة له تأثير سلبي على السندات، حيث يمكن تقليل ذلك التأثير السلبي عن طريق إستراتيجية التحصين، برنامج التحصين يقوم على محورين أساسيين المحور الأول: تقدير المدة الزمنية المثلى للاحتفاظ بالسندات الاستمرارية duration ويقصد بالاستمرارية هي المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند وهي بذلك تعني طول الفترة اللازمة للاحتفاظ بالسند حتى يغطي تكاليف. لكي يمكن تحقيق الفاعلية في تقدير المدة الزمنية المناسبة للاحتفاظ بالسند يلزم توافر مجموعة من الشروط و هي: أن المدة المناسبة أو الاستمرارية هي دائماً أقل من فترة استحقاق السندات. أن السندات التي تعطي كوبون أعلى تكون مدته المناسبة أقل لأنه يغطي تكاليف أسرع. أن السندات التي لا تصرف كوبونات ( لا يعطي عائد دوري ثابت ) سوف تكون مدته المثلى والمناسبة هي نفسها فترة الاستحقاق. التأثير الإيجابي لأحد مكونات مخاطر تغير سعر الفائدة ( مخاطر السعر أو مخاطر إعادة الاستثمار ) مساوياً للتأثير السلبي الذي يحدثه النوع الآخر. المحور الثاني: إعادة استثمار التدفقات النقدية. وهو ذلك الأسلوب الذي يتم عن طريق تحقيق عائد مستهدف في مواجهة ارتفاع سعر الفائدة، حيث مع ارتفاع سعر الفائدة تقل قيمة السند سوقياً لذا يتم إعادة استثمار تدفقات السند النقدية بمعدل العائد السوقي حتى يمكن تلافي الأثر السلبي لارتفاع سعر الفائدة على قيمة السند ويتم ذلك عن طريق اتباع ما يلي: حساب هبوط السندات نظراً لارتفاع سعر الفائدة. حساب العائد من استثمار التدفقات النقدية لذلك السند بمعدل العائد السوقي
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 5 جنيهات للجرام، متأثرة بتقلبات الأسواق العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه المصري. جاء هذا الارتفاع بعد فترة من الاستقرار النسبي، ما جعل المستثمرين والمتعاملين في الذهب يراقبون السوق عن كثب. وقد أوضح خبراء الاقتصاد أن أسعار الذهب تتأثر بعدة عوامل، من بينها سعر الذهب العالمي، تقلبات الدولار، وحركة البيع والشراء في السوق المحلي. ويعتبر الذهب واحدًا من أبرز أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين، سواء في صورة سبائك أو مجوهرات، لذلك يحرص الكثيرون على متابعة الأسعار يوميًا قبل اتخاذ أي قرار شراء أو بيع. كما نصح الخبراء بحذر التعامل في السوق خلال هذه الفترة، لتفادي أي خسائر محتملة نتيجة التغيرات المفاجئة في الأسعار. استمرار هذا الارتفاع قد يدفع بعض المستثمرين للتفكير في التخزين طويل الأجل، بينما يسعى آخرون لتحقيق أرباح سريعة عبر البيع عند ذروة الأسعار.
أهلاً بك في صفحة الاقتصاد اليوم – مباشر وواضح، المكان اللي هتلاقي فيه كل ما يهمك عن أخبار المال والأعمال، تحليلات السوق، ومستجدات الشركات والسياسات المالية بشكل مباشر وواضح. محتوى الموضوع بيتحدث يوميًا، علشان تفضل على اطلاع بكل جديد في عالم الاقتصاد سريع التغير. تابعنا باستمرار لتكون أول من يعرف التطورات المالية وأثرها على الأسواق. وسط التوترات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، شهدت الأسواق العالمية تقلبات في أسعار العملات والذهب، مع تعليق تداول بورصة الكويت احترازيًا وتوقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، بينما تتابع الحكومة المصرية مخزون الغذاء والطاقة وتثبت وكالة فيتش التصنيف الائتماني مع مراقبة تحركات المستثمرين الأجانب. اضغط لقراءة التفاصيل الكاملة لكل خبر: البنك المركزي الروسي يعدّل أسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسة مقابل الروبلhttps://www.aam-web.com/subject_detail/688/... الجنيه الإسترليني يواصل تراجعه مقابل الدولار الأمريكي واليوروhttps://www.aam-web.com/subject_detail/689/... الذهب يستقر قرب مستويات مرتفعة مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكيةhttps://www.aam-web.com/subject_detail/690/... بورصة الكويت تعلق التداول اعتباراً من الأحد 1 مارس 2026 وحتى إشعار آخر كإجراء احترازيhttps://www.aam-web.com/subject_detail/691/... شركات نفط وتجارة كبرى تعلق شحناتها عبر مضيق هرمز وسط تصعيد التوترات في المنطقةhttps://www.aam-web.com/subject_detail/692/... رئيس الوزراء يتابع موقف مخزون السلع الغذائية الاستراتيجية في ضوء التطورات الإقليمية الراهنةhttps://www.aam-web.com/subject_detail/693/... فيتش ترجح تثبيت تصنيف مصر عند B مع نظرة مستقرة | وينسلو 2026https://www.aam-web.com/subject_detail/694/... المستثمرون الأجانب يسجلون صافي بيع تجاوز 1.2 مليار دولار في أذون الخزانة المصرية خلال فبراير 2026https://www.aam-web.com/subject_detail/695/... وزارة البترول تؤكد تنفيذ إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة المحلية أمام التطورات الإقليمية الطارئةhttps://www.aam-web.com/subject_detail/696/...
الاستثمار في الأوراق المالية نظراً لاتساع السوق نتيجة لرفع الحواجز بين الدول ونتيجة لنمو تكنولوجيا نقل المعلومات نمت وتنوعت أدوار المؤسسات التي تتوسط بين المدخرين والمستثمرين والتي لديها القدرة على استيعاب المدخرات المتنوعة. ونتيجة هذا التطور ظهرت الأوراق المالية التي تتضمن حقوقاً على الأصول الحقيقة أو الدين في شكل أسهم وسندات وأذونات خزانة وأصبح لهذه الأوراق أسواق ثانوية للتداول كأسواق السلع والخدمات . ويطلق إسم الأوراق المالية على الأسهم والسندات ، وكل صك أو مستند له قيمة مالية وتقوم وحدات الأوراق المالية بالبنوك بالتعامل في الأسهم والسندات عن طريق سوق الأوراق المالية بالبورصة أو الاكتتاب في الجديد منها لحساب العملاء ويكون التعامل عن طريق سوق الأوراق المالية بشراء الأوراق وبيعها (1) . ومن المعروف أن هناك اختلافاً بين الأسهم والسندات ، وعند شراء بعض أسهم شركة معينة يعني أن المشتري أصبح أحد الشركاء لهذه الشركة له نصيب منها بمقدار ما اشترى من الأسهم . أما السندات فهي صورة من صور عقد القرض ، ولها فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية مثل 10% أو أي نسبة أخرى يتم تحديدها بواسطة من أصدر السند . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل بالأوراق المالية في المعاملات الإسلامية الخالية من الربا المحرم حيث يمكن لها المشاركة في أسهم الشركات التي يقوم بنشاطها على المعاملات الحلال سواء كانت جديدة أو قائمة . ولهذا فإن البنوك الإسلامية لها المقدرة على توظيف أموالها المتاحة في المجالات الآتية : - التمويل بالمشاركة . - المضاربات والمرابحات . - شراء أسهم شركات إسلامية أخرى . إن اختيار مجالات الاستثمار يمكن أن تكون مرتبطة بمراحل نمو البنك الإسلامي وبدرجة الجرأة التي تتمتع بها الإدارة ، فهي في الغالب ما تفضل القيام بعمليات سريعة مخاطرها قليلة وتوفر سيولة معقولة كالمرابحات قصيرة الأجل . كما قد تقوم بالمرابحات في مجال التجارة الداخلية وتثير قضية مزاولة البنك للتجارة بنفسه بعض المشكلات من حيث خلق عداء التجار المنافسين الكبار (1) . وتختلف أدوات الاستثمار في سوق الأوراق المالية الإسلامية عن غيرها من حيث التزامها بضوابط الشريعة وأهمها في هذا المجال . - أن يكون النشاط الذي تعبر عنه الورقة المالية أصلاً . - أن يكون عائد الورقة ربحاً على أساس الغنم بالغرم وليس على أساس الربا . وتختلف الأوراق المالية عن القروض المباشرة من عدة جوانب أهمها : 1- طبيعة التعاقد : ففي حالة القرض يتم الإقراض بناء على اتفاق مباشر بين البنك والمقترض ويتم تحديد قيمة القرض ومعدل الفائدة وجميع الضمانات التي تحد من المخاطر التي يتوقع أن يتعرض لها البنك . أما في استثمار الأوراق المالية لا يوجد اتفاق مباشر بين البنك وبين المنظمات المصدرة لتلك الأوراق . 2- مكونات العائد : ينطوي العائد على كل من الأرباح والخسائر الرأسمالية التي تنجم عن ارتفاع وانخفاض القيمة السوقية للورقة . أما بالنسبة للقرض ، فأن العائد ثابت بنسبة معينة محددة مسبقاً . 3- مخاطر التسويق : يوجد سوق للأوراق المالية يمكّن حاملها من تحويلها إلى نقدية في أي وقت يراه مناسباً أما القروض فلا يوجد لها سوق يمكّن المقرض استرداد قيمة القرض قبل التاريخ المحدد للاستحقاق (1) . ومن مميزات الأوراق المالية التجانس من حيث الشروط ( كالأسهم ) ومن حيث القيمة الشيء الذي يساعد على تسهيل عملية تقويمها والعائد الذي يتحقق من كل ورقة ولا يحتاج الاستثمار في الأوراق المالية إلى خبرات متخصصة لمن يود الدخول كمستثمر . وهذا يعني أن الأوراق المالية تسهل الاستثمار في مختلف الآجال ومنها الاستثمار قصير الأجل وتقوم الأسواق المالية بالمساهمة في : * تحويل الأوراق المالية إلى سيولة . * من خلال التطور السريع والتقدم في وسائل الاتصال يمكن التعرف على أسعار الأوراق المالية في أسرع وقت ممكن . * توفير رقابة على الأداء الاقتصادي للمشروعات الخاصة . * توسيع دائرة الاختيار أمام المدخر مما ينوع استثمارها الشيء الذي يقلل من المخاطر بالاستثمار في مكان واحد ، أو مجال محدد . * إن سوق الأوراق المالية تمثل مكاناً لاستثمار مدخرات الفرد وتسييلها عند الحاجة . وأما سلبيات ( عيوب ) الأوراق المالية فهي : - مخاطر التقلبات الخاصة بالقوة الشرائية للوحدات النقدية . - المضاربات السعرية . خدمة الأوراق المالية في البنوك الإسلامية : تقوم البنوك الإسلامية بتقديم بعض الخدمات للأوراق المالية مقابل أجر يتمثل في الآتي (1) : 1- حفظ الأوراق المالية : تقوم البنوك الإسلامية بحفظ الأوراق المالية لحساب العملاء في خزائن الفروع وتتقاضى أجراً على ذلك . 2- شراء الأوراق المالية : وفي هذه الحالة يتقدم العميل إلى البنك طالباً شراء أوراق مالية يحدد فيه نوع الأوراق التي يطلب شراؤها وجهة الشراء والثمن على ألاّ تتضمن أوراقاً محرمة كالسندات . 3- بيع الأوراق المالية : وهنا يقوم البنك نيابة عن العملاء ببيع الأوراق المالية سواء تقدم بها العميل للبنك أو كانت محفوظة لديه . 4- خدمة الأوراق المالية : مثل تحصيل الكوبونات المتعلقة بها وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدد إصدارها وصرف أرباحها وإيداعها في حسابات العملاء نيابة عنهم مقابل عمولة أو أجر .5- عمليات الإكتتاب تقوم البنوك الإسلامية بقبول الاكتتاب في الشركات الجديدة وفي مقابل ذلك يتقاضى البنك الأجر والعمولة . وللأوراق المالية أسواق على درجة عالية من الكفاءة والتنظيم قلّما تتوفر لوسائل الاستثمار الأخرى فيوجد لأسواق الأوراق المالية سوق أولي (Primary Market) وسوق ثانوي (Secondary Market) . فضلاً عن وجود أسواق دولية مثل سوق اليوردولار وكذلك سوق السندات الدولية (1) . وتعتبر تكلفة الاستثمار في الأوراق المالية في غالب الأمر منخفضة عند مقارنتها بوسائل الاستثمار الأخرى . وقد تتم بوسائل الاتصالات الحديثة مثل الفاكس والهاتف والحاسب الآلي . أشكال الاستثمار في الأوراق المالية قصيرة الأجل : تقوم البنوك الإسلامية بالاستثمار في سوق الأوراق المالية من خلال الصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من التعامل بالربا أو ما يخالف الشريعة الإسلامية ومنها : 1- الأسهم غير المصوتة : إن المشاركة قد تكون في رأس المال والعمل أو قد تكون المشاركة برأس المال من جانب والعمل من جانب آخر وبالتالي ترتفع يد صاحب رأس المال عن الإدارة والتصرف ويبقى للعامل الحق في إدارة العمل ضمن الشروط التي يحددها له رب المال أو الشروط المنظمة لشركة المضاربة في الفقه الإسلامي وهذا يعني أن الأسهم غير المصوتة هي التي تمثل فقط حقوق المشاركة في أرباح المشروع دون أن يكون لمالكيها حق التدخل في الإدارة وهذا النوع من الأسهم هو المناسب للفترة الزمنية القصيرة حيث أن البنك الإسلامي يرغب في استثمار هذه الأموال التي تمثل الأسهم غير المصوتة وتحقيق الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة . ولا يجوز تداول الأسهم بالبيع والشراء بمجرد إصدارها بل يجب أن يكون للشركة أصول حقيقية لأن البيع قبل ذلك يعتبر من قبيل الصرف لا البيع فلا يجوز بيعه بأكثر من القيمة الاسمية . أما إذا صار للشركة أصول حقيقة صار البيع على هذه الأصول وليست النقود وما دامت الأصول الحقيقة هي الغالبة على النقود فالأرجح الجواز(1). 2- شهادات الاستثمار قصيرة الأجل : يمكن للبنوك الإسلامية أن تصدر لتمويل مجالات الاستثمار القصير الأجل شهادات تستثمر حصيلتها في تمويل تلك المجالات على نحو يتفق مع رغبات المستثمرين لآجال قصيرة " أقل من سنة " ويمكن أن تكون هذه الشهادات مخصصة باستثمار معين أو مجال خاص . ويمكن إصدار هذه الشهادات بفئات مختلفة وأزمنة أو آجال متفاوتة مما يتيح درجة كبيرة من المرونة والتنويع في مجالات الاستثمار قصيرة الأجل(2). الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي
السياسة النقدية،الأهداف والغايات - الأدوار والآثار بقلم دكتور / هايل طشطوش تم نشر هذا المقال في العدد السادس مجلة المحاسب العربي تستعمل السياسة النقدية كأداة هامة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي و التوازن الاقتصادي العام، وقد عرفت السياسة النقدية بتعريفات مختلفة كلها تصب في ذات السياق ومنها: هي تنظيم كمية النقد المتوفرة في المجتمع بغرض تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية المتمثلة في تحقيق التنمية الاقتصادية و القضاء على البطالة و تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات و المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار[1]. و يعرفها George Pariente على أنها مجموع التدابير المتخذة من قبل السلطات النقدية قصد إحداث أثر على الاقتصاد، و من أجل ضمان استقرار أسعار الصرف[2]. و بالتالي فالسياسة النقدية تعني قيام السلطات النقدية بالتأثير على الفعاليات الاقتصادية عن طريق تغيير عرض النقود بشكل يوائم و يلائم احتياجات النشاط الاقتصادي. غايات واهداف السياسة النقدية: تختلف أهداف وغايات السياسة النقدية بين الدول المتقدمة و الدول النامية وحسب درجة التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و النظم الاقتصادية السائدة واحتياجات و أهداف المجتمعات. ففي الدول الصناعية هناك اتجاه متزايد نحو عدم التوسع في الأهداف و الاقتصار على هدف واحد للسياسة النقدية يتمثل في استقرار الأسعار، أي استهداف التضخم، و العكس فالدول النامية تعلق عليها العديد من الأهداف، وعموما يمكن التفريق بين الأهداف النهائية و الوسيطة. الأهداف النهائية للسياسة النقدية[3]: من الجدير بالذكر أن هذه الأهداف ليست محل اتفاق من حيث عددها، ذلك أن التشريعات النقدية تتباين من حيث التوسع و التصنيف في هذه الأهداف، و نذكر منها: الاستقرار النقدي: يعتبر هدف تحقيق الاستقرار النقدي من أهم أهداف السياسة النقدية حيث يؤدي عدم الاستقرار النقدي، سواء في شكل تضخم أو انكماش إلى أضرار بالغة في الاقتصاد الوطني. فيؤدي التضخم إلى إعادة توزيع الدخل و الثروة الوطنيين لصالح المدنيين و المنظمين و رجال الأعمال على حساب الدائنين وأصحاب الدخول الثابتة. أما الانكماش فيؤدي إلى إعادة توزيع الثروة و الدخل الوطنيين لصالح الدائنين وأصحاب المرتبات و الدخول الثابتة على حساب طبقة المنظمين و رجال الأعمال. التوظف الكامل. التوازن في ميزان المدفوعات: من بين الأدوات المستخدمة لعلاج اختلال ميزان المدفوعات هي تغير إتباع سياسة نقدية انكماشية و العمل على تخفيض المعروض النقدي، و يتم ذلك برفع سعر الخصم أو دخول عمليات السوق المفتوحة... يحدث هذا أثرا إيجابيا على ميزان المدفوعات من عدة نواحي: تخفيض مستوى الأسعار مما سينعكس ايجابيا على الصادرات. تخفيض القوة الشرائية و السيولة في الدولة فتنخفض الواردات. رفع سعر الفائدة على الأوراق المالية يجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدولة مما يساعد على تخفيض العجز. أما بالنسبة لأثر تغيير سعر الصرف على ميزان المدفوعات في حالة وجود عجز فتلجأ الدولة إلى تخفيض قيمة عملتها الخارجية أي رفع سعر الصرف الأجنبي و هذا يجعل السلع المستوردة أغلى بالنسبة للمستهلك المحلي و السلع المصدرة أرخص للمستهلك الأجنبي مما يؤدي إلى زيادة الصادرات و تقليل الواردات. و يرى البعض أن السياسة النقدية تحقق نجاحا هاما في حالة إتباع سياسة تقويم سعر الصرف بينما تكون السياسة المالية أكثر فعالية في حالة إتباع سياسة ثبات سعر الصرف، و ذلك في ظل المفهوم التقليدي للاقتصاد المفتوح الذي يفترض تمام إحلال رؤوس الأموال و الاستخدام الكامل لها مع إهمال أثر التوقعات و تثبيت أسعار السلع و الخدمات. تحقيق النمو الاقتصادي: يعتبر من أهم أهداف السياسات الاقتصادية، و قد بدأ الاهتمام بدور السياسة النقدية في تحقيق النمو الاقتصادي و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الاهتمام قبل ذلك على هدف تحقيق العمالة الكاملة، و دور السياسة النقدية هو تحقيق معدل مرتفع للادخار و التأثير على معدل الاستثمار من خلال التوسع الائتماني، حتى يمكنها الوصول إلى مرحلة الانطلاق التي تضع اقتصادياتها على طريق النمو الذاتي السريع. و يمكن استخدام السياسة النقدية في رفع مستوى النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض معدلات الفائدة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم و بالتالي توظيف عمالة أكثر و زيادة الدخول في النهاية رفع مستوى المعيشة و النمو، و حتى يكون هناك سير سليم للاقتصاد فإن ذلك يتوقف على قدرة الدائرة النقدية على الوفاء باحتياجات الدائرة العينية. استيعاب الصدمات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية: تتميز الاقتصاديات في عمومها بتقلبات اقتصادية ذات طابع دوري، قسمها جوقلار إلى أربعة مراحل: التوسع، الانكماش، التطهير، العودة إلى الانطلاق، و تؤثر مثل هذه التقلبات على اقتصاديات الدول، خاصة مرحلة الانكماش التي تؤثر على الأداء الاقتصادي و معدلات التوظيف وهنا يمكن للسياسة النقدية أداء دور مهم في تخفيف الآثار السلبية لهذه التقلبات بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في أوقات الانكماش، وسياسة ائتمانية تقييدية في ذروة الرواج و التي عادة ما يصاحبها معدلات نضخم مرتفعة. الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية[4]: تحاول السلطات النقدية لتحقيق الأهداف النهائية من خلال التأثير على متغيرات وسيطة، لعدم قدرة هذه السلطات التأثير مباشرة، مثلا على الناتج المحلي الخام ومكوناته، و لهذا تحاول التأثير على متغيرات تؤثر على الناتج المحلي الخام. و تعبر الأهداف الوسيطة عن تلك المتغيرات النقدية التي يمكن عن طريق مراقبتها و إدارتها الوصول إلى تحقيق بعض أو كل الأهداف النهائية. ويشترط في الأهداف الوسيطة أن تستجيب لما يلي: وجود علاقة مستقرة بينها و بين الهدف أو الأهداف النهائية. إمكانية مراقبتها بما للسلطات النقدية من أدوات. و تتمثل هذه الأهداف في: المجتمعات النقدية: معدلات الفائدة: سعر الصرف: المطلب الثاني: أدوات السياسة النقدية. لتحقيق الأهداف المسطرة للسياسة النقدية يستخدم البنك المركزي بصفته المسئول عن تسيير و تنظيم الكتلة النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل بحسب الحالات التي تواجه الاقتصاد من تضخم أو انكماش، واستخدام هذه الأدوات يتباين من اقتصاد لآخر، و حسب الأهداف المحددة و القطاعات المستهدفة. وتشمل أدوات السياسة النقدية نوعين من الوسائل، مباشرة أوتلقائية وتستهدف أنواعا محددة من الائتمان موجهة لقطاعات معينة أو لأغراض محددة. و غير مباشرة و تستهدف الحجم الكلي للائتمان المتاح دون محاولة التأثير على تخصيصه بين مختلف الاستعمالات، و يمكن تحديدها فيما يلي[5]: أدوات كمية: تهدف بصفة أساسية إلى التأثير في حجم الائتمان المصرفي دون الاهتمام بأوجه الاستخدام التي يوجه إليها هذا الائتمان، و يلاحظ أن هذه الأدوات تحدث أثرها عن طريق التأثير على حجم الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية و من تم على قدرتها على فتح الائتمان و خلق الودائع. أدوات كيفية: و تهدف أساسا إلى التأثير على نوع الائتمان أي على الكيفية التي يستخدم لها و ليس على حجم الائتمان الكلي وذلك عن طريق التمييز بين الأنواع المختلفة من القروض من حيث سعر الفائدة و سهولة الحصول على القروض وقفا لأوجه الاستخدام المختلفة التي يوجه إليها. الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية: تعتمد هذه الأدوات على استخدام السوق للتعديل النقدي بهدف التأثير على عرض و طلب النقد، و يسمح هذا الأسلوب لقوى السوق أن تعمل على تخصيص القروض، و من أهم هذه الأدوات غير المباشرة ما يلي: عمليات السوق المفتوحة: تعني هذه السياسة دخول البنك المركزي للسوق النقدية و المالية من أجل تخفيض أو زيادة حجم الكتلة النقدية عن طريق بيع أو شراء الأوراق المالية، و تعتبر هذه الوسيلة الأكثر شيوعا واستخداما خاصة في الدول المتقدمة، فقد اعتبرها فريدمان من أكثر الأدوات نجاعة و فعالية في التأثير على المعروض النقدي، و من ثم حجم الائتمان الذي تمنحه البنوك، فهي أداة غير تضخمية، إلا أنه يقر أن استعمال هذه الأداة غير كاف ما لم تصحب بأدوات أخرى خاصة تلك الأدوات المتعلقة بالسياسة المالية، و إن تتمتع الدول بأسواق نقدية و مالية متطورة و منظمة[6]. وتسمح هذه العملية للسلطات النقدية بتوجيه تطور أسعار الفائدة في الاتجاه الذي يبدو لهم أكثر ملائمة. ويؤدي استخدام هذه الأداة إلى تغيير حجم النقد المتداول و يؤثر على قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان[7]. ففي حالة معاناة الاقتصاد من ظاهرة التضخم يتدخل البنك المركزي عارضا ما بحوزته من أوراق مالية للبيع ومن تم يقوم بامتصاص الفائض من الكتلة النقدية فيتقلص حجم السيولة و تنخفض مقدرة البنوك التجارية على التوسع في منح الائتمان، وإذا كان الاقتصاد يعاني من ظاهرة الانكماش يتدخل البنك المركزي لتشجيع الائتمان وتوفير السيولة اللازمة للأداء الاقتصادي، و ذلك بشراء الأوراق المالية.و يتوقف نجاح البنك المركزي في تحقيق أهدافه باستخدام هذه الأداة على ما يلي[8]: مدى تطور سوق السندات الحكومية و أذون الخزانة. مدى تطور سوق الأوراق المالية و حجمها. مدى تنظيم و تطور الجهاز المصرفي. تقدير اسلامي: يعتبر التعامل بالأوراق المالية ومن بينها السندات الحكومية مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية لأن السندات تمثل صورة من صور عقد القرض، وتحمل فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية فتتحول بهذا الشكل الى احد اشكال القروض الربوية. وعلى أساس عدم جواز التعامل بالسندات لما تحمله من فائض ربوي تصبح علاقة المصرف الإسلامي بالبنك المركزي في هذا الإطار غير سليمة من الوجهة الشرعية، لأن أساليب المصرف الإسلامي قائمة على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء. نسبة الاحتياطي القانوني: تقوم البنوك التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من إجمالي ودائعها في شكل رصيد سائل لدى البنك المركزي، و يطلق على هذه النسبة اسم الاحتياطي القانوني أو الإجباري[9]. وتعتبر هذه الأداة ذات هدف مزدوج فهي من جهة أداة لحماية المودعين و تمكينهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم، و من جهة ثانية أداة للتأثير على قدرة البنوك التجارية في منح الائتمان.ففي أوقات الكساد يمكن للبنك المركزي أن يخفض من نسبة الاحتياطي، مما يساعد على زيادة التسهيلات الائتمانية و تنشيط المعاملات و زيادة الطلب مما يؤدي إلى زيادة التشغيل و الدخل الوطني للمجتمع. وفي حالات التضخم يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي للحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان و تؤدي إلى انخفاض الاستثمار و معدلات التوظيف و منه انخفاض الطلب و بالتالي انخفاض الأسعار. ويلجأ أحيانا إلى التمييز بين معدلات الاحتياطي القانوني تبعا لأنواع الودائع، فتعرض معدلات مرتفعة على الودائع تحت الطلب، و معدلات منخفضة على الودائع لأجل، لأن الودائع لأجل تتميز بالاستقرار بالمقارنة مع الودائع تحت الطلب.تستخدم هذه الأداة على نطاق واسع لأنها سهلة الإدارة نسبيا بالمقارنة بالأدوات الأخرى و تكون هذه الأداة أكثر فاعلية و نجاعة إذا كان وعاء الاحتياطات الإجبارية شاملا لجميع أنواع الودائع، و كذا افتراض عدم وجود تسرب نقدي (اكتناز) و عدم وجود طرق أخرى أمام البنوك التجارية للحصول على موارد نقدية خارج البنك المركزي، ومدى استجابة و مرونة القطاعات الإنتاجية لتلك التغيرات المطبقة من قبل السلطات النقدية[10]. نظرا لإن تغيير نسبة الاحتياطي النقدي القانوني من الوسائل الفعالة في الائتمان المصرفي فكان لابد من إعادة تكييف الاحتياطي الإلزامي لينسجم مع معطيات العمل المصرفي الإسلامي، وتبرز أهم الأفكار المطروحة في هذا المجال على النحو التالي: يرى كثير من باحثي الاقتصاد الإسلامي بأنه من غير المقبول إعفاء المصارف الإسلامية من نسبة الاحتياطي القانوني . يقترح بان يتم تخفيض أو إعفاء الودائع الاستثمارية لدى البنك الإسلامي من نسبة الاحتياطي القانوني، لأن هذه الودائع قدمها أصحابها للبنك الإسلامي بغرض استثمارها على أساس نظام المضاربة وفقا للنتائج الفعلية للاستثمار من ربح أو خسارة، ومن ثم فليس هناك التزام على البنك الإسلامي بضرورة ردها كاملة لأصحابها فهي ليست مضمونة على البنك كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة بالبنوك التقليدية، كما أن سياسة الاحتياطي القانوني تؤدي إلى تعطيل جزء من موارد البنك الإسلامي على غير رغبة المودعين وتتعارض مع حسن استثمار المال كاملا، وهذا ما يؤثر سلبا على العائد الموزع على أصحاب الحسابات الاستثمارية. على المصارف المركزية ان تراعي الطبيعة الخاصة( اللاربوية) للمصارف الإسلامية بحيث لا تطبق عليها سعر الفائدة الجزائي في حالة عدم الوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي القانوني واستبداله بنظام غرامة مرتبطة بحجم التجاوز.[11] سعر إعادة الخصم: وهو عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصمه للأوراق التجارية للبنوك التجارية و الإقراض منه باعتباره الملاذ الأخير و تعتبر إعادة الخصم شكلا من أشكال إعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة[12]. ويعتبر إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتأثير على كمية الائتمان نقصا و زيادة فإذا أراد البنك المركزي أن يحد من حجم الائتمان المصرفي لجأ إلى رفع سعر إعادة الخصم ،حيث يؤدي هذا إلى رفع سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك التجارية، أما إذا قام البنك المركزي يخفض سعر إعادة الخصم فإنه بذلك يشجع البنوك التجارية بدورها إلى خفض سعر الخصم مما يشجع الأفراد مستهلكين كانوا أو مستثمرين على خصم أوراقهم التجارية و بالتالي يمكنهم من التوسع في عمليات البيع بالأجل.وفي حالات التضخم يرفع البنك معدل إعادة الخصم ليحد من قدرة البنوك على التوسع في الائتمان فترفع تكلفة الائتمان و من تم تكلفة التمويل، فيدفع ذلك المستثمرين إلى الامتناع عن الاقتراض و قد يلجئون إلى استثمار أموالهم في السوق المالية، و هكذا تخرج الأموال من فخ السيولة، فيتقلص حجم الكتلة النقدية و ينكمش.و في حالة إتباع سياسة توسعية فإنه يقوم بخفض معدل إعادة الخصم حتى يمكن البنوك التجارية بخصم ما لديها من أوراق تجارية و التوسع في منح الائتمان. ويشكك العديد من الاقتصاديين في مدى نجاعة و فعالية هذه الأداة في تحقيق الأهداف الانكماشية أو التوسعية، خاصة في ظل تنوع مصادر التمويل، والتخلي عن نظام قاعدة الذهب و حرية تدفق رؤوس الأموال من وإلى الدول، ومن تم لم تعد هذه الأداة سوى مؤشر أمام البنوك التجارية في اتجاه السلطات النقدية فيما يتعلق بسياسة الائتمان. لاشك ان لهذه الوسيلة تقديرا قدمه فقهاء الاقتصاد الاسلامي قد يختلف عن الرؤية الوضعية لهذه الاداة كواحدة من ادوات ضبط الاقتصاد حيث يرى كثير من الباحثين أن البنوك الإسلامية لا يمكنها الاستفادة منها، حيث إنها تتعارض مع منهج عملها القائم على عدم التعامل بالربا أخذا وعطاء[13]. يمكنك تحميل المادة من الايقونة الحمراء تحميل الملف أسفل الموضوع مباشرة [1] ضياء مجيد الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر، 1993 ، ص: 173. [2] عبد المجيد قدري، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية (دراسة تحليلية تقييمية)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 3، 2006، ص: 53. [3] - عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 54-63 - أكرم نعمان الطيب، أثر التحرر الاقتصادي على الجهاز المصرفي المصري، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير، قسم الاقتصاد، كلية النجارة، جامعة عين شمس، 2001، (غ م)، ص ص: 71-81. [4] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص ص: 64-76. [5] أنظر: أكرم نعمان الطيب، مرجع سبق ذكره، ص ص: 78-81. [6] بلعزوز بن علي، بلعزوز بن علي، أثر تغيير سعر الفائدة على اقتصاديات الدول النامية - حالة الجزائر – أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 03/2004 (غ.م)، ص : 190. [7] عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 90. [8] أنظر: - بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 190. عبد المجيد قدري، مرجع سبق ذكره، ص: 91 [9] سهير محمود معتوق، سهير محمود معتوق، الاتجاهات الحديثة في التحليل التقدي، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1988، ص: 219. [10] بلعزوز بن علي، مرجع سبق ذكره، ص: 191. .11. انظر : كمال توفيق حطاب ، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية (المشكلات والعقبات وكيفية التغلب عليها) . ،كتاب الوقائع ، ج1 ، جامعة الشارقة ، 2002. ص 117-120. [12] عبد المجيد قدي، مرجع سبق ذكره، ص: 87. 13. انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22-28 ديسمبر 1985م.