سجل بياناتك الان
العمليات المحاسبية للعملة الأجنبية أولا: المحاسبة عن العمليات الخارجية: عندما تتعامل شركه محليه في الأسواق الخارجية فإنها تتعرض للكثير من مشكلات التسويق والنقل والمشكلات المالية . ومن أهم تلك المشكلات المالية : تقلبات أسعار صرف العملات الاجنبيه التي تتم بها التعاقدات في السوق الدولية. فمثلا: إذا اشترت شركه سعوديه آلات من شركه المانيه فقد تطلب الاخيره سداد ثمن الصفقة با اليورو ,وهذا يعني انه على الشركة السعودية التعامل مع احد البنوك لاستبدال اليورو بالريال السعودي ,وهذا يعني أيضا إن الشركة السعودية قد تحقق أرباح أو تتحمل خسائر نتيجة تقلبات قيمه اليورو بالنسبة للريال السعودي. ولا تقتصر المشكلات المالية على ذلك فقط بل تتضمن أيضا كل التعاملات التي تقتضي دفع أو تحصيل عملة أجنبيه أو الدخول في تعاقدات يتم الدفع أو التحصيل فيها بالعملة الأجنبية. مثل: عمليات الاستيراد والتصدير والاقتراض والإقراض بعملات أخرى غير العملة المحلية. بالإضافة إلى الاستثمارات التي تتم بواسطة شركات محليه في منشات أجنبيه سواء كان ذلك بطريق مباشر عن طريق امتلاك فروع تعمل في دوله أجنبيه , أو غير مباشر عن طريقه امتلاك أسهم في رأس مال شركات أجنبيه . المفاهيم المستخدمة في أسواق تبادل العملات : معدل الاستبدال أو سعر الصرف هو عبارة عن معدل تبادل وحدة واحدة لعملة معينه وبين عدد الوحدات التي يتم تبادلها من عمله أخرى (1 دولار = 3.75 ريال سعودي ) . ونفرق هنا بين سعرين للصرف. الأول: سعر صرف فوري: هو سعر صرف العملة للصفقات الحالية ويتم الإعلان عن أسعار الصرف الفوري بواسطة شركه الصرافة و البنوك التي تتعامل في العملة بصفه مستمرة وعند الإعلان عن أسعار الصرف يتم نشر كلا من سعر الشراء وسعر البيع في وقت واحد ويمكن نشر أسعار صرف العملات بطريقتين : معدل سعر الصرف المباشر: وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة المحلية للحصول على وحدة واحدة من العملة الاجنبيه حيث يتم التعبير مثلا عن المعدل المباشر لسعر صرف الريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الريالات مقابل دولار واحد = 3.75 ريال. معدل سعر الصرف غير المباشر : وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة الاجنبيه للحصول على وحدة واحدة من العملة المحلية وهو عبارة عن مقلوب المعدل المباشر , فمثلا يتم التعبير عن المعدل غير المباشر للريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الدولارات مقابل ريال واحد . 1 ريال = 1 دولار = 0,67 دولار 3.75 الثاني : سعر الصرف الآجل أو المستقبلي : هو سعر الصرف للصفقات المستقبلية وعاده تتم التعاقدات على السعر الآجل على مده تتراوح بين ( 30-180) يوم , وعادة في أوقات الاستقرار الاقتصادي (والتي نادرا ماتحدث ) يتساوى كلا من سعر الصرف الفوري مع سعر الصرف الآجل . المحاسبة عن العمليات الخارجية : تعبر العمليات التي تتم بالعملات الأجنبية عن أنشطه اقتصاديه يتم التعبير عن مبالغها بالعملة الأجنبية وليس بالعملة المحلية ومن ثم يجب على احد أطراف العملية استبدال عملته بعمله أجنبيه حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته . وحتى يمكن تسجيل مثل تلك الصفقات في دفاتر الشركة الملزمة بسداد العملة الاجنبيه يجب ترجمه قيمه الصفقة إلى العملة التي تستخدمها الشركة في التسجيل في دفاترها وفي إعداد قوائمها المالية , بالإضافة إلى ذلك وفي نهاية كل عام عند إعداد القوائم المالية يجب أن تقوم الشركة بتعديل ارصده الحسابات التي تمثل ارتباطات بعمله أجنبيه لتعكس اثر التغير في أسعار الصرف وبالطبع قد يترتب على عمليه التعديل المذكورة تحقيق أرباح أو خسائر بالنسبة للشركة يجب أن تظهر في قوائمها المالية . مثال: في 1/1/1427هه اشترت شركه سعوديه 10000يورو للاحتفاظ بها لتوقع حاجتها لها قريبا لسداد ثمن بعض الصفقات ,وقد كان سعر الصرف 4.5 ريال ← لليورو. و في 30/12/1427 تاريخ إعداد القوائم المالية كان سعر الصرف 4.4 ريال ← لليورو. و في 1/2/1428 تم بيع اليورو الذي تحتفظ به الشركة بسعر 4.6 ريال ←لليورو . المطلوب: إجراء القيود اللازمة لإثبات العمليات السابقة. لتحميل المادة إضغط على حمل الملف أدناه ثانيا : المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه : تتم معظم صفقات الاستيراد والتصدير في الأسواق الدولية عن طريق فتح اعتمادات مستنديه ومنح تسهيلات ائتمانية ومن ثم ظهور حسابات المدينين والدائنين في دفاتر طرفي الصفقة وإذا تضمنت الصفقة دفع أو تحصيل القيمة بعمله أجنبيه يجب قياس قيمتها بالعملة المحلية حتى يمكن إثباتها في الدفاتر وتتم عمليه القياس بترجمة القيمة التي تم التعاقد عليها باستخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت التعاقد . إذا تم إعداد القوائم المالية قبل سداد الالتزامات أو تحصيل الديون المترتبة على الصفقة فلابد من تعديل قيمه تلك الالتزامات والديون الواجبة التسوية بالعملة الأجنبية لتعكس الأرباح أو الخسائر الناتجة من تغير أسعار الصرف وقت إعداد القوائم المالية عن تلك التي كانت سائدة عند إتمام الصفقة , وفي هذه الحالة يتم استخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت إعداد القوائم المالية في إجراء التسوية . * في ضوء ماسبق يمكن عرض المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه كما يلي : في تاريخ إتمام الصفقة يتم تسجيل قيمتها بالعملة المحلية باستخدام سعر الصرف الفوري في نفس التاريخ . عند إعداد القوائم المالية في نهاية العام تتم إعادة تقييم بنود المدينين بالعملة الأجنبية باستخدام سعر الصرف الفوري في نهاية العام ويتم إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر بقائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . في تاريخ الاستحقاق (سداد أو تحصيل ) قيمه الصفقة تتم إعادة تقييم المديونية باستخدام سعر الصرف الفوري في تاريخ الاستحقاق ويتم في نفس الوقت إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر في قائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . ** ويلاحظ إن المعالجة السابقة تتفق مع المعيار الأمريكي , رقم 52 حيث يعتبر إن عمليه الشراء أو البيع منفصلة تماما عن عمليه الارتباط بعمله تخالف العملة المحلية وتعرف هذه المعالجة باسم " طريقه الصفقتين " بمقتضى هذه الطريقة يتم الاعتراف بالمكاسب أو الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول و الالتزامات المقومة بعملات أجنبيه وتضمينها قائمه الدخل عن العام الذي فيه تغيرات في سعر الصرف .
تحليل تأثير انسحاب الإمارات من أوبك وعلي أسوق النفط في عالم الطاقة اللي بيتقلّب زي الجو في أبريل، جاء إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب الرسمي من منظمة أوبك وتحالف أوبك + اعتبارًا من 1 مايو 2026 زي الضربة القوية اللي بتغير معادلة اللعبة كلها. الإمارات، اللي كانت عضو من سنة 1967 قبل ما تتأسس الدولة نفسها، قررت تركز على "المصلحة الوطنية" وتكسب مرونة كاملة في قرارات إنتاجها. ده مش مجرد خروج عضو، ده تحول استراتيجي كبير بيحصل في توقيت حساس جدًا، وسط الحرب على إيران والاضطرابات اللي خلت مضيق هرمز يتعطل وأسعار الطاقة تهتز بشدة. القرار ده بيأكد إن عصر "الكارتل" التقليدي بيبدأ يتآكل، وإن الدول بقت تفكر أكتر في مصالحها الطويلة الأمد بدل الالتزامات الجماعية اللي بقت تقيّد نموها. ليه الإمارات قررت تخرج دلوقتي؟ الأسباب الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية الأسباب مترابطة ومش سطحية. اقتصاديًا، الإمارات استثمرت حوالي 150 مليار دولار في رفع قدراتها الإنتاجية عبر أدنوك، ووصلت قدرتها الحالية قريب من 4.8-5 مليون برميل يوميًا، بينما كانت حصتها في أوبك+ مقيدة عند حوالي 3.4-3.5 مليون برميل. يعني كانت بتشتغل بنسبة 30% تحت طاقتها الكاملة. الخروج هيسمح لها تزود الإنتاج تدريجيًا حسب الطلب السوقي الحقيقي، مش حسب حصص جماعية بتتقرر في فيينا. ده هيزود إيراداتها على المدى المتوسط، خاصة إنها منتج منخفض التكلفة. سياسيًا واستراتيجيًا، الإمارات بتتبنى سياسة خارجية أكثر استقلالية وتنويعًا. في السنين الأخيرة، ظهرت خلافات داخلية مع السعودية (القائد الفعلي لأوبك) حول زيادة الحصص. كمان، الرؤية الإماراتية بقت بتركز على التنويع الاقتصادي (رؤية 2031 وما بعدها) والانتقال التدريجي للطاقة، لكن في نفس الوقت عايزة تستغل احتياطياتها النفطية والغازية بكفاءة أعلى قبل ما يقل الطلب العالمي على المدى البعيد. تحليل التأثيرات على الأطراف المعنية على الإمارات نفسها: إيجابي كبير في المرونة. هتقدر تستجيب لتقلبات السوق بسرعة، وتزود إنتاجها لـ5 مليون برميل بحلول 2027. ده هيعزز إيراداتها ويحسن علاقاتها مع الدول المستوردة الكبرى زي الصين والهند، اللي بتحتاج إمدادات مستقرة. سلبي محتمل: خسارة "الصوت الجماعي" داخل أوبك، وممكن تواجه ضغوط سياسية أو ردود فعل من جيرانها في الخليج. على منظمة أوبك وأوبك+: ضربة واضحة لمصداقية المجموعة. الإمارات كانت ثاني أكبر منتج بعد السعودية من حيث القدرة الفائضة، وخروجها هيضعف قدرة أوبك على السيطرة على العرض العالمي. أوبك هتبقى أضعف هيكليًا، وقد يشجع ده دول تانية على إعادة النظر في عضويتها (زي ما حصل مع أنجولا قبل كده). التحالف ككل هيفقد جزء من قدرته على تنسيق التخفيضات. على سوق النفط العالمي: على المدى القصير، التأثير محدود بسبب اضطرابات هرمز الحالية. لكن على المدى المتوسط، زيادة الإنتاج الإماراتي المحتملة هتزود العرض، وده ممكن يضغط على الأسعار للأسفل، خاصة لو السعودية ردت بزيادة إنتاجها هي كمان. السوق هيبقى أكثر مرونة وأقل سيطرة كارتلية. تأثير القرار على الدول المنتجة: الدول الفقيرة الأعضاء في أوبك (زي بعض الدول الأفريقية) هتتأثر سلبًا لأن قدرتها على التأثير في الأسعار هتقل، وقد تواجه صعوبة في تمويل ميزانياتها. السعودية هتفقد حليف قوي وممكن تشهد توترات داخلية أكبر ، المستوردة: الصين، الهند، أوروبا، واليابان هيستفيدوا من إمكانية انخفاض الأسعار وتوفر إمدادات أكبر، خاصة في ظل الأزمة الطاقية الحالية. ده هيخفف الضغط التضخمي عليهم. الإيجابيات والسلبيات.. نظرة متوازنة الإيجابيات: مرونة أكبر للإمارات واستغلال أفضل لاستثماراتها. سوق نفط أكثر كفاءة واستجابة للطلب الحقيقي. دعم محتمل للاقتصاد العالمي من خلال إمدادات إضافية في وقت الأزمات. السلبيات: ضعف قدرة أوبك+ على استقرار الأسعار، مما قد يزيد التقلبات. خطر حروب أسعار داخل الخليج لو حصل سباق إنتاج. فقدان التنسيق الجماعي اللي ساعد في الماضي على مواجهة الصدمات الكبرى. ربط القرار بالوضع الجيوسياسي الحالي القرار مش جاي في فراغ. الحرب على إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز خلق أزمة طاقة تاريخية، وكشف عن هشاشة الاعتماد على ممرات ضيقة. الإمارات شافت إن الالتزام بالحصص في الوقت ده بيضر بمصالحها، خاصة إنها عايزة تستغل أي فرصة لزيادة الإيرادات في ظل الاضطراب. كمان، التوترات مع السعودية حول الحصص كانت موجودة من زمان، والأزمة الحالية سرعت الخروج. ده بيعكس تحول أوسع: الدول الخليجية بقت بتفكر "أولًا مصلحتي الوطنية" في عالم متعدد الأقطاب.
الكويت – وكالات 1 مارس 2026 أعلنت شركة بورصة الكويت تعليق جميع جلسات التداول في السوق اعتباراً من اليوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، وحتى إشعار آخر، في قرار احترازي ومسؤول اتُخذ بالتنسيق الكامل مع هيئة أسواق المال والجهات المعنية بالدولة. وأوضح بدر ناصر الخرافي، رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت، أن هذه الخطوة تأتي في ضوء الظروف الاستثنائية والتطورات الأمنية الراهنة التي تشهدها البلاد، مشدداً على أن أمن الكويت وسلامة المواطنين والمقيمين تبقى الأولوية القصوى التي تتقدم على كافة الاعتبارات الأخرى. وأكد الخرافي أن القرار يهدف إلى حماية مصالح المستثمرين، وترسيخ مبدأ عدالة السوق، وتعزيز استقرار المنظومة المالية في ظل هذه الظروف. وطمأن المجتمع الاستثماري المحلي والدولي بأن المنظومة التقنية والتشغيلية لبورصة الكويت تتمتع بأعلى درجات المرونة والتحصين، ولم تتأثر بالأحداث الجارية، مشيراً إلى أن خطط استمرارية الأعمال تعمل بكفاءة تامة لحماية البيانات والأصول المالية للمتعاملين. وأضاف: «نحن على جاهزية كاملة لاستئناف العمليات التشغيلية فور صدور التوجيهات الرسمية، مع التزام تام بالشفافية والتواصل المستمر مع جميع أطراف السوق. ندعو المستثمرين والمتعاملين إلى متابعة المعلومات الرسمية عبر الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت ومنصاتها المعتمدة على وسائل التواصل الاجتماعي». وتؤكد بورصة الكويت ثقتها الكاملة في قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرة مؤسسات الدولة على تجاوز التحديات الراهنة، داعية الله تعالى أن يحفظ الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
من واشنطن إلى الرياض ودبي والدوحة، تتردد أصداء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة — خطوة طال انتظارها بعد سنوات من التشديد النقدي الذي كبّل السيولة وأضعف الاستثمارات. ورغم أن القرار يخص الاقتصاد الأميركي بالدرجة الأولى، فإن أسواق الخليج شعرت بتأثيره الفوري، إذ تحركت المؤشرات المالية صعودًا وسط موجة تفاؤل قوية من المستثمرين والمحللين. ترتبط معظم العملات الخليجية بالدولار الأميركي، ما يجعل السياسات النقدية الأميركية تنتقل تلقائيًا إلى اقتصادات المنطقة. فعندما يخفض الفيدرالي الفائدة، تُجبر البنوك المركزية الخليجية على اتخاذ إجراءات مشابهة للحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وهو ما ينعكس مباشرة على: تكلفة الاقتراض: انخفاض الفائدة يعني قروضًا أرخص للشركات والأفراد، مما يعزز الإنفاق والاستثمار. سوق الأسهم: زيادة السيولة تدفع المستثمرين نحو الأسهم بدلاً من الودائع البنكية. القطاع العقاري: عادة ما يستفيد من انخفاض الفائدة نتيجة نمو الطلب على التمويل العقاري. القطاع المصرفي: قد تتأثر هوامش الأرباح، لكنها تُعوّض بزيادة حجم الإقراض والنشاط الاستثماري. انعكاسات القرار على اقتصادات الخليج: توقع محللون أن يؤدي خفض الفائدة الأميركية إلى تنشيط الأسواق المالية الخليجية خلال الربع الأخير من 2025، خصوصًا في السعودية والإمارات وقطر، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم بنسبة تراوحت بين 2 و4% خلال أيام قليلة من الإعلان. كما يُتوقع أن تزداد حركة الائتمان والتمويل للمشاريع الكبرى، ما يمنح دفعة إضافية لخطط التنويع الاقتصادي في المنطقة. لكن في المقابل، يحذّر خبراء من أن استمرار الفائدة المنخفضة قد يزيد من المخاطر التضخمية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الأصول بشكل مفرط، خاصة في العقار وسوق الأسهم. الخليج بين الفرصة والحذر: القرار الأميركي يمثل فرصة لتعزيز النمو، لكنه يتطلب إدارة مالية ذكية. فالمطلوب الآن من الحكومات الخليجية مراقبة مستويات الدين العام وتوجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية — لا نحو المضاربات قصيرة الأجل.
دور الرقابة الشرعية في توجيه العمليات المصرفية وانعكاس ذلك على حقوق العملاء إعداد لدكتور مجيد الشرع تمهيد تنفرد المصارف الإسلامية على غيرها من المصارف التقليدية بأن لها رقابة ثالثة على عملياتها وهي الرقابة الشرعية تختلف في آليتها وشموليتها سواء كانت هذه الرقابة سابقة أو لاحقة وبموجبها يتم تسيير العمل المصرفي الإسلامي وفقا إلى أحكام الشريعة الإسلامية. ومن الجدير بالذكر أن المراقب الشرعي أو من تعهد إليه مهمة الرقابة الشرعية ينبغي أن يكون مؤهلا تأهيلا شرعيا وعلميا ليكون باستطاعته إبداء الرأي الذي يستند على العلم والدراية (44)، مصداقا لقوله تعالى (45): "ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا" حيث تشير هذه الآية الكريمة في مجمل معانيها عن أسلوب العمل الرقابي وما ينجم عنه من مشورة ورأي من خلال ما يلي (46) أ- لا تقل سمعت ولم تسمع ولا رأيت ولم تر ولا علمت ولم تعلم. ب- اجتناب حالة عدم التأكد في الاستدلالات التي يبنى عليها الرأي منعا لشهادة الزور. ت- تؤكد الآية الكريمة نتيجة الرأي وصحته حيث تعطي الإشارة أن الإنسان يسأل يوم القيامة عما سمع وعما رأى وما عزم عليه طلبه. وفي هذا المجال نستطيع القول أن تقارير هيئة الرقابة الشرعية وآراءها في المسائل التي تعرض عليها لها دور فعال في توجيه العمليات المصرفية وتجسيد دور المصارف الإسلامية في النشاط الاقتصادي من خلال ما يلي (47): أ- توضيح معالم السلوك الصحيح لاستثمار الفرد لأمواله بما ينسجم مع الفطرة السليمة لتداول المال والثروة، ويعتمد هذا على نشر الوعي المصرفي الذي يتعلق بهذه النواحي وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية الغراء. ب- أن صيغ الاستثمار التي تمارسها المصارف الإسلامية تتناسب في مجالاتها مع ظروف أقطارنا العربية وعقيدة شعوبها. ت- أن المشروعات التي تمولها المصارف الإسلامية لها أولوياتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من مسئوليتها الاجتماعية. وبناءا على ما تقدم فأن حاجة العمل في المصرف الإسلامي يتطلب وجود هيئة أو مجلس للرقابة الشرعية يتولى مهمات التوجيه الشرعي لمختلف العمليات المصرفية وهو أمر تفرضه متطلبات العمل المصرفي الإسلامي وهذا ما جرى عليه العمل في جميع المصارف الإسلامية ومنها المصارف محل الدراسة رغم أن ذلك في حداثة التكوين من حيث تسمية الهيئة ومؤهلات المراقب الشرعي (48). وقد عملت المصارف الإسلامية على التأكيد على ممن تتوفر فيه الشروط للقيام بدور الرقابة الشرعية ومن أبرزها توفر التخصص القانوني أو الاقتصادي ممن لهم إلمام بالشريعة الإسلامية (49). وقد أقرت هيئة معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية بعض المعايير الخاصة بالرقابة الشرعية تحت عنوان الضوابط (50). ويمكن تقسيم الضوابط المشار إليه إلى ثلاث أقسام من حيث التوجيه المحاسبي (51): 1. معيار الضبط رقم (1) ويتعلق هذا المعيار بالكيفية التي يتم بها تعيين هيئة الرقابة الشرعية وواجباتها وكيفية ارتباطها بالمصرف من حيث الهيكل التنظيمي كما أوضح المعيار المذكور أيضا ما يجب على تلك الهيئة من تقديم تقريرها السنوي عن نشاطات المصرف ومدى ملائمة العمليات المصرفية لأحكام الشريعة الإسلامية . 2. معيار الضبط رقم (2) (الرقابة الشرعية) وقد اشتمل هذا المعيار على قواعد وإرشادات بشأن مساعدة الهيئة في أداء عملها للتأكد من التزام المصرف أو المؤسسة المالية بالأحكام الشرعية (52). 3. ومن خلال التطبيقات العملية للمصارف محل الدراسة وفقا للمعيار أعلاه نجد أن هيئة الرقابة الشرعية تضع عدة إجراءات تتماثل في سياقها مع إجراءات المراجعة الداخلية من حيث إجراءات تنفيذ العمل إلا أن الفرق ينصب في الجوهر حيث أن الرقابة الشرعية تركز على مدى الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في تنفيذ العمليات المصرفية. 4. معيار الضبط رقم (3) (الرقابة الشرعية الداخلية): وقد ركز هذا المعيار على الجانب التطبيقي لهيئة الرقابة الشرعية في المؤسسة المالية حيث حدد واجباتها ونطاق عملها واعتبار الرقابة الشرعية بمثابة هيئة رقابة داخلية لها خصوصيتها حيث ورد في هذا المعيار عدة أمور من بينها ما يلي(53): أ- استقلالية الهيئة وأن يحصل المراقب الشرعي على دعم ومساندة الإدارة. ب- أن يكون عضو الهيئة مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا من حيث الخلفية الأكاديمية والتدريب. ذكر المعيار أهم واجبات الهيئة من حيث فحص العقود والاتفاقيات والعمليات التي ينفذها المصرف وملاءمتها لأحكام الشريعة. ومن ناحية أخرى ولغرض أن يكون عمل الرقابة الشرعية ذات صورة متكاملة، نجد أن معيار المراجعة للمؤسسات الإسلامية المالية رقم (4) أشار في بعض فقراته إلى ما يلي (54): في الفقرتين 16 و17 أشار بأنه على كل من المراجع الخارجي وهيئة الرقابة الشرعية أن يعرض كل منهما تقريره على الآخر قبل إعداد التقارير النهائية وإنهما يتفقان مع الشريعة الإسلامية. النتائج والتوصيات من خلال الأفكار التي استعرضتها الدراسة يمكن التوصل إلى النتائج والتوصيات التالية: أولا: النتائج: 1) أن المصارف الإسلامية لا زالت دون مستوى الطموح الذي ينبغي لها لأسباب قد يرجع بعضها للبيئة التي تمارس المصارف الإسلامية عملها في ظلها أو لتركيبة هيكلها التنظيمي لغرض مسايرة عملياتها المستجدة. 2) هناك نقص بالتشريعات القانونية التي تتعلق بالمصارف الإسلامية بالرغم من صدور بعض التشريعات ضمن مجموعة القوانين المصرفية في بعض البلدان ومنها للمصارف محل الدراسة. 3) أن للعمل المصرفي الإسلامي آلية تختلف عن آلية العمل في المصارف التقليدية من حيث تنفيذ العمليات وإبداء الرأي، ألا انه يلاحظ قصورا في هذا المجال وذلك بسبب نقص الخبرة في الكادر الوظيفي وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الشرعية كما أظهرت ذلك نتائج الاستبيان. 4) هناك نقص في الجانب التدريبي لدى المصارف محل الدراسة وخاصة من حيث نوعية التدريب وشموليته والتركيز على البرامج ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي. 5) هناك قصورا وضحا بالتعريف بالعمل المصرفي الإسلامي حيث يوجد نقص واضح في فهم المجتمع عن طبيعة هذا العمل وآليته. ثانيا؛ التوصيات: 1) ينبغي بذل الجهد للدعاية والإعلان عن المصارف الإسلامية وتوصيل المعلومات الضرورية عنها وخاصة في مجال الفضائيات والمواقع الإلكترونية وبصورة مخططة تخدم الغرض السامي لوظائف هذه المصارف من أجل ربط الجانب الروحي بالمادي في حلية التعامل. 2) الاهتمام بتوعية عملاء المصرف الإسلامي من حيث عقد ندوات تثقيفية أو لقاءات من أجل تسهيل التعامل معهم ومن ثم تفهم العمل المصرفي الإسلامي من جانبهم. 3) العمل على أيجاد آلية لتوحيد الفتاوى الشرعية الخاصة بالمعاملات المصرفية الإسلامية ووضع منهاج لذلك يمكن الرجوع إليه عن هذه الفتاوى والعمل على إضافة كلما هو جديد في هذا المعنى. 4) إيجاد نوع من الترابط والتواصل بين المصارف الإسلامية من حيث التعاون في تنفيذ العمليات المصرفية بحيث يتم الاستعانة بتلك المصارف كبنوك مراسلة أو مغطية عن طريق فتح الحسابات فيما بينها. 5) الإعداد لندوات ومؤتمرات دورية للمصارف الإسلامية يشترك فيها ممثلو تلك المصارف والمختصين وأساتذة الجامعات من اجل تدارس أمور تلك المصرف والتعرف على نقاط الضعف والإيجابيات في تنفيذ العمليات وخاصة في ظل تكنولوجيا المعلومات. 6) السعي إلى إيجاد فروع خارجية للمصارف الإسلامية أو إنشاء مصارف إسلامية في البلدان الأوربية والآسيوية لتصبح تلك الفروع والمصارف مراسلين ومصارف تغطية للمعاملات الخارجية حيث يلاحظ نقص حاد في هذا المجال.