سجل بياناتك الان
استكشاف أسرار التضخم وتأثيره على حياتنا اليومية التضخم هو زيادة في مستوى أسعار السلع والخدمات في الاقتصاد، مما يؤدي إلى انخفاض قوة الشراء للعملة المحلية. يعد التضخم ظاهرة اقتصادية تحدث بشكل طبيعي في معظم الاقتصادات، ولكن يُعتبر التضخم المفرط غير مرغوب فيه لأنه يمكن أن يؤدي إلى تقليل قيمة العملة ويؤثر سلباً على القوة الشرائية للأفراد والشركات. أسباب التضخم: الطلب الزائد: عندما يكون الطلب على السلع والخدمات أكبر من قدرتها على الإنتاج، يمكن أن يؤدي هذا الطلب الزائد إلى زيادة الأسعار. التكاليف الإنتاجية: زيادة تكاليف الإنتاج مثل أسعار المواد الخام وتكاليف العمالة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الأسعار النهائية للسلع. التضخم النقدي: عندما يتم زيادة كمية النقد المتداول دون زيادة مقابلها في السلع والخدمات المتاحة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار. التضخم المتوقع: عندما يتوقع الناس زيادة في الأسعار، قد يزيدون الطلب على السلع والخدمات في الوقت الحالي، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل فعلي. تأثيرات التضخم: تقليل القوة الشرائية: يقلل التضخم من قوة الشراء للأموال، مما يعني أن الأموال ستشتري أقل بقيمتها السابقة. زيادة تكاليف الاقتراض: يمكن أن يؤدي التضخم إلى زيادة أسعار الفائدة، مما يجعل الاقتراض أكثر تكلفة ويقلل من الإنفاق. تقلبات الأسواق: يمكن أن يؤثر التضخم الزائد على استقرار الأسواق المالية ويزيد من تقلباتها. تأثيرات على الدخل الثابت: يؤثر التضخم بشكل كبير على الأشخاص ذوي الدخل الثابت مثل المتقاعدين والموظفين الذين لا يحصلون على زيادات في دخلهم. مكافحة التضخم: سياسات البنك المركزي: يستخدم البنك المركزي أدوات مثل زيادة أو تقليل أسعار الفائدة أو زيادة الاحتياطي النقدي للتحكم في مستويات التضخم. السياسات الحكومية: يمكن للحكومات اتخاذ سياسات مالية وضريبية للحد من التضخم من خلال زيادة الإنتاج وتقليل التكاليف. تحفيز الإنتاجية: تحسين البنية التحتية وزيادة الإنتاجية يمكن أن يساعد في تلبية الطلب دون زيادة الأسعار. ضبط العرض النقدي: من خلال ضبط كمية النقود المتداولة في السوق، يمكن الحد من التضخم. في النهاية، التضخم يعتبر جزءًا من الاقتصاد ويمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية مثل تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، ولكن عندما يتجاوز حدوده المقبولة، يصبح مشكلة اقتصادية تحتاج إلى حلول فعّالة لمواجهتها ومكافحتها.
الأوراق التجارية : Commercial Papers وهي عبارة عن كمبيالات يتراوح تاريخ استحقاقها من خمسة أيام إلى تسعة شهور ، وتقتصر ميزة التداول على الكمبيالات التي تصدرها منشآت الأعمال كبيرة الحجم ذات المكانة الراسخة والمعروفة في المجتمع . وهي في العادة تحصل تلك المنشآت على ائتمان مفتوح لدى البنوك التقليدية تقوم فيه تلك البنوك بدفع قيمة تلك الأوراق لحاملها في تاريخ الاستحقاق وتتميز هذه الأوراق بأنه من غير الضروري أن تكون مضمونة بأي أصل من أصول المنشأة فالضامن الأساسي لها هو سمعة المنشأة ومكانتها وإن التزام البنك التقليدي بسداد قيمة تلك الأوراق يجعل مخاطر الاستثمار في هذه الأوراق محدوداً وإن الطبيعة المميزة لتلك الأوراق تسهم في إيجاد سوق ثان نشط يتمثل في بعض بيوت السمسرة والبنوك التقليدية (1) . إلا أن الفائدة المحددة في هذه الأوراق من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية وان إعادة خصمها في البنوك التقليدية وبيوت السمسرة يشتمل على الربا .
وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية قامت البنوك التقليدية على قبول الودائع واستثمارها بالطرق المناسبة وبما يحقق لها الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق الأرباح . وكان للبنوك التقليدية دوراً كبيراً في دعم الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات مما يؤثر على النشاط الاقتصادي بوجه عام. من هنا كان لابد من استعراض وسائل التمويل بالبنوك التقليدية مع التركيز بصفة خاصة على التمويل قصير الأجل الذي هو موضوع بحثنا ومقارنة هذه الوسائل بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وإبداء الرأي الشرعي فيها . وتركز البنوك التقليدية على العديد من الصيغ والأساليب الاستثمارية التي يمكن استعراضها فيما يلي مع إبداء حكمها الشرعي ومقارنتها بشكل موجز بتلك الموجودة بالبنوك الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار أننا سنتعرض صيغ الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية في الفصل القادم بالتفصيل . أولاً : القروض : تشكل القروض أهم أوجه الاستثمار في البنوك التقليدية ويغلب عليها القروض الائتمانية قصيرة الأجل ولذلك كان لابد أن يولي المسئولين بالبنوك التقليدية عناية خاصة بالقروض وسياسات الإقراض الملائمة والتي تضمن سلامة أدائها . * الاستثمار في القروض : إن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي للبنوك التقليدية فهي تركز عليها في الغالب . وتتوقف فرص السداد على التحديد الدقيق للغرض المطلوب من أجله القرض ، وتحديد الغرض يكون مؤشراً لإمكانية سداد الأصل والفوائد المترتبة عليـه بصرف النظر عن اتفاقه مـع الشرع أو عدمه (1) . * أنواع القروض : يمكن تصنيف القروض التي تقدمها البنوك على أسس مختلفة من أهمها تاريخ الاستحقاق ، توقيت دفع الفوائد ، وجود رهن من عدمه ، نوعية العملاء ، الأنشطة الاستثمارية (2) . وتنقسم القروض على أساس تاريخ الاستحقاق إلى : 1- قروض طويلة الأجل . 2- قروض متوسطة الأجل . 3- قروض قصيرة الأجل . 4- قروض تسدد على أقساط دورية منتظمة . وعلى أساس دفع الفوائد تنقسم إلى : 1- القروض التي تدفع عنها الفوائد مع قيمة القرض في تاريخ الاستحقاق . 2- القروض التي تخصم منها قيمة الفوائد مقدماً . وتنقسم القروض التي تقدم أو تمنح برهن أو عدمه إلى : 1- القروض برهن : وهي التي يلزم فيها المقترض بتقديم أحد الأصول كرهن لضمان سداد قيمة القرض . 2- القروض بدون رهن : وهو في العادة يقدم إلى العملاء المقترضين المعروفين بجديتهم والتزامهم بالاتفاق مع البنك ولهم سمعة طيبة عند البنك التجاري وأرصدة قوية . ومن حيث العملاء المقترضين تنقسم القروض إلى 1- منشأة صناعية ، (2) زراعية ، (3) تجارية ، (4) أحد المستهلكين ومن حيث الأنشطة الاستثمارية للعملاء تنقسم القروض إلى : 1- القروض التي تحصل عليها منشآت الأعمال . 2- القروض التي توجه إلى تمويل التجارة الخارجية . 3- القروض التي تقدم للسماسرة والمتعاملين في الأوراق المالية . 4- القروض التي تقدم إلى المؤسسات المالية . 5- أخرى . * سياسات الإقراض في البنوك التقليدية : إن سياسة الإقراض يقصد بها مجموعة المباديء والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع برامج وإجراءات الإقراض ويسترشد بها متخذوا القرارات عند البت في طلبات الاقتراض ويلتزم بها المتقدمون عند بحث تلك الطلبات وبعد اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها (1) . إن الأهمية الكبيرة لعملية الإقراض بما يشكله من نسبة كبيرة من استثمارات البنك التقليدي تجعل من الضروري وضع السياسات المكتوبة التي تضمن سلامة الأموال المستثمرة كما تضمن تحقيق عائد ملائم للمخاطرة التي ينطوي عليها قرار الاقتراض ، كما أنها يجب أن تساهم في جذب قدر ملائم من القروض بحيث لا يترتب عليها انخفاض مستوى السيولة وضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه مودعيه . وتتكون السياسات الاقتراضية من العديد من النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي : 1- حجم الأموال المتاحة للإقراض : يتم تحديد نسبة معينة في العادة من الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي لا يمكن تجاوزها بحيث يكون الإقراض ضمن هذه النسبة ، وهي تزيد وتنخفض بحسب الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي وهي بذلك تتميز بخاصية المرونة في حجم الاستثمار في القروض . وتتوقف هذه النسبة على مدى الاستقرار في الودائع وعلى السياسات الخاصة بالبنك التقليدي وسياسات البنك المركزي الذي يفرض نسبة معينة لا يمكن تجاوزها في الأموال المتاحة للإقراض في بعض الأحيان وتزيد هذه النسبة أو تنخفض بحسب الحالة الاقتصادية للدولة . 2- تشكيلة القروض : أن تنويع الاستثمارات تتضمن تخفيض المخاطر وهناك العديد من السياسات التي يمكن إتباعها في التنويع منها ما يرتبط بتاريخ الاستحقاق (طويل الأجل – متوسط الأجل – قصير الأجل) والتنويع على أساس الموقع الجغرافي للقرض وعدم تركيزه في منطقة جغرافية واحدة ، وهناك التنويع على أساس قطاعات النشاط الاقتصادي والتنويع على أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع من هذه القطاعات المختلفة . وهذا لا يمنع أن سياسة الإقراض الخاصة بالبنك التقليدي قد توجه أموال البنك المقرضة إلى أنشطة أو عملاء معينين (1) . 3- مستويات اتخاذ القرارات : تختلف المستويات الإدارية التي يمكن لها البت في طلبات الاقتراض في البنك التقليدي وفي العادة يجب أن تنص سياسات الإقراض على الحد الأقصى الذي يمكن أن يقدمه كل مستوى إداري وكلما زاد حكم القرض انتقلت صلاحية اتخاذ القرارات إلى المستوى الإداري الأعلى (2) . 4- توافر الضمانات الكافية : تقوم البنوك التقليدية في العادة بطلب ضمانات معينة يجب تقديمها عند طلبات الاقتراض وهذه الضمانات منها ما يكون شخصياً كالضمان بالأوراق التجارية أو الآلات أو المعدات أو المباني . وتقوم البنوك التقليدية بتحديد نسبة معينة من القيمة السوقية للأصول المرهونة يمكن تقديم القروض بما يساوي هذه النسبة فعلى سبيل المثال تمنح القروض بضمان المباني بنسبة 20% من قيمتها أو الأراضي بنسبة 50% من قيمتها السوقية وهكذا بقية الأصول . وهذا الضمان الموجود لدى البنوك التقليدية أو المرهون لديها فقط من أجل استيفاء القروض والفوائد المترتبة عليه وهذه البنوك في العادة تلجأ إلى الطرق القانونية وإلزام المقترض بسداد القرض والفوائد المترتبة عليه أو الحجز على المرهون وتصفية أموال المقترض وتوزيع الثمن على الدائنين عند تعذر السداد (1). ومما لاشك فيه أن البنك التقليدي يسعى إلى التأكد من أن توظيف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح وقلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال ويتوقف أمان هذه الأموال على عنصرين هما : أ - الأجل : حيث أن المدة الممنوحة للقرض تؤثر في مخاطر الإقراض حيث أنه كلما زادت المدة الممنوح لها القرض كلما زادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة في الإقراض . ولذلك تفضل البنوك التقليدية الائتمان قصير الأجل وذلك لقلة المخاطر ولأن تقديرات البنوك تكون أقرب إلى الصحة مما لو كانت طويلة أو متوسطة الأجل ، ونعني بالمدة القصيرة هنا هي التي لا يحتمل أن تتغير خلالها الظروف مما يؤثر على قدرة المدين على السداد أو الوفاء بالتزاماته في الموعد المحدد . ب- الضمانات : يمكن تقسيم عمليات الإقراض من حيث التأمينات أو الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاثة أقسام : 1- عمليات تستند على سلامة المركز المالي للمقترض ومن أمثلتها القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً والاعتمادات على المكشوف. 2- عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة كعملية خصم الأوراق التجارية . 3- عمليات إقراض يصاحبها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة(2). الاستثمار في القروض : تتعدد الصيغ الاستثمارية في القروض بالنسبة للبنوك التقليدية إلا أنه يمكن تقسيمها بوجه عام إلى ثلاث صيغ حيث يتم الإقراض بطريقة القرض العادي البسيط أو عن طريق فتح الاعتماد أو عن طريق خصم الأوراق التجارية ويمكن تفصيلها في الآتي : أولاً : القرض العادي البسيط : وهو عقد يقتضي تنفيذه تسليم النقود المقترضة إلى العميل بمجرد إبرام العقد أو بقيده في حسابه الدائن لدى البنك المقرض ، وعادة ما يتم الاتفاق بين المصرف والعميل على شروط القرض وأجله وما يتقاضاه البنك من فوائد أو عمولة والضمانات التي يقدمها العميل . والقرض العادي البسيط لا يتناسب مع التاجر في الغالب ولذلك فهي قروض شخصية أو منفردة ولم يكتب لها الانتشار لعدم مرونتها وعدم ملائمتها للحاجات التجارية (1) . والقرض العادي يشتمل على فائدة ربوية محددة تعطى نهاية الفترة المتفق عليهاأو تخصم من قيمة القرض وهي بالطبع فائدة ربوية محرمة في الشريعة الإسلامية فلا يجوز للبنوك الإسلامية أن تتقاضى فوائد أو عمولات على عملية الإقراض أو التسليف لعملاءها . إن ربا القروض هو ربا الدين وهو النسيئة ، وربا النسيئة هي الزيادة التي تدفع على أصل الدين نظير الأجل وهو ما يسمى بربا الجاهلية (2) وهو المتفق على تحريمه . ثانياً : فتح الاعتماد هو اتفاق يتعهد البنك بمقتضاه بأن يضع مبلغ معين تحت تصرف عميله خلال مدة معينة(1) . ويستفيد العميل من ذلك المبلغ بأن يقبض المبلغ كله خلال تلك الفترة أو بعضه أو بأي طريقة يتفق عليها العميل مع المصرف على أن يتعهد العميل برد المبالغ التي حصل عليها مضافاً إليها الفوائد والعمولات المصرفية المتفق عليها . وتوفر خطاب الاعتماد الحماية اللازمة لكل من البائع والمشتري وخاصة في المعاملات التجارية الدولية إذ يضمن للمستورد تقديم المستندات المطلوبة قبل القيام بدفع ثمن البضائع كما يضمن للمصدر الدفع الفوري عند إتمام عملية الشحن وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، مما ساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية وسهولة التعامل وزيادة الثقة والاطمئنان لدى كل من المصدّر والمستورد (2) . ويُعد هذا العقد من أكثر العمليات البنكية انتشاراً وخاصة على مستوى التجار المتعاملين مع البنوك التقليدية . أولاً : أن المقترض يتسلم المبلغ بأكملة بعد توقيع العقد مباشرة في القرض العادي . أما فاتح الاعتماد فإنه يسحب عن طريق الشيكات أو غيرها أثناء المدة المسموح بها للاعتماد بحيث لا يتعدى المسحوب قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحبه كله . ثانياً : أن المقترض في القرض العادي يدفع الفائدة كاملة حسب الاتفاق بينما يحاسب العميل في فتح الاعتماد على الأرصدة المدينة فقط . ثالثاً : أن المقترض في القرض العادي يرد القرض بأكمله نهاية الفترة دفعة واحدة بالإضافة إلى الفوائد أو على أقساط محددة . أما في فتح الاعتماد فإن العميل يرد المبالغ التي حصل عليها فقط مضافاً إليها الفوائد المترتبة عليها . رابعاً : إن علاقة المقترض في القرض العادي تنتهي بمجرد حصوله على المبلغ المقترض ، بينما تظل العلاقة قائمة بين العميل والبنك في فتح الاعتماد(1) . ويعتبر فتح الاعتماد وعداً بالقرض يترتب عليه صفة اللزوم وهو يتضمن فائدة مشروطة على الأموال المستخدمة وهي من الربا المحرم ، ويتقاضى البنك نظير قيامه بفتح الاعتماد نوعين من الفوائد وهما : * العمولة : وهي تعتبر أجراً على ما قام به البنك من تعهد بدين العميل (المشتري) والاتصال والمطالبة بالمستندات والمصارف الفعلية الأخرى كالبريد والبرقيات وغير ذلك وهذه العمولة جائزة شرعاً استناداً إلى مشروعية الوكالة والحوالة والضمان . الفائدة : وهي على المبلغ غير المغطى في الاعتماد فيعتبر قرضاً من البنك يتقاضى عليه فوائد مسحوبة عن الفترة الممتدة من تاريخ دفع البنك للمبلغ وحتى تاريخ سداد العميل للمبلغ وهي فائدة ربوية محرمة شرعاً (2) . ثالثاً : خصم الأوراق التجارية : الأوراق التجارية هي عبارة عن صكوك تتضمن إلتزاماً بدفع مبلغ معين من النقود يستحق الوفاء به عادة بعد وقت قصير وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة وهي أداة لتسوية الديون (3) . والمراد بالأوراق التجارية الكمبيالة ، والسند الإذني ، والشيك (*) . ويقبل المشتغلون بالتجارة على هذا النوع من التعامل كأداة لتسوية الديون نظراً لسهولة تحويلها إلى نقود قبل حلول أجل الوفاء بتقديمها للخصم لدى المصرف . والخصم هو دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد الاستحقاق بعد خصم الفائدة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق مضافاً إلها العمولة والمصاريف الأخرى (1) . ويتكون خصم الأوراق التجارية من ثلاثة عناصر هي : أ- الفائدة : وهي في العادة تحسب عن المدة من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق الكمبيالة . ب- مصاريف التحصيل : وهي تغطية المصروفات التي يتحملها المصرف في سبيل اتخاذ إجراءات التحصيل العادية في ميعاد الاستحقاق كمصاريف الانتقال والبريد وغيرها وتعبر عمليات خصم الأوراق التجارية من العمليات الهامة التي تقوم بها البنوك التقليدية وتسمح باستثمار أموالها لفترات زمنية قصيرة الأجل ، حيث أن آجال هذه الأوراق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر . وتحرص البنوك التقليدية على الاستثمار في الأوراق التجارية لأنها استثمار يتسم بالسيولة التامة فهي عبارة عن قروض قصيرة الأجل تتحول إلى سيولة تلقائياً ، ومن الملاحظ أن البنوك ترتب محفظة أوراقها التجارية بحيث أن بعضها يستحق الدفع كل أسبوع وربما كل يوم ، ويرجع ارتفاع سيولة الأوراق التجارية إلى أنه يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . من جهة ثانية فهي تمكن العميل من الحصول على القيمة الحالية لما يملكه من أوراق تجارية فبدلاً من أن ينتظر إلى أن يحين ميعاد استحقاق الورقة التجارية فإنه يلجأ إلى البنك وينقل إليه ملكيتها في مقابل حصوله على قيمتها الحالية . ويتضح أن الهدف من عملية الخصم هو إقراض العميل أي تعجيل مبلغ إليه مقابل أن ينقل إلى البنك حقاً مؤجلاً . والحكم الشرعي لهذه المسألة أن ما يقطعه البنك من قيمة الورقة نظير الأجل الممتد من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق هو ربا محرم (1) . أما ما يقتطعه البنك من العمولة مقابل الخدمة أو لقاء تحصيل الدين فهو من قبيل الأجرة على عمل فإذا لم تنطوي على شبهة ربوية فهي جائزة شرعـاً (2) . الحكم الشرعي للإقراض : القرض في الفقه الإسلامي تمليك النقد على أن يرد بدله . والقرض عند القانونيين من عقود المعاوضة إبتداء فلا حرج عندهم في التعاقد على أساس قيام المقترض بدفع عوض مقابل انتفاعه بالقرض وهي الفائدة المحرمة في الشريعة الإسلامية . أما القرض في الشريعة الإسلامية فهو من عقود الإرفاق بحيث لا يحل إشتراط المقرض زيادة على القرض مهما قل حجمها أو مقدارها لأنها تؤدي إلى الربا المحرم بل هي عين الربا . قال إبن قدامه ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف ) (1) . والبنوك التقليدية لات تقرض من رأس مالها فحسب بل مما تقترضه من غيرها في شكل ودائع ومدخرات فهي تحرص على أن تتقاضى عائداً أعلى مما تدفع لتحقيق الربح والذي يشكل نسبة كبيرة من إيرادات البنك التقليدي(2). ثانياً : الصناديق الاستثمارية Mutual Funds : الصندوق الاستثماري : هو تجميع الأموال بغرض إخضاعها لإدارة تتولى تنميتها عبر استثمارها في أدوات استثمارية ومجالات أخرى . وتعتبر الصناديق الاستثمارية من الأساليب المناسبة لصغار المستثمرين للاستفادة من مزايا التنويع وبالتالي تكوين محفظة الأوراق المالية التي لا يستطيع المستثمر بمفرده تحقيقها . ويتولى إدارة هذه الصناديق ( المحافظ ) مدراء ذوي خبرة وكفاءة عالية في إدارة المحافظ المالية وتوفر هذه الصناديق للمستثمر السيولة اللازمة وذلك من خلال قبول هذه الوثائق لإعادة شراء حصص أو أسهم أو وثائق المستثمر بناء على طلبه . وهذا يعني توفر ثلاثة عناصر رئيسية في الصناديق الاستثمارية وهي : 1- تحقيق التنويع . 2- توفر الإدارة الكفؤة . 3- إمكانية تحقيق السيولة (1) ويعتمد أداء الصندوق الاستثماري على كفاءة الجهاز القائم على إدارته وتنوع الأصول والأدوات المستثمرة فيه . ويهدف الصندوق الاستثماري إلى تجميع أموال المساهمين بغرض قيام إدارة الصندوق بتوفير تلك الأموال للأقراض أو الاستثمار في أشكال وأدوات استثمارية أخرى وبالتالي تحقيق الأرباح وتعتبر فئة صغار المستثمرين هي الأكثر استفادة من هذا التنظيم (2) . وتعتمد قيمة الصندوق الاستثماري على جمع قيم كافة الأصول المكونة لرأسماله (أسهم – سندات – أصول عقارية ) وقسمة هذا الرقم على عدد الحصص المكونة لرأسماله . وتزيد الحصة الاستثمارية في الصندوق أو تنخفض بمقدار كفاءة الجهاز الإداري أو فشله في إدارة الصندوق وعلى تركيبة الأصول في كل صندوق أو ما يعرف بالمحفظة الاستثمارية للصندوق .
السيسي يأمر بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، وتقديم حوافز جديدة للمستثمرين وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت، حكومته بتوسيع نطاق التنقيب عن النفط والغاز والمعادن، وتقديم حوافز إضافية لجذب المستثمرين، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة. وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي. استعرض الاجتماع الخطة الاستراتيجية لوزارة البترول، بما في ذلك برامج الإنتاج، وعمليات الحفر الاستكشافي، وجهود تعزيز قطاع التعدين وزيادة قيمته المضافة. وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أحمد فهمي، بأن النقاش شمل المبادرات الجارية لتعزيز تنافسية القطاع وتبسيط إجراءات الاستثمار. قدّم بدوي خارطة طريق الوزارة للحفر الاستكشافي للفترة 2026-2030، وقدم تحديثات حول الاحتياطيات الجيولوجية لقطاع التعدين، واتجاهات الاستثمار، والتحديات الرئيسية. كما استعرض الإصلاحات التشريعية، بما في ذلك مشروع قانون لتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة عامة اقتصادية تهدف إلى جذب كبرى الشركات العالمية والشركات الناشئة. تناولت المحادثات أيضًا التوسع المخطط له في عمليات الاستكشاف البري والبحري، مدعومًا بحزمة حوافز جديدة تهدف إلى جعل مصر واحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار في مجال الطاقة في المنطقة. حثّ السيسي الحكومة على الاستفادة من نجاحات الاستكشاف الأخيرة وتسريع أنشطة الحفر. وقدّم بدوي شرحًا مفصلاً لعمليات الحفر القادمة في البحر الأبيض المتوسط والمقررة عام 2026، والتي تغطي عدد الآبار، وتكاليف الاستثمار المتوقعة، واحتياطيات النفط والغاز المتوقعة، ومستويات الإنتاج المتوقعة، والتخفيضات المحتملة في فاتورة واردات مصر. كما أطلع الرئيس على مشاركته في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، حيث أشار إلى الاهتمام الدولي المتزايد بفرص الاستثمار في مصر، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لضمان أمن الطاقة. ووفقًا للرئاسة، أكد السيسي على ضرورة زيادة الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والتعدين، وتوسيع نطاق الحوافز، ومواصلة توطين الصناعات ذات الصلة لتلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة والتنمية.
الاستثمار العام : ( استثمار الدولة ) وهذا النوع من الاستثمار تموله الدولة من ميزانيتها الخاصة أو عن طريق طرح سندات داخل الدولة أو خارجها بهدف الإقتراض من السوق المالية أو من الهيئات والمنظمات الدولية أو من الدول الأجنبية . وعادة ما تستغل الدولة رؤوس الأموال تلك في استثمارات ضخمة كإنشاء محطات الطاقة أو الكباري والمستشفيات والمدارس ووسائل المواصلات وذلك لإضافة الجديد من المنتجات الإنتاجية أو الرأسمالية لرأس مال الدولة المتاح(1). هذا وقد يكون استثمارات الدولة على مستويين : أ - داخلياً . ب – خارجياً . (1) عبد الحميد البعلي ، المدخل الفقه للبنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 67 .