سجل بياناتك الان
أهمية الاستثمار المالي قصير الأجل تشكل الودائع المصرفية نسبة كبيرة من خصوم البنك التي تحتفظ بهذه الودائع وتقوم باستثمارها لمصلحة كل من الفرد أو الهيئة ومصلحة البنوك والمجتمع بصفة عامة وبلغت هذه النسبة نحو 78% في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار لعام 1999م .(1) ومن هنا حرصت البنوك الإسلامية على استثمار الأموال المودعة لديها بالطرق الشرعية المناسبة (2) . وتقوم البنوك الإسلامية بقبول الأموال الاستثمارية بقصد المحافظة عليها وتحقيق الربح من وراء ذلك باستثمارها ، حيث يستثمرها هو مباشرة أو يدفعها لمستثمرين آخرين حسب المباديء الشرعية في الاستثمار . كما أن صاحب المال يضع أمواله في البنك قاصداً النماء لماله . أما البنك الإسلامي فإنه من الطبيعي أن يبحث عن أفضل الطرق لاستثمار أمواله والتي تحقق له العائد المناسب وفي الفترة الزمنية المناسبة بشرط أن تتمشى طرق الاستثمار مع أحكام الشريعة الإسلامية (3) . ولذا فإننا سوف نحاول بيان أوجه الاستثمارات المختلفة للبنك الإسلامي مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل التي تحقق للبنك فوائد كبيرة من حيث العوائد واستغلال الفوائض المالية لديها وفي فترات زمنية لا تؤثر على سيولتها في أغلب الأحيان . ومن هنا كان لابد من بحث أهمية الاستثمار بصفة عامة والاستثمار قصير الأجل بصفة خاصة من ثلاثة أوجه . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل للمتمول . أولاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمودع : تعتمد البنوك وبدرجة كبيرة على الودائع سواء كانت ودائع نقدية جارية أو ودائع استثمار أو لأجل . والوديعة النقدية هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو برد مبلغ مساوٍ لها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها (1) . وتنقسم الودائع إلى عدة أنواع : أ - الودائع الجارية : وهي الودائع التي ترد بمجرد الطلب ، ويهدف المودعون إلى استخدامها كأداة لتسوية التزاماتهم عن طريق استخدام الشيكات أو أوامر النقل المصرفي . وللمودع الحق في استردادها في أي وقت وهي لا تحصل في الكثير من الأحوال على فائدة بنكية . ب- الودائع لأجل : وهي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين ولا يجوز للمودع طلب استردادها قبل هذا التاريخ (1) . وهي تتراوح بين 15 يوماً وسنة أو أكثر ويمنح البنك المودع مقابل ذلك فائدة على وديعته وفقاً لمدة الإيداع والمبلغ المودع بشرط ألاّ يقل هذا المبلغ عن قدر معين (2) عند إيداعها في البنوك الإسلامية . والغرض الرئيسي الذي يسعى إليه المودع لأجل هو تحقيق العائد المتمثل في الفائدة التي يحصل عليها والسلامة لأرصدته وهي من الفوائد الربوية المحرمة شرعاً نظراً لتعارضها مع الشريعة الإسلامية في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على تحريم الربا . ج- الودائع بإخطار سابق : وهي ودائع لأجل يتفق كل من المودع والبنك على مدة بقاءها ولا يجوز سحبها فور انتهاء المدة أو بعضها إلا بعد إخطار البنك بنية السحب (3) . ويكون ذلك الأخطار قبل التاريخ المقرر لسحب الوديعة بمدة معينة يتفق عليها وهي لا تقل عن 15 يوماً وقد تصل إلى سنة وهي شبيهة إلى حد ما بالودائع لأجل إلا أن عملية السحب تتطلب إخطار البنك بذلك قبل مدة محددة. وهي تأخذ نفس الحكم السابق للودائع لأجل فهي محرمة شرعاً لاشتمالها على الربا . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تأخذ أشكالاً متعددة وهي : 1- الوديعة دون فائدة ( الحسابات الجارية ) . 2- ودائع الاستثمار . وتُعرف الأولى : بالودائع تحت الطلب وهي الحسابات الجارية لدى البنوك الإسلامية ( بدون فائدة ) من حيث شروط الإيداع والسحب والإلزام بردها كاملة إلى أصحابها عند الطلب (1) فإن تصرف البنك في الوديعة بغير إذن مالكها ضمنها ، وضمان الوديعة بأداء مثلها أن كانت مثلية أو أداء قيمتها إن كانت قيمية . أمام الثانية : وهي ودائع الاستثمار أو حسابات الاستثمار فهي البديل الشرعي للودائع الآجلة في البنوك التقليدية وتختلف عنها من حيث العائد الذي تحصل عليه في نهاية الفترة المحددة للاستثمار وفقاً لنتيجة نشاط البنك خلال تلك الفترات وليس على أساس سعر الفائدة الثابت (2) . أما إذا تصرف البنك في الوديعة بالإنتفاع بها بإذن مالكها فإن ناتج هذا الإنتفاع يأخذ عدة أشكال : 1- إذا أذن المودع للبنك بالتصرف في الوديعة والإنتفاع بها فإن الوديعة تتحول إلى قرض إن كانت نقداً والقرض مضمون الأداء وما ينتج من الاستثمار للمقترض ولا شيء للمقرض . 2- إذا أذن له على سبيل الوكالة والإنابة فإن البنك يتحول إلى وكيل وما ينتج عن التصرف يكون للمودع . 3- إذا كان الإذن على سبيل المشاركة أو المضاربة فإن البنك يتحول إلى شريك أو عامل مضاربة يبذل جهده ومهارته والمودع يتحول إلى شريك يبذل المال وما نتج من الإنتفاع فللعامل جزء منه على حسب الاتفاق ولرب المال الباقي وعليه الخسارة إن وجدت ولم يفرط العامل إن عمل فيه مضاربة (1) . ويهدف المودِّع من الحسابات الجارية إلى ما يلي : أ - حفظ أمواله المعرضة لأنواع المخاطر المختلفة كالسرقة والحريق . ب- الإنتفاع بالخدمات التي تقدمها البنوك لعملاءها . وحكمها الشرعي في هذه الحالة أن إيداع العميل لأمواله في شكل الحساب الجاري لا يأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي لأن البنك يخلطها بغيرها ويتصرف فيها وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض ويجري عليها حينئذ ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل والقرض جائز شرعاً بشرط عدم وجود الربا (3) . أما الحسابات الاستثمارية أو الودائع الآجلة في البنوك الإسلامية فهي تشترك في الأرباح والخسائر ويديرها البنك على مسئولية أصحابها بموجب عقد المضاربة ( والمشاركة ) إلى نهاية فترة زمنية معينة لمعرفة نتيجة المضاربة أن ربحاً أو خسارة ، والمودع هنا يشبه إلى حد كبير المساهم الذي يقبل إلى حد كبير مبدأ الغنم بالغرم . أما إذا اشترط المودع استثماراً مخصصاً في غرض معين فإن نتيجة العملية تعود مباشرة على المودع إن ربحاً أو خسارة ويأخذ البنك في مقابل قيامه بهذا العمل نسبة معينة كحصة من عائد العملية الاستثمارية (3) . ويحرص المودع على الاستثمار قصير الأجل بأي صيغة من الصيغ الاستثمارية المقبولة شرعاً كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة، والاستثمار في شراء وبيع الأسهم أو العملات ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية وذلك لحاجته إلى السيولة أو مواجهة الظروف الطارئة ، والاستثمار قصير الأجل لفترات زمنية يرى المودع أن هذه الفترة الزمنية مناسبة وبدرجات مخاطرة تختلف باختلاف العائد على الاستثمار . ثانياً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للبنك الإسلامي : يهتم البنك بشكل عام بتوظيف كل ما يريد توظيفه من موارد وطاقات بعائد مناسب ودرجة أمان مناسبة واسترداده في فترة زمنية قياسية . وتعبر الوظيفة الرئيسية للبنوك التقليدية هي منح الإئتمان لأجال مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، فهي تشبع حاجة القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة وتسهل العمليات التجارية على الرغم من أن هذه الوظيفة لا تؤديها باستخدام مواردها الخاصة فقط بل تستعين بأموال الغير التي تودع فيها في صورة ودائع . وعلى الرغم من أن القروض هي الاستخدام الرئيسي للبنوك التقليدية في استثماراتها إلا أن البنوك الإسلامية تقوم على الاستثمارات المقبولة شرعاً مما يستلزم تجنيد كل الطاقات في البنوك الإسلامية نحو البحث عن أفضل فرص الاستثمار في هذه الصيغ المباحة . وهذا أيضاً يتطلب تعاون البنوك الإسلامية وأصحاب رؤوس الأموال في توجيه الاستثمارات والعمل على دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المختلفة التي تنوي البنوك الإسلامية الدخول فيها مستقبلاً . وتتعدد الصيغ الاستثمارية للبنك الإسلامي بالطرق المشروعة فالمضاربة توفر للبنك إمكانية الاستثمار بدون المشاركة في عملية الإدارة إذا كان البنك لا يملك القدرة أو الرغبة أو كليهما وذلك لفترات زمنية مختلفة طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . وقد يكون البنك هو المضارب وأصحاب الأموال المودعين هم رب المال والربح بينهما حسب الاتفاق . وقد يقوم البنك باستثمار أمواله مشاركة مع الغير بأي صيغة من صيغ المشاركة أو بصيغ المزارعة أو المساقاة أو غيرها . أن نشاط الاستثمار في البنوك الإسلامية يمكن أن يتخذ أسلوباً مباشراً أو غير مباشر . فالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بأداء النشاط الاستثماري بنفسه أو الشركات القابضة له . أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالأصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة أو نيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين المستثمرين على أساس المرابحة أو القراض أو غيرها من الصيغ الإسلامية (1) . وتقوم البنوك الإسلامية بالبحث والتعرف على السوق والمشروعات القائمة والمشروعات المقترحة والترويج لها وإتاحة التمويل اللازم لقيامها والمشاركة في رأس مالها حيث أن توسع البنك الإسلامي في الاستثمار يعد أمراً ضرورياً لكي يستطيع البنك تحقيق الإيرادات المناسبة التي تمكنه من الاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية الأخرى . وتقوم البنوك الإسلامية بإدارة العديد من المشروعات وخاصة طويلة الأجل ، كما تقوم بتمويل النفقة المتغيرة للشركات والأفراد بآجال قصيرة واستحداث أوراق مالية ثانوية ذات آجال مختلفة لتمويل المشاريع بالمشاركة(2). ويرى الدكتور سامي حمود أن تجربة البنوك الإسلامية على الرغم من نجاحها في العديد من الدول الإسلامية في إجتذاب المدخرات للأفراد والمؤسسات المختلفة إلا أنها لا زالت مطالبة بالمزيد من الوسائل الاستثمارية لتوظيف السيولة الفائضة لديها مع التركيز على الاستثمارات قصيرة الأجل وأن تركز استثمارات هذه البنوك على الأسواق المالية في الدول الإسلامية وتطوير هذه الأسواق المالية الإسلامية ضرورة لأن التعامل مع الأسواق العالمية يكتنفه بعض الغموض من حيث التعامل بالفائدة المحرمة شرعاً (1). كما أن الاستثمارات قصيرة الأجل جداً تواجهها العديد من الصعوبات الشرعية والتطبيقية وقدرة البنوك الإسلامية على منافسة البنوك التقليدية في القيام بهذه الاستثمارات . وتحرص البنوك الإسلامية دائماً على الاستثمار قصير الأجل بطرق مختلفة سوف نتعرض لها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة وذلك لأن هذا النوع من الاستثمار يوفر للبنك درجة أمان مناسبة من حيث حصوله على الأموال المستثمرة في فترات زمنية قصيرة تمكنه من الوفاء بالتزاماته المالية وتحقيق عوائد هذه الاستثمارات التي تساعد على زيادة ربحية هذه البنوك . ثالثاً : أهمية الاستثمار قصير الأجل بالنسبة للمتموِّل (طالب التمويل) : من البديهي أن أي مشروع يتطلب التمويل اللازم لفترات زمنية مختلفة طويلة الأجل أو متوسطة أو قصير الأجل . ويتحمل المتموِّل نتيجة لذلك أعباء وتكاليف مختلفة ينبغي دراسة إمكانية تغطيتها مع بقاء هامش الربح الذي يسعى إلى تحقيقه قبل البدء في أي مشروع . وتواجه المتموِّل أو رجل الأعمال ( في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية .. ) الحاجة إلى سيولة مالية قصيرة الأجل ومن هنا ظهرت أهمية قيام البنوك الإسلامية بتوفير الأموال اللازمة خلال هذه الفترات الزمنية القصيرة . فالمنشآت الصناعية تحتاج إلى هذا التمويل الإضافي خلال مرحلة الإنتاج لفترات زمنية قصيرة قد تكون بضعة أيام أو بضعة أسابيع أو أكثر على أن تقوم بسدادها بعد بيع المنتج . ويمثل التمويل قصير الأجل أهمية كبيرة في البنوك الإسلامية وشغلها الشاغل في إيجاد صيغ التمويل المناسبة للتمويل قصير الأجل وهذا يعني أن المموِّل يجب أن يجد الطرق المناسبة والمشروعة للتمويل قصير الأجل باستخدام صيغ إسلامية خالية من التعامل بالربا المحرم . والمنهج الإسلامي للاستثمار يحث على توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة ضرورية أو حاجية تفيد المجتمع بوجه عام . إلا أن ذلك لا يعني أن المستثمر لن يوجه استثماراته نحو الأنشطة الاقتصادية التي يتوقع منها الحصول على عائد أكبر ما دام هذا النشاط مشروعاً مباحاً . وبصفة عامة فإن المتموِّل أو طالب التمويل يوازن بين تكلفة التمويل والفترة الزمنية التي يحتاج إليها في عملية التمويل كما أنه يأخذ في الاعتبار الربحية ودرجة المخاطرة في المشروعات المختلفة (1) . الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:8 عوامل إقتصادية أساسية تؤثر في تحديد أسعار صرف العملاتادوات السياسة النقدية المحققة لاهداف الاقتصاد الاسلاميضوابط الإصدار النقدي في النظام الإسلامي
الاستثمار في الأوراق المالية نظراً لاتساع السوق نتيجة لرفع الحواجز بين الدول ونتيجة لنمو تكنولوجيا نقل المعلومات نمت وتنوعت أدوار المؤسسات التي تتوسط بين المدخرين والمستثمرين والتي لديها القدرة على استيعاب المدخرات المتنوعة. ونتيجة هذا التطور ظهرت الأوراق المالية التي تتضمن حقوقاً على الأصول الحقيقة أو الدين في شكل أسهم وسندات وأذونات خزانة وأصبح لهذه الأوراق أسواق ثانوية للتداول كأسواق السلع والخدمات . ويطلق إسم الأوراق المالية على الأسهم والسندات ، وكل صك أو مستند له قيمة مالية وتقوم وحدات الأوراق المالية بالبنوك بالتعامل في الأسهم والسندات عن طريق سوق الأوراق المالية بالبورصة أو الاكتتاب في الجديد منها لحساب العملاء ويكون التعامل عن طريق سوق الأوراق المالية بشراء الأوراق وبيعها (1) . ومن المعروف أن هناك اختلافاً بين الأسهم والسندات ، وعند شراء بعض أسهم شركة معينة يعني أن المشتري أصبح أحد الشركاء لهذه الشركة له نصيب منها بمقدار ما اشترى من الأسهم . أما السندات فهي صورة من صور عقد القرض ، ولها فائدة ثابتة من قيمتها الاسمية مثل 10% أو أي نسبة أخرى يتم تحديدها بواسطة من أصدر السند . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل بالأوراق المالية في المعاملات الإسلامية الخالية من الربا المحرم حيث يمكن لها المشاركة في أسهم الشركات التي يقوم بنشاطها على المعاملات الحلال سواء كانت جديدة أو قائمة . ولهذا فإن البنوك الإسلامية لها المقدرة على توظيف أموالها المتاحة في المجالات الآتية : - التمويل بالمشاركة . - المضاربات والمرابحات . - شراء أسهم شركات إسلامية أخرى . إن اختيار مجالات الاستثمار يمكن أن تكون مرتبطة بمراحل نمو البنك الإسلامي وبدرجة الجرأة التي تتمتع بها الإدارة ، فهي في الغالب ما تفضل القيام بعمليات سريعة مخاطرها قليلة وتوفر سيولة معقولة كالمرابحات قصيرة الأجل . كما قد تقوم بالمرابحات في مجال التجارة الداخلية وتثير قضية مزاولة البنك للتجارة بنفسه بعض المشكلات من حيث خلق عداء التجار المنافسين الكبار (1) . وتختلف أدوات الاستثمار في سوق الأوراق المالية الإسلامية عن غيرها من حيث التزامها بضوابط الشريعة وأهمها في هذا المجال . - أن يكون النشاط الذي تعبر عنه الورقة المالية أصلاً . - أن يكون عائد الورقة ربحاً على أساس الغنم بالغرم وليس على أساس الربا . وتختلف الأوراق المالية عن القروض المباشرة من عدة جوانب أهمها : 1- طبيعة التعاقد : ففي حالة القرض يتم الإقراض بناء على اتفاق مباشر بين البنك والمقترض ويتم تحديد قيمة القرض ومعدل الفائدة وجميع الضمانات التي تحد من المخاطر التي يتوقع أن يتعرض لها البنك . أما في استثمار الأوراق المالية لا يوجد اتفاق مباشر بين البنك وبين المنظمات المصدرة لتلك الأوراق . 2- مكونات العائد : ينطوي العائد على كل من الأرباح والخسائر الرأسمالية التي تنجم عن ارتفاع وانخفاض القيمة السوقية للورقة . أما بالنسبة للقرض ، فأن العائد ثابت بنسبة معينة محددة مسبقاً . 3- مخاطر التسويق : يوجد سوق للأوراق المالية يمكّن حاملها من تحويلها إلى نقدية في أي وقت يراه مناسباً أما القروض فلا يوجد لها سوق يمكّن المقرض استرداد قيمة القرض قبل التاريخ المحدد للاستحقاق (1) . ومن مميزات الأوراق المالية التجانس من حيث الشروط ( كالأسهم ) ومن حيث القيمة الشيء الذي يساعد على تسهيل عملية تقويمها والعائد الذي يتحقق من كل ورقة ولا يحتاج الاستثمار في الأوراق المالية إلى خبرات متخصصة لمن يود الدخول كمستثمر . وهذا يعني أن الأوراق المالية تسهل الاستثمار في مختلف الآجال ومنها الاستثمار قصير الأجل وتقوم الأسواق المالية بالمساهمة في : * تحويل الأوراق المالية إلى سيولة . * من خلال التطور السريع والتقدم في وسائل الاتصال يمكن التعرف على أسعار الأوراق المالية في أسرع وقت ممكن . * توفير رقابة على الأداء الاقتصادي للمشروعات الخاصة . * توسيع دائرة الاختيار أمام المدخر مما ينوع استثمارها الشيء الذي يقلل من المخاطر بالاستثمار في مكان واحد ، أو مجال محدد . * إن سوق الأوراق المالية تمثل مكاناً لاستثمار مدخرات الفرد وتسييلها عند الحاجة . وأما سلبيات ( عيوب ) الأوراق المالية فهي : - مخاطر التقلبات الخاصة بالقوة الشرائية للوحدات النقدية . - المضاربات السعرية . خدمة الأوراق المالية في البنوك الإسلامية : تقوم البنوك الإسلامية بتقديم بعض الخدمات للأوراق المالية مقابل أجر يتمثل في الآتي (1) : 1- حفظ الأوراق المالية : تقوم البنوك الإسلامية بحفظ الأوراق المالية لحساب العملاء في خزائن الفروع وتتقاضى أجراً على ذلك . 2- شراء الأوراق المالية : وفي هذه الحالة يتقدم العميل إلى البنك طالباً شراء أوراق مالية يحدد فيه نوع الأوراق التي يطلب شراؤها وجهة الشراء والثمن على ألاّ تتضمن أوراقاً محرمة كالسندات . 3- بيع الأوراق المالية : وهنا يقوم البنك نيابة عن العملاء ببيع الأوراق المالية سواء تقدم بها العميل للبنك أو كانت محفوظة لديه . 4- خدمة الأوراق المالية : مثل تحصيل الكوبونات المتعلقة بها وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدد إصدارها وصرف أرباحها وإيداعها في حسابات العملاء نيابة عنهم مقابل عمولة أو أجر .5- عمليات الإكتتاب تقوم البنوك الإسلامية بقبول الاكتتاب في الشركات الجديدة وفي مقابل ذلك يتقاضى البنك الأجر والعمولة . وللأوراق المالية أسواق على درجة عالية من الكفاءة والتنظيم قلّما تتوفر لوسائل الاستثمار الأخرى فيوجد لأسواق الأوراق المالية سوق أولي (Primary Market) وسوق ثانوي (Secondary Market) . فضلاً عن وجود أسواق دولية مثل سوق اليوردولار وكذلك سوق السندات الدولية (1) . وتعتبر تكلفة الاستثمار في الأوراق المالية في غالب الأمر منخفضة عند مقارنتها بوسائل الاستثمار الأخرى . وقد تتم بوسائل الاتصالات الحديثة مثل الفاكس والهاتف والحاسب الآلي . أشكال الاستثمار في الأوراق المالية قصيرة الأجل : تقوم البنوك الإسلامية بالاستثمار في سوق الأوراق المالية من خلال الصيغ الإسلامية المقبولة شرعاً والخالية من التعامل بالربا أو ما يخالف الشريعة الإسلامية ومنها : 1- الأسهم غير المصوتة : إن المشاركة قد تكون في رأس المال والعمل أو قد تكون المشاركة برأس المال من جانب والعمل من جانب آخر وبالتالي ترتفع يد صاحب رأس المال عن الإدارة والتصرف ويبقى للعامل الحق في إدارة العمل ضمن الشروط التي يحددها له رب المال أو الشروط المنظمة لشركة المضاربة في الفقه الإسلامي وهذا يعني أن الأسهم غير المصوتة هي التي تمثل فقط حقوق المشاركة في أرباح المشروع دون أن يكون لمالكيها حق التدخل في الإدارة وهذا النوع من الأسهم هو المناسب للفترة الزمنية القصيرة حيث أن البنك الإسلامي يرغب في استثمار هذه الأموال التي تمثل الأسهم غير المصوتة وتحقيق الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة . ولا يجوز تداول الأسهم بالبيع والشراء بمجرد إصدارها بل يجب أن يكون للشركة أصول حقيقية لأن البيع قبل ذلك يعتبر من قبيل الصرف لا البيع فلا يجوز بيعه بأكثر من القيمة الاسمية . أما إذا صار للشركة أصول حقيقة صار البيع على هذه الأصول وليست النقود وما دامت الأصول الحقيقة هي الغالبة على النقود فالأرجح الجواز(1). 2- شهادات الاستثمار قصيرة الأجل : يمكن للبنوك الإسلامية أن تصدر لتمويل مجالات الاستثمار القصير الأجل شهادات تستثمر حصيلتها في تمويل تلك المجالات على نحو يتفق مع رغبات المستثمرين لآجال قصيرة " أقل من سنة " ويمكن أن تكون هذه الشهادات مخصصة باستثمار معين أو مجال خاص . ويمكن إصدار هذه الشهادات بفئات مختلفة وأزمنة أو آجال متفاوتة مما يتيح درجة كبيرة من المرونة والتنويع في مجالات الاستثمار قصيرة الأجل(2). الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:تحول في السعودية والإمارات حيث يتم تسريع جهود الرقمنة كجزء من برامج التنمية الاقتصادية العزل المنزلي يعزز من فرص نمو قطاع التجارة الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسطمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: تفشي فيروس كورونا يدفع اقتصادات الشرق الأوسط مؤقتاً إلى طريق مسدودأهمية علم الاقتصاد الاداري
الخدمات المصرفية تشكل الخدمات المصرفية أهمية خاصة لدى البنوك الإسلامية حيث تعمل على جذب المدخرات من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة . وفيما يلي نستعرض أبرز الخدمات المصرفية وآفاق التعاون بين البنوك الإسلامية والتقليدية في القيام بها . 1- الأوراق التجارية : وهي عبارة عن مستندات مكتوبة لإثبات حق شخص معين في مبلغ معين. وتتعامل البنوك في ثلاثة أنواع منها وهي : أ - الشيك . ب- السند الإذني . ج- الكمبيالة . ولا يوجد خلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية فيما يتعلق بالشيك والسند الإذني حيث يتفقان في نوعية الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالتحصيل . وتتعامل البنوك التقليدية في الكمبيالات بأنواعها المختلفة فهي تقوم بتحصيل الكمبيالات لحساب عملائها مقابل عمولة تحصيل ، كما أنها تقدم القروض بضمان ما لديها من كمبيالات وتحصل على فائدة تعادل الفرق بين قيمة القرض الممنوح وقيمة الكمبيالة المقدمة كضمان ، كما تقوم بخصم الكمبيالات المقدمة من العملاء ويحق لها إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . أما البنوك الإسلامية فيقتصر تعاملها على تحصيل الكمبيالات كخدمة مقابل أجرة متفق عليها ، وبما أن البنك الإسلامي لا يقوم بالإقتراض بفائدة فهو ينظر إلى الكمبيالة برسم التأمين على أنها ضمانات يمكن أن يقدمها العميل الذي يتعامل مع البنك دون أن يستغلها البنك في عملية الإقراض ولا يحصل منها البنك الإسلامي إلا على عمولة تحصيل فقط متفق عليها مسبقاً . أما خصم الكمبيالة فلا يتعامل بها البنك الإسلامي لاعتمادها على الفائدة المحرمة(1) 2- الإعتمادات المستندية : يعرف الاعتماد المستندي بأنه تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة في الاعتماد (2) . وتتعامل البنوك التقليدية بصور مختلفة للاعتمادات المستندية فيها : أ- إعتماد مستندي قابل للإلغاء وغير معزز Revocable L.C. ب- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وغير معزز Irrevocable L.C. ج- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومعزز Irrevocable Confirmed L.C. د - إعتماد مستندي قابل للتحويل Transferable L.C. هـ- إعتماد مستندي متجدد ( دائري ) Revolving L.C. ولكل نوع من هذه الأنواع ضوابط وشروط محددة لا مجال لسردها إلاّ أن الاعتماد المستندي غالباً ما يتضمن تقديم الائتمان ( ما لم يكن مغطى بالكامل ) وتتعامل البنوك التقليدية به على أساس الفائدة الربوية المحرمة . أما البنوك الإسلامية فقد اعتبرت الاعتماد المستندي يعكس ثلاث معاملات إسلامية هي الوكالة والضمان والحوالة وأن ممارسة هذه الخدمة جائز شرعاً عند خلوها من الائتمان وذلك مقابل أجرة متفق عليها بين العميل والبنك (3). فالإعتماد المستندي هو تعهد بالسداد والدفع لمبلغ معين من جانب البنك الذي يصدره للشخص الذي يتقدم له لفتح الاعتماد وفق شروط متفق عليها نيابة عن العميل الذي أصدر أمره للبنك بفتح الاعتماد فيهي تأخذ معنى الضمان والوكالة والحوالة في العمليات التجارية الدولية (1) . 3- خطابات الضمان : يعرف خطاب الضمان بأنه تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه ( طالب الضمان ) في حدود مبلغ معين لدى طرف ثالث عن التزام على العميل المكفول خلال فترة زمنية معينة (2) وتنشأ الحاجة إليه بغرض الاشتراك في المناقصات والمزايدات والعطاءات العامة التي تتطلب ضرورة سداد مبالغ معينة كتأمين لضمان الجدية والتنفيذ . ويصدر البنك خطاب الضمان بعد أن يحصل من العميل على نسبة معينة من قيمة خطاب الضمان كغطاء أو تأمين وتحدد هذه النسبة تبعاً لمدى ثقة البنك في المركز المالي للعميل وحجم تعاملاته مع البنك ودرجة المخاطرة ويكون الغطاء إما في صورة نقدية أو أوراق مالية أو بضائع ويتقاضى البنك عند إصداره خطاب الضمان عمولة محددة على الجزء غير المغطى في خطاب الضمان ، أما الجزء المغطى فتكون نسبة ما يتقاضاه البنك كمصاريف إدارية أقل من العمولة (3) . أما البنوك الإسلامية فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجعل على الضمان والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجوز . ولذلك فإن أخذ البنك الإسلامي عمولة على خطابات الضمان لا يجوز ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمة بالشروط التالية : 1- أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة تغطي الخطاب بالكامل . 2- أن يكفل طالب الضمان أحد عملاء البنك بحيث يغطي خطاب الضمان بالكامل . 3- إذا لم يكن الضمان كافياً ولم يقدم كفيلاً فإن البنك الإسلامي يستطيع أن يدخل مع طالب خطاب الضمان شريكاً بشروط المشاركة المعروفة في الفقه الإسلامي وأن يكون الربح بين العميل والبنك حسب الاتفاق (1) . 4- الصرف الأجنبي : تشمل عمليات الصرف الأجنبي العديد من المعاملات والتي يمكن استعراضها بشكل موجز وهي : 1- الحوالات الصادرة الواردة : ويقصد بالحوالات الصادرة أوامر الدفع الصادر من المصرف إلى المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ معين إلى مستفيد محدد بأمر الدفع إلى عنوانه أو حسابه لدى البنك المراسل أو لدى بنك آخر . أما الحوالات الواردة فهي أوامر الدفع الواردة من المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ ما لمستفيد محدد بأمر الدفع لطلب شخص آخر (2). 2- التعامل في الشيكات السياحية ( التحصيل – البيع – الشراء ) : ويتم تحصيل الشيكات السياحية بناء على رغبة العميل وبعد التأكد من ملكيتهم لها أما عملية الشراء فهي شراء الشيكات السياحية من المتعاملين وصرف صافي القيمة إليهم نقداً أو إيداعها في حساباتهم أو حسابات غيرهم . أما بيع الشيكات السياحية فتقوم بعض الشركات والبنوك العالمية بالاتفاق مع البنك على موافاته بشيكات من إصدارها على سبيل الأمانة ليقوم المصرف ببيعها للمتعاملين الراغبين في ذلك . ويحدد الاتفاق مواعيد سداد قيمة الشيكات المباعة وكيفية السداد ونصيب المصرف من عمولة البيع . 3- إصدار الشيكات المصرفية بالعملات الأجنبية : وهي إحدى طرق الدفع مع الخارج وتكون إصدارها بناء على طلب العملاء وهي مشابهة للحوالات الصادرة . 4- استبدال العملات الأجنبية : وهي استبدال مبالغ من حسابهم بعملة أجنبية إلى عملات أجنبية أخرى بناءً على رغبة العملاء ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات المصرفية ويحصل على عمولة نظير أدائه هذه الخدمات ، كما يحصل على المصروفات الإدارية التي أنفقها أثناء تنفيذ هذه الخدمة للعملاء (1) كما أن المصاريف التي يأخذها البنك من العميل هي مصاريف فعلية يتكبدها البنك لإنجاز هذه الخدمات مثل مصاريف البرق والبريد والهاتف وغيرها من المصروفات ولذا يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات وأن يأخذ عليها أجر بشرط ألا يترتب على القيام بها أية مخالفة شرعية (2) . الخدمات المصرفية الأخرى : 1- تحصيل الحقوق والتوكيل في الوفاء : يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير وخاصة الحقوق الثابتة في سندات أو أوراق مالية لا تحتاج إلى تقديم أدلة ومناقشة وجود الحق أو عدمه عند تحصيلها وقد يؤدي البنك هذه الخدمة للعميل بدون مقابل أو بعمولة متفق عليها كالشيكات أوالكمبيالات . 2- الخدمات المصرفية المتعلقة بالأوراق المالية : يقوم البنك بالتوسط في بيع وشراء الأوراق المالية تنفيذاً لأوامر عملائه كما قد يودع العملاء أوراقهم المالية لدى البنك للحفاظ عليها والقيام بخدمتها. كما يقوم البنك بدور الوسيط في علميات الإكتتاب في الأسهم التي تصدرها الشركات عندما يتولى البنك ذلك نيابة عنها في إصدار أسهمها . ويتقاضى البنك نظير أعمال الخدمات المشار إليها أجراً أو عمولة وتندرج تحت الوكالة الجائزة شرعاً (1) . ولاشك أن كثيراً من الدول الإسلامية تحتاج إلى تعاون كبير بين البنوك الموجودة بها سواء كانت إسلامية أو تقليدية حيث أن بعض هذه الدول لم تنتشر بها البنوك الإسلامية على نطاق واسع أو لا توجد في بعضها الآخر فروعاً كافية مع وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين يرغبون في استثمار أموالهم استثماراً حلالاً كما أن هناك من يرغب في تمويل نشاطاتهم على أسس إسلامية وتقديم الاستشارة لهم من خلال البنوك التقليدية (2) . مقالات ذات صلة:الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالميتأثير التضخم العالمي على اقتصادات الشرق الأوسطاستكشاف أسرار التضخم وتأثيره على حياتنا اليومية
اتفاقيات إعادة الشراء Repurchase Agreements وهي عقد بين طرفين للبيع ومن ثم إعادة الشراء لأدوات مالية غالباً ما تكون أذونات خزانة ولذلك فهي تعتبر إقتراضاً قصير الأجل باستخدام أذونات الخزانة كضمان (1) . وهي أحد أساليب الإقتراض التي يلجأ إليها التجار المتخصصون في شراء الأوراق المالية وبيعها لتمويل مخزون إضافي من أوراق مالية سهلة التسويق وذلك لليلة أو بضعة أيام قليلة (2) . ومن خلال هذه الاتفاقيات تستطيع البنوك التقليدية أو منشآت الأعمال سد العجز الطاريء في السيولة لديها . فإذا كانت إحدى الشركات على سبيل المثال لديها رصيد نقدي في البنوك وليست في حاجته لمدة قصيرة فإنها تستطيع استخدام هذا الفائض النقدي في شراء أذونات خزانة من البنك لحاجته للسيولة وفي الوقت نفسه يتم الاتفاق على أن تقوم بإعادة شراء هذه الأذونات بسعر أعلى بقليل من سعر الشراء في موعد مستقبلي محدد . وهي في العادة نوع من الأقراض يستخدم لكونه أقل تكلفة في الغالب ولفترات زمنية قصيرة وتعتبر الشركات الكبيرة ذات المركز المالي الجيد أهم مصدر للأموال في هذا النوع من الاستثمار . وهذه الصيغة تشتمل على الإقراض بفائدة وهو متفق على تحريمه وعلى صيغة مشابهة لبيع العينة (*) المحرمة في الشريعة الإسلامية . مقالات ذات صلة:استجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصاديتوقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي
الأوراق التجارية : Commercial Papers وهي عبارة عن كمبيالات يتراوح تاريخ استحقاقها من خمسة أيام إلى تسعة شهور ، وتقتصر ميزة التداول على الكمبيالات التي تصدرها منشآت الأعمال كبيرة الحجم ذات المكانة الراسخة والمعروفة في المجتمع . وهي في العادة تحصل تلك المنشآت على ائتمان مفتوح لدى البنوك التقليدية تقوم فيه تلك البنوك بدفع قيمة تلك الأوراق لحاملها في تاريخ الاستحقاق وتتميز هذه الأوراق بأنه من غير الضروري أن تكون مضمونة بأي أصل من أصول المنشأة فالضامن الأساسي لها هو سمعة المنشأة ومكانتها . وإن التزام البنك التقليدي بسداد قيمة تلك الأوراق يجعل مخاطر الاستثمار في هذه الأوراق محدوداً وإن الطبيعة المميزة لتلك الأوراق تسهم في إيجاد سوق ثان نشط يتمثل في بعض بيوت السمسرة والبنوك التقليدية (1) . إلا أن الفائدة المحددة في هذه الأوراق من الربا المحرم في الشريعة الإسلامية وان إعادة خصمها في البنوك التقليدية وبيوت السمسرة يشتمل على الربا الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية Short Term Investment in Islamic Banks إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي مقالات ذات صلة:خسائر إعصار "ميلتون" وتأثيره على الاقتصاد العالمي ضربة قاسية للأسواق والاقتصادات الكبرىاستجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصاديتوقعات النمو الاقتصادي لدول الخليج في 2024
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة