سجل بياناتك الان
العمليات المحاسبية للعملة الأجنبية أولا: المحاسبة عن العمليات الخارجية: عندما تتعامل شركه محليه في الأسواق الخارجية فإنها تتعرض للكثير من مشكلات التسويق والنقل والمشكلات المالية . ومن أهم تلك المشكلات المالية : تقلبات أسعار صرف العملات الاجنبيه التي تتم بها التعاقدات في السوق الدولية. فمثلا: إذا اشترت شركه سعوديه آلات من شركه المانيه فقد تطلب الاخيره سداد ثمن الصفقة با اليورو ,وهذا يعني انه على الشركة السعودية التعامل مع احد البنوك لاستبدال اليورو بالريال السعودي ,وهذا يعني أيضا إن الشركة السعودية قد تحقق أرباح أو تتحمل خسائر نتيجة تقلبات قيمه اليورو بالنسبة للريال السعودي. ولا تقتصر المشكلات المالية على ذلك فقط بل تتضمن أيضا كل التعاملات التي تقتضي دفع أو تحصيل عملة أجنبيه أو الدخول في تعاقدات يتم الدفع أو التحصيل فيها بالعملة الأجنبية. مثل: عمليات الاستيراد والتصدير والاقتراض والإقراض بعملات أخرى غير العملة المحلية. بالإضافة إلى الاستثمارات التي تتم بواسطة شركات محليه في منشات أجنبيه سواء كان ذلك بطريق مباشر عن طريق امتلاك فروع تعمل في دوله أجنبيه , أو غير مباشر عن طريقه امتلاك أسهم في رأس مال شركات أجنبيه . المفاهيم المستخدمة في أسواق تبادل العملات : معدل الاستبدال أو سعر الصرف هو عبارة عن معدل تبادل وحدة واحدة لعملة معينه وبين عدد الوحدات التي يتم تبادلها من عمله أخرى (1 دولار = 3.75 ريال سعودي ) . ونفرق هنا بين سعرين للصرف. الأول: سعر صرف فوري: هو سعر صرف العملة للصفقات الحالية ويتم الإعلان عن أسعار الصرف الفوري بواسطة شركه الصرافة و البنوك التي تتعامل في العملة بصفه مستمرة وعند الإعلان عن أسعار الصرف يتم نشر كلا من سعر الشراء وسعر البيع في وقت واحد ويمكن نشر أسعار صرف العملات بطريقتين : معدل سعر الصرف المباشر: وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة المحلية للحصول على وحدة واحدة من العملة الاجنبيه حيث يتم التعبير مثلا عن المعدل المباشر لسعر صرف الريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الريالات مقابل دولار واحد = 3.75 ريال. معدل سعر الصرف غير المباشر : وهو ذلك المبلغ الذي يتم دفعه من العملة الاجنبيه للحصول على وحدة واحدة من العملة المحلية وهو عبارة عن مقلوب المعدل المباشر , فمثلا يتم التعبير عن المعدل غير المباشر للريال بالنسبة للدولار على أساس عدد الدولارات مقابل ريال واحد . 1 ريال = 1 دولار = 0,67 دولار 3.75 الثاني : سعر الصرف الآجل أو المستقبلي : هو سعر الصرف للصفقات المستقبلية وعاده تتم التعاقدات على السعر الآجل على مده تتراوح بين ( 30-180) يوم , وعادة في أوقات الاستقرار الاقتصادي (والتي نادرا ماتحدث ) يتساوى كلا من سعر الصرف الفوري مع سعر الصرف الآجل . المحاسبة عن العمليات الخارجية : تعبر العمليات التي تتم بالعملات الأجنبية عن أنشطه اقتصاديه يتم التعبير عن مبالغها بالعملة الأجنبية وليس بالعملة المحلية ومن ثم يجب على احد أطراف العملية استبدال عملته بعمله أجنبيه حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته . وحتى يمكن تسجيل مثل تلك الصفقات في دفاتر الشركة الملزمة بسداد العملة الاجنبيه يجب ترجمه قيمه الصفقة إلى العملة التي تستخدمها الشركة في التسجيل في دفاترها وفي إعداد قوائمها المالية , بالإضافة إلى ذلك وفي نهاية كل عام عند إعداد القوائم المالية يجب أن تقوم الشركة بتعديل ارصده الحسابات التي تمثل ارتباطات بعمله أجنبيه لتعكس اثر التغير في أسعار الصرف وبالطبع قد يترتب على عمليه التعديل المذكورة تحقيق أرباح أو خسائر بالنسبة للشركة يجب أن تظهر في قوائمها المالية . مثال: في 1/1/1427هه اشترت شركه سعوديه 10000يورو للاحتفاظ بها لتوقع حاجتها لها قريبا لسداد ثمن بعض الصفقات ,وقد كان سعر الصرف 4.5 ريال ← لليورو. و في 30/12/1427 تاريخ إعداد القوائم المالية كان سعر الصرف 4.4 ريال ← لليورو. و في 1/2/1428 تم بيع اليورو الذي تحتفظ به الشركة بسعر 4.6 ريال ←لليورو . المطلوب: إجراء القيود اللازمة لإثبات العمليات السابقة. لتحميل المادة إضغط على حمل الملف أدناه ثانيا : المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه : تتم معظم صفقات الاستيراد والتصدير في الأسواق الدولية عن طريق فتح اعتمادات مستنديه ومنح تسهيلات ائتمانية ومن ثم ظهور حسابات المدينين والدائنين في دفاتر طرفي الصفقة وإذا تضمنت الصفقة دفع أو تحصيل القيمة بعمله أجنبيه يجب قياس قيمتها بالعملة المحلية حتى يمكن إثباتها في الدفاتر وتتم عمليه القياس بترجمة القيمة التي تم التعاقد عليها باستخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت التعاقد . إذا تم إعداد القوائم المالية قبل سداد الالتزامات أو تحصيل الديون المترتبة على الصفقة فلابد من تعديل قيمه تلك الالتزامات والديون الواجبة التسوية بالعملة الأجنبية لتعكس الأرباح أو الخسائر الناتجة من تغير أسعار الصرف وقت إعداد القوائم المالية عن تلك التي كانت سائدة عند إتمام الصفقة , وفي هذه الحالة يتم استخدام سعر الصرف الفوري السائد وقت إعداد القوائم المالية في إجراء التسوية . * في ضوء ماسبق يمكن عرض المعالجة المحاسبية لعمليات الاستيراد والتصدير با العملة الاجنبيه كما يلي : في تاريخ إتمام الصفقة يتم تسجيل قيمتها بالعملة المحلية باستخدام سعر الصرف الفوري في نفس التاريخ . عند إعداد القوائم المالية في نهاية العام تتم إعادة تقييم بنود المدينين بالعملة الأجنبية باستخدام سعر الصرف الفوري في نهاية العام ويتم إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر بقائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . في تاريخ الاستحقاق (سداد أو تحصيل ) قيمه الصفقة تتم إعادة تقييم المديونية باستخدام سعر الصرف الفوري في تاريخ الاستحقاق ويتم في نفس الوقت إثبات الفروق المترتبة على إعادة التقييم كأرباح أو خسائر العملات الأجنبية وتظهر في قائمه الدخل المعدة عن العام الحالي . ** ويلاحظ إن المعالجة السابقة تتفق مع المعيار الأمريكي , رقم 52 حيث يعتبر إن عمليه الشراء أو البيع منفصلة تماما عن عمليه الارتباط بعمله تخالف العملة المحلية وتعرف هذه المعالجة باسم " طريقه الصفقتين " بمقتضى هذه الطريقة يتم الاعتراف بالمكاسب أو الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول و الالتزامات المقومة بعملات أجنبيه وتضمينها قائمه الدخل عن العام الذي فيه تغيرات في سعر الصرف .
نظام التقييم المصرفي CAMELS تم نشر المقال في العدد الحادي عشر لمجلة المحاسب العربي إن تطور العمل المصرفي وتعقيداته وتوسع وتنوع عملياته أوجد الحاجة إلى توفير نظم رقابية متطورة تساعد في قياس سلامة الأوضاع المالية للمصارف , وبيان وتوصيف المخاطر التي يتعرض لها الجهاز المصرفي والإفصاح عنها بالشكل الذي يساعد مستخدمي القوائم المالية على الحكم على مدى قدرة المصرف على إدارة المخاطر والسيطرة عليها . ولهذه الغاية بدأ استخدام طريقة CAMELS في بداية عام 1980 من طرف المصرف الفيدرالي الأمريكي حيث تتمثل هذه الطريقة في مجموعة من المؤشرات التي من خلالها يتم تحليل الوظيفة المالية لأي مصرف , ومعرفة درجة تصنيفه وتعتبر هذه الطريقة من الوسائل الرقابية المباشرة التي تمارسها الجهات الرقابية على المصارف , ويتكون نظام التقييم المصرفي CAMELS من ستة مقومات هي[1] : · كفاية رأس المال Capital Adequacy · جودة الأصول Asset Quality · جودة الإدارة Management Quality · إدارة الربحية Earning Management · درجة السيولة Liquidity Position · الحساسية تجاه مخاطر السوق Sensitivity to Market Risk إن الغرض من استخدام نظام التقييم CAMELS، هو تحديد المخاطر المصرفية التي تشكل نقاط ضعف في العمليات المالية والتشغيلية والإدارية للمصرف والتي تتطلب بـذل عناية رقابية خاصة وتحديد أولويات الرقابة اللازمة، أو تدخل السلطة النقدية لمعالجة الأمر . وقد أثبت نظام CAMELSبأنه أداة رقابية فعالة لتقييم قوة المؤسسات المالية وبشكل موحد , كما أنه أثبت فعاليته في تحديد المؤسسات التي تحتاج إلى اهتمام خاص . مميزات معيار CAMELS : يمكن تلخيص أهم مميزات معيار CAMELS في النقاط التالية : - تصنيف البنوك وفق معيار موحد . - توحيد أسلوب كتابة التقارير . - اختصار زمن التقييم بالتركيز على ستة بنود رئيسية وعدم تشتيت الجهود في تقييم بنود غير ضرورية . - الاعتماد على التقييم الرقمي أكثر من الأسلوب الإنشائي في كتابة التقارير مما يقلل من حجم التقارير ويزيد في مصداقيتها . - عمل تصنيف شامل للنظام المصرفي ككل وفق منهج موحد وتحليل النتائج أفقياً لكل مصرف على حدة ولكل مجموعة متشابهة من المصارف ورأسياً لكل عنصر من عناصر الأداء المصرفي الستة المشار إليها للجهاز المصرفي ككل . وبغية الوصول إلى نتائج سليمة ودقيقة للتحليل الذي نقوم به , يتطلب نظام التقييم الموحد إجراء تصنيف رقمي لكل مصرف بالاستناد إلى العناصر الست الأساسية، ويحدد لكل عنصر تصنيف رقمي من (1إلى 5) حيث يكون التصنيف (1) الأفضل، والتصنيف (5) الأدنى، ويتم تحديد التصنيف النهائي للمصرف استناداً إلى تقييمات كل عنصر رئيسي من العناصر المذكورة والتي تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في تقييمات العناصر المكونة لها، وبالتالي فإن المصارف التي يكون تصنيفها (4) أو (5) تشير إلى وجود مشاكل جدية وهامة فيها مما تتطلب رقابة جادة وإجراء علاجي خاص بها، فإذا ما تعرض المصرف إلى تهديد في ملاءته فإنه يصبح من الضروري توجيه الاهتمام الإداري والرقابي مع إيلاء الاعتبار إلى التصفية الإجبارية أو إعادة تنظيم المصرف. أما المصارف التي يكون تصنيفها (3) فهي بشكل عام تواجه بعض نقاط الضعف، وتستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحها في إطار زمني معقول، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور مشاكل بارزة في الملاءة والسيولة، مما يتطلب من المصرف المركزي اتخاذ إجراءات إدارية مناسبة وتقديم إرشادات واضحة للإدارة لتحديد وتلافي نقاط الضعف المذكورة. أما المصارف التي يكون تصنيفها المركب (1 و2) فهي سليمة بصورة أساسية في معظم النواحي، وتعتبر ذات إدارة راسخة، وأن قدرتها على الصمود أمام التحديات جيدة باستثناء التقلبات الاقتصادية الحادة. إلا أن ذلك يتطلب وجود إشراف رقابي كحد أدنى لضمان استمرارية وصلاحية السلامة المصرفية الأساسية. أولاً – كفاية رأس المال Capital Adequacy : برز استخدام كفاية رأس المال في منصف القرن الماضي بمعادلة بسيطة تعبر عن العلاقة بين رأس المال والودائع ثم تطور لاحقاً بقيام لجنة بازل للإشراف والرقابة المصرفية بإعداد بازل (1) والذي اشتمل على وضع قواعد وأسس موحدة على مستوى العالم لقياس كفاية رأس المال من خلال تحديد نسبة كفاية رأس المال (بازل 1 ) بنسبة رأس المال إلى الأصول الخطرة المرجحة , حيث حددت نسبته بـ ( 8% ) وتم تطبيقه من قبل المصارف العاملة في اغلب دول العالم . ولكن بعد التطبيق لمعيار بازل1 ظهرت فيه بعض نقاط الضعف وبناء عليه فإن لجنة بازل قامت في عام 1999 بتقديم معيار جديد لكفاية رأس المال بهدف تعزيز سلامة ومتانة النظام المالي المصرفي وتغطية أشمل للمخاطر التي تواجه المصارف , حيث سمي هذا المعيار بمعيار بازل 2 ويمكن تصنيف رأس مال المصارف ضمن المجالات التالية : 1- المصرف الذي يصنف رأسماله (1) يتصف بالمؤشرات التالية: - أداء قوي للأرباح. - النمو الجيد للأصول. - خبرة الإدارة جيدة في متابعة مسارات الأعمال المصرفية، وتحليل المخاطر المتعلقة بها وتحديد المستويات المناسبة لرأس المال اللازم لها. - معقولية توزيعات الأرباح على المساهمين، مع المحافظة على قدرة المساهمين والشركات القابضة على زيادة رأس المال بصورة مقبولة، (معقولية توزيع الأرباح: تعطي عائد للمساهمين دون إعاقة نمو رأس المال المطلوب). - الحجم المنخفض للأصول المتعثرة، وكفاية المخصصات المكونة لمقابلتها. 2- المصرف الذي يصنف رأسماله (2) لديه نفس خصائص المصرف الذي يصنف رأسماله (1) حيث تتجاوز نسب كفاية رأس المال المتطلبات القانونية، ولكن المصرف يمر بنقاط ضعف في عامل أو أكثر من العوامل المذكورة. فعلى سبيل المثال قد تكون ربحية المصرف قوية ويدير نموه بصورة جيدة ولكن أصوله تواجه مشاكل مرتفعة نسبياً، فضلاً عن إخفاق الإدارة في الاحتفاظ برأس مال كافٍ لتدعيم المخاطر الملازمة لمسارات الأعمال. ورغم ذلك يمكن تصحيح نقاط الضعف المذكورة من خلال برامج زمنية معقولة بدون إشراف تنظيمي عن كثب. 3- المصرف الذي يصنف رأسماله (3) يتوافق مع كفاية رأس المال والمتطلبات التنظيمية للملاءة المصرفية ولكن هناك نقاط ضعف رئيسية في عامل أو أكثر من العوامل المذكورة. مما يتطلب قيام الإدارة والمساهمين بمناقشة سليمة للقضايا ذات الشأن، واتخاذ الخطوات الضرورية لتحسين كفاية رأس المال. ومن أسباب التصنيف أيضاً وجود مستوى مرتفع للأصول التي تواجه مشاكل مقارنة برأس المال، فضلاً عن ضعف ربحية المصرف وضعف نمو أصوله. وهي في حد ذاتها عوامل مؤثرة بدرجة كبيرة على رأس المال مما ينعكس سلباً على قدرة المصرف والمساهمين في تلبية المتطلبات اللازمة لتدعيم رأسماله. 4- المصرف التي يصنف رأسماله (4) يشهد مشاكل حادة بسبب عدم كفاية رأس المال لتدعيم المخاطر الملازمة لمسارات الأعمال والعمليات المصرفية. حيث يكون لدى المصرف مستوى عالٍ من الخسائر في القروض المتعثرة والتي تتجاوز أكثر من نصف إجمالي رأسماله، كما يعاني المصرف من خسائر كبيرة في معاملاته المصرفية والعمليات الائتمانية، و/أو تحقيق نتائج سلبية في ربحيته. وبنـاءً على ما سبق فقد يعاني المصرف أو لا يعاني في تلبية المتطلبات التنظيمية، ولكن من الواضح عدم وجود كفاية في رأس المال. فإذا لم تتخذ الإدارة أو المساهمين إجراءً فورياً لتصحيح الاختلالات، فإنه يتوقع الإعسار الوشيك للمصرف. مما يتطلب وجود إشراف تنظيمي لضمان اتخاذ الإدارة والمساهمين الإجراءات المناسبة لتحسين كفاية رأس المال. 5- المصارف التي يصنف رأسمالها (5) تعتبر معسرة. بحيث تتطلب إشرافاً رقابياً قوياً لملافاة خسائر المودعين والدائنين، حيث أن خسائر الاستثمارات والعمليات المصرفية وعمليات الإقراض تقارب أو تتجاوز رأس المال الإجمالي، مع وجود احتمال ضئيل بأن تمنع إجراءات الإدارة والمساهمين من الانهيار الكلي للمصرف. ثانياً: جودة الأصول Assets Quality : تعتبر جودة الأصول ذات أهمية خاصة في نظام التقييم لأنها الجزء الحاسم في نشاط المصرف الذي يقود عملياته نحو تحقيق الإيرادات، لأن حيازة المصرف على أصول جيدة سوف يعني توليد دخل أكثر وتقييم أفضل لكل من السيولة والإدارة ولرأس المال. ويتم تصنيف جودة الأصول بالاستناد إلى دراسة القضايا التالية: 1- حجم وشدة الأصول المتعثرة بالنسبة لإجمالي رأس المال. 2- حجم واتجاهات آجال تسديد القروض التي فات موعد تسديدها، والإجراءات المتخذة لإعادة جدولتها. 3- التركزات الائتمانية الكبيرة ومخاطر المقترض الوحيد أو المقترضين ذوي العلاقة. 4- حجم ومعاملة الإدارة لقروض الموظفين. 5- فعالية إدارة محفظة القروض بالنظر إلى الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والضوابط والتعليمات النافذة 6- النشاطات القانونية المتعلقة بالائتمان (مطالبات، ملاحقة المقترضين... الخ). 7- مستوى المخصصات المكونة لمواجهة خسائر القروض والائتمانات المتعثرة. 8- أساليب إدارة الأصول الأخرى مثل (الاستثمار بالأوراق المالية، الأصول الثابتة، والكمبيالات....الخ ثالثاً- جودة الإدارة Management Quality : حيث يتضمن هذا العنصر تحليل خمسة مؤشرات نوعية تتمثل أساساً في : الحوكمة , الموارد البشرية , الإجراءات , المراقبة , التدقيق ونظام المعلومات والتخطيط الاستراتيجي وبالتالي يتم تقييم جودة إدارة المصرف من خلال المعايير التالية [2] : - الحوكمة : حيث يتم تقييم عمل مجلس الإدارة على أساس تنوع الخبرة التقنية وقدرته على اتخاذ القرارات بشكل مستقل عن الإدارة وذلك بفعالية ومرونة . - الموارد البشرية : ويشكل المعيار الثاني الذي يقيم ما إذا كانت مصلحة الموارد البشرية تقدم نصائح وتوجيهات وتؤثر بشكل واضح على المستخدمين , وذلك من خلال معيار التوظيف والتكوين , وكذلك نظام تحفيز العمال ونظام تقييم الأداء . - عملية المراقبة والتدقيق : حيث يتم تقييم دجة تشكيل العمليات الأساسية ومدى فعاليتها في تسيير المخاطر على مستوى المنظمة , وذلك من خلال تقييم نظام الرقابة الداخلية ونوعية المراجعة الداخلية والخارجية . - نظام المعلومات : والذي يقيم كفاءة وفعالية نظام المعلومات في توفير تقارير سنوية دقيقة وفي الوقت المناسب . - التخطيط الاستراتيجي : والذي يحدد ما إذا كانت المؤسسة قد طورت منهجاً متكاملا للتوقعات المالية قصيرة وطويلة الأجل , وما إذا كان مخطط التنمية قد تم تحديثه . رابعاً - إدارة الربحية Earning Management : تنظر إدارة المصرف إلى الأرباح كأحد العناصر الهامة لضمان استمرارية أداء المصرف، فهي تتأثر بشكل مباشر بمدى جودة الأصول، ويتم قياس فعاليتها من خلال تحديد نسبة العائد على متوسط الأصول كنقطة البداية لتقييم الأرباح وذلك بالإضافة إلى دراسة وتحليل العوامل التالية [3]: 1- مدى كفاية الأرباح لمواجهة الخسائر، وتدعيم كفاية رأس المال، ودفع حصص أرباح معقولة. 2- نوعية وتركيب عناصر الدخل الصافي بما في ذلك تأثير الضرائب. 3- حجم واتجاهات العناصر المختلفة للدخل الصافي. 4- مدى الاعتماد على البنود الاستثنائية أو عمليات الأوراق المالية، والأنشطة ذات المخاطر العالية أو المصادر غير التقليدية للدخل. 5- فعالية إعداد الموازنة والرقابة على بنود الدخل والنفقات. 6- كفاية المخصصات والاحتياطيات الخاصة بخسائر القروض. هذا وعادة ما يتم تحديد نسب الربحية لأغراض التصنيف بالاستناد إلى أداء المصارف الأدنى ذات الصفات المتشابهة، إلا أن التركيز عليها بمعزل عن العوامل الأخرى سيؤدي إلى نتائج مضللة، فعلى سبيل المثال: قد يعكس المصرف أرباحاً عالية جداً، لكن مصدر الأرباح قد يتأتى من حدث لمرة واحدة أو من نشاطات غير تقليدية (عالية المخاطر)، كما أنه بالرغم من ارتفاع نسبة الربحية، فإن الاحتفاظ بالأرباح يبقى غير كافٍ للسماح بنمو رأس المال والحفاظ على سير خطي نمو الأصول. خامساً - درجة السيولة Liquidity Position : تعتبر السيولة في المصرف من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها العملاء في المقارنة بين البنوك، حيث تمثل السيولة أهم وسائل وقاية المصرف من مخاطر الإفلاس من خلال قدرته على مواجهة الالتزامات التي تتميز بالدفع الفوري، وتمتاز البنوك بهذه الخاصية دون غيرها من المؤسسات لأنها لا تستطيع أن تؤجل صرف شيك مسحوب عليها، أو تأجيل تسديد وديعة مستحقة الدفع، كما أنها لا تستطيع مطالبة المدينين بسداد ما عليهم من قروض وتمويلات لم يحن آجال استحقاقها بعد، بالإضافة إلى ذلك يصعب توقع حجم وتوقيت حركة الأموال من وإلى المصرف، الأمر الذي يشكل صعوبة كبيرة أمام إدارة المصرف. ويمكن تعريف السيولة بشكل عام على أنها القدرة على تحويل الأصول إلى نقود بشكل سريع ودون تحقيق خسارة, أما السيولة في المصرف فيمكن تعريفها على أنها قدرة المصرف على الوفاء بسحوبات المودعين وتلبية احتياجات المتمولين في الوقت المناسب ودون الاضطرار إلى بيع أوراق مالية بخسائر كبيرة أو الاقتراض بفائدة مرتفعة. ويتم تحديد السيولة في أي مصرف من خلال العوامل التالية : 1- حجم ومصادر الأموال السائلة (الأصول سريعة التحويل إلى نقد) والمتاحة لتلبية التزامات المصرف اليومية. 2- مدى ملاءمة تواريخ استحقاق الأصول والخصوم. 3- مدى تقلب الودائع والطلب على القروض. 4- الاحتفاظ بكميات كبيرة من الأوراق المالية وأثر ذلك على عائد المحفظة . 5- مدى الاعتماد على الإقراض ما بين المصارف لتلبية احتياجات السيولة. 6- مدى ملاءمة عمليات الإدارة للتخطيط والرقابة والإشراف (أنظمة المعلومات الإدارية). 7- الحالة الاقتصادية السائدة , فإذا كانت حالة انكماش فيفضل الاحتفاظ بدرجة عالية من السيولة , وذلك تخوفاً من عدم إمكانية تسديد الزبائن مستحقاتهم , وإما إذا كانت حلة رواج فإن الطلب على الأموال سيزداد وبالتالي يقوم المصرف بتمويل المؤسسات والأفراد الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض كمية السيولة في المصرف . وتقاس نسبة السيولة بنسبة التوظيف إلى الودائع , أي مدى استخدام المصرف للودائع لتلبية احتياجات العملاء وهي نسبة التوظيف , وكلما ارتفعت هذه النسبة دل ذلك على كفاءة المصرف في تلبية القروض الإضافية ويفضل أن تقاس السيولة بنسبة الأصول السائلة وشبه السائلة إلى الودائع . سادساً - الحساسية تجاه مخاطر السوق Sensitivity to Market Risk : في ضوء التطورات المالية والمصرفية التي حدثت على المستوى الدولي، والتي جعلت المصارف أكثر عرضة للأزمـات المالية، فإنه لا بد من التركيز على العديد من الموضوعات في هذا الخصوص ومنها حساسية صافي أرباح المصرف للتوقعات المختلفة للتغير في أسعار الفائدة، والتقلبات في مراكز الصرف الأجنبي، وفي أسعار الأوراق المالية إلى جانب قياس ومتابعة العديد من المخاطر وأهمها : 1- مخاطر الائتمان : وهي المخاطر التي تنتج عن عدم قدرة الطرف المتعامل معه على الوفاء بالالتزامات في الوقت المحدد لها، وقد تؤدي إلى فشل البنك. ويمكن التقليل من هذه المخاطرة أو الحد منها من خلال مراقبة مجموع المبالغ التي يتم منحها كائتمان لعمليات التعامل بالعملات، ومبالغ الائتمان الممنوحة لعمليات السوق النقدي، فضلاً عن الأخذ في الاعتبار مجموع المبالغ التي يمكن منحها لجهة واحدة، كما تظهر تلك المخاطر في حالة "عدم قدرة البنك على تكوين المخصصات الكافية لتجنيب تعرض أموال المودعين لخسائر محسوبة، وإظهار الدخل المحقق بصورة مغالى فيها نتيجة لعدم استبعاد الفوائد المهمشة 2- مخاطر السعر : هناك نوعان من الأسعار التي تؤثر على عمليات التعامل بالعملات الأجنبية، الأولى هي (أسعار الفائدة على العملات) حيث تؤثر على عمليات السوق النقدي خاصة عندما يكون آجال استحقاق عمليات الإقراض والاقتراض غير متطابقة، وتكمن هذه الخطورة في التغير العكسي المحتمل في أسعار الفوائد خلال فترة عدم التطابق سواء كان ذلك في المبالغ المقرضة أو المقترضة، أو تاريخ الحق المتعلق بكل منها. أما النوع الثاني فهو (أسعار الصرف) ويظهر واضحاً في التغيرات في أسعار الصرف للعملات الأجنبية، وتكمن هذه المخاطر في نتيجة التغير العكسي المحتمل في أسعار الصرف لهذه العملات بسبب الاحتفاظ بأوضاع ومراكز عملات غير متلائمة إلى حد كبير. 3- مخاطر التسويق والتسييل : وهي المخاطر المرتبطة بعدم القدرة على الحصول على الأموال السائلة عند الحاجة الضرورية لها نتيجة لعدم التطابق في التدفق النقدي لأجال عقود المقايضة أو التبديل للعملات، خاصة إذا كان بعض مراكز تلك العملات صعبة التسويق، أو كانت المبالغ المستحقة من عملة معينة في يوم معين كبيرة جداً مما يجعل من الصعب بيعها والحصول على العملات الأخرى المطلوبة، الأمر الذي يتطلب اقتراض مثل هذه العملات من السوق النقدي، وهو ما لا يتوفر في بعض الأحيان، وإذا توفر ذلك فقد تكون تكلفة الحصول على العملات المطلوبة عالية جداً هذا فضلاً عن عدم التماثل في آجال استحقاقات المراكز المحتفظ بها من العملات. في الختام اتمنى الفائدة للجميع والى اللقاء مع موضع جديد في عددنا القادم ان شاء الله مخلف سليمان ماجستير إدارة أعمال [1] - طارق عبد العال حماد – تقييم أداء البنوك التجارية " تحليل العائد والمخاطرة " – الدار الجامعية – الإسكندرية –مصر- ص 103 [2] - شوقي بو رقبة – طريقة CAMELS في تقييم أداء البنوك الإسلامية – جامعة الملك عبد العزيز – جدة السعودية – 2009 – ص 9 [3] - د علي عبد الله الشاهين - أثر تطبيق نظام التقييم المصرفي الأمريكي (Camels) لدعم فعالية نظام التفتيش على البنوك التجارية (حالة دراسية على بنك فلسطين المحدود) – الجامعة الإسلامية – غزة – فلسطين -2005
اختصارات العملات حول العالم جميع العملات حول العالم لها اختصار من ثلاث أحرف مقبول عالميا. الحرفين الأولين يختصران اسم البلد و الأخير لاسم العملة. على سبيل المثال: GBP هو الجنيه الاسترليني. و هذا هو المقياس العالمي ISO 4217. و إليكم في الأسفل رموز العملات من 3 أحرف لأغلب عملات العالم، شاملة الذهب و الفضة. أكثر ستة عملات شيوعا، العملات الرئيسية، مذكورة في أعلى القائمة. لعملات اختصارات الدولار الاستراليAUD الجنيه الاسترلينيGBP اليوروEUR الين اليابانيJPY الفرنك السويسريCHF الدولار الأمريكيUSD أفغاني أفغانستانAFN الليك الأبانيALL الدينار الجزائريDZD كوانزا الأنغوليAOA بيزو الأرجنتينARS درام أرمينياAMD فلورين أروباAWG لدولار الاستراليAUD مانات الجديد لأذربيجانAZN دولار الباهاماBSD دينار البحرينBHD تاكا بنغلاديشBDT دولار باربادوسBBD روبل بيلاروسياBYR دولار بيليزBZD دولار بيرموداBMD نغلتروم بوتانBTN بوليفيانو فوليفياBOB مارك بوسنياBAM بولا بوتسواناBWP ريال البرازيلBRL الجنيه الاسترلينيGBP دولار برونايBND ليف بولغارياBGN فرنك بورونديBIF فرنك مجموعة دول غرب أفريقياXOF فرنك مجموعة دول وسط أفريقياXAF فرنك المستعمرات الفرنسية في الباسيفيكXPF ريال كمودياKHR الدولار الكنديCAD إسكودو كيب فيرديCVE دولار جزر كيمانKYD بيزو شيليCLP يوان الصينCNY بيزو كولومبياCOP فرتك كوموروKMF فرنك كونغوCDF كولون كوستا ريكاCRC كونا كوراتياHRK بيزو كوبا القابل للتحويلCUC بيزو كوباCUP جنيه قبرصCYP كورونا التشيكCZK كرون الدنماركDKK فرنك جيبوتيDJF بيزو جمهورية الدومينيكDOP دولار شرق الكاريبيXCD جنيه المصريEGP كولون إل سلفادورSVC كرون إستونياEEK بير إثيوبياETB اليوروEUR جنيه جزر الفوكلاندFKP دولار فيجيFJD دالاسي غامبياGMD لاري جورجياGEL سيديد الجديد غاناGHS جنيه جبلتار(جبل طارق)GIP الذهبXAU كويتزال غواتيمالاGTQ فرنك غينياGNF جولار غواياناGYD غورد هايتيHTG ليمبريا هندوراسHNL دولار هونغ كونغHKD فوينت هونغارياHUF كرونا أيسلانداISK روبية هنديةINR روبيا إندونيسياIDR ريال إيرانIRR دينار العراقIQD الشيكل الجديد إسرائيلILS دولار جاميكاJMD الين اليابانيJPY دينار الأردنJOD تينغ كازاخستانKZT شيلينغ كينياKES دينار كويتيKWD سوم قيرغيزستانKGS كيب لاوLAK لاتس لاتفياLVL ليرة لبنانيةLBP لوتي ليسوتوLSL دولار لايبيرياLRD دينار ليبيLYD ليتاس لوثوينياLTL باتاكا ماكاوMOP دينار مقدونياMKD أرياري مدغشقرMGA كواشا ملاويMWK رنيغيت ماليزياMYR روفيا المالديفMVR ليرة مالطيةMTL أوقية موريتانياMRO روبي موريشيوسMUR بيزو المكسيكMXN ليو مولدوفاMDL توغريك منغولياMNT درهم المغربMAD ميتيكال الجديد الموزنبيقMZN كيات مينامارMMK غيلدار جزر الأنتيلANG دولار ناميبياNAD روبي نيبالNPR دولار نيوزيلانداNZD كوردوبا أورو نيكاراغواNIO نيرا نيجيرياNGN وون كوريا الشماليةKPW كرونور النورويجNOK ريال عمانOMR روبي الباكستانPKR بالباو باناماPAB كينا بابوا غينيا الجديدةPGK غاراني الباراغويPYG نفو سول البيروPEN بيزو الفلبينPHP زلوتي بولنداPLN ريال قطرQAR لي الجديد رومانياRON روبل روسياRUB فرنك روانداRWF تالا سامواWST دوبرا ساو تومي و برينسيبيSTD ريال سعوديSAR دينار صيربياRSD روبي سيشيلSCR ليون سيراليونSLL الفضةXAG دولار سنغافوراSGD كورونا سلوفاكياSKK تولار سلوفانياSIT دولار جزر سليمانSBD شيلينغ الصومالSOS راند جنوب أفريقياZAR ون كوريا الجنوبيةKRW روبي سيريلانكاLKR جنيه سان هيليناSHP جنية السودانSDG دولار سورينامSRD ليلانغيني سوازيلاندSZL كورونا السويدSEK الفرنك السويسريCHF ليرة سوريةSYP دولار تايوانTWD شيلينغ تانزانياTZS بات تايلاندTHB بانغا تونغاTOP دولار ترينيداد توباغوTTD دينار تونسTND ليرة جديدة تركياTRY مانات تركمانستانTMM الدولار الأمريكيUSD شيلينغ أوغنداUGX هيرفينا أوكرانياUAH بيزو أوروغوايUYU درهم الإمارات العربية المتحدةAED فاتو فانواتوVUV بوليفار فينيزويلاVEB دونغ فييتنامVND ريال اليمنYER كواتشا زامبياZMK دولار زيمبابويZWD
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :
العمالة تتراجع… والأسواق تترقّب: تباطؤ سوق العمل الأمريكي يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي في مفارقة اقتصادية لافتة، أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة في نوفمبر 2025 أن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد زخمه، حيث انخفضت معدلات التوظيف الجديدة وتزايدت طلبات إعانات البطالة لأعلى مستوى منذ عامين. الخبر أثار قلق المستثمرين لكنه في الوقت ذاته أشعل موجة تفاؤل حذرة في الأسواق، لأن تباطؤ سوق العمل يعني احتمال خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي — ما قد ينعش الاقتصاد العالمي. لطالما كان سوق العمل الأمريكي المرآة التي تعكس صحة الاقتصاد العالمي. فعندما ترتفع معدلات التوظيف، ترتفع معها الأجور والاستهلاك، مما يدفع النمو إلى الأمام. أما عندما يتباطأ التوظيف، تبدأ المخاوف من الركود، لكن paradoxically (وبشكل معاكس للمألوف)، قد تراه الأسواق “خبرًا جيدًا” لأنه يفتح الباب أمام سياسات نقدية تيسيرية. مؤشرات التباطؤ الأخيرة: انخفاض عدد الوظائف الجديدة إلى أقل من 150 ألف وظيفة في أكتوبر 2025. ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2٪ بعد استقراره لفترة طويلة عند 3.8٪. تراجع وتيرة نمو الأجور إلى أدنى مستوياتها منذ 2023. كل هذه المؤشرات تدفع الفيدرالي الأمريكي لإعادة النظر في سياساته، تمهيدًا لخفض الفائدة بهدف دعم النمو ومواجهة مخاطر الركود. التداعيات على الاقتصاد العالمي والخليجي: تباطؤ سوق العمل في أمريكا لا يظل داخل حدودها، بل ينتقل أثره إلى بقية العالم عبر أسعار الدولار، وتدفقات رؤوس الأموال، وأسعار النفط. فإذا خفض الفيدرالي الفائدة استجابة للتباطؤ، سيضعف الدولار، مما قد يؤدي إلى: ارتفاع أسعار النفط المقومة بالدولار (مكسب نسبي للدول المصدّرة مثل الخليج). زيادة الطلب على الذهب والمعادن كملاذات آمنة. تحسّن شهية المستثمرين نحو الأسواق الناشئة، بفضل تراجع تكلفة التمويل. لكن بالمقابل، فإن استمرار التباطؤ قد يعني انكماش الطلب الأمريكي على الصادرات العالمية، ما يؤثر سلبًا على الدول الصناعية والاقتصادات المتصلة بها تجاريًا. الخليج أمام فرص وتحديات: بالنسبة لدول الخليج، أي تراجع في الاقتصاد الأمريكي يُترجم إلى تقلب في أسعار النفط، لكن في الوقت ذاته قد يمنحها فرصة لزيادة حصتها السوقية في ظل استقرار إنتاجها. كما أن خفض الفائدة العالمية يُمكن أن يدعم برامج التمويل العقاري والاستثمار في المنطقة، ما يعزز النشاط الاقتصادي المحلي.