سجل بياناتك الان
الإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans وتعني إن بعض البنوك التقليدية يوجد لديها فائض في الاحتياطي الإلزامي ويمكنها بالتالي أن تقرضه لبنوك أخرى تعاني من عجز فيه (1) . وهذا يعني أن هناك سوق داخلي للاقتراض بين البنوك التقليدية يتميز بقصر الأجل حيث أنه غالباً ما يتم اقتراض هذه الأموال في حدود ليلة واحدة لسد العجز في الاحتياطي الإلزامي إلا أن هذه الفترة قد تطول إذ استخدمت هذه الأموال للاستثمار مما يجعل البنك مضطراً إلى تمديد فترة القرض يوماً بيوم تبعاً لنوعية الاستثمار (2) . ويمكن أن يتم هذا الاقتراض بواسطة البنك المركزي الذي يمارس دور الوسيط بين البنك المقرض والمقترض كما يمكن أن يكون الاتصال بشكل مباشر بين البنوك أو عن طريق السماسرة المتخصصين في هذا المجال . وبالتالي فإن البنوك التقليدية لديها مجال مناسب لتغطية العجز في الاحتياطي الإلزامي لفترات قصيرة جداً باعتمادها على الاقتراض من البنوك الأخرى وبأسعار فائدة محددة تبعاً للعرض والطلب . وهو قرض بفائدة محرمة لأنها الربا المحرم في الشريعة الإسلامية .
مكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهة تتكون محفظة الأوراق المالية من أوراق متنوعة من حيث النوع والحقوق وجهة الإصدار، وتتفاوت هذه الأوراق من حيث العائد والسيولة والضمان وتواريخ الاستحقاق و إمكانية التسويق وعملية الإصدار، ودرجة المخاطرة- فالآلية التي تحكم الاستثمارات الخاصة بمحفظة الأوراق المالية هي الموازنة بين الربحية والسيولة". ويرى البعض أن محفظة الأوراق المالية في البنوك نختلف في أجالها ، بغرض تحقيق هدف مزدوج هو تكوين خط دفاعي وقائي لاحتياطات السيولة النقدية بجانب تحقيق عائد مناسب لعملية الاستثمار . ويمكن تصنيف تلك الاستثمارات إلى المجموعات التالية :- * أورق مالية حكومية * أورق مالية مضمونة من الحكومة * أورق مالية غير حكومية * الاستثمارات المباشرة * صناديق الاستثمار وهناك من قالأن محفظة الأوراق المالية تتكون من أوراق مالية مقيدة في البورصة وأوراق مالية أخرى غير مقيدة في البورصة وتتصف تلك الأوراق بالجمود لعدم تداولها في سوق الأوراق المالية، فالهدف منها إيجاد علاقات وروابط دائمة بين البنك والشركات التي يسهم فيها دون التخلص من تلك الأوراق أو الاتجار فيها .
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) . (1) عبد الله محمد الطيار ، البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 89 . (2) محمد علي القري ، مقدمة في النقود والبنوك ، مكتبة دار جدة للنشر ، جدة ، 1417هـ ص 219 . (3) سورة آل عمران ، الآية 130 . (1) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 94 . (2) نادية عبد العال – أساليب التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 13-14 . (3) محمد هاشم عوض – دليل العمل في البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 25-26 . (1) سورة المائدة ، آية 100 . (2) محمود محمد بابللي – المصارف الإسلامية ضرورة حتمية ، المكتب الإسلامي ، بيروت ط1 1409هـ ، ص 196-197 .
البنوك المركزية ما هو البنك المركزي ؟ هو بنك يقوم بالإشراف والرقابة على البنوك التجارية . ما هي طبيعة البنوك المركزية ؟ يأتي البنك المركزي على قمة الجهاز المصرفي ، حيث أنه البنك المنفرد بإصدار أوراق البنكنوت ، والموكل بالإشراف على السياسات الإئتمانية في الدول ، والرقابة على عرض النقود ، وتنظيم العمليات المالية . البنك المركزي شأنة شأن أي البنوك التجارية إلا إنه يختلف عنهم من حيث الملكية والإدارة الأهداف من حيث النشاط أولاً : من حيث الملكية والإدارة لا يمكن أن تكون البنوك المركزية مملوكة بالكامل ملكية خاصة دائما ً ، وإنما قد تكون ملكا ً كاملاً للحكومة قد تأخذ شكل شركات المساهمة ويكون الشطر الأكبر من أسهمها للحكومة وقد تأخذ شكل هيئات عامة تمتلكها المؤسسات النقدية ، وفي جميع الأحوال يتعين أن تكون الحكومة ممثلة تمثيلاً كافياً في إدارة البنك ، لضمان إتفاق السياسات الإئتمانية والصالح العام للإقتصاد القومية ومع ذلك فإنه يظل من الضروري أن يتمتع البنك بإدراة مستقلة وألا يكون تحت الإدارة المباشرة للحكومة حتى لا يتحول البنك إلى مطبعة لإمداد الحكومة بالنقود لسد عجز الميزانية العامة ، حتى لا يكون هناك تضخم وعدم إستقرار في الإقتصاد النقدي . ثانياً : من حيث الأهداف لا تهدف البنوك المركزية إلى تحقيق الأرباح ، وإنما تسعى إلى تحقيق أهداف قومية ، كالإحتفاظ على التوازن بين عرض النقود والطلب عليها . ثالثاً : من حيث النشاط يغلب على عمليات البنك المركزي الطابع القومي والمصلحة العامة . يعمل على تنظيم عرض النقود بما يتفق والإحتياجات الحقيقية للمبادلات والنشاط الإقتصادي عامة . يهتم بتنظيم حسابات الحكومة والتنسيق بين نشاط البنوك التجارية والمؤسسات المصرفي ما هي وظائف البنك المركزي ؟ تنقسم وظائف البنك المركزي إلى خمس وظائف إصدار أوراق البنكنوت بنك البنوك بنك الحكومة ومستشارها المالي المقرض الأخير للنظام الإئتماني الرقابة على الإئتمان إولاً : إصدار أوراق البنكنوت تعتبر هذه الوظيفة أقدم وظائف البنك المركزي ، وهو ينفرد بأدائها دون غيرة من المؤسسات المصرفية لما يترتب على توحيد جهة الإصدار في بنك واحد من فوائد أهمها : - توحيد نوع النقود السائد في المجتمع وبالتالي سولة تداولها إستقرار المعاملات ، نظراً لثقة الأفراد من جهة إصدار النقود ولا سيما خضوعها تحت إشراف وملكية الدولة . وضع البنك المركزي بعض القواعد للحد من إصدار هذه الاوراق في ثلاث قاعدة الغطاء الذهبي النسبي قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي ج – قاعدة الإصدار الحر أولاً : قاعدة الغطاء الذهبي النسبي وتقتضي بتحديد نسبة مئوية بين الرصيد الذهبي والبنكنوت المصدر على ان يغطى الباقي بانواع أخرى من الأصول مثل الأوراق المالية الحكومية والاوراق التجارية المضمونة او العملات الأجنبية القابلة للتحويل إلى ذهب . تتسم هذه القاعدة بالمرونة من حيث تسمح بالتوسح والغنكماش في إصدار النقود بما يتناسب مع الرصيد الذهبي المتاح . من عيوب هذا النظام إنها تضخم من أثر زيادة أو نقصان هذا الرصيد مما يعني مضاعفة الأثار التضخمية والإنكماشية في المجتمع . ثانياً : قاعدة الغطاء الذهبي الجزئي في هذه القاعدة يجري تحديد حد أقصى للإصدار النقدي يغطى بالكامل بأصول أخرى غير الذهب ، كالأوراق المالية والسندات الحكومية أو الأوراق التجارية المضمونة وما زاد عن ذلك يلزم تغطيتة بالكامل بالذهب ويتضح أن القاعدة تعطي البنك المركزي حرية كبيرة في التصرف عند المستويات الدنيا من الإصدار والتي عادة ما يعاني عندها الغقتصاد القومي من حالة كساد ، غير أنها تفرض قيوداً شديدة عند المستويات العليا من الإصدار والتي قد يعاني عندها الإقتصاد القومي من حالة تضخم وتزداد هذه القيود فداحة كلما إنخفض الحد الأقصى للإصدار للإصدار غير المغطى بالذهب وكلما كان ميزان المدفوعات غير مواتيا ً أو يعاني من عجز مستمر وتضاءل معة الأرصدة الذهبية المتاحة في الإقتصاد القومي . ثالثا ً : الإصدار الحر في هذه القاعدة يتم رفع كافة القيود والكمية الخاصة بالغطاء ، ويكون البنك المركزي حرا ً في إصدار أية كمية من البنكنوت طالما كانت مغطاه بأي نوع من انواع الأصول ، سواء كانت ذهبا ً أو غير ذلك . غير أنه يلاحظ أن هذه الحرية ليست مطلقة ، إذ عادة ً ما تضع السلطة التشريعية حدا ً اقصى لما يمكن إصدارة من البنكنوت ، وقد تشترط الحكومة إحتفاظ البنك المركزي بقدر من الذهب أو العملات الأجنبية القابلة للتحويل لمواجة الإلتزامات الولية أو تضع مواصفات خاصة في نوعية الاوراق المالية والتجارية التي تستخدم كغطاء للبنكنوت . وتتصف هذه القاعدة بعدم المرونة في حالة فرضض السلطة التشريعية حد أقصى للإصدار أو التشريع في نوعية الإصول المستخدمة كغطاء . ثانيا ً : بنك البنوك يقوم البنك المركزي بوظيفة البنك بالنسبة لغيرة من البنوك ، حيث تحتفظ البنوك التجارية بنسبة معينة من ودائعها في شكل أرصدة نقدية حاضرة لدى البنك المركزي بحيث يتمكن من مزاولة سلطتة في الرقابة والإشراف على الإئتمان ، كما يتولى البنك المركزي تقديم القروض للبنوك التجارية إذا ما دعت الحاجة ، فضلا ً عن خصم ما تقدمة من أوراق تجارية ، وإجراء التسوية بين حساباتها عن طريق ما يسمى بعملية المقاصة . ثالثا ً : بنك الحكومة ومستشارها المالي س : ما هي الخدمات التي يقدمها البنك المركزي ؟ أنه يحتفظ بحسابات الحكومة وأنه يقةم بتحصيل الإيرادات ومباشرة المدفوعات . توفير التمويل للحكومة في حالات العجز وذلك من خلال السلفيات والقروض قصيرة الأجل .... الخ . مباشرة إصدر القروض العامة وتسويقها في سوق الاوراق المالية ، والبنوك وبعض المؤسسات ، دفع الفوائد وإستلاك الديون في المواعيد . رابعاً : - المقرض الاخير للنظان الإئتماني . يوفر البنك المركزي للنوك التجارية أرصدة نقدية في حالات الضيف وذلك من خلال القروض أو من خلال إعادة خصم الحوالات المقدمة له تتور فيها شروط إعادة الخصم . خامساً : الرقابة على الإئتمان . هذا البند من أهم وظائف البنك المركزي ، حيث يتولى البنك المركزي الإشراف على البنوك التجارية وتنظيم شئون الإئتمان على النحو الذي يحافظ على إستقرار المسنوى العام حيث أن الزيادة في وسائل الدفع عند توسع البنوك التجارية تؤدي إلى زيادة في التشغيل والدخل القومي وإرتفاع الأسعار . والنقص في في وسائل الدفع عند البنوك التجارية يؤدي إلى نقص في التشغيل والدخل القومي وإنخفاض الإسعار . ومن هنا تبرز أهمية رقابة البنك المركزي في تنظيم الأئتمان حتى يحافظ على الإستقرار النقدي الإقتصادي في المجتمع .
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :