سجل بياناتك الان
الإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans وتعني إن بعض البنوك التقليدية يوجد لديها فائض في الاحتياطي الإلزامي ويمكنها بالتالي أن تقرضه لبنوك أخرى تعاني من عجز فيه (1) . وهذا يعني أن هناك سوق داخلي للاقتراض بين البنوك التقليدية يتميز بقصر الأجل حيث أنه غالباً ما يتم اقتراض هذه الأموال في حدود ليلة واحدة لسد العجز في الاحتياطي الإلزامي إلا أن هذه الفترة قد تطول إذ استخدمت هذه الأموال للاستثمار مما يجعل البنك مضطراً إلى تمديد فترة القرض يوماً بيوم تبعاً لنوعية الاستثمار (2) . ويمكن أن يتم هذا الاقتراض بواسطة البنك المركزي الذي يمارس دور الوسيط بين البنك المقرض والمقترض كما يمكن أن يكون الاتصال بشكل مباشر بين البنوك أو عن طريق السماسرة المتخصصين في هذا المجال . وبالتالي فإن البنوك التقليدية لديها مجال مناسب لتغطية العجز في الاحتياطي الإلزامي لفترات قصيرة جداً باعتمادها على الاقتراض من البنوك الأخرى وبأسعار فائدة محددة تبعاً للعرض والطلب . وهو قرض بفائدة محرمة لأنها الربا المحرم في الشريعة الإسلامية .
أهداف البنوك الإسلامية ظهرت البنوك الإسلامية بعد حركة الاستقلال من الاستعمار في الخمسينات الميلادية ،حيث بدأت متمثلة في بنوك الإدخار في مصر 1963م ثم أعقبتها محاولات أخرى في باكستان ثم بنك ناصر الاجتماعي عام 1971م ثم البنك الإسلامي للتنمية بالسعودية عام 1974م ، وهكذا تتابع قيام البنوك الإسلامية الأخرى (1) . والبنك الإسلامي : هو مؤسسة مالية مصرفية تقوم على الوساطة المالية ولا تعمل بالفائدة (2) . وتسعى البنوك الإسلامية إلى تحقيق العديد من الأهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تعبدية وسوف نستعرض هذه الأهداف فيما يلي إجمالاً : 1- إيجاد البديل الإسلامي لكافة المعاملات الربوية لرفع الحرج عن المسلمين في إطار أحكام الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] يَأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأكُلُواْ الرِّبَواْ أَضعافاً مُّضعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلّكُم تُفلِحُونَ [ (3) . 2- تنمية وتثبيت القيم العقدية والخلق والسلوك الحسن لدى العاملين والمتعاملين مع البنك الإسلامي . 3- تنمية الوعي الإدخاري والحث على عدم الإكتناز وتشجيع الاستثمار وذلك بتنمية الأوعية الإدخارية والاستثمارية المناسبة من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة وابتكار الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية . 4- تجميع الأموال العاطلة ودفعها إلى مجال الاستثمار والتوظيف بهدف تمويل المشروعات التجارية والصناعية ... إلخ مما يوفر الأموال لأصحاب الأعمال والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات الاستثمارية (1). 5- تحقيق التنسيق والتعاون والتكافل بين مختلف الوحدات الاقتصادية في المجتمع والتي تسير وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وخاصة البنوك الإسلامية . 6- تأكيد دور البنوك الإسلامية في السوق المصرفية القائمة وتحقيق الانتشار الجغرافي وتقديم الخدمات المصرفية للعملاء والعمل على توسيع قاعدة المتعاملين مع البنوك الإسلامية (2) . 7- إن البنوك الإسلامية تسعى لأقصى ربح يسمح به الشرع من حيث معدل الربح ومصدره لكونها بنوكاً إسلامية ومؤسسات تجارية في آن واحد . 8- تحاول البنوك الإسلامية أن يشمل نشاطها كل القطاعات الإنتاجية وكل الفئات والمناطق مع إعطاء الأولوية للسلع الضرورية والخدمات الأساسية (3) . 9- القيام بالأعمال والخدمات المصرفية بمقتضى الشريعة الإسلامية خالية من الربا والاستغلال ، وهذا يعني أن البنك الإسلامي يجب أن يأخذ في اعتباره ما يلي : أ- توجيه الاستثمار وتركيزه على إنتاج السلع والخدمات التي تشبع الحاجات السوية للإنسان . ب- أن يقع المنتج سلعة كانت أو خدمة في دائرة الحلال . قال تعالى : ] قُل لاّ يَستَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِبُ وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَأُوْليِ الأَلبَبِ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ [ (1) ج- تحرى أن تكون جميع مراحل العملية الإنتاجية ( التمويل – التصنيع – التوزيع – البيع – الشراء ) ضمن دائرة الحلال . د- أن تكون جميع أسباب الإنتاج ( أجور – نظام – عمل ) حلالاً (2) .
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :
الإقراض الداخلي بين البنوك Inter Bank Loans وتعني إن بعض البنوك التقليدية يوجد لديها فائض في الاحتياطي الإلزامي ويمكنها بالتالي أن تقرضه لبنوك أخرى تعاني من عجز فيه (1) . وهذا يعني أن هناك سوق داخلي للاقتراض بين البنوك التقليدية يتميز بقصر الأجل حيث أنه غالباً ما يتم اقتراض هذه الأموال في حدود ليلة واحدة لسد العجز في الاحتياطي الإلزامي إلا أن هذه الفترة قد تطول إذ استخدمت هذه الأموال للاستثمار مما يجعل البنك مضطراً إلى تمديد فترة القرض يوماً بيوم تبعاً لنوعية الاستثمار (2) . ويمكن أن يتم هذا الاقتراض بواسطة البنك المركزي الذي يمارس دور الوسيط بين البنك المقرض والمقترض كما يمكن أن يكون الاتصال بشكل مباشر بين البنوك أو عن طريق السماسرة المتخصصين في هذا المجال . وبالتالي فإن البنوك التقليدية لديها مجال مناسب لتغطية العجز في الاحتياطي الإلزامي لفترات قصيرة جداً باعتمادها على الاقتراض من البنوك الأخرى وبأسعار فائدة محددة تبعاً للعرض والطلب . وهو قرض بفائدة محرمة لأنها الربا المحرم في الشريعة الإسلامية . (1) منير إبراهيم هندي ، الأوراق المالية وأسواق رأس المال ، مرجع سابق ، ص 54 . (2) عبد الرحمن الحميدي ، عبد الرحمن الخلف ، النقود والبنوك والأسواق المالية، مرجع سابق ، ص 68.
الرقابة الشرعية في البنوك إن نشاط البنوك الإسلامية يقوم على أساس ممارسة هذه الأنشطة وفق أحكام الشريعة الإسلامية ولذلك كان لزاماً عليها أن تخضع جميع عملياتها وأنشطتها للرقابة الشرعية . ولهذا لجأت البنوك الإسلامية إلى ضرورة وجود رقابة شرعية تكون المسئولة عن شرعية أعمال هذه البنوك . وواقع الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية لا يخلو من بعض الملاحظات والتي من أبرزها عدم الاستقلالية عن إدارة البنك أو مجلس إدارته مما يعني أن قرارات هذه الهيئة للرقابة الشرعية قد تتأثر بآراء الإدارة أو مجلس الإدارة مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية يؤكد على ضرورة استقلالية هيئة الرقابة الشرعية عن كل أقسام البنك . كذلك يؤخذ على بعض الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية عدم التجديد والبحث والدراسة عن الصور والمعاملات الحديثة التي يمكن أن تمارسها البنوك الإسلامية بحيث لا تخرج عن نطاق الشريعة ، وأن أغلب الفتاوى الصادرة عن هذه الهيئات تكون بالقياس على المعاملات الفقهية القديمة فإن صح هذا القياس أجازوها وإن اختلف حرموها ، وهذا بلا شك سوف يؤثر على أداء البنوك الإسلامية لكثير من عملياتها الاستثمارية الحديثة والتي تحتاج إلى دراسة وتعديل بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية . إعداد سعيد بن حسين بن علي المقرفي دراسة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير في الاقتصاد