سجل بياناتك الان
الاستثمار المالي الاستثمار المالي حيازة المستثمر لأصل مالي يتخذ أشكالاً مختلفة كالأسهم والسندات (2) وكل صك أو مستند له قيمة مالية . وتخصص البنوك التقليدية جزءً من أموالها للاستثمارات المالية مع أنها قد تتعرض قيمتها السوقية لانخفاض كبير مما يعرض استثماراتها لمخاطر عالية. ولهذا فهي تركز على الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل صكوك مديونية كالسندات في صورها المختلفة وشهادات الإيداع وتخفض استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل صكوك ملكية كالأسهم . وتأتي السندات الحكومية وأذونات الخزينة التي تصدرها الحكومة في مقدمة صكوك المديونية التي تستثمر فيها البنوك التقليدية نظراً لانخفاض المخاطرة فيها . ثم يأتي بعد ذلك الاستثمار في شهادات الإيداع القابلة للتداول والتي تصدرها البنوك التقليدية الأخرى والتي تتميز بأمانها النسبي وعوائدها المرتفعة(1) . وتحصل البنوك على الأرباح الناتجة عن بيع الأوراق المالية لأن هذه الأوراق عادة ما تصدر بقيمة إسمية محددة وتتغير أسعارها كسائر السلع بالزيادة والنقصان ودخول البنوك في عمليات شراء هذه الأوراق عند انخفاض أسعارها وبيعها عند إرتفاعها وحصولها على الفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع(2). ومن ناحية أخرى فإنها قد تقوم بهذه العملية كخدمة مصرفية تقدم لعملاءها وتكون وسيط في عمليات شراء وبيع الأوراق المالية وتتقاضى عمولة على ذلك . وتقوم البنوك الإسلامية بالتعامل في هذه الأوراق المالية وهي الأسهم على أن تكون ضمن أحكام الشريعة الإسلامية أما السندات فلا يتم التعامل بها لأنها محظورة شرعاً لما يشوبها من الربا المحرم ، حيث أن العوائد المحددة سلفاً بنسبة مئوية معينة من قيمة السند ما هي إلا الربا المحرم في الشريعة الإسلامية. وتقوم العديد من البنوك الإسلامية بالتعامل بالأسهم من جانبين في الغالب : 1- كأحد أوجه استثماراتها وتحصل منها على أرباح عبارة عن الفرق بين سعر شراء السهم وسعر بيعه . 2- كخدمة مصرفية تقدمها للعملاء بناء على أوامرهم وتحصل على عمولة مقابل ذلك (1) . 3- تقسيم الاستثمار بحسب الملكية : يمكن تقسيم الاستثمارات بحسب الملكية إلى الأنواع التالية : أولاً : الاستثمار الخاص يمول الأفراد أو الشركات هذا النوع من الاستثمارات من الأرباح غير الموزعة أو مدخرات الأفراد الشخصية أو عن طريق الإقتراض ، وتستغل هذه الأموال وتوظف بهدف الحصول على العائد لصالح الفرد أو الشركة بما يحقق مصلحة المجتمع ككل . وهذا النوع من الاستثمارات يمكن أن يمارس الأنشطة المختلفة في عملية الاستثمار والصيغ الإسلامية المباحة ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية سواء من الأفراد أو الشركات . ويتخذ في العادة أشكالاً مختلفة تبعاً للفترة الزمنية التي يراد فيها الاستثمار قد تكون طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل . (2) خالد المشعل، الجانب النظري لدالة الاستثمار ، مرجع سابق ، ص 12 . (1) منير صالح هندي ، إدارة البنوك التجارية ، مرجع سابق ، ص 221-222 . (2) نصر الدين فضل المولى ، المصارف الإسلامية ، دار العلم للطباعة والنشر ، جدة ط1، 1405هـ ،ص202 (1) نصر الدين فضل المولى محمد ، نفس المرجع السابق ، ص 203 . مقالات ذات صلة:أهداف البنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليديةأهمية الاستثمار المالي قصير الأجل
اعتبارات استراتيجية إدارة محفظة الأوراق المالية يلزم على الإدارة العليا في البنوك التجارية، عند بناء سياستها واستراتيجيتها الخاصة بإدارة الاستثمار، مراعاة مجموعة من القواعد التي تعتبر بمثابة معايير تبنى عليها سياسات واستراتيجيات الاستثمار وأهمها1:- توافر الأموال اللازمة للاستثمار : يتم ذلك من خلال تدبير موارد مالية جديدة تتصف بالثبات وطول الأجل، وذلك عن طريق إصدار أوعية ادخارية جديدة تتضمن مزايا جديدة للمدخرين أو الاقتراض بسعر فائدة منخفض والذي يكون بمثابة رافعة تشغيلية. جودة الأوراق Quality of Individual Securities: ضرورة التزام البنك بالتعامل في أوراق مالية ذات جودة عالية ضماناً لحقوق المودعين، بمعنى قابلية تلك الأوراق للبيع ( دون أي عوائق ) يلجأ البنك إلى تصفيتها عند الحاجة أي بمثابة احتياطات سيولة. تنويع الأوراق Diversification ويعبر عن قرار البنك الخاص بتشكيله أو توليفه للاستثمارات التي تتكون منها المحفظة، فالهدف من التنويع تخفيض درجة المخاطر التي يتعرض لها عائد المحفظة، فالخطر الكلي للمحفظة يتمثل في خطرين هما: الخطر غير المنتظم والخاص بمحفظة بعينها ويتم تخفيضه عن طريق ( التنويع القطاعي ). الخطر المنتظم والخاص بالسوق ويتم عن طريق ( التنويع الدولي ). إذن تنويع الأوراق المالية من عدد مختلف من القطاعات يؤدي إلى خفض المخاطر الغير منتظمة، أما التنويع الدولي والذي يعني شراء أوراق مالية من إحدى البورصات الخارجية فيعمل على خفض المخاطر المنتظمة دون التأثير على حجم العائد للمحفظة. مقالات ذات صلة:أخلاقيات الأعمال وأثرها في تفعيل محاسبة المسؤوليةالاقتصاد اليوم – مباشر وواضح، مناسب للتحديث اليوميارتفاع سعر الذهب في مصر
وسائل التمويل بالبنوك التقليدية ومقارنتها بالبنوك الإسلامية قامت البنوك التقليدية على قبول الودائع واستثمارها بالطرق المناسبة وبما يحقق لها الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله وهو تحقيق الأرباح . وكان للبنوك التقليدية دوراً كبيراً في دعم الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات مما يؤثر على النشاط الاقتصادي بوجه عام. من هنا كان لابد من استعراض وسائل التمويل بالبنوك التقليدية مع التركيز بصفة خاصة على التمويل قصير الأجل الذي هو موضوع بحثنا ومقارنة هذه الوسائل بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وإبداء الرأي الشرعي فيها . وتركز البنوك التقليدية على العديد من الصيغ والأساليب الاستثمارية التي يمكن استعراضها فيما يلي مع إبداء حكمها الشرعي ومقارنتها بشكل موجز بتلك الموجودة بالبنوك الإسلامية مع الأخذ في الاعتبار أننا سنتعرض صيغ الاستثمار قصير الأجل في البنوك الإسلامية في الفصل القادم بالتفصيل . أولاً : القروض : تشكل القروض أهم أوجه الاستثمار في البنوك التقليدية ويغلب عليها القروض الائتمانية قصيرة الأجل ولذلك كان لابد أن يولي المسئولين بالبنوك التقليدية عناية خاصة بالقروض وسياسات الإقراض الملائمة والتي تضمن سلامة أدائها . * الاستثمار في القروض : إن الاستثمار في القروض هو الاستثمار الأساسي للبنوك التقليدية فهي تركز عليها في الغالب . وتتوقف فرص السداد على التحديد الدقيق للغرض المطلوب من أجله القرض ، وتحديد الغرض يكون مؤشراً لإمكانية سداد الأصل والفوائد المترتبة عليـه بصرف النظر عن اتفاقه مـع الشرع أو عدمه (1) . * أنواع القروض : يمكن تصنيف القروض التي تقدمها البنوك على أسس مختلفة من أهمها تاريخ الاستحقاق ، توقيت دفع الفوائد ، وجود رهن من عدمه ، نوعية العملاء ، الأنشطة الاستثمارية (2) . وتنقسم القروض على أساس تاريخ الاستحقاق إلى : 1- قروض طويلة الأجل . 2- قروض متوسطة الأجل . 3- قروض قصيرة الأجل . 4- قروض تسدد على أقساط دورية منتظمة . وعلى أساس دفع الفوائد تنقسم إلى : 1- القروض التي تدفع عنها الفوائد مع قيمة القرض في تاريخ الاستحقاق . 2- القروض التي تخصم منها قيمة الفوائد مقدماً . وتنقسم القروض التي تقدم أو تمنح برهن أو عدمه إلى : 1- القروض برهن : وهي التي يلزم فيها المقترض بتقديم أحد الأصول كرهن لضمان سداد قيمة القرض . 2- القروض بدون رهن : وهو في العادة يقدم إلى العملاء المقترضين المعروفين بجديتهم والتزامهم بالاتفاق مع البنك ولهم سمعة طيبة عند البنك التجاري وأرصدة قوية . ومن حيث العملاء المقترضين تنقسم القروض إلى 1- منشأة صناعية ، (2) زراعية ، (3) تجارية ، (4) أحد المستهلكين ومن حيث الأنشطة الاستثمارية للعملاء تنقسم القروض إلى : 1- القروض التي تحصل عليها منشآت الأعمال . 2- القروض التي توجه إلى تمويل التجارة الخارجية . 3- القروض التي تقدم للسماسرة والمتعاملين في الأوراق المالية . 4- القروض التي تقدم إلى المؤسسات المالية . 5- أخرى . * سياسات الإقراض في البنوك التقليدية : إن سياسة الإقراض يقصد بها مجموعة المباديء والمفاهيم التي تضعها الإدارة العليا لكي تهتدي بها مختلف المستويات الإدارية عند وضع برامج وإجراءات الإقراض ويسترشد بها متخذوا القرارات عند البت في طلبات الاقتراض ويلتزم بها المتقدمون عند بحث تلك الطلبات وبعد اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها (1) . إن الأهمية الكبيرة لعملية الإقراض بما يشكله من نسبة كبيرة من استثمارات البنك التقليدي تجعل من الضروري وضع السياسات المكتوبة التي تضمن سلامة الأموال المستثمرة كما تضمن تحقيق عائد ملائم للمخاطرة التي ينطوي عليها قرار الاقتراض ، كما أنها يجب أن تساهم في جذب قدر ملائم من القروض بحيث لا يترتب عليها انخفاض مستوى السيولة وضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته تجاه مودعيه . وتتكون السياسات الاقتراضية من العديد من النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي : 1- حجم الأموال المتاحة للإقراض : يتم تحديد نسبة معينة في العادة من الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي لا يمكن تجاوزها بحيث يكون الإقراض ضمن هذه النسبة ، وهي تزيد وتنخفض بحسب الموارد المالية المتاحة للبنك التقليدي وهي بذلك تتميز بخاصية المرونة في حجم الاستثمار في القروض . وتتوقف هذه النسبة على مدى الاستقرار في الودائع وعلى السياسات الخاصة بالبنك التقليدي وسياسات البنك المركزي الذي يفرض نسبة معينة لا يمكن تجاوزها في الأموال المتاحة للإقراض في بعض الأحيان وتزيد هذه النسبة أو تنخفض بحسب الحالة الاقتصادية للدولة . 2- تشكيلة القروض : أن تنويع الاستثمارات تتضمن تخفيض المخاطر وهناك العديد من السياسات التي يمكن إتباعها في التنويع منها ما يرتبط بتاريخ الاستحقاق (طويل الأجل – متوسط الأجل – قصير الأجل) والتنويع على أساس الموقع الجغرافي للقرض وعدم تركيزه في منطقة جغرافية واحدة ، وهناك التنويع على أساس قطاعات النشاط الاقتصادي والتنويع على أساس طبيعة نشاط العميل داخل كل قطاع من هذه القطاعات المختلفة . وهذا لا يمنع أن سياسة الإقراض الخاصة بالبنك التقليدي قد توجه أموال البنك المقرضة إلى أنشطة أو عملاء معينين (1) . 3- مستويات اتخاذ القرارات : تختلف المستويات الإدارية التي يمكن لها البت في طلبات الاقتراض في البنك التقليدي وفي العادة يجب أن تنص سياسات الإقراض على الحد الأقصى الذي يمكن أن يقدمه كل مستوى إداري وكلما زاد حكم القرض انتقلت صلاحية اتخاذ القرارات إلى المستوى الإداري الأعلى (2) . 4- توافر الضمانات الكافية : تقوم البنوك التقليدية في العادة بطلب ضمانات معينة يجب تقديمها عند طلبات الاقتراض وهذه الضمانات منها ما يكون شخصياً كالضمان بالأوراق التجارية أو الآلات أو المعدات أو المباني . وتقوم البنوك التقليدية بتحديد نسبة معينة من القيمة السوقية للأصول المرهونة يمكن تقديم القروض بما يساوي هذه النسبة فعلى سبيل المثال تمنح القروض بضمان المباني بنسبة 20% من قيمتها أو الأراضي بنسبة 50% من قيمتها السوقية وهكذا بقية الأصول . وهذا الضمان الموجود لدى البنوك التقليدية أو المرهون لديها فقط من أجل استيفاء القروض والفوائد المترتبة عليه وهذه البنوك في العادة تلجأ إلى الطرق القانونية وإلزام المقترض بسداد القرض والفوائد المترتبة عليه أو الحجز على المرهون وتصفية أموال المقترض وتوزيع الثمن على الدائنين عند تعذر السداد (1). ومما لاشك فيه أن البنك التقليدي يسعى إلى التأكد من أن توظيف أمواله في نواح مضمونة من حيث الربح وقلة المخاطر التي تتعرض لها هذه الأموال ويتوقف أمان هذه الأموال على عنصرين هما : أ - الأجل : حيث أن المدة الممنوحة للقرض تؤثر في مخاطر الإقراض حيث أنه كلما زادت المدة الممنوح لها القرض كلما زادت المخاطر التي تتعرض لها الأموال الموظفة في الإقراض . ولذلك تفضل البنوك التقليدية الائتمان قصير الأجل وذلك لقلة المخاطر ولأن تقديرات البنوك تكون أقرب إلى الصحة مما لو كانت طويلة أو متوسطة الأجل ، ونعني بالمدة القصيرة هنا هي التي لا يحتمل أن تتغير خلالها الظروف مما يؤثر على قدرة المدين على السداد أو الوفاء بالتزاماته في الموعد المحدد . ب- الضمانات : يمكن تقسيم عمليات الإقراض من حيث التأمينات أو الضمانات التي تصاحبها إلى ثلاثة أقسام : 1- عمليات تستند على سلامة المركز المالي للمقترض ومن أمثلتها القروض الممنوحة لآجال قصيرة جداً والاعتمادات على المكشوف. 2- عمليات تنطوي في حد ذاتها على ضمانات خاصة كعملية خصم الأوراق التجارية . 3- عمليات إقراض يصاحبها كفيل شخصي أو رهن أشياء ذات قيمة(2). الاستثمار في القروض : تتعدد الصيغ الاستثمارية في القروض بالنسبة للبنوك التقليدية إلا أنه يمكن تقسيمها بوجه عام إلى ثلاث صيغ حيث يتم الإقراض بطريقة القرض العادي البسيط أو عن طريق فتح الاعتماد أو عن طريق خصم الأوراق التجارية ويمكن تفصيلها في الآتي : أولاً : القرض العادي البسيط : وهو عقد يقتضي تنفيذه تسليم النقود المقترضة إلى العميل بمجرد إبرام العقد أو بقيده في حسابه الدائن لدى البنك المقرض ، وعادة ما يتم الاتفاق بين المصرف والعميل على شروط القرض وأجله وما يتقاضاه البنك من فوائد أو عمولة والضمانات التي يقدمها العميل . والقرض العادي البسيط لا يتناسب مع التاجر في الغالب ولذلك فهي قروض شخصية أو منفردة ولم يكتب لها الانتشار لعدم مرونتها وعدم ملائمتها للحاجات التجارية (1) . والقرض العادي يشتمل على فائدة ربوية محددة تعطى نهاية الفترة المتفق عليهاأو تخصم من قيمة القرض وهي بالطبع فائدة ربوية محرمة في الشريعة الإسلامية فلا يجوز للبنوك الإسلامية أن تتقاضى فوائد أو عمولات على عملية الإقراض أو التسليف لعملاءها . إن ربا القروض هو ربا الدين وهو النسيئة ، وربا النسيئة هي الزيادة التي تدفع على أصل الدين نظير الأجل وهو ما يسمى بربا الجاهلية (2) وهو المتفق على تحريمه . ثانياً : فتح الاعتماد هو اتفاق يتعهد البنك بمقتضاه بأن يضع مبلغ معين تحت تصرف عميله خلال مدة معينة(1) . ويستفيد العميل من ذلك المبلغ بأن يقبض المبلغ كله خلال تلك الفترة أو بعضه أو بأي طريقة يتفق عليها العميل مع المصرف على أن يتعهد العميل برد المبالغ التي حصل عليها مضافاً إليها الفوائد والعمولات المصرفية المتفق عليها . وتوفر خطاب الاعتماد الحماية اللازمة لكل من البائع والمشتري وخاصة في المعاملات التجارية الدولية إذ يضمن للمستورد تقديم المستندات المطلوبة قبل القيام بدفع ثمن البضائع كما يضمن للمصدر الدفع الفوري عند إتمام عملية الشحن وذلك حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، مما ساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية وسهولة التعامل وزيادة الثقة والاطمئنان لدى كل من المصدّر والمستورد (2) . ويُعد هذا العقد من أكثر العمليات البنكية انتشاراً وخاصة على مستوى التجار المتعاملين مع البنوك التقليدية . أولاً : أن المقترض يتسلم المبلغ بأكملة بعد توقيع العقد مباشرة في القرض العادي . أما فاتح الاعتماد فإنه يسحب عن طريق الشيكات أو غيرها أثناء المدة المسموح بها للاعتماد بحيث لا يتعدى المسحوب قيمة الاعتماد نفسه وقد لا يسحبه كله . ثانياً : أن المقترض في القرض العادي يدفع الفائدة كاملة حسب الاتفاق بينما يحاسب العميل في فتح الاعتماد على الأرصدة المدينة فقط . ثالثاً : أن المقترض في القرض العادي يرد القرض بأكمله نهاية الفترة دفعة واحدة بالإضافة إلى الفوائد أو على أقساط محددة . أما في فتح الاعتماد فإن العميل يرد المبالغ التي حصل عليها فقط مضافاً إليها الفوائد المترتبة عليها . رابعاً : إن علاقة المقترض في القرض العادي تنتهي بمجرد حصوله على المبلغ المقترض ، بينما تظل العلاقة قائمة بين العميل والبنك في فتح الاعتماد(1) . ويعتبر فتح الاعتماد وعداً بالقرض يترتب عليه صفة اللزوم وهو يتضمن فائدة مشروطة على الأموال المستخدمة وهي من الربا المحرم ، ويتقاضى البنك نظير قيامه بفتح الاعتماد نوعين من الفوائد وهما : * العمولة : وهي تعتبر أجراً على ما قام به البنك من تعهد بدين العميل (المشتري) والاتصال والمطالبة بالمستندات والمصارف الفعلية الأخرى كالبريد والبرقيات وغير ذلك وهذه العمولة جائزة شرعاً استناداً إلى مشروعية الوكالة والحوالة والضمان . الفائدة : وهي على المبلغ غير المغطى في الاعتماد فيعتبر قرضاً من البنك يتقاضى عليه فوائد مسحوبة عن الفترة الممتدة من تاريخ دفع البنك للمبلغ وحتى تاريخ سداد العميل للمبلغ وهي فائدة ربوية محرمة شرعاً (2) . ثالثاً : خصم الأوراق التجارية : الأوراق التجارية هي عبارة عن صكوك تتضمن إلتزاماً بدفع مبلغ معين من النقود يستحق الوفاء به عادة بعد وقت قصير وتقبل التداول بطريق التظهير أو المناولة وهي أداة لتسوية الديون (3) . والمراد بالأوراق التجارية الكمبيالة ، والسند الإذني ، والشيك (*) . ويقبل المشتغلون بالتجارة على هذا النوع من التعامل كأداة لتسوية الديون نظراً لسهولة تحويلها إلى نقود قبل حلول أجل الوفاء بتقديمها للخصم لدى المصرف . والخصم هو دفع البنك لقيمة الورقة قبل ميعاد الاستحقاق بعد خصم الفائدة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق مضافاً إلها العمولة والمصاريف الأخرى (1) . ويتكون خصم الأوراق التجارية من ثلاثة عناصر هي : أ- الفائدة : وهي في العادة تحسب عن المدة من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق الكمبيالة . ب- مصاريف التحصيل : وهي تغطية المصروفات التي يتحملها المصرف في سبيل اتخاذ إجراءات التحصيل العادية في ميعاد الاستحقاق كمصاريف الانتقال والبريد وغيرها وتعبر عمليات خصم الأوراق التجارية من العمليات الهامة التي تقوم بها البنوك التقليدية وتسمح باستثمار أموالها لفترات زمنية قصيرة الأجل ، حيث أن آجال هذه الأوراق في العادة ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر . وتحرص البنوك التقليدية على الاستثمار في الأوراق التجارية لأنها استثمار يتسم بالسيولة التامة فهي عبارة عن قروض قصيرة الأجل تتحول إلى سيولة تلقائياً ، ومن الملاحظ أن البنوك ترتب محفظة أوراقها التجارية بحيث أن بعضها يستحق الدفع كل أسبوع وربما كل يوم ، ويرجع ارتفاع سيولة الأوراق التجارية إلى أنه يمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . من جهة ثانية فهي تمكن العميل من الحصول على القيمة الحالية لما يملكه من أوراق تجارية فبدلاً من أن ينتظر إلى أن يحين ميعاد استحقاق الورقة التجارية فإنه يلجأ إلى البنك وينقل إليه ملكيتها في مقابل حصوله على قيمتها الحالية . ويتضح أن الهدف من عملية الخصم هو إقراض العميل أي تعجيل مبلغ إليه مقابل أن ينقل إلى البنك حقاً مؤجلاً . والحكم الشرعي لهذه المسألة أن ما يقطعه البنك من قيمة الورقة نظير الأجل الممتد من تاريخ الخصم حتى تاريخ الاستحقاق هو ربا محرم (1) . أما ما يقتطعه البنك من العمولة مقابل الخدمة أو لقاء تحصيل الدين فهو من قبيل الأجرة على عمل فإذا لم تنطوي على شبهة ربوية فهي جائزة شرعـاً (2) . الحكم الشرعي للإقراض : القرض في الفقه الإسلامي تمليك النقد على أن يرد بدله . والقرض عند القانونيين من عقود المعاوضة إبتداء فلا حرج عندهم في التعاقد على أساس قيام المقترض بدفع عوض مقابل انتفاعه بالقرض وهي الفائدة المحرمة في الشريعة الإسلامية . أما القرض في الشريعة الإسلامية فهو من عقود الإرفاق بحيث لا يحل إشتراط المقرض زيادة على القرض مهما قل حجمها أو مقدارها لأنها تؤدي إلى الربا المحرم بل هي عين الربا . قال إبن قدامه ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف ) (1) . والبنوك التقليدية لات تقرض من رأس مالها فحسب بل مما تقترضه من غيرها في شكل ودائع ومدخرات فهي تحرص على أن تتقاضى عائداً أعلى مما تدفع لتحقيق الربح والذي يشكل نسبة كبيرة من إيرادات البنك التقليدي(2). ثانياً : الصناديق الاستثمارية Mutual Funds : الصندوق الاستثماري : هو تجميع الأموال بغرض إخضاعها لإدارة تتولى تنميتها عبر استثمارها في أدوات استثمارية ومجالات أخرى . وتعتبر الصناديق الاستثمارية من الأساليب المناسبة لصغار المستثمرين للاستفادة من مزايا التنويع وبالتالي تكوين محفظة الأوراق المالية التي لا يستطيع المستثمر بمفرده تحقيقها . ويتولى إدارة هذه الصناديق ( المحافظ ) مدراء ذوي خبرة وكفاءة عالية في إدارة المحافظ المالية وتوفر هذه الصناديق للمستثمر السيولة اللازمة وذلك من خلال قبول هذه الوثائق لإعادة شراء حصص أو أسهم أو وثائق المستثمر بناء على طلبه . وهذا يعني توفر ثلاثة عناصر رئيسية في الصناديق الاستثمارية وهي : 1- تحقيق التنويع . 2- توفر الإدارة الكفؤة . 3- إمكانية تحقيق السيولة (1) ويعتمد أداء الصندوق الاستثماري على كفاءة الجهاز القائم على إدارته وتنوع الأصول والأدوات المستثمرة فيه . ويهدف الصندوق الاستثماري إلى تجميع أموال المساهمين بغرض قيام إدارة الصندوق بتوفير تلك الأموال للأقراض أو الاستثمار في أشكال وأدوات استثمارية أخرى وبالتالي تحقيق الأرباح وتعتبر فئة صغار المستثمرين هي الأكثر استفادة من هذا التنظيم (2) . وتعتمد قيمة الصندوق الاستثماري على جمع قيم كافة الأصول المكونة لرأسماله (أسهم – سندات – أصول عقارية ) وقسمة هذا الرقم على عدد الحصص المكونة لرأسماله . وتزيد الحصة الاستثمارية في الصندوق أو تنخفض بمقدار كفاءة الجهاز الإداري أو فشله في إدارة الصندوق وعلى تركيبة الأصول في كل صندوق أو ما يعرف بالمحفظة الاستثمارية للصندوق . مقالات ذات صلة:الذهب بين مطرقة التضخم وسندان الجيوسياسةخسائر إعصار "ميلتون" وتأثيره على الاقتصاد العالمي ضربة قاسية للأسواق والاقتصادات الكبرىاستجابة مصر لتحديات العملة الصعبة وارتفاع الدولار: خطوات حاسمة نحو استقرار اقتصادي
المخاطر غير النظامية و يقصد بها تلك المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها عملية سداد القرض ، و الناجمة عن اسباب تتعلق بالمقترض بصورة مباشرة ، و من امثلة ذلك , انخفاض كفاءة ادارة المؤسسة المقترضة و تدهور منتجات المقترض و الافلاس أو العسر المالي للمقترض و تلف المخزون أو الآلات أو المواد الخام المستخدمة في الانشطة الانتاجية . ان هذه الانواع من المخاطر غير النظامية تؤثر بصورة بالغة على قدرة الزبون ( المقترض ) و رغبته على سداد ما عليه من التزامات تجاه المقرض ( المصرف ) ، و من بعد فان معظم المصارف تقوم قبل منح القرض بالبحث و التحري عن طالب القرض و دراسة و تحليل مركزه المالي . و هناك العديد من النسب المالية التي تساعد الادارة المصرفية على قياس قدرة الزبون على السداد و قياس مدى كفاية ( Sufficient ) راس المال لسداد مستحقات المصرف في حالة افلاس المقترض و تعذر بيع الاصول بقيمتها الدفترية . و للمزيد من التحوط تقوم معظم المصارف التجارية بانتهاج سياسات وقائية( Preventive ) في منح القروض كابرامها لأتفاق شرطي مع المقترض يقضي بعدم خفض حجم ودائعه لدى المصرف عن حد معين ضرورة حصوله على موافقة المصرف قبل تطبيق أي توسعات جديدة أو محاولته الحصول على القروض اضافية . و من امثلة تلك السياسات الوقائية ايضا طلب المصرف من المقترض تقديم رهن ( Collateral ) كضمان للقرض و ذلك في صورة اوراق مالية , أو مخزون سلعي أو مباني بحيث اذا توقف الزبون عن سداد التزاماته يحق للمصرف التصرف في الشيء المرهون . كذلك تقوم الكثير من المصارف بطلب طرف ثالث على الاتفاق كضامن للزبون ، بحيث يحق للمصرف الرجوع عليه في حالة توقف المقترض ( الزبون ) عن سداد القرض و فوائده ، خاصة إذا ما كانت قيمة هذا القرض كبيرة و يخشى معها من تعرض المصرف لهزة مالية اذا ما تم التوقف عن السداد . و تلجا المصارف ايضا الى اشتراط سداد اصل القرض على دفعات سواء شهرية او سنوية ، او سداد الفوائد مقدما من خلال خصمها من قيمة القرض من البداية ، و الغرض من رواء ذلك هو تعجيل (Acceleration) حصول المصرف على اكبر قدر من مستحقاته تحسبا لظروف غير متوقعة يحتمل ان تؤثر على قدرة المقترض على السداد . و لا ينبغي ان يفهم مما سبق ، ان المصارف ملزمة دائما باتخاذ اجراءات عنيفة ضد المقترض في حالة تعثره ، ففي حالات كثيرة تبذل جهود مخلصة في مساعدة المقترض للخروج من ازمته المالية ، كتأجيل سداد القروض و فوائدها الى تواريخ لاحقة ، فقد لا تكتفي اموال التصفية في حالة افلاس الزبون للوفاء بسداد التزاماته بالكامل تجاه المصرف ، كما ان خروج الزبون من السوق يعني من ناحية اخرى فقد المصرف لأحد زبائنه و هو ما يتعبر في حد ذاته خسارة لهذا المصرف . مقالات ذات صلة:أهداف البنوك الإسلاميةالبنوك الإسلامية والتقليديةخطابات الضمان الصادرة نيابة عن البنوك المحليـة
المقاصة في البنوك التجارية يقوم قسم المقاصة في البنوك التجارية بتسوية المعاملات المصرفية التي تتم بين البنك والبنوك الأخرى ويتلقى نوعين من الشيكات : شيكات مقدمة من عملاء البنك ومسحوبة على عملاء بنوك أخرى (إيداع بشيكات خارجية). شيكات مقدمة من بنوك أخرى ومسحوبة على عملاء البنك (سحب بشيكات خارجية). ويتم تبادل الشيكات في غرفة المقاصة حيث يجتمع مندوبون البنوك لعمل المقاصة بين الشيكات المقدمة من كل بنك وبين الشيكات المسحوبة عليه مع ملاحظة أن مقر غرفة المقاصة هو مؤسسة النقد. وتتم تسوية الحسابات بين البنوك عن طريق إجراء قيود يومية وتسويات حسابية فقط دون حاجة لانتقال الأموال من بنك إلى آخر مما يؤدي إلى توفير الوقت والجهد والضمان نظراً لعدم انتقال الأموال من بنك إلى آخر. ويمكن توضيح الإجراءات المتعلقة بعملية المقاصة فيما يلي: يقوم قسم الحسابات الجارية بتجميع الشيكات المقدمة من العملاء المسحوبة على بنوك أخرى ويرسلها إلى قسم المقاصة. يقوم قسم المقاصة داخل كل بنك بما يلي: فرز هذه الشيكات وتصنيفها وفقًا للبنوك المسحوب عليها هذه الشيكات. تحرير مسير إضافة من أصل وصورتين لكل مجموعة من هذه الشيكات. ج) تسليم الشيكات إلى مندوب البنك مرفقًا بها أصل وصورة مسير الإضافة لكي يحملها إلى غرفة المقاصة على أن يحتفظ قسم المقاصة بالبنك بالصورة الثانية من المسير. في غرفة المقاصة بمؤسسة النقد يحصل ما يلي: يقوم مندوب كل بنك بتسليم مندوبين البنوك الأخرى مجموعة الشيكات المسحوبة على عملاءهم مقابل حصوله على توقيعاتهم بالاستلام على أصل مسير الإضافة. يتلقى مندوب كل بنك بالمثل من مندوبين البنوك الأخرى الشيكات المسحوبة على عملاء بنكه ويوقع لهم بالاستلام ويحرر من واقع هذه الشيكات سير خصم من أصل وصورة بقيمة الشيكات المسحوبة على البنك لصالح كل بنك من البنوك الأخرى. ج) يقوم مندوب كل بنك بتسليم قسم المقاصة في بنكه مجموعة الشيكات المسحوبة على عملاء البنك مرفقًا بها أصل مسير الخصم حيث تتم مطابقة بيانات الشيكات على ما ورد بالمسيرات. د) يقوم مندوب كل بنك بتسليم مراقب غرفة المقاصة صورة من مسير الإضافة وكذا صورة من مسير الخصم. يقوم مراقب غرفة المقاصة بإعداد كشف عام لحركة المقاصة من واقع مسيرات الإضافة والخصم المتجمعة لديه ويسلم صورة من هذا الكشف إلى مندوب كل بنك من البنوك وصورة لمؤسسة النقد حيث تتم تسوية الحسابات بين البنوك عن طريق التحويل من أرصدتها لدى مؤسسة النقد. مقالات ذات صلة:الاستثمارات الأخرى قصيرة الأجل في البنوك الإسلاميةالتصريح بالحد الأقصى لإصدار خطابات الضمانالبنوك المركزية
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة