سجل بياناتك الان
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :
المحاسبة التقليدية ومدخل محاسبة ترشيد الفاقد هما نهجان مختلفان في مجال المحاسبة، وهناك عدة أوجه اختلاف بينهما. إليك بعض الفروق الرئيسية 1- مفهوم الفاقد: في المحاسبة التقليدية، يُعتبر الفاقد جزءاً من التكلفة الإجمالية للإنتاج، ويتم توزيعه على الوحدات المنتجة. في مدخل محاسبة ترشيد الفاقد، يتم التركيز على تحديد وتصنيف الفواقد والفاقد المضيع بشكل دقيق، وتحليلها للسعي إلى تقليلها. 2- تحليل الأداء: المحاسبة التقليدية قد تعتمد على مؤشرات أداء تقليدية مثل تكلفة الوحدة الإجمالية والربحية. مدخل محاسبة ترشيد الفاقد يميل إلى التركيز على تحليل أسباب الفواقد وتأثيرها على العمليات، وقد يشمل تحليل أداء العمليات والعمال في هذا السياق. 3-التقارير المالية: المحاسبة التقليدية قد تنتج تقارير مالية تعتمد على المعايير القياسية المعتادة. مدخل محاسبة ترشيد الفاقد قد يشمل تقارير إضافية تركز على تكاليف الفواقد وكيفية التحكم فيها. 4-التركيز على التكاليف: المحاسبة التقليدية قد تركز على تحديد تكاليف الإنتاج الإجمالية. مدخل محاسبة ترشيد الفاقد يركز على تحديد وتقدير تكاليف الفواقد بشكل دقيق لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف. 5-مفهوم التحليل التكلفوي: المحاسبة التقليدية قد تعتمد على نهج تحليل تكلفوي أكثر تقليدية. مدخل محاسبة ترشيد الفاقد يمكن أن يشمل نهجًا أكثر تفصيلاً في تحليل التكاليف وتحديد الفواقد بشكل مفصل. هذه الفروق ليست مطلقة وقد تختلف بناءً على طبيعة الشركة ونهج الإدارة المحاسبية المعتمد.
التقسيم وفقا للأساليب التقليدية والحديثة وهي تقسيمات أخرى لأساليب وأدوات وطرق التحليل المالي، حيث أن كل التقسيمات السابقة فيما يخص أساليب وطرق وأدوات التحليل المالي تعتبر من وجهة نظر بعض المختصين [1] هي أدوات وأساليب تقليدية، حيث يرى بان الطرق والأساليب الفنية المستخدمة في التحليل المالي تنقسم إلى: الطرق والأساليب التقليدية: النسب المالية. المقارنات. الطرق والأساليب الحديثة: الأساليب الإحصائية. الأساليب الرياضية: وتنقسم إلى: طريقة الارتباط والانحدار. طريقة البرامج الخطية. المصفوفات الخطية والموجهة. فيما مضى تطرق الباحث إلى الجزء الأول من الطرق والأساليب التقليدية طبقا للتوصيف أعلاه، وهذا الجزء هو النسب المالية والذي كان يمثل الفقرة أ، لذا سيتطرق الباحث فقط إلى أسلوب المقارنات والذي يمثل الفقرة ب، ومن ثم سيتطرق إلى الأساليب الحديثة والتي تمثل الرقم 2. ب- أسلوب المقارنات: أسلوب المقارنات هو الأسلوب الثاني من الأساليب التقليدية [2] إلا أن هذا الأسلوب يمتد ليشمل استخدامه ضمن الأساليب الكمية، وهذا الأسلوب يستخدم في عدة مجالات ويتوقف ذلك على مدى حاجة المحلل المالي حيث يقوم بمقارنة البيانات الفعلية لسنة معينة ببيانات فعلية للسنوات السابقة، أو مقارنة بيانات فعلية لعنصر ما مع بيانات معيارية مستقبلية لنفس العنصر، وكذلك يمكن مقارنة بيانات عنصر معين مع بيانات فعلية لنفس العنصر ولكن مع منشاة أخرى أو منشاة منافسة. لكن هناك بعض الأمور التي يجب أن يأخذها المحلل بنظر الاعتبار منها [3] : على المحلل أن لا يكتفي فقط بالأرقام المطلقة عند المقارنة بل ينبغي أن يستخدم القيم النسبية للتغير لكي تكون الصورة أكثر وضوحا. لا يجوز إجراء مقارنات بين عناصر مختلفة بل يجب إجراء المقارنة بين عناصر لها طبيعة واحدة. على المحلل أن يقدم تفسيرات مقتضبة عن التغيرات الحاصلة وينبغي أن تكون هذه التفسيرات واضحة وجلية وان تكون في متن التقرير المالي [4] عملية التحليل المالي وفق أسلوب المقارنات تحتاج إلى إعداد جدول خاص يسمى بجدول المقارنات [5] وعدد حقول هذا الجدول يعتمد على طبيعة البيانات المراد تحليلها وطول الفترة الزمنية المراد إجراء تحليل لها.غالبا ما يتكون هذا الجدول من أربعة حقول حقل للتفاصيل وثاني للبيانات التاريخية وهذا الحقل يتكون من خانات تعتمد على عدد طول الفترة الزمنية وحقل ثالث يظهر التغيرات المطلقة فيه خانتين خانة للتغيرات الموجبة والخانة الثانية للتغيرات السالبة وحقل رابع للتغيرات النسبية وأيضا فيه خانتين خانة للتغيرات النسبية الموجبة وآخر للسالبة، ويمكن إضافة حقلين آخرين للجدول إذا ما أريد مقارنة النسب الفعلية مع النسب المعيارية فيكون حقل للتغيرات المعيارية المطلقة وحقل للتغيرات المعيارية النسبية. وهذه الجداول تعتمد على المحلل المالي وطريقته في التحليل . نعتقد أن المقارنات الراسية لها فائدة كبيرة في مجال الرقابة باعتبارها ستحدد الانحرافات بصورة جلية وواضحة ومن ثم نستطيع دراسة الأسباب الكامنة وراء هذه الانحرافات سيما إذا أجريت هذه المقارنات بالمقارنة مع نسب معيارية مستهدفة. 2-الطرق والأساليب الحديثة ( الطرق الكمية): تعني الأساليب الحديثة هي الطرق الكمية في التعبير وهذه الطرق والأساليب تكون أكثر دقة من الأساليب التقليدية بالإضافة إلى السرعة في الوصول إلى النتائج، والأساليب الحديثة تنقسم إلى [6]: أ - الأساليب الإحصائية [7]: تعتمد الأساليب الإحصائية على الأرقام القياسية والسلاسل الزمنية لمجموعة من البيانات ولعدد من السنوات، والغاية من ذلك هو لمعرفة وتوضيح العلاقة بين مؤشرات معينة، حيث يتم اختيار سنة أساس من بين السلسلة الزمنية وتتم المقارنة مع سنة الأساس. ولكن ينبغي اختيار سنة الأساس وفق معايير دقيقة وموضوعية وبعيدة عن التحيز لكي تكون عملية المقارنة عملية موضوعية وصحيحة. أما رقم القياس فيعرف "بأنه رقم أو مقياس إحصائي تم تصميمه بقصد إظهار التغير في متغير معين خلال فترة معينة" [8] يذكر انه عند إجراء التحليل المالي لعدد من السنوات طبقا للأرقام القياسية فيسمى بأسلوب المقارنات الأفقية باستخدام السلاسل الزمنية، وينبغي ألا تتجاوز السلسلة الزمنية أكثر من خمس سنوات لكي تكون النتائج دقيقة سيما بعد بروز ظاهرة التضخم الاقتصادي التي ضربت غالبية دول العالم والتي تؤثر على القيمة الحقيقية للنقود وبالتالي يكون الفرق كبيرا عندما تجرى عملية المقارنة لفترة أكثر من خمس سنوات ومن ثم فان عملية التحليل المالي ستكون غير ذات جدوى. ويمكن احتساب العلاقة بين المؤشرات وفقا لأسلوب الأرقام القياسية بواسطة قيمة العنصر في سنة المقارنة إلى قيمة العنصر في سنة الأساس مضروبا في 100. وتكون العلاقة كالآتي: (قيمة العنصر في سنة المقارنة ÷ قيمة العنصر في سنة الأساس) × 100 عملية التحليل وفق الأساليب الإحصائية: هناك بعض الإجراءات التي ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند إجراء التحليل وفق الأساليب الإحصائية وهي [9]: لا يجوز إتباع هذا الأسلوب إلا عندما توجد سلسلة زمنية من البيانات. إعداد جدول من حقلين، حقل للعناصر وآخر للسنوات ويضم عدة خانات حسب سنوات السلسلة الزمنية. نعتبر قيمة الأساس 100 ثم ننسب قيمة كل عنصر إلى مثيله من سنة الأساس مضروبا في 100 عند إكمال الجدول التحليلي سنحصل على التغيرات التي حدثت لكل عنصر والذي يسمى بتحليل الاتجاهات، ونستطيع كذلك أن نعمل رسم بياني لكل مؤشر أو عنصر من اجل توضيح اتجاهات التغيرات التي حدثت للسلسلة الزمنية. ب -الأساليب الرياضية [10]: أدخلت التطبيقات الرياضية في كثير من المعارف والعلوم، والتحليل المالي حاله حال بقية المعارف والعلوم، سيما أن الرياضيات تستطيع أن تُنجز الحلول بأقل جهد وأسرع وقت. وهذا ما شجع الباحثين في التوسع باستخدام هذه الطرق وسيما إذا أمكن تصوير هذه الأمور بصورة كمية، أو لمحاولة معرفة وجود علاقات بين بعض الظواهر كدراسة العلاقة بين الأرباح والمصروفات أو العلاقة بين المبيعات وعدد العاملين، حيث يحاول المحلل المالي دراسة العلاقة بين هذه الظواهر من اجل معرفة هل توجد علاقة بين هذه المتغيرات أولا ومن ثم أي هذه الظواهر مثلا متغير مستقل وأيها متغير تابع. هناك طرق عديدة يستخدمها المحلل المالي مثل البرامج الخطية، طريقة الإحداثيات، البرامج المتغيرة وغيرها من الطرق الرياضية. واهم هذه الطرق: طريقة الارتباط والانحدار: نظرية الارتباط بصورة عامة تدرس شدة أو قوة العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين (X, Y). أما دراسة هذه العلاقة عن طريق التمثيل البياني بأفضل علاقة اقتران ممكنة بالشكل Yi = f(x) فتسمى بدراسة الانحدار. والمنحنى أو المستقيم الذي يمثل هذه الدالة يسمى بمستقيم أو منحنى الانحدار[11]. ولدراسة السوق على سبيل المثال يمكن أن نستخدم الانحدار والارتباط كي نوجد العلاقة بين الأموال التي خصصت للدعاية لبضاعة معينة ومقدار البضاعة المباعة أو الربح الذي تحقق نتيجة الدعاية. ويمكن استخدام معادلة الانحدار لتقدير كمية البضاعة المباعة عن طريق تحديد المبلغ المخصص للدعاية. يذكر انه ينبغي استخدام طريقة الارتباط بين ظاهرتين توجد بينهما علاقة ما، وإلا لا عبرة ولا فائدة من استخدام طريقة الارتباط حينما لا توجد علاقة بين الظواهر محل التحليل والدراسة. طريقة البرامج الخطية : البرمجة تعني وضع المشكلة المراد دراستها بصيغة رياضية أو نموذج رياضي ومن ثم حلها، لذا فان البرمجة الخطية بهذا المعنى تتضمن تخطيط مختلف الأنشطة من اجل الحصول على نتائج مثلى. ويمكن تعريف البرمجة الخطية " هي إحدى نماذج البرمجة الرياضية التي تهتم بالتوزيع أو التخصيص الفعال لموارد محددة على أنشطة معروفة بقصد الوصول إلى الهدف المطلوب" [12] . وتستخدم البرمجة الخطية في عدة أمور منها [13]: المساعدة في اتخاذ القرارات سيما المتعلقة بوظائف المنشاة الرئيسية. تحديد المزيج الأمثل من الإنتاج للحصول على اكبر منفعة ممكنة. المساعدة في التخطيط والرقابة على الإنتاج. تساعد البرمجة الخطية في اختيار طرق الإنتاج التي تحقق اكبر منفعة ممكنة. تساعد في تحديد أفضل الطرق لتوزيع المنتجات من أماكن الإنتاج إلى أماكن الاستخدام. تساعد في عملية احتساب ومن ثم السيطرة على طاقات المكائن من اجل الوصول إلى اقل التكاليف. والبرمجة الخطية تتكون من طرق عديدة كمعادلة المستقيم Y= aX+b أو طريقة الرسم البياني، طريقة السمبلكس، صفوف الانتظار، الشبكات وغيرها كثير. فمثلا يمكن استخدام هذه الطرق في إعداد القوائم المالية المخططة [14]، فيمكن استخدام طريقة السمبلكس في استخراج المبيعات المتوقعة للأشهر القادمة وذلك بناء على دراسة قسم التسويق ومن ثم يصار إلى حساب القوائم المالية المخططة ( قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية) بناء على ذلك، وأصبحت هذه الطرق بسيطة وذلك باستخدام بعض البرمجيات. هذه القوائم المالية المخططة يستفاد منها للأغراض التخطيطية والرقابية. المصفوفات الخطية والموجه [15]: تستخدم هذه الطريقة لحل المعادلات ذات المجاهيل المتعددة والمعقدة في المؤسسات الإنتاجية التي تتسم بالحجم الكبير، أو حل مشاكل تواجه قطاعا اقتصاديا معينا. التحليل المالي واستخداماته للرقابة على الأداء والكشف عن الانحرافات إعدادعلي خلف عبد الله إشراف
علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلامية في هذا المبحث سوف نتعرف على أوجه التشابه والاختلاف بين البنوك الإسلامية والتقليدية والعلاقات التي تربط بينهما في إطار العمل المصرفي . أولاً : أوجه التشابه والاختلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية : 1- تركيز البنوك التقليدية على الإقراض بفائدة والإسلامية على الاستثمار بالطرق الشرعية : إن أحد أوجه الاختلاف الجوهرية بين البنوك الإسلامية والتقليدية هو أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالفائدة أخذاً وعطاءً وأساس ذلك تحريم الربا في الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] وَأَحَلَّ اَلَّلهُ اَلبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوَا [ (1) . ونتيجة لذلك فإن البنوك الإسلامية تتخذ أشكالاً مختلفة عن تلك المستخدمة في البنوك التقليدية بحيث لا تتعامل بالربا المحرم (2) وقد أمر الله تعالى بترك الربا وعدم التعامل به قال تعالى : ] يَأيُّهَا الّذّينَ آَمَنُوا أتَّقُوا الله وذَروُا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبواْ إِن كُنتُم مُّوْمِنينِ [ (3) . ومما يفهم من هذه الآية أن من مقتضيات الإيمان ترك الربا ، فبين الله تعالى أن الربا والإيمان لا يجتمعان ] إِن كُنتُم مُّؤمِنيِنَ (4) . وتعتمد البنوك التقليدية في توظيف الأموال على الإقراض بسعر فائدة أعلى من سعر الفائدة الذي تقترض به والفرق بين الفائدتين هي الأرباح التي تحققها من عملية الإقراض بفائدة . أما البنوك الإسلامية فإن الاستثمار بصوره المختلفة المقبولة شرعاً هو الوسيلة المتاحة أمامها لتحقيق الأرباح . ويشمل كذلك الصيغ الأخرى المقبولة شرعاً والتي تحقق العائد المجزي من خلال المرابحة والمضاربة والمشاركة والتأجير والسلم وغيرها من الصيغ الشرعية . 2- مقارنة أهداف البنوك التقليدية والإسلامية : وضع الإسلام شروطاً خاصة لاستخدام المال والتصرف فيه وطرق كسبه ووسائل صرفه مثل وجوب إتباع أفضل السبل في استثمار المال ، وأداء الزكاة ، ومنع التصرف بالمال مما يلحق الضرر به أو بغيره أو بالمجتمع ، ومنع تنمية المال بغير الوسائل التي أجازها الشارع مما أدى إلى أن يكون للبنوك الإسلامية أهدافاً تختلف عن أهداف البنوك التقليدية . فالبنوك التقليدية تستهدف فقط تحقيق أقصى معدّل من الربح وهي بذلك تهتم بالأغنياء وتركز على المشروعات الكبيرة والقروض بغض النظر عن نوعية المشروع ولا تهتم كثيراً بالنواحي الاجتماعية . أما البنوك الإسلامية فإن الإسلام وضع القيود على استثمار المال لتحقيق الربح الحلال كما أن لها أهداف أخرى اجتماعية وإنسانية . 3- الاختلاف في أسس التمويل المصرفي : تعتمد البنوك التقليدية على أسس مختلفة في التمويل المصرفي عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك التقليدية تشترك في معرفة الغرض من التمويل وفترته والمخاطر المتوقعة والضمانات الكافية واللازمة لرد المبلغ المقترض وتحديد سعر الفائدة مسبقاً ، ويقتصر التمويل في الغالب على المشروعات والمنظمات الكبيرة . أما البنوك الإسلامية فإن لها أسساً مختلفة في عملية التمويل منها : أ- توافر الشرعية في المشروعات الاستثمارية موضع التمويل . ب- تطبيق الصيغ الإسلامية في عملية الاستثمار . ج- تمويل مختلف المشروعات الاستثمارية النافعة للمجتمع. د - تحريم التعامل بالفائدة (1) . 4- الإختلاف في الودائع : تعتمد البنوك التقليدية والإسلامية على الودائع الجارية الدائنة لديها كأحد المصادر الخارجية المهمة في الحصول على الأموال (2) . وهذه الودائع في النظام الربوي إما أن تكون طويلة الأجل أو متوسطة الأجل أو لفترات قصيرة تقل عن السنة أو تودع في شكل حسابات جارية لا تحصل في الغالب على فائدة ربوية . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تتخذ أشكالاً متعددة أما أن تكون وديعة بدون فائدة ( الحسابات الجارية ) أو وديعة استثمار . ويتركز الاختلاف أساساً في أن ودائع العملاء في النظام الربوي يتحدد لها فائدة ثابتة ترتبط بالزمن مقدماً . أو تكون مغيرة حسب أسعار الفائدة في السوق وليس على أساس نتائج الأعمال وهو ما لا تقره الشريعة الإسلامية(3). 5- الاختلاف في الآلية تختلف بعض الإدارات والأقسام داخل البنوك التقليدية عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك الإسلامية تحتوي على إدارة أو هيئة للرقابة الشرعية للبحث في صور استثمارات البنك بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية ، ويوجد بها أيضاً إدارة أو قسم لحساب الزكاة على الأموال ، بينما نجد اختلاف في بعض الإدارات من حيث الحجم وثقلها النسبي في البنوك التقليدية والإسلامية مثل إدارة الإقراض والاستثمار وأقسام المتابعة والتنفيذ (1) . ثانياً : علاقة البنك الإسلامي بالبنوك التقليدية : كان من الطبيعي أن تنشأ علاقات تعامل بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية القائمة ، فالبنك الإسلامي يتلقى الشيكات والأوراق التجارية ويقوم بالتحويلات لمصلحة عملائه وغير ذلك من العمليات المصرفية اليومية مما يتطلب معه قيام البنك الإسلامي بالتعاون مع البنوك التقليدية . وهذه المعاملات أو الخدمات التي يقوم بها البنك الإسلامي لا مانع منها شريطة أن يكون تعامل البنك الإسلامي مع غيره من البنوك التقليدية خالياً مما حرمه الله فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود على الرغم من أن أكثر أموالهم ربوية وقد قرر الفقهاء جواز التعامل مع من ماله خليط من الربا وغيره ، وهذا لا يمنع أيضاً من دخول البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في تمويل مشروعات مختلفة شريطة أن يكون التمويل على أساس المشاركة في رأس المال وفي الربح الناتج وهنا يكون كل من البنك الإسلامي والتقليدي شريكين في الغرم والغنم على حسب ما يتفقان عليه (2) أو بأي صيغة استثمارية أخرى كالمرابحة أو المضاربة أو أي صيغة أخرى طالما التزمت بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية في عملية الاستثمار والتمويل. وعلى الرغم من اختلاف البنوك الإسلامية عن البنوك التقليدية من حيث الأهداف والأنشطة والعمليات التي تزاولها إلا أنها تقوم بتقديم بعض الخدمات المصرفية المعتادة مما يفسح المجال للتعامل مع غيرها من البنوك التقليدية القائمة ، وقد حددت البنوك الإسلامية أسلوب هذا التعامل بحيث يكون بعيداً عن أي شبهة ربوية .
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية :