سجل بياناتك الان
أحكام وحساب زكاة صيد الأسماك ونحوها من نعم الله عز وجل على مخلوقاته الأنهار والبحار والمحيطات والبحيرات ، فمنها يصطاد الناس الأسماك والحيوانات ، ومن قاعها يستخرج اللؤلؤ والمرجان والأحجار والأعشاب ، وعلى سطحها تجرى الفلك وما فى حكمها لتنقل الناس والدواب ، لقد عبر القرآن عن هذه النعم بقول الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِياًّ وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [النحل : 14] . ومن طرق شكر الله على هذه النعمة أداء الزكاة على الكسب من استغلال تلك الأشياء ومنها صيد الأسماك والحيوانات . والتكييف الفقهى لزكاة هذا النشاط هو خضوعه لأحكام زكاة المستغلات على النحو السابق بيانه ، إذ تجب الزكاة على قيمة الإنتاج مخصوما منه كافة التكاليف والمصروفات ، فإن وصل الصافى النصاب ، تحسب عليه الزكاة بنسبة 10% من الصافى ، ويرى الأحناف لا يجب فيه الزكاة ، ويرى فريق من الفقهاء المعاصرين أن تكون نسبة الزكاة 5% ، وكلها اجتهادات نقدرها ، والرأى الذى نسير عليه هو القياس على زكاة المستغلات. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
طبيعة نشاط المستغلات ومدى خضوعه للزكاة ؟ يعرف نشاط المستغلات فى مجال الزكاة : بأنه اقتناء الأصول الثابتة بقصد تحقيق الإيراد سواء عن طريق التأجير أو بيع النتاج ، فيقول الدكتور يوسف القرضاوى بأنها أموالا تغُل فائدة وكسبا بواسطة تأجير عينها ، أو بيع ما يحصل من إنتاجها (1) ، وكذلك قال علماء محاسبة الزكاة المعاصرين (2) . ومن أمثلة الأنشطة التى تدخل فى نطاق المستغلات ما يلى : (1) ـ نشاط تأجير الأصول الثابتة مثل : تأجير العقارات ، والسيارات والطائرات والسفن (2) ـ نشاط تربية الأنعام من أجل إنتاج الألبان ، والصوف ، واللحوم . (3) ـ نشاط مزارع النحل ، والدواجن و، والأسماك وما فى حكم ذلك . (4) ـ نشاط الفنادق والمصحات والشاليهات . (5) ـ نشاط العيادات والمستشفيات والمراكز الطبية . (6) ـ نشاط تأجير الحقوق المعنوية مثل حق الاختراع وحق الامتياز . ولقد أثير خلاف بين الفقهاء حول حكم خضوع إيراد نشاط المستغلات للزكاة ، فهناك من الفقهاء من يرى عدم الخضوع ، ومنهم من يرى بوجوب الخضوع ، والرأى الأخير هو الأرجح لتوافر شروط الخضوع وذلك للأدلة الآتية : + ـ يعتبر إيراد نشاط المستغلات من الكسب الطيب الحلال الذى ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ"[البقرة : 268] ، وقوله عز وجل : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً " [ التوبة : 103 ] . + ـ ينطبق على الأصول الثابتة بقصد الاستغلال لدر الإيراد شرط النماء لأنها ليست مرصدة للاستخدام أو للتجارة. + ـ اتحاد العلّة بينها وبين زكاة الزروع والثمار ، حيث يخضع نتاج الأرض للزكاة ، وبالمثل يخضع نتاج الأصول الثابتة للزكاة ، مع بعض الفروق فى أسس الحساب . + ـ اتحاد العلة بينها وبين زكاة الثروة النقدية ، حيث يمثل العائد مالاً مستفاداً يضم إلى بقية الأموال المتحدة معه فى الجنس والنصاب والنسبة . ـــــــــــــــــ (1) ـ دكتور يوسف القرضاوى : " فقه الزكاة " ، الجز الأول ، صفحة 458 . (2) ـ دكتور كوثر الابجى : " اخضاع المستغلات للزكاة " ، مجلة الاقتصاد الإسلامى ، العدد 166 . دكتور عصام أبو النصر : " الإطار الفقهى والمحاسبى للزكاة " ، بدون ناشر ، 1999م . ـ دكتور سامى رمضان : " محاسبة الزكاة : فقهاً وتطبيقاً " ، بدون ناشر ، 1994م من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة نشاط المقاولات العقارية يتمثل هذا النشاط فى بناء العقارات على اختلاف أنواعها ، حيث يتم تحويل الأرض باستخدام الخامات المختلفة ولوازم البناء والعنصر البشرى إلى وحدات سكنية أو إدارية أو تجارية أو صناعية أو خدمية . ويطبق على هذا النشاط أحكام زكاة الصناعة السابق بيانها تفصيلاً والتى تتلخص فى الآتى : (1) – لا تجب الزكاة فى الأصول الثابتة المعنوية مثل : حقوق الاستغلال والامتياز والرخص والتصاريح لأنها ليست نامية ، ولأنها مقتناه للمعاونة فى أداء النشاط الرئيسى وهو التشييد والبناء . (2) - لا تجب الزكاة فى أعيان الأصول الثابتة العينية مثل : الأوناش والماكينات والعدد والأدوات ووسائل النقل والأجهزة وكافة الأشياء والأصول الثابتة التى تساعد فى أعمال البناء والتشييد . (3) – تجب الزكاة فى الأعمال تحت التنفيذ (التشغيل) التى بدأ العمل فيها ولم ينته بعد ، والتى سوف تباع بعد الانتهاء منها ، مثال ذلك : الوحدات والمحلات والمخازن .. وتقوَّم بمعرفة الخبراء علي أساس ما يعادل قيمتها السوقية. (4) – تجب الزكاة فى الوحدات المبنية التامة القابلة للبيع ، وتُقَوَّمْ على أساس القيمة السوقية التى يمكن أن تباع بها وقت حلول الزكاة بصرف النظر عن القيمة المطلوبة أو المراد بيعها بها . (5) – تجب الزكاة فى التشوينات فى المواقع ، وتقوم على أساس القيمة السوقية -سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة ، بصرف النظر عن سعر شرائها . (6) – تجب الزكاة فى خامات التشغيل سواء بالموقع أو فى المخازن ، وتقوَّم على أساس القيمة السوقية – سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (7) –لا تجب الزكاة فى قطع الغيار الخاصة بالأصول الثابتة ، ولكن إذا كانت مخصصة للتجارة ، فيجب فيها الزكاة ، وتقوم على أساس القيمة السوقية –سعر الجملة – لها وقت حلول الزكاة . (8) – تجب الزكاة فى الديون على الغير سواء كانت فى شكل : عملاء أو مدينين أو عهد أو سلف أو أوراق تجارية أو حسابات جارية مدينة .. وما فى حكم ذلك ، وتقوَّم على أساس القيمة الجيدة المرجوة التحصيل . (9) – لا تجب الزكاة فى التأمينات لدى الجهات الحكومية ونحوها : لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل معين ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود .. ، وعند استردادها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (10) ـ لا تجب الزكاة فى غطاء خطابات الضمان للعمليات ، لأنها فى حكم الأموال المجمدة لأجل ، ومرتبطة بتنفيذ شروط واردة بالعقود ، وعند الإفراج عنها تزكى مع بقية الأموال النقدية . (11) – تجب الزكاة فى النقدية لدى البنوك وعوائدها الشرعية ، أمَّا حسابات البنوك المجمدة أو المحجوز عليها لا زكاة عليها ، وعندما يُفرج عنها تخضع للزكاة فى سَنَتِها ولحول واحد . (12) – تجب الزكاة فى النقدية فى الخزائن الرئيسية والفرعية ويضاف إليها العهد النقدية طرف العاملين . (13) – لا تجب الزكاة فى المصروفات الإيرادية المؤجلة ، أو مصاريف التأسيس والمصروفات المقدمة وما فى حكم ذلك من المصروفات ، حيث لا يتوافر فيها شروط النماء ولا يرجى استردادها . (14) – تَُخَْصم الالتزامات (الخصوم) الحالّة- قصيرة الأجل - من الأموال التى تجب فيها الزكاة على النحو السابق بيانه فى البنود السابقة ، ومنها على سبيل المثال ما يلى: أ ـ الدائنون والموردون وأوراق الدفع . ب ـ الدفعات المحصلة مقدماً من العملاء لشراء وحدات سكنية . جـ ـ الأقساط الحالة المتوقع سدادها فى العام المقبل من القروض . د ـ المستحقات المقطوعة لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية . هـ ـ الحسابات الجارية الدائنة المستحقة للغير . و ـ المصروفات المستحقة واجبة الأداء . ز ـ المخصصات لمقابلة التزامات مثل : مخصص الغرامات والتعويضات ومخصص الضرائب ، ومخصص مكافآت ترك الخدمة . (15) – ولا يخصم من الأموال التى تجب فيها الزكاة عناصر حقوق الملكية لأنها لا تعتبر من الالتزامات الحالّة ، ومنها : أ ـ رأس المال المدفوع . ب ـ الاحتياطيات وما في حكمها . جـ ـ الأرباح غير الموزعة . د ـ أرباح العام الحالى . (16) – يحسب وعاء الزكاة بالمعادلة الآتية : وعاء الزكاة = الأموال الزكوية – الالتزامات الحالَّة المستحقة . فإذا وصل الوعاء النصاب تحسب الزكاة على أساس 2.5% سنوياً على أساس السنة القمرية ، أو 2.575 % على أساس السنة الشمسية . (17) ـ يدفع المالك الزكاة إذا كانت منشأة فردية ، وفى حالة شركات الأشخاص : توزع الزكاة على الشركاء بنسبة حصة كل منهم فى رأس المال ، وفى حالة شركات المساهمة ، تُقْسَم الزكاة على عدد الأسهم لمعرفة نصيب كل سهم ، ثم يحسب نصيب كل مساهم من الزكاة بقدر ما يملك من الأسهم . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة الزروع والثمار تتمثل الأحكام الفقهية لحساب زكاة الزروع والثمار فى الآتى : (1) ـ يدخل فى وعاء زكاة الزروع والثمار كل ما استنبت من الأرض من محاصيل وثمار وزهور … وما فى حكم ذلك وكان له قيمة ومنفعة معتبرة شرعا . (2) ـ تؤدى الزكاة وقت الحصاد مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : : " وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه " [الأنعام : 141] ، ولا يشترط حولان الحول لأن النماء يتم خلال الفترة الزراعية , ويجوز ضم المحاصيل إلي بعضها إذا تم الحصاد في نفس الوقت . (3) ـ الأصل أن تدفع الزكاة عينا من جنس المحصول ، ولكن يمكن أن تؤدى نقداً دام ذلك فى مصلحة الفقير ، وتُقَوّم المحاصيل وغيرها على أساس القيمة السوقية وقت حلول الزكاة وهو وقت الحصاد ، ويمكن أن تحسب الزكاة على أساس القيمة النقدية ثم تترجم إلى كميات وتؤدى عينا . (4) ـ هناك آراء عدة بخصوص خصم نفقات الزراعة من قيمة الناتج ، ولقد تأثرت آراء معظمهم بالعصر الذين كانوا فيه ، وتصورهم لطبيعة النشاط الزراعى ، وتتلخص هذه الآراء فى الآتى: الرأى الأول : عدم جواز خصم النفقات وتحسب الزكاة على الإجمالى . الرأى الثانى : جواز خصم النفقات وتحسب الزكاة على الصافى . الرأى الثالث : جواز خصم النفقات بشرط أن لا تزيد عن الثلث. والرأى الأخير هو الذى أخذت به الهيئة الشرعية العالمية للزكاة وسوف نطبقه فى حساب الزكاة فى هذا الفصل والذى يتسم مع ظروف وطبيعة النشاط الزراعى فى هذه الأيام . (5) ـ هناك عدة آراء بخصوص خصم الديون الحالّة التى على المزكى ، والرأى الأرجح هو جواز خصمها ، لأنها ترتبط بأحد شروط الخضوع للزكاة وهو أن يكون المال خالياً من الدين سواء كانت ديونا زراعية أو غير زراعية . (6) ـ يحسب وعاء زكاة الزروع والثمار فى ضوء ما سبق بالمعادلة الآتية : . وعاء الزكاة = [ قيمة الناتج ـ ( النفقات فى حدود الثلث + الديون الحالةّ ) ] . (7) ـ مقدار نصاب الزروع والثمار حمسة أوسق أو ما يعادل ذلك وزنا حسب الأحوال فى كل زمان ومكان ، ولقد قدره الفقهاء والعلماء المعاصرون بما يعادل 50 كيلة أو 653 جراماً من أغلب قوت الناس . (8) ـ نسبة زكاة الزروع والثمار 10% إذا كانت الأرض تروى بماء السماء أو ما فى حكمها ، أو 5% إذا كانت الأرض تروى بآلة أو ما فى حكمها أو بواسطة الآبار . وفيما يلى نموذج تطبيقى لحساب زكاة الزروع والثمار وفق الأحكام السابقة . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة
أحكام وحساب زكاة الحلى يقصد بالحلى : الذهب والفضة وما فى حكم ذلك ، الذى يستعمله النساء عادة للزينة ولقد اختلف الفقهاء حول زكاته على النحو التالى : ! ـ الرأى الأول : لا يخضع للزكاة مهما كان وزنه أو مقداره . ! ـ الرأى الثانى : يخضع للزكاة متى وصل النصاب وحال عليه الحول . ! ـ الرأى الثالث : لا يخضع للزكاة متى كان فى حدود المعتاد ، وما يزيد عن المعتاد يخضع للزكاة ، وهذا هو الرأى الأرجح الذى سوف نأخذ به . ويتوقف مقدار المعتاد من حلى المرأة المعد للزينة حسب المستوى الاجتماعى للأسرة والقبيلة والزمان والمكان ، فالقدر المعتاد لامرأة تعيش فى مصر يختلف عن القدر المعتاد لامرأة تعيش فى الحجاز ، والقدر المعتاد لامرأة ثرية يختلف عن المعتاد لامرأة فقيرة وهكذا . والحلى المرصد للاستثمار وليس للزينة يخضع جميعه للزكاة متى وصل النصاب وحال عليه الحول ويطبق عليه أحكام الثروة النقدية السابق بيانها أمّا إذا كان لدى بعض الرجال أشياء ذهبية : مثل ساعة من ذهب ، قلم كتابة من ذهب ، أو سلسلة من ذهب ، فمن منظور الفقه الإسلامى فهذا محرم ، ويجب تسييله إلى نقد ، ومن منظور الزكاة فإنه يُقَوّم حسب قيمته السوقية ويخضع للزكاة بنسبة 2.5% . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الحلى : فلو فرض أن السيدة / آمنة بنت حبيب لديها ما يلى : + ـ حلى للزينة وزنه 500 جراماً عيار 21 ، وأن القدر المعتاد لوسطها الاجتماعى هو 300 جراماً . + ـ حلى بنية الاستثمار وزنه 250 جراما عيار24 . + ـ متوسط سعر الجرام عيار 24 مبلغ 100جنيها فَتحَسَب الزكاة على النحو التالى : + ـ مقدار الزيادة عن القدر المعتاد = 500 جراماً – 300 جراما = 200 جراماً $ ـ قيمة الحلى الزائد عن القدر المعتاد =200جراماً × 100 جنيها = 20000جنيه $ ـ قيمة الحلى لأغراض الاستثمار = 250 جراماً × 100 جنيها = 25000جنيه وعاء زكاة الحلى = 45000 جنيه $ ـ حساب الزكاة = 45000 × 2.5% = 1250 جنيهاً. من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة